المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أثَمَّ إلهان في قوله " وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله "؟



دكتور
04-13-11, 10:49 PM
بسم الله

فضيلة الشيخ المكرم
السلام عليكم ورحمة الله
ذكر العلماء أن النكرة إذا أعيدت نكرة فالثانية خلاف الأولى ، أم المعرفة إذا أعيدت معرفة فالثانية عين الأولى واستشهدوا لذلك بأدلة كثيرة ومنها قول ابن عباس رضي الله عنه في قوله تعالى :
" فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا " قال : ولن يغلب عسر يسرين.
وسؤالي : في قوله تعالى :" وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله " فالنكرة أعيدت نكرة لا معرفة ، فهل معنى ذلك أن ثمَّ إلهين؟ وما الجواب ؟!!
وجزاكم الله خيرا

عبد الرحمن السحيم
04-17-11, 11:44 PM
الجواب :

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وجزاك الله خيرا .

إنما يَكون ذلك إذا لم تتعارَض الحقيقة اللغوية مع الحقيقة الشرعية ، فإذا تعارَضَت الحقيقة اللغوية مع الحقيقة الشرعية ، قُدِّمَت الحقيقة الشرعية ؛ لأن قواعد اللغة تابِعة للقرآن , ولا عكس ، وقواعد اللغة إنما وُضِعَت حينما ظَهَر اللحن في اللغة .
بالإضافة إلى قيام الأدلة الكثيرة على وحدانية الله .
كما أنه يُمكن حَمْل إعادة النكرة على اختلاف العابدين ؛ فإن العابِدِين في السماء غير العابِدين في الأرض .
وأما الإله فهو واحِد أحَد تبارك وتعالى .

قال ابن جرير في تفسيره : وقوله : (وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الأرْضِ إِلَهٌ) يقول تعالى ذِكْره : والله الذي له الألوهة في السماء معبود ، وفي الأرض معبود كما هو في السماء معبود . اهـ .

قال ابن كثير : أي : هو إله مَنْ في السماء ، وإله مَنْ في الأرض .
وقال : وقوله : (وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الأرْضِ إِلَهٌ) ، أي : هو إله مَن في السماء ، وإله مَن في الأرض ، يَعبده أهلهما ، وكلهم خَاضِعون له ، أذِلاّء بين يديه .
وهذه الآية كَقَولِه تعالى : (وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَوَاتِ وَفِي الأرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ) ، أي : هو الْمَدْعُوّ ، الله في السماوات والأرض . اهـ .

والله تعالى أعلم .