السلام عليكم
كان عندي مبلغ من المال و استثمرته كالآتي :
أعطيته لشخص اشترى به أغنام على أن يقوم بتربيتها طيلة عام كامل ثم يبيعها و الفائدة التي ستجنى تكون مناصفة بيننا أنا لقاء المال وهو لقاء العمل. فكيف تكون الزكاة هل هي زكاة أموال أم أغنام وهل أبدأ حساب الحول يوم شراء الأغنام أم يوم حصولي على المال مع العلم أن:
حصلت على المال في شهر اكتوبر 2008 ) المال بالغ نصاب الزكاة ( شراء الأغنام في اوت 2009) تبقى حوالي شهرين فقط على حولان حوله ( على أن يتم بيع الأغنام في سبتمبر أو نوفمبر 2010. يوم شراء الأغنام كان عددها 22 وبعد شهرين أصبحت 43 وهذا لولادتها.
جزاكم الله خيرا



الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وجزاك الله خيرا .

يُحسَب حَولها مِن يَوم شِراء الأغنام ؛ لأن شِراء الأغنام أخْرَج المال عن كونه مالاً إلى كونه عروض تجارة .
قال ابن قدامة في " المغني " : إبدال الـنِّصَاب بِغير جِنْسِه يَقْطع الْحَول ويَستأنف حَوْلاً آخر .

وإذا كانت الأغنام سوف تُباع جميعها ، فإنها تُعتبر عروض تجارة ، وفيها زكاة عروض التجارة .

قال شيخنا الشيخ ابن باز رحمه الله :
إن كانت تُعَلَّف وليست سائمة فإن الواجب زكاة قيمتها ، وهي ربع العشر ؛ لأنها والحال ما ذُكِر تكون من عروض التجارة ، والواجب فيها ربع العشر مِن قيمتها كُلّ سَنَة . فإذا بلغت قيمتها أربعة آلاف ففيها مائة ريال ، وهي ربع العشر ، وإذا بلغت أربعين ألفا - أعني قيمتها - وَجَب فيها ألف وَاحِد ، وهو رُبْع العُشر ، وهكذا . اهـ .

وقال شيخنا العثيمين رحمه الله :
إذا كانت هذه السائمة للتنمية وهي تُعَلَّف أكثر مِن نصف السنة فلا زكاة فيها ؛ لأنها ليست سائمة شرعية ، وإن كانت تَرْعَى أكثر الحول ففيها الزكاة ، أما إذا كانت للتجارة ، رَجُل يَتَّجِر بالأغنام ، يبيع هذه اليوم ويشتري بَدَلها ، وما أشبه ذلك ؛ فهذه فيها الزكاة على كل حال حتى لو كان يُعْلفها ؛ لأنها أموال تجارية كأموال التجار في الدكاكين . اهـ .

والله تعالى أعلم .

المجيب الشيخ / عبد الرحمن بن عبد الله السحيم
عضو مكتب الدعوة والإرشاد