المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إذا دخلت والإمام راكع فكم تكبيرة أكبِّر ؟



أبو عبد الرحمن2005
12-05-10, 10:54 PM
فضيلة الشيخ

سمعت من الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى أنه قال:
إذا دخلت والإمام راكع ففي المسألة قولان:
إما أن تكبر تكبيرة واحدة للإحرام وتندرج تكبيرة الانتقال تحتها
والقول الثاني أن تكبر تكبيرتين للإحرام وللانتقال،
ولم يرجح الشيخ ، فما الراجح مع بيان سبب الترجيح؟

وجزاكم الله خيراً

عبد الرحمن السحيم
12-09-10, 5:04 PM
الجواب :

وجزاك الله خيرا .

قال الإمام أحمد فِيمَنْ جَاءَ بِهِ وَالإِمَامُ رَاكِعٌ : كَبَّرَ تَكْبِيرَةً وَاحِدَةً .
قِيلَ لَهُ : يَنْوِي بِهَا الافْتِتَاحَ ؟ قَالَ : نَوَى أَوْ لَمْ يَنْوِ ، أَلَيْسَ قَدْ جَاءَ وَهُوَ يُرِيدُ الصَّلاةَ ؟
قال ابن قدامة : وَلأَنَّ نِيَّةَ الرُّكُوعِ لا تُنَافِي نِيَّةَ الافْتِتَاحِ ، وَلِهَذَا حَكَمْنَا بِدُخُولِهِ فِي الصَّلاةِ بِهَذِهِ النِّيَّةِ ، فَلَمْ تُؤَثِّرْ نِيَّةُ الرُّكُوعِ فِي فَسَادِهَا ؛ وَلأَنَّهُ وَاجِبٌ يُجْزِئُ عَنْهُ وَعَنْ غَيْرِهِ إذَا نَوَاهُ ، فَلَمْ يَمْنَعْ صِحَّةَ نِيَّةِ الْوَاجِبَيْنِ ، كَمَا لَوْ نَوَى بِطَوَافِ الزِّيَارَةِ لَهُ وَلِلْوَدَاعِ ... وَالْمُسْتَحَبُّ تَكْبِيرَةٌ ، نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ ، قَالَ أَبُو دَاوُد : قُلْت لأَحْمَدَ : يُكَبِّرُ مَرَّتَيْنِ أَحَبُّ إلَيْك ؟ قَالَ : إنْ كَبَّرَ تَكْبِيرَتَيْنِ ، لَيْسَ فِيهِ اخْتِلافٌ . اهـ .

قال ابن عبد البر : الدَّاخِل الْمُدْرِك للإمام راكعا إذا كَبَّر تَكبيرة واحدة يَنْوِي بها افتتاح الصلاة ، ورَكَع بها أغْنَتْه عن تكبيرة الركوع . اهـ .

وأما الشيرازي الشافعي فقال : وإن أدركه وهو راكع كَبَّر للإحرام وهو قائم ، ثم يُكَبِّر للركوع ويركع ، فإن كَبَّر تكبيرة نَوى بها الإحرام وتكبيرة الركوع لم تُجزئه عن الفَرض ؛ لأنه أشْرَك في الـنِّيَّة بَيْن الفَرْض والـنَّفْل . وهذا قول الإمام الشافعي في " الأم " .
قال النووي : إذا أدرك الامام راكعا كَبَّر للإحرام قائما ، ثم يُكَبِّر للركوع ويهوى إليه ، فإن وقع بعض تكبيرة الإحرام في غير القيام لم تنعقد صلاته فَرْضًا بِلا خلاف ، ولا تنعقد نفلا أيضا على الصحيح . اهـ .

وفي فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في المملكة : مَن أدرك الركوع فإنه يُكَبِّر تَكبيرة الإحرام وهو قائم ، ثم يَرْكَع مع الإمام ، ويُسْتَحَبّ له في هذه الحالة أن يُكَبِّر للركوع ، فإذا رَكع قبل أن يَرفع الإمام رأسه فقد أدرك الركعة .
وفيها أيضا :
يجب على من جاء والإمام راكع أن يُكَبِّر تَكبيرة الإحرام وهو قائم ، وهذه التكبيرة رُكن مِن أركان الصلاة ، ثم يُكَبِّر تكبيرة ثانية للركوع ، وهذه التكبيرة سُـنَّة في هذا الموضع ، إن تركها فلا شيء عليه . اهـ .

وقال شيخنا الشيخ ابن باز : الأولى والأحوط أن يُكَبِّر التكبيرتين : إحداهما : تكبيرة الإحرام ، وهي رُكن ، ولا بُدّ أن يأتي بها وهو قائم , والثانية : تكبيرة الركوع يأتي بها حين هَويه إلى الركوع ، فإن خاف فوت الركعة أجزأته تكبيرة الإحرام في أصح قولي العلماء ؛ لأنهما عبادتان اجتمعتا في وقت واحد ؛ فأجزأت الكبرى عن الصغرى ، وتُجْزِئ هذه الركعة عند أكثر العلماء . اهـ .

وقال شيخنا العثيمين في بعض فتاويه : إذا جاء الإنسان للصلاة وَوَجَد الإمام رَاكِعا فإنه يُكَبِّر تَكبيرة الإحرام قائما ، ثم يُكَبِّر بِالركوع ، ويَرْكَع
وقال أيضا : إذا دَخل الْمَسْبُوق في الصلاة والإمام راكِع يَلزمه أن يُكَبِّر تكبيرة الإحرام وهو قائم ، ثم تكبيرة الركوع ؛ إن شاء كَبَّر ، وإن شاء لم يُكَبِّر ، تَكون تكبيرة الركوع في هذه الحال مُستحبة ، هكذا قال أهل العلم رحمهم الله .

والله تعالى أعلم .