المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ما صِحة قِصّة الغزالة التي تحدُّت مع النبي عليه الصلاة والسلام ؟



مشكاة الفتاوى
01-30-11, 07:12 PM
فضيلة الشيخ الغالي عبد الرحمن السحيم حفظه الله ورعاه
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أسعد الله صباحك بالخير والمسرات
حبيت أقول لك هل هذا القصة صحيح أو لا لأنيفي جدال مع أحد الأخوان حول هذا الموضوع وهذا نصه :
نطق الغزال ووفائه له صلى الله عليه وسلم .
قصة الغزال أنها مسكوها جماعة ولما مر عليها الرسول شكت له وقالت أنها تبي تروح ترضع صغارها ووعدته أنها سوف تعود وخاطبهم الرسول صلى الله عليه وسلم وقال لهم اتركوها ترضع صغارها وسوف تعود لكم وفعلا تركوها وذهبت لترضع صغارها ولما انتهت عاد إليهم كما وعدت الرسول صلى الله عليه وسلم فسأل الرسول عليه السلام عن الشخص الذي اصطاد الغزال فدلوه عليه فقال له اشتريها منك فأطلقها الرجل لوفائها لرسول الله صلي الله عليه وسلم .
وهذا من كلام الشيخ أبو بكر الجزائري من كتاب هذا الحبيب صلى الله عليه وسلم حسب زعمه
أرجو إفادتي وجزاك الله خيرا شيخنا الجليل

http://www.almeshkat.net/vb/images/bism.gif

الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وحَفِظَك الله وَرَعَاك .
وأسعد الله جميع أوقاتك بالخير والمسرات .

قال ابن كثير عن حديث تسليم الغزالة : هو حديث مشهور عند الناس ، وليس هو في شيء من الكتب الستة . وقد رواه الحافظ أبو نعيم الأصبهاني من حديث عمرو بن علي الفلاس ثنا يعلى بن إبراهيم الغزال ثنا الهيثم بن جماز عن أبي كثير عن زيد بن أرقم قال : كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في بعض سكك المدينة ، فَمَرَرْنا بِخِباء أعرابي فإذا ظبية مَشدودة إلى الخباء ، فقالت : يا رسول الله ، إن هذا الأعرابي صادني ولي خشفان في البرية ، وقد تَعَقّد هذا اللبن في اخلافي ، فلا هو يذبحني فاستريح ، ولا يدعني فأرجع الى خِشفيّ في البرية ، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن تركتك ترجعين ؟ قالت : نعم ، وإلاّ عَذّبني الله عَذَاب العَشّار ، فأطلقها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلم تلبث أن جاءت تَلَمّظ فَشَدّها رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الخباء ، وأقبل الأعرابي ومعه قِربه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أتبيعها مني ؟ فقال : هي لك يا رسول الله . قال : فأطلقها رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال زيد بن أرقم : وأنا والله رأيتها تسيح في البر ، وهي تقول : لا إله إلا الله محمد رسول الله !
هذا الحديث مَتْنُه فيه نَكَارة ، وسَنَده ضعيف ، فإن شيخ الفلاّس يَعْلى بن إبراهيم الغزال لا يُعْرَف ، وشيخه الهيثم بن جماز قال يحي بن معين : ليس بشىء ، وقال مَرّة : ضعيف . وقال أحمد بن حنبل والنسائي : متروك الحديث .
وقد رُوي حديث الغَزَالة مِن حديث عطيه عن أبي سعيد .
ومِن حديث رَجُل مِن الانصار .
وَذَكَره عِياض في الشِّفَاء عن أم سلمة بلا إسناد . اهـ .

وقال ابن حجر : وأما تسليم الغزالة فلم نَجِد له إسنادا لا مِن وَجْه قوي ولا مِن وَجْه ضعيف . اهـ .
وقال السخاوي : حديث : تسليم الغزالة ، اشتهر على الألسنة وفي المدائح النبوية ، وليس له كما - قال ابن كثير - أصل ، ومَن نَسَبَه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقد كذب . اهـ .

والله تعالى أعلم .

المجيب الشيخ / عبد الرحمن بن عبد الله السحيم
عضو مكتب الدعوة والإرشاد