المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : صور مشرقة من حياة الصحابة والتابعين.



بنت الاسلام
12-22-02, 02:55 PM
مختارات من سير الصحابة والتابعين رضوان الله عليهم أجمعين
عمر بن الخطاب رضي الله عنه
قيل إن أعرابيا وقف عند عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال :
ياعمر الخير جزيت الجنة
أكس بناتي وأمهنَّ
وكن لنا في ذا الزمان جُنة
أقسم بالله لتفعلنَّ
فقال عمر : وإن أنا لم أفعل يكون ماذا ؟
فقال الأعرابي : إذا يا أبا حفص لأمضينه
فقال عمر : فإن مضيت يكون ماذا ؟
فقال الأعرابي :
والله عنهن لتسألن
يوم تكون الاعطيات منّة
وموقف المسؤول بينهن
إما إلى نار وإما إلى جنة
فبكى عمر حتى اخضلت لحيته ثم قال لغلامه : يا غلام أعطه قميصي هذا لذلك اليوم .... لا لشعره . والله لا أملك غيره.
_____=====_______=====_______=====______====

عامر بن عبد الله التميمي
قال أحد أبناء البصرة: سافرت في قافلة فيها عامر بن عبد الله التميمي ،فلما أقبل علينا الليل نزلنا بغيضة فقلت في نفسي : والله لأتبعنه ولأنظرن ما يصنع في أعماق الغيضة في هذه الليلة .: فمضى حتى انتهى إلى رابية ملتفة الشجر مستورة عن الأعين فستقبل القبلة وانتصب قائما يصلي .. فما رأيت احسن من صلاته ولا أكمل ولا أخشع .. فلما صلى ما شاء أن يصلي أخذ يدعو الله ويناجيه فكان مما قال :" إلهي لقد خلقتني بأمرك أقمتني في بلايا هذه الدنيا بمشيئتك ، ثم قلت لي : استمسك .. فكيف أستمسك إن لم تمسكني بلطفك يا قوي يا متين ؟" قال الرجل البصري : ثم إنه غلبني النعاس ثم ما زلت أنام وأستيقظ وعامر منتصب في موقفه ماض في صلاته ومناجاته حتى بدا له الفجر فأدى المكتوبة ثم أقل يدعو فقال :" اللهم ها قد أصبح الصبح وطفق الناس يغدون ويروحون يبتغون من فضلك .. وإن لكل منهم حاجة وإن حاجة عامر عندك أن تغفر له .. اللهم فاقض حاجتي وحاجاتهم يا أكرم الأكرمين .. اللهم إني سألتك ثلاثا فأعطيتني اثنتين ومنعتني واحده .. اللهم فاعطنيها حتى أعبد كما أحب وأريد ". ثم نهض من مجلسه فوقع بصره عليّ فعلم بمكاني منه في تلك الليلة فجزع لذلك أشد الجزع وقال لي في أسي : أراك كنت ترقبني اللية يا أخ البصرة .. فقلت: نعم فقال : أستر ما رأيت مني ستر الله عليك فقلت: والله لتحدثني بهذه الثلاث التي سألتها ربك أو لأخبرن الناس بما رأيته منك .. فقال : ويحك لا تفعل فقلت هو ما أقول فلما رأى إصراري قال : أحدثك على أن تعطيني عهد الله وميثاقه ألا تخبر بذلك أحدا فقلت لك عليّ عهد الله وميثاقه ألا أفشي لك سرا ما دمت حيا فقال : لم يكن شيء أخوف عليّ في ديني من النساء فسالت ربي أن ينزع من قلبي حبهن فاستجاب لي حتى صرت ما أبالي امرأة رأيت م جدارا ًً فقلت هذه واحدة فما الثانية فقال الثانية : أني سألت ربي ألا أخاف أحدا غيره فاستجاب لي حتى أني ما أرهب شيئاُ في الأرض ولا في السماء سواه .. قلت فما الثالثة : فقال: سألت ربي أن يُذهب عني النوم حتى أعبده بالليل والنهار كما أريد فمنعني هذه الثالثة ..فلما سمعت هذه منه قلت له : رفقا بنفسك فإنك تقضي ليلك قائما وتقطع نهاراً صائماً وإن الجنة تدرك بأقل مما تصنع وإن النار تتقي بأقل مما تعاني .. فقال : إني لأخشى أن أندم حيث لا ينفع الندم .. والله لأجتهدن في العبادة ما وجدت إلي الاجتهاد سبيلا فإن نجوت فبرحمة الله وإن دخلت النار فبتقصيري .


وللموضوع بقية إن شاء الله تعالى

مســك
12-22-02, 03:14 PM
جزاك الله خيراً على هذا الموضوع القيم والرائع ...
فـ سير الصالحين كما قيل احب بكثير من مسائل الفقه ...

والحقيقة ان ما ذُكر من المواقف هي ذات عظة وعبرة ..
خصوصاً موقف أمير المؤمنين عمر رضى الله عنه وارضاه ..
ونحن بإنتظار بقية الحديث ...

أبو ربى
12-23-02, 10:51 AM
وحبذا لو كتب مرجع كل قصة يكون خير على خير

وفقنا الله وإياك لما فيه صلاح الدين والدنيا

بنت الاسلام
12-23-02, 06:43 PM
مسك
أبو ربى
المرجع هو كتاب الدرر البهية في الصفحات المطوية
إعداد : طارق محمد حسن القطان

بنت الاسلام
12-23-02, 08:06 PM
عبد الله بن مسعود
=========
كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يلقى ركبا في سفر من أسفاره ، والليل مخيم يحجب الركب بظلامه وكان في الركب عبد الله بن مسعود ، فأمر عمر رجلا أن يناديهم : من أين القوم ؟ فأجابه عبد الله : من الفج العميق .
فقال عمر أين تريدون ؟
فقال عبد الله : البيت العتيق .
فقال عمر إن فيكم عالما ..... وأمر رجلا فناداهم ؟
أي القرآن أعظم ؟
فأجابهم عبد الله : " الله لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم "
قال فناداهم أي القرآن أحكم ؟
فقال عبد الله : " إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى "
فقال عمر : نادهم أي القرآن أجمع ؟
فقال عبد الله:" فمن يعمل مثقال ذرة خير يره، ومن يعمل مثقال ذرة شر يره "
فقال عمر : نادهم أي القرآن أخوف ؟
فقال عبد الله: " ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءا يجز به ولا يجد من دون الله وليا ولا نصيرا "
فقال عمر : نادهم أي القرآن أرجى ؟
فقال عبد الله :" قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا أنه هو الغفور الرحيم "
فقال عمر: نادهم أفيكم عبد الله بن مسعود ؟
قالوا: اللهم نعم .
من كتاب صور من حياة الصحابة
تأليف الدكتور عبد الرحمن رأفت الباشا

عطارء بن رباح
=========

حدث محمد بن سوقة جماعة من زواره قال :
ألا أسمعكم حديثا لعله ينفعكمم كما نفعني قالوا بلى:
قال : نصحني عطاء بن أبي رباح ذات يوم، فقال :
يا ابن أخي إن الذين من قبلنا كانوا يكرهون فضول الكلام
فقلت : وما فضول الكلام عندهم فقال:
كانوا يعدون كل كلاما فضولا ما عدا كتاب الله عز وجل أن يقرأ ويفهم
وحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يروى ويدرى
أو أمرا بمعروف أو نهيا عن المنكر أو علما يتقرب به إلى الله
أو أن تتكلم بحاجتك ومعيشتك التي لا بد منها
ثم حدق إلى وجهي وقال :
أتنكرون " إن عليكم لحافظين ، كراما كاتبين "
وأن مع كل منكم ملكين " عن اليمين وعن الشمال قعيد ، ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد "
ثم قال: أما يستحي أحدنا لو نشرت صحيفته التي أملاها صدر نهاره، فوجد أكثر ما فيها ليس من أمر دينه ولا أمر دنياه .

من كتاب صور من حياة التابعين
تأليف الدكتور عبد الرحمن رأفت الباشا


وللموضوع بقية إن شاء الله تعالى

الماسه
12-23-02, 11:10 PM
بارك الله فيك اختي الفاضلة

وجزاك الله خير الجزاء على جهودك

ولد السيح
12-24-02, 02:01 PM
الأخت الفاضلة... بنت الإســــــــــــــــــــــلام..

جـــــزاكِ الله خـــــــــيرا ..

بنت الاسلام
12-25-02, 02:38 PM
==============
ثابت بن قيس الأنصاري
==============
لما نزل قوله جل شأنه : " يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ، ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون ".
تجنب ثابت بن قيس مجالس رسول الله صلى الله عليه وسلم على الرغم من شدة حبه له وفرط تعلقه به ، ولزم بيته حتى لا يكاد يبرحه إلا لأداء المكتوبة فافتقده النبي صلوات الله وسلامه عليه وقال : من يأتيني بخبره ؟
فقال رجل من الأنصار أنا يا رسول الله ، وذهب إليه فوجده في منزله محزونا منكسا رأسه فقال : ما شأنك يا أبا محمد ؟.
قال : شر
قال: وما ذاك ؟!!
قال إنك تعرف أني رجل جهير الصوت ، وأن صوتي كثيرا ما يعلو على صوت رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد نزل من القرآن ما تعلم ، و ما احسبني إلا قد حبط عملي وأنني من أهل النار .......
فرجع إلى الرسول صلوات الله وسلامه عليه ، وأخبره بما رأى وما سمع فقال :
( اذهب إليه وقل له : لست من أهل النار ، ولكنك من أهل الجنة ).
فكانت هذه بشارة عُظمى لثابت ظل يرجو خيرها طوال حياته .

من كتاب صور من حياة الصحابة تأليف الدكتور / عبد الرحمن رأفت الباشا

===============
مـــــحمـــد الحــــنيفّيـــة
==============
وقعت بين محمد بن الحينفّية وأخيه الحسن بن عليّ جفوة ، فأرسل ابن الحنيفّية إلى الحسن يقول :
إن الله فضلك عليّ......
فأمك فاطمة بيت محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم .
وأمي امرأة من بني " حنيفة ".
وجدك لأمك رسول الله ، وصفوة خلقه ......
وجدي لأمي جعفر بن قيس .
فإذا جاءك كتابي هذا ، فتعال إلىّ وصالحني ، حتى يكون لك الفضل عليّ في كل شيء .
فما أن بلغت رسالته .... حتى بادر إلى بيته وصالحه .....

موقف آخر ......

لقد كان علي بن أبي طالب يُقحم محمد بن الحنيفية في حروبه التي خاضها
ويحمله من أعبائها ما لم يحمله لأخويه الحسن والحسين .
فما لانت له قناة (الرمح ) ولا وهن (ضعف ) له عزم .
ولقد قيل له ذات مرة :
ما لأبيك ُيقحمك في المهالك ، ويولجك ( يدخلك ويحمّلك ما لا يطاق ) دون أخويك الحسن والحسين ؟.
فقال: ذلك لأن اخوّي ينزلان من أبي منزلة عينيه .....
وأنزل أنا منه منزلة يديه .....
فهو يقي ( يصون ) عينيه بيديه ..

من كتاب صور من حياة التابعين
تأليف الدكتور/ عبد الرحمن رأفت الباشا

أبو ربى
12-25-02, 02:44 PM
واصلي بارك الله فيك

بنت الاسلام
12-25-02, 06:45 PM
سأواصل إن شاء الله
بارك الله فيك

سفير مشكاة
12-26-02, 09:24 AM
الأخت الفاضلة... بنت الإسلام ...

جـــــزاكِ الله خـــــــــيرا ...

سفير مشكاة ...

بنت الاسلام
12-26-02, 08:16 PM
==========
أبو بكر الصديق
==========
عندما جاء النبي صلى الله عليه وسلم وأخبر أهل مكة برحلة الإسراء والمعراج وذلك قبل أن يخبر أحدا من صحابته المؤمنين ، تجمع المشركون عند الكعبة وتزعمهم أبو جهل
وقال لأبي بكر : يا عتيق ... كل أمر صاحبك قبل اليوم كان هينا ومحتملا أما الآن فاخرج لتسمع ... وبزغ عليهم أبو بكر دهشا تحمله سكينته ووقاره
وسألهم ماذا وراءكم ؟
قالوا: صاحبك.
وانتفض أبو بكر وقال : ويحكم : هل أصابه سوء.......؟
وتراجع القوم قليلا واسترد كل منهم ريقه وقال قائلهم: إنه هناك عند الكعبة ، يحدث الناس أن ربه أسري به الليلة إلى بيت المقدس .
وتقدم آخر يكمل الحديث ساخرا وقال : ذهب ليلا وعاد ليلا وأصبح بين أظهرنا .
فأحابهم أبو بكر وقد تهلل مُحياه وقال إني لأصدقه فيما هو أبعد من ذلك " أصدقه في خبر السماء يأتيه في غدوة أو روحة " ثم أطلق عبارته الخالدة " إن كان قال فقد صدق " .

من كتاب الخلافة والخلفاء الراشدين بين الشورى والديمقراطية
تأليف للمستشار / سالم البهنساوي


==========
سعيد بن جبير
=========
قدم على مكة والي جديد من ولاة بني أمية ... هو خالد بن عبد الله القسري فتوجس أصحاب سعيد بن جبير خيفة منه ، لما كانوا يعرفون من سوء سيرته وتوقعوا الشر على يديه . لم يكذب خالد ظن السوء الذي ظنه الناس به فما أن علم بمكان سعيد بن جبير حتى أرسل إليه سرية من جنوده وأمرهم أن يسوقوه مقيدا إلى الحجاج في مدينة واسط . فلما صار عنده نظر إليه في حقد وقال : ما اسمك ؟
فقال: سعيد بن جبير .
فقال: بل شقي بن كسير.
فقال : بل كانت أمي أعلم باسمي منك
فقال ما تقول في محمد ؟
فقال : تعني محمد بن عبد الله صلوات الله وسلامه عليه ؟
فقال : نعم
قال : سيد ولد آدم .. النبي المصطفى .. خير من بقي من البشر ... وخير من مضى .... حمل الرسالة وأدى الأمانة .... ونصح لله ،ولكتابه، ولعامة المسلمين، و خاصتهم .
قال : فما تقول في أبي بكر ؟
قال : هو الصديق .. خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم ذهب حميدا وعاش سعيدا ومضى على منهاج النبي صلوات الله وسلامه عليه لم يغير ولم يبدل .
قال : فما تقول في عمر ؟
قال : هو الفاروق الذي فرق الله به بين الحق والباطل وخيرة (الذي اختار الله ورسوله) الله وخيرة رسوله ولقد مضى على منهاج صاحبيه فعاش حميدا وقتل شهيدا .
قال : فما تقول في عثمان ؟
قال هو المجهز لجيش العسرة الحافر بئر رومه المشتري بيت لنفسه في الجنة صهر رسول الله صلى الله عليه وسلم على ابنتيه ولقد زوجه النبي بوحي من السماء وهو المقتول ظلما .
قال: فما تقول في علي ؟
قال: ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأول من أسلم من الفتان وهو زوج فاطمة البتول وأبو الحسن والحسين سيدي شباب أهل الجنة .
قال: فأي خلفاء بني أمية أعجب لك ؟
قال : أرضاهم لخالقهم.
قال : فأيهم أرضي للخالق ؟
قال : علم ذلك عند الذي يعلم سرهم ونجواهم .
قال : فما تقول فيّ ؟
قال أنت أعلم بنفسك ؟
قال : بل أريد علمك أنت ؟
قال: إذن يسوءك ( يحزنك) ولا يسرك .
قال : لا بد من أن أسمع منك .
قال : إني لأعلم أنك مخالف لكتاب الله تعالى تقدم على أمور تريد بها الهيبة وهي تقحمك في الهلكة .... وتدفعك إلى النار دفعا .
قال: أما والله لأقتلنك .
قال : إذن تفسد عليّ دنياي وأفسد عليك آخرتك .
قال: اختر لنفسك أي قتلة شئت .
قال: بل اختر أنت لنفسك يا حجاج .... فو الله ما تقتلني قتلة إلا قتلك الله مثلها في الآخرة .
قال: أفتريد أن أعفو عنك ؟
قال: إن كان عفو فمن الله تعالى .. أما أنت فلا براءة لك ولا عذر
فاغتاظ الحجاج وقال : السيف والنطع (بساط من الجلد يفرش تحت المحكوم عليه بالقتل ) يا غلام .
فتبسم سعيد....... فقال له الحجاج : وما تبسمك
قال : عجبت من جراءتك على الله وحلم الله عليك
فقال: اقتله يا غلام .
فاستقبل القبلة وقال:" وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين "
فقال : احرفوا وجهه عن القبلة .
فقال :" فأينما تولوا فثم وجه الله ".
فقال: كبوه على الأرض .
فقال :" منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى".
فقال : اذبحوا عدو الله . فما رأيت رجلا أدعى منه لآيات القرآن
فرفع سعيد كفيه وقال : اللهم لا تسلط الحجاج على أحد بعدي .
لم يمضي على مصرع سيعد بن جبير غير خمسة عشر يوما حتى حُم الحجاج واشتدت عليه وطئت المرض فكان يغفو ساعة ويفيق أخرى فإذا غفا غفوة صغيرة استيقظ مذعورا وهو يصيح هذا سعيد بن جبير أخذ بخناقي هذا سعيد بن جبير يقول: فيم قتلتني
ثم يبكي ويقول : مالي ولسعيد بن جبير ... رودوا عني سعيد بن جبير فلما قضى نحبه و ووري ترابه رآه بعضهم في الحلم فقال: له ما فعل الله بك فيمن قتلتهم يا حجاج فقال قتلني الله بكل امرئ قتلة واحدة وقتلني بسعيد بن جبير سبعين قتلة

من كتاب صور من حياة التابعين
للدكتور عبد الرحمن رأفت الباشا

زعيم مشكاة
12-27-02, 06:09 PM
الأخت الفاضلة... بنت الإسلام ...

جـــــزاكِ الله خـــــــــيرا ...

زعيم مشكاة ...

بنت الاسلام
12-27-02, 11:05 PM
===========
عثمان بن عفان
===========
أصاب الناس قحط في خلافة أبي بكر الصديق ، فلما اشتد بهم الأمر جاءوا إلى أبي بكر ، وقالوا : يا خليفة رسول الله ، إن السماء لم تمطر ،والأرض لم تنبت ، وقد توقع الناس الهلاك ، فما نصنع ؟ فقال لهم : انصرفوا واصبروا ، فإني أرجو الله ألا تمسوا حتى يُفرج الله عنكم .
فلما كان في آخر النهار ورد الخبر بأن عيرا لعثمان بن عفان جاءت من الشام ، فلما جاءت خرج الناس يتلقونها ، فإذا هي ألف بعير مُوسقة بُرّا وزيتا وزبيبا ، فأناخت بباب عثمان ، فلما جعلها في داره جاء التجار ،
فقال لهم : ما تريدون ؟
قالوا : إنك تعلم ما نريد !
قال – حبا وكرامة - : كم تربحونني على شرائي ؟
قالوا : الدرهم درهمين .
قال : أعطيت زيادة على هذا .
قالوا :أربعة.
قال : أعطيت زيادة على هذا .
قالوا : خمسة .
قال : أعطيت أكثر من هذا .
قالوا : أبا عمرو ، ما بقي في المدينة تجار غيرنا ، وما سبقنا إليك أحد ، فمن ذا الذي أعطاك ؟
قال : إن الله أعطاني بكل درهم عشرة ، أعندكم زيادة ؟
قالوا : لا
قال: فإني أشهد الله أني قد جعلت ما حملت هذه العير صدقة لله على المساكين وفقراء المسلمين .

من كتاب المختار من الحكم والأشعار
منصور بن ناصر العواجي



============
عروة بن الزبير
===========
في ذات سنة من خلافة الوليد بن عبد الملك شاء الله أن يمتحن عروة بن الزبير امتحانا لا يثبت له إلا ذوُو الأفئدة التي عمرها الإيمان وأترعها (ملأها ) اليقين فلقد دعا خليفة المسلمين عروة بن الزبير لزيارته في دمشق فلبى دعوته وصحب معه أكبر بنيه ولما قدم على الخليفة رحب بمقدمه أعظم الترحيب ، وأكرم وفادته أوفى الإكرام ، وبالغ في الحفاوة به . ثم شاء الله سبحانه أن تجري الرياح بما لا تشتهي السفن .ذلك أن ابن عروة دخل على إصطبل الوليد ليتفرج على جياده الصافنات ، فرمحته دابة رمحة قاضية أودت بحياته .ولم يكد الأب المفجوع ينفض يديه من تراب قبر ولده ، حتى أصاب إحدى قدميه الآكلة ( داء يصيب العضو فيأتكل منه ) فتورمت ساقه وجعل الورم يشتد ويمتد بسرعة مذهلة . فاستدعى الخليفة لضيفه الأطباء من كل جهة .. وحضهم على معالجته بأي وسيلة .. لكن الأطباء أجمعوا على أنه لا مندوحة (لا بد ولا مفر ) من بتر ساق عروة قبل أن يسري الورم إلى سائر جسده كله ،ويكون سببا في القضاء عليه .. فلم يجد بدا من الإذعان لذلك ولما حضر الجراح لبتر الساق ، وأحضر معه مباضعه (آله يشق بها الطبيب الجلد ) لشق اللحم ، ومناشيره لنشر العظم .
وقال الطبيب لعروة : أرى أن نسقيك جرعة من مسكر لكي لا تشعر بآلام البتر المبرحة
فقال : هيهات لا أستعين بحرام على ما أرجوه من العافية .
فقال له : إذن نسقيك المخدر .فقال : ما أحب أن أسلب عضوا من أعضائي دون أن أشعر بألمه وأحتسب ذك عند الله
لما هم الجراح بقطع الساق ، تقدم نحو عروة طائفة من الرجال
فقال: من هؤلاء ؟!
فقيل : لقد جيء ليمسكوك ، فلربما اشتد عليك الألم ، فجذبت قدمك جذبة أضرت بك.
فقال : ردوهم .. لا حاجة لي بهم إني لأرجوا أن أكفيكم ذلك بالذكر والتسبيح .. ثم أقبل عليه الطبيب فقطع اللحم بالمبضع ... ولما بلغ العظم وضع عليه المنشار وطفق ينشر به .
وعروة يقول: لا إله إلا الله ...... والله أكبر
وما فتئ الجراح ينشر وعروة يهلل ويكبر حتى بُترت الساق بترا .
ثم أغلي الزيت في مغارف الحديد ،وغمست به ساق عروة لإيقاف تدفق الدم ، وحسم الجراح ، فأغمي عليه إغماءة طويلة حالت دونه ودون أن يقرأ حصته من كتاب الله في ذلك اليوم .....
وكانت المرة الوحيدة التي فاته فيها ذلك الخير منذ صدر شبابه ولما صحا عروة دعا بقدمه المبتورة فناولوه إياها ... فجعل يقبلها بيده وهو يقول أما والذي حملني عليك في عتمات الليل إلى المساجد إنه ليعلم أنني ما مشيت بك إلى حرام قط .

ولما حمل عروة بن الزبير إلى المدينة وأدخل على أهله
بادرهم قائلا: لا يهولنكم ما ترون ... فلقد وهبني الله عز وجل أربعة من البنين ، ثم أخذ منهم واحدا وأبقى لي ثلاثة ...
فله الحمد.......
وأعطاني أربعة من الأطراف ثم أخذ منها واحدا وأبقى لي ثلاثة ....
فله الحمد ......
وأيم الله لئن أخذ الله مني قليلا ، فقلد أبقى لي كثيرا ...... ولئن ابتلاني مرة فلطالما عافاني مرات .

صور من حياة التابعين
تأليف الدكتور /عبد الرحمن رأفت الباشا

بنت الاسلام
12-28-02, 10:25 PM
==========
خيثمة بن الحارث
==========
لما كانت موقعة بدر ، استهم (أي اقترع ) الصحابي الجليل خيثمة بن الحارث رضي الله عنه مع ابنه سعد أيهما يخرج للجهاد في سبيل الله ، ويبقى الآخر ليرعى النساء !!. فجاءت القرعة على سعد
فقال خيثمة : يا بني آثرني على نفسك اليوم ودعني أخرج ، وابق أنت لترعى النساء !!
فقال سعد : والله يا أبتاه لو كان غير الجنة لفعلت !! ولكنها جنة عرضها السماوات والأرض ، وما كنت لأثر بنصيبي منها أحد قط
فخرج سعد إلى بدر وقتل شهيدا ، ومازال أبوه خيثمة يتمنى الشهادة حتى فاز بها في يوم أحد ، فرضي الله عنهم أجمعين

سلسلة ( تعال نؤمن ساعة 1) مجالس إيمانية
بقلم : أبي القعقاع محمد بن صالح بن إسحاق


========
بلال بن رباح
========
لما احتضر الصحابي الجليل بلال بن رباح رضي الله عنه أغمي عليه فأفاق وامرأته عند رأيه وهي تبكي وتنحب وتقول: وآ حزناه !!
فقال لها : لا تقولي وآ حزناه بل قولي وآفرحاه وآطرباه !! غدا نلقى الأحبة محمد عليه الصلاة والسلام وحزبه !! ثم مات رحمه الله


سلسلة ( تعال نؤمن ساعة 1) مجالس إيمانية
بقلم : أبي القعقاع محمد بن صالح بن إسحاق

==========
الحسن البصري
=========
حدث خالد بن صفون قال :
لقيت مسلمة بن عبد الملك في الحيرة فقال لي أخبرني يا خالد عن حسن البصرة فإني أظن أنك تعرف من أمره ما لا يعرف سواك
فقلت : أصلح الله الأمير ، أنا أخبرك عنه بعلم
فأنا جاره في بيته وجليسه في مجلسه وأعلم أهل البصرة به
فقال مسلمة : هات ما عندك
فقلت إنه امرؤ سريرته كعلانيته ..... وقول كفعله
إذا أمر بمعروف كان أعمل الناس به ... وإذا نهى عن منكر كان أترك الناس له
ولقد رأيته مستغنيا عن الناس ، زاهد بما في أيديهم
رأيت الناس محتاجين إليه ، طالبين ما عنده
فقال مسلمة : حسبك يا خالد !! كيف يضل قوم فيهم مثل هذا؟

من كتاب صور من حياة التابعين
تأليف الدكتور عبد الرحمن رأفت الباشا

إلى هنا نقف وننتهي ولم تنته مواقف وصور الصحابة والتابعين
اللهم إني أشهدك أني أحب صحابة نبيك والتابعين لهم

الراجية عفو ربها0
10-10-03, 10:30 AM
بلال بن رباح
========
لما احتضر الصحابي الجليل بلال بن رباح رضي الله عنه أغمي عليه فأفاق وامرأته عند رأيه وهي تبكي وتنحب وتقول: وآ حزناه !!
فقال لها : لا تقولي وآ حزناه بل قولي وآفرحاه وآطرباه !! غدا نلقى الأحبة محمد عليه الصلاة والسلام وحزبه !! ثم مات رحمه الله
______________________________
الله اكبر لله درهم
اللهم احشرنا فى معيتهم
اللهم آمين
جزاك الله خير الجزاء أختى بنت الاسلام
والسلام عليكم ورحمة الله

بنت الاسلام
11-27-03, 09:05 AM
اللهم آمين

وجزاكِ الله خير

نحلة المشكاة المؤمنة السلفية