المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ما معنى ( في سبيل الله ) في حديث " من صام يوما في سبيل الله " ؟


أم المثنى
16Dec2002, 02:26 مساء
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (ما من عبد يصوم يوما في سبيل الله إلا باعد الله بذلك اليوم عن وجهه النار سبعين خريفا )

السؤال هو : معنى في سبيل الله 000

فلقد سمعت لها معنيين من الشيخ ابن عثيمين يرحمه الله رحمة واسعة ( قال أن في سبيل الله أي وهو مجاهد في سبيل الله ) ونحن نعلم أن الرسول أمر الصحابة لما كانوا صائمين عندما ذهبوا لفتح مكة بالفطر ليتقووا ودعلى الجهاد000

أما المعنى الآخر فهو لأبن باز رحمه الله رحمة واسعة فقد قال في سبيل الله أي تطوعا وطاعة لله تعالى ورغبة فيما عند الله من الثواب ***

فما المعنى الصحيح ولو كان معنى ابن باز رحمه الله الصحيح فيحمل عليه جميع صيام التطوع ***

أفدنا زادك الله علما***

عبد الرحمن السحيم
16Dec2002, 09:51 مساء
بارك الله فيك أختنا الفاضلة


حديث أبي سعيد رضي الله عنه رواه البخاري ومسلم
وعند النسائي من حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : من صام يوما في سبيل الله باعد الله منه جهنم مسيرة مائة عام .
وعند الترمذي من حديث أبي أمامة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : من صام يوما في سبيل الله جعل الله بينه وبين النار خندقا كما بين السماء والأرض .

والأحاديث في صحيح الجامع الصغير للشيخ الألباني رحمه الله .


والذي يظهر أن في تقييد الصيام بـ " في سبيل الله " له زيادة فائدة ، وإلا لقال : من صام يوما لله ، ونحو ذلك .
ولا يُطلق لفظ " في سبيل الله " إلا على الجهاد في سبيل الله
ولذا قال سبحانه في أهل الزكاة : ( إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ )
وقال سبحانه : ( لاَّ يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُوْلِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ )


وغيرها من الآيات التي تدلّ على أن " في سبيل الله " يُراد بها الجهاد دون غيره من أبواب البر .
ومثله ما يرد في الأحاديث في فضل النفقة في سبيل الله ، وفضل الصيام في سبيل الله ، إنما يُراد بها الجهاد وحده .

قال ابن الجوزي : إذا أطلق ذكر سبيل الله فالمراد به الجهاد .
وقال ابن دقيق العيد : العرف الأكثر استعماله في الجهاد .
وقال ابن حجر رحمه الله في قوله عليه الصلاة والسلام : كل كَلمٍ يُـكلمه المسلم في سبيل الله ...
قال : قوله " في سبيل الله " قيد يخرج ما يصيب المسلم من الجراحات في غير سبيل الله . انتهى .

قال ابن حجر : ولا يعارض ذلك أن الفطر في الجهاد أولى لأن الصائم يضعف عن اللقاء . انتهى .

والفطر أقوى عند ملاقاة العدو ، أما في حال الرباط أو محاصرة العدو فكل ذلك داخل في مسمى الجهاد فلا يضعف فيه الصائم ، وإنما قال النبي صلى الله عليه وسلم : إنكم قد دنوتم من عدوكم والفطر أقوى لكم . قال أنس : فكانت رخصة فمنا من صام ومنا من أفطر ، ثم نزلنا منزلا آخر فقال : إنكم مصبحو عدوكم والفطر أقوى لكم فأفطروا . وكانت عزمة فأفطرنا . رواه مسلم .

وكون المقصود بـ (سبيل الله) أنها في الجهاد خاصة - هو ما رجحته هيئة كبار العلماء .
ففي فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في المملكة : سبق أن بحثت هيئة كبار العلماء بالمملكة السعودية هذا الموضوع، وأصدرت قرارا بينت فيه الحكم ، فتكتفي اللجنة بِذِكْر مضمونه فيما يلي لاشتماله على الإجابة عن هذا الاستفتاء :
(بعد الاطلاع على ما أعدته اللجنة الدائمة في ذلك من أقوال أهل العلم في بيان المراد بقول الله تعالى في آية مصارف الزكاة: (وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ) ودراسة أدلة كل قول، ومناقشة أدلة من فَسّر المراد بـ (سبيل الله) في الآية بأنهم الغزاة وما يلزمهم من أجل الغزو خاصة ، وأدلة مَن توسَّع في المراد بها ، ولم يحصرها في الغزاة، فأدخل فيها بناء المساجد والقناطر وتعليم العلم وتعلمه وبث الدعاة والمرشدين إلى غير ذلك من أعمال البِرّ وَوُجُوهه .
ورأى أكثر أعضاء الهيئة الأخذ بِقول جمهور العلماء مِن مُفَسِّرين ومُحَدِّثين وفقهاء أن المراد بِقَوله تعالى : (وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ) في آية مصارف الزكاة : الغزاة المتطوعون بِغزوهم ، وما يلزم لهم من استعداد .


والله أعلم .

أم المثنى
16Dec2002, 11:43 مساء
بارك الله فيك وزادك الله علما 000

وجزاك الله خيرا على الإفــــــــــــــادة00 وجعلها في ميزان حسناتك 00

خادمة القرآن
26Feb2004, 04:40 مساء
بارك الله فيك أختي أم المثنى
جزاك الله خيرا شيخنا الفاضل على تفضلك بالاجابة
كنت بحاجة لهذه المعلومة

البتار النجدي
27Feb2004, 01:19 مساء
جزاك الله خير شيخنا الفاضل ونفع بعلمكم ونسال الله ال يحرمكم الاجر





والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخوكم البتار النجدي
أبو محمد