المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تزوجت مِن فتاة ذات خُلق ودِين دون رِضا أمي فما نصيحتكم ؟



أبو عبد الملك العلوي
10-22-10, 10:28 PM
السلام عليكم

أحسن الله إليكم فضيلة الشيخ، الموضوع كالتالي :

خطبت فتاة منقبة ظاهرها الصلاح وذات سمعة حسنة و لله الحمد، و كما جرت به العادات في المغرب، يذهب الخاطب رفقة والديه ببعض الهدايا بغرض الخطبة "الرسمية"، و بالفعل، ذهبت رفقة والدتي –والي متوفى- إلى بيت المخطوبة ببعض الهدايا وتم كل شيء بسلام، اطمأنت والدتي أيضا ويعلم الله أني قد سألتها عن رأيها في البنت عشرات المرات فأجابت بالقبول.

شرعنا بعدها في الإجراءات لإبرام العقد وحددنا موعد الزفاف.. غير أن أمي أخذت تنصحني بإلغاء الأمر وبالبحث عن فتاة أخرى، فقط لأنها حلمت ثلاث مرات بأن البنت لا تصلح لي و أنها منافقة وستنزع النقاب..
للفائدة: أمي عامية تتابع الأغاني و المسلسلات الخ..
وعظتها وبينت لها حكم أضغاث الأحلام حسب ما أعرف لكنها أصرت على رأيها و قالت لي أنها بريئة إذا حدث لي مكروه..

بينما لم يبق للعرس إلا سبعة أيام، و لم يبق للعقد إلا ثلاث، دعونا أسرة البنت عندنا لطعام العشاء، ومن جهتي تحضر خالتي و زوجة خالي للتعرف عليهم.. مر كل شيء بسلام، وفي صباح اليوم التالي أخذوا يحذرونني منهم بغير دليل، فقط أحلام و أحاسيس، و تطير بموت قطط صغيرة كنت أربيها في البيت.. فقراء و يريدونني طمعا، مسكنهم صغير، إضافة إلى إحساسها أن أم البنت لا تحبها، و أنها ساحرة بغير دليل..

هددتني أمي وقالت حالفة إذا تزوجتها أني لست ولدا لها، و حلفت أيضا أني عاق، فلم يزدني هذا الأمر إلا تعلقا بالبنت معتمدا على حديث الصادق المصدوق عليه الصلاة و السلام : "إنما الطاعة في المعروف" فمضيت قدما وتزوجتها دون علم أحد وأسكنتها بعيدة واكتفيت بوليمة أسرة البنت.. أكتفي بهذا فالقصة طويلة..


الآن زوجتي معي في البيت بعيدة عن أمي و لا أجد منها غير الصلاح، توقظني للصلاة، و تحثني على أعمال البر و الخير.. إلخ

أما عن أمي، فقد هجرتني.. لا تكلمني و لا ترد علي السلام، فما رأيكم ؟ أفتونا مأجورين.

مشكاة الفتاوى
11-05-10, 6:48 PM
الجواب :

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وأحسن الله إليك .

لا يُشْتَرَط رضا الوالدين في قبول المخطوبة ؛ إلاّ إذا كان عدم رضاهم مِن أجل عيب شرعي في الفتاة .

وعليك إرضاء أمك ، وتلمّس رضاها في غير طلاق زوجتك .
تودَّد إليها ، وأهْد لها ما ما تُحبّه ، وشَفِّع بعض أقاربِك مِن جهة الوالدة .
وأقنِع الوالدة بأن هذا الأمر قد تمّ ، ولو قُدِّر غير هذا لَكَان ، وأنه لا مصلحة الآن مِن الطلاق ، ولا مِن هَجْرها لابنها .
وأنه لا يسعى لِتفريق الأحِبَّة إلاَّ شيطان .
وأن مَن فرِّق بين الأحِبّة فرّق بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَحِبَّتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَة .
قال عليه الصلاة والسلام : مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الْوَالِدَةِ وَوَلَدِهَا ، فَرَّقَ اللَّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَحِبَّتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . رواه الإمام أحمد والترمذي . وحسنه الألباني والأرنؤوط .

وذَكِّرها بأن الله أمَر بالعَدْل مع الناس جميعا ، فقال : (وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ) .
وأمَر الله عزَّ وَجَلّ بإحسان القول للناس عُموما ، فقال : (وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا) .

وأنها تأثَم إذا هَجَرت ابنها مِن غير مُسوِّغ شرعي .
صديقتي افَترَتْ عليّ . فهَجَرتُها . هل تُعرض أعمالي على الله ؟
http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=41491 (http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=41491)


وسبق أيضا :
http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=26271 (http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=26271)


والله تعالى أعلم .