المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رجل ادّعى أن جواله سُرِق لتعوّضه الشركة غيره ، فهل يجوز لي شراء ذلك الجوّال ؟


محمد دويك
26Oct2010, 10:39 مساء
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
أريد أن أسأل في أمر شراء جوال (موبايل )
أنا أعيش في فلسطين بالقدس ... وهناك شخص اشترى جوالا من شركة يهودية بالتقسيط
في كل شهر مبلغ معين وفي نفس الوقت يدفع للشركة تأمينا على الجوال اذا تم سرقته
يستطيع ان يأخذ غيره ... لقد تعطل ذلك الجوال وانكسرت شاشته .. فأعطاه الى
صديقه وقال له خذه وأصلحه وأنا سأذهب الى الشركة وسأقول لهم لقد سرق وأخذ جوالا
جديدا ... وصديقه الذي أخذ الجوال قام بتصليحه وقمت أنا بشراء ذلك الجوال .. هل
ذلك الجوال يعتبر سرقة ولا يجوز لي أن اشتريه وهل يجوز لي أن أبيعه وماذا
أستطيع أن افعل به وبارك الله فيكم

مشكاة الفتاوى
05Nov2010, 07:30 مساء
الجواب :

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وبارك الله فيك .

هذا مِن التحايُل ، ومِن المكر والخديعة ، وفي الحديث : المكر والخديعة والخيانة في النار . رواه الحاكم وغيره .
قال ابن حجر في" فتح الباري " : وأما حديث الخديعة في النار ، فرويناه في الكامل لابن عدي مِن حديث قيس بن سعد بن عبادة قال : لولا أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : المكر والخديعة في النار ؛ لَكُنْت مِن أمكر الناس . وإسناده لا بأس به . اهـ .

وإن كان البائع يهوديا ، فإنه يَجب الوفاء بِما الْتَزَمه المسلم .
وقد أنفذ النبي صلى الله عليه وسلم عهد المشركين ، وأمر بالوفاء بما عُوهِدوا عليه .
روى الإمام مسلم من حديث حذيفة بن اليمان رضي الله عنهما قال : ما منعني أن أشهد بَدْرًا إلاَّ أني خرجت أنا وأبي حسيل . قال : فأخذنا كفار قريش قالوا : إنكم تريدون محمدا ، فقلنا : ما نريده ، ما نريد إلا المدينة ، فأخذوا مِنّا عهد الله وميثاقه لننصرفن إلى المدينة ولا نُقاتِل معه ، فأتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرناه الخبر فقال : انْصَرِفا ، نَفِي لهم بعهدهم ، ونَستعين الله عليهم .

ولا يجوز شراء ما عُلِم أنه كذلك ، وعليك إرجاعه إلى الذي باعه عليك ، واسترداد مالِك ؛ لأن البيع باطِل .

والله تعالى أعلم .