السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ووفقك الله فضيلة الشيخ وأعانك
تحدثت مع ابنتي التي تبلغ من العمر 10 سنوات عن الحجاب و أنه فرض علينا وجزاء من تلتزم به وعقاب من تتركه طبعا مستندة في ذلك إلى كتاب الله وسنة الرسول صلى الله عليه وسلم وطلبت منها أن ترتدي الحجاب من أول يوم تدخل فيه في السنة العاشرة وفعلا استجابت لذلك وهي في قمة السعادة
لكن الآن كلما رأينا احدا من معارفنا قال: حرام عليكم ما زالت طفلة
طبعا ناقشت الكثير معهم ولا فائدة
ابنتي أحيانا تسمع بعض الأقاويل حتى أنا بدأت تسألني هل هو واجب علي وهي لم تصل إلى البلوغ بعد
فقلت: طيب لماذا لا تكذبين أو تضربيني فأنت لم تصلي إلى سن البلوغ ؟ فأنا مثلما أعلمك عدم الكذب اعلمك الحجاب فلربما اخطأت يوما في ارتداء الحجاب الشرعي فأنصحك بالحق ووقتها سيكون لك أجرا عند الله أنك تجاهدين في ارتدائه وتسعي إلى الأفضل ولكن إن أخطأت وأنت محاسبة فلربما عاقبك الله تعالى .
أسئلتي هي:
1- هل ما أقوم به صحيح أم أنه تشدد كما يصفون؟
2- ماذا أجيب هؤلاء في ضوء الكتاب والسنة فأنا لا أعلم هل هو واجب الآن عليها أم لا؟



الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وأعانك الله ، ووفقك الله لكل خير .

هذا هو الصحيح ؛ لثلاثة أمور :
الأول : أن تنشئة الصغير على حُبّ الطاعة هو هدي النبي صلى الله عليه وسلم وهدي أصحابه .
كان السلف يُصَوّمون أولادهم الصغار ، يُعوّدونهم على الصيام ، فإذا صاح الطفل أعطوه لُعبة يتسلّى بها .
قالت الرُّبَيِّع بنت مُعَوَّذ - في صيام عاشوراء - : فَكُنّا نصومه بعد ونصوّم صبياننا ، ونجعل لهم اللعبة من العِهن ( يعني مِن الصوف ) ، فإذا بَكى أحدهم على الطعام أعطيناه ذاك حتى يكون عند الإفطار . رواه البخاري ومسلم .

الثاني : أن البنت لا بُدّ أن تُعوّد على الحجاب قبل البلوغ ، كما تُؤمر بالصلاة قبل البلوغ .
وإذا تعوّدت عليه صار جزءا مِن شخصيتها .

الثالث : أن البنت إذا بلغت تسع سِنين ، فإنها تكون قارَبَت البلوغ ، وتُؤمر بالحجاب .
قالت عائشة رضي الله عنها : إذا بلغت البنت تسع سنين فهي امرأة .

وإلزام البنت بالحجاب في مثل هذا السِّنّ ليس من التشدّد ، بل هو مِن التربية الصالحة ، والتنشئة الإسلامية .

والله تعالى أعلم .

المجيب الشيخ / عبد الرحمن بن عبد الله السحيم
عضو مكتب الدعوة والإرشاد