النتائج 1 إلى 3 من 3
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    19 - 6 - 2011
    المشاركات
    6

    أعاني مِن تأخُّر زواجي ونظرة النَّاسِ لي

    السلام عليكم

    انا بنت عمري 25 سادخل 26

    غير متزوجه جامعيه مثقفه جدا
    محافظه ع الصلاة لا اسمع الاغاني اخاف الله


    هم الزواج اغض مضجعي

    مؤمنه بقدر الله لكن احس الكل ينظر اللي نظرة شفقه

    مللت كل يوم ادعي ربي ان يرزقني الزوج الصالح تقدم لخطبتي كذا شخص لكن لم يتم .
    نفسيتي تعبت

    بدات ارقي نفسي
    امارس العاده السريه ووالله لا اخفيك اني اتحسر ندما واستغفر الله لكن اجلس تقريبا شهر او ثلاثة اسابيع ثم ارجع لها
    ايضا اخاف لها تاثير في المستقبل
    وانا باذن الله عزمت ع الاقلاع عنها
    والله اني اتذكر قول الله عز وجل <والذين هم لفروجهم حافظون >ثم اني اتندم واتحسر
    واكتب لك وانا متحسره ومتندمه

    وايضا شخصيتي اني اعتماديه بشكل كبير
    من ينظر الي يحسب انني جريئه ولدي قدره على تحمل المواقف
    وانا عكس ذلك
    ومزاجيه استغفر الله ولا اثق ابدا بنفسي ولا باعمالي فمثلا لو اطبخ طبخه رائعه لا استطيع ان اقدمها لاحد احس ينتقدها
    وايضا كسوله بودي ان اساعد امي في اعباء المنزل لكني كسوله جدا لا اتحمل اي شي
    ووالدتي دائما تقول لي سامحك الله وتدعي لي بالهدايه والتوفيق لكن
    ووالله اني ارغب في مسا عدتها واتحسر ع كل ساعه لم اساعدها فيها
    هل من حل لهذه المشكله التي باتت تؤرقني

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    23 - 5 - 2002
    المشاركات
    5,477

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته . .
    وأسأل الله العظيم أن يرزقك برد اليقين ، والقوّ’ على العمل ويعيذك من العجز والكسل .

    أخيّة . .
    بادئ ذي بدء . . اسمحي لي أن اقول لك ولكل صاحب مشكلة ( رجلا كان أو امرأة ) أن العلم والمعرفة تتطوّر تطوّراً مذهلاً في كل مجال . . حتى اختصرواالمسافات والأميال لتصبح المسافة بين اثنين احدهم في القطب الشمالي والآخر في القطب الجنوبي مسافة ( ثواني ) و ( لحظات ) من خلال الطفرة الاتصاليّة والتطوّر . .
    تطوّر العلم حتى اكتشف للأمراض التي كانت في زمان أجدادنا أمراضا مستعصيّة اصبحت الآن تعالج بـ ( حبّة ) أو بـ ( إبرة ) . . فينتهي الأمر - بإذن الله - وكأنه لم يكن !!
    ولو جلست أسوق لك النهضة الحضارية التي تحكي قصّ’ تطوّر العلم والمعرفة لما كان يكفي المقام - ولن يكفي - !
    ومع كل هذا التطوّر المذهل العجيب . . إلاّ انه - حتى الآن - لم يصل العلم إلى اكتشاف ( مصل ) أو ( حبوب ) أو حتى ( كورس علاجي ) لـ ( حل المشكلات ) دون ان نقوم باي عمل أو خطوة عمليّة لحل مشكلاتنا !!
    كانوا يضحكون علينا ونحن صغار . . حينما صوّروا لنا أن هناك ( عصا سحريّة) لحل المشكلات ! وان هناك ( إبرايق علاء الدين لتحقيق الأماني ) . . و ما إلى ذلك !
    من كل هذه المقدمة أردت أن اقول لك ولكل قارئ وقارئة . . لا تتوقع أن تحلّ مشكلاتك دون أن تكسر في نفسك حاجز العجز ، وتتجاوز اشواك ( الكسل ) إلى العمل والتغيير .

    أخيّة . .
    أعجبني جداً قولك في وصف نفسك انك ( مثقفة جدا ) وهذا ما يختصر عليّ كثيرا من الكلام ، كما أن هذه الصفة ستذيب عندك جبلاً من جليد ( الهموم ) . . لأن فائدة الثقافة والمعرفة ليست في ( الجمع والحجم ) إنما قيمة الثقافة في التطبيق والعمل وان تكون هذه الثقافة نوراً لنا في حياتنا وسلوكياتنا وحتى مشاعرنا . .

    أخيّة . . .
    الزواج ( رزق مقسوم ) وكل إنسان كُتب له رزقه وقُسم من يوم ان كان في بطن أمه . . فلا يمكن بحال أن يزيد أو ينقص رزق الانسان عما كُتب له ..
    ومستحيل ايضا أن يتقدّم اجل رزق أو يتأخر عن الأجل الذي كتبه الله . .
    " وإن من شيء إلاّ عندنا خزائنه وما ننزله إلاّ بقدر معلوم " .

    نعم أدرك تماماً أن المشاعر التي تتحرك فينا قد - واقول قد - لا نتحكم في حركتها ووجودها وشعورنا بها . .
    كل فتاة تتحرك فيها مشاعر ( الزوجيّة ) و ( الأمومة ) و( البيت ) و ( الأسرة ) . .
    لكن هذه المشاعر مثل ( السيل المتحدّر ) إن واجه سدّاً يكبته ففي لحظة ما سينفجر السدّ وينهار !
    وإن لم يواجه سدّاً يوقفه أهلك ما أمامه !
    والحل ليس في أن نبني السّدود المنيعة بقدر ما نجعل لهذا السيل ( مسارب ) توزعه هنا وهناك وتخفّف من قوّة تحدّره !
    وهكذا ( مشاعرنا ) تجاه اي أمر . . ليس صحيحاً أن نبني في وجهها سدّا .. وفي نفس الوقت ليس صحيحاً أن نترك لها الحبل علىالغارب . .
    إذن لنصنع ( مساريب ) لمشاعرنا . . وهذا ما يمكن تحقيقه بالعلم والمعرفة والثقافة التي نتعلمها واليقين الذي نتسلّح به .
    حقيقة أن ( الزواج رزق مقسوم ) بالطبع لن يميت فينا شعور ( التوقان ) إلى الحياة الزوجية والأمومة والأسرة والبيت . . لكن هذه ( الحقيقة ) تعيننا على ضبط هذه المشاعر وفتح مساريب لها تنتهي إلى اليقين والتفاؤل وعدم الاغتمام لأمر قد لا يكون لك يد في تحقيقه !

    نعم .. الكل ( ينظر إليك ) . . وايضا هناك متزوجات يقولون : الكل ينظرن إليّ إما حسداً على حياتي الطيبة مع زوجي أو شفقة لحياتي التعيسة مع زوجي !
    إذن ( رضا الناس غاية لا تدرك ) . . في كلا الحالين ستجدين من ينظر إليك . . ولو أنّك استسرسلت مع مشاعرك تجاه نظرات الناس لآلمت نفسك بنفسك ..
    ماذا بيدك أنت حتى تجبري ( الرجال ) على التقدم لك وخطبتك ؟!
    لا يدك لك في هذا . . إذن لا تبالي ينظر الناس ولا بكلامهم . . لكن واجهي الواقع بحكمة وايمان ومرح وتفاؤل .
    واجهي الواقع بالاستثمار . . أنت الآن غير متزوجة فاعملي العمل الذي تختصرين به اياماً من عمرك تحسّبا لأيام المسؤولية والانشغالات .
    التفكير في الزواج ( بإفراط ) لن يجلب لك زوجاً يؤانسك .. لكنه يجلب لك ( همّاً ) يسامرك !
    فاقضِ وقتك بواجب الوقت . . ودعي انتظار المجهول !
    هناك قاعدة تقول ( إذا كنت تنتظر ماء القدر أن تغلي فلن تغلي ) . .
    ومعنى ذلك : لو وضعت قدر ماء على النار وأنت في حالة عجلة من أمرك وتحتاجين الماء المغلي بصورة سريعة ، ستجدين نفسك كل لحظة تراقبين القدر وتستبطئين وقت غليانه !
    بعكس ما لو وضعت القدر علىالنار .. ثم انخرطت في عمل آخر .. لتفاجأت بأن الماء وصل حد الغليان في وقت قصير !
    الوقت هو هو . . لكن الشعور هو الذي مدد الوقت واوجزه ) !
    لا تعيشي شعور ( الانتظار ) متى ومتى !
    عيشي روح ( المل ) و ( العمل ) .
    ساعدي أمك . .
    وحفّ.ي نفسك لمساعدتها بأنه عمل صالح تتقربين به إلى الله ابتغاء فضله وتيسير رزقه لك . . وتذكري أنت محتاجة للرزق ، والعمل الصالح من أوسع أسباب الرزق . . بل هو من أوسع أبواب تفريج الهموم .. ترين يا أخيّة ما الذي فرّج عن اصحاب الغار ما هم فيهم حين انطبقت عليهم الصخرة إلاّ أنهم توسلوا إلى الله بالعمل الصالح .. لو كنت رابعتهم .. ماهو العمل الذي ستتوسلين به إلى الله ؟!
    ألا يمكن أن يكون خدمتك لوالدتك ومجاهدة نفسك على راحتها والقيام بشئون البيت بكل إخلاص وبروح متفائلة ومتشوّقة إلى رضى الله . . ألا يمكن أن يكون عملاً صالحاً تتوسلين به إلى الله ليفرّج كربتك أو يكشف همّك !!
    فكّري بالأمر بمثل هذا البُعد . . لا تحتقري اي شيء تقدمينه بين يدي الله .. صدقيني قيمة العمل بما يقوم في النفس من تعظيم لله بهذا العمل وليس بحجم العمل !

    أخيّة . .
    لا يمكن أبداً أن نتعلم إذا لم نخطئ . .
    لا يمكن أن نعرف قيمة العمل ما لم يكن له وجود بين الناس
    خبريني كيف ستعرفين أن طبختك لذيذة ( جداً ) و رائعة ) إذا لم تقدميها للآخرين ؟!
    هل ستحكمين على صنع نفسك بنفسك ؟!
    النقد يعلّمك في المرة الأخرى كيف تطورين وتحسنين من ( منتجك ) !
    النّقد .. يزيدك ثقة بنفسك ..
    هو ( حاجز نفسي ) لا أكثر ينكسر بأول خطوة جريئة . . ينكسر بثاني خطوة واثقة .. ينكسر بالخطوة الثالثة المتفائلة .
    حتى إذا لم تقدمي لهم طعامك أو انجازك أو منتجك - ايّاً كان - فإنه سينتقدونك !
    لن تسلمي من النقد مهما هربت من النقد . .
    فمن الأفضل لك أن ينقدوك وأنت ( منتجة ) خيرا من أن ينتقدوك وأنت ( غير منتجة ) !

    أخيّة . . .
    كل إنسان - مهما بلغ في ورعه وتقواه - تغلبه نفسه وهواه في لحظات الضعف ..
    والنبي صلى الله عليه وسلم قد أخبرنا بقوله : " كل ابن آدم خطّاء وخير الخطّائين التوّابون "
    ولاحظي أن النبي قال ( وخير الخطّائين ) أثبت لهم الخيريّة ( إذا تابوا ) . .
    وهذا ليس معناه أن يستهل المرء المعصية ولا الذنب .. بل مثل هذه النصوص تُفهم لتكون دافعاً ومحركا للأمل فينا وحسن الظن بالله والثقة به ، ولنفهم أنفسنا في إطار ( بشريّتنا ) فلا يمكن للانسان أن يكون ( ملائكيّاً ( لا يعصي ولا يُذنب ) .. لأن هذه النظرة أو المطالبة المثالية لأنفسنا .. تشعرنا بالإحباط حين نضعف ونذنب .. تشعرنا بالياس والقنوط حين يتكرر منّأ الذنب مرة بعد مرّة . .
    والياس من رحمة الله ذنب أعظم من فعل ( العادة السريّة ) . . وهذه العادة بالذات من الأعمال والسلوكيات التي تُسرّع عند الانسان الغيور على نفسه الحريص على دينه تسرّع عنده الشعور بالإحباط واليأس . .
    فتجد الشاب أو الفتاة يقول وقعت وتبت وقعت وتبت حتى اتهمت نفسي بالنفاق وبدأت أخربها في أمور أخرى لأني ما استاهل اتوب أو استحيت كل شوية اتوب وأرجع .. فيقع في اليأس والقنوط !

    أخيّة ..
    جاء عن النخعي أنه قال ( كان يعجبهم ان يكون للغلام إذا نشأ صبوة ) يعني ميلا لهوى أو انحراف لشهوة . . قال ابن الأثير : إنما كان يعجبهم ذلك لأنه إذا تاب إرعوى كان أشد لإجتهاده في الطاعة وأكثر لندمه على ما فرط منه وأبعد له من أن يعجب بعمله أو يتكل عليه . أ.هـ

    لذا أنصحك :
    - أغلقي على نفسك أبواب المعصية ومداخل الشهوة والاثارة . وكل إنسان اعرف بمداخل نفسه . " بل الانسان على نفسه بصيرة " .
    - احرصي على المجاهدة فكلما ضعفت نفسك أو راودتك .. قومي وغيّري حالك .. توضّئي والجئي إلى الله بالدعااااء .
    - وإذا وقعت .. استغفري وألحيّ على الله بالمغفرة .. ولا تيأسي .
    تأكّدي تماما . . أن ما يقوم في قلبك هو وقود عملك . . ويمكن للانسان ان يضحك على الناس ويضحك حتى على نفسه لكنه لا يمكن أن يضحك على ربه أو يراوغه بسريرة يسرّ÷ا في نفسه .. ولذلك من آكد ما يعين على التوبة والثبات عليها ( صدق ما في القلب ) صدق الإرادة .
    يقول الله : " إن يعلم الله في قلوبكم خيرا يؤتكم خيرا مما أُخذ منكم ويغفر لكم والله غفور رحيم "

    غفر الله لي ولك . .وحقق أمانيك في رضاه .. ورزقك خيرا مما تمنين ..
    والله يرعاك ؛ ؛ ؛





  3. #3
    تاريخ التسجيل
    19 - 6 - 2011
    المشاركات
    6
    اه
    كلام يتناثر منه الدرر
    كم شدني بل اعجبني
    اعدت قراءته مره واثنين...
    جزاك الله خيرا وفتح عليك وزادك علما وبصيره.
    فقط لتصحيح

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •