الشيخ الفاضل
بارك الله فيكم ونفع بعلمكم
أسمع أحيانا بعض أهل السنة يخص علي بن أبي طالب رضي الله عنه بلقب الإمام فيقول " الإمام علي" فى حين أني لا أسمع مثلا " الإمام عمر " أو "الإمام أبو بكر" أو "الإمام عثمان"
وسؤالي هو: هل يصح تخصيص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه بهذا اللقب أم أن ذلك مما تأثر به أهل السنة من فكر الروافض؟
وجزاكم الله خيرا



الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
آمين ، ولك بمثل ما دعوت .

ليس هذا مما تأثّر به أهل السنة بالروافض ؛ لأن عليّا رضي الله عنه كان إمام هُدى ، وكان أميرا للمؤمنين .
واشْتهر أبو بكر رضي الله عنه بأنه خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، واشتهر عُمر رضي الله عنه بأمير المؤمنين ، وكذلك عثمان رضي الله عنه .

والذي يَنهى عنه العلماء تخصيص عليّ رضي الله عنه بِوصْف أو دُعاء دون غيره مِن الصحابة ، مثل قول بعضهم : كرّم الله وجهه ، أو عليه السلام .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : إفْرَاد واحد مِن الصحابة والقَرَابة كَعَلِيّ أو غيره بالصلاة عليه دون غيره مضاهاة للنبي صلى الله عليه وسلم بحيث يجعل ذلك شعارًا مَعْروفًا بِاسْمِه : هذا هو البدعة . اهـ .

وقال ابن كثير رحمه الله : وقد غَلَب هذا في عبارة كثير من النُّسَّاخ للكُتُب ، أن يُفْرِد عليّ رضي الله عنه ، بأن يُقال : " عليه السلام " ، من دون سائر الصحابة ، أو : " كَرَّم الله وجهه " ، وهذا وإن كان معناه صحيحا ، لكن ينبغي أن يُسَاوَى بين الصحابة في ذلك ؛ فإن هذا من باب التعظيم والتكريم ، فالشيخان وأمير المؤمنين عثمان بن عفان أوْلَى بذلك منه ، رضي الله عنهم أجمعين . اهـ .

والله تعالى أعلم .

المجيب الشيخ / عبد الرحمن بن عبد الله السحيم
عضو مكتب الدعوة والإرشاد