النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    19 - 4 - 2011
    المشاركات
    20

    كنت أكنِّي عن الطَّلاق ولم أعلم بذلك فهل وقَع الطَّلاق ؟

    السلام عليكم شيخنا
    لقد تذكرت مؤخرا انه في الاشهر الاولى من زواجي كنت استخدم بعض الفاظ الطلاق حيث لم يكن عندي علم انها من الفاظ الطلاق او ان الطلاق قد يقع بها بل كنت احسب الطلاق هو كلمة انت طالق فقط.
    ومن هذه الالفاظ التي استخدمتها اثناء الشجار للتهديد هو
    1- اعتبري زواجنا انتهى
    2- هذه هي النهاية
    3- انت لست زوجتي بعد اليوم
    ارجو التفصيل في كل لفظ من الالفاظ اعلاه وما هو الحكم في هذه المسألة واعيد القول شيخنا انني تساهلت بهذه الاقوال لاني كنت مطمئن ان الطلاق لا يقع بها حسب ما كنت اظن فقد اعتقدت ان كلمة انت طالق هو وحده ما يقع بها الطلاق...وجزاكم الله خيرا.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    31 - 3 - 2002
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    17,246
    الجواب :

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    وجزاك الله خيرا .

    الظاهر أنه لا يقع ؛ لأن هذه الألفاظ مِن ألفاظ الكناية ، وليست صريحة في الطلاق .
    وألفاظ الكناية تستلزِم نِيـّـة الطلاق .

    قال الخرقي : مَسْأَلَةٌ : قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : وَإِذَا قَالَ لَهَا : أَنْتِ خَلِيَّةٌ ، أَوْ أَنْتِ بَرِيَّةٌ ، أَوْ أَنْتِ بَائِنٌ ، أَوْ حَبْلُك عَلَى غَارِبِك ، أَوْ الْحَقِي بِأَهْلِك . فَهُوَ عِنْدِي ثَلاثٌ وَلَكِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أُفْتِيَ بِهِ ، سَوَاءٌ دَخَلَ بِهَا أَوْ لَمْ يَدْخُلْ .
    قال ابن قدامة : أَكْثَرُ الرِّوَايَاتِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ، كَرَاهِيَةُ الْفُتْيَا فِي هَذِهِ الْكِنَايَاتِ ، مَعَ مَيْلِهِ إلَى أَنَّهَا ثَلاثٌ ، وَحَكَى ابْنُ أَبِي مُوسَى ، فِي " الإِرْشَادِ " عَنْهُ رِوَايَتَيْنِ ؛ إحْدَاهُمَا ، أَنَّهَا ثَلاثٌ .
    وَالثَّانِيَةُ ، يَرْجِعُ إلَى مَا نَوَاهُ . اخْتَارَهَا أَبُو الْخَطَّابِ .
    وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ ، قَالَ : يُرْجَعُ إلَى مَا نَوَى ، فَإِنْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا وَقَعَتْ وَاحِدَةٌ . اهـ .

    وقال البهوتي : كنايات الطلاق
    "وكناياته" نوعان : ظاهرة وخفية "فالظاهرة" هي الألفاظ الموضوعة للبينونة " نحو: أنت خلية وبرية وبائن وبتة وبتلة" أي مقطوعة الوصلة " وأنت حرة وأنت الحرج" وحبلك على غاربك وتزوجي من شيءت وحللت للأزواج ولا سبيل لي أو لا سلطان لي عليك وأعتقتك وغَطّي شَعْرك وتَقَنَّعِي .
    "و" الكناية "الخفية" موضوعة للطلقة الواحدة " نحو : اخرجي واذهبي وذُوقي وتجرّعي واعْتَدِّي " ولو غير مَدخول بها " ، واستبرئي ، واعتزلي ، ولستِ لي بامرأة ، والحقي بأهلك وما أشبهه ، كـ " لا حاجة لي فيك ، وما بقي شيء ، وأغناك الله ، وإن الله قد طلقك ، والله قد أراحك مني ، وجرى القلم ، ولفظ فراق وسراح وما تصرف منهما غير ما تقدم .
    ولا يقع بِكناية ولو كانت ظاهرة طلاق إلاَّ بِنِيَّة مُقَارِنة للفظ ؛ لأنه موضوع لِمَا يُشَابهه ويجانسه فيتعين ذلك لإرادته له ، فإن لم يَنْوِ لم يقع إلاَّ حال خصومة أو حال غضب أو حال جواب سؤالها ؛ فيقع الطلاق في هذه الأحوال بالكناية ، ولو لم يَنْوِه للقرينة ، فلو لم يُرِده في هذه الأحوال أو أراد غيره في هذه الأحوال لم يُقبل منه حُكْمًا ؛ لأنه خلاف الظاهر مِن دلالة الحال ، ويُدَيَّن فيما بينه وبين الله تعالى . اهـ .

    قال شيخنا العثيمين رحمه الله : الصحيح أن الكناية لا يَقع بها الطلاق إلاَّ بِنِيَّة ، حتى في هذه الأحوال ؛ لأن الإنسان قد يقول : اخرجي أو ما أشبه ذلك غضبا ، وليس في نيته الطلاق إطلاقا ، فقط يريد أن تنصرف عن وجهه حتى ينطفئ غضبهما، وقد تُلِحّ عليه تقول : طلقني ، طلقني ، فيقول : طالِق ، وهو ما يُريد الطلاق ، لكن يريد طالِق مِن وثاق ، أو طالق إن طلقتك ، فَيُقَيِّده بالشرط ، فعلى كل حال الصحيح أنه لا يقع إلاَّ بِنِيَّة . اهـ .

    وسُئل شيخنا الشيخ ابن باز رحمه الله : إذا أمَر الرجل زوجته بالذهاب إلى أهلها . هل يكون ذلك طلاقا لها ، وهل تمكن مُراجعتها بعد ذلك ؟
    فأجاب رحمه الله :
    هذا فيه تفصيل :
    فإن كان الزوج حين قال لها : اذهبي إلى أهلك أراد طلاقها طَلقت بذلك واحدة ، وله مراجعتها ما دامت في العدة ، فإن خَرَجَت مِن العدة قبل مُراجعته لها لم تَحِلّ له إلاَّ بنكاح جديد بشروطه المعتبرة شرعا .
    أما إن كان لم يَنْوِ بذلك الطلاق فإنه لا يقع عليها شيء ، بل هي باقية في عصمته ؛ لأن هذه الكلمة وأشباهها تعتبر من كنايات الطلاق ، والكناية لا يَقع بها الطلاق إلاَّ مع النية ؛ ولهذا لَمَّا قال كعب بن مالك الأنصاري رضي الله عنه لزوجته - لَمَّا أُمِر بِاعْتِزَالها - : " الْحَقِي بأهلك " ، لم يقع عليها شيء بذلك ؛ لكونه ما أراد الطلاق ، وإنما أراد بقاءها عند أهلها حتى يَحكم الله في أمْرِه ، وأمْر صاحبيه ، بسبب تَخَلّفهم عن غزوة تبوك . اهـ .

    ولعلك تُراجِع المحكمة الشرعية إبراء للذمّة .

    والله تعالى أعلم .
    رحم الله ابن حزم ، قال ، فَصَدَق ..

    قال ابن حزم رحمه الله في " الفصل في الملل والأهواء والنحل " :

    اعلموا رحمكم الله أن جميع فرق الضلالة لم يُجرِ الله على أيديهم خيرا ! ولا فَتح بهم مِن بلاد الكفر قرية ، ولا رُفع للإسلام راية ، وما زالوا يَسعون في قلب نظام المسلمين ويُفرِّقون كلمة المؤمنين ، ويَسلّون السيف على أهل الدِّين ، ويَسعون في الأرض مفسدين .

    أما الخوارج والشيعة فأمْرُهم في هذا أشهر مِن أن يُتَكَلَّف ذِكْره .

    وما تَوَصَّلَت الباطنية إلى كيد الإسلام وإخراج الضعفاء منه إلى الكفر إلاّ على ألْسِنة الشيعة . اهـ .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن الرافضة : فهل يوجد أضل من قوم يعادون السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ويُوالُون الكفار والمنافقين ؟!
    وقال رحمه الله : الرافضة ليس لهم سعي إلاّ في هدم الإسلام ، ونقض عُراه ، وإفساد قواعده .
    وقال أيضا : ومَن نَظر في كتب الحديث والتفسير والفقه والسير عَلِم أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، وأن أصل كل فِتنة وبَلِية هم الشيعة ومَن انضوى إليهم ، وكثير مِن السيوف التي سُلّت في الإسلام إنما كانت مِن جهتهم ، وعَلِم أن أصلهم ومادّتهم منافقون ، اختلقوا أكاذيب ، وابتدعوا آراء فاسدة ، ليفسدوا بها دين الإسلام .

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •