الرئيسية  I  المنتديات  I  الفتاوى  I  المكتبة  I  المقالات  I  الدروس العلمية  I  البحوث العلمية  I  سجل الزوار  I  اتصل بنا 


العودة   مُنْتَدَيَاتُ مِشْكَاة الأَقْسَامُ الرَّئِيسَـةُ مِشْكَاةُ الفَتَاوى الشَّرْعِيَّـةِ

إضافة رد
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع طريقة عرض الموضوع
  #1  
قديم 30 ذو الحجة 1425هـ, 12:57 مساء
اسم العضو وصف الحالة التواجد عدد المشاركات تاريخ الانتساب النجوم
مســك
استغفر الله مســك غير متواجد حالياً
26,434
22-03-2002
الصورة الرمزية مســك
أرجو توضيح قوله تعالى ( وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً )
[align=center]السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
فضيلة الشيخ عبدالرحمن سلمه الله
أرجو أن توضحوا لنا مالمقصود بهذه الأية الكريمة وتوضيح ما يتعلق بها من أحكام
( وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً )[/align]


التوقيع
من المعلوم أن الفراق له وقع فاجع بين المحبين وهو يعكس مشاعر الحزن،ويكرس ألم الفراق هذا إذا كان الغائب حياً تُنتظر عودته فيتجدد نحوه الشوق بحسب طول غيابه ومسافة ابتعاده، ويظل الأمل معلقاً عليه والرجاءُ مرتبطاً به في تعليل للنفس بالآمال المرتجاة لهذه العودة القريبة، والصلة به موصولة على بُعده على أساس عودة منتظرة ورجعة مؤملة كما هو واقعنا في هذه الدنيا..
فكيف إذا كان الفراق أبدياً لا يُنتظر له إياب ولا يُؤمل بعده عودة؟ وذلك كما هو واقع الحال في رحيل مَن ينتهي أجله ولا رجعة له من رحلته الأبدية إلى دنيا الناس..
لاشك أن الفاجعة حينئذٍ ستكون فادحة والحزن أعم وأشمل. لانقطاع الأمل وتلاشي الرجاء في أوبة الراحل وعودة الغائب، وهنا يتعمق الحزن فيهزّ كيان المحزون ولا يخفف لواعج الفراق ويهدّئ من توترات المحزون سوى الدموع التي يسفحها، والرثاء الذي يخفّفها ...
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 2 محرم 1426هـ, 07:17 صباحاً
اسم العضو وصف الحالة التواجد عدد المشاركات تاريخ الانتساب النجوم
عبد الرحمن السحيم
أنا الفقير إلى رب البريات عبد الرحمن السحيم غير متواجد حالياً
14,397
31-03-2002
.

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

قال البغوي في هذه الآية : إقامةً للحُجّـة وقطعاً للعذر .
وقال القرطبي : ان الله لا يهلك أمة بعذاب إلا بعد الرسالة إليهم والإنذار . اهـ .

وهذا من فضل الله ورحمته أنه لا يُعذِّب أحداً من خَلْقِه إلا بعد إقامة الحجج البينة الظاهرة الباهرة على وحدانيته .
فقد أخذ الله تبارك وتعالى الميثاق على بني آدم ، فقال : ( وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آَدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ (172) أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آَبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ (173) وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآَيَاتِ وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ) .

فالله لم يُعذِّب من كَفَر إلا بعد أن أقام الحجّـة عليه ، وأنذره ، وحذّره ، وأقام له الشواهد من نفسه على وُجود ربِّـه ، ولم يكتفِ بأن أخذ عليه الميثاق .
رغم أنه جل جلاله أخذ عليهم الميثاق إلا أنه أعذر إلى خَلْقِه بأن أرسل إليهم الرُّسُل ، فحذّروهم وأنذروهم ، وبلّغوهم رسالات ربّهم .
وأقام لهم الحجج الباهرة والآيات الظاهرة على أنه واحد لا شريك له .
أقام لهم ذلك في أنفسهم ، وفي آيات الكون .

ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم : ولا أحد أحب إليه العذر من الله ، ومن أجل ذلك بعث المبشرين والمنذرين ، ولا أحد أحب إليه الْمِدْحة من الله ، ومن أجل ذلك وَعَدَ الله الجنة . رواه البخاري ومسلم .

ومن هذا الإعذار أن الله يُقيم الحجة على من لم تقُم عليه ، ويقبل عُذر من اعتذر إليه .
فقد ثبت في الحديث عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال : أربعة يحتجّون يوم القيامة : رجل أصمّ لا يسمع شيئا ، ورجل أحمق ، ورجل هَرِم ، ورجل مات في فترة ؛ فأمّا الأصمّ فيقول : رب لقد جاء الإسلام وما أسمع شيئا ، وأما الأحمق فيقول : رب لقد جاء الإسلام والصبيان يحذفوني بالبَعَر ، وأما الْهَرِم فيقول : ربي لقد جاء الإسلام وما أعقل شيئا ، وأما الذي مات في الفترة فيقول : رب ما أتاني لك رسول ، فيأخذ مواثيقهم لـيُطِيعنّـه ، فَـيُرْسِل إليهم أن أدخلوا النار . قال : فو الذي نفس محمد بيده لو دخلوها لكانت عليهم بردا وسلاما . رواه الإمام أحمد وابن حبان .

وفي معنى هذه الآية التي تسأل عنها قوله تعالى عن رُسله : ( رُسُلا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ ) .
قال البغوي : فيقولوا ما أرسلت إلينا رسولا وما أنزلت إلينا كتابا ، وفيه دليل على أن الله تعالى لا يُعَذِّب الخلق قبل بعثة الرسول . اهـ .

وفي معناها قوله تعالى : ( وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا رَسُولا يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِنَا وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرَى إِلاَّ وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ ) .

ولذلك تسأل الملائكة – خزنة النار – أهل النار توبيخاً وتقريعا وتبكيتاً : ألَمْ يأتكم نذير ؟
يعني ألم تأتكم الرُّسُل ؟
فيعترفون حين لا ينفع الاعتراف .
قال سبحانه وتعالى : (كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ (8) قَالُوا بَلَى قَدْ جَاءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلاَّ فِي ضَلالٍ كَبِيرٍ (9) وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ (10) فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ فَسُحْقًا لأَصْحَابِ السَّعِيرِ ) .

وقال تعالى : ( وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آَيَاتِ رَبِّكُمْ وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا بَلَى وَلَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ (71) قِيلَ ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ ) .

وهذا يدل على فضل الله وكرمه أن أعذر إلى خَلْقِه .
ويدلّ على أن الله غَـنِيّ عن تعذيب الْخَلْق إلا من عانَد وكابَر وجحَد وكَفَر بالله العظيم .

والله تعالى أعلم .


التوقيع
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 2 محرم 1426هـ, 09:18 صباحاً
اسم العضو وصف الحالة التواجد عدد المشاركات تاريخ الانتساب النجوم
مســك
استغفر الله مســك غير متواجد حالياً
26,434
22-03-2002
جزاكم الله خيراً شيخنا الفاضل وزادكم الله علماً


التوقيع
رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

أدوات الموضوع
طريقة عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:14 مساء.



Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd

الرئيسية  I  المنتديات  I  الفتاوى  I  المكتبة  I  المقالات  I  الدروس العلمية  I  البحوث العلمية  I  سجل الزوار  I  اتصل بنا