النتائج 1 إلى 3 من 3
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    30 - 4 - 2003
    الدولة
    السعودية
    المشاركات
    10,546

    هل يصلُح أن تُنشَر الفتوى في أي مكان ولكلِّ أحد ؟

    .
    بسم الله الرحمن الرحيم

    فضيلة الشيخ المُبارَك عبد الرحمن السحيم - حفظكم الله ووفقكم -
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    مع تسخير الله لنعمة الشَّبكة ومقدرة الإنسان على تبليغ أقوالِ أهلِ العِلم وفتاواهم ، أصبحنا نرى الحريصين على نشْر نِتاج أهلِ العِلم مِن فتوى ورأي وخلافه .
    وسؤالي يا فضيلة الشَّيخ - أنعم الله عليكم - ..
    هل هناك ضوابِط مُحدَّدة في نقل الفتاوى للنَّاس ؟ أم يجوز نقْل كلّ فتوى لكلِّ أحد ، وفي كلِّ موقِع ؟
    خاصةً إذا كان ذلك الموقِع غير محافِظ على تعاليم الشَّريعة ، أو يوجَد به مِن هو سليط اللسان كثير البيان ، فربما تطاوَل على العالِم وعلى فتواه .
    فهل يوجَد فِقه لنشْرِ العِلم وتبليغ الفتوى أم أنَّ نقل فتاوى أهلِ العِلم يكون مُطلقًا دون قيود ؟

    وسَّـع الله عليكم فضيلة الشَّيخ وأنعمَّ الله عليكم ورزقكم قُرة العين والحياة الطَّيبة ولا أبقى الله لكم حاجةً إلا قضاها ولا مُبتغى إلا آتاكم إياه مِن حيث لا تحتسبون .

    اقتباس
    من احترام النفس واحترام ذوق من تجالسين [اللباس الساتر] فلنجعلها انطلاقة في تصحيح المفاهيم، واعلمي أن سِترك في لباسك واجب عليك وحَقٌ لِمَن يراكِ

    هل أفتى أحد كِبار العلماء بأنَّ عورة المرأة أمام المرأة مِن السُّرة إلى الركبة؟

    ما حكم إظهار الكتفين وأعلى العضد

    ما حكم لبس الفستان دون أكمام ؟

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    31 - 3 - 2002
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    17,357
    الجواب :

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    وجزاك الله خيرا .

    كان السلف يَنْهَون عن وَضْع العِلم في غير موضِعه .
    وذَكَر عبدُ الله بنُ أحمد في كتاب العِلل له قال : كان عروةُ بنُ الزبيرِ يُحِبُّ مماراةَ ابنِ عباسٍ ، فكان يَخْزِن عِلمَه عنه ، وكان عبيدُ الله بن عبدِ الله بنِ عُتبة يُلَطِّفُ له في السُّؤال ، فَيَعِزُّه بالعِلْم عزّا .
    وقال ابن جريج : لم أسْتَخْرِج العِلْم الذي اسْتَخْرَجْتُ مِن عَطَاء إلاّ بِرِفْقِي بِهِ .

    قال ابن عبد البر : ورحم الله القائل :
    أأنثر دُرًّا بين سائمة النعم *** أم أنظمه نظما لمهملة الغنم
    ألم تَرني ضُيِّعت في شر بلدة *** فلست مُضَيِّعًا بينهم درر الكَلِم
    فإن يَشفني الرحمن مِن طول ما أرى *** وإلاَّ فَمَخْزُون لَدَيّ ومُكْتتم
    وقال : ولقد أحسن صالح بن عبد القدوس في قوله - ويُروي لِسَابق - :
    وإذا حَمَلْت إلى سَفيه حِكمة *** فلقد حملت بضاعة لا تنفق
    وروى ابن عبد البر بإسناده إلى كثير بن مُرّة الحضرمي إنه قال : إن عليك في علمك حقا كما أن عليك في مالك حقا ؛ لا تُحَدِّث العِلم غير أهله فَتُجَهَّل ، ولا تَمْنَع العِلْم أهله فتأثم ، ولا تُحَدِّث بالحكمة عند السفهاء فَيُكَذِّبوك ، ولا تُحَدِّث بالباطل عند الحكماء فَيَمْقُتُوك .
    ولقد أحسن القائل : قالوا نراك طويل الصمت قلت لهم ما طول صمتي مِن عَيّ ولا خَرس لكنه أحمد الاشياء عاقبة عندي وأيسره مِن منطق .

    وفي الأثر : واضِع العِلم عند غير أهله كمقلد الخنازير الجوهر واللؤلؤ والذهب !

    قال المناوي : عَلى العَالِم أن لا يُعَرِّج إلى بَثّ الحكمة لغير أهلها ، وأن لا يضعها إلاَّ في قلبٍ طاهر نَقِيّ ، لإتقانه الحكمة ، فإن الملائكة لا تدخل بَيْتًا فيه كَلب . إن لكل تُربة غَرسا ، ولكل بناء أساس ، وما كل رأس تستحق التيجان ، ولا كل طبيعة تستحق إفادة البيان ، وإن كان ولا بُدّ فَيُقْتَصَر معه على إقناع يَبْلغه فَهمه . قيل : كما أن لُبّ الثمار مُعَدّ للأنام ، والـتِّبْن مُبَاح للأنعام ! فَلُبّ الحِكْمة مُعَدّ لذوي الألباب وقشورها مَجْعُولة للأغنام ، وكما أنه مِن المحال أن يَشْثَمّ الأخْشَم رِيحًا فَمُحَال أن يُفِيد الحِمار بَيَانًا صحيحا !

    وقال صدِّيق حسن خان : ومَن بلغ رُشده في العِلم ينبغي أن يُبَثّ إليه حقائق العلوم ، وإلاَّ فَحِفْظ العلم وإمساكه عَمّن لا يكون أهلاً له أوْلى به ...
    فمن مَنَح الجُهَّال عِلْمًا أضاعه *** ومَن مَنَع الْمُسْتَوْجِبِين فقد ظَلَم . اهـ .

    ومتى ما عَلِم الإنسان أنه ينقل العِلْم أو الفتوى إلى غير أهلها ، فعليه أن يَخزن عِلمه ، وأن لا ينشر العِلْم عند من يتّخذه هُزوا ، ولا مَن يجعل الفتوى مجالا للسُّخْرِية والاستهزاء ، وربما كان ذلك مِن قِبَل أجهل الناس !
    وحقّه أن يُحدَّث بِحديث : " إِنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسُ مِنْ كَلاَمِ النُّبُوَّةِ الأُوْلَى : إِذَا لَمْ تَسْتَحِي فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ " .
    لأننا نرى مِن الناس مَن لا يستحي ولا يُقدِّر أهل العِلْم ، فربما اعترض الجاهل على العَالِم ، وبضاعة الجاهل في العِلم صِفر !
    فهو جاهِل مُرَكَّب ، كما قال الألوسي في تفسيره :
    الجهل الْمُرَكَّب يَمنع إدراك الحق ، ويُوجِب تكذيب الْمُحِقّ ، ومِن هنا قالوا : هو شَرّ مِن الجهل البسيط ، وما ألطف ما قيل :
    قال حمار الحكيم توما : *** لو أنصفوني لكنت أرْكَب
    لأنني جـاهـل بسيط *** وصاحبي جاهِـل مُـرَكَّــب

    وسبق :
    هل كل ما يُعلم يُقـال ؟ وهل كُلّ ما يُـقال يصلح أن يُقال في كل زمان أو في كل مكان ؟
    http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=3792

    وبالله تعالى التوفيق .
    رحم الله ابن حزم ، قال ، فَصَدَق ..

    قال ابن حزم رحمه الله في " الفصل في الملل والأهواء والنحل " :

    اعلموا رحمكم الله أن جميع فرق الضلالة لم يُجرِ الله على أيديهم خيرا ! ولا فَتح بهم مِن بلاد الكفر قرية ، ولا رُفع للإسلام راية ، وما زالوا يَسعون في قلب نظام المسلمين ويُفرِّقون كلمة المؤمنين ، ويَسلّون السيف على أهل الدِّين ، ويَسعون في الأرض مفسدين .

    أما الخوارج والشيعة فأمْرُهم في هذا أشهر مِن أن يُتَكَلَّف ذِكْره .

    وما تَوَصَّلَت الباطنية إلى كيد الإسلام وإخراج الضعفاء منه إلى الكفر إلاّ على ألْسِنة الشيعة . اهـ .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن الرافضة : فهل يوجد أضل من قوم يعادون السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ويُوالُون الكفار والمنافقين ؟!
    وقال رحمه الله : الرافضة ليس لهم سعي إلاّ في هدم الإسلام ، ونقض عُراه ، وإفساد قواعده .
    وقال أيضا : ومَن نَظر في كتب الحديث والتفسير والفقه والسير عَلِم أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، وأن أصل كل فِتنة وبَلِية هم الشيعة ومَن انضوى إليهم ، وكثير مِن السيوف التي سُلّت في الإسلام إنما كانت مِن جهتهم ، وعَلِم أن أصلهم ومادّتهم منافقون ، اختلقوا أكاذيب ، وابتدعوا آراء فاسدة ، ليفسدوا بها دين الإسلام .

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    31 - 3 - 2002
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    17,357
    الجواب :

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    وجزاك الله خيرا .

    كان السلف يَنْهَون عن وَضْع العِلم في غير موضِعه .
    وذَكَر عبدُ الله بنُ أحمد في كتاب العِلل له قال : كان عروةُ بنُ الزبيرِ يُحِبُّ مماراةَ ابنِ عباسٍ ، فكان يَخْزِن عِلمَه عنه ، وكان عبيدُ الله بن عبدِ الله بنِ عُتبة يُلَطِّفُ له في السُّؤال ، فَيَعِزُّه بالعِلْم عزّا .
    وقال ابن جريج : لم أسْتَخْرِج العِلْم الذي اسْتَخْرَجْتُ مِن عَطَاء إلاّ بِرِفْقِي بِهِ .

    قال ابن عبد البر : ورحم الله القائل :
    أأنثر دُرًّا بين سائمة النعم *** أم أنظمه نظما لمهملة الغنم
    ألم تَرني ضُيِّعت في شر بلدة *** فلست مُضَيِّعًا بينهم درر الكَلِم
    فإن يَشفني الرحمن مِن طول ما أرى *** وإلاَّ فَمَخْزُون لَدَيّ ومُكْتتم
    وقال : ولقد أحسن صالح بن عبد القدوس في قوله - ويُروي لِسَابق - :
    وإذا حَمَلْت إلى سَفيه حِكمة *** فلقد حملت بضاعة لا تنفق
    وروى ابن عبد البر بإسناده إلى كثير بن مُرّة الحضرمي إنه قال : إن عليك في علمك حقا كما أن عليك في مالك حقا ؛ لا تُحَدِّث العِلم غير أهله فَتُجَهَّل ، ولا تَمْنَع العِلْم أهله فتأثم ، ولا تُحَدِّث بالحكمة عند السفهاء فَيُكَذِّبوك ، ولا تُحَدِّث بالباطل عند الحكماء فَيَمْقُتُوك .
    ولقد أحسن القائل : قالوا نراك طويل الصمت قلت لهم ما طول صمتي مِن عَيّ ولا خَرس لكنه أحمد الاشياء عاقبة عندي وأيسره مِن منطق .

    وفي الأثر : واضِع العِلم عند غير أهله كمقلد الخنازير الجوهر واللؤلؤ والذهب !

    قال المناوي : عَلى العَالِم أن لا يُعَرِّج إلى بَثّ الحكمة لغير أهلها ، وأن لا يضعها إلاَّ في قلبٍ طاهر نَقِيّ ، لإتقانه الحكمة ، فإن الملائكة لا تدخل بَيْتًا فيه كَلب . إن لكل تُربة غَرسا ، ولكل بناء أساس ، وما كل رأس تستحق التيجان ، ولا كل طبيعة تستحق إفادة البيان ، وإن كان ولا بُدّ فَيُقْتَصَر معه على إقناع يَبْلغه فَهمه . قيل : كما أن لُبّ الثمار مُعَدّ للأنام ، والـتِّبْن مُبَاح للأنعام ! فَلُبّ الحِكْمة مُعَدّ لذوي الألباب وقشورها مَجْعُولة للأغنام ، وكما أنه مِن المحال أن يَشْثَمّ الأخْشَم رِيحًا فَمُحَال أن يُفِيد الحِمار بَيَانًا صحيحا !

    وقال صدِّيق حسن خان : ومَن بلغ رُشده في العِلم ينبغي أن يُبَثّ إليه حقائق العلوم ، وإلاَّ فَحِفْظ العلم وإمساكه عَمّن لا يكون أهلاً له أوْلى به ...
    فمن مَنَح الجُهَّال عِلْمًا أضاعه *** ومَن مَنَع الْمُسْتَوْجِبِين فقد ظَلَم . اهـ .

    ومتى ما عَلِم الإنسان أنه ينقل العِلْم أو الفتوى إلى غير أهلها ، فعليه أن يَخزن عِلمه ، وأن لا ينشر العِلْم عند من يتّخذه هُزوا ، ولا مَن يجعل الفتوى مجالا للسُّخْرِية والاستهزاء ، وربما كان ذلك مِن قِبَل أجهل الناس !
    وحقّه أن يُحدَّث بِحديث : " إِنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسُ مِنْ كَلاَمِ النُّبُوَّةِ الأُوْلَى : إِذَا لَمْ تَسْتَحِي فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ " .
    لأننا نرى مِن الناس مَن لا يستحي ولا يُقدِّر أهل العِلْم ، فربما اعترض الجاهل على العَالِم ، وبضاعة الجاهل في العِلم صِفر !
    فهو جاهِل مُرَكَّب ، كما قال الألوسي في تفسيره :
    الجهل الْمُرَكَّب يَمنع إدراك الحق ، ويُوجِب تكذيب الْمُحِقّ ، ومِن هنا قالوا : هو شَرّ مِن الجهل البسيط ، وما ألطف ما قيل :
    قال حمار الحكيم توما : *** لو أنصفوني لكنت أرْكَب
    لأنني جـاهـل بسيط *** وصاحبي جاهِـل مُـرَكَّــب

    وسبق :
    هل كل ما يُعلم يُقـال ؟ وهل كُلّ ما يُـقال يصلح أن يُقال في كل زمان أو في كل مكان ؟
    http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=3792

    وبالله تعالى التوفيق .
    رحم الله ابن حزم ، قال ، فَصَدَق ..

    قال ابن حزم رحمه الله في " الفصل في الملل والأهواء والنحل " :

    اعلموا رحمكم الله أن جميع فرق الضلالة لم يُجرِ الله على أيديهم خيرا ! ولا فَتح بهم مِن بلاد الكفر قرية ، ولا رُفع للإسلام راية ، وما زالوا يَسعون في قلب نظام المسلمين ويُفرِّقون كلمة المؤمنين ، ويَسلّون السيف على أهل الدِّين ، ويَسعون في الأرض مفسدين .

    أما الخوارج والشيعة فأمْرُهم في هذا أشهر مِن أن يُتَكَلَّف ذِكْره .

    وما تَوَصَّلَت الباطنية إلى كيد الإسلام وإخراج الضعفاء منه إلى الكفر إلاّ على ألْسِنة الشيعة . اهـ .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن الرافضة : فهل يوجد أضل من قوم يعادون السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ويُوالُون الكفار والمنافقين ؟!
    وقال رحمه الله : الرافضة ليس لهم سعي إلاّ في هدم الإسلام ، ونقض عُراه ، وإفساد قواعده .
    وقال أيضا : ومَن نَظر في كتب الحديث والتفسير والفقه والسير عَلِم أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، وأن أصل كل فِتنة وبَلِية هم الشيعة ومَن انضوى إليهم ، وكثير مِن السيوف التي سُلّت في الإسلام إنما كانت مِن جهتهم ، وعَلِم أن أصلهم ومادّتهم منافقون ، اختلقوا أكاذيب ، وابتدعوا آراء فاسدة ، ليفسدوا بها دين الإسلام .

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •