المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : زوجي لا آمنه على بناتي



ولد السيح
12-13-02, 06:34 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

شيخنا الفاضل عبدالرحمن بن عبدالله السحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وأنا أتصفح واقرأ مجلة الأسرة لعدد هذا الشهر ( شوال) وإذا بي أرى مشكلة لإحدى الأخوات فتأثرت لذلك،،

وأحببت من فضيلتكم مساعدتها بقدر الإمكان في مشكلتها،،

وفقك الله وأعانك ونفعنا الله بك وبعلمك..

ونسأل الله أن يصلح زوجها ويصلح ويهدي ضال المسلمين..

وأن يعينها على ماهي فيه ،،

وأترك لكم قراءة المشكلة..

بسم الله الرحمن الرحيم

زوجي لاآمنه على بناتي

تزوجت منذ 13 عاما تقريبا، أخترت زوجي-كما يقولون- على أساس الإلتزام، عشت معه
حياة كدرها أكثر من صفوها ، لم يكن يحترمني أويحترم أهلي، كان كثيراً ماشتمني أوشتم أهلي
أمام الأبناء ثم يقول:أنتِ التي تستفزينني. يتعالى عليّ ويعيرني بأشياء عرفها عني قبل الزواج
-عادية جداً- وليس فيها أي محذور شرعي ويصف نفسه وأهله بأنهم أفضل بكثير منا
وإن حدث وعلم شيئاً عن أهلي أو مشكلة حدثت عيرني بها ،حتى أنه صارحني بعد زواجنا
بحوالي شهر أوشهرين بأنني لست المرأة التي كان يتمناها كجسد.تقبلت كل ذلك منه وحاولت
الإصلاح في نفسي رغم جرحي في كبريائيوحاولت أن أظهر أمامه بصورة طيبة قدر الإستطاعة
إلا إنه دائماً ينتقدني في كل تصرفاتي حتى أخطاء الأبناء يحاسبني عليها والمشكلة رغم كل ذلك
ليست في هذه الأمور،لقد تحملت كل ذلك، إلا أن المصيبة الكبرى

كانت منذ حوالي 4 سنوات كان عمر ابنتي الكبرى وقتها ثمان سنوات حيث شعرت أنه
ينظر لهذه البنت نظرة ذئاب ثم فوجئت ذات مرة وهو يداعبها وكانت صدمة شديدة لي
إلا أنني تماسكت جداً لوجود الأطفال،ثم بعد ذلك جاءتني البنت لتقول لي (إن أبي يزعلني
وأنا أحبه) فلما سألتها كيف؟ أخبرتني، ولما خلوت به وصارحته أنكر بشدة وأستاء من كلامي
حتى كدت أصدقه، أفهمت البنت أن ذلك حرام ويدخلنا النار إلا أنها قالت:إنه يهددني بالضرب
وهي تخاف منه لأنه إذا غضب ضرب بقسوة وبدون رحمة. قلت لها أصرخي حتى أسمعك
وآتيك ولن يستطيع أن يفعل شيئاً، وكلما رأيته يحاول ذلك وأتشاجر معه جداً ونتخاصم عدة
أيام وهو على إنكاره وأنا على إصراري والموقف لايتغير ، وهو يراوغ ،كرر ذلك مع ابنته
التي تصغرها بعام مرة واحدة، كنت أحاول تغيير نفسي اعتقاداً مني أنني السبب ولكنه استمر
بل إنني كنت أشعر أنه ينظر لبنات أصدقائنا النظرة نفسها.

لم يعد لي أي رغبة في التزين له بل إنني فقدت الثقة في نفسي كإمرأة حتى أصبحت أشعر
أنني لست مجالاً للإغراء بالنسبة له، حاولت قدر الإمكان تغيير نفسي وأن أكون نظيفة في
نفسي وملابسي، غير أن ابنائي كبروا ولاأستطيع لبس كل شئ،أنا لاألبس بناتي العاري
ملابسهم عادية جداً وبعد أن كنّ يرتدين تحت الملابس الطويلة(شورتات) أصبحت ألبسهن
صيفاً وشتاءً بنطلونات طويلة في البيت وعند الخروج.

أصبحت في حالة نفسية لايعلمها إلا الله وطفح قلبي ببغضه، أحاول تغيير هذا الشعور لكن
لاأستطيع ، كيف وأنا لاأشعر بالأمان منه؟ أخشى أن أشترك معه في الأثم لسكوتي كل هذه
المدة، ولكن ماذا كنت أفعل؟ استشرت إحدى الداعيات هل أطلب الطلاق قالت : لا لأنه سيأخذ
الأطفال حتى لو لم أتزوج، عرضت عليه الزواج بأخرى فلم يعطني إجابة مريحة، ولكني الآن
وأنا في بلدي لن أتقبل أن يتزوج بأخرى وماذا سيقول أهلي أو حتى أهله؟



أنا لاأريد آراءكم فقط ،

بل أريد أن تستفتوا لي الشيوخ هل أطلب الطلاق؟

واستشيروا لي الأطباء النفسيين هل هذا مرض؟

ثم أريد منكم أن تدعوا لي بظهر الغيب عسى الله أن يستجيب لكم،
أصارحكم أنني دعوت الله كثيراً في صلواتي وفي الحرم ولكن يبدو أن غفلتي أنا أيضاً
وذنوبي حالت بيني وبين ذلك،
أشعر برغبة شديدة في الإنفصال ولايمنعني سوى أبنائي وحديث الناس وأهله الذين لايعلمون
عنه إلا البر والصلاح والتقوى.

أرجوكم لاتتركوني وحدي، تمنيت الموت فلقد كرهت الدنيا باسرها ويتولى الله أبنائي فأنا
عاجزة عن التصرف.

أختكم / أم حــــنــيـن

المصدر : مجلة الأسرة
عدد رقم : 115
الصفحة رقم : 51 .. زاوية ( لدي مشكلة)

ونرجوا من الإخوة والأخوات

الدعاء لها وبارك الله فيكم..

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عبد الرحمن السحيم
12-14-02, 08:05 AM
عليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أبا عبد الله لقد أحزنتني قصة تلك المرأة ، وآلمني وضعها ، وحـزّ في نفسي أن يُنسب ذلك لشخص مُتديّن – ولو ظاهراً – ولعلك – حفظك الله – تذكر موضوع ( التقوى في القلوب ... )

فالتديّن حقيقة هو صلاح الباطن وصلاح الظاهر
ولا يُستغنى بالمظهر دون المخبر ، ولا يكون المخْبَر صادقا إلا وتكون له ثمرة على المظهر

المشكلة – فيما يبدو – بدأت من الأيام الأولى للزواج أو على الأقل من الأشهر الأولى
وكان يُمكن تفادي ذلك بأن لا يُترك الأمر حتى يتفاقم ويكون هناك أولاد
والله عز وجل أمر بالصلح حال خوف الشقاق بين الزوجين فقال سبحانه : ( وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِن بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلاَ جُنَاْحَ عَلَيْهِمَا أَن يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ )
وقد جعل الله العلاج الناجع والدواء النافع خشية وقوع الطلاق وتشتت الأسر
فجاء التعبير في كتاب الله عز وجل بلفظ الخوف
قال سبحانه وتعالى : ( وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُواْ حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَا إِن يُرِيدَا إِصْلاَحًا يُوَفِّقِ اللّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا )
وقال جل شأنه : ( وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً )
فالمتأمل لهذه التعبيرات الربانية يجد لفظ " الخوف " هو القاسم المُشترك بين تلك الآيات
( خَافَتْ ) ، ( خِفْتُمْ ) ، ( تَخَافُونَ )

هذا قبل وقوع الطلاق وقبل وقوع النشوز – من أي من الطرفين – يعني إذا خفتم من وقوع هذه الأشياء فافعلوا ما أُمرتم به .

وقضية التحاكم قضية أُغفِلت خاصة مع وجود الشقاق والخلاف
وأصبح هـمّ المرأة أو هـم أهلها أن لا تُصبح مُطلقة
ثم تصبر وتُصبّر على زوج لا تُحبه ولا تجد له في قلبها مثقال ذرّة ، وتصبر وتُصابر وتتكبد الجروح والقروح في كرامتها وربما في جسدها ، وفي النهاية وبعد طول عناء ومعاناة وألم تُصبح مُطلقة !

إن قضية التحاكم هي الحل
بأن يختار هو رجلا من أهله يرضاه حكما ، وتختار هي رجلا من أهلها ترضاه حكما
ولا بُـدّ في الحكمين من العدالة وتحرّي الحق
وما يتفق عليه الحَـكَمان يكون مُـلـزِماً لهما

وعلى تلك المرأة أن تجتهد في الدعاء
وأعرف امرأة سألت أحد المشايخ عن وضع زوجها الذي أخذ في عنادها حتى إذا نُودي للصلاة دخل البيت وجلس عناداً لها ، فصبرت عليه ودعت الله عز وجل واجتهدت في الدعاء ، فأصبح اليوم كما يُقال : حمامة مسجد .
بل ربما فاق أقرانه ومن سبقوه في التمسّـك بدين الله عز وجل .

وأرى أيضا أن تبحث عن رجل ناصح أمين من قرابته أو ممن لهم مكانة في نفسه ، فتوصل إليه المشكلة دون أن يكون ذلك عن طريقها ؛ لأنه سوف يشك في الأمر ، وربما سألها أو طلب منها الحلف ، فتحلف أنها ما كلّمت فلانا ولا قالت له كلمة
كأن يكون نقل الكلام وتوصيف المشكلة مثلا عن طريق أحد إخوانها ، وتُقضى الأمور بستر

ثم يُوعظ ويُناصح ويُذكّر بالله ، فرب كلمة بلغت شغاف القلب
وربما استحيا بعد ذلك ، فترك تلك الأمور حياءً من الخلق ، وإن كان الأولى أن يتركها حياء من الخالق .

فإن لم يرعوي ولم يرتدع فلها أن تطلب الطلاق حماية لبُنيّاتها وحفظا لهن

والحضانة من حق الأم ما لم تتزوّج على تفصيل في ذلك

وإن رفعت عليه دعوى وثبت ما ادّعت عليه ، فلها المهر ولها الحضانة

وأسأل الله أن يُصلح أحوال ذلك الزوج ، وأن يلطف بتلك الزوجة .

والله أعلم .

ولد السيح
12-14-02, 11:10 AM
اللهم آمــــــــــين ،،،

وجزاك الله خير الجــــــــزاء شيخنا الفاضل أبايعقوب...

وسيتم إن شاء الله إرسال الإجابة إلى مجلة ( الأسرة ) ...

مســك
12-21-02, 06:19 AM
لا حول ولا قوة إلا بالله