المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : القضاء العراقي واستقلالية في قضية(عبد المجيد الخوئي)!!



مهندس معماري
01-12-11, 09:30 PM
القضاء العراقي واستقلالية في قضية(عبد المجيد الخوئي)
نجح القضاء العراقي في ارساء الاستقلالية نوعا ما واستطاع ان ينجح في اختبارات كثيرة وهو يسعى لان يكون (مستقل بشكل كامل) وسط تقلبات الساحة العراقية والتجاذبات بين السياسيين وتنامي حالات الفساد الاداري والمالي والسياسي!! والقضاء العراقي يعوم في هذا البحر الهائج من التقلبات بين مد القضاء التي يصدر الاحكام وجزر الحكومة التي تطلق سراح المحكومين!!! وكاننا في لعبة (جر الحبل) اذ يخاطر عنصر الامن العراقي في حياته كي يقبض على المجرم متلبس فيودعه السجن ويصدر القضاء العراقي الحكم بحقة حتى تاتي (الحكومة لتطلق لمزاجها السياسي حرية اعفاء او اطلاق او تقليل المدد بحجة المصالحة تارة والمصلحة الوطنية تارة اخرى!!) فتضيع حقوق المواطن بين مد وجزر ويمسح ذوي الضحايا ايديهم في اقرب حائط !! وتجد ان عشرات الاف اطلقت الحكومة سراحهم وهم مدانين بالقتل والسرقة بمليارات الدنانير وانتهاك الاعراض لتجدهم يعودوا الى مؤسساتهم الاجرامية السابقة وهذا ما اكدته عمليات القاء القبض على الارهابيين والمجرمين لتجدهم قوى الامن انهم ممن صدر بحقهم العفو في عام 2008 وهذا مؤشر خطير يستلزم من القضاء العراقي ان يحدد موقفه الحاسم تجاه القضايا المطروحة واليوم نعرض على قضائنا العراقي مهمة تحدد (استقلالية من عدمها) في حادثة اغتيال السيد عبد المجيد الخوئي التي قال عنها القضاء العراقي ان كل الادلة والشواهد تؤكد وقوف (مقتدى الصدر واتباعه ) وراء قتل السيد الخوئي والتمثيل بجثته وهذا ما اكده السيد حيدر الخوئي نجل السيد عبد المجيد!! وعلى اثر ذلك صدرة (مذكرة اعتقال بحق مقتدى) ولكن سرعان ما هرب مقتدى الى ايران بمعونة من المالكي قبيل صولة الفرسان في البصرة!! ورغم ان القضاء العراقي لم يتحرك تجاه الانتربول لالقاء القبض على مقتدى وقد حدد مكان تواجده في قم الا ان القضاء العراقي خضع لارادة المالكي وحكومة وقد سمعنا كيف ان المالكي حذر مقتدى من العودة للعراق عندما كانت العلاقة معه سيئة وقد هدد المالكي بمذكرة الاعتقال تلك وبالفعل على اثرها لم ياتي مقتدى للعراق!! ولكن اليوم نجد ان المياه عادت الى مجاريها بين مقتدى والمالكي واصبحت المذكرة نسيا منسيا!! فهل من حق المالكي وهو الذي يرفع شعار(دولة القانون) يقبل بالتجاوز على القانون والقضاء العراقي يلاحق مقتدى ثم اين القضاء العراقي ومقتدى الصدر يسرح ويمرح بين النجف وكربلاء ثم نقول للسيستاني الذي لولا مؤسسة الخوئي لما تزعم المرجعية ساعة واحدة فكيف سمح لنفسه ان يستقبل او على وشك الاستقبال لمقتدى وقد تلطخت ايديه بدماء السيد عبد المجيد الخوئي ونكرر على القضاء العراقي اذا كان يثبت انه مستقل عليه اصدار(مذكرة اعتقال ) فورية ضد مقتدى واذا لا يستطيع فمن العار والعيب عليه ان ينفش ريشه على المستضعفين من عامة الشعب ويطبق بحقهم القرارات والاحكام الجائرة!! وكوننا محاصرين بصفقات الساسة فلا قضاء عراقي مستقل اذا سمحنا لانفسنا ان نمرر هذه الحادثة الموثقة بالادلة والشواهد ضد مقتدى!!(( {مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً))المائدة 32 فاليوم قتل مقتدى واحد وان قتل المئات فعند الله تعالى الحكم واحد فهل نجد عند القضاء العراقي الحكم واحد غير خاضع لميول الحكومة او لسطوة مقتدى وعصابته او لمزاج الجارة ايران ومصلحتها !! ننتظر من قضاء الذي نسال الله تعالى ان يكون مستقل بتطبيق مذكرة اعتقال بحق مقتدى لنقف رجال ونساء تحية وسلام للقضاء العراقي المستقل (لو صح التعبير)!!!