المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اقرأ رسالتي " الفوائد البهية في أن غلاة التكفير ليسوا طائفة سلفية"



غالب الساقي
01-12-11, 03:24 PM
الفوائد البهية في أن غلاة التكفير ليسوا طائفة سلفية



تصنيف أبي معاوية غالب الساقي
<O:p

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا. من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.<O:p></O:p>
<O:p></O:p>
{ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ } (آل عمران: 102) {يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا } (النساء:1) {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا، يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا } (الأحزاب:70-71).<O:p></O:p>
<O:p></O:p>
أما بعد:<O:p></O:p>
إن غلاة التكفير لم يقبلوا كلام كبار أهل العلم في مسائل التكفير والجهاد فساروا في طريق مظلم يكفرون المسلم الذي ثبت إسلامه بيقين ولم يثبت كفره بيقين وقتلوا أعدادا لا تحصى من المسلمين إما بعد تكفيرهم بغير برهان أو بأدنى الشبهات باعتبارهم أن العدو قد تترس بهم وقتلوا أعدادا أخرى من الكفار المعاهدين أو الذميين أو المتسأمنين غدرا. وصار ديدنهم قتل مسلم أو معاهد أو الانتحار أو العدوان على الأموال المعصومة. فصاروا يتقربون إلى الله بما يسخطه ويسلكون سبيل النار وهم يريدون الوصول من خلاله إلى الجنة والسعادة.<O:p></O:p>
والله سبحانه يقول في كتابه العزيز:{وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا (93)} [النساء : 93]. ويقول – أيضا - : {وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا (29)} [النساء : 29]. وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(( من قتل معاهدا لم يرح رائحة الجنة وإن ريحها توجد من مسيرة أربعين عاما )) أخرجه البخاري. وقال – أيضا- :(( ألا من ظلم معاهدا أو انتقصه أو كلفه فوق طاقته أو أخذ منه شيئا بغير طيب نفس فأنا حجيجه يوم القيامة )) أخرجه أبو داود وصححه الألباني. <O:p></O:p>
<O:p></O:p>
وقد سبب هؤلاء لأهل الإسلام ما لا يقدر قدره من المفاسد والشرور وأضروا الإسلام أشد الضرر وكانوا سببا لمصائب عظيمة حلت في أناس أبرياء وتضييق نطاق الدعوة إلى الإسلام. <O:p></O:p>
فهذه الطائفة التي غلت في التكفير والجهاد مع الأسف الشديد. يعتقد بعض الناس أنهم طائفة من السلفية ( أهل السنة والجماعة) وهذا خطأ بل هم طائفة مستقلة منحرفة عن الكتاب والسنة ومنهاج السلف الصالح . ولا يصلح أن تصنف من الطوائف السلفية. وإليك – أخي القارئ، وفقك الله - سبع عشرة فائدة تثمر لك هذه النتيجة بإذن الله سبحانه: <O:p></O:p>
<O:p></O:p>
الفائدة الأولى: <O:p></O:p>
إن السلفية هي اتباع الكتاب والسنة بفهم السلف الصالح والسلف هم القرون الأولى الثلاثة المفضلة، وهي الفرقة الناجية والطائفة المنصورة التي أخبر عنها النبي صلى الله عليه وسلم <O:p></O:p>
فكل من اتبع الكتاب والسنة بفهم السلف الصالح فهو منها وهو من الطائفة المنصورة والفرقة الناجية سمى أو لم يسم نفسه سلفيا. وهي طائفة واحدة لا يمكن أن تتعدد لأن الله تعالى يقول في كتابه العزيز :{وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (153)} [الأنعام : 153].<O:p></O:p>
وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : خط رسول الله صلى الله عليه وسلم خطا بيده ثم قال هذا سبيل الله مستقيما قال ثم خط عن يمينه وشماله ثم قال هذه السبل ليس منها سبيل إلا عليه شيطان يدعو إليه ثم قرأ { وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل } " رواه أحمد وصححه الألباني وقال الأرنؤوط : إسناده حسن. وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: (ليأتين على أمتي ما أتى على بني إسرائيل حذو النعل بالنعل حتى إن كان منهم من أتى أمه علانية لكان في أمتي من يصنع ذلك وإن بني إسرائيل تفرقت على ثنتين وسبعين ملة وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين ملة كلهم في النار إلا ملة واحدة قالوا ومن هي يا رسول الله قال ما أنا عليه وأصحابي) حسنه الألباني. <O:p></O:p>
<O:p></O:p>
دلت هذه النصوص على أن طريق الحق واحد وطرق الباطل متعددة. <O:p></O:p>
<O:p></O:p>
الفائدة الثانية:<O:p></O:p>
تظاهرت النصوص في بيان فضل العلم وأهميته ووجوب الرجوع إلى أهل العلم، قال تعالى: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (43)} [النحل : 43].<O:p></O:p>
وقال صلى الله عليه وسلم :(إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من الناس ولكن يقبض العلم بقبض العلماء حتى إذا لم يترك عالما اتخذ الناس رؤوسا جهالا فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا) متفق عليه.<O:p></O:p>
فلا يمكن بدلالة مثل هذه النصوص أن تكون الطائفة المنصورة خالية من مجتهد يجب على المسلمين الرجوع إليه فيما أشكل عليهم وبما أن غلاة التكفير ليس فيهم عالم مجتهد فهو دليل على أنهم ليسوا الفرقة الناجية.<O:p></O:p>
<O:p></O:p>
الفائدة الثالثة:<O:p></O:p>
الفرقة الناجية والطائفة المنصورة هي الإسلام الصحيح الذي أنزله الله على رسوله، والإسلام الصحيح لا يزال حيا في الأمة موجودا فيها إلى أن يبعث الله ريحا طيبة قبيل قيام الساعة تقبض روح كل مؤمن فلا يمكن أن يخلو عصر من العصور من علماء وأتباع لهذا المنهاج السليم المستقى من الكتاب والسنة بفهم السلف الصالح والأدلة على ذلك عديدة منها ما يلي: <O:p></O:p>
عن معاوية رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: « لاَ تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِى قَائِمَةً بِأَمْرِ اللَّهِ لاَ يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ أَوْ خَالَفَهُمْ حَتَّى يَأْتِىَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ ظَاهِرُونَ عَلَى النَّاسِ » متفق عليه واللفظ لمسلم . وعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: « إِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ لِهَذِهِ الأُمَّةِ عَلَى رَأْسِ كُلِّ مِائَةِ سَنَةٍ مَنْ يُجَدِّدُ لَهَا دِينَهَا ». رواه أبو داود وصححه الألباني.<O:p></O:p>
وعن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:" إن الله لا يجمع أمتي أو قال أمة محمد صلى الله عليه وسلم على ضلالة ويد الله مع الجماعة" رواه الترمذي وصححه الألباني. وقال أبو عيسى الترمذي عقبه : وتفسير الجماعة عند أهل العلم هم أهل الفقه والعلم والحديث قال وسمعت الجارود بن معاذ يقول سمعت علي بن الحسن يقول سألت عبد الله بن المبارك من الجماعة فقال أبو بكر وعمر قيل له قد مات أبو بكر وعمر قال فلان وفلان قيل له قد مات فلان وفلان فقال عبد الله بن المبارك وأبو حمزة السكري جماعة انتهى. <O:p></O:p>
ولا يستطيع غلاة التكفير أن يأتوا بسلسلة من أهل العلم في كل العصور سارت على منهجهم وأفكارهم بخلاف السلفية الحقة فلم تزل ولا تزال حية في الأمة لم تمت يوما من الأيام .<O:p></O:p>
<O:p></O:p>
<O:p></O:p>
<O:p></O:p>
الفائدة الرابعة:<O:p></O:p>
أكبر علماء الأمة في هذا العصر وهم تبع لعلماء الأمة في العصور السالفة يستنكرون منهج غلاة التكفير ويغلظون عليهم وينصحونهم بنبذه وهم متفقون على ذلك وهم أئمة الهدى ومصابيح الدجى كابن باز وابن عثيمين والألباني والفوزان وعبد المحسن العباد وقد ذكرت في كتابي (التنوير في نقض الغلو في التكفير والتفجير) كثيرا من كلامهم. ومن غير السائغ أن تكون فرقة مُستنكرَة من قبل هؤلاء الأعلام على الحق مع كونها ليس عندها مجتهد واحد ترجع إليه وكبار مراجعها ليسوا من أهل الفتوى والاجتهاد وليس لهم جهود علمية عامة ذات قدر كبير في الأمة.<O:p></O:p>
<O:p></O:p>
الفائدة الخامسة:<O:p></O:p>
إن أكثر من رد ويرد على غلاة التكفير والتفجير هم السلفية والطوائف الأخرى ليس لها جهود تذكر في هذا الصدد إلا النزر اليسير الذي ليس له تأثير يذكر وفي بعض الطوائف الأخرى مناخ ملائم للغلو في التكفير كأن تكون كتب بعض كبار مراجعها تنضح بالغلو في التكفير وهذا لا يوجد مثله في كتب السلفية. <O:p></O:p>
<O:p></O:p>
الفائدة السادسة: <O:p></O:p>
إن أعدادا جمة من غلاة التكفير تراجعت عن هذا الفكر بسبب نصائح وتوجيهات وبحوث السلفيين.<O:p></O:p>
<O:p></O:p>
الفائدة السابعة:<O:p></O:p>
كيف يكون غلاة التكفير من السلفية وهم يكفرون أو يضللون العلماء السلفيين وقد استحلوا دماء بعض السلفيين في بعض الأماكن وينبزونهم بالولاء للطاغوت ونحو ذلك.<O:p></O:p>
<O:p></O:p>
الفائدة الثامنة:<O:p></O:p>
لا يصلح أن نغتر بزعم غلاة التكفير أنهم على الكتاب والسنة بفهم السلف لأن هذه الدعوى تخالف الواقع كما أوضحت ذلك في كتابي (التنوير في نقض الغلو في التكفير والتفجير) والدعوى لا عبرة بها إذا لم يسندها الدليل ويؤيدها البرهان. وهم أيضا يزعمون أن أفعالهم وأحوالهم وعقائدهم التي انحرفوا فيها عن الكتاب والسنة هي من الإسلام فكما أن دعواهم هذه لم تقبل وعلم كذبها فعلينا أن نعلم أن دعواهم تلك أيضا كذلك.<O:p></O:p>
<O:p></O:p>
الفائدة التاسعة:<O:p></O:p>
لا يصلح أن نغتر بكثرة احتجاج غلاة التكفير بكلام شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم ومحمد بن عبد الوهاب وعلماء الدعوة السلفية النجدية رحمهم الله تعالى لأنهم أيضا يحتجون بالقرآن فيأخذون متشابهه ويذرون محكمه وكذلك يفعلون بكلام أولئك الأعلام وقد رددت معظم شبهاتهم بالقرآن والسنة وكلام أولئك الأئمة الأفذاذ في كتابي: (التنوير في نقض الغلو في التكفير والتفجير) بما يبين لكل ذي عينين مخالفتهم لأولئك الأئمة الأفذاذ ولا يمكن أن يكون مشايخ التكفيرية مع ضحالة علومهم وغلوهم في الدين أكثر فهما لكلام أولئك العلماء الأعلام من أئمة الدنيا ومصابيح الهدى.<O:p></O:p>
<O:p></O:p>
الفائدة العاشرة: <O:p></O:p>
كما أنهم زعموا أنهم على منهاج السلف هم أيضا زعموا أن ما يقومون به من قتال مخالف للشرع هو من الجهاد في سبيل الله فكما علمنا خطأهم في هذا علينا أن نعلم خطأهم في ذلك.<O:p></O:p>
<O:p></O:p>
الفائدة الحادية عشرة:<O:p></O:p>
أين موقع مشايخ غلاة التكفير من السلفيين، فمشايخ غلاة التكفير لا وزن لهم إطلاقا عند السلفيين ولم يكونوا يوما ممن يرجع إليهم السلفيون وليست جذورهم سلفية وموافقتهم للسلفية في بعض الجوانب هو كموافقتهم سائر المسلمين في جوانب أخرى.<O:p></O:p>
<O:p></O:p>
الفائدة الثانية عشرة:<O:p></O:p>
يشكل على بعض الناس أن بعض السلفيين يتحولون إلى منهج الغلو في التكفير والتفجير فيظن أن أولئك الغلاة طائفة من السلفية أو أن السلفية تنبت الغلو في التكفير والتفجير. والجواب على هذه الشبهة بما يلي: <O:p></O:p>
إذا كان قليل من الناس قد تحولوا من السلفية إلى الغلو في التكفير والتفجير فإن الكثير من غلاة التكفير قد تركوا الغلو ورجعوا إلى الحق بسبب جهود السلفية في هذا المضمار. بل لولا الله ثم جهودهم لشاع الغلو في التكفير والتفجير شيوعا لا حدود له.<O:p></O:p>
إن التحول الذي يحدث في الأغلب يكون من قبل شباب حدثاء الأسنان هم من عامة الناس يتوجهون إلى التدين بصورة عامة وفي هذه المرحلة عادة يستجيب أمثال هؤلاء لمن يجدونه أمامهم من الدعاة ويكونون في مرحلة تنَقل حتى يثبتوا على المنهج الذي يتوافق مع توجهاتهم.<O:p></O:p>
فتوجههم إلى الغلو لم يكن سببه السلفية بل هم لم يعرفوا من السلفية سوى اسمها وبعض مسائلها ولما يتعلموا على أيدي علمائها ويرسخوا في معرفتها فسبب تحولهم هو جهلهم بهذا المنهج الذي فيه العصمة من الفتن أو اتباع الهوى لا المنهج السلفي. وبعض هؤلاء المتحولين يكون تحوله بسبب اتباعه ما تشابه من كلام علماء السنة وكان الواجب عليه أن يرجع إلى أهل العلم ليبينوا له. وأن يضم كلام أهل العلم بعضه إلى بعض ولكنه لم يفعل ذلك إما بسبب جهله أو اتباعه للهوى فلا يتحمل المنهج مسؤولية ذلك لأن اتباع متشابه القرآن والسنة أيضا يوصل إلى الضلال ورد المتشابه إلى المحكم يوضح السبيل الحق.<O:p></O:p>
<O:p></O:p>
الفائدة الثالثة عشرة: <O:p></O:p>
من يخالف علماء الطائفة المنصورة والفرقة الناجية ( السلفية أو أهل السنة والجماعة) في أمور عظيمة يترتب عليها سفك الدماء المعصومة وإلحاق أعظم الضرر بالإسلام والمسلمين لا يمكن أن يكون منها بل من كان له آراء باطلة يوالي ويعادي عليها ويكفر ويفسق على أساسها ويستحل دم من خالفه فيها هو من أهل التفرق والاختلاف وليس من السلفية في شيء.<O:p></O:p>
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في "مجموع الفتاوى" (3 / 349):<O:p></O:p>
" بِخِلَافِ مَنْ وَالَى مُوَافِقَهُ وَعَادَى مُخَالِفَهُ وَفَرَّقَ بَيْنَ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ وَكَفَّرَ وَفَسَّقَ مُخَالِفَهُ دُونَ مُوَافِقِهِ فِي مَسَائِلِ الْآرَاءِ وَالِاجْتِهَادَاتِ ؛ وَاسْتَحَلَّ قِتَالَ مُخَالِفِهِ دُونَ مُوَافِقِهِ فَهَؤُلَاءِ مِنْ أَهْلِ التَّفَرُّقِ وَالِاخْتِلَافَاتِ . وَلِهَذَا كَانَ أَوَّلَ مَنْ فَارَقَ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ أَهْلِ الْبِدَعِ " الْخَوَارِجُ " الْمَارِقُونَ"انتهى.<O:p></O:p>
<O:p></O:p>
الفائدة الرابعة عشرة:<O:p></O:p>
من مزايا الطائفة المنصورة والفرقة الناجية( السلفية أو أهل السنة و الجماعة ) ثبات علمائها على هذا المنهج ولا يعرف في التاريخ أن أحدا من أئمتها تراجع بخلاف أئمة الفرق الأخرى فلهم تراجعات مشهورة . أما غلاة التكفير والتفجير فهم في تراجع مستمر كما أوضحت كثيرا من تراجعاتهم العصرية في كتابي (التبشير في نصح وتراجعات غلاة التكفير).<O:p></O:p>
<O:p></O:p>
<O:p></O:p>
الفائدة الخامسة عشرة:<O:p></O:p>
ما دام أن السلفية هي الفرقة الناجية والفرقة الناجية هي الإسلام الصحيح فمن المتفق عليه أن كل ما جاء به الإسلام إما مصلحة محضة أو راجحة وأن ما زادت مفسدته على مصلحته فلا يمكن أن يأتي به الإسلام ولا يشك عاقل بأن ما يرتكبه غلاة التكفير والتفجير تزيد مفسدته على مصلحته إن كان فيه مصلحة فدل هذا على أنها ليست الفرقة الناجية ( السلفية).<O:p></O:p>
<O:p></O:p>
الفائدة السادسة عشرة:<O:p></O:p>
من مزايا الفرقة الناجية ( السلفية) الاجتماع على عقيدة واحدة مصدرها الكتاب و السنة بفهم السلف الصالح بخلاف غلاة التكفير والتفجير فهم لم يجتمعوا على شيء مما انفردوا به عن غيرهم فدل ذلك على أنهم ليسوا تلك الطائفة المنصورة والفرقة الناجية.<O:p></O:p>
<O:p></O:p>
الفائدة السابعة عشرة:<O:p></O:p>
يحاول أعداء السلفية أن يحرضوا الحكام عليها بزعمهم أن السلفية منبت التكفير ويحتجون على ذلك بأن كتب السلفية تشتمل على بيان نواقض الإسلام. والجواب على هذه الشبهة بما يلي: <O:p></O:p>
إن بيان نواقض الإسلام ليس محصورا بكتب السلفية فها هي كتب الفقه من المذاهب الأربعة توضح ذلك في كتاب الردة منها. فهو أمر متفق عليه عند أهل الإسلام.<O:p></O:p>
وأما التكفير عند أعداء السلفية من رافضة وإباظية ومعتزلة وقبورية وجهمية فحدث عنه ولا حرج. وشرح ذلك له مجال آخر .<O:p></O:p>
ولكن الشيء الذي تميزت به السلفية عن من خالفها تركيزها على أمرين: <O:p></O:p>
الأول : أن التكفير حكم شرعي لا يكون إلا بدليل صحيح من كتاب أو سنة أو إجماع.<O:p></O:p>
الثاني : أن من وقع في الكفر الذي لا ريب فيه لا يكفر إلا بعد أن تتوفر فيه الشروط وتنتفي عنه الموانع.<O:p></O:p>
لذلك نجد أن الكتب السلفية هي أهم المراجع لدحض شبهات غلاة التكفير والتفجير.<O:p></O:p>
<O:p></O:p>
نتيجة البحث:<O:p></O:p>
إن غلاة التكفير والتفجير ليسوا طائفة سلفية بل هي طائفة مستقلة منحرفة عن الكتاب والسنة وما كان عليه السلف الصالح. فمن الخطأ الواضح بعد هذا البيان مجاراة تلك الفرقة من الغلاة على تسميتها بالسلفية الجهادية. لأن هذه التسمية تتضمن الكذب وقلب الحقائق وتزيين الباطل فهي من قبيل تسمية الأشياء بغير أسمائها وهو أمر مذموم في الشريعة الإسلامية وأول من سلك مسلكه إبليس حين سمى الشجرة التي نهى الله سبحانه عنها شجرة الخلد ليزين لآدم وحواء عليهما السلام الأكل منها. قال تعالى: {فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَا يَبْلَى (120)} [طه : 120]<O:p></O:p>
وقد حذر نبينا صلى الله عليه وسلم من سلوك هذا المسلك حين قال:(لَيَشْرَبَنَّ نَاسٌ مِنْ أُمَّتِى الْخَمْرَ يُسَمُّونَهَا بِغَيْرِ اسْمِهَا) رواه أبو داود وغيره وصححه الألباني.<O:p></O:p>
لذلك لا نجد هذه التسمية أعني ( السلفية الجهادية) هي الدارجة في السعودية بل نجد أنهم يطلقون عليها الفئة الضالة. فيحسن بنا نحن أهل البلاد الأخرى أن نحذو حذوهم في ذلك .<O:p></O:p>
<O:p></O:p>

يتبع ....

غالب الساقي
01-12-11, 03:31 PM
الملحقات

<O:p></O:p>
فتوى للعلامة صالح الفوزان في تسمية غلاة التكفير خوارج<O:p></O:p>
<O:p></O:p>
قد سئل العلامة الشيخ صالح الفوزان هذا السؤال: <O:p></O:p>
وهذا أيضا يقول: لا يخفى على سماحتكم مالأسامة بن لادن من تحريض للشباب في العالم ، وأيضا الإفساد في الأرض ، والسؤال : هليسوغ لنا أن نصفه بأنه من الخوارج ، لا سيما وأنه مؤيد للتفجيرات في بلادنا وغيره؟

فأجاب بقوله:
كل من اعتنق هذا الفكر فهو منالخوارج .كل من اعتنق هذا الفكر ودعا إليه وحرٌض عليه فهو من الخوارج بقطع النظرعن اسمه وعن مكانه.
فهذه قاعدة أن كل من دعا إلى هذا الفكر وهو الخروج علىولاة الأمور وتكفير المسلمين واستباحة دماء المسلمين فهو من الخوارج" انتهى كلامه حفظه الله.
المصدر : موقع معالي الشيخ صالح الفوزان بصوته حفظه الله .

<O:p></O:p>
<O:p></O:p>
رد الشيخ أبي الحسن المأربي على شبهة (أن الدعوة السلفية النجدية هي التي أججت فتنة الغلو في التكفير) <O:p></O:p>
<O:p></O:p>
قال فضيلة الشيخ أبو الحسن المأربي حفظه الله ورعاه: <O:p></O:p>
" فإن قال قائل: إن الدعوة النجدية هي التي أججت نار هذه الفتنة، لأن عقيدة علماء هذه الدعوة ومؤلفاتهم تقوّي هذا الاعتقاد الفاسد في قلوب الشباب، فلا بد من إطفاء نور هذه الدعوة!!<O:p></O:p>
فالجواب: <O:p></O:p>
هذا الكلام فيه عدة مغالطات، ونعوذ بالله من كيد الكائدين، ولولا وجود من اغتر بهذه الشبهة، بل من روّج لها - حتى من أبناء هذه الدعوة ، ومن أبناء المملكة!!- لما اشتغلت بالرد عليها؛ لسقوطها، والله أعلم. <O:p></O:p>
وذلك أن الذين يتكلمون على عقيدة هؤلاء العلماء بذلك: إما صوفية خرافية، أو رافضية باطنية، وإما علمانية ماكرة، أو صهيونية فاجرة، أو صليبية سافرة، أو أفراخ هؤلاء وأولئك، وقد ينال من هذه الدعوة: من هو محب للحق، لكنه اعتمد على أخبار فاسدة، وبضاعة كاسدة، وليس جَهْلُ مَنْ جَهِلَ حُجَّةً على عِلْم مَنْ عَلِم!! <O:p></O:p>
وكذا قد ينتقد بعضُ العلماء بعضَ المسائل العلمية، وليس في هذا طعن في الدعوة وأئمتها، أو رميهم بهذه الفرية!! كما قد يدعي هذا من وقف على بعض المواضع من كلام الأئمة، ووجد من يسيئ فهمها، ومعلوم أن سوء فهم المتأخر؛ ليس دليلًا على فساد منهج المتقدم، أو خطأ كلامه!! <O:p></O:p>
وكذا قد يتهم علماءَ هذه الدعوة من وقف على خطأ لعالم معين منهم، فإنهم غير معصومين، ثم - لجهله أو لظلمه - يجعل ذلك قاعدة عامة عند جميع علماء الدعوة!! ومع هذا كله: فليسوا بمعصومين، ومن أخطأ منهم؛ رُدَّ خطؤه مع معرفة قدْره وفضله، كما هو الشأن في التعامل مع أخطاء أهل العلم سلفًا وخلفًا.<O:p></O:p>
وبالجملة: فلم يستطع هؤلاء - جماعاتٍ وأفرادًا - أن يقيموا حجة صحيحة على هذه الادعاءات العريضة، في كون هذه الدعوة سببًا في فتنة التفجيرات والعنف!! وإلا فأين في كتب كبار علماء هذه الدعوة الخروج على الحاكم الظالم، أو الطعن في العالم ؟! وهاتان بذرتا التكفير ثم التفجير، كما تقدم!!<O:p></O:p>
وأين في كتبهم عدم مراعاة المصالح والمفاسد ؟! وأين في فتاواهم الاعتداء على المستأمنين؟‌! وأين في كلامهم الحكم على كثير من البلدان بأنها دول محاربة، والحكم على كثير من المجتمعات الإسلامية بأنها مجتمعات كافرة، ومِنْ ثَمَّ فلابد من تفجير منشآتهم، وإثارة الفتنة عندهم وعند غيرهم ؟!<O:p></O:p>
إن الذي طفحت به كتبهم ودروسهم التحذير من الخروج على الحكام، والنهي عن إثارة الفتن، وزعزعة الأمن، والواقع أكبر دليل على ذلك.<O:p></O:p>
وأيضًا فعلماء الدعوة لم ينشروا من المراجع إلا كتب أهل السنة سلفًا وخلفًا، ومؤلفاتهم مغترفة من بحر علوم السلف، ومع ذلك فليسوا بمعصومين، ولا نقلدهم، ولا نقلد غيرهم، إلا بالحق ودليله، ونقبل منهم الحق، ونرد عليهم الخطأ حسب الأدلة الشرعية، والقواعد المرضية، لا بهوى ولا عصبية. <O:p></O:p>
فإذا كان من ينشر عِلْمَ السلف سَفَّاحًا للدماء إرهابيًّا؛ فالسلف الصالح سفاحون للدماء إرهابيون!! ومن اعتقد ذلك، أو تفوَّه به؛ فقد ضل ضلالا بعيدًا، وشاق الرسول - صلى الله عليه وعلى آله وسلم- واتبع غير سبيل المؤمنين، والله تعالى يقول: ) وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا(<SUP>([1] (http://www.almeshkat.net/vb/newreply.php#_ftn1))</SUP>.<O:p></O:p>
وأيضًا: فلو كانت عقيدة كبار علماء هذه الدعوة وسلفها كذلك - كما يزعم الزاعمون - فلماذا لم يكن على هذه الطريقة كل من سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز، وصاحب الفضيلة الشيخ ابن عثيمين - رحمهما الله تعالى - وكذا سماحة المفتي عبدالعزيز آل الشيخ، وصاحب الفضيلة الشيخ صالح اللحيدان، وصاحب الفضيلة الشيخ صالح الفوزان، وصاحب الفضيلة الشيخ عبدالمحسن العباد، ومعالي وزير الشؤون الإسلامية صاحب الفضيلة الشيخ صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ، وكبار علماء الدعوة في هذا العصر – حفظهم الله جميعًا - ؟! <O:p></O:p>
ألم يعلم القاصي والداني منهج هؤلاء الأئمة، واعتدالهم، وتوسطهم، وإنكارهم هذا الغلو قبل وقوعه في المملكة العربية السعودية، وبعد وقوعه فيها ؟<O:p></O:p>
أليسوا يُرْمَوْن من الشباب المتحمس- في المملكة وخارجها- بالجبن، والضعف، والعمالة، والركون إلى الدنيا، والجهل بالواقع... الخ ؟!<O:p></O:p>
فكيف يكونون سفاحين للدماء، وهم يُرْمَون من بعض الشباب بذلك، بل يُكفَّر بعضهم من بعض الغلاة!!<O:p></O:p>
ألا يُعَدُّ دليلا كافيًا على صحة أصول هذه الدعوة: أن تخرِّج أجيالًا لم يُعرفوا بشئ من هذا الشذوذ إلا فئة قليلة، لم تأخذ هذه الأفكار عنهم ؟! <O:p></O:p>
أليس من التحامل والظلم والمكر: أن تُنسب دعوة تَخَرَّجَ بها أجيال عبر قرون في العالم الإسلامي إلى الشذوذ والعنف من أجل قلة قليلة لم تُوَفَّق لمعرفة دعوتها في هذا الباب، وتتلمذوا على غير علمائهم في ذلك؟!<O:p></O:p>
أليس الكثير من المخالفين يتهمون علماء الدعوة المعاصرين بالجبن والعمالة ؟! <O:p></O:p>
إن هذا ليدلنا على أن العلماء لم يتعلموا من مشايخهم الأوائل هذا الفكر، ولو تعلموه من مشايخهم؛ لربّوْا عليه الطلاب، ولو كانوا كذلك؛ فلماذا يتهمهم الطلاب هؤلاء بأنهم مميعون؟! <O:p></O:p>
واعلم بأن الدعوة في المملكة - حرسها الله وجميع بلاد المسلمين - سائرة منذ وقت بعيد، وقد اشتهر هذا الفِكْر الغالي في هذا العصر في غيرالمملكة، وكبار حملته كانوا ينكرون على علماء المملكة اشتغالهم بغير هذا الحماس، ويعدونهم من فقهاء الأوراق!! فلو كانت الدعوة تنشئ أجيالًا على هذا الفكر؛ فلمَاذا لم يظهر ذلك خلال هذه المدة الطويلة ؟ ولماذا عاب الحماسيون في العالم علماء المملكة وعَدُّوهم مداهنين مجاملين، وجهلة بالواقع... إلى غير ذلك من أوصاف الذم ؟! فمن العجب أن يأتي اليوم من يريد أن يحشرهم - ظلمًا وعدوانًا- في دعاة هذا الفكر، ويظلم عقيدتهم وشيوخهم، ويرميهم بأنهم دعاة فتنة ؟!<O:p></O:p>
واعلم بأنه ليس من الغلو بيان العلماء لعقيدة الصوفية، والحلولية، والرافضة، والجهمية، وغيرهم، وكذا كلامهم في الولاء والبراء، وضوابط التكفير، والتحذير من نواقض كلمة التوحيد؛ فإن ذلك من الدين، طالما أن الكلام في ذلك وغيره لم يخرج عن منهج السلف الصالح وقواعدهم - رَضِي مَنْ رَضِي، وسَخِط مَنْ سَخِط!! -<O:p></O:p>
ويقال لمن يريد أن ينال من العلماء بالزور والبهتان:<O:p></O:p>
يا ناطح الجبل العالي ليوهنه أَشْفِقْ على الرأس لا تُشْفِقْ على الجبلِ<O:p></O:p>
ويقال له أيضًا:<O:p></O:p>
أَقِلُّوا عليهم لا أبا لأبيكمُ من اللوم أو سُدّوا المكان الذي سَدّوا<O:p></O:p>
فإن قيل: فإذا كان ذلك كذلك؛ فلماذا انتشر هذا الفكر بين كثير من الشباب في المملكة العربية السعودية ؟!<O:p></O:p>
فالجواب: اعلم أن فِكْر التفجيرات موجود عند عدد من الشباب هناك، وإلا فكثير من الشباب ينكر هذا، وإن كان بعضهم - وللأسف - ليس محصَّنًا ضد هذه الأفكار، وليست عنده مناعة كافية لدفع هذه الأقوال!!<O:p></O:p>
ومع ذلك، فيوجد - ولله الحمد - في المملكة من العلماء والدعاة وذوي التخصصات في الجامعات والقضاء وغير ذلك ما تقرّ به عيون أهل السنة، وتسخن به عيون أهل الانحراف والفتنة!!<O:p></O:p>
واعلم بأن هذه الأفكار الشاذة ليست من مؤلفات وتوجيهات أئمة الدعوة، فقد أنكرها علماء هذه الدعوة، قبل أن تقع في بلادهم، لكنها قد وفدت منذ سنوات على الشباب في المملكة من التوجُّهَات الحركية، والتنظيمات السرية، التي تعمل في الخفاء، فَجَرّأتهم على أمرائهم وعلمائهم، ولم تذكر لهم عنهم إلا المثالب، وزجَّت بهم في هذه السراديب والدهاليز المظلمة باسم التوحيد والسنة، وأُحْسِن الظن بحملة هذه الأفكار لإظهارهم الدعوة إلى التوحيد وعقيدة السلف، واسْتُبْعدَ وقوع فتنة من وراء دعوتهم، ولو بعد حين!! فشغلوا الشباب بهذه الأفكار، فصدّوهم عن علم علمائهم القائم على سعة الحصيلة العلمية، ولزوم غرز السلف، والاستفادة من تجارب الأمة سلفًا وخلفًا، والنظر في المصالح والمفاسد، ومراعاة واقع الأمة المسلمة بين أمم العالم، والصبر على نور فيه ظلمة؛ فإن ذلك خير من ظلمة لا نور فيها، إلا أن الشباب ضاقت صدور كثير منهم بطريقة علمائهم، وهرولوا وراء سراب الحماسيين، فكان ما كان ؟! والله المستعان.<O:p></O:p>
وقد أجاب بنحو ما ذكرتُه صاحبُ الفضيلة الشيخ صالح الفوزان - حفظه الله تعالى- جوابًا على سؤال حول السبب في فرقة الشباب وطلاب العلم، فقال - حفظه الله تعالى-: <O:p></O:p>
((الجواب: يوم أن كان أهل هذه البلاد مرتبطين بعلمائهم: شبابًا وشيبًا؛ كانت الحالة حسنة ومستقيمة، وكانت لاتأتي إليهم أفكار من الخارج، وكان هذا هو السبب في الوحدة والتآلف، وكانوا يثقون بعلمائهم، وقادتهم، وعقلائهم، وكانوا جماعة واحدة، وعلى حالة طيبة، حتى جاءت الأفكار من الخارج عن سبيل الأشخاص القادمين، أو عن سبيل بعض الكتب، أو بعض المجلات، أو بعض الإذاعات، وتلقاها الشباب، وحصلت الفُرْقة، لأن هؤلاء الشباب الذين شذوا عن المنهج السلفي في الدعوة؛ إنما تأثروا بهذه الأفكار الوافدة من الخارج، أما الدعاة والشباب الذين بقُوا على صلةٍ بعلمائهم، ولم يتأثروا بهذه الأفكار الواردة؛ فهؤلاء - والحمد لله - على استقامة كسلفهم الصالح . <O:p></O:p>
فالسبب في هذه الفرقة يرجع إلى الأفكار والمناهج الدعوية من غير علماء هذه البلاد، من أناس مشبوهين، أو أناس مضللين، يريدون زوال هذه النعمة التي نعيشها في هذه البلاد: من أمن، واستقرار، وتحكيم للشريعة، وخيرات كثيرة في هذه البلاد، لاتوجد في البلاد الأخرى، ويريدون أن يفرقوا بيننا، وأن ينتزعوا شبابنا، وأن ينـزعوا الثقة من علمائنا، وحينئذٍ يحصل - والعياذ بالله - مالا تحمد عقباه!!<O:p></O:p>
فعلينا: علماء، ودعاة، وشبابًا، وعامة، بأن لا نتقبل الأفكار الوافدة، ولا المبادئ المشبوهة، حتى وإن تلبست بلباس الحق والخير - لباس السنة -. <O:p></O:p>
فنحن لسنا على شك من وضعنا - ولله الحمد - نحن على منهج سليم، وعلى عقيدة سليمة، وعندنا كل خير - ولله الحمد - . <O:p></O:p>
فلماذا نتلقى الأفكار الواردة من الخارج، ونروجها بيننا وبين شبابنا ؟!<O:p></O:p>
فلا حل لهذه الفرقة: إلا بترك هذه الأفكار الوافدة، والإقبال على ماعندنا من الخير، والعمل به، والدعوة إليه. <O:p></O:p>
نعم: عندنا نقص، وبإمكاننا أن نصلح أخطاءنا، من غير أن نستورد الأفكار المخالفة للكتاب والسنة وفهم السلف من الخارج، أو من أناس مشبوهين، وإن كانوا في هذه البلاد أو مضللين.<O:p></O:p>
الوقت الآن وقت فتن، فكلما تأخر الزمان؛ تشتد الفتن، عليكم أن تدركوا هذا، ولاتصغوا للشبهات، ولا لأقوال المشبوهين والمضللين، الذين يريدون سلب هذه النعمة التي نعيشها، ونكون مثل البلاد الآخرى: في سلب، ونهب، وقتل، وضياع حقوق، وفساد عقائد، وعداوات، وحزبيات،... )).<SUP>([2] (http://www.almeshkat.net/vb/newreply.php#_ftn2))</SUP> .اهـ. <O:p></O:p>
هذا؛ ومن أراد الله به خيرًا؛ فقهه في الدين، وحبَّب إليه كبار أهل العلم، وسهَّل في قلبه إعذارهم - بالحق - وأجرى على لسانه ذِكرْ مناقبهم، وأعانه على ستْر خلتهم، وإقالة عثرتهم، وشرح صدره إلى طريقتهم - بما لا يخرجه عن شريعة الله تعالى - وفَرَّ من الأفكار الحزبية المقيتة، والاتجاهات الحركية المشينة فراره من الأسد، ونبذ ما خالف منهج السلف نبْذ النواة، وطَرَدَه كما يطرد البعير الضال عن إبله، فمن كان كذلك؛ فقد هُدِي إلى صراط مستقيم، قال تعالى: )وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ(<SUP>([3] (http://www.almeshkat.net/vb/newreply.php#_ftn3))</SUP> ومن لم تنفعه الأدلة، ولا التجارب؛ فلسنا بأرحم به من الله سبحانه وتعالى، والله تعالى يقول: ) وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا (<SUP>([4] (http://www.almeshkat.net/vb/newreply.php#_ftn4))</SUP>) وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ (<SUP>([5] (http://www.almeshkat.net/vb/newreply.php#_ftn5))</SUP>" وإلى الله المشتكى" انتهى كلام الشيخ أبي الحسن المأربي في كتابه "فتنة التفجيرات والاغتيالات".<O:p></O:p>




ليس من السلفية في شيء!<O:p></O:p>

أسامة شحادة<O:p></O:p>
أصدر الزميلان د.محمد أبو رمان وحسن أبو هنية دراسة بعنوان "السلفية الجهادية في الأردن بعد مقتل الزرقاوي"، وهو الكتاب الثالث ضمن سلسلة مؤسسة فريدريش ايبرت عن الحركات الإسلامية.<O:p></O:p>
يمتاز الكتاب بأنه يصدر عن كاتبين قريبين ومختصين بالموضوع، ويؤمنان بأهمية الحل الفكري والثقافي لهذه المشكلة وعدم الاعتماد الكامل على الحل الأمني.<O:p></O:p>
ويبدو أن الكتاب – الذي خرج باللغتين العربية والإنجليزية - موجّه بالدرجة الأولى للقارئ الأجنبي صاحب الاهتمام بالموضوع في بعديه الثقافي والأمني، ولذلك لم يتطرق لبعض المواضيع والتفصيلات التي تهم القارئ العربي بدرجة أكبر فيما أعتقد. <O:p></O:p>
من الملاحظات أن الكتاب يبدأ من مرحلة بداية التسعينيات ولذلك يتجاوز التعريف بنشأة عصام برقاوي، المعروف بأبي محمد المقدسي، العصب الرئيسي والمحورى في هذا التيار، وتجاوز هذه النشأة في نظري يؤدي إلى خلل منهجي في توصيف هذه الظاهرة، وحيث إن المؤلفين ينطلقان من أرضية البحث الثقافي لهذه الظاهرة فإن إعطاءها اسم "السلفية الجهادية" دون سند علمي وموضوعي هو خلل وخطأ يجب الوقوف عنده.<O:p></O:p>
ففكر العنف نشأ في مصر في منتصف الستينيات داخل السجون الناصرية، واشتهر وانتشر على يد مصطفى شكري الذى أسس "جماعة المسلمين" والإعلام الناصري سماها "جماعة التكفير والهجرة"، ولم يكن لمصطفى شكرى علاقة بالمنهج السلفي بل كان في الصف المقابل للسلفية في غالب أفكاره وعقائده.<O:p></O:p>
وكان لكتابات سيد قطب وأبي الأعلى المودوي حول الحاكمية والجاهلية دور في تنمية هذا الفكر، ومعلوم أن المرجعية الفكرية لقطب والمودودي لم تكن مرجعية سلفية، ولذلك حين ظهرت الجماعة الإسلامية في الجامعات المصرية في بداية السبعينيات لم تكن لها هوية واضحة، ولما خرج الإخوان من السجون في تلك الفترة ونشطوا في الجامعات وحاولوا احتواء الجماعة الإسلامية تشظت الجماعة إلى مجموعات منها فئة انضمت للإخوان مثل د.عصام العريان وأبي العلا ماضي، وفئة أصبحت تمثل السلفيين مثل د.محمد إسماعيل وياسر برهامي وهي ما تعرف بمدرسة اسكندرية السلفية، وقسم بقي تحت اسم "الجماعة الإسلامية" وبدؤوا يؤصلون لفكر العنف دون مرجعية علمية، مما جعلهم يعودون بعد ربع قرن لأفكار ومنهج السلفية الذي ينبذ التكفير والعنف.<O:p></O:p>
هذه هي بداية فكرة العنف في مصر وواضح أن السلفية عنه بعيدة، أما في المشرق فلعل أحداث حماة وجهيمان تعتبران البداية لهذا الفكر، وهما من خارج الدعوة السلفية. وإنكار العلماء السلفيين لفكر جهيمان كان قبل اعتدائه المسلح في الحرم المكي، ومن هؤلاء العلماء الشيخ ابن باز والألباني وأبو بكر الجزائري وعبد الرحمن عبد الخالق، ولذلك لم ينضم لحركة جهيمان إلا بعض الشباب الصغير في السن والعلم كما يرصد ذلك مؤلفا "السلفية الجهادية في الأردن"!<O:p></O:p>
هذه خلفية تاريخية ضرورية لدراسة نشأة عصام برقاوي، فهو نشأ في الكويت وتعرّف على الحركة الإسلامية من خلال فصيل إخواني يعظّم فكر سيد قطب وله ميول سلفية، لكن طبيعة البرقاوي المتمردة والمائلة للشغب جعلته يتجاوز هذا الفصيل ويتعرف على بعض أتباع جهيمان في الكويت، وبقي نشاطه وعلاقاته تدور في هذا الفلك وهم ما يُطلق عليهم في الكويت اسم أهل "الجواخير" وهي عبارة عن حظائر للأغنام في الصحراء! ولا يعرف له شيخ أخذ العلم عليه.<O:p></O:p>
وكان البرقاوي يتصادم دوما مع التيار السلفي القوي هناك، ولذلك لم ينجح البرقاوى في استقطاب أتباع له في الكويت، كما أن صورته العامة هناك كانت صورة الشاب المتهور والجاهل!<O:p></O:p>
ولكن حين جاء البرقاوي الأردن بعد التسعينيات رآه بعض الأردنيين شيخاً ومجاهداً، ولكن بعضهم ـ كما يذكر المؤلفان ـ بعد الاحتكاك به في السجن وخارجه سقطت هالته من أعينهم وما لم ينقله المؤلفان كثيرا، وبسبب الصراع مع أتباع الزرقاوي نشرت على شبكة الإنترنت قصص وحكايات عديدة!<O:p></O:p>
بعد هذا كله نتساءل: كيف يصحّ إطلاق اسم "السلفية الجهادية" على هؤلاء؟ إلا إذا كان اسما إعلاميا لشيء في نفس يعقوب، كما صنع الناصريون مع مصطفى شكري، وهو الأمر الذي يشير إليه د. أبو رمان (الغد 16/9/2009) في حالة مشابهة بقوله: "في الحقيقة، قصة الصقور والحمائم انتهت منذ سنوات، ولم تعد قائمة فعلياً، ولا تتمحور حولها نواة الخلاف الحالي في الجماعة، لكن حافظنا (في تعاطينا الإعلامي) على هذه التسميات، في محاولة للحدّ من أبعاد الأزمة الداخلية، وتحايُلاً – قدر المستطاع- من تعريف هوية التيار الآخر وأجندته السياسية".<O:p></O:p>
إن إطلاق اسم السلفية الجهادية على هؤلاء فيه ظلم وتعسف علمي وموضوعي مع آلاف الشباب السلفي الذي شارك في جبهات الجهاد دون أن يتورط في التكفير والخروج على المسلمين، ومن الخطأ أن نجعل فئة قليلة من الذين شاركوا في جبهات الجهاد وتورطوا في أفكار العنف والتكفير هم الأصل!<O:p></O:p>
والمشكلة أن من يُسمون بالسلفيين الجهاديين مثل البرقاوي لم يشاركوا بالجهاد حتى الأفغاني، رغم أنه زار بيشاور! وهم عادة يطلقون على جماعتهم أسماء مثل "التوحيد والجهاد" "قاعدة العراق" وغيرها فلماذا نقحم اسم السلفية معها!<O:p></O:p>
السلفية دعوة علمية مباركة يعترف كل الفضلاء والعلماء بفضلها، فنسبة هؤلاء لها فيه تشويه لها وتزكية لهم. وللحديث صلة.<O:p></O:p>
المصدر: جريدة الغد.<O:p></O:p>


تمت الرسالة بحمد الله تعالى<O:p></O:p>


في يوم الثلاثاء 19/ محرم / 1431<O:p></O:p>


كتبها أبو معاوية غالب بن أحمد الساقي المشرف على موقع روضة السلفيين <O:p></O:p>


http://salafien.com (http://salafien.com/)<O:p></O:p>



<HR align=right SIZE=1 width="33%">([1]) [ النساء: 115 ]. <O:p></O:p>

([2]) ((الأجوبة المفيدة عن أسئلة المناهج الجديدة)) ( ص 49 – 51 ) نقلًا عن ((الفتاوى الشرعية في القضايا العصرية)) ( ص 100 – 101 ).<O:p></O:p>

([3]) [ آل عمران: 101 ]. <O:p></O:p>

([4]) [ المائدة: 41 ]. <O:p></O:p>

([5]) [ النور: 40 ]. <O:p></O:p>