النتائج 1 إلى 1 من 1
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    22 - 4 - 2003
    المشاركات
    4,994

    الطعن في الشيخ محمد حسان بسبب أحداث مصر وما قيل عنه حول ذلك


    تكلم بعض الناس على الشيخ محمد حسان كثيرا , لدرجة الطعن به دون دراية بواقع ما حدث بمصر أو سبب نزوله فى الثورة , فقال بعض العلماء فيه :
    (فيهِ شيئاً من الإنحراف ، فإذا صحَّ أنَّهُ شارك في هذه المظاهرة فهذا دليل على أنَّهُ منحرِفْ, وكذا قال يكون حَسَبْ هذا الذي هو يعني مذكور هو الآن أنَّ محمد بن حسَّان ليس مِمَّنْ يُرْجَعْ إليه في العلم ولا مَنْ يُتَلَقَى عنهُ ولا مَنْ يُقْتَدَى بِهْ لهذا الذي ظَهَرَ مِنْهْ وهذا كَافٍ في التحذير منهُ )
    فهل شيخنا يُقال هذا على الشيخ , مع العلم أن طلبة الشيخ الذى عندنا وزعوا هذه الفتوى لأنهم يرون أن ما حدث بمصر خروج ؟
    فما رأيك شيخنا ؟



    الجواب :

    أهل مصر أدرى بها !

    وأما الشيخ فهو عَلَم مِن أعلام أهل السنة . وليس مِن شَرْط العَلَم ولا العالِم أن لا يُخطئ ، خاصة في مواضع الاجتهاد ومسائل الاجتهاد .

    ورَحِم الله ابن سيرين إذ يقول : ظُلْمٌ لأخيك أن تَذْكُر منه أسوأ ما تَعْلم ، وتَكْتُم خَيْرَه . وقال أبو قلابة : الْتَمِس لأخيك العُذْر بجهدك ، فإن لم تجد له عُذرًا فَقُل : لعل لأخي عذرًا لا أعلمه .

    قال الأحنف بن قيس : الكامل مَنْ عُدّت سقطاته .
    وقال الشعبي : كانت العرب تقول : إذا كانت مَحاسن الرجل تَغلب مساويه فذلكم الرجل الكامل ، وإذا كانا متقاربين فذلكم المتماسِك ، وإذا كانت المساوئ أكثر من المحاسن فذلكم المتهتك .
    وقال سعيد بن المسيب : ليس مِن شريف ولا عالِم ولا ذي فضل إلاَّ وفيه عَيب ، ولكن من الناس مَن لا ينبغي أن تُذكر عيوبه ؛ مَن كان فضله أكثر مِن نقصه وُهِب نَقْصه لِفَضْله .

    وقال ابن القيم رحمه الله : ومَنْ له علم بالشرع والواقع يَعْلَم قطعا أن الرجل الجليل الذي له في الإسلام قَدَم صالِح وآثار حسنة ، وهو مِنْ الإسلام وأهله بمكان قد تكون منه الهفوة والزلّة ، هو فيها معذور بل ومأجور لاجتهاده ، فلا يجوز أن يُتبع فيها ، ولا يجوز أن تُهدر مكانته وإمامته ومنزلته من قلوب المسلمين . اهـ .

    وقال الذهبي : الكبير مِن أئمة العلم إذا كَثُر صوابه وعُلِم تَحَرِّيه للحق ، واتَّسَع عِلْمه ، وظَهر ذكاؤه ، وعُرِف صلاحه وورعه واتِّباعه ؛ يُغفر له زَلَلـــه ولا نُضَلّله ونَطْرحه ونَنْسى مَحَاسِنه . نعم ، ولا نقتدي به في بدعته وخَطئه ، ونرجو له التوبة من ذلك .

    وقال الذهبي في ترجمة محمد بن نصر المروزي : ولو أنا كلما أخطأ إمام في اجتهاده في آحاد المسائل خطأً مغفورا له ، قُمْـنَا عليه وبدَّعْنَاه وهَجَرْنَاه ، لَمَا سَلِمَ معنا لا ابن نصر ولا ابن مَنْدَه ولا مَن هو أكبر منهما ، والله هو هادي الْخَلْق إلى الْحَقّ ، وهو أرحم الراحمين ، فنعوذ بالله مِن الهوى والفظاظة .

    وقد وضع ابن القيم رحمه الله قاعدة في التعامل فقال رحمه الله :
    معرفة فضل أئمة الإسلام ومقاديرهم وحقوقهم ومراتبهم ، وأن فضلهم وعلمهم ونصحهم لله ورسوله لا يوجب قبول كل ما قالوه وما وقع في فتاويهم من المسائل التي خفي عليهم فيها ما جاء به الرسول ، فقالوا بمبلغ علمهم والحق في خلافها ، لا يوجب اطّراح أقوالهم جملة ، وتنقصهم والوقيعة فيهم فهذان طرفان جائران عن القصد ، وقصد السبيل بينهما ، فلا نُؤثِّم ولا نُعصِّم ولا نسلك بهم مسلك الرافضة في علي رضي الله عنه ، ولا مسلكهم في الشيخين بل نسلك مسلكهم أنفسهم فيمن قبلهم من الصحابة ، فإنهم لا يُؤثِّمونهم ولا يُعصِّمونهم ولا يقبلون كل أقوالهم ولا يهدرونها ، فكيف ينكرون علينا في الأئمة الأربعة مسلكا يسلكونه هم في الخلفاء الأربعة وسائر الصحابة ، ولا منافاة بين هذين الأمرين لمن شرح الله صدره للإسلام ، وإنما يتنافيان عند أحد رجلين : جاهل بمقدار الأئمة وفضلهم ، أو جاهل بحقيقة الشريعة التي بعث الله بها رسوله ، ومَنْ له علم بالشرع والواقع يعلم قطعا أن الرجل الجليل الذي له في الإسلام قدم صالح وآثار حسنة ، وهو مِنْ الإسلام وأهله بمكان قد تكون منه الهفوة والزلّة ، هو فيها معذور بل ومأجور لاجتهاده ، فلا يجوز أن يُتبع فيها ، ولا يجوز أن تُهدر مكانته وإمامته ومَنْزِلته من قلوب المسلمين . اهـ .

    ومَن هو الذي يقول : (محمد بن حسَّان ليس مِمَّنْ يُرْجَعْ إليه في العلم ولا مَنْ يُتَلَقَى عنهُ ولا مَنْ يُقْتَدَى بِهْ لهذا الذي ظَهَرَ مِنْهْ وهذا كَافٍ في التحذير منهُ) ؟

    لعل قائل ذلك بعض صِغار طلبة العِلْم ! أو لعله مَن يَحمل اسْمًا مجهولا ! أو يكتب باسم مُستعار ! كما يحصل في كثير من الأحيان ! يتصدّر للطَّعْن في علماء الأمة مجاهيل لا يُعرَفون ! وهُم أحقّ بالطعن والجرح والتجريح !

    ثم انه غَمَط الشيخ حقه ، فهو قد ضَنَّ عليه بِوصْف ( الشيخ ) ! كما أن مثل ذلك القول هو مِن مَنهج الذين يأخذون الناس بالـظِّـنَّـة ، ولا يتثبّتون قبل إطلاق القول ! إذ يقول : (فإذا صحَّ أنَّهُ شارك في هذه المظاهرة فهذا دليل على أنَّهُ منحرِفْ) !

    وسبق :
    يسأل عن معنى فقه الموازنات
    http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=78717

    والله المستعان .

    المجيب الشيخ/ عبد الرحمن بن عبد الله السحيم
    الداعية في وزارة الشؤون الإسلامية في الرياض


    التعديل الأخير تم بواسطة مشكاة الفتاوى ; 03-27-16 الساعة 10:21 PM
    حساب مشكاة الفتاوى في تويتر:
    https://twitter.com/al_ftawa

    :::::::::::::::::::::

    هل يجوز للإنسان أن يسأل عمّا بدا له ؟ أم يدخل ذلك في كثرة السؤال المَنهي عنها ؟
    http://www.almeshkat.net/vb/showthread.php?t=98060


معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •