المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل يجوز الْجَمْع مع وُجُود مَطَر خفيف ؟


مشكاة الفتاوى
09Jan2011, 01:01 صباحاً
هل يجوز الجمع مع وُجود مطر خفيف ، وهل يُشترط للجمع أن يكون المطر نازلا مُتسمرا شديدا أثناء افتتاح الصلاة الأولى ؟

http://www.almeshkat.net/vb/images/bism.gif

الجواب :
يجوز الجمع إذا وُجدت المشقّة ، ولا يُشترط نزول المطر أثناء الجمع ، بل إذا كان هناك مطر يشقّ معه الوصول إلى المسجد ، جاز الْجَمْع . وضابط المطر : ما يَبُلّ الثياب .
ويجوز الجمع إذا وُجِد الطين والوحل والماء الذي يتضرر به الناس ، ويشقّ معه الوصل إلى المسجد .
وكان ابن عباس رضي الله عنهما يأمر مؤذِّنه أن يُنادي في الليلة المطيرة : الصلاة في الرحال .
فعن عبد الله بن الحارث عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أنه قال لمؤذِّنه في يوم مطير : إذا قلت : أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمدا رسول الله ، فلا تَقُل " حي على الصلاة " قُل : صَلّوا في بيوتكم .
قال : فكأن الناس استنكروا ذاك ! فقال : أتعجبون من ذا ؟ قد فعل ذا من هو خير مني ، إن الجمعة عَزمة ، وإني كرهت أن أحرجكم فتمشوا في الطين والدحض . رواه البخاري ومسلم .

قال النووي : هَذَا الْحَدِيث دَلِيل عَلَى تَخْفِيف أَمْر الْجَمَاعَة فِي الْمَطَر وَنَحْوه مِنْ الأَعْذَار . اهـ .

وعن نافع أن ابن عمر أذّن بالصلاة في ليلة ذات بَرْد ورِيح ، فقال : ألاَ صَلّوا في الرِّحَال ، ثم قال : كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يأمر المؤذن إذا كانت ليلة باردة ذات مطر يقول : ألاَ صَلّوا في الرِّحَال . رواه مسلم .

قال الشيخ ابن باز رحمه الله :
" لا حرج في الجمع بين المغرب والعشاء ولا بين الظهر والعصر ... وهكذا الدَّحْض والسيول الجارية في الأسواق ، لِمَا في ذلك من المشقة " .
وقال رحمه الله : "إذا كان هناك ما يشق عليهم ... والأسواق يَشقّ عليهم المشي فيها لِمَا فيها من الطين والماء جمعوا ولا بأس ، وإن لم يجمعوا فلهم العذر يصلون في بيوتهم بوجود الأمطار في الأسواق ووجود الطين" .
(مجموع فتاوى ومقالات ابن باز ) .

والله تعالى أعلم .

المجيب الشيخ / عبد الرحمن بن عبد الله السحيم
عضو مكتب الدعوة والإرشاد

مشكاة الفتاوى
09Jan2011, 01:04 صباحاً
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
عندي استفسـار عن الجمـع في المـطر : أنا أسـكن في مـدينة في أمـريكا و تسـقط الأمـطار عندنا من فترة إلى أخرى فنقـوم بجمع الصلوات خلالها ( الظهر و العصـر ) و ( المغرب و العشاء ) و لكـن عندي بعض الاستفسـارات عن الجمع
1 - ما هي كمية المـطر التي نجمع عندها ؟ لأن المـطر أحيـانا يـكون خفيفا فلا نعرف إن كان يجوز لنا الجمع بـه أم لا ؟
2 - إذا سقط المـطر قبل صلاتنا للمغرب و بعد انتهائنا من الصلاة توقف المـطر ؟ فهل يجوز لنا الجمع خوفا من هطـول المـطر في وقت صلاة العشـاء ؟
3 - هل جمع صلاة الظهر و العـصر في المـطر يتبع نفس أحكـام جمع صلاتي المغرب و العشـاء ؟
4 - هل الأفضـل الجمع و الأخذ بالرخصـة أم هل الأفضـل صلاة كل فرض في وقـته ؟
5 - هل القيام بأداء السنة الراتبة للمغرب قبل صلاة العشـاء يُبطل الجمع ؟ و متى وكيف تؤدى السنن الراتبة في حالة الجمع ؟
و جـزاكم الله خيرا

http://www.almeshkat.net/vb/images/bism.gif

الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

1 – المطر الذي يجوز معه الجمع هو ما يبلّ الثياب ويكون معه مشقة عند الحضور إلى المسجد .

2 – إذا كان يغلب على الظن استمرار نزول المطر وتتابعه ، ويُعلم ذلك من خلال نزول المطر خلال اليوم فيجوز لكم الجمع ، أما إذا نزل وقت صلاة المغرب ثم توقف فلا يجوز الجمع حينئذ .

3 – لا فرق بين جمع صلاتي الظهر والعصر وبين جمع صلاتي المغرب والعشاء ؛ لأن الجمع من أجل وجود المشقة والتخفيف على الناس ، والقاعدة : المشقة تجلب التيسير .

وإن كان بعض العلماء علل الجمع بوجود المطر والظلام ، ولكن التعليل بالظلام لا يُمكن أن يُعلل به في زماننا في كثير من الأماكن ؛ لأن الشوارع مُضاءة وربما لا يوجد ظلام في طريق الناس إلى المساجد .

4 – إذا وُجدت المشقة فالأفضل الجمع ، تيسيرا على الناس وأخذاً بالرخصة .

5 – صلاة النافلة بين المغرب والعشاء عند الجمع لا يُبطل الجمع ولكنه خلاف السنة .ويجوز لمن جمع بين الصلاتين أن يفصل بينهما ، وألأفضل أن لا يفصل بينهما إلا بالإقامة .

وفي حالة الجمع في غير السفر إذا جمع الناس بين المغرب والعشاء لشدة مطر أو شدّة ريح فلا تُصلى راتبة المغرب ، إلا لمن كان محافظا عليها فإن له أن يُصليها بعد صلاة العشاء ، وراتبة العشاء باقية على أصلها وفي وقتها .

وأما الراتبة بعد صلاة العصر فلا تُصلّى ؛ لأن ما بعد صلاة العصر وقت نهي . والله تعالى أعلى وأعلم .

المجيب الشيخ / عبد الرحمن بن عبد الله السحيم
عضو مكتب الدعوة والإرشاد