أولاً : أنا لم أكتب موافقة لما في الرسالة المذكورة .. بل أحلتْ السائل على ما كتبه الشيخ الجزائري ..
ثانياً : العنوان الذي اختاره ( القول الجاد لردع المنافق المصر على الإلحاد ) لم يكن مُوفّقاً في اختيار العنوان .. فهو يَردّ على الأئمة عموما ..
فكيف يصِف أئمة الإسلام بذلك ..
ثالثاً : قرأت بعض صفحات الكتاب الموسوم بـ ( القول الجاد لردع المنافق المصر على الإلحاد )
فوجدت الكتاب يَحمل سوء المعتقد مع سوء الأدب مع أهل العلم ..
فنجده يَصِف الأئمة بالبدعة .. فقد وصف إمام الأئمة ( ابن خزيمة ) بذلك - كما في ص (8) .. فمرّة قال عن ابن خزيمة (وظهرت بدعة ابن خزيمة ) ومرة وَصَفَه بأنه : (صاحب بدعة الإثبات للمتشابه على الظاهر)
وهو يجترئ على العلماء .. بل على العلماء والأئمة الكبار
وهذا سوء أدب مع إمام مثل ابن خزيمة .. فلم يَصِفْه الأئمة بذلك .. بل نافحوا عنه ودافعوا عن مقامه ..
وليس هذا في حق ابن خزيمة بل في حق غيره من الأئمة الكبار ..
قال الإمام الذهبي : ولو أنّا كلما أخطأ إمام في اجتهاده في آحاد المسائل خطأ مغفورا له قُمْنا عليه وبدّعناه وهَجَرناه لما سَلِمَ معنا لا ابن نصر ولا ابن مندة ولا من هو أكبر منهما ، والله هو هادي الخلق إلى الحق وهو أرحم الراحمين ، فنعوذ بالله من الهوى والفظاظة . اهـ .
كما يُشنِّع على من ينهج منهج السلف ..
وإذا ذكرهم وضع الكلمة بين قوسين هكذا ( السلفية !!! )
فهل السلفية هي التي ألْحَدَتْ في أسماء الله ؟!
كما أن الكاتب يعتبر الأسماء والصفات من المتشابِه .. وليست كذلك عند أهل السنة ..
ويظهر أنه يُنكِر إثبات الفوقية في حق الله .. وإثباتها لازِم - لا محالة - لأدلة نقلية كثيرة وعقلية !
فمن أدلّة إثبات الفوقية : حديث الجارية ، وهو في صحيح مسلم ..
وسبق هنا :
http://saaid.net/Doat/assuhaim/41.htm
وإثبات علو الله على خلقِه ، وأنه في السماء ضرورة في قلب كل مخلوق .
قال محمد بن طاهر : حَضَرَ الْمُحَدِّث أبو جعفر الهمذاني في مجلس وعظ أبي المعالي ، فقال أبو المعالي : كان الله ولا عرش ، وهو الآن على ما كان عليه . فقال أبو جعفر : أخبرنا يا أستاذ عن هذه الضرورة التي نجدها ؛ ما قال عارفٌ قط : يا الله ، إلا وجد من قلبه ضرورة تطلب العلوّ ، ولا يلتفت يمنة ولا يسرة ، فكيف ندفع هذه الضرورة عن أنفسنا ؟ أو قال : فهل عندك هذه الضرورة التي نجدها ؟ فقال : يا حبيبي ! ما ثم إلا الحيرة . ولَطَمَ على رأسه ونزل ، وبقي وقت عجيب ، وقال فيما بعد : حيرني الهمَذاني .
والكاتب يُضعِّف بعض الأحاديث ( لبشاعتها ) في نظره ! [ كما في ص (11) ]
كما يستدل بالأحاديث الضعيفة ، في إثبات الصفات ، كحديث : " لو أنكم دليتم بحبل إلى الأرض السفلى ؛ لهبط على الله "
وفي الكتاب ( المزعوم ) تدليس وتلبيس .. يحتاج إلى رد مُفصّل ..
وسبق :
كيف نرد على من قال إن الله في كل مكان
هل يجوز أن نصف الله تعالى بما لم يصف به نفسه
http://www.almeshkat.net./index.php?pg=fatawa&ref=609
هل صفات الله تعالى معلومة المعنى
http://www.almeshkat.net./index.php?pg=fatawa&ref=610
تتمة الكلام فيما ورد في الفتوى 610 حول معاني صفات الله .
http://www.almeshkat.net./index.php?pg=fatawa&ref=611
تتمة الكلام في الفتاوى 610 ، 611 حول معاني الصفات .
http://www.almeshkat.net./index.php?pg=fatawa&ref=612