مشاهدة النسخة كاملة : ما حكم تقاضي الأجر على تدريس القرآن ؟
أبو أحمد التونسي
24Mar2011, 01:59 مساء
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الشيخ الفاضل عبدالرحمن السحيم حفظه الله
أنا مدرّس بجمعية قرآنية و لا أزال طالب أي لست مهني
ما حكم تقاضي الأجر من قبل جمعية قرآنية و مداخيل هذه الجمعية مصدرها التبرعات والغاية من أخذ المال شراء بعض الكتب لطلب العلم الشرعي و شراء لباس خاص بالدعوة إلى الله في المساجد و أيضا لتشجيع طلابي و ذلك لبخل الجمعية على تشجيع الطلبة
هذه هي نيّتي و ليس أخذ المال لتحقيق مصالح دنيوية و إن كان لتحقيق مصالح دنيوية فما حكم ذلك (مثال جمع الأموال للبعث مشروع أو الزواج أو غير ذلك )
و بارك الله فيك و نفعنا بعلمك و جزاك الله خيرا
عبد الرحمن السحيم
21Apr2011, 06:44 صباحاً
الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
آمين ، ولك بمثل ما دعوت .
يجوز أخذ أجْرَة مُقابِل تعليم القرآن ؛ لأن الإنسان يتفرّغ لمثل ذلك العمل ، وقد يحتاج إلى إعانة على تفرّغه .
وقد جَعَل النبي صلى الله عليه وسلم صَدَاق المرأة التي عَرَضَتْ نفسها تعليم القرآن . كما في الصحيحين .
قال ابن عبد البر : وفي هذا الحديث جواز أخْذ الأجرة على تعليم القرآن ، وأخْذ البَدل على الوفاء به ، ونحو ذلك ؛ لأنه إذا جاز أن يكون مَهْرا جاز أن يؤخذ عليه العوض في كل ما ينتفع به منه
وإلى هذا المعنى ذهب مالك والشافعي وأبو ثور وأحمد وداود . اهـ .
وروى ابن أبي شيبة من طريق الْوَضِينِ بْنِ عَطَاءٍ ، قَالَ : كَانَ بِالْمَدِينَةِ ثَلاَثَةُ مُعَلِّمِينَ يُعَلِّمُونَ الصِّبْيَانَ ، فَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَرْزُقُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ خَمْسَةَ عَشَرَ كُلَّ شَهْرٍ .
وروى من طريق خَالِدٍ الْحَذَّاءِ ، قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا قِلاَبَةَ عَنِ الْمُعَلِّمِ يُعَلِّمُ وَيَأْخُذُ أَجْرًا ؟ فَلَمْ يَرَ بِهِ بَأْسًا.
وروى من طريق ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ : أَنَّهُ كَانَ لاَ يَرَى بَأْسًا أَنْ يَأْخُذَ الْمُعَلِّمُ مَا أُعْطِيَ مِنْ غَيْرِ شَرْطِهِ .
وقال شيخنا العثيمين رحمه الله : هل يجوز أن يَطلب أُجْرة على تعليم القرآن ؟
الصحيح: الجواز؛ لعموم قول النبيِّ صلّى الله عليه وسلّم : " إنَّ أحَقَّ ما أخذتُم عليه أجْرا كتابُ الله " ، وهذا الذي استُؤجر أو طَلَبَ الأُجرةَ طَلَبَ على عَمَلٍ متعدٍّ ، وهو التَّعليم ، بخلاف مَن طَلَبَ أُجرة على القِراءة ، فإنه لا يجوز ، كما لو قال : أنا أقرأُ سورةَ البقرةِ وتُعطيني كذا وكذا . قلنا : هذا حَرام . أمَّا إذا قال : أعلِّمُكَ إياها بكذا وكذا ؛ فهذا جائز ، ولهذا زوَّجَ النبيُّ صلّى الله عليه وسلّم الرَّجُلَ الذي لم يجدْ مَهْرا بما معه من القُرآن يعلِّمُها إيَّاه . اهـ .
وفي فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في المملكة :
يجوز أخذ الأجر على تعليم القرآن في أصح قولي العلماء ؛ لعموم قوله صلى الله عليه وسلم : " إن أحق ما أخذتم عليه أجرا كتاب الله " . رواه البخاري ، ولمسيس الحاجة إلى ذلك . اهـ .
والله تعالى أعلم .
vBulletin® v3.8.7, Copyright ©2000-2012, Translation By :
exahost.com.sa