المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ما الفرق بين أهل السُّة والشِيعة ؟ وما هي أقربُ الفِرق الشيعية لأهل السُّنة ؟



مشكاة الفتاوى
03-29-11, 9:24 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شيخنا الفاضل عبد الرحمن السحيم بارك الله فيك على الجهود الطيبة جعلها الله في ميزان حسناتك وكل القائمين على هذا الصرح ، أنا مشرف في أحد المنتديات ووجه لي أحد الأعضاء هذا السؤال :
"طلبي كان أن تشرح لي في ماذا نختلف نحن والشيعة ، ولا أقصد الروافض بل أقرب الشيعة للسنة ، وأرجو أن تبسط لي الاختلاف أرجوك أخي فو الله أعيش في دوامة بين حبي لوحدة أبناء أمتي وبين ما أسمعه عن الشيعة...وبين تصديقه وتفنيده "
وأرجوك يا شيخنا الفاضل أن تبين حكم التحالف مع الشيعة الروافض بحجة الحصول على دعم مادي وعسكري ، وعذرا على إزعاجكم شيخنا.
حفظكم المولى عز وجل ودمتم في رعايته.

http://www.almeshkat.net/vb/images/bism.gif

الجواب :

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وجزاك الله خيرا ، وبارك الله فيك .

أقرب الشيعة إلى أهل السنة هم " الزيدية " ، ومع ذلك هُم مِن أهل البِدَع .
قال البغدادي في الفَرْق بين الفِرَق : افترقت الرافضة بعد زمان علي رضي الله عنه أربعة أصناف : زيدية وإمامية وكيسانية وغُلاة ، وافترقت الزيدية فرقا ، والإمامية فِرقا . اهـ .

وقد سُئل سحنون عن قول مالك في أهل البدع الإباضية والقدرية وجميع أهل الأهواء أنه لا يُصلى عليهم ؟ فقال : إنما قال ذلك تأديبا لهم ، ونحن نقول به على هذا الوجه ، فأما إذا وقفوا ، ولم يوجد مَن يَصلّي عليهم ، فأرى أن لا يُترَكوا بِغير صلاة . قيل له فهؤلاء الذين قتلهم الإمام مِن أهل الأهواء لَمّا بَانُوا عن الجماعة ودَعوا إلى ما هُم عليه ونَصبوا الحرب : هل يُصلَّى عليهم ؟ فقال : نعم ، وهُم مِن المسلمين ، وليس بذنوبهم التي استوجبوا بها القتل يُترَكون بِغير صلاة .
(نَقَله ابن أبي زَمَنِين في " أصول السنة " )
وهذا محمول على غير الغُلاة ، وعلى غير أهل البِدَع الْمُغلّظَة ؛ كالرافضة والنصيرية والإسماعيلية .

ويقول شيخنا العلام الشيخ ابن جبرين رحمه الله : وأما الزيدي والإباضي فلا يَصِل معتقدهم إلى الكُفر . اهـ .

وسبق :
ما هي نظرتنا لعقيدة الاثنا عشرية ؟
http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=78715

أريد أن أسال عن مذهب الزيدية ؟
http://almeshkat.net/index.php?pg=qa&cat=&ref=891

وأما الرافضة فلا يُمكن الوصول معهم إلى اتفاق إلاّ أن يتخلّوا عن أحقادهم ومكرهم وخِداعهم .
وهم أشدّ الناس عداوة لأهل السنة .
وعندما يتمكّنون من أهل السنة يفعلون بهم ما تفعله اليهود بل أشد !
والتاريخ الماضي والحاضر خير شاهد على ذلك .

فمنذ أكثر من ألف سنة لم تتهيأ فرصة للرافضة إلاّ انقضوا على الإسلام وأهله ..

فالتاريخ الماضي شاهد على ما فعلوه بأهل السنة عامة ، والحجاج خاصة ، مِن قَتْل وترويع وقطع الطريق عليهم على يَدِ أبي طاهر القرمطي - لعنه الله - ابتداء مِن سنة (311 هـ ) إلى سنة (317 هـ ) . وقد ذَكَر المؤرِّخون جرائم الرافضة في هذه السنوات .

قال ابن كثير عن المجرم الأثيم " أبي طاهر القرمطي " : وقد ألْحَد هذا اللعين في المسجد الحرام إلْحادًا لم يَسبقه إليه أحد ولا يَلحقه فيه ، وسيُجازيه على ذلك الذي لا يُعذِّب عذابه أحد ، ولا يُوثِق وثاقه أحد .
وإنما حمل هؤلاء على هذا الصنيع أنهم كانوا كفارًا زنادقة، وقد كانوا ممالئين للفاطميين الذين نَبَغُوا في هذه السنة ببلاد إفريقية من أرض المغرب . اهـ .
وذَكَر ابن كثير جرائم الرافضة في الْحَرَم ، وقتل الحجاج في أطهر البقاع ، في المسجد الحرام ، ورَدْم بئر زمزم بالقتلى ، وسَرِقة الحجر الأسود .

وهذه الفِعلة الشنيعة ، والجريمة الكبيرة لم يُسبَق إليها ، ولم يَفعلها أحد في حَرَم الله وفي بيته على مرّ التاريخ ، فلم يَفعلها اليهود ولا النصارى ، ولا فَعَلها المغول .
فهذا مما تفرّدت به الرافضة !

ومَن أسقط الخلافة العباسية إلاّ ( ابن العلقمي ) الرافضي !

وسبقت الإشارة إلى ذلك هنا :
ممكن توضّح مخاطر الفئة الضالة " الرافضة "؟
http://almeshkat.net/vb/showthread.php?p=478440

هل يجوز الدعاء على الرافضة الذين يؤذوننا ؟
http://www.almeshkat.net/vb/showthread.php?t=100941


وفي التاريخ المعاصر الاعتداء على الحجاج في البلد الحرام ، وقَتْل من قَتَلوا .

وغير بعيد ما فعلته أيدي الرافضة في المخيمات الفلسطينية ، ومَن أراد الاطلاع على حقيقة فعلهم ، فليقرأ كتاب " حركة أمل والمخيمات الفلسطينية " .
ونسخة عنه هنا :
http://waqfeya.com/book.php?bid=5125

وفي العراق اليوم ما يعجز القَلم عن وَصفه مِن القَتْل والتشويه والتشفّي والتصفية لأهل السنة ، حتى يُقتَل من كان اسمه ( عُمر أو عثمان ) لِمُجرّد الاسم !! بأبشع أنواع القتلات وأشدها نكاية ..

فأي تحالف أو تقارب يُرجَى مع الرافضة ؟!

لا يُمكن أن يكون هناك تقارب ولا توافق بين أهل السنة وبين الرافضة إلاّ إذا التقى الماء والنار ، والضبّ والحوت !

إلاّ أن يُسلِم الروافض ويتخلّوا عن كُفرهم وأحقادهم ، وعندها لا يَكونوا روافض !!

وكيف يتم التحالف أو التقارب مع الرافضة وهم يرون أن الكيد لأهل السنة قُربة !
بل يرون أن أهل السنة أنجاس ! وأنهم أولاد زِنا !
وهذا ليس من عندي ! بل هو مما تطفح به كتبهم !

ودِيننا غير دِينهم ..

وهذا سبق فيه النقل مِن كُتبهم هنا :
الإجابات الْجَلِـيَّـة عن الشُّـبُهات الرافضية
http://www.almeshkat.net/books/open.php?cat=32&book=1733

والله تعالى أعلم .

المجيب الشيخ/ عبد الرحمن بن عبد الله السحيم