المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الرغبة الجنسية الزائدة بين الزوجين وحدود الاستمتاع بينهما



محب الجنان
03-25-11, 7:01 PM
انا من المعجبات بموقعكم وارشاداتكم.
لدي سؤال يتعلق بصديقتى والتى تزوجت حديثاً وتشتكى من أن زوجها يمارس معها العلاقة الزوجية كثيراً ربما اكثر من مرة فى الليلة الواحدة .كما أنه يريد أن يستمتع بكل جزء من جسمها وجسدها .
وقد ابلغتنى ان جدتها قالت لها ان الرجال الأحرار لا يداعبون ولا يستمتعون بكل جسد المرأة ، وأن جدها كان عندما يمارس العلاقة الزوجية معها كان يكتفى بالايلاج فقط بدون قُبَل وضَمّ وخلافه حيث يعتبر أن هذا ليس من الرجولة فى شىء . ونتيجة لهذه المفاهيم عن العلاقة الزوجية بدأت صديقتى تكره زوجها وتحسّ أنه غير محترم . بل واخبرتنى أنها تريد الطلاق منه .
خبرتها بأننى سأقوم باستشارة ذوى الخبرة واطلعها على النتيجة . لا أدرى ولكن أظن أنه من الأفضل أن يجيب رجل لأنه أدرى بأمور الرجال.كما اذا امكن ان يطلعنا اذا كان هناك نهج يعرفه الرجال لممارسة العلاقة الزوجية . أم أنه خبط عشواء.وهل طريقة ممارسة العلاقة لها دلالة على شرف الرجل وحسن أخلاقه. و هل الاستمتاع بكل جسد المرأة يعد عيبا ؟
وهل شدة شهوة الرجل تدل على أنه محترم أى لم يمارس العادة السرية أو علاقات محرمة. فى المجمل ماهى الطريقة المثلى لممارسة العلاقة الزوجية . وهل الابناء المتوقعين يعتمدون على كيفية القيام بالعمل الجنسى .
حيث تدور فى الاوساط النسائية شائعة مفادها ان القذف وطريقته تحدد نوع الروح الذى ياتى به الطفل.اى اذا قذف الزوج بكامل عقله اتى الطفل سليما واذا قذف بحضور الاخر (الغريزة) اتى مع بعض المشاكل تختلف حدتها بدرجة تدخل الاخر فى العمل الجنسى .
انا حقيقة خائفة لانى الاحظ ان زوجى اثناء العمل الجنسى ليس فى كامل قواه العقلية وكانه يصاب بحالة من الجنون المؤقت. هل هذا الكلام له اى سند شرعى او دينى تاصيلى. حيث الاحظ ان الجميع يتفادون الكلام فى هذه الاشياء الا بالتلميح فقط. اما امى فيمنعها الحياء من تعريفنا بابسط اساسيات العلاقة بين الرجل والمراة ويجب علينا ان نكتشف عالما باكمله فى ظرف يوم او اثنين لان الاطلاع على هذه الاشياء تدل على قلة ادب وعدم تهذيب. على العموم فان قيمنا لها محاسنها ومساؤها .
ما يهمنى علاقة الفعل الجنسى(الروح القاذفة)واثرها على الابناء.كما هل للحب اثر على الرغبة الجنسية بمعنى ان الزوج قبل الزواج ينظر للفعل الجنسى كقذارة ولكن بعد الزواج وبدافع الحب كما يقول يكرر الفعل .
الرجاء الاهتمام بهذا السؤال . لأننى سوف أقدم نصيحتى لصديقتى بناءً على ما تمدونى به من معلومات. حقيقة لم أرد أن أتصفح مواقع فى الأنترنت لها علاقة بهذا الموضوع لأنها قد تمدنى بمعلومات مضللة.


http://www.almeshkat.net/vb/images/bism.gif



الجواب :
وبارك الله فيك .


التقبيل والضمّ والمداعبة والممازَحَة : مِن حُسن المعاشرة ، وإشباع العواطف وتحقيق الرغبات في الحلال ، ولا يَعيب الرَّجُل ولا يُنقِص مِن رجولته إذا كان ذلك في غير مُحرّم .


وللرجل أن يستمتع بزوجته ما عدا موضعين :
الحيض والدُّبُر .


وكان النبي صلى الله عليه وسلم يُقـبِّل عائشة رضي الله عنها وهو صائم ، ويُقبّلها وهو خارج إلى الصلاة .


قالت عائشة رضي الله عنها : كان النبي صلى الله عليه وسلم يُقبّل ويُبَاشِر وهو صائم ، وكان أمْلَككم لإرْبِه . رواه البخاري ومسلم .وقالت رضي الله عنها : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قبَّل بعض نسائه ثم خرج إلى الصلاة ، ولم يتوضأ . قال عروة : قلت لها : من هي ألاَّ أنت ؟! قال : فَضَحِكَتْ . رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه .


وكان النبي صلى الله عليه وسلم يُلاعِب أهله ، ويحثّ على ذلك ! قال عليه الصلاة والسلام : كُلّ لَهْو يَلْهُو به الرَّجُل فهو باطل إلاَّ رَميه بِقَوسه ، وتأديبه فَرسه ، ومُلاعبة امرأته ، فإنهن مِن الحق . رواه الإمام أحمد وأبو داود ، وقال شعيب الأرنؤوط : حديث حسن بمجموع طرقه وشواهده .


وسَألَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم جابرَ بن عبد الله رضي الله عنهما حينما تزوّج : أَبِكْرًا أَمْ ثَيِّبًا ؟ فَقُلْتُ : بَلْ ثَيِّب . قَالَ : فَهَلاَّ جَارِيَةً تُلاَعِبُهَا وَتُلاَعِبُكَ ؟


وفي رواية لمسلم : أَبِكْرًا أَمْ ثَيِّبًا ؟ قُلْتُ : ثَيِّبًا. قَالَ : فَأَيْنَ أَنْتَ مِنَ الْعَذَارَى وَلِعَابِهَا ؟! قال النووي : وفيه مُلاعبة الرجل امرأته ومُلاطفته لها ومُضَاحَكَتها . اهـ .


وفي رواية للبخاري : مَا لَكَ وَلِلْعَذَارَى وَلُعَابهَا ؟
وقال ابن حجر : وَقَدْ ثَبَتَ لِبَعْضِ رُوَاةِ الْبُخَارِيِّ بِضَمِّ اللامِ ، أَيْ : رِيقِهَا . اهـ . وقال الحافظ العراقي : وَلِعَابِهَا ، هُوَ بِكَسْرِ اللامِ ، وَهُوَ مَصْدَرُ لاعَبَ مِنْ الْمُلاعَبَةِ ، كَقَاتَلَ مُقَاتَلَةً ، قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ : وَالرِّوَايَةُ فِي كِتَابِ مُسْلِمٍ بِالْكَسْرِ لا غَيْرُ ، وَرِوَايَةُ أَبِي ذَرٍّ الْهَرَوِيِّ مِنْ طَرِيقِ الْمُسْتَمْلِي لِصَحِيحِ الْبُخَارِيِّ : " وَلُعَابُهَا " بِالضَّمِّ ، يَعْنِي بِهِ رِيقَهَا عِنْدَ التَّقْبِيلِ . اهـ .


وتقبيل الرَّجُل لِزوجته وتقبيل المرأة لِزوجها هو مِن مُقدِّمات الجِمَاع ، ولا يكون إتيان الرجل لأهله مثل إتيان البهيمة دون مُقدَّمات !


قال ابن قدامة : وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُلَاعِبَ امْرَأَتَهُ قَبْلَ الْجِمَاعِ ; لِتَنْهَضَ شَهْوَتُهَا ، فَتَنَالَ مِنْ لَذَّةِ الْجِمَاعِ مِثْلَ مَا نَالَهُ . اهـ .


وقال ابن القيم : وَمِمّا يَنْبَغِي تَقْدِيمُهُ عَلَى الْجِمَاعِ : مُلاعَبَةُ الْمَرْأَةِ وَتَقْبِيلُهَا وَمَصّ لِسَانها ، وكَانَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ يُلاعِبُ أَهْلَهُ وَيُقَبّلُهَا . اهـ .


وقال أبو الحسن بن القطان في كتاب " أحكام النساء " : لا يُكْره نَخرها للجماع ولا نَخْره .وقال الإمام مالك بن أنس : لا بأس بالنخر عند الجماع . نقله البهوتي في " كشّاف القِناع " .


وفي " كشّاف القِناع " : ولها ، أي : الزوجة لَمسه وتَقبيله بِشهوة ، ولو نائما . وقال القاضي : يجوز تَقْبِيل فَرْج المرأة قَبْل الْجِمَاع . اهـ .


وذَهَب بعض علماء المالكية إلى ما هو أبعد مِن ذلك! قال القرطبي في تفسيره : وقد قال أصبغ مِن علمائنا : يجوز له أن يلحسه بِلِسَانِه . اهـ . ( يعني فَرْج المرأة ) .


ومثله الكلام الرقيق وتَغَزّل الزوج بِزوجته ، وهَمْسِه لها وهَمْسها له ومداعبة كل مِن الزوجين للآخَر . قال شيخنا العثيمين : الكلام اليسير الذي يزيد في ثوران الشهوة لا بأس به ، وقد يكون مِن الأمور المطلوبة .


وقال : وينبغي للزوج قَبْل الْجِمَاع أن يفعل مع امرأته ما يُثير شهوتها ، حتى يَستوي الرجل والمرأة في الشهوة ؛ لأن ذلك أشدّ تلذّذًا وأنفع للطرفين ، فيفعل معها ما يُثير الشهوة مِن تقبيل ، ولمس ، وغير ذلك . اهـ .


وكان النبي صلى الله عليه وسلم يُداعِب أهله ، ويُباشِر زوجته حتى في حال الحيض ، مع اتِّقاء موضع الدم .


وسبق :
ما المقصود بمباشرة الحائض ؟
http://www.almeshkat.net/vb/showthread.php?t=16812

وسبق :
ما حكم في اتيان الزوج زوجته في دبرها ؟
http://www.almeshkat.net/vb/showthread.php?t=12554

حكم تقبيل يد الزوجة
http://www.almeshkat.net/vb/showthread.php?p=478405

هل تقبيل الزوجة في شفتيها وبلع ريقها جائز ؟
http://www.almeshkat.net/vb/showthread.php?p=478409


وهنا
ما حُـكم الجِنس الفموي ؟
http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=107575

والله تعالى أعلم .


المجيب الشيخ/ عبدالرحمن السحيم
عضو مكتب الدعوة والإرشاد