النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    2 - 7 - 2011
    المشاركات
    4

    كيف نردّ على شبهة تقول أنَّ (سهلة بنت سهل) لم تدرّ الحليب لأنها لم تكن حاملا ؟

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أثناء تصفحي في الانترنت وجد مقالا لأحد الملاحدة يثير شبهة جديدة حول حديث سيدنا سالم
    وهي أن سهلة بنت سهل لم تكن حاملا أثناء أمر النبي صلى الله عليه وسلم لها بإرضاع سالم ولذا فطبيا فإن الثدي لا يدر لبنا فكيف ترضع؟
    وعندما حسبت عمر ولدها محمد وجدتُ أنه ولد عام 5 من البعثة أثناء هجرة الحبشة الأولى مما يعني أن عمره عند تحريم التبني عام 4 هجرية كان 12 عاما فكيف ظل اللبن 10 أعوام؟

    برجاء بارك الله فيكم الجواب على هذه الشبهة

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    31 - 3 - 2002
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    17,225
    الجواب :

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    وبارك الله فيك .

    ومَن قال : إن ثدي المرأة لا يُدرّ لَبَنًا بعد ذلك ؟
    فهناك حالات يدرّ ثدي المرأة لَبَنًا بعد سنوات .
    بل ذَكَر العلماء أن البِكر قد تَدرّ لبَنًا .

    قال ابن قدامة رحمه الله : وَإِنْ ثَابَ لامْرَأَةٍ لَبَنٌ مِنْ غَيْرِ وَطْءٍ ، فَأَرْضَعَتْ بِهِ طِفْلا ، نَشَرَ الْحُرْمَةَ ، فِي أَظْهَرِ الرِّوَايَتَيْنِ .
    وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ حَامِدٍ ، وَمَذْهَبُ مَالِكٍ ، وَالثَّوْرِيِّ ، وَالشَّافِعِيِّ ، وَأَبِي ثَوْرٍ ، وَأَصْحَابِ الرَّأْيِ ، وَكُلِّ مَنْ يَحْفَظُ عَنْهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ ؛ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى : (وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ) .
    وَلأَنَّهُ لَبَنُ امْرَأَةٍ فَتَعَلَّقَ بِهِ التَّحْرِيمُ ، كَمَا لَوْ ثَابَ بِوَطْءٍ ، وَلأَنَّ أَلْبَانَ النِّسَاءِ خُلِقَتْ لِغِذَاءِ الأَطْفَالِ ، وَإِنْ كَانَ هَذَا نَادِرًا ، فَجِنْسُهُ مُعْتَادٌ .
    وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ ، لا يَنْشُرُ الْحُرْمَةَ ؛ لأَنَّهُ نَادِرٌ ، لَمْ تَجْرِ الْعَادَةُ بِهِ لِتَغْذِيَةِ الأَطْفَالِ ، فَأَشْبَهَ لَبَنَ الرِّجَالِ .
    وَالأَوَّلُ أَصَحُّ . اهـ .

    وسُئِلَ شيخ الإسلام ابن تيمية رَحِمَهُ اللَّهُ :
    عَنْ امْرَأَةٍ ذَاتِ بَعْلٍ وَلَهَا لَبَنٌ عَلَى غَيْرِ وَلَدٍ وَلا حَمْلٍ فَأَرْضَعَتْ طِفْلَةً لَهَا دُونَ الْحَوْلَيْنِ خَمْسَ رَضَعَاتٍ مُتَفَرِّقَاتٍ ، وَهَذِهِ الْمُرْضِعَةُ عَمَّةُ الرَّضِيعَةِ مِنْ النَّسَبِ ثُمَّ أَرَادَ ابْنُ بِنْتِ هَذِهِ الْمُرْضِعَةِ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِهَذِهِ الرَّضِيعَةِ : فَهَلْ يَحْرُمُ ذَلِكَ ؟
    فَأَجَابَ :
    أَمَّا إذَا وَطِئَهَا زَوْجٌ ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ ثَابَ لَهَا لَبَنٌ ، فَهَذَا اللَّبَنُ يَنْشُرُ الْحُرْمَةَ ، فَإِذَا ارْتَضَعَتْ طِفْلَةٌ خَمْسَ رَضَعَاتٍ صَارَتْ بِنْتَهَا ، وَابْنُ بِنْتِهَا ابْنَ أُخْتِهَا ، وَهِيَ خَالَتُهُ ، سَوَاءٌ كَانَ الارْتِضَاعُ مَعَ طِفْلٍ أَوْ لَمْ يَكُنْ . وَأَمَّا أُخْتُهَا مِنْ النَّسَبِ الَّتِي لَمْ تَرْضِعْ فَيَحِلُّ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِهَا . وَلَوْ قَدَّرَ أَنَّ هَذَا اللَّبَنَ ثَابَ لامْرَأَةٍ لَمْ تَتَزَوَّجْ قَطُّ فَهَذَا يَنْشُرُ الْحُرْمَةَ فِي مَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ ، وَهِيَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَد . وَظَاهِرُ مَذْهَبِهِ أَنَّهُ لا يَنْشُرُ الْحُرْمَةَ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . اهـ .

    ويُؤكِّد ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم لَمّا مَسَح ضَرْع الشاة درّ لبَنًا ، وهي لم يَنزُ عليها الفحل .
    روى الإمام أحمد مِن حديث ابْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ : كُنْتُ أَرْعَى غَنَمًا لِعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ ، فَمَرَّ بِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ ، فَقَالَ : " يَا غُلَامُ ، هَلْ مِنْ لَبَنٍ ؟ " قَالَ : قُلْتُ: نَعَمْ ، وَلَكِنِّي مُؤْتَمَنٌ ، قَال : " فَهَلْ مِنْ شَاةٍ لَمْ يَنْزُ عَلَيْهَا الْفَحْلُ ؟ " فَأَتَيْتُهُ بِشَاةٍ ، فَمَسَحَ ضَرْعَهَا ، فَنَزَلَ لَبَنٌ ، فَحَلَبَهُ فِي إِنَاءٍ ، فَشَرِبَ ، وَسَقَى أَبَا بَكْرٍ، ثُمَّ قَالَ لِلضَّرْعِ : " اقْلِصْ " فَقَلَصَ ، قَالَ : ثُمَّ أَتَيْتُهُ بَعْدَ هَذَا ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، عَلِّمْنِي مِنْ هَذَا الْقَوْلِ ، قَالَ : فَمَسَحَ رَأْسِي ، وَقَالَ : " يَرْحَمُكَ اللهُ ، فَإِنَّكَ غُلَيِّمٌ مُعَلَّمٌ .
    وقال شعيب الأرنؤوط : إسناده حسن .

    ومِن أعجب ما قرأت من الأخبار المنشورة في بعض الصحف الخليجية : أن رجلا مِن شَرْق آسيا كان يُلصِق ابنه على صدره هو بعد موت أم الطفل ، فَدَرّ صدره لَبنًا !

    والله تعالى أعلم .
    رحم الله ابن حزم ، قال ، فَصَدَق ..

    قال ابن حزم رحمه الله في " الفصل في الملل والأهواء والنحل " :

    اعلموا رحمكم الله أن جميع فرق الضلالة لم يُجرِ الله على أيديهم خيرا ! ولا فَتح بهم مِن بلاد الكفر قرية ، ولا رُفع للإسلام راية ، وما زالوا يَسعون في قلب نظام المسلمين ويُفرِّقون كلمة المؤمنين ، ويَسلّون السيف على أهل الدِّين ، ويَسعون في الأرض مفسدين .

    أما الخوارج والشيعة فأمْرُهم في هذا أشهر مِن أن يُتَكَلَّف ذِكْره .

    وما تَوَصَّلَت الباطنية إلى كيد الإسلام وإخراج الضعفاء منه إلى الكفر إلاّ على ألْسِنة الشيعة . اهـ .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن الرافضة : فهل يوجد أضل من قوم يعادون السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ويُوالُون الكفار والمنافقين ؟!
    وقال رحمه الله : الرافضة ليس لهم سعي إلاّ في هدم الإسلام ، ونقض عُراه ، وإفساد قواعده .
    وقال أيضا : ومَن نَظر في كتب الحديث والتفسير والفقه والسير عَلِم أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، وأن أصل كل فِتنة وبَلِية هم الشيعة ومَن انضوى إليهم ، وكثير مِن السيوف التي سُلّت في الإسلام إنما كانت مِن جهتهم ، وعَلِم أن أصلهم ومادّتهم منافقون ، اختلقوا أكاذيب ، وابتدعوا آراء فاسدة ، ليفسدوا بها دين الإسلام .

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •