المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تغيير المكان لأداء النافلة ، هل له أصل ؟



عبد الرحمن السحيم
12-21-02, 07:49 AM
السؤال :

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نرى بعض المصلين يحرص على تغيير مكانه إذا أراد صلاة النافلة بعد الفريضة ، فهل لهذا الفعل من أصل ؟
أفدنا في هذا الأمر .


عليكم السلام ورحمة الله وبركاته

نعم لهذا الفعل أصل في السنة، وذلك من باب تمييز العبادات بعضها عن بعض، فتُميّـز الفرائض عن النوافل

وقد روى مسلم في صحيحه عن عمر بن عطاء أن نافع بن جبير أرسله إلى السائب ابنِ أختِ نَمِر يسأله عن شيء رآه منه معاوية في الصلاة فقال : نعم .صليت معه الجمعة في المقصورة ، فلما سلم الإمام قمت في مقامي فصلّيت ، فلما دخل أرسل إلي فقال : لا تعد لما فعلت . إذا صليت الجمعة فلا تَصِلْها بصلاة حتى تكلّم أو تخرج ، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنا بذلك ، أن لا تُوصلَ صلاةٌ بصلاة حتى نتكلم أو نخرج .

وقال عليه الصلاة والسلام : أيعجز أحدكم إذا صلى أن يتقدم أو يتأخر أو عن يمينه أو عن شماله . يعنى السبحة . رواه الإمام أحمد وأبو داود وابن ماجه ، وصححه الألباني .

وهذا الفصل بين الفرائض والنوافل ليس مختصاً بالصلاة وحدها ، فقد جاء مثله في الصيام، فصيام رمضان لا يُوصل بصيام شعبان ، ولا بصيام شوال

قال صلى الله عليه وسلم : لا تقدموا رمضان بصوم يوم ولا يومين ، إلا رجل كان يصوم صوماً فليصمه . رواه البخاري ومسلم .

ويحرم صوم يوم العيد

وبهذا يكون المسلم يُميّز الفريضة عن النافلة، ومن هنا يُعلم خطأ أولئك الذين إذا سلّم الإمام نهضوا سراعاً لأداء النافلة، وإذا فصل بين الفريضة والنافلة فإنه لا يتكلّف في ذلك ، بحيث يشقّ على من كان بجواره ليُقيمه من مكانه ليُغيّر مكانه هو ، أو يُحرّك مصلياً من أجل أن يُغيّر مكانه .

فقد جاء في حديث معاوية - المتقدّم - : فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنا بذلك ، أن لا تُوصلَ صلاةٌ بصلاة حتى نتكلم أو نخرج .

فإذا تكلّم بعد الفريضة فإنه لا يكون قد وصل صلاة بصلاة أخرى .

قال العيني : دَلّ هذا أن الصلاة النافلة في المكان الذي صَلى فيه الفَرض يُكره ، فينبغي إذا فَرَغ مِن المكتوبة أن يتأخر عن موضعه أو يتقدم لأجل صلاة النفل . اهـ .

وجاء عن السلف تغيير المكان قبل صلاة النافلة .
روى ابن أبي شيبة من طريق عاصم عن أبي قلابة ، قال : صَلّيت معه الجمعة فلما قضيت صلاتي أخذ بيدي فقام في مقامي وأقامني في مقامه .
ورَوى مِن طريق يحيى بن أبي كثير ، قال : رأيت عقبة بن عبد الغافر وحَسّان بن بلال يوم الجمعة إذا قَضى الإمام صلاته تَحوّلا مِن مقامِهما .
ورَوى مِن طريق دعامة بن يزيد العابري ، أنه صَلّى إلى جنب أبي مِجلَز في الجمعة ، فلما قضيت الصلاة أخذ بيدي فأقامَني في مقامه الذي كان فيه ، وقام في مقامي .

ولا شكّ أن الأفضل صلاة النافلة في البيت لقوله صلى الله عليه وسلم : فصلوا أيها الناس في بيوتكم فإن أفضل صلاة المرء في بيته إلا الصلاة المكتوبة . رواه البخاري ومسلم .

وهنا :
هل أكون مبتدعة إذا فصلت بين الصلاتين بالحوقلة ؟
http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=80617

ما حكم تغيير الأماكن فى الصلاة بنيّـة أن كل مكان يشهد عليَّ يوم القيامة ؟
http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=124419


والله أعلم .

مســك
12-21-02, 08:35 AM
وقد قرأت جوباً لسماحة الشيخ بن باز قريباً من هذه المسألة ..
فقد سئل رحمه الله :
هل ورد في تغيير المكان لأداء السنة بعد الصلاة ما يدل على استحبابه؟

ج : لم يرد في ذلك فيما أعلم حديث صحيح ولكن كان ابن عمر رضي الله عنهما وكثير من السلف يفعلون ذلك والأمر في ذلك واسع والحمد لله . وقد ورد فيه حديث ضعيف عند أبي داود رحمه الله .

وقد يعضده فعل ابن عمر رضي الله عنهما ومن فعله من السلف الصالح ، والله ولي التوفيق .

من ضمن أسئلة موجهة إلى سماحته ، طبعها الأخ / محمد الشايع .

وسئل رحمه الله
ما الحكمة في أن المصلي إذا انتهى من أداء الصلاة وقام يؤدي السنة غير مكانه إلى مكان آخر غير الذي صلى فيه الفريضة؟

ج : لم يثبت في تغيير المكان حديث صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما نعلم ، وإنما ورد في ذلك بعض الأحاديث الضعيفة .

وقد ذكر بعض أهل العلم أن الحكمة في ذلك على القول بشرعيته هي شهادة البقاع التي يصلى فيها ، والله سبحانه أعلم وهو الحكيم العليم .

والله أعلى وأعلم ..

عبد الرحمن السحيم
12-21-02, 08:47 AM
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة عبدالرحمن السحيم
السؤال :


وقد روى مسلم في صحيحه عن عمر بن عطاء أن نافع بن جبير أرسله إلى السائب ابنِ أختِ نَمِر يسأله عن شيء رآه منه معاوية في الصلاة فقال : نعم .صليت معه الجمعة في المقصورة ، فلما سلم الإمام قمت في مقامي فصلّيت ، فلما دخل أرسل إلي فقال : لا تعد لما فعلت . إذا صليت الجمعة فلا تَصِلْها بصلاةٍ حتى تكلّم أو تخرج ، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنا بذلك ، أن لا تُوصلَ صلاةٌ بصلاة حتى نتكلم أو نخرج .



وقال عليه الصلاة والسلام : أيعجز أحدكم إذا صلى أن يتقدم أو يتأخر أو عن يمينه أو عن شماله . يعنى السبحة . رواه الإمام أحمد وأبو داود وابن ماجه ، وصححه الألباني .

والله أعلم .

مســك
12-21-02, 09:03 AM
الظاهر فيها مباهلة :D
:)
جزاك الله خيراً ... يا ابا يعقوب ..

سعاد
12-21-02, 12:29 PM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته اهل المشكاة و جزاكم الله كل الخير
هذا الموضوع يشغلنى جدا
فانا اعوذ الى منزلي قبل صلاة العصر بحوالى ساعة و حيث لا يتسنى لى أن اصلى الظهر في عملى و ازدحام المكان و كبر مسؤوليى فيه
فأصلى الظهر اولا حتى لا يزيد وقت التأخير ثم اصلى النوافل بعده فهل فعلى هذا صحيح ام استطيع أن اصلى الركعتين النافلة قبله تم الركعتين بعده
و السلام عليكم

الماسه
12-21-02, 01:01 PM
اثابكم الباري فضيلة الشيخ

وجزاكم الله خيراً

عبد الرحمن السحيم
12-21-02, 03:35 PM
عليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وجزاك الله خير الجزاء
إذا وصلت إلى منزلك قبل العصر بساعة فبإمكانك أن تُصلّي أربع ركعات راتبة الظهر ، ثم تُصلين صلاة الظهر ثم تُصلين ركعتين بعدها
ووقت الظهر يمتد من بعد الزوال إلى وقت العصر ، وليس بين وقت الظهر والعصر وقت فاصل
وتفصيل النوافل تجدينه هنا
http://205.214.80.145/vb/showthread.php?s=&threadid=8554

حفظك الله .

ولد السيح
12-21-02, 06:18 PM
جزاك الله خير الجزاء شيخنا الفاضل.... أبايعقوب...

عبد الرحمن السحيم
12-23-02, 04:36 PM
الأخت الكريمة الماسة

الأخ الحبيب ولد السيح

بارك الله فيكم


وشكر سعيكم

وأحسن إليكم

عبد الرحمن السحيم
12-23-02, 04:39 PM
هذا حديث ثالث في المسألة


وروى أبو داود و الحاكم وصححه مِن طريق الأزرق بن قيس قال : صلى بنا إمام لنا يُكني أبا رمثة فقال : صليت هذه الصلاة أو مثل هذه الصلاة مع النبي صلى الله عليه وسلم . قال وكان أبو بكر وعمر يقومان في الصف المقدم عن يمينه ، وكان رجل قد شهد التكبيرة الأولى من الصلاة فصلى نبي الله صلى الله عليه وسلم ثم سلم عن يمينه وعن يساره حتى رأينا بياض خديه ، ثم انفتل كانفتال أبي رمثة - يعني نفسه - فقام الرجل الذي أدرك معه التكبيرة الأولى من الصلاة يشفع ، فوثب إليه عمر فأخذ بمنكبه فهزه ثم قال : اجلس ! فإنه لم يهلك أهل الكتاب إلا أنه لم يكن بين صلواتهم فصل . فرفع النبي صلى الله عليه وسلم بصره فقال : أصاب الله بك يا ابن الخطاب . ورواه الإمام أحمد ( عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ) .

وكان الشيخ الألباني رحمه الله ضعفه ثم تراجع عن تضعيفه

وقال محققو المسند : إسناده صحيح ، رجاله ثقات رجال الصحيح غير صحابيه .

أي أن الصحابي ليس من رجال الصحيح

أمير القمر
11-22-04, 08:32 AM
فضيلة الشيخ عبدالرحمن ,,

هل يتأكد ذلك في صلاة الجمعة و نافلتها أم الأمر مستحب في كل الصلوات على حد سواء ؟

و سؤال آخر : نافلة صلاة الجمعة هل هي ركعتين أم أربع؟ و هل إذا صليتها في البيت أكتفي بركعتين فقط؟

و جزاكم الله خيرا.

تحياتي,,,