المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل يجوز أن يصلّي في الحافلة عند عودته مِن عمله لأن السائق يرفض التوقّف للصلاة ؟



محمدابومحمود
10-23-10, 4:31 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حياك الله فضيله الشيخ
انامشرف على منتدى اسلامى وارسل اخ يسألنى فقولت له سوف استفتى فضيلة الشيخ عبدالرحمن السحيم



فاتمناان تجيب على السؤال
وجزاك الله كل خيرفى الدنياوجعلك مع الذين يحشرون مع الحبيب صلى الله عليه وسلم
واطال الله عمرك وذادك من العلم والخير

رجاء الأفادة عن سؤالى هذا أنا أعمل فى مدينة السادس من أكتوبر وهى تبعد عن القاهرة حوالى 45كيلومتر عن القاهرة المهم حتى لا أطيل على حضرتك أذان صلاة المغرب يؤذن ونحن فى الأتوبيس الخاص بالشركة لنقل العاملين وعندما أنزل من الأتوبيس يؤذن لصلاة العشاء فأنا كنت أصلى المغرب فى الأتوبيس الخاص بالشركة وأنا جالس على الكرسى الخاص بى صلاة المغرب فى وقتها ولكن أختلف معى احد الزملاء على أساس أننا لسنا على سفر فقلت له أنا أستفتى قلبى وأنا فى حالة أرتياح عندما أصلى المغرب فى وقتها فقال لى أجمع صلاة المغرب والعشاء معا فقلت له من الأفضل أن أصليها فى الأتوبيس فى وقتها والحقيقة أنا وقعت فى حيرة هل صلاتى هذه صحيحة أم أنتظر عندما أنزل من الأتوبيس وأصلى المغرب والعشاء جمعاً .......أرجو الأفادة .....وجزاكم الله خير الجزاء فى الدينا والأخرة ..........والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته

مشكاة الفتاوى
11-05-10, 6:51 PM
الجواب :

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
آمين ، ولك بمثل ما دعوت .
وحيّاك الله وبياك .

يجب أن تُوقَف الحافلة لأداء الصلاة في وقتها ؛ فهي أهَمّ مِن أي عَمَل ، ولو توقّف سائق الحافلة وأدّى توقّفه إلى تأخّر الموظّفين عن عَملهم لأدّى ذلك إلى مُشكلات مع سائق الحافلة !
أما أن يتأخّر عن الصلاة ، أو لا يتوقّف للصلاة ، فهذا لا يُقيم له كثير مِن الناس وَزْنًا .

وعادة مثل هذه المسافة تُقْطَع في أقَلّ مِن ساعة ، فإذا أذّن لِصلاة المغرب بعد انطلاق الحافلة ، فالمفتَرض أن تَصِل قبل خُروج وقت المغرب .

أما إذا لم يتمكّن الإنسان مِن النّزول لأداء صلاة المغرب ، ولم يتوقّف سائق الحافلة ، وخَشِي خروج الوقت فإن له أن يُصلّيها في الحافلة ، فإن استطاع تكبيرة الإحرام وهو واقِف فيجب عليه أن يُكبِّر تكبيرة الإحرام وهو قائم ، ثم يُكمِل صلاته على حسب استطاعته .

قال الإمام الترمذي : رُوي عن أنس بن مالك أنه صَلَّى في ماء وطين على دابته . والعمل على هذا عند أهل العلم . اهـ .

قال ابن قدامة : وَمَنْ كَانَ فِي مَاءٍ وَطِينٍ أَوْمَأَ إيمَاءً وَجُمْلَةُ ذَلِكَ ، أَنَّهُ إذَا كَانَ فِي الطِّينِ وَالْمَطَرِ وَلَمْ يُمْكِنْهُ السُّجُودُ عَلَى الأَرْضِ إلاَّّ بِالتَّلَوُّثِ بِالطِّينِ وَالْبَلَلِ بِالْمَاءِ ، فَلَهُ الصَّلاةُ عَلَى دَابَّتِهِ ، يُومِئُ بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ ، وَإِنْ كَانَ رَاجِلا أَوْمَأَ بِالسُّجُودِ أَيْضًا ، وَلَمْ يَلْزَمْهُ السُّجُودُ عَلَى الأَرْضِ .
قَالَ التِّرْمِذِيُّ : رُوِيَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ صَلَّى عَلَى دَابَّتِهِ فِي مَاءٍ وَطِينٍ .
وَفَعَلَهُ جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ ، وَأَمَرَ بِهِ طَاوُسٌ ، وَعُمَارَةُ بْنُ غَزِيَّةَ قَالَ التِّرْمِذِيُّ : وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ ، وَبِهِ يَقُولُ إِسْحَاقُ ...
وَلَنَا ، مَا رَوَيْنَاهُ مِنْ الْحَدِيثِ .
وَفِعْلُ أَنَسٍ قَالَ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللَّهُ : قَدْ صَلَّى أَنَسٌ وَهُوَ مُتَوَجِّهٌ إلَى سَرَابِيطَ فِي يَوْمِ مَطَرٍ الْمَكْتُوبَةَ عَلَى الدَّابَّةِ . رَوَاهُ الأَثْرَمُ بِإِسْنَادِهِ ، وَذَكَرَهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ ، وَلَمْ يُنْقَلْ عَنْ غَيْرِهِ خِلافُهُ ، فَيَكُونَ إجْمَاعًا ، وَلأَنَّ الْمَطَرَ عُذْرٌ يُبِيحُ الْجَمْعَ ، فَأَثَّرَ فِي أَفْعَالِ الصَّلاةِ كَالسَّفَرِ يُؤَثِّرُ فِي الْقَصْرِ . اهـ .

وفي فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في المملكة :
يَصِحّ الفَرْض على الراحلة واقِفة أو سائرة ؛ خشية التأذي بِوَحل أو مَطر ونحوه ؛ لِقول يَعلى بن مُرة رضي الله عنه : انتهى النبي صلى الله عليه وسلم إلى مَضيق هو وأصحابه وهو على راحلته والسماء من فوقهم والبِلّة من أسفل منهم ، فحضرت الصلاة فأمر المؤذن فأذن وأقام ، ثم تقدم النبي صلى الله عليه وسلم فصلى بهم ؛ يعني إيماء ، يجعل السجود أخفض من الركوع . رواه أحمد والترمذي وقال : العمل عليه عند أهل العلم . انتهى.
وكذا يَصِحّ الفَرض على الراحلة إذا خاف انقطاعا عن رُفْقته بِنُزُوله ، أو على نفسه مِن عدو ، أو عَجز عن رُكوب إن نَزَل ، وعليه الاستقبال إن قَدَر عليه ، وعليه أن يركع ويسجد ، ويجعل سجوده أخْفض مِن ركوعه ؛ للحديث المذكور ، ولعموم قوله تعالى : (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ) .


والله تعالى أعلم .