المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سؤال عن .. صيام الست ،، و مس المصحف بلا طهارة ،، و فتنة قبر الشهيد



ابو عمر النجدي
12-16-02, 08:10 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الى فضيلة شيخنا: عبدالرحمن السحيم
والى من زاده الله بسطة في العلم

س1/ هل يجوز صيام ست من شوال قبل ايم القضاء؟ وهل لايام القضاء نية؟

س2/ وهل يجوز مس القران من دون طهارة؟ حيث ان لدينا مدرس يقول: (يجوز ان تمس غلاف المصحف وحواف صفحاته من غير وضوء, ولكن اذا اردت ان تمس الايايت فعليك بالوضوء).

س3/هل يتعرض الشهيد لفتنة القبر؟



افتونا ماجورين

وجزاكم الله خيرا

عبد الرحمن السحيم
12-16-02, 09:08 PM
عليكم السلام ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيك أبا عمر



1 - صيام الست من شوال لا تُقدّم على القضاء ، لقوله عليه الصلاة والسلام : من صام رمضان ثم أتبعه ستا من شوال كان كصيام الدهر . رواه مسلم .
فلا يتحقق أنه صام رمضان حتى يُؤدي صيام رمضان أداء وقضاء إن كان عليه قضاء .
ولا يتحقق إتباعه بستّ من شوال حتى يصوم الفرض أولاً .

والقضاء يحكي الأداء ، ويقوم مقامه ، فلا بد فيه من تبييت النية من الليل للقضاء ، لكن ليس له حرمة القضاء ، بحيث لا يُفطر إلا بعذر ، بل القضاء أخف من الأداء في رمضان .




2 - تجد تفصيل المسألة هنا

http://www.almeshkat.net/index.php?ref=333&pg=fatawa





3 – الشهيد لا يتعرض لفتنة القبر ، وقد سُئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقيل : ما بال المؤمنين يفتنون في قبورهم إلا الشهيد ؟ قال : كفى ببارقة السيوف على رأسه فتنة . أي لـمّـا كان يُقاتِل . رواه النسائي وهو حديث صحيح .
وقال عليه الصلاة والسلام : من مات مرابطا في سبيل الله أُجري عليه أجر عمله الصالح الذي كان يعمل ، وأجري عليه رزقه ، وأمن من الفتان ، وبعثه الله يوم القيامة آمنا من الفزع . رواه ابن ماجه وغيره وهو حديث صحيح .
وقال صلى الله عليه وسلم : من مات مرابطاً في سبيل الله أمّـنَـه الله من فتنة القبر .
وقال : ما من مسلم يموت يوم الجمعة أو ليلة الجمعة إلا وقاه الله فتنة القبر . رواه الإمام أحمد والترمذي وهو حديث صحيح .




والله أعلم .

أم البراء
12-16-02, 09:55 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

بارك الله فيك أيها الشيخ الفاضل على إجاباتك
و رفع الله قدرك و زادك في العلم بسطة.

لدي سؤال بارك الله فيك...

***

أثناء قراءتي لإجابتك على السؤال الثاني
تذكرت حواراً دار بيني و بين أخت لي في الله...

متى يكون الأخذ بالأحوط حسناً و متى يكون غلواً في الدين؟؟؟
مثلاً مس المصحف للمحدث و الحائض...

في الإجابة دليل على أن (المطهّرون) هم الملائكة لا البشر (المتطهرين)
و أن المشار إليه في الآية اللوح المحفوظ...و هكذا...
لا كما ورد أن الآية دليل على وجوب الطهارة من الحدث لمس المصحف.

هل أخذي بالأحوط (الطهارة) فيه غلو؟
خاصة أن لدي "دليل" يجيز مسه دون طهارة؟
أم هو احتياط حسن؟

رفيقتي قالت لي أنه قد يكون في الحيطة غلو و أنها سألت أحد الشيوخ:

"ماذا يعني حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الحلال بين والحرام بين وبينهما
أمور مشتبهات فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات
كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يقع فيه ..." وهل معنى ذلك .. اذا كان هناك
خلاف في حكم مثل المسح على الخفين علي ان امسح على حذاء من جلد وهل لانه
ايضا هناك خلاف في حكم غطاء الوجه علي ان أغطي وجهي أو لو هناك اختلاف في
تلاوة القرآن للمحدث علي أن أتطهر و هكذا؟"

و قد أجابها قائلاً بأن الامور المشتبه فيها و التي ليس لها أي دليل قاطع كالمولد النبوي
مثلا...فنأخذ الأحوط و هو أن لا نحتفل. أما المسائل التي فيها أختلاف و لكن بوجود دلائل
فكلاهما يجوز كغطاء الوجه فكلا الفريقين لهما ادلة صريحة و قد أضاف الشيخ أنه من
الأفضل أخد ما هو أيسر اقتداء برسول الله صلى الله عليه و سلم. أستعان الشيخ بالدلائل:

يقول سبحانه: (يريد الله بكم اليسر، ولا يريد بكم العسر).
والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: "يسروا ولا تعسروا، وبشروا ولا تنفروا".
ويقول: "إنما بعثتم ميسرين، ولم تبعثوا معسرين".

و سؤالي هو:

كيف نوفق بين الأخذ بما فيه الحيطة من الناحية الشرعية
و بين عدم الغلو في الدين و الأخذ بالأيسر؟؟؟

المعذرة على الإطالة.
جزاكم الله خيراً و بارك فيكم.

و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

عبد الرحمن السحيم
12-17-02, 08:51 AM
عليكم السلام ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيك

مسألة الأخذ بالأحوط ليست على إطلاقها
فلو أخذ المسلم بالأحوط في كل مسألة لأخذ بالأشدّ
وقد قال عليه الصلاة والسلام : إن الدين يسر ، ولن يشادّ الدين أحد إلا غلبه ، فسددوا وقاربوا وأبشروا ، واستعينوا بالغدوة والروحة ، وشيء من الدلجة . رواه البخاري .
إلا أنه الأخذ بالأحوط يتعيّن في حالة وجود ريبة في أمر من الأمور أو وجد في نفسه حرج تجاهه
ولذا قال صلى الله عليه وسلم : دع ما يريبك إلى ما لا يريبك . رواه الإمام أحمد وغيره .
وقال : البر حسن الخلق ، والإثم ما حاك في نفسك وكرهت أن يطلع عليه الناس . رواه مسلم .


وترك المشتبهات من باب الاحتياط للدِّين
وهو من باب الورع ، ولذا قال الإمام البخاري رحمه الله :
باب تفسير المشبهات ، وقال حسان بن أبي سنان : ما رأيت شيئا أهون من الورع . دع ما يريبك إلى ما لا يريبك .
وعندما تكون المسألة مُتنازع فيها بين العلماء بين حرمة وكراهة ، فالأحوط أن يأخذ الإنسان بالأحوط – هنا – استبراءً وسلامة لِدينه
وأذكر بأنني ضربت مثالاً لذلك بالصور الفوتوغرافية
فقد قامت الأدلة على تحريم التصوير بل والتشديد في ذلك ، وقال بعض العلماء المعاصرين بأن التصوير " الفوتوغرافي " لا يدخل في ذلك ، فالأحوط هنا ترك هذا الأمر ، وأقل أحواله أنه من باب المشتبهات عند كثير من الناس أو عند بعضهم
وقد بسطت القول في هذه المسألة هنا
http://www.saaid.net/Doat/assuhaim/63.htm


وأما المثال الذي ذكرتيه في مسألة تغطية الوجه بالنسبة للمرأة فلا يستقيم الاستدلال به ، وذلك أن المسألة إذا كان فيها أدلة فيُنظر في أدلة الفريقين ، فإن الحق واحد لا يتعدد
ويُنظر في الراجح في المسألة ، والأقرب إلى قواعد الشريعة .
ثم يؤخذ به
وإذا اجتهد عالم ثم قال بقول ، وكان ذلك القول مرجوحا فإنه لا يكون آثما عند الله

ولكن من تبين له الحق وعمل بخلافه اتباعاً للهوى فإنه يكون آثما
وقد بسطت القول فيها هنا
http://www.saaid.net/Doat/assuhaim/4.htm



وفي مثل هذه المسألة التي وردت في ثانياً هي من هذا القبيل – في نظري على الأقل –
فالمسألة فيها خلاف قديم
فإذا نظرنا في أدلة الفريقين وأخذنا برأي عالم معروف تحرياً للحق والصواب لم نأثم عند الله
وإذا نظرنا في أدلة الفريقين وجدنا أن القول بمنع المُحدث أو الحائض من مس المصحف لا يقوم عليه دليل صحيح صريح ، مع أن هذه المسألة مما تعمّ به البلوى .
ألم يقل النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة لما حاضت : هذا شيء كتبه الله على بنات آدم . كما في الصحيحين ؟ أي أنه مما تعم به البلوى
ومع ذلك لم يرد في حديث واحد منع الحائض من قراءة القرآن .
وإن كان الأفضل والأولى أن لا يمس المصحف إلا من كان على طهارة كاملة .

وفرق بين أن نقول الأفضل والأولى ، وبين أن نقول : يحرم ، وبالتالي نؤثّم من مس المصحف على غير طهارة .

والأخذ بالأحوط يكون غلواً في الدين إذا كان في مخالفة الدليل والتضييق على النفس
قال ابن عباس : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم - غداة العقبة وهو على راحلته - : هات القط لي ، فلقطت له حصيات هن حصى الخذف ، فلما وضعتهن في يده قال : بأمثال هؤلاء بأمثال هؤلاء ، وإياكم والغلو في الدين ، فإنما أهلك من قبلكم الغلو في الدين . رواه الإمام أحمد وغيره .
فلو أراد شخص أن يحتاط في رمي الجمار - مثلاً – فرمى بحصى كبار ، أو رمى بثمان بدلا من سبع ، وهو يقول : أريد أن أحتاط ، لعُـدّ هذا من الغلو .
ومثله لو قال : أريد أن أحتاط في الوضوء ، فغسل بعض أعضائه أربع مرات لكان هذا من الغلو .


وهذه أمثلة لا يُراد بها الحصر
والله أعلم .

وعذرا على الإطالة

مســك
12-17-02, 09:28 AM
بارك الله فيك يا شيخ

ابو عمر النجدي
12-17-02, 02:00 PM
جزاك الله خيرا يا شيخنا

وجعل ذلك في ميزان حسناتك

ووفقك الى ما يحب ويرضى

عبد الرحمن السحيم
11-27-03, 07:27 AM
وبارك فيكم