المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل يجوز أن أسمح لزوجتي النصرانية بممارسة طقوسها الدينية في بيتنا ؟



المتـوكل
01-21-11, 12:37 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بداية لا أعلم إن كان مكانى صحيحا أم لا فلم أجد مايشبه سؤالى فى أى قسم
لا شك ان كل المسلمون من أهل السنة والجماعة على إتفاق بأن الأديان الأخرى قد تم تحريفها مما أدي إلى بطلانها لكن نحن أمرنا بألا نجبر أحدا على الإيمان بالله عز وجل
أود السؤال هل يجوز لي أن أسمح لزوجتى الكتابية أن تصلي فى بيتي فى أي غرفة ؟
هل يجوز لي أن أسمح لها بإدخال كتابها والتي تعتبره كتابها المقدس إلي بيتي؟
مع العلم أنى لا أكف عن حديثها عن جمال الإسلام وسمو خلق المسلم و كيف أمرنا الله بان نعدل إلي الزوجة و أن نحسن إلى المرأة و كيف جعل الإسلام المرأة كاللؤلؤ المكنون و ما جزاء من ظلم غيره حتى و إن كان غير مؤمن و ما جزاء من ظلم زوجته إلي غير ذلك من مكارم الإسلام
مما جعلها تحب هذا الدين وتتمنى أن تكون علي الهدي لكني لا أريد أن اتعجلها بل أريدها أن تدرس أكثر كي تتعلق به أكثر أن شاء الله تعالي ومن الآن و حتى دخولها في دين الله لا أريد أن أغصب عليها لتترك صلاتها او كتابها كي لا يدخل الخوف إلي قلبها و تظن السوء عن ديننا كأنه دين غصب لا خيرة
أرجوا أن أجد اجابة لسؤالي لديكم ان شاء الله

جزاكم الله خيرا ونفع بكم الأمة ,

مشكاة الفتاوى
02-04-11, 2:30 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وجزاك الله خيرا .

يجوز أن تتركها تفعل ذلك حتى يهديها الله إلى الإسلام ، إلاّ أنه لا يجوز للزوج أن يُعين زوجته على مثل ذلك ، فلا يُحضِر لها الكتب التي تقرأ بها فيما يتعلّق بِديانتها ، ولا يأذن لها بالخروج إلى الكنيسة ونحوها .

قال ابن القيم :

وقال أحمد في رواية مُهنا ، وقد سأله : هل يمنعها أن تُدْخِل مَنْزِله الصليب ؟ قال : يأمرها ، فأما أن يمنعها فلا .
وقال في رواية محمد بن يحيى الكحال : في الرجل تكون له امرأة أو أمة نصرانية ، تقول : اشْتَر لي زُنارا ، فلا يشترى لها ، تخرج هي تشتري . فقيل له : جاريته تعمل الزنانير . قال : لا .
قال القاضي: أما قوله : لا يشتري هو الزنار ؛ لأنه يُرَاد لإظهار شعائر الكُفر ، فلذلك مَنَعه مِن شِرائه ، وأن يُمَكِّن جاريته مِن عَمَله ، لأن العِوَض الذي يَحْصُل لها صائر إليه ، وملك له ، وقد مُنع مِن بيع ثياب الحرير مِن الرجال إذا عُلِم أنهم يلبسونها ، وكذلك بيع العصير لمن يتخذه خمرا . انتهى .
وليس له منعها مِن صيامها الذي تعتقد وُجوبه ، وإن فَوّت عليه الاستمتاع في وقته ، ولا مِن صلاتها في بيته إلى الشَّرق ، وقد مكن النبي وَفْد نصارى نجران مِن صَلاتهم في مسجده إلى قبلتهم .
وليس له إلزام اليهودية إذا حاضت بمضاجعته والاستمتاع بما دون الفرج . هذا قياس المذهب .
وليس له حملها على كسر السبت ونحوه مما هو واجب في دينهم ، وقد أقررناهم عليه وليس له حملها على أكل الشحوم واللحوم المحرمة عليهم .

وقال أيضا :
وأما الخروج إلى الكنيسة والبَيْعة فَلَه مَنعها منه ، نص عليه أحمد في رواية يعقوب بن بختان في الرجل تكون له المرأة النصرانية : لا يأذن لها في الخروج إلى عيد النصارى أو البَيْعة .
وقال في رواية محمد بن يحيى الكحال وأبي الحارث في الرجل تكون له الجارية النصرانية تسأله الخروج إلى أعيادهم وكنائسهم وجموعهم : لا يأذن لها في ذلك .
وقد علل القاضي المنع بأنه يُفَوّت حَقّه مِن الاستمتاع وهو عليها له في كل وقت ، وهذا غير مراد أحمد ، ولا يَدُلّ لَفظه عليه ، فإنه مَنَعَه مِن الإذن لها ، ولو كان ذلك لِحَقِّه لَقَال : لا تخرج إلاّ بإذنه ، وإنما وجه ذلك أنه لا يعينها على أسباب الكفر وشعائره ، ولا يأذن لها فيه .

والله تعالى أعلم .