المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رافضي يقول : لماذا سمحت السيّدة عائشة بإرضاع الكبير طالما أنها أمٌّ لكلِّ المؤمنين ؟



شذى الكتب
10-10-10, 4:58 PM
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله
شيخنا الحبيب .

شبهة وردت حول رضاع الكبير حينما اوصت السيدة عائشة اخواتها بارضاع من يتردد على امنا عائشة
فيقول الرويفضي ..."طالما انكم تعتبرونها اما لكم فلماذا ترضع عائشة من يدخل عليها"

فقلت اكيد لاهل العلم رأي بهذا الخصوص...أم إن الامومة بالاحترام فقط؟

عبد الرحمن السحيم
10-13-10, 6:19 AM
الجواب :

هذا يُبيِّن جَهْل وكُفر الرافضة ؛ لأن الله تبارك وتعالى قال : (النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ)

وذُكِرَتْ عائشة رضيَ اللهُ عنها عند رجلٍ ، فَسَبَّها ! فَقِيل له : أليست أُمّك ؟! قال : ما هي بأمّ ! فبَلَغَها ذلك ، فقالت : صَدَق ، إنَّما أنا أمُّ المؤمنين ، وأمَّا الكافرين فلستُ لهم بأمّ . رواه الإمامُ قِوَامُ السُّنَّةِ الأصبهانيُّ في " الْحُجَّة في بَيان الْمَحَجَّة " .

فَمَن لم يعتبر عائشة رضي الله عنها أمًّـا للمؤمنين فقد كذّب بِالقُرآن العَظيم ، والتكذيب به كُفْر صَريح .

وأما رأي عائشة رضي الله عنها في إرضاع الكبير فلا يَتعارَض مع هذا ؛ فَكَون أمهات المؤمنين بِمَنْزِلة الأمهات للمؤمنين لا يعني حصول الْمَحْرَمِيّة ، بِدليل قوله تعالى : (وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا) ، وهذا خِطاب للمؤمنين أن يسألوا أمهات المؤمنين مِن وراء حِجاب .
وأمهات المؤمنين بِمَنْزِلة الأمهات مِن حيث حُرْمَة النكاح ، لقوله تعالى : (وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا) .
وهُنّ بِمَنْزِلة الأمهات مِن حيث التقدير والاحترام .

قال القرطبي في تفسيره : شَرَّف الله تعالى أزواج نَبِيِّه صلى الله عليه وسلم بأن جَعَلَهن أمهات المؤمنين ، أي : في وُجُوب التعظيم والْمَبَرَّة والإجلال ، وحُرْمة النكاح على الرجال ، وحَجْبِهن رضي الله تعالى عنهن بِخِلاف الأمهات . اهـ .

والله تعالى أعلم .