عندما تُستفـزّ
وحينما تُستثار
ويُراد منك أن تثور وتغضب
فَـكُـن في غاية الهدوء
أَعْلَمُ أن ذلك من الصعوبة بمكان خاصة في بداية الأمر ..
ولكن تذكّر : " إنما العلم بالتعلّم ، وإنما الحلم بالتحلّم ، من يتحر الخير يُعطه ، ومن يتقِّ الشر يُوقـه " .
ربما يصعب عليك كظم الغيظ أو كتمان الغضب ..
ولكن عندما تتذكّر عظيم الأجر في كظم الغيظ وكتمان الغضب وقَسْر الـنَّـفْس وكَبْتَ جِماحها يَهُون عليك ذلك .
وإنما تؤخذ الـنَّـفْس وتُربّـى بالرياضة .
وتذكّر :
إنما يُمدح الإنسان بكظم الغيظ
ويُثنى عليه بحَبْسِ الـنَّـفْس
ولذا قيل :
الحليم يتغافل ، والكريم إذا قَدر عفـا
هل رأيت الناس يُثنون على أهوج ؟!
أو يَمدحون أرعَـن ؟!
فالثور إذا هاج لم يقف لِهَيَجَانه شـيء !
ويكفي في ذمّ البطش والانتقام أنه من صفات الحيوان الأهوج !
ويكفي في فضل كظم الغيظ وحبْس النفس أنه من صفات الكرماء .
فقد وُصِف النبي صلى الله عليه وسلم بذلك .
قالت عائشة رضي الله عنها : ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئاً قط بيده ولا امرأة ولا خادما إلا أن يجاهد في سبيل الله ، وما نِيل منه شيء قط فينتقم من صاحبه إلا أن ينتهك شيء من محارم الله ، فينتقم لله عز وجل . رواه مسلم .
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأشج عبد القيس : إن فيك خصلتين يحبهما الله : الحلم والأناة . رواه مسلم .
قال سعيد بن عبد العزيز : فَضل شداد بن أوس الأنصار بخصلتين : ببيان إذا نطق ، وبكظم إذا غَضِب .
ورُوي عن القعنبي قال : كان ابن عون لا يَغضب ، فإذا أغضبه رجل قال : بارك الله فيك !
فـكُـن كما قال الإمام الشافعي :
[poem=font="Traditional Arabic,5,black,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="backgrounds/8.gif" border="none,4,gray" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
يخاطبني السفيه بكل قبح = فأكره أن أكون له مُجيبا
يزيد سفاهة فأزيد حلما = كعُودٍ زاده الإحراق طيبا[/poem]
قال الله جل وعلا ( وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين )
وقال صلى الله عليه وسلم (من كظم غيظاً وهو قادر على أن ينفذه دعاه الله على رؤوس الخلائق يوم القيامة يخيره من الحور العين يزوجه منها ما شاء ) رواه الترمذي وأبو داود وابن ماجة
Re: بكل هـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــدوء !!
بسم الله الرحمن الرحيم.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
محمد رسول الله غاية المحاسن والمحامد ونهاية مكارم الاخلاق، ومنتهى الخلق العظيم. انما بعث ليتمم مكارم الاخلاق،
وفي حديث سفانة بنت حاتم، لما اتوا بسبايا طي على النبي صلى الله عليه وسلم ما يؤكد مكانة مكارم الاخلاق في
الاسلام.
قالت: يامحمد، هلك الوالد، وغاب الوافد، فان رأيت ان تخلي عني، فلا تشمت بي احياء العرب،فاني بنت سيد قومي، كان ابي يفك العاني، ويحمي الذمار، ويقري الضيف. ويشبع الجائع،ويفرج عن المكروب، ويطعم الطعام، ويفشي السلام، ولم يرد طالب حاجة قط. انا بنت حاتم طي.
فقال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: ياجارية،هذه صفة المؤمن لو كان ابوك اسلاميا لترحمنا عليه خلوا عنها فان اباها كان يحب مكارم الاخلاق، والله يحب مكارم الاخلاق.؟