المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الخلق والنشوء بين نظريات الماديين وحقائق القرآن الكريم


حاتم ناصر الشرباتي
11Oct2010, 06:26 مساء
الخلق والنشوء بين نظريات الماديين وحقائق القرآن الكريم
بســم الله الـرحمــن الرحيــم
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين.
نبدأ هنا في متابعة نظريات الماديين وحقائق الاسلام في موضوع الخلق والنشوء على حلقات، آملاً تثبيت الموضوع وشكراً
البحث منقول عن كتاب :
موسوعة الخلق والنشوء
الناشر : مكتبة الايمان بالمنصورة
http://www.4shared.com/document/VoWw0N74/___-_.html
تم نقل هذا البحث من
الموقع الشخصي / لحاتم ناصر الشرباتي
www.sharabati.org (http://www.sharabati.org)[/QUOTE]

حاتم ناصر الشرباتي
12Oct2010, 08:07 صباحاً
<B>

مُقـــدمـــــة

</B>



أحمد الله تعالى حمد الشاكرين وأتوب إليه وأستغفره، أحمده تعالى حمد الشاكرين القانتين، وأشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له الأحد الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد، وأصلي وأسلّم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين ومن سار على هديه إلى يوم الدّين، رب اغفر لي ولوالديّ ولأساتذتي وأصحاب الفضل علي، وأنر قلبي واشرح لي صدري، واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي، ووفقني لصالح الأعمال.


إنّ أساس العقيدة في الإسلام قائم على إعطاء الأجوبة المقنعة لتساؤلات الإنسان عن أصل وحقيقة هذا الوجود، ويركز على حقائق ثابتة أولها الإيمان الراسخ بالله تعالى خالقا لهذا الوجود ومسيراً له، مشترطاً أن يكون هذا الإيمان آتياً عن طريق العقل وإعماله بالتفكير المستنير ليصل الإنسان عن طريقه أنّ وراء تلك الموجودات الثلاث ( الكون والحياة والإنسان ) خالقاً أوجدها من العدم وأنّ لهذه الحياة الدنيا ما قبلها وهو الله تعالى، وأنّ لها ما بعدها وهو يوم القيامة حيث يبعث الإنسان ليحاسب على ما قدمت يداه كما أوجب الإسلام الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم ورسالته والملائكة والرّسل جميعاً ويوم القيامة والقدر خيره وشره من الله تعالى.


أما الشيوعيّة فهي مبدأ مبني على المادة وليس العقل، لأنّ فكرتها الأساسية والتي تفرعت عنها كل أفكارها أنّ جميع الموجودات من كون وحياة وإنسان هي مادة فقط، وأنّ المادة هي أصل الموجودات وأنّ التّطور المادي تبعا لوسائل الإنتاج هو المحرك الفعلي والوحيد للمجتمع وعلاقاته جميعاً، وأن المادة أزلية واجبة الوجود لم يخلقها خالق، وأن ليس للمادة ما قبلها ولا يوجد بعدها شيْ، فهم ينكرون فكـرة الخلـق وبالتالي وجود خالق خلق الموجودات أي أنهم يرفضون الناحيــة


الروحية في الأشياء من كونها مخلوقة لخالق ويعتبرون فكرة الناحية الروحية خطراً على الحياة، وبالتالي فالدّين عندهم إنما هو أفيون الشعوب المخدر لأمانيهم وتطلعاتهم وهو بالتالي من عوامل تخلف المجتمعات.


أما نظرتهم للفكر فهي مادية أيضا، إذ هو عندهم انعكاس للواقع على الدّماغ كما تنعكس الصورة على صفحة المرآة، فالمادة عندهم هي أصل الفكر وأصل الحضارة، وهي أصل كل شيء ومن تطورها المادي توجد الأشياء ولا بد، هذه هي حتمية التّطور عندهم.


لقد ضلّت الشيوعية الطريق لمصادمتها الفطرة التي جُبِلَ عليها الإنسان باعتمادها نظرية التّطور المادي تبعا لوسائل الإنتاج فأعمت نفسها عن حقيقة وجود خالق لهذا الكون، وأكثر ما روّج له الشيوعيون في دعم نظرياتهم حول إنكار الخلق كانت " نظريـة داروين " تلك النظريـة التي وافقت ما روجوا له من إنكار الخلق. ومع أن كثيرا ممن ابتدعوا تلك النظرية السّقيمة أو ساهم في نشرها والترويج لها قد كفر بها بعد أن أتاه اليقين واقتنع بزيفها، إلا أن نفرا ممن يستهويهم كلّ شاذ وغريب لا زال يتشدّق بها، لذا رأيت أن أقوم باستعراض تلك النظرية نقاشا ومناقشة ونقضا وأن أبين صحة وحقيقة نظرة الإسلام حول الخلق.


لقد انهارت إمبراطورية الشيوعية وتفسخت أركانها لفساد عقيدتها القائمة على الإلحاد، فهي فكرة خيالية سقيمة لا تستند إلى الواقع وتتصادم مع الفطرة التي جُبل عليها الإنسان لجحودها وإنكارها وجود الخالق، فأي مبدأ هذا الذي ينهار بعد سبعين عاما من محاولة فرضه وتطبيقه ؟ إنه الباطل الذي يحمل جذور فنائه، لذا فليس من المستغرب أن ينهار هذا النظام وأن ينقلب رجاله ودعاته إلى الصّف المعارض له المطالب بالإجهاز عليه، فقد شهد العالم حديثا انهيار إمبراطورية الشيوعية المتمثلة بالاتحاد السوفييتي انهيارا منبئا بفشل ذريع إذ كان هذا الانهيار ناجما عن مصادمة الشيوعية لفطرة البشر وفساد وعقم أفكارها، ومن الأفكـــار


والعقائد الفاسدة تلك كان عقيدة التّطور المادي وإنكار الخلق اللذان هما الأساس العقائدي عندهم.
أمّا المبدأ الرأسمالي الديموقراطي فهو والشيوعية صنوان، إذ هو مبدأ كفر لا يرتكز على الإيمان بالله الخالق، لقد كان الأجدر أن يتهدم هذا النظام الفاشل لقيامه على عقيدة الكفر قبل قرينه إلا أن عمليات الترقيع والتجميل عملت على إطالة عمره وإن غدا لناظره قريب، فسيشهد العالم قريبا إن شاء الله انهيارا ثانيا سيدمر ويزيل كل إمبراطوريات الرأسمالية الديموقراطية وزوال حضارتهم واندثارها ولعنة الناس كافة لها لِما جرّت عليهم من ويلات ونكبات وانقلاب رجالها عليها وذلك لقيامها على أفكار وعقائد فاسدة، ولعجزها عن موافقة الفطرة الإنسانية، ولن ينسى البشر أن تلك الأنظمة كانت المغذي الناشر لكل فساد في العالم بما في ذلك أفكار التّطور ومعتقداته السّقيمة.


نعــم، ستزول أنظمة الديموقراطية الفاسدة وتندرس وستصبح أثرا بعد عين لتفسح الطريق أمام نظام سماوي كامل شامل موافق لفطرة الإنسان لقيامه على الإيمان بالله تعالى خالقا ومدبراً، ويومها فقط ستعيش الإنسانية بالأمن والاستقرار والطمأنينة.


لقد كُتب هذا البحث لأول مرّة مختصرا قبل ثلاثون سنة ليقدم للجمعية الإسلامية في مخيم النصيرات بغزة، حيث نال المرتبة الأولى أمام الأبحاث المقدمة يومها، ومن يومها كنت أراقب وأراجع كل ما استجدّ من أبحاث في موضوع البحث فأرجع للبحث أجري عليه التعديلات والإضافات اللازمة على ضوء ما استجد من مواضيع وأبحاث.


لقـد طُرِحت تساؤلات عدة في موضوع حياة الإنسان والتباين في وجهات النظر حوله بين الحكم الشرعي ورأي الطّب، وحول حكم أجهزةالإنعاش الطبية الحديثة ورفعها بعد الحكم بموت الإنسان طبيا خلافا لما يراه الحكم الشرعي بعـدم
موت الإنسان، وهل يعتبر رفعها في مثل تلك الحالة قتلاً ؟ وتساؤلات أخرى حول موضوع نقل الأعضاء والتبرع بها قبل أو بعد الوفاة …. كما استجد موضوع أطفال الأنابيب بعد أن تجاوز الموضوع مرحلة الاختبارات ….. وأخيراً استجدت مسألة الاستنساخ البشري بعد أن نجح العلماء في مختبرات ( بي بي إل تيرابوتيكس B.B. L. Terabotix) الاسكتلندية في أول عملية استنساخ حيوان بالغ بإعلانهم ولادة النعجة "دللي" بطريق الاستنساخ ، ومن ثم تصريحات العالم الأمريكي (ريتشارد سيد) تصميمه على بدأ العمل في حقل الاستنساخ البشري والتوقعات بنجاح ذلك.


لــذا فقد تمّ إجراء تعديلات وإضافات عدّة اقتضتها ما استجد من مواضيع. وحسبي أني قد بذلت الوُسع في ذلك، فمن وقف معي عند هذا الحد فقد اكتفى، ومن طلب المزيد فالباب مُشَرّعٌ أمامه، وعليه فقد قمت في نهاية الكتاب بتزويد القارئ بكشف حاوٍ لأسماء المراجع التي اعتمدتها وتلك التي اعتمدها غيري ممن سبقني إلى الكتابة في الموضوع، والتي يمكن لمن شاء الرجوع إليها رغبة في التَوَثق أو زيادة في الفائدة والتوسع.


لقد آثرت في بحثي هذا أن تكون جميع مواضيعه مُدَعّمَة بالأدلة وموجزة في العبارة لتكون أبلغ في التأثير، وقد استدللت بأقوال وآراء علماء التّطور المادي المؤيدين لنظريات التّطور المادي المختلفة، وكذلك آراء المعارضين لها من العلماء والمفكرين مثبتا آرائهم كما وردت في كتبهم وأبحاثهم بالتفصيل أو بتصرف مني بالنّص حيث يقتضي الأمر ذلك، مشيرا لكل في موضعه.


أما في الأبحاث المتعلقة بالفكر الإسلامي فقد تمّ الاستدلال بنصوص القرآن الكريم وما صحّ أو حَسُنَ عندي من الحديث مستبعدا أي حديث ضعيف أو موضوع، ثمّ آراء واجتهادات وتفسيرات مشاهير الفقهاء والمفسرين، إمّا حرفيا أو بتصرف مني بالنّص حيث يقتضي الأمر ذلك مشيرا لكل في موضعه.


وإني إذ أتشرف بنشر بحثي المتواضع هذا وإخراجه من محبسه فلا أدعي لنفسي الفخر بالقيام بعمل فريد متميز، بل قد قمت بجمع ونقل وترتيب آراء من سبقني إلى ذلك حيث لم أعثر على بحث متكامل يفي هذا الموضوع الهام حقه باستكمال كافة جوانبه مضيفا وجهة نظري المعتمدة وترجيحي الرأي الأرجح في كل موضوع حيث تناولت نقاش كافة وجهات النّظر نقاشا هادفا ونقض ما يحتاج منها إلى ذلك موصلاً القارئ إلى الرأي الأرجح والأصح، فأتى الكتاب شاملاً وافياً خلافاً لكل ما نشر في الموضوع على ما أعلم.


لقد تم تصنيف مواضيع الكتاب من خلال خمسة أبواب، كل باب منها يحوى عدّة فصول حسب ما يقتضيه طبيعة البحث.


لقد جرى تقسيم الباب الأول وهو "نظريات التّطور المادي" إلى خمسة عشر فصلاً تبحث في التّطور ومذاهبه وتاريخ ومشاهير تلك المذاهب، وجرى فيه استعراض كافة المذاهب التّطورية علماً بأنه قد جرى التركيز بصورة خاصة على مذهب " داروين " وتفصيلاته باعتباره أشهرها.


أما الباب الثاني وهو " نقض نظريات التّطور المادي " فقد جرى تقسيمه إلى خمسة فصول روعي فيه أن يكون شاملاً مستعرضاً آراء مشاهير العلماء في الموضوع.


أما الباب الثالث وهو " الإسلام وخلق الإنسان " فقد جرى تقسيمه إلى ثلاث فصول تناولت وجهة نظر الإسلام حول خلق الإنسان، رُكز فيها على نصوص القرآن الكريم المصدر الأول في الأدلة الشرعية، كما حوى الفصل الثالث منها مواضيع: خلق آدم أبو البشر عليه السّلام وخلق زوجته حواء، وخلق عيسى بن مريم عليه السّلام، وقصة أصحاب الكهف والرقيم، وموضوع إعادة الحياة.


أما الباب الرابع وهو "عملية الحمل والولادة وتكون الإنسان" فقد قسم إلى تسعة فصول تناولت مواضيع الزوجية والتكوين والحمل والولادة وأطوار الحمـل


وكل ما يتعلق بخلق الإنسان حسب وجهة النظر الإسلامية، كما أُضيف إليه موضوع " من هو الأصلح للبقاء " رداً على أشهر أسس وقواعد نظريات التّطور بالصراع لبقاء الأصلح، كما أضيف إليه موضوع نسب الإنسان مرفقا بالنماذج والأمثلة.


أمّا الباب الخامس فقد جرى تقسيمه إلى فصلين:


الفصل الأول


" الإدراك الفكري والتمييز الغريزي " والذي قُسّم إلى ستة فروع تناولت مواضيع التفكير وطرقه والتمييز الغريزي والفرق بينهما.


الفصل الثاني


" الحياة والموت والأحكام الشرعية المتعلقة بهما " وقد قُسِّم إلى ثمانية فروع تناولت مواضيع الحياة والموت وأجهزة الإنعاش الطبية ونقل الأعضاء وأطفال الأنابيب والاستنساخ البشري والأحكام الشرعية المتعلقة بكل تلك المواضيع، علما بان كل تلك المواضيع مرتبطة بموضوع الخلق والنشوء لارتباطها الوثيق بنشوء الإنسان وحياته.


لــذا فإنّ هذا الكتاب موجه لكل مهتم بمواضيع الخلق والنشوء وبشكل خاص فهو موجه:


§ إلى كلّ من تقلّب وجهه في السّماء وأعمل عقله النير في التفكر في الموجودات الكونية، فتوصّل إلى حقيقة أنّ لكل تلك المخلوقات خالقاً أوجدها من العدم.
§ وإلى كل من قصر عقله عن إدراك حقيقة هذه الحياة الدنيا فكفر أو ألحد أو تشكك
§ وإلى كل من لا زال يبحث عن الحقيقة ليثبتها ببرهان قاطع.
§ وإلى كل الباحثين عن الحقيقة بصدق وإخلاص ونزاهة.


علهم يجدون في كتابي هذا ضالتهم المنشودة، معيناً لهم على الوصول إلى الحق واليقين.


لقد بذلت الوُسع في بحثي هذا :


§ ليكون الكافي لمن رغب في الحقيقة.
§ وليكون المرشد لمن نشد ضالته.
§ وليكون الدليل لمن بحث عن أدلة توصله
§ وليكون الجواب الشافي لكل حائر أو متسائل.
§ وليكون الموسوعة الشاملة لبحث لم أجد في المكتبة كتاب أعطى هذا الموضوع حقه من كل الجوانب.
§ وليكون المنارة للمبحرين المخلصين السائرين إلى الهدى بحزم وثبات، تنير لهم الطريق لتوصلهم إلى شاطئ النور والسلامة.


فإن تحقق ما قصدت فالحمد والشكر لله تعالى وحده، وإن خفي علي شئ أدى إلى نقص، فأدعو الله تعالى الصفح والمغفرة وقد اقتضت حكمته تعالى استيلاء النقص على كافة البشر.


والله تعالى أسأل حُسْنَ العمل وخير الثواب، والحمد لله رب العالمين.


الأول من شهر جمادى الأولى سنة 1424هـ


الأول من شهر تموز سنة 2003م


مع تحيات
حاتم ناصر أحمد ألشرباتي


الخليل – فلسطين


يتبع ان شاء الله

حاتم ناصر الشرباتي
13Oct2010, 11:23 صباحاً
لمن نتوجه بهذا البحث ؟

لــذا فإنّ هذا الكتاب موجه لكل مهتم بمواضيع الخلق والنشوء وبشكل خاص فهو موجه:

§ إلى كلّ من تقلّب وجهه في السّماء وأعمل عقله النير في التفكر في الموجودات الكونية، فتوصّل إلى حقيقة أنّ لكل تلك المخلوقات خالقاً أوجدها من العدم.
§ وإلى كل من قصر عقله عن إدراك حقيقة هذه الحياة الدنيا فكفر أو ألحد أو تشكك
§ وإلى كل من لا زال يبحث عن الحقيقة ليثبتها ببرهان قاطع.
§ وإلى كل الباحثين عن الحقيقة بصدق وإخلاص ونزاهة.

علهم يجدون في كتابي هذا ضالتهم المنشودة، معيناً لهم على الوصول إلى الحق واليقين
.

حاتم ناصر الشرباتي
13Oct2010, 11:26 صباحاً
نتابعك أيها السيد الكريم
نتابعك مقدرين عظيم الجهد المذول في هذا الكتاب لاخراجه بالكفاءة والامتلاء الذي وصفته السطور هنا
واسمح لي بسؤال ..
هل من إمكانية لتحميل الكتاب بهدف ضمه لموجودات مكتبة الواحة
دمت مبدعا


بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة : ربيحة الرفاعي السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بداية أشكر لكم حُسن الاستقبال وأتمنى أن يتقبل الله أعمالنا خالصة لوجهه الكريم،
وبالتأكيد تستطون تحميل الكتاب على الرابط المثبت أدناه، مع ملاحظة أنّ ما يُنشر هنا على حلقات سيختلف قليلا عن الكتاب لوجود اضافات عليه استجدت حديثا مع اضافة بعض الصور .
شاكرا للأخت الفاضلة تفضلها بالتعقيب مثمنا تفاعلها مع البحث وآملا تثبيت الموضوع ان حصلت الامكانية
بارك الله فيكٍ.
موسوعة الخلق والنشوء
http://www.4shared.com/document/VoWw0N74/___-_.html

حاتم ناصر الشرباتي
13Oct2010, 11:29 صباحاً
التطـــور[ 1]
http://www.alzakera.eu/music/vetenskap/Biologia/Evalution/0047-6.jpg

إنّ التّطور يعني التحول أو الانتقال من حال إلى حال. جاء في "لسان العرب" :- ( الطّور هو التّارة – الحال – الحد بين ألشيئين، والجمع أطوار، والأطوار هي الحالات المختلفة والتارات والحدود واحدها طور )[ 2]، وهو في عرف علماء التطور "التحول من نوع حي إلى نوع حي آخر".
أما جريدة " هوستن بوست Houston Post " فقد عرّفت التطور التعريف التالي: " أنه يعني ارتقاء الحياة من جهاز عضوي ذي خلية واحدة إلى أعلى درجات الارتقاء، وهو بالتالي: التغير الذي طرأ على الإنسان نتيجة حلقات من التغيرات العضوية خلال ملايين السنين."[3 ]
ونظرية التّطور ترتكز على ثلاث قواعد رئيسية كما حددتها "الموسوعة العالمية"
[1] إنّ الكائنات الحيّة تتبدل أشكالها جيلاً بعد جيل تبدلاً بطيئاً، وتنتج في النهاية أنسالاً تتمتع بصفات غير صفات أسلافها.

[2] إنً هذا التّطور قديم وُجد يوم وُجدت الكائنات، وهو السّبب في وجود كلّ الكائنات الحيّة من حيوان ونبات في هذا الكون وتلك التي انقرضت، وهذا هو "التناسخReincarnation "[4 ] الذي تقول به بعض الديانات.
[3] إنّ جميع الكائنات الحية من حيوان ونبات مرتبط بعضه ببعض ارتباط صلة وقرابة، وكلها تجتمع عند الجد الأعلى للكائنات جميعا.[5 ]
وفي وصف التّطور يقول الكاتب " بلات Platt " قي كتابه " نهر الحياة " ما يلي:
( حينما خرجت الكائنات الحيّة لتعيش فوق اليابسة انقلبت زعانفها أرجلاً وخياشيمها رئات وفلوسها جلوداً )[6 ]
بقي أن نسأل: هل يحدث التّطور في عرفهم فجأة وبدون مقدمات أم أنه يحتاج إلى زمن معين، وإن احتاج إلى زمن فما هو الزمن اللازم للتّطور ؟. ويجيب على هذا التساؤل "دوبز هنسكي" الأستاذ في جامعة كولومبيا في كتابه "الوراثة وأصل الأنواع" قائلاً: ( إنّ التّطور يحتاج إلى نحو ملياري سنة وإن هناك عوامل فاعلة يمكن دراستها دراسة تجريبية )[7 ].
يقول بعض علماء التّطور القدامى –وهم قليل- بأن هناك خالقاً هو الذي يحرك آلية التّطور لكن أكثر علماء التّطور وخاصة غير القدامى منهم يدّعون أن الحياة قد نشأت من مادة غير حيّة بدون أي تدخل الهي، أي أن المادة قد أوجدت نفسها بنفسها دون وجود خالق أوجدها، ويقف في مقدمة من قال بذلك " سير جولين هكسله " حيث يقول:
( إننـا نقبل كل أحداث التّطور، وتطور الحيـاة واقع وليس نظريـة وهـو أساس أفكارنا )[ 8]
لكن هذا القول لم ينفرد به "هكسله" بل هو رأي مجمع عليه من كل العلماء المنادون بفكرة التطور المادي، فنفس الفكرة لكن بألفاظ أخرى قد وردت في كتاب "علم الحياة لك" حيث يقول:
(إن كل علماء الحياة المحترمين يقرون بأن تطور الحياة على الأرض أمر واقع)[9 ]
وفي تصريح لمدير إحدى الجامعات الأمريكية معبراً فيه عن رأي أكثرية الأساتذة المنادين بالتطور ورد ما يلي:
( لا بدّ أن يكون المرء قد اعتمد على فكرة مسبقة وتمسك بها حتى يجرؤ على أن يرفض الواقع، وإن كل من يفحص أدلة التّطور لا بدّ له من أن يعترف بأنها واقع تاريخي )[ 10]
كما أن فريقا من رحال الآوكليروس يحملون نفس الرأي ويدعون له، وفي ذلك كتبت جريدة " ميلوكي جورنال Milwaukee Journal " (صرّح خوري كنيسة سان جاك الكاثوليكية مؤيداً التّطور بقوله: ليس هناك شكٌ بأن التّطور حقيقة واقعة)[11 ]

لقد أصبحت فكرة التّطور مقبولة بصورة عامة في أوساط علماء الغرب، وذلك مما يمكن استنتاجه من أقواهم، ومن ذلك على سبيل المثال قول أحد رواد الفضاء نتيجة تجاربه خارج كبسولته، وقد علقت جريدة " نيويورك تايمس " الأمريكية في افتتاحية عددها الصادر بتاريخ 14 / 11 / 1966 على قوله بما يلي:
( إنّ كل ردود الفعل والغرائز المنطوية في أفكار الناس وأجسامهم بفعل ملايين السنين من التّطور العضوي الأرضي قد أخضعت لتجربة قاسية بتعريضها لوسط غريب ومختلف وأعني به الفضاء)[12 ]
ويؤكد نقس الأقوال عالم تطوري شهير وهو "دوبز هنسكي " حيث يقول في كتابه " الأساس الحيوي لحرية الإنسان ": ( لقد ثبت بما لا يجعل مجال للشك حتى العقد الأخير من القرن التاسع عشر بأن التّطور أمر واقع )[ 13]
وبنـاء عليه فالتّطور في نظر القائلين به " وهم كثير " هو حقيقة حتمية لا نقاش فيها ولا مجال لديهم للشك بها أو الطّعن بصحتها، وذلك يقتضينا دراسة تلك النّظرية بأدلتها ودراسة أقوال وأدلة من نادى بها وأقوال وأدلة من عارضها، ومن ثم نحكم على صحتها أو بطلانها على ضوء ذلك، خاصّة وأن غالبية وسائل الإعلام في بلادنا تروج لها، كما أصبحت مادة من المواد التي تفرضها دول المنطقة على طلابنا في المدارس والمعاهد والجامعات كجزء من التوجيه الثقافي الذي تفرضه عليهم سفارات وأجهزة الـدول الغربية بغطاء ما يسمى بالتعاون الثقافي، ويفرضه عليهم الكافر المستعمر تثبيتا لاستعماره الثقافي بواسطة مراكزه المتعددة وأشهرها "اليونسكو" والاتفاقات الثقافية وغيرها.

الهامش:
_______________________________

[1 ] البحث منقول بتصرف عن كتاب ( خلق لا تطور ) - د. إحسان حقي.
[ 2] لسان العرب – ابن منظور – مجلد ( 4 ) صفحة ( 507 )
[3 ] خلق لا تطور، صفحه ( 13 )، نقلاً عن Houston Post
[4 ] التناسخ أو التقمص هو الإيمان بأن النفس البشرية تتقمص بعد موت صاحبها جسداً آخر، سواء أكان هذا الجسد لإنسان أو حيوان أو نبات، وبذلك يكون لها وجود جديد أو أكثر من وجود. ومن أقدم من قال بالتناسخ الفيلسوف اليوناني " فيثاغورس " وبعض الديانات الشرقية كالهندوسية.
[ 5] خلق لا تطور صفحه ( 14 ) نقلاً عن:الموسوعة العالمية - طبعة 1966. World book encyclopedia
[6] المصدر السابق ، صفحه (13 – 14) نقلا عن: Ruthe Ford Platt: Le Fleuve de la vie.
[7] المصدر السابق ، صفحه (14) ، نقلا عن: T. Dobzhansky : Genetics and the origin of Species.
[8] Sir Julian Huxley من كبار علماء التطور، وكلمته المذكورة كان قد عبر فيها عن آراء زملائه في الكلمة التي ألقاها في الذكرى المؤوية للداروينية واتي أقيمت في شيكاغو سنة 1959.
- خلق لا تطور صفحه ( 15 ) : نقلا عن جريدة " نيويورك تايمس " بتاريخ 29/11/1959 .
[9] المصدر السابق، نقلاً عن: B.F., B.B. Vance Miller – Biology for you.
[10] المصدر السابق نقلاً عن:جريدة " New Orleans Times Picayune " عدد 7 / 5 / 1964.
[11] المصدر السابق نقلا عن جريدة: Milwaukee Journal.
[12] المصدر السابق، صفحه (16) نقلا عن: جريدة "نيويورك تايمس" في عددها الصادر بتاريخ 14/11/1966
[13] المصدر السابق ، صفحه ( 17 ) نقل عن : T. Dobzhansky , Genetics and the Origin of Species

حاتم ناصر الشرباتي
30Oct2010, 05:30 مساء
تاريخ المذاهب التطورية[[1]]




إنّ مذهب التّطور بالنشوء والارتقاء هو مذهب قديم ترجع جذوره إلى آلاف السنين، فقد ظهر أثره في أقوال علماء بابل وأشور ومصر والإغريق، وقد أبدى بعض فلاسفة اليونان آراء يمكن وصفها بأنها تطورية، إلا أن أي من نظرياتهم لم تُقبل إذ كانت نشازاً بين الأصوات المنادية للإيمان وذلك نظراً لأنّ الإنسان مفطور على التدين الذي هو إحدى غرائزه الفطرية الرئيسية. وعلى سبيل المثال فقد تطرق من الفلاسفة اليونان لموضوع التّطور" اناكسمندر Anaximander " المولود سنة " 610 ق.م. " قائلاً : ( أما الإنسـان فظهر بعد الحيوانات كلها ، ولم يخلُ من التقلبات التي ظهرت عليه ، فخلق أول الأمر شنيع الصورة ناقص التركيب ، وأخذ يتقلب إلى أن حصل على صورته الحاضرة )[[2]]

وفكرة التّطور هي فكرة مصاحبـة لفكرة الخلق التلقائي أو التّولد التلقائي أو التولد الذّاتي . (Spontaneous generation) التي هي إحدى النّظريات القديمة التي وضعت قديما لتفسير أصل نشأت الكائنات الحيّة وتقول بأن تلك الكائنات قد نشأت من تفاعل بين مواد غير حيّة . ويعود تاريخ جذور الاعتقاد بالخلق التلقائي إلى العصور الغابرة، فأرسطو[[3]] أشهر الفلاسفة الإغريق كان يؤمن بالخلق التلقائي، ( فقد لاحظ أن صغار أنواع بعض الأسماك ظهرت في برك كانت مياهها قد جفّت تماما ، فاعتقد أن صغار تلك الأسماك تنشأ من قطرات النّدى المتساقطة على أوراق الشّجر، وينشأ بعض آخر منها من العشب الأخضر والعشب الجاف أو من شعر الحيوانات أو من اللحم المتعفن أو من النفايات)[[4]]


http://t2.gstatic.com/images?q=tbn:R7cmAomcZPON2M:http://www.saidaonline.com/newsgfx/arostote3-saidaonline.jpg (http://www.google.ps/imgres?imgurl=http://www.saidaonline.com/newsgfx/arostote3-saidaonline.jpg&imgrefurl=http://www.saidaonline.com/news.php%3Fgo%3Dfullnews%26newsid%3D17509&usg=__WxNN1KKz2Nqt-VRLFy1K17Z1jHE=&h=412&w=350&sz=34&hl=ar&start=2&zoom=1&tbnid=R7cmAomcZPON2M:&tbnh=125&tbnw=106&prev=/images%3Fq%3D%25D8%25A7%25D8%25B1%25D8%25B3%25D8%2 5B7%25D9%2588%26hl%3Dar%26gbv%3D2%26tbs%3Disch:1&itbs=1)
أرسطو
إنّ مثل تلك المعتقدات قد استندت على ملاحظات عابرة وغير دقيقة، إلا أنه نظرا لمنزلة أرسطو بين علماء العصور المظلمة كعالم ومعلم فقد ظلّت تعاليمه ونتاج أفكاره تسود خلال عهود العصور المظلمة ثمّ لعدة قرون بعد ما يسمى بعصر النّهضة. لقد ظلّ العلماء يتعلمون وينقلون عن أرسطو أكثر مما يحصلون عليه من تجاربهم واستنتاجاتهم العقلية، فقد كانت الملاحظة المباشرة والتجارب الخاصة وإعمال العقول في التّفكر من الموجودات النّادرة في تلك العصور، إذ كان السائد بينهم الانبهار والنّقل بلا تدبر عمن كان في نظرهم من المشاهير وكمثال عليه ننقل ما كتبه العالم فان هيلمونت Van Helmont في كتاب نُشر له عام 1652 متأثراً بمقولة أرسطو الآنفة الذكر: ( إنك إذا وضعت بعضاً من حبوب الحنطة مع قميص قذر في وعاء، فإنّ فئراناً تنشأ من تفاعل حبوب القمح مع القذر العالق بالقميص)[[5]]

كما أن الاعتقاد كان سائدا عن نشأة يرقات الحشرات في اللحم المتعفن، مما أدى بالتالي إلى الاعتقاد بالخلق التلقائي، حيث أتى بعد ذلك من أثبت بالدليل فساد تلك التّرهات، وكان منهم الطبيب الإيطالي "فرانسيسكو ريديF. Redi " الذي بدت له تلك المعتقدات غير مقبولة، فقرر أن يختبر الأمر بنفسه، فقام بسلسلة من التجارب على لحوم وأسماك وحيات ميتة داخل دوارق زجاجية مكشوفة وأخرى مغطاة ، وبعد إخضاعها لعدة تجارب خرج بنتائج تجاربه التي نشرها، ومفادها: (انـه بعـد أن نشـأت الحيوانات والنباتات الأولى على أرضنا فإن جميع الكائنات الأخرى نشأت عن طريق التّكاثر، ولم يعد هناك خلق تلقائي)[[6]]إلا أن ريدي لم يتطرق إلى أصل النشأة الأولى للكائنات كما يوحي بذلك ما نشره.

أما العالم البيولوجي "لويس باستور Louis Pasteur " (1822 – 1859) وفي أثناء تجاربه وبحوثه المنصبة على محاولة دراسة عملية التخمر وعلاقة ذلك بالبكتيريا وتكاثرها بغرض استنباط طريقة لمنع الحليب وغيره من السوائل من التّعرض للفساد، خرج بإثبات قاطع بفساد مقولة الخلق التلقائي مثبتا أن كل المخلوقات بلا استثناء قد وُجدت بطريقة خلق مباشر ومتقصد، ونتيجة ذلك فقد قام بالدعوة إلى الإيمان بوجود خالق خلق الموجودات جميعا من العدم كما وسنّ قوانين التكاثر والتناسل وألزم المخلوقات به.[[7]]


http://img22.imageshack.us/img22/4790/557kb3.png
[1] في تاريخ المذاهب التّطورية، وخاصة القديم منها، يمكن الاستزادة والإسهاب بالرجوع إلى المصادر التالية : من الإغريق إلى داروين – اوزبورن * مقدمة إسماعيل مظهر على أصل الأنواع لداروين * خلق لا تطور – د. إحسان حقي * دائرة المعارف العربية للبستاني.

[2] دائرة المعارف العربية للبستاني.

[3] أرسطو Aristotle ( 384 – 322 ق.) هو الفيلسوف الإغريقي الشهير.

[4] عن كتاب "البيولوجيا" د. عدنان بدران وآخرين – طباعة وزارة التربية والتعليم/عمان. – وطباعة الضفة الغربية.

[5] عن كتاب "البيولوجيا–علم الحياة" د. عدنان بدران وآخرين، طباعة ومقرر وزارة التربية والتعليم–عمان.
الصفحات (92 – 93)

[6] المصدر السابق – الصفحات ( 95 – 97 )

[7] المصدر السابق – ارجع إلى الصفحات ( 90 – 101 ).
يتبع ان شاء الله

</B></I>

حاتم ناصر الشرباتي
14Nov2010, 04:25 مساء
2[/FONT]

لقد أصبح تأييد نظرية الخلق التلقائي محصور في قلة قليلة من النّاس، إذ أصبح من الثابت غير المطعون به أن كل النباتات والحيوانات لا تنشـأ إلا بطريقة واحدة هي التّناسل والتكاثر الذي هو السّنة الوحيدة للنشـوء. وفي القرون الوسطي وجدت كتابات في "علم الحيوان" احتوى بعضها على وصفات لإبداع مخلوقات من الجماد مثل الذباب والنمل وحتى الفئران، كما أن كثير من الناس وبعض علماء البيولوجيا كانوا يعتقدون أن نوعا من أنواع الأوز ينشأ من حيوان قشري ذي صدفتين. كما كان يشاع في كثير من بلاد العالم عن وجود شجرة تنتج خرافا.[1] ويحاول مؤيدي فكرة التّطور المادي الاستناد إلى ما جاء في "رسائل إخوان الصفا" حيث جاء في إحدى رسائلهم :

( … وأمّا النخل فهو آخر مرتبة الحيوان مما يلي الحيوانية، وذلك أن النخل نبات حيواني لأن بعض أحواله وأفعاله مباين لأحوال الحيوان وأن كان جسمه نباتا)[7]

ويستطردون في نفس الرّسالة:

( … وفي النبات نوع آخر فعله أيضا فعل النّفس الحيوانية وإن كان جسمه نباتيا وهو " الأكشون " وذلك أن هذا النّوع في النّبات ليس له أصل ثابت في الأرض كما يكون لسائر النبات وليس له أوراق كأوراقها، بل يلتف على الأشجار والزروع والبقول والحشائش ويمتص من رطوبتها، ويتغذى كما يفعل الدود )[2 ]

وهم يستدلون بذلك على أن المشابهة بين حالات في النبات وحالات في الحيوان قد يجوز اعتبارها خطوة تخطوها الصّور الحيّة في سبيل دور انقلابي من النشوء والتّطور تتحول به صور الحيوان والنبات. ويستدل التطوريين العرب من رسائل إخوان الصفا أنهم كانوا من المنادين بنظرية النشوء والتطور لما توحي به الفقرة التالية من شرح للانقلاب ألنشوئي:

( … إن أدنى الحيوان وأنقصه هو الذي ليس له إلا حاسّة واحدة وهو الحلزون، وهو دودة في جوف أنبوبة نبتت في تلك الصخور التي تكون في سواحل البحار وشطوط الأنهار وليس لها سمع ولا بصر ولا شم ولا ذوق إلا اللمس فحسب … لأن الحكمة الإلهية لم تعط الحيوان عضو لا يحتاج إليه في وقتِ جَرِّ المنفعة أو دفع المضرّة … فهذا النوع حيواني نباتي، لأنه ينبت كما ينبت بعض النبات ومن أجل أنه ليس له إلا حاسة واحدة فهو أنقص عن الحيوان رتبة، وتلك الحاسّة هي التي يشاركه النّبات فيها وذلك أن النبات لم حسُ اللمس فحسب.)[3 ]

ومن تحليلهم لتلك العبارة خلصوا إلى استنتاجات لها في نظرهم الشّأن الأكبر والمهم في مذاهب التكوين والنّشوء، خاصّة وأن علماء التّطور يذكرون في الحلزون فقدانه كلّ الحواس عدى حاسّة اللمس التي يشترك بها كلّ من الحيوان والنبات حقائق يثبنها علم الحيوان والتاريخ الطبيعي وهو من استدلالاتهم على اشتراك بعض الحيوان والنبات في بعض الصّفات العامة ومؤيداً لما ورد في الفصل الرابع من كتاب داروين "أصل الأنواع" في موضوع "الانتخاب الطبيعي"[4 ] في حين أن إخوان الصّفا يسمون تلك الظاهرة كما ورد في النّص السابق " حكمة إلهية "وداروين يطلق عليها "انتخاباً طبيعياً" .

ويستندون كذلك إلى أقوال وردت في كتب " ابن مسكوية "[5 ] وهي " الفوز الأصغر" و" تهذيب الأخلاق " . كما يأولون بعض ما ورد في " مقدمة ابن خلدون " بتأويلات يذهبون بها إلى أن كلا الكاتبين كانا ممن حمل فكرة " النشوء والارتقاء " ودعى لها، كما يذهبون في ذلك نفس المذهب في استعرضهم لكتاب الجاحظ "الحيوان"، أمـــّا " أبو علي أحمد بن محمد بن مسكويه الخازن " المتوفى عام 421 هـ فيقول في كتابه" الفوز الأصغر " :

( إنّ أول أثر ظهر في عالمنا هذا نحو المركز بعد امتزاج العناصر الأولى أثر حركة النّفس في النبات ، وذلك أنه تميز عن الجماد بالحركة والإغتذاء وللنبات في قبول الأثر غرضاً كبيراً …. إن مرتبة النبات الأولى في قبول هذا الأثر الشريف هو لما نجم من الأرض ولم يحتج إلى بذور ولم يحفظ نوعه ببذر كأنواع الحشائش ، وذلك أنه في أفق الجماد ، والفرق بينهما هو هذا القدر اليسير من الحركة الضعيفة في قبول أثر النّفس).

والنباتات المقصودة في هذا القول هي "الفطريات" أي النباتات التي تتكاثر بانقسام الخلايا الجرثومية التي يقول فيها علماء النبات في عصرنا هذا أنها قسم عظيم من أقسام العالَم النباتي تحتوي الفطريات والطّحالب وغيرها من النباتات البسيطة التركيب وهي " الثالوسيـات " والتي تدعى أيضاً " المشريات والبارضيات Thallophytic " وهي كما صنفها علماء النبات شعبـة من النباتات تشمل أكثر أشكال الحياة النباتية بدائية وتضم الأشنّة أو الطحالب والفطور التي لاجذور لها ولا سوق ولا أوراق، إذ هي جسم نباتي بسيط غير متخلّق الأعضاء وتتركب من خليّة واحدة أو من جرم من الخلايا المتصلة .

ويستطرد ابن مسكويه قائلاً : ( … ولا يزال هذا الأثر يقوى في نبات آخر يليه في الشّرف والمرتبة إلى أن يصير له من القوّة في الحركة بحيث يتفرّع وينبسط ويتشعّب ويحفظ نوعه بالبذور ويظهر فيه أثر الحكمة أكثر مما يظهر في الأول، ولا يزال هذا المعنى يزداد شئ بعد شئ إلى أن يصير إلى الشـّجر الذي له سـاق وورق وثمر يحفظ نوعه ، وغراس يضعونها بها حسب حاجته إليها ، وهذا هو الوسط من المنازل الثلاث ) ويقصد بهذا مرتبة الحشائش والأعشاب. ويستطرد الكاتب قائلاً : ( إلا أنّ أول هذه المرتبة متصل بما قبله وواقع في أفقه ، وهوما كان من الشّجر على الجبال وفي البراري المنقطعة وفي الغياض وجزائر البحار ولا يحتاج إلى غرس بل ينبت لذاته وإن يحفظ نوعه بالبذور، وهو ثقيل الحركة بطئ النّشوء )

أمّا المرتبة الثالثة : (ثم يتدرّج في هذه المرتبة ويقوى الأثر فيه ، ويظهر شرفه على ما دونه حتى ينتهي إلى الأشجار الكريمة التي تحتاج إلى عناية من استطابه التّربة إلى استعذاب الماء والهواء لاعتدال مزاجها وإلى صيانة ثمرها كالزيتون والرُمان والسفرجل والتفاح والتين وأشباهها). ومقصد ابن مسكويه بذلك "النباتات كاسيات البذور من مرتبة ذوات الفلقتين" حسب التقسيم الذي يجريه النباتيون الآن. ثم يتدرج بعد ذلك قائلاً: (إذا انتهى إلى ذلك – أي النبات – صار في الأفق الأعلى

من النبات، وصار بحيث إذا زاد قبوله لهذا الأثر لم يبق له من صورة النبات، وقَبِلَ حينئذٍ صورة الحيوان) .

http://www.idu.net/portal/uploader/up_ar/ar/palmtree.jpg
النخل
بعد استطراد ابن مسكويه في مراتب النبات يأتي لذكر" النخل " ذاكراً حالات التّشابه التي ذكرها "إخوان الصفا" والتي مَرّ ذكرها إلى أن يصل إلى حركة النبات الانقلابية إلى الحيوان حيث يقول : (إنّ هذه المرتبة الأخيرة من النبات وإن كانت في شرفه فإنها لأول أفق الحيوان وهي أدنى مرتبة فيه وأخَسها وأول ما يرقى النبات في منزلته الأخيرة ويتميّز بها عن مرتبته الأولى، هو أن ينقلع من الأرض ولا يحتاج لإثبات عروقه فيها بما يحصل له من التّصرف بالحركة الاختيارية، وهذه المرتبة الأولى من الحيوان ضعيفة لضعف أثر الحس فيها، وإنما يظهر فيها بجهة واحدة أعني حساً واحداً هو الحس العام الذي يقال له حس اللمس كما في الصّدَف وأنواع الحلزون الذي يوجد على شواطئ الأنهار وسواحل البحار).

كان هذا هو وصف لمراتب انتقال النبات من مرتبـة إلى أخرى كما يراها "ابن مسكويه" مطابقا لما ذكره دُعاة التّطور والنشوء من نشوء النبات من الجماد ونشوء الحيوان من النبات ونشوء الإنسـان من الحيوان، مستطرداً إلى الإنسان الناشئ من آخر سلسلة البهائم، حيث يقول في مراتب تدرج الإنسان : (مراتب القرود وأشباهها من الحيوان الذي قارب الإنسان في خلقة الإنسانية وليس بينها إلا اليسير الذي إذا تجاوزه صار إنساناً). ويوضح تسلسله للرُتب من الحيوانية إلى الإنسانية قائلاً في كتابه الثاني "تهذيب الأخلاق" :

( … ثم يصير من هذه المرتبة[6 ] إلى مرتبة الحيوان الذي يحاكي الإنسان من تلقاء نفسه من غير تعليم كالقرود وما أشبهها ، وتبلغ من ذكائها أن تستكفي من التأديب بأن ترى الإنسان يعمل عملاً فتعمل مثله من غير أن تحوج الإنسان إلى تعب بهـا

ورياضة لها، وهذه غاية أفق الحيوان الذي تجاوزها وَقَبِلَ زيادة يسيره خرج منها عن أفقه وصار في أفق الإنسان الذي يقبل العقل التمييز والنُطق والآلات التي يستعملها والصّور التي تلائمها، فإذا بلغ هذه المرتبة تحرّك إلى المعارف واشتاق إلى العلوم وحدثت له قوى وملكات ومواهب من الله عز وجل يقتدر بها على الترقي والإمعان في هذه المرتبة كما كان ذلك في المراتب الأخرى التي ذكرناها، وأول هذه المراتب من الأفق الإنساني المتصل بآخر ذلك الأفق الحيواني، مراتب النّاس الذين يسكنون في أقاصي المعمورة من الأمم التي لا تتميز عن القرود إلا بمرتبة يسيرة، ثم تتزايد فيهم قوة التمييز والفهم إلى أن يصيروا إلى أواسط الأقاليم، فيحدث فيهم الذكاء وسرعة الفهم والقبول للفضائل، وإلى هذا الوضع ينتهي فعل الطبيعة التي وكلها الله عز وجل بالمحسوسات)
الهامش:

[1] رسائل إخوان الصفا – الرسالة العاشرة – طبعة بومباي. مجلد ( 4 ) صفحة ( 282 ) وما بعدها.
[2] المصدر السابق.
[3] المصدر السابق.
[4] داروين – أصل الأنواع – ترجمة إسماعيل مظهر – الفصل الرابع " الانتخاب الطبيعي ". الصفحات (213 – 280 ) طباعة مكتبة النهضة – بيروت وبغداد. ويسمى فيما بعد " المرجع ".
[5] هو العلامة: أبي علي أحمد بن محمد بن مسكويه الخازن المتوفى سنة 421 هجرية.
[6] المقصود هنا مرتبة الحيوانات التي في نظره لم تعط الفهم وقوته إلا النذر اليسير وهي قبل مرتبة القرود التي أعطيت من قوة الفهم أكثر منها.
[7] المصدر السابق.

http://www.lovely0smile.com/2007/fo/fo-045.jpg
يتبع

حاتم ناصر الشرباتي
14Nov2010, 04:27 مساء
بسم الله الرحمن الرحيم
ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ
الله أكبر الله أكبر الله أكبر
حاتم ناصر الشرباتي

يهنئكم بقدوم عيد الأضحى المبارك
داعياً الله تعالى أن يتقبل منكم الطاعات
وعساكم من عواده في ظل خلافة راشدة على منهاج النبوة
تقبل الله طاعاتكم .وكل عام وأنتم بخير

طالب عوض الله
23Jun2011, 07:24 مساء
بعض المصادر لما تقدم
http://up4.m5zn.com/9bjndthcm6y53q1w0kvpz47xgs82rf/2009/12/20/04/6t0ltjb3d.jpg
http://www.alzaker.com/vb/uploaded/20080_01256788113.jpg
http://www.up.qatarw.com/get-11-2009-ymayg9a0.jpg
ولنا عودة[/QUOTE]
:$)

طالب عوض الله
23Jun2011, 07:26 مساء
3
هذا بعض ما ورد في كتب "ابن مسكوية" والتي يستشهد بها دعاة التّطور على قدم مذهبهم ، والملاحظ أن ابن مسكويه أيضا وكذلك "إخوان الصفا" يردون حدوث هذا التطور من المراتب النباتية إلى الحيوانية ومن ثم إلى صورة الإنسان إلى قوانين وسنن فرضها الله تعالى على المخلوقات وألزمها التّطور في نطاقها، فلا يردون ذلك إلى الصدفة العشوائية ولا إلى الخلق التلقائي.
وأما استشهادهم بأقوال " ابن خلدون " فلما جاء في كتابه " مقدمة ابن خلدون " وبالتحديد لما ورد في المقدمة الثالثة منه في المعتدل من الأقاليم والمنحرف وتأثير الهواء في ألوان البشر والكثير من أحوالهم ، وهذا نصه :
( وقد توهم بعض النسابين ممن لا علم لديه بطبائع الكائنات أن السودان وهم ولد حام بن نوح، اختصوا بلون السّواد لدعوة كانت عليه من أبيه ظهر أثرها في لونه وفيما جعل الله الرّق في عقبه، وينقلون في ذلك خرافات من القصص، ودعاء نوح على ابنه حام قد وقع في التـوراة وليس فيه ذكر السّواد ، وإنما دعا عليه بـأن يكون ولده عبيدا لولد أخوته لا غير . وفي القول بنسبة السودان إلى حام[1 ] غفلة عن طبيعة الحر والبرد وأثرهما في الهواء وبما يتكون فيه من الحيوانات ، وذلك أن هذا اللون شمل أهل الإقليم الأول والثاني من مزاج هوائهم للحرارة المتضاعفة في الجنوب ، فإن الشّمس تسامت رؤسهم مرّتين في كل سنة قريبة إحداهما من الأخرى فتطول المساتمة عامة الفصول ، فيكثر الضوء لأجلها ويلح القيظ الشديد وتسود جلودهم لإفراط الحر.)[ 2]
فيستدلون من ذلك موافقة بين مذهبهم وبين رأي ابن خلدون إذ يتقولون أنه يرى ما يرون من أثر تأثير الطبيعة في الأحياء، وهذا ما ذهب إليه " لامارك " الذي اعتبر أن العادة تغير من صفات العضويات بمثل ما يغير الطقس ، وهذا القول هو من النظريات الأولية التي بنى عليها " لامارك " مذهبه في النشوء .
أما في المقدمة الرّابعة من كتابه في أثر الهواء في أخلاق البشر فيقول : (ولما كان السودان ساكنين في الإقليم الحار واستولى الحر على أمزجتهم وفي أصل تكوينهم كان في أرواحهم من الحرارة على نسبة أبدانهم وأقليمهم ، فتكون أرواحهم بالقياس إلى أٍرواح أهل الإقليم الرابع أشد حراً فتكون أشد تفشيا ، فتكون أسرع فرحاً وسروراً وأكثر انبساطا ويجئ الطيش على أثر هده .وكذلك يلحق بهم قليلا أهل البلاد البحرية ، لما كان هوائها متضاعف الحرارة بما ينعكس عليه أضواء بسيط البحر وأشعته كانت حصتهم من توابع الحرارة في الفرح والخفة أكثر من بلاد التلول والجبال الباردة)[3 ]

أما في مقدمته الخامسة والتي تبحث في أثر اختلاف أحوال العمران في الخصب والجوع فيقول : (وتجد مع ذلك هؤلاء الفاقدين للحبوب والأدم من أهل القفار أحسن حالاً في جسومهم من أهل التلال المنغمسين في العيش، فألوانهم أصفى وأبدانهم أنقى وإشكالهم أتم وأحسـن وأخلاقهم أبعد عن الانحراف وأذهانهم أثقب في المعارف والإدراكات.)[4 ]
فيقارنون بين هذا وبين أثر التحولات التي تعتمد عليها بعض نظريات النشوء، زاعمين أنها من أقوى الأسباب في استحداث الضروب التي تحدث في الأنواع بمضيها متدرجـة في قبول تلك الصفـات حالاً بعد حال. وأتى مطابقاً لما يقولـه " أندورايت ANDREWNIT " من احتمال أن يكون لتغاير الأغذية أثر في تغاير الأشكال الظاهرة في الحيوانات ما جاء في ختام المقدمة الخامسة حيث يقول : (ومن تأثير الأغذية في الأبدان ما ذكره أهل الفلاحة وشاهده أهل التجربة أن الدجاج إذا غذيت بالحبوب المطبوخة في بعر الإبل واتخذ بيضها ثم حضنت عليه جاء الدجاج منها أعظم ما يكون، وقد يستغنون عن تغذيتها وطبخ الحبوب بطرح ذلك البعر مع البيض المحضن فيجئ دجاجها في غاية العظم، وأمثال ذلك كثير، فادا رأينا هده الآثار من الأغذية في الأبدان فلا شك أن للجوع أيضاً آثاراً على الأبدان، لأن الضدين على نسبة واحدة في التأثير وعدمه، فيكون تأثير الجوع في نقاء الأبدان من الزيادات الفاسدة والرطوبات المختلفة المخلة بالجسم والعقل كما كان الغداء مؤثرا في وجود دلك الجسم، والله محيط بعلمه.)[5 ]
http://lamap.bibalex.org/bdd_image/560_3933_esc.JPGالحلزون
أما في مقدمته السادسة فيقول في "تفسير حقيقة النبوة" : (ثم أنظر إلى عالم التكوين كيف ابتدأ من المعادن ثم النبات ثم الحيوان على هيئة بديعة من التدريج ...... آخر أفق المعادن متصل بأول أفق النبات مثل الحشائش وما لا بذر له، وآخـر أفـق النبات مثل النخل والكرم متّصل بأول أفق الحيـوان مثل الحلـزون
والصدف ولم يوجد لهما إلا قوة اللمس فقط. ومعنى الاتصال في هذه الكائنات أنّ آخر كل أفق منها مستعدٌ بالاستعداد القريب لأن يصير أول أفق الذي بعده، واتسع عالم الحيوان وتعددت أنواعه، وانتهى في تدريج التّكوين إلى الإنسان صاحب الفكر والرّوية، ترتفع إليه من عالم القردة[6 ] الذي اجتمع فيه الحس والإدراك، ولم ينته إلى الروية والفكر بالفعل، وكان ذلك في أول أفق الإنسان بعده، وهذا غاية شهودنا.)
http://upload.reyami.net/image/Entry001857.jpg الجعل
كان هذا بعض ما ورد في "مقدمة بن خلدون" مما يعتبره دعاة التطور غير بعيد عما ذكره داروين في ملخصه التاريخي الذي وضعه لكتابه. أما "الجاحظ" فقد أورد في كتابه "الحيوان" مشاهدات يعتبرها باحثوهم من مقومات مذهب النشـوء، منها ما قاله في التلاقح وتزاوج الضروب وإنتاج الأنسال الجديدة، حيث قال في فصل "باب القول في الجعلان والخنافس" ما يلي : (والجعل يظل دهراً لا جناح له ثم ينبت له جناحان كالنمل الذي يغبر دهراً لا جناح له ثم ينبت له جناحان وذلك عند هلكته، والدعاميص قد تغبر حيناً بلا أجنحة، ثم تصير فراشاً وبعوضاً، وليس كذلك الجراد والذبان، لأن أجنحتها تنبت على مقدار من العمر ومرور الأيام، وزعم ثمامة عن يحيى بن خالد أن البرغوث قد يستحيل بعوضة، والجعل يحرس النيام فكلما قام منهم قائم فمضى لحاجته تبعه طمعاً في أنه إنما يريد الغائط.)[7 ]
الهامش:
[1] ينسب القلقشندي الشهير بابن غدة في كتابه " سبائك الذهب في معرفة قبائل العرب " صفحة (12) إلى حام بن نوح أنه أبو السودان بجميع أجناسهم – الحبشة والنوبة والزنج - ويقول: وكان حام حسن الصورة بهي الوجه فغير الله لونه وألوان ذريته من اجل دعوة أبيه لأنه دعا عليه بتسويد الوجه وسواد ذريته وأن يكون أولاده عبيداً لأولاد سام ويافت …..
[2] مقدمة ابن خلدون – سلسلة كتاب التحرير - طبعة 1376 هـ / 1966 م صفحة ( 76 )
[3] المرجع السابق صفحة ( 78 )
[4] المرجع السابق صفحة ( 79 )
[5] المرجع السابق صفحة ( 82 )
[6] هكذا وردت في نسخة " كتاب التحرير ". وفي نسخة د. علي عبد الواحد وافي. إلا أنها وردت في نسخة الطبعة الأميرية صفحة (80) - (عالم القدرة).
[7] كتاب " الحيوان " للجاحظ. دار صعب – بيروت. جزء ( 3 ) صفحة ( 591 ).
يتبع

:$)

طالب عوض الله
29Jun2011, 12:24 صباحاً
http://www.productwiki.com/upload/images/on_the_origin_of_species_by_means_of_natural_selec tion.jpg
كتاب " أصل الأنواع " - شارلس داروين
النسخة الآنجليزية
سيطلق عليه في سياق البحث " المرجع
http://front1.monsterup.com/upload/1257089567644.jpg

كتاب " أصل الأنواع " - شارلس داروين
النسخة العربية
سيطلق عليه في سياق البحث " المرجع "

http://www.elaph.com/elaphweb/Resources/Images/Culture/2009/3/Thumbnails/T_7396abe7-69fe-4487-9f31-c62c7efd6c4a.jpg


كتاب " نشوء الانسان " لداروين
للرفع
راجيا تثبيت الموضوع

طالب عوض الله
29Jun2011, 12:25 صباحاً
4
http://t0.gstatic.com/images?q=tbn:h2XY9ElIRrhRYM:http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/thumb/f/f0/Jean-baptiste_lamarck2.jpg/225px-Jean-baptiste_lamarck2.jpgلامارك
قد كتب الأستاذ "دوديسـويل Dowd swell" في كتابه "آلية التطور" المطبوع سنة 1960: (إن آخر جديد في النظرية اللاماركية[ 1] هو ما جرى في روسيا سنة 1948 تحت إشراف الأستاذ ليسينكو حيث استبعدت تلك النظرية من الميدان العلمي، ولكن استبعادها جرى على أسباب عقدية "أيدلوجية" أكثر من كونها علمية)[2 ] ثم أعقبت مجلة " تايم Time" ذاكرة الخبر التالي في عددها الصادر في تشرين ثاني سنة 1965 ما يلي: (إن الأستاذ ليسينكو أعفي من منصبه، وأن الشيوعيون أيضاً رفضوا هذه النظرية علمياً، لأن الوراثة تحددها "المولدات" وهذه تبقى ثابتة خلال الكائن الحي مدى حياته) والمولدات أو "المضادات Antigens" هي البروتينيات التي ينتجها الجسم في حال تسرب الأجسام الغريبة إليه ، وتدعى أيضاً "الأجسام المضادة Antibody " وهي تتميز بقدرتها على جعل الأجسام الغريبة عديمة الضرر.[ 3]
إلا أن كلا المذهبين "الميتشورينيـة والليسينكووية" يصنفان ضمن قائمة المدرسة اللاماركية التي يطلقون عليها حديثاً اسم "اللاماركية المُحْدَثَةNeo Lamamrkism" وهي كل تلك النظريات التي نشأت عن اللاماركية في الشطر الأخير من القرن التاسع عشر والتي تعتمد على التأكيد على أثر البيئة المباشر في التطـور العضوي للحيوانات والنباتات . ومن أبرز دعاة تلك النظرية "الفريد ماتيو جيبـار Giard" (1846-1908) في فرنسـا و "إدوارد دينكر كوب Cope" (1840–1897) في الولايات المتحدة الأمريكية.[4 ]
http://t1.gstatic.com/images?q=tbn:f3adiz8LEjDOxM:http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/9/96/Herbert_Spencer.jpg سبنسر
لقد وضع "هيربرت سبنسرHerbert Spenser " الأسس والبراهين المرتكزة عليها قواعد نظرية النشوء والارتقاء في أواخر القرن التاسع عشر، مؤكداً أن قانون الارتقاء عامة ينحصر في التغاير من حال التّجانس التركيبي إلى التنافر فيه، وتلك النظرية هي نفس "نظرية داروين" إلا أن النظرية قد نسبت إلى "شارلس روبرت وارنج داروين Charles Darwin" المولود سنة 1809 والمتوفى سنة 1882 وأخذت اسمه، فداروين كان أشهر وأجرأ من تكلم بها وكتب عنها، وكان أشهر الكتب التي اشتهرت في ذلك هو كتابه "أصل الأنواعThe Origin of Species " الذي ظهر سنة 1859م.
بعد أن نشر داروين كتابه المذكور، نشر بعده عدة كتب في التطور والنباتات، وفكر أن يطبق نظريته على الإنسان، فأكب على المعلومات التي استجمعها يرتبها ويجمع بينها، ويستخلص منها النتائج التي قد يستطيع أن يثبت منها أن الإنسان ناشئ من صورة دنيا هي اقرب إلى القردة العليا منها إلى أي صورة من صور الأحياء. وقد فرغ من كتابة فصول كتابه الجديد في ثلاث سنوات، ونشره في شباط سنة 1871م، أي بعد 13 عاماً من نشر كتابه الأول "اصل الأنواع" فكان الكتاب الثاني "نشوء الإنسان Evolution of Man ".
لقد ثارت عاصفة هوجاء حول الكتابين، وجرى معارضة ونقض الأفكار التي حوتها كتب داروين من قبل علماء وباحثين، إلا أنه بعد داروين والعاصفة التي ثارت حول نظريته نشر" اوزبورن Osborn "كتابه المعروف" من الإغريق إلى داروين From the Yreeks to Darwin " شارحاً تأريخ تدرج الفكر في التأمل في تطور الأشياء، محاولاً البرهنة على خطأ نظرية "الخلق المسـتقل Sjecal Creation"، واثبات نظرية داروين القائلة بتطور المخلوقات (Evolution).
الهامش :
[1] اللاماركية نسبة إلى عالم النبات "لاماركLamark" القائل بالتحول الفجائي، وهو صاحب كتاب (فلسفة الحيوان).
[2] W.H. Dowdesweell: The mechanism of Evolution.
[3] موسوعة المورد العربية. مجلد ( 1 ) صفحة ( 388 ). [/COLOR][/FONT][/RIGHT]

:$) #633/12

حاتم ناصر الشرباتي
02Jul2011, 05:28 مساء
5

إلا أنّه حتى داروين الذي اشـتهرت النظرية باسـمه لم يكن أول من حاول البحث في نفـس الموضوع، ولم يكن مبتدعاً لنظرية جديدة ، فقد سـبقه العالم الفرنـسي "كونت بوفونConte de Buffoon"الذي كان أول من كتب في الموضوع بأسلوب علمي، وقد تبعه "لامارك Lamark " سنة (1809م) أي قبل ظهور كتاب داروين بخمسين سنه، وكان قد نشر كتابه "فلسفة الحيوان" ثم أتبعه كتاب "تأريخ الفقاريات الطبيـعي" فأيد في كلا الكتابين نظرية أن الأنواع جميعاً– بما فيها الإنسـان– ناشـئة من أنواع أخر، وركّز في بحوثه أن ضروب التحول في العالم العضوي وغيره ناشـئ عن سـنن طبيعية صرفة، وتوالى بعد ذلك العلماء والباحثين متجهين نفـس الاتجاه، وكان أشـهرهم قبل ظهور داروين:

01- جفروي سانتيلير - 1795 A.G. Sant Lieer
02- د. ويلز 1813 D. Wills
03 وليم هيربرت 1822 W. Heirbert
04 جرانت 1826 Grant
05 باتريك ماتيو 1831 Partik Matio
06 فون بوخ ليوبولد 1836 V. B. Leopold
07 فون باير 1837 Von Baer
08 دوماليوس دالوى 1846 Domallius Daliwah
09 رتشارد أوين 1849 Richard Owen
10 هيربرت سبينسر 1858 Heirbert Spinser
11 هوكر 1859 Sir Josef Dalton Hooker
حتى ظهر داروين بكتابيه: الأول سنة 1859، والثاني سنة 1871، فكان ظهور داروين ونظريته أكثر ما شاع وأجرأه، إذ حاول إثبات فكرة التطور وإخراجها إلى حيز النظريات، لـذا فقد نسبت النظرية له واشتهرت باسمه .
*******

لم يكن داروين ونظريته آخر المطاف، بل لقد حمل الفكرة فلاسفة وعلماء وأدباء كثيرون بعده وروّجوا لها في كتبهم وفي محاضراتهم وفي جميع وسائل الإعلام، كان منهم " البروفيسـور ماندير A.E. Maunder " الذي يعلق على نظرية التطور العضوي قائلاً:
(لقد ثبت صدق هذه النظرية حتى أننا نستطيع أن نعتبرها أقرب شئ إلى الحقيقة)[[1]] أما العالم التطوري الشهير " جورج سـمبسون Gaylord Simpson" فيقول : (إن نظرية النشـوء والارتقاء حقيقة ثابتة أخيراً وكلياً، وليسـت بقياس أو فرض بديل صيغ للبحث العلمي)[[2]]
أما محرر "دائرة المعارف البريطانيـة" فيعتقد أن نظريـة الارتقاء في الحيوان حقيقة، وأن هذه النظرية قد حظيت بموافقة عامة بين العلماء والمثقفين بعد داروين.[[3]]
أما " ر. س. ليل R.S.Lille " فيدلي برأيه قائلاً : (ظلّت نظرية الارتقاء تحصل على تأييد متزايد يوما بعد يوم بعد داروين حتى أنه لم يبق شك لدى المفكرين والعلماء في أن هذه هي الوسـيلة المنطقية الوحيدة التي تستطيع أن تفسّر عملية الخلق وتشرحها)[[4]]
ولقد بلغ بِ "سير آرثر كيت" الذي يعتبر محامياً متحمساً للنظرية وأحد أبرز الشخصيات الداعية لها، أنّه لم يعتبرها مجرد ملاحظة أو نظرية أو تسلسل منطقي، بل لقد اعتبرها عقيدة حيث يقول : (ان نظرية الارتقاء هي عقيدة أساسية في المذهب العقلي)[[5]] وهو إذ يفسر إيمانه بتلك العقيدة يعترف بأنها عقيدة بلا أدلة ولا براهين!!! ملمحاً إلى الأسباب الخفية الدّافعة لاعتناقها : (إن نظرية النشوء والارتقاء لا زالت بدون براهين وستظل كذلك، والسبب الوحيد الذي في أننا نؤمن بها هو آن البديل الوحيد الممكن لها هو الإيمان بالخلق المباشر، وهذا غير وارد على الإطلاق)[[6]]
أما الدارويني الملحد " جوليان هُكسـلي J.Huxley " فيقول عن النظرية :
http://t2.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcTRa-1_5GpYX39SJfnn8hNWUgkSaRfmKOCBbgZWV
http://t2.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcTRa-1_5GpYX39SJfnn8hNWUgkSaRfmKOCBbgZWV
(هكذا يضع علم الحياة الإنسان في مركز مماثل لما أنعم عليه كسيد للمخلوقات كما تقول الأديان..... من المسلم به أن الإنسان في الوقت الحاضر سيد المخلوقات ولكن قد تحل محله القطة أو الفأر)[[7]] وهو يزعم بأن الإنسان قد اختلق فكرة "الله" إبان عصر عجزه وجهله، أما الآن فقد تعلم وسيطر على الطبيعة بنفسه ولم يعد بحاجة إليه، فهو العابد والمعبود في آن واحد، إلى أن يقول : (بعد نظرية داروين لم يعد الإنسان يستطيع تجنب اعتبار نفسه حيواناً)[[8]]
أما "د. هـ. سكوت" المشهور كدارويني شديد التّعصب فيقول : (إن نظرية النشوء جاءت لتبقى، ولايمكن أن نتخلى عنها ولو أصبحت عملاً من أعمال الاعتقاد)[[9]]
http://t1.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcSbq7qzjhE7HDN9jP93Pnh9apmbCMsns c0aC7RUP5THfa6G04TXGlZZjc2b"برتراند راسل Bertrand Russell
أما الفيلسوف الملحد الشهير "برتراند راسل Bertrand Russell " فيشيد بالأثر الدارويني مركزاً على الناحية الميكانيكية في النظرية، حيث يقول : (إنّ الذي فعله جـاليلاي ونيوتن من أجل الفلك فعله داروين من أجل علم الحياة)[[10]]
*******

لقد سُـخِرَ لنشـر نظريات التطور عموماً، ونظريــــة داروين تحديداً، معظم وســائل الإعلام العالمية، ونُشر حولها العديد من المقالات والأبحاث في الجرائد والمجلات والكتب والموســوعات، وقام بتدريسها أساتذة المدارس والمعاهد والجامعات، ورَوَجَت لها الجرائد والمجلات والإذاعات وكل وسـائل الإعلام، وتبنى شـرحها كثير من الأساتذة والعلماء في شـرق العالم وغربه على السواء، فانتشرت في أوروبا وانتقلت بعدها إلى جميع بقاع العالم، وما زالت تلك النظرية تُدَرَسَ في كثير من الجامعات العالمية، كما أنها قد وَجَدَت أتباعاً لها في العالم الإســلامي من الذين تربوا وتثقفوا تربية وثقافة غربية حيث درسوا في جامعات أوروبية وأمريكية، وبالأخص "جامعة السوربون" الفرنسية.
http://www.sorbonne.ae/sites/psuad/Documents/LOGO%20SLOGAN%20Cultural.jpg


[1] الإسلام يتحدى، صفحه ( 49 )، نقلاً عن : Ibid , P : 113
[2] المصدر السابق، نقلا عن: Meaning of Evolution.p.127.
[3] المصدر السابق، نقلا عن: دائرة المعارف البريطانية ( 1958 ).
[4] المصدر السابق، نقلا عن:Organic Evolution. 15
[1] المصدر السابق، نقلا عن: Revolt against reason P: 112
[2] الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب المعاصرة. صفحة ( 211 )
[3] المصدر السابق. صفحة ( 211 )
[4] المصدر السابق . صفحة ( 212 )
[5] المصدر السابق. صفحة ( 212 )
[1] المصدر السابق. صفحة ( 212 )

:$)

عبد ضعيف
09Jul2011, 03:36 صباحاً
السلام عليكم ... أخي الكريم ؛؛؛

أخي الكريم رجاء لا تجعل نشاطك الدعوي والتثقيفي والتوعوي محصور على منتدي واحد أو عدة منتديات ...
ولكن حاول أن تنشر عبر شبكة واسعة من المنتديات وحتى المنتديات التي قد لا تعجبك ولكن أحتسب وقتك وجهدك فى سبيل الله تعالي والله أخي الكريم هو خير الشاكرين ...

أخي الحبيب كثير جدا من أهلنا المسلمين وعامتهم للأسف يتم تلقينهم دروس التعليم العلماني وكأنها حقائق لا تأتيها الباطل..

وصدقني فأحدثك عن تجارب عديدة وكثيرة على الشبكة.. قم بحملة توعوية وتثقيفية علي المنتديات العربية الغير إسلامية... وساعتها ستشعر بنتائج جهودك وستشعر بتغيير الحياة وحتي الإعلام العلماني العام من إذاعة وتلفزيون وصحف أنت ستتلمس ساعتها أثر حملتك التوعوية على هذا الإعلام العلماني فى أكثره ... وستجد أثر طيب للغاية أحدثته فى الحياة من حولك وهكذا يكون الباحثين المسلمين حقاً..

وأعتذر منك لتطفلي علي موضوعك الكريم...
وإن قدر الله فسأدرج بعض المعلومات بموضوعوك لأننى لا أعرف كيف يمكن إستخدامها والإستفادة منها لكنني أظنك ستكون قادر بإذن الله علي الإستفادة منها...
أكرر أسفي على تطفلي عليك أخي الحبيب... لكنني أحب الخير لأمتي وأخبرك بأفضل وأصدق ما عندي عسي الله ينفع بك الأمة وتكون سهماً لله تعالي يقتل أفات وشبهات تحوم حول التوحيد...

أخوك المحب ...
المستنصر بالله... سيف السماء.

حاتم ناصر الشرباتي
03Aug2011, 02:59 صباحاً
الأخ الحبيب المستنصر بالله... سيف السماء.: عبد ضعيف

معاذ الله أن أقبل اعتبارك متطفلاً على موضوعي.... لا بل قيمت مشاركة بأخ كريم يقدم النصائح الجيدة. فبارك الله بك. ومن جهتي ومع قبول نصيحتك فلا يكلف الله نفسا الا وسعها فسأبذل الجهد في ذلك قدر الاستطاعة شاكرا لك ومعتذرا عن التأخر بالرد \
وسلام عليك

عبد ضعيف
06Aug2011, 05:49 مساء
أخي الحبيب الفاضل// حاتم الشرباتي..

سأضع بين يديك بعض المعلومات التي أظنها هامة جدا لموضوعات أبحاثك وعلومك الرائعة ، ولكن وجب تنبيهك لشيئ هام جداً وهو أن كاتب المعلومات التي سأقدمها لك هو مُنظر ماسوني كابلاني ولكن بعدما إنفضحت وإنكشفت حيلهم السابقة، فقد وجدت أنهم يحاولون إستخدام نفس الحقائق التي تفضح وثنيتهم ووثنية الصهيونية العالمية ووثنية خدامها الصليبيين ، فهم الآن يحاولون استخدام نفس الحقائق والعلوم والمعارف التي تفضحهم بشكل مركب ومغلوط للتنظير للإتجاهات الحديثة والمطورة من عقائدهم الوثنية..

فما الذي دعاني مع معرفتي بكل هذا لنقل هذه المادة العلمية لموضوعك الكريم؟؟

أولا: لقد كنت أنوي فلترة المادة وتنقيتها والإضافة والتعديل عليها ووضعها كجزء من مواضيع أشمل ، ولكن بكل أسف فان الوقت لا يسعفني حتى لقراءة المادة نفسها بتأني يفي التعرف الوافي بها ناهيك عن ما هو أبعد من ذلك.
ثانياً: هناك عدة دراسات خاصة بي بعنوان " بفأس الخليل دراسة أصولية ونقدية" هذه المادة كانت مهمة جدا لدراستي الخاصة تلك وهي فائقة الأهمية ولكن ضيق الوقت ربما يجعلني لا أستطيع أن أوفي بما كنت أحلم به لدراستي المذكورة لذلك أضع لك المادة لتتعامل معها ثم أعتمد بعد ذلك أن شاء الله على ضبطك وتقريراتك الكريمة وتعديلاتك عليها .

ثالثا: بمجرد الإضطلاع على أبحاثك وسعة معارفك فقد وثقت بإذن الله في قدرتك بأفضل مني بكثير في التعامل مع المادة والإستفادة منها ووضعها في مكانها المناسب.

رابعا: بخصوص أن كاتب المادة هو مُنظر ماسوني فهذه المادة كانت موجودة على حلقات على عنوان مستقل بالشبكة وهو أختفى الآن، وكاتب المادة الأصلية وضعها مجزأة على 28 موضوع مختلفة الحجم والمحتوى، والمادة التى سأتيك بها لتتكرم بمراجعتها وضبطها هي عبارة عن ثلاث حلقات أو ربما أكثر من تلك المادة.

خامسا: وقد أبلغتك بهذه المعلومات لتكون على حذر في تعاملك مع المادة، فالكاتب الماسوني أعد المادة المعلوماتية بطريقة معقدة ومتضاربة في بعض أجزائها وأفكارها.

سادسا: برغم كل ذلك فما دفعني للإعجاب الشديد بهذه المادة هي درجة التوثيق والتثبت العلمي في كثير من مادتها والكثير من الحقائق والتوثيقات الدقيقة التي يكشف عنها هؤلاء الماسونيين بأنفسهم كنوع من تجربة تجديد التنظير عندهم ومعرفة أثر التنظيرات الجديدة على العامة من أتباعهم بحسب ظني...

وعلى ذلك فسأدفع لك بالمادة ولتتكرم بإبداء رأيك فيها وتنقية ما لا يلزم منها ...

وأعتذر للكم أخي الحبيب الكريم على الإطالة ...!!
أخوكم المحب ؛؛؛

عبد ضعيف
06Aug2011, 05:54 مساء
هل كان أشباه القرود أسلافنا فعلاً؟

لقد أصبحت نظرية التطوّر تمثّل جوهر مفهومنا الذي يفسّر أصل الإنسان. وقد أصبحت هذه النظرية مقبولة في جميع أنحاء العالم اليوم مما جعلتها تؤثّر بشكل كبير في قولبة طريقة تفكيرنا، إن كان بما يتعلّق بالحياة بشكل عام ونظرتنا تجاه أنفسنا بشكل خاص. لكن حسب الكثير من الباحثين المستقلين (كما رأينا وما سوف نراه لاحقاً)، يبدو أن نظرية داروين حول تطوّر الإنسان من القرد كانت ولازالت تواجه مشاكل جدية وحاسمة. إن ما تعرفتم عليه حتى الآن ليس سوى جزء بسيط من العيوب والنواقص التي تشوب المنطق الدارويني، وما سيأتي لاحقاً هو أكثر أهمية.

رغم الحقائق الأثرية السابقة التي تثبت أن الإنسان العصري عاش في عصور جيولوجية سحيقة، إلا أن هذه الحقائق لم تجيب على السؤال الأكثر أهمية: هل كان "أشباه القرود" هم نفسهم "أسلافنا الأوائل"؟

أليس الإنسان القديم كان مظهره يشبه القرد؟.. ألا يتطلّب التّحول الذي أوصلنا إلى مظهرنا الحالي مئات الآلاف أو حتى ملايين السنين؟.. وغيرها من تساؤلات..
http://www.hidden-science.net/htruth/page1_files/image001.jpg
تعرّفوا على "جِدو" و"سِتو". هل هذه المخلوقات "شبه البشرية" تمثّل أسلافنا فعلاً؟

من أجل الإجابة على هكذا تساؤلات، وجب أولاً التعرّف على بعض الحقائق الجديدة التي ستساهم في توضيح مجموعة كبيرة من النقاط المهمة. فمثلاً، بما يتعلّق بالعصور الطويلة التي أقرّ بها العلماء (لكي تناسب نظرية التطوّر التدريجي البطيء) والتي دامت ملايين السنين، فهي مجرّد افتراضات ليس لها أي أساس من الصحة. لكن وجب الاعتراف بأنّها تبدو مقنعة لدرجة كبيرة جداً، ذلك بفضل الإخراج الفني الرائع والأسلوب الأكاديمي المُقنع.
http://www.hidden-science.net/htruth/page1_files/image002.jpg (http://www.hidden-science.net/%D8%AE%D8%A7%D8%B5/sekogen/LIBRARY/BOOKS/ORIGINOFMAN/ORIGINBOOK1/IMAGES/ORIGIN11/Rensberger02.jpg)

شاهد معظمنا تلك الرسوم البيانية في الكتب العلمية التي تظهر العصور الجيولوجية, منذ ظهور أول شكل بسيط للحياة حتى ظهور الإنسان. لكن هذه الخرائط البيانية, التي حضّرت باجتهادٍ فائق, لا يمكن أن تكون قريبة من الحقيقة. إنها افتراضية بشكل كبير. إنهم يفترضون أنّ نظريّة النّشوء صحيحة ويبنون علومهم على هذا الأساس. ويفترضون أنّ طبقات الأرض كانت مستقرّة في شكل ثابت، على مرّ العصور ولفترة طويلة من الزمن. لقد افترضوا، بكل ثقة، أنّ النّشاط المتماثل للطّبيعة لم ينتهِ أبداً بكارثة أو حدث ما قام بقلب الأرض رأساً على عقب في إحدى الفترات، أو على الأقل في مرات عديدة. سوف نتعرّف على هذا الموضوع بالتفصيل في أحد الفصول المقبلة (التزاماً بتسلسل المواضيع)، حيث هناك أمور كثيرة وجب التعرّف عليها قبل الانتقال إلى هذا الموضوع بالذات (ذلك لسهولة استيعاب الموضوع بطريقة أسهل).

أما بخصوص أسلاف الإنسان، والتي يُفترض بأنهم "أشباه قرود"، فهناك حقائق كثيرة تثبت بوضوح أن تلك المخلوقات تختلف عن الإنسان تماماً حيث يبدو أنها تنتمي لفصائل أخرى ليس لها علاقة بفصيلة البشر. هناك عدد كبير من الاكتشافات لأثرية التي تشير بوضوح إلى حقيقة أن الإنسان العصري كان معاصراً لما نسميه بالنياندرتالي Neanderthal، كما تعرّفنا سابقاً على آثار للإنسان العصري والتي تعود لعصور جيولوجية سحيقة. فهناك خصائص جماجم كانت قد وجدت في طبقة صخرية قديمة في بريطانيا, فرنسا, ألمانيا, هنغاريا, أثيوبيا, تنزانيا, وفي الشّرق الأوسط.. جميعها مطابقة لخصائص الإنسان الحديث. وفي بعض الأماكن وجدت هياكل عظمية مطابقة تماماً للإنسان الحديث في طبقة صخرية تحت الطبقة التي تحتوي على هياكل عظمية تابعة للإنسان النياندرتالي (أي أن هياكل مشابهة للإنسان العصري أقدم من تلك التابعة للإنسان النياندرتالي بكثير). في أستراليا مثلاً, حصل اكتشاف مذهل شمل كل من الإنسان المعاصر والإنسان النّياندرتالي في موقع واحد، أي كان هذان النوعان معاصران لبعضهما البعض. وفي أوروبا، حصل اكتشاف آخر مذهل، حيث وُجد إنسان نياندرتالي مدفوناً في أحد القبور العائدة للعصور الوسطى وهو يرتدي لباس الحرب (درع وقميص من السلاسل) ومدجّج بالأسلحة!

دعونا الآن نترك الاكتشافات الأثرية قليلاً للبحث في مكان آخر عن إثباتات تشير بوضوح إلى أن الإنسان وأسلافه "أشباه القرود" كانا ولا زالا معاصرين لبعضهما البعض. وجب أن نبدأ بالنظر بجدية إلى كل تلك الروايات التي تؤكّد صحّة هذا الأمر، حيث تشير إلى واقع غريب على معظمنا لكنه موجوداً على أي حال. فيما يلي اقتباس آخر من كتاب "علم الآثار المحظور"، حيث يلفت الكاتبان الانتباه إلى موضوع غير مألوف لدى الأغلبية، وغير رسمي من الناحية الأكاديمية، لكن هذا لا يجعله مجرّد من الأهمية البالغة. هذا إذا أردنا فعلاً التعرّف على الحقيقة بخصوص اللغز الكبير المتعلّق بأصولنا الحقيقية ومن أين جاءت فكرة أسلافنا القرود.




أسطورة إنسان الوحش
بين الحقيقة والخيال
رجل القرد
APE-MAN

منذ أكثر من مئة سنة، جمع الباحثون كمية كبيرة من الدلائل على أن مخلوقات تشبه إنسان النياندرتال Neanderthal، وكذلك الهومو إركتوس Homo erectus، وحتى مخلوق الأسترالوبيثين australopithecines (الذين من المفروض أن يمثلون أسلاف الإنسان) لازالت تجوب البراري اليوم حول كافة أنحاء العالم.
لقد تمكّن الكثير من العلماء والباحثين المحترفين من:
1ـ مشاهدة أشباه إنسان (أو أشباه قرود) بأم عينهم، وفي مواقع كثيرة حول العالم.
2ـ مشاهدة نماذج مأسورة من هذه الكائنات.
3ـ رؤية نماذج مقتولة على يد السكان المحليين.
4ـ جمع دلائل مادية لهذه المخلوقات، بما في ذلك آثار أقدامهم. كما أنهم التقوا مع شهود غير علميين، وأجروا تحقيقات حول الكم الهائل من الروايات والحكايا التي تحويها التقاليد والموروثات الشعبية حول العالم.





الكريبتوزولوجيا
CRYPTOZOOLOGY
بالنسبة لبعض الباحثين، فإن دراسة والبحث عن مخلوقات غريبة، مثل أشباه القرود (أو البشر المتوحّشين) الذين نحن بصددهم، تنتمي لفرع علمي رسمي يُسمى الكريبتوزولوجياCryptozoology، وهو مصطلح أوجده عالِم الحيوان الفرنسي "بيرنارد هوفلمانز" Bernard Heuvelmans، ومهمة هذا الفرع العلمي هي التحقيق (وفق أساليب علمية) في فصائل حيوانية تم التبليغ عن وجودها لكن دون أن توثّق بشكل رسمي. جاء المصطلح Cryptozoology من مجموع كلمتين: Crypto و zoology، الأولى هي كلمة يونانية في الأصل (kryptos) وتعني "خفي" أو "غامض"، وطبعاً الثانية تعني "علم الحيوان"، وبالتالي فالمصطلح يعني حرفياً: البحث في الحيوانات الغامضة أو الخفية.

يوجد اليوم جمعية دولية للكريبتوزولوجيا، ويتألف مجلس الإدارة من شخصيات مرموقة علمياً، حيث يضمّ علماء أحياء biologists، علماء حيوان zoologists، علماء جيولوجيا ومستحاثات paleontologists ، وجميعهم من جامعات ومتاحف مشهورة حول العالم. الهدف الرئيسي لهذه الجمعية هو كما ورد في المجلة الخاصة بها (مجلة Cryptozoology) ويتمثّل بما يلي:

".. بحث ودراسة، وتحليل، ونشر، ومناقشة كافة المسائل المتعلقة بحيوانات ذات أشكال وأحجام غير متوقعة أو غير مألوفة، أو ظهرت في أوقات وأماكن غير متوقعة.."

وكل إصدار نموذجي لهذه المجلة يحتوي على مقال أو اثنين، من المقالات المكتوبة من قبل العلماء، ويتناول موضوع أشباه القرود ape men أو أشباه البشر hominid أو إنسان الوحش wildman.

هل يُعقل أنه لا زال هناك فصيلة "أشباه بشر" hominid على هذا الكوكب؟ قد يجد الكثيرون هذه الفكرة مستحيلة، وذلك لسببين: أولهما هو أنهم يفترضون بأن كل شبر من سطح الأرض قد مسحه واستكشافه. والسبب الثاني هو أنهم يعتقدون بأن العلماء على إلمام تام بكافة أنواع الحيوانات الحيّة على وجه الأرض. في الحقيقة، فإن كلا الافتراضين خاطئين تماماً، والأسباب هي:

ـ أولاً، حتى في بلاد متقدمة مثل الولايات المتحدة، هناك الكثير من المناطق الواسع وغير المأهولة. وخاصة المنطقة الشمالية الغربية من تلك البلد، والتي لازالت تمثّل منطقة واسعة من الغابات الكثيفة والسلاسل الجبلية الشاهقة، والتي رغم مسحها من الجو إلا أنها لم تُخترق براً من قبل أي إنسان.
ـ ثانياً، لازال هناك عدد مدهش من فصائل حيوانات جديدة المُكتشفة سنوياً، وتُقدّر الإحصاءات الرسمية بأن العدد يقارب 5000 سنوياً. وطبعاً، فإن 4000 من هذه الفصائل الجديدة هي من الحشرات.

ويعلّق البروفيسور "هوفلمانز" على الأمر قائلاً في العام 1983:

".. حتى منذ وقت قريب، أي في وسط السبعينات، لا زال يُكتشف سنوياً حوالي 12 فصيلة جديدة من السمك، 18 فصيلة جديدة من الزواحف، وحوالي 10 فصائل جديدة من البرمائيات، و3 أو 4 فصائل من الطيور.."

إنسان الوحش الأوروبي
EUROPEAN WILDMAN

يعود تاريخ التقارير عن إنسان الوحش إلى عصور غابرة. هناك الكثير من التُحف الفنية العائدة للإغريق والرومان والقرطاجيين والأتروسكان والتي تظهر صوراً لمخلوقات بشرية تشبه القرود. نحن لا نتحدث هنا عن شخصيات أسطورية مجنّحة أو ما شابه من مخلوقات خرافية، بل عن أشباه قرود يكسو الشعر وجوههم وكامل أجسامهم. فمثلاً، في متحف ما قبل التاريخ في روما، إيطاليا، هناك قدر فضّي يعود لعصر الإتروسكان، ومرسوم عليه، إلى جانب الصيادين من البشر يركبون الأحصنة، صورة مخلوق ضخم شبه آدمي أو شبه قرد.

http://www.hidden-science.net/htruth/page1_files/image003.jpg (http://www.hidden-science.net/%D8%AE%D8%A7%D8%B5/sekogen/LIBRARY/BOOKS/ORIGINOFMAN/ORIGINBOOK1/IMAGES/ORIGIN12/wildman2.jpg)http://www.hidden-science.net/htruth/page1_files/image004.png (http://www.hidden-science.net/%D8%AE%D8%A7%D8%B5/sekogen/LIBRARY/BOOKS/ORIGINOFMAN/ORIGINBOOK1/IMAGES/ORIGIN12/wild%20man.jpg)
ظهر إنسان الوحش في الكثير من النقوش خشبية ومعدنية الأوروبية

طوال فترة العصور الوسطى، استمروا في تصوير أشباه القرود في الفنون والهندسة الأوروبية. وهناك صفحة من كتاب الزبور التابع للملكة ماري، والمؤلف في القرن الرابع عشر، تصوّر بوضوح مخلوق آدمي شبه قرد يتعرّض لهجوم مجموعة من الكلاب.

http://www.hidden-science.net/htruth/page1_files/image005.jpg (http://www.hidden-science.net/%D8%AE%D8%A7%D8%B5/sekogen/LIBRARY/BOOKS/ORIGINOFMAN/ORIGINBOOK1/IMAGES/ORIGIN12/wudewasa.jpg)
مخلوق آدمي شبه قرد يتعرّض لهجوم مجموعة من الكلاب، يظهر في صورة من كتاب الزبور التابع للملكة ماري



شمال غربي أمريكا الشمالية
مخلوق الساسكواتش Sasquatch
على مرّ قرون طويلة، كان هنود شمال غربي الولايات المتحدة وكندا يؤمنون بوجود الإنسان الوحش، والذي أشاروا إليه بأسماء عديدة، أشهرها "ساسكواتش" Sasquatch.
في العام 1792م، كتب عالِم النبات الأسباني "خوسيه ماريانو موزينو" Jose Mariano Mozino، خلال وصفه لهنود "نوتكا" القاطنين في جزيرة فانكوفر، كندا، قائلاً:

".. لا أعرف ماذا أقول عن "ماتلوكس" Matlox، وهو كائن يسكن منطقة الجبال، والذي يثير الرعب لدى الجميع بطريقة لا تُصدّق. يوصفون جسمه بأنه وحشي المظهر ومكسواً بشعر كثيف. رأسه مشابه لرأس الإنسان، لكن له أنياب أكبر وأكثر حدّة من أنياب الدبّ. ذوارعه طويلة جداً، وأصابع يديه ورجليه مُسلّحة بخوالب طويلة منحنية.."
وقد ذكر الرئيس الأمريكي السابق "تيودور روزفلت" Theodore Roosevelt تقريراً مثيراً عن "إنسان الوحش" في كتابه المنشور عام 1906م، والذي بعنوان "صياد البراري" The Wilderness Hunter. حصلت الحادثة في جبال "بيترروت" Bitterroot، بين "إيداهو" و"مونتانا" (مع العلم أن البلاغات المتنوعة عن "إنسان الوحش" لازالت تخرج من هذه المنطقة حتى اليوم). حسب ما روى "روزفلت"، في بدايات القرن التاسع عشر، كان صياداً يُدعى "بومان" يستكشف مع رفيقه منطقة موحشة وبعيدة في البرية.

تعرّض مخيّمهم عدة مرات لهجوم مخلوق غير معروف، في الليل حيث لم يستطيعوا تمييز المهاجم، وفي النهار حيث كانوا غائبين عن المخيّم. في أحد الأيام، عاد "بومان" إلى المخيّم ليجد رفيقه مقتولاً، ويبدو واضحاً أن ذلك المخلوق قتله. لكن هذا المخلوق ترك وراءه آثار أقدامه، والتي تشبه تماماً أقدام الإنسان. وبخلاف الدبّ، الذي يمشي على أربعة أرجل، هذا المخلوق مشى على رجلين فقط.
إذا اعتبرنا هذه الرواية بأنها الوحيدة، لا يمكننا أخذها بجدية أو كدليل على وجود "إنسان الوحش" في أمريكا الشمالية، لكن بعد أن ننظر إليها على أنها من بين عدد لا متناهي من التقارير الأكثر إثارة، حينها يمكن أن نوليها المزيد من الاهتمام والأهمية.

في الرابع من أيار، عام 1884م، نشرت صحيفة "ذي كولونيست" the Colonist، في فيكتوريا، بريتش كولومبيا، رواية تتحدث عن مخلوق غريب وقع في الأسر بالقرب من بلدة "يال" Yale. ورد في التقرير ما يلي:
".. كان جاكو Jacko، وهو الاسم الذي نسبوه للمخلوق، قريب من نوع الغوريلا، يبلغ طوله 4 أقدام و7 بوصة، ويزن 127 رطل. كان لديه شعر طويل وأسود، ويشبه الإنسان تماماً ما عدا استثناء واحد، كامل جسده، ما عدا يديه ورجليه، مكسواً بالشعر الكثيف والذي بطول واحد بوصة تقريباً. ذراعه أطول من ذراع الإنسان العادي، كما أنه يحوز على قوة عضلية استثنائية.."
يبدو واضحاً أن المخلوق لم يكن غوريلا، حيث أن وزنه خفيف. وقد يقترح البعض بأنه مجرّد شيمبانزي. لكن هذه الفكرة أيضاً استُبعدت تماماً حيث كان هناك أشخاص متعلمين قابلوا المخلوق شخصياً وأكّدوا أنه يختلف تماماً عن كل ما هو مألوف.

في العام 1961م، ذكر عالِم الحيوان "إيفان أندرسون" Ivan Sanderson بأن:
".. هناك تعليق صدر من صحيفة أخرى بعد نشر الرواية بأيام، وقد تساءل المُعلّق.. كيف يُمكن لأحد أن يقترح بأنه من المُحتمل أن يكون جاكو Jacko مجرّد شيمبانزي عادي وقد هرب من السيرك؟!.."
هناك المزيد من التقارير عن مخلوقات مشابهة لـ"جاكو" والتي جاءت من نفس المنطقة. فمثلاً، "ألكسندر كالفيلد أندرسون" Alexander Caulfield Anderson، وهو مهندس موظّف في قسم مسح الأراضي في شركة "هدسن باي"، بلّغ عن مخلوقات شبه آدمية، كثيفة الشعر، هاجمت الفريق الهندسي عدة مرات من خلال رشقهم بالحجارة، وذلك خلال مهمة مسح هندسي لأحد المناطق النائية في عام 1864م.

في العام 1901م، "مايك كينغ" Mike King، وهو خشّاب معروف جيداً، كان يعمل في إحدى المناطق المعزولة شمالي جزيرة "فانكوفر". بعد أن اقترب "كينغ" إلى حافة أحد الجروف الصخرية، لمح مخلوقاً شبه آدمي مكسواً بفرو بني/أحمر. كان المخلوق قابعاً على ضفة جدول من الماء ويغسل بعض الجذور النباتية ويوزعها على كومتين متموضعتين بجانبه. ثم غادر المخلوق المكان جارياً وكأنه إنسان عادي. أما آثار الأقدام التي فحصها "كينغ" فكانت متطابقة لأقدام الإنسان، ما عدا خاصية واحدة، وهي أن هذه الأقدام طويلة جداً ولها أصابع متباعدة.

في العام 1941م، واجه عدة أفراد من عائلة "شابمان" Chapman "إنساناً وحشياً" في "روبي كريك"، بريتش كولومبيا. في أحد فترات الظهيرة المشمسة الصيفية، سمعت السيدة "شابمان" صوت ابنها البكر يناديها محذراً إساها من اقتراب حيوان ضخم من المنزل خارجاً من الحرش. في البداية، ظنّت بأنه دباً كبيراً. لكن بعدها، أصابها الرعب الشديد، حيث تأكدت من أنه رجلاً عملاقاً مكسواً بالشعر الكثيف ذات اللون البني/الأصفر. بلغ طول الشعر حوالي 20 سم. سار المخلوق نحو المنزل مباشرة، وما كان على السيدة "شابمان" سوى جمع أولادها الصغار والهروب بسرعة نحو القرية الواقعة بعيداً في أسفل الجبل.

في تشرين أوّل من العام 1955م، السيد "وليام روي" Mr. William Roe، الذي أمضى مُعظم حياته يصطاد الحيوانات البرية ومراقبة سلوكها، واجه "إنساناً وحشياً". حصلت الحادثة بالقرب من بلدة تُدعى "تيت جوان كاتش" Tete Jaune Cache، بريتش كولومبيا. في أحد الأيام، حسبما يروي السيد "روي"، مُقسماً بأن ما يقوله صحيح، تسلّق إلى قمة جبل "ميكا" إلى منجم قديم مهجور ورأى، على بعد 68 متر، ما اعتقده في البداية دباً. عندما خرج المخلوق من بين الأحراش نحو مساحة مفتوحة، أدرك السيد "روي" بأنه كان شيئاً مختلفاً، وقال:
".. كان انطباعي الأوّل أنه رجلاً ضخماً، طوله 6 أقدام وعرضه 3 أقدام، وربما يزن حوالي 300 رطل. كان مكسواً من رأسه حتى قدمه بشعر أسود/بنّي. لكن مع اقترابه أكثر، أدركت من خلال ملاحظة ثدايا الصدر بأنه أنثى.."

في العام 1967م، في منطقة "بلوف كريك" Bluff Creek، شمالي كاليفورنيا، استطاع "روجر باترسون" Roger Patterson و"بوب غيملين" Bob Gimlin أن يصوّرا فيلماً قصيراً يظهر فيه أحد المخلوقات المعروفة في تلك المنطقة بـ"ساسكواتش" Sasquatch. كما أنهما صوّرا أفلام لآثار أقدام المخلوق بعد رحيله، وظهر أن طول قدمه 36.8 سم وعرضها 15.2سم. أما طول المخلوق، فقُدر بحوالي 2.2 متر.

http://www.hidden-science.net/htruth/page1_files/image006.jpg http://www.hidden-science.net/htruth/page1_files/image007.jpg
صورة مأخوذة من الفيلم: المخلوق يهرب مسرعاً من الموقع بعد أن لاحظ وجود البشر

لقد ظهر عدة آراء حول هذا الفيلم. ففي الوقت الذي زعمت بعض السلطات العلمية بأنه خدعة واضحة، كان البعض الآخر يعتقد بأنه يمثّل دليلاً جيداً على حقيقة وجود هذا الكائن الأسطوري. وهناك آراء أخرى مختلطة.

قام الدكتور "د.و. غريف" Dr. D. W. Grieve، وهو خبير تشريح متخصص في المشي الإنساني، بدراسة الفيلم جيداً وعلّق عليه قائلاً:
".. لقد تراوحت انطباعاتي الشخصية بين القبول الكامل لحقيقة وجود الساسكوانش على قاعدة أن الفيلم يصعُب تزويره، وبين الرفض العاطفي غير العقلاني لوجود هذه الظاهرة لأنها غير مألوفة.."

أما عالمة الأنثروبولوجيا (علم الإنسان) "مايرا شاكلي" Myra Shackley، من جامعة "ليستر"، فقد لاحظت بأن الرأي الإجماعي على هذا الفيلم يشير إلى أنه مزوراً، لكنها أضافت: ".. لكن إذا كانت العملية كذلك بالفعل، فهي محترفة وذكية جداً.."

لكن في الحقيقة، يمكن اللجوء إلى هذا النوع من التفسيرات لدحض واستبعاد أي نوع من الإثباتات العلمية مهما كانت. فكل ما على الفرد فعله هو اللجوء إلى أحد المحترفين في الكشف عن التزوير ومن ثم يخضع كل ما نتعلّمه في المدرسة للفحص والاختبار. لذلك، وجب اللجوء للخبراء في التزوير فقط عندما يكون هناك دليل قاطع على التزوير. وأكبر مثال على هكذا حالات هو قضية "بلتداون" Piltdown (بقايا شبه إنسان تم اكتشافها في إنكلترا بين 1910 ـ 1912م، وزُعم بأنها تمثّل الحلقة المفقودة، لكن تبيّن بعد 40 سنة من الجدل العلمي والأكاديمي بأنها بقايا مزوّرة). في حالات مماثلة للقضية التي نحن في صددها، الطريقة النموذجية التي وجب إتباعها هي محاولة تقليد ما يُزعم بأنه تزوير، مع العلم بأنه حتى النجاح في تقليد التزوير قد لا يعني في حالات كثيرة أخرى بأن الأمر خدعة.

أما بما يتعلّق ببصمات أقدام مخلوقات الساسكواتش، فقد خضعت لدراسة مكثّفة من قبل شهود مستقلين (من بينهم خبراء)، وبلّغوا عن المئات من المواقع التي تحتوي على هذه الآثار، وهناك من بينها 100 حالة تم تصويرها وتوثيقها. لكن مع ذلك، لا زال النقّاد يؤكّدون بأن كل هذه الآثار مزوّرة. مع العلم بأن مُعظم هؤلاء المتشككين يخرجون باستنتاجاتهم بينما هم جالسون في مقاعدهم المريحة، دون تكليف أنفسهم بالنزول إلى موقع الآثار وفحصها بشكل عملي. والمشكلة هو أن هذا النوع من الأشخاص الأكاديميين يمثلون أصحاب الصوت المسموع والمأخوذ به رسمياً وجدياً. لكن على الجانب الآخر، وجب التسليم بأن هناك فعلاً حالات كثيرة مزوّرة، وحتى الداعمين لفكرة وجود الساسكواتش يعترفون بها. لكن هل ها يعني أن كل الآثار هي مزوّرة؟

في العام 1973م، صرّح "جون.ر. نابير" John R. Napier، وهو عالِم تشريح بريطاني مُحترم، قائلاً بأنه:

".. لو كانت كافة آثار الأقدام مزوّرة فعلاً، فوجب علينا إذاً التسليم بحقيقة وجود شبكة مافياوية (مافيا) منظّمة جداً، ، ولها خلايا في كل مكان بحيث قامت بتنظيم عمليات التزوير هذه، وفي مساحة واسعة تمتدّ من سان فرانسيسكو (أمريكا) حتى فانكوفر (كندا).."

يؤكّد "نابير" بأنه وجد آثار الأقدام التي فحصها بنفسه "مقنعة من الناحية البيولوجية"، وكتب يقول:

".. الدلائل التي فحصتها تقنعني بأن بعض تلك الآثار هي حقيقية، وأن شكلها يسبه آثار أقدام بشرية... أنا مقتنع تماماً بأن الساسكواتش موجود فعلاً.."

كان "غروفر.س. كرانتز" Grover S. Krantz، وهو عالم أنثروبولوجيا من جامعة واشنطن، في البداية من بين المتشككين بخصوص التقارير التي تناولت مخلوقات الساسكواتش. من أجل التأكّد من حقيقة وجود هذا المخلوق فعلاً، أجرى "كرانتز" دراسة تفصيلية لأثار أقدام اكتُشفت عام 1970م في منطقة تقع شمال شرق ولاية واشنطن. من خلال إعادة تصميم هيكل عظمي افتراضي لبصمة القدم، لاحظ بأنه كان موقع الكاحل أكثر تقدماً للأمام بالمقارنة مع قدم الإنسان. بعد الأخذ بعين الاعتبار طول مخلوق الساسكواتش البالغ، حسب التقارير التي وصفته، استخدم "كرانتز" معرفته وخبرته الخاصة في الأنثروبولوجيا الجسدية لحساب المسافة التي يمكن لموقع الكاحل أن يتقدم بها إلى الأمام فيالقدم.

بعد العودة إلى بصمات القدم، وجد أن موقع الكاحل الذي استنتجه يتطابق مع موقعه في بصمة القدم. قال "كرانتز" معلقاً:

".. حينها تيقّنت بأن هذه الظاهرة حقيقية.. ليس هناك أي إمكانية للمزوّر أن يعلم كيف يحدّد موقع الكاحل بهذه الدقّة.. لقد تطلّب الأمر شهرين كاملين من البحث والدراسة قبل الخروج بهذه النتيجة، لذلك وجب أن تتأمّلوا كم وجب أن يبلغ ذكاء المزوّر قبل القيام بهذه الخدعة.. إنها آثار حقيقية ولا مجال للتزوير هنا.."
http://www.hidden-science.net/htruth/page1_files/image008.gif
موقع الكاحل في قدم مخلوق الساسكواتش أكثر تقدماً للأمام بالمقارنة مع قدم الإنسان

لقد قام كل من "كرانتز" والخبير "جون غرين" John Green، الخبير في هذا المجال، بكتابة العديد من التقارير العلمية التي تتناول آثار الأقدام في أماكن متعددة من أمريكا الشمالية والتي تمثّل دليلاً قاطعاً على وجود مخلوق الساسكواتش في تلك المناطق. يبلغ متوسّط الطول النموذجي لبصمة القدم التي خلّفت تلك الآثار بين 14 إلى 18 بوصة، ويبلغ عرضها بين 5 و9 بوصة. وهذا يعني أن مسطّح قدم المخلوق أكبر من قدم الإنسان بثلاثة أو أربعة أضعاف. لهذا السبب اشتهر هذا المخلوق بالاسم "بيغ فوت" Bigfoot (أي القدم الكبيرة). قدّر "كرانتز" بأنه من أجل صنع آثار أقدام مزوّرة متطابقة تماماً مع آثار الأقدام الأصلية، أنت بحاجة إلى وزن يبلغ 700 رطل لغرس البصمة في الأرض كما تفعل أقدام المخلوق الحقيقي. أي أن رجل عادي، يبلغ وزنه 200 رطل، يحتاج أن يحمل 500 رطل إضافي لكي يصنع بصمات أقدام جيّدة.

لكن هذا ليس سوى بداية سلسلة طويلة من الشروط. حيث من أجل أن ينجح الشخص في التزوير، هو بحاجة لأن يسير بهذا الوزن الثقيل مسافة تتراوح بين ربع ميل وعدة أميال، حسب الأوصاف التي قدمتها تقارير الاكتشافات. وبالإضافة إلى أن خطوة مخلوق الساسكواتش (المسافة الفاصلة بين بصمة القدم والأخرى) يتراوح طولها بين 4 و6 أقدام (بينما يبلغ طول خطوة الإنسان العادي 3 أقدام تقريباً).

حاول أن تمشي مسافة ميل واحد، حاملاً 500 رطل على ظهرك، وبخطوات طويلة تبلغ 5 أقدام.. هل تستطيع فعل ذلك؟ لقد لجأ المتشككين إلى تفسير آخر للعملية: لقد اقترحوا وجود آلة خاصة مُصممة لطبع هذه البصمات ووفق المواصفات والشروط المذكورة سابقاً. علّق العالِم "جون.ر. نابير" John R. Napier على هذا الاقتراح قائلاً: ".. لكن جهاز أو آلة كهذه، والتي من المفروض أن تضغط وزن بقيمة 800 رطل ضمن مساحة كل قدم مربعة، والتي يديرها إنسان ويسير بها عبر مناطق جبلية وعرة تُعتبر غير منطقية إطلاقاً.."

بعض آثار الأقدام المُبلّغ عنها كانت موجودة في أرض مكسوة بالثلج، مما مكّن الباحثين من التأكّد من عدم وجود أي آثار أخرى مهما كان نوعها (تابعة لإنسان أو آلة أو ما شابه). وفي بعض الحالات، كانت المسافات بين أصابع الأقدام تتفاوت مما يشير إلى تغيير وضعيتها خلال المشي، أي أن كل بصمة قدم كانت مميّزة عن الأخرى، وهذا يستبعد تماماً وجود أي آلة تطبع بصمات متطابقة. وهذا يعني أن المزوّر الذي يرغب في القيام بهذه العملية يحتاج إلى عشرات القوالب المختلفة لصناعة بصمات أقدام مختلفة. هل يستحقّ الأمر كل هذا العناء؟ لو كانت من صنع مزوّر، ماذا يستفيد من هذه العملية الصعبة وشبه المستحيلة أحياناً؟

http://www.hidden-science.net/htruth/page1_files/image009.gif
بالاعتماد على مواصفات عدد كبير من الشهود، تم الاتفاق على تحديد
كافة المظاهر والمواصفات المميّزة لمخلوق الساسكواتس.

في 10 حزيران، 1982م، شاهد "بول فريمان" Paul Freeman، وهو شرطي غابات، في إحدى دورياته في إحدى غابات ولاية واشنطن، مخلوق شبه
آدمي كثيف الشعر يبلغ طوله 8 أقدام، يقف على مسافة تبعد عنه حوالي 50 متر. بعد 30 ثانية تقريباً، استدار المخلوق ورحل بعيداً. تم استدعاء الباحث "كرانتز" لدراسة آثار أقدام المخلوق، فوجد في البصمات تفاصيل دقيقة جداً لدرجة أنها تظهر تعرّجان سطح الجلد (مسامات جلدية)، ومظاهرأخرى لا يمكن أن تكون سوى طبيعية تماماً. فقد أشارت المظاهر التفصيلية للسطح الجلدي المطبوع على جوانب بصمة القدم إلى أن القدم كانت مرنة ومتحرّكة.

في وجه كل هذه الدلائل الثابتة والموثّقة، لماذا يبقى معظم علماء الأنثروبولوجيا وعلم الحيوان صامتون بخصوص موضوع الساسكواتش؟ يقول "كرانتز" موفراً الجواب: ".. إنهم خائفون على سمعتهم ووظائفهم.."

وقد صرّح "نابير" بشكل مماثل:
".. إحدى المشاكل، وربما تكون أعظمها، في التحقيق بمشاهدات مخلوق الساسكواتش تتمثّل بالمعاملة المشبوهة التي يتلقاها المدعين بمشاهدتهم لهذا المخلوق من زملاءهم وجيرانهم ومعارفهم بشكل عام. إن الاعتراف بالخوض بهذه التجربة غير المألوفة (مشاهدة الساسكواتش) تُعتبر في بعض المناطق مُخاطرة بالسمعة والمركز الاجتماعي والمصداقية المهنية.."

وقد ذكر "نايبر" مثالاً على هذه الحالة، فروى قضية خبير جيولوجي مُحترم يعمل في إحدى شركات البترول، والذي تحدث عن تجربته غير المألوفة (مشاهدة هذا المخلوق) لكنه أصرّ على عدم الكشف عن اسمه خوفاً من تخلي الشركة عن خدمته. وفي هذا السياق، صرّح "رودريك سبراغ" Roderick Sprague، وهو أستاذ أنثروبولوجي من جامعة إداهو، مبدياً رأيه بشخص "كرانتز" قائلاً:

".. إن إرادة كرانتز الحرّة التي قادته إلى البحث في هذا المجال بانفتاح ودون وجل، هي ذاتها التي كانت السبب الرئيسي في فقدانه لاحترام الكثير من زملاءه وبالإضافة إلى حرمانه من الترقية في مناصب أكاديمية كثيرة.."

إن مُعظم التقارير عن مشاهدات مخلوق الساسكواتش تأتي من شمال غربي الولايات المتحدة وبريتش كولومبيا. يقول "نايبر":

".. إن الشخص مُجبر على الاستنتاج والتسليم بحقيقة أن "مخلوق عملاق شبه آدمي" يعيش حالياً في المناطق الموحشة الواقعة شمال غربي الولايات المتحدة وبرتش كولومبيا.."

وهناك أيضاً تقارير عديدة من الأجزاء الشرقية من الولايات المتحدة وكندا. يضيف "نابير" معلقاً:

".. إن وجود هكذا مخلوقات تتجوّل في البراري القريبة منا، ولازالت غامضة وغير موثّقة رسمياً، تُعتبر ضربة قوية لمصداقية الأنثروبولوجيا الحديثة.." وفي الحقيقة، هذه الضربة لا تستثني مصداقية كل من علم البيولوجية، علم الحيوان، والعلم بشكل عام.

http://www.hidden-science.net/htruth/page1_files/image010.jpg
طابع بريد من كندا، يصوّر مخلوق الساسكواتش
أسطورة إنسان الوحش
بين الحقيقة والخيال
إنسان الوحش في أمريكا الجنوبية والوسطى
يخرج من غابات المكسيك الجنوبية الكثير من التقارير والروايات التي تتناول مخلوقات تُسمى الـ"سيسيمايت" Sisimite. قال "وندل سكوزن" Wendell Skousen، وهو جيولوجي، بأن شعب الـ"كابولكو" Cubulco القاطنون في "باجا فيراباز" رووا له ما يلي:
".. هناك في الجبال، يعيش بشراً متوحشين عمالقة، يكسو أجسادهم الشعر النّي الكثيف، وليس لهم رقبة، وعيونهم صغيرة، أذرعهم طويلة وأيديهم ضخمة. يتركون آثار أقدام أكبر من أقدام البشر بمرتين.."

الكثير من الشهود بلغوا عن أنه تم مطاردتهم نزولاً من سفوح تلك الجبال من قبل مخلوقات "السيسمايت". لقد ظنّ "سكوزن" في البداية بأن هذا المخلوق هو مجرّد دبّ. لكن بعد إجراء تحقيق طويل مع عدد كبير من الأهالي المحليين، استنتج في النهاية بأنه كان مخطأً حيث هناك فعلاً مخلوق شبه آدمي وليس دبّ.

وهناك تقارير عن مخلوقات مشابهة في غواتيمالا، حيث، كما يُقال، تخطف النساء والأطفال. وفي دولة "بليز" Belize أيضاً يتحدث الناس عن مخلوقات شبه آدمية يسمونها بـ"دوانديز" Dwendis، والتي تسكن الأدغال في جنوبي البلاد. جاء الاسم "دوانديز" من كلمة أسبانية Duende ومعناها الحرفي هو "غول".

كتب "إيفان أندرسن" Ivan Sanderson، الذي أجرى أبحاثاً حول هذا الموضوع في "بليز"، قائلاً:

".. لقد قال لي العشرات بأنهم شاهدوا تلك المخلوقات بأم عينهم، ومعظم الشهود كانوا رجالاً متعلمين كانوا يعملون في منظمات مسؤولة مثل وزارة الغابات، والذين درس معظمهم في أوروبا أو الولايات المتحدة. أحد الموظفين في إدارة أمن الغابات وصف هذه المخلوقات بالتفصيل حيث لاحظ عدة مرات بأن اثنين من هذه المخلوقات كانت تراقبه سراً خلال سيره على حدود إحدى المحميات الحرشية بالقرب من سفوح جبال مايا.."

وُصفت هذه المخلوقات بأن طولها يتراوح بين 3.5 قدم و4.5 قدم، أجسامها متناسقة، لكن أكتافها ثقيلة وأذرعها طويلة، يكسوها الشعر الكثيف، ووجوهها مسطّحة ومائلة للأصفر، وشعر الرأس متساوي الطول مع باقي شعر الجسم، باستثناء منطقة الرقبة نزولاً إلى منتصف الظهر. يبدو أن مخلوقات "الدوانديز" تنتمي لفصيلة مختلفة عن مخلوقات "الساسكواتش" الموجودة في شمال غرب أمريكا الشمالية.

من مناطق "الغويانا" Guianas في أمريكا الجنوبية، تأتي بلاغات عن وحوش شبه آدمية تُسمى "ديدي" Didis. وقد سمع المستكشفون الأوائل عن الكثير من البلاغات التي صرّح بها الهنود المحليين والمتناولة لهذه المخلوقات. وقد وصفوها بأن طولها يبلغ حوالي 5 أقدام، منتصبة القامة، ويكسوها الشعر الأسود الكثيف.

في العام 1931م، سمع "نيللو بيشاري" Nello Beccari، وهو عالم أنثروبولوجيا من إيطاليا، رواية تتعلق بمخلوقات "الديدي" من السيّد "هاينز" Haines، وهو المفوض الأعلى في دولة "غويانا البريطانية" British Guiana. روى "هاينز" قائلاً:

".. في العام 1910، كان يسير في الأدغال بجانب نهر كوناواروك، وهو رافد يتصّل بنهر إيسيكويبو قبل التقائه برافد بوتارو، ثم صادف فجأة مخلوقين غريبين، وقفا على أقدامهما بانتصاب بعد أن شاهداه. كان لديهما ملامح بشرية، لكنهما مكسوان تماماً بشعر كثيف أحمر/بنّي... راح المخلوقان يتراجعان ببطء نحو الغابة إلى أن اختفيا تماماً.."

بعد تقديم أمثلة كثيرة مشابهة في كتابه الذي يتناول "إنسان الوحش"، كتب "ساندرسن"Sanderson يقول:

".. إن الحقيقة الأكثر وضوحاً بخصوص كافة هذه البلاغات القادمة من دولة "غويانا" هي أنه ليس هناك أي من الشهود الذين بلغوا عن مشاهداتهم المختلفة أشاروا أو لمّحوا إلى إمكانية أن تكون هذه المخلوقات مجرّد قرود أو سعادين أو غيرها من مخلوقات مشابهة مألوفة في تلك الأدغال. ففي كافة البلاغات، تم وصف المخلوقات بأنها عديمة الذيل، تقف منتصبة، ولها خواص قريبة جداً من البشر.."

من السفوح الشرقية من جبال الأنديز في دولة الأكوادور، تأتي تقارير عن مخلوق الـ"شيرو" Shiru، وهو مخلوق شبه آدمي صغير الحجم، مكسواً بالفرو، ويبلغ طوله بين 4 إلى 5 أقدام فقط. أما في البرازيل، فيتحدث الناس عن مخلوق الـ"مابينغواري" Mapinguary، وهو مخلوق شبه آدمي يخلف وراءه بصمات أقدام شبه إنسانية لكن حجمها كبير جداً، ويُقال بأنها تخطف الماشية في المزارع النائية.







مخلوقات "الياتي" في الهيمالايا
تحتوي كتابات الشخصيات الرسمية البريطانية، التي سكنت مناطق الهيمالايا في الهند خلال القرن التاسع عشر، الكثير من الروايات المتنوعة عن مشاهدات آثار أقدام تابعة لوحوش شبه آدمية معروفة لدى السكان المحليين باسم "ياتي" Yeti.

أوّل من ذكر مخلوق الياتي في كتاباته كان "ب.هـ. هودغسون" B. H. Hodgson، الذي عُيّن مندوباً سامياً بريطانياً في البلاط النيبالي Nepal من 1820 حتى 1843م. تحدث "هودغسون" بأنه خلال رحلة عبر شمالي نيبال أصيب الحاملون بالرعب بعد مشاهدتهم مخلوق شبه آدمي مكسواً بالشعر وعديم الذيل.

ربما يفترض الكثيرون بعد سماع هكذا رواية (وقد تم توثيق المئات منها بعد تلك الفترة) بأن النيباليين أخطؤوا في تمييز حيوان عادي فظنوا بأنه الـ"ياتي". والكائنات التي يمكن أن يخطئ الشخص في تمييزها قد تكون الدببة، أو سعدان اللانغور. لكن من الصعب تقبّل فكرة أن السكان المحليين في الهيمالايا، والذين يألفون جيداً الحيوانات البرية في تلك المناطق، يمكن أن يقعوا في هكذا أخطاء في التمييز.

http://www.hidden-science.net/htruth/page1_files/image011.jpg
مخلوق الياتي كما تصورّه الباحث "بيرنارد هوفيلاندز"

تقول عالمة الأنثروبولوجيا "مايرا شاكلي" Myra Shackley بأنه يمكن إيجاد مخلوقات الـ"ياتي" في الرسومات الدينية في التبيت ونيبال، والتي تصوّر أنواع كثيرة من الحيوانات المألوفة في تلك البلاد. فتقول:

".. يمكننا أن نجد هنا أنواعاً من القرود، الدببة، السعادين، والتي هي مرسومة بشكل منفصل عن مخلوقات شبه آدمية، مما يفترض بأنه ما من خطأ في التمييز (على الأقل في عقول الرسامين) بين هذه الكائنات.."

http://www.hidden-science.net/htruth/page1_files/image012.jpg
إحدى الرسومات الدينية في التبيت ونيبال والتي تصوّر مخلوق الياتي
خلال القرن التاسع عشر، أوروبي واحد على الأقلّ بلّغ عن مشاهدته شخصياً لمخلوق مأسور يشبه الـ"ياتي". وقد روى مواطن جنوب أفريقي للدكتورة "شاكلي" ما يلي:

".. منذ سنوات عديدة، روت لي حماتي المرحومة كيف أن والدتها رأت بعينيها ما يمكن أن يكون أحد هذه المخلوقات في موزوري Mussorie الواقعة على سفوح الهيمالايا. كان هذا المخلوق شبه الآدمي يمشي منتصباً، لكن من الواضح أنه أقرب للحيوان من كونه إنساناً، مع شعر كثيف يكسو كامل جسمه. لقد تم أسره في منطقة ثلجية وكان آسروه يقيدونه بالأغلال.."

خلال القرن العشرين، استمرّت مشاهدات الأوروبيين لهذه المخلوقات وآثار أقدامها. وازدادت هذه المشاهدات خلال حملات التسلّق إلى قمم الهيمالايا. في تشرين ثاني من العام 1951م، خلال استكشاف "أريك شيبتون" Eric Shipton للممرات المؤدية إلى جبل "أيفريست" Mt. Everest، وجد بصمات أقدام في بقعة "منلونغ" الجليدية، بالقرب من الحدود بين التبت ونيبال، وذلك على ارتفاع 5.486 م. وقد تتبع "شيبتون" آثار الأقدام لمسافة ميل تقريباً. والصورة الفوتوغرافية المُقرّبة لأحد بصمات الأقدام كانت كافية لإثبات قصته بالنسبة للكثيرين. كانت بصمات الأقدام ضخمة بالفعل. نظر الباحث "جون.ر نابير" John R. Napier في القضية واستبعد إمكانية تشكّل البصمة الظاهر في الصورة كنتيجة لذوبان الثلج. وفي النهاية، اقترح "نابير" بأن هذه البصمة كانت نتيجة أقدام بشرية مطبوعة فوق بعضها. أي قدم حافية وقدم أخرى ذات نعل. كان "نابير" بشكل عام مقتنعاً تماماً بوجود مخلوق الساسكواتش في أمريكا الشمالية (كما أوردت سابقاً)، لكنه كان متشككاً بخصوص الدلائل التي قُدمت لتثبت وجود مخلوق "الياتي" في الهيمالايا، لكن سنرى لاحقاً في الفقرات التالية كيف أدت الدلائل الجديدة إلى ميل "نابير" للاقتناع بوجد هذا المخلوق فعلاً.

http://www.hidden-science.net/htruth/page1_files/image013.jpg
الصورة الفوتوغرافية المُقرّبة لأحد بصمات الأقدام التي التقطها "أريك شيبتون"

خلال حملاته المتعددة إلى جبال الهيمالايا في الخمسينات والستينات من القرن الماضي، قام السير "أدموند هيلاري" Sir Edmund Hillary بتوجيه الانتباه نحو دلائل على وجود مخلوق الياتي، بما في ذلك بصمات أقدام مطبوعة في الثلج. وقد أكّد بأنه في كل حالة تُنسب فيها بصمات أقدام ضخمة لمخلوق الياتي، تكون مدموجة مع بصمات تابعة لحيوانات أخرى مألوفة.

وقد أجاب "نابير" (المتشكك) بخصوص هذه الفكرة قائلاً:
".. لا يمكن لأحد مهما كانت خبرته أن يخطئ في التمييز بين بصمة ذائبة وبصمة حديثة في الثلج. ليس كل البصمات التي رآها شهوداً ذات مصداقية قابلة لأن تُفسّر بهذه الطريقة. لا بد من وجود تفسيرات أخرى لوجود هذه البصمات الضخمة، وطبعاً بما في ذلك إمكانية وجود مخلوقات لازالت مجهولة بالنسبة للعِلم.."

http://www.hidden-science.net/htruth/page1_files/image014.jpg
لا يمكن الخطأ في التمييز بين بصمات أقدام المخلوقات المألوفة في منطقة الهيمالايا. فيما يلي هوية البصمات المُرقمة في الصورة:
[1] قدم إنسان. [2] قدم الياتي. [3] قدم غوريلا. [4] قدم سعدان اللانغور. [5] القدم الأمامية للدبّ الأسود [6] القدم الخلفية للدبّ الأسود

وبالإضافة إلى الأوروبيين، هناك الكثير من التقارير التي قدمها السكان المحليون حول مخلوق الياتي. فمثلاً، في العام 1958م، وجد قرويون تيبيتيون بالقرب من بقعة "رونغبوك" الجليدية مخلوقاً من "الياتي" غارقاً في المياه. وقد وردت هذه الحادثة في كتاب الباحثة "مايرا شاكلي" الذي بعنوان "إنسان الوحش". وقد وصف القرويون المخلوق بأنه يشبه الرجل الصغير مع جمجمة رأس مُدببة من الأعلى ويكسو جسمه بالكامل شعراً أحمراً بنياً.

بعض الأديرة البوذية تزعم بأنها تحوز على بقايا مادية تابعة لمخلوق الياتي. أحد البقايا المألوفة لديهم هي فروة الرأس، لكن تلك التي فحصها علماء أوروبيين يعتقدون بأنها تابعة لحيوانات عادية معروفة. في العام 1960، ترأس السير "أدموند هيلاري" حملة استكشافية خاصة لجمع وتقييم دلائل أو بقايا تابعة لمخلوق الياتي، وقد أرسل إلى أوروبا قطعة من الفرو التابعة لذلك المخلوق والمأخوذة من دير "خومجونغ" Khumjung. وقد خرجوا بنتيجة أشارت إلى أن هذه الفروة مصنوعة من جلد "السيرو" وهو نوع من الغزال المألوف في الهيمالايا.

لكن هناك البعض من الذين لم يتفقوا مع نتيجة التحليل. قالت الباحثة "شاكلي" بأنهم: ".. أشاروا إلى نقطة مهمة، وهي أن الشعر التابع لقطعة الفرو بشبه شعر القرد، وأنّ الفروة تحتوي على حشرات طفيلية (مجهرية) تنتمي لفصيلة مختلفة تماماً من تلك التي يمكن إيجادها عادةً في غزال السيرو.."

في الخمسينات من القرن الماضي، حصلت مجموعة من المستكشفين، المموّلة حملتهم من قبل رجل الأعمال الأمريكي "توم سليك"، على عينات من يد مُحنّطة تابعة لمخلوق الياتي، والمحفوظة في "بانغبوتش" Pangboche، التبت. كانت نتائج التحاليل المخبرية غير حاسمة، لكن الباحثة "شاكلي" قالت بأن هذه اليد تبدي مظاهر شبه إنسانية.

في أيار من العام 1957م، روى أحد المحليين من "كاتماندو" Katmandu قصة تتمحور حول رأس تابع لمخلوق الياتي، والذي كان محفوظاً لمدة 25 سنة في قرية "شيلونكا" التي تبعد 50 ميل شمال شرق كاتمندو، نيبال Nepal.

في أيار من العام 1986م، كان "أنتوني ولدريدج" Anthony B. Wooldridge يقوم برحلة جري ماراثونية عبر الهيمالايا في الجانب الشمال شرقي من الهند، باسم إحدى المنظمات الهادفة لتنمية العالم الثالث. وخلال التقدم نحو منحدر ثلجي يغطيه الأشجار بالقرب من "هامكوند"، لاحظ آثار حديثة والتقط لها عدة صور فوتوغرافية، بما في ذلك صورة قريبة لبصمة قدم مشابهة تماماً لتلك التي التقطها "أريك شيبتون" عام 1951م.

وخلال التقدّم إلى الأمام، وصل "ولدريدج" إلى انهيار ثلجي حديث الصنع حيث رأى فيه ثلم مصنوع على طول المنحدر، يبدو واضحاً أن شيئاً ما انزلق عبر المنحدر مسبباً هذا الانهيار الثلجي الصغير. في نهاية الثلم المصنوع في المنحدر، رأى المزيد من آثار الأقدام، والتي قادت إلى صف من الشجيرات البعيدة، وخلفها تماماً وقف مخلوق ضخم منتصب القامة، يبلغ طوله حوالي 2 متر.

أدرك "ولدريدج" فوراً بأنه ربما يكون مخلوق الياتي الأسطوري، فتقدم حتى أصبح على مسافة 150 متر عنه وراح يلتقط الصور. كان رأسه ضخماً ومربعاً، وجسمه بالكامل كان مكسواً بالشعر القاتم. وحسب رأي "ولدريدج" فإن هذا المخلوق لم يكن قرداً ولا دباً ولا إنسان.. كان شيئاً مختلفاً.

راقب "ولدريدج" المخلوق لمدة 45 دقيقة لكنه أدرك في النهاية بأن عليه الرحيل قبل أن يسوء الطقس ويقترب الظلام. وفي طريق العودة إلى القاعدة، التقط بعض الصور لآثار الأقدام التي اكتشفها سابقاً، لكن خلال هذه الفترة كانت قد تشوّهت نتيجة الذوبان.

بعد عودته إلى إنكلترا، استعرض "ولدريدج" دلائله الفوتوغرافية أمام علماء مهتمين بالموضوع، بما فيهم "جون نابير". لكن على بعد 150 متر، ظهر المخلوق غير واضح المعالم، لكن بعد تكبير الصورة بدا واضحاً بأن للمخلوق معالم شبه آدمية. (أنظر في الصورة التالية):

http://www.hidden-science.net/htruth/page1_files/image015.jpg

خلال وصفه لردود أفعال الخبراء الذين شاهدوا الصور، قال "ولدريدج":

".. أما جون نابير، الاختصاصي في البدائيات، ومؤلّف الكتاب الشهير Bigfoot عام 1973، فقد تراجع عن موقفه المتشكك الذي اتخذه سابقاً، والآن يصنّف نفسه من بين المؤمنين بوجود مخلوق الياتي.. أما الباحثة الأثرية مايرا شاكلي، فقد شاهدت الصور وتعتقد بأن هذه الحادثة بكاملها تتوافق مع الأحداث السابقة التي بلّغت عن مشاهدة مخلوق الياتي.. أما لورد هنت، قائد حملة 1953 الناجحة إلى قمة أفرست، والذي شاهد آثار أقدام الياتي في مناسبتين اثنين، فقد كان مقتنع تماماً بصحّة الصورة.."

http://www.hidden-science.net/htruth/page1_files/image016.jpg
صورة لقدم تابعة لمخلوق الياتي، والتي وجدها أحد المغامرين الروس يُدعى "سيرجي سممنوف" في منطقة "ألتاي" Altay النائية في جبال سيبيريا، والمشهورة بمشاهدات العديدة لهذا المخلوق. يُعتقد بأن هذه القدم (التي وُجدت متجمّدة) عمرها عدة آلاف من السنوات. بعد إخضاعها للفحص أعلن مجموعة من العلماء الروس بأنه أصبح لديهم بقايا حيوان ربما يكون وراء أسطورة الياتي.


http://www.hidden-science.net/htruth/page1_files/image017.jpg (http://www.hidden-science.net/%D8%AE%D8%A7%D8%B5/sekogen/LIBRARY/BOOKS/ORIGINOFMAN/ORIGINBOOK1/IMAGES/ORIGIN12/bigfootDM0212_468x679.jpg)
صورة مأخوذة لمخلوق الياتي من مسافة بعيدة جداً (جرف صخري مرتفع جداً)

أسطورة إنسان الوحش
بين الحقيقة والخيال

مخلوق "الألماس" في آسيا الوسطى

حسب الأوصاف التي تناولت كل من مخلوق "الساسكواتش" و"الياتي"، يبدو أحجامهما ضخمة ومظهرهما قريب جداً من القرد. لكن هناك مخلوق آخر يوصفونه بأنه أقرب من الإنسان، وهو ما يستحقّ اسم "إنسان الوحش" Wildman أكثر من كونه "شبه قرد" APEMAN. مثال على هذى النوع هو مخلوق الـ"ألماس" Almas الذي حجمه أصغر من المخلوقين المذكورين سابقاً وهو أقرب من الإنسان، ويجوب المناطق الممتدة من منغوليا جنوباً إلى البامير ومن ثم غرباً إلى منطقة القوقاز. وهناك تقارير توصف هذا المخلوق والقادمة من سيبيريا والأجزاء الشمالية الشرقية من روسيا بشكل عام.

http://www.hidden-science.net/htruth/page1_files/image018.jpg
مخلوق الألماس كما وصفه أحد الشهود

من أقدم القصص الموثّقة التي تناولت هذا المخلوق وردت في كتابات "جوهان شيلتبيرغر" Johann Schiltberger، وهو نبيل ألماني ألقي القبض عليه من قبل الأتراك في القرن الخامس عشر، ثم أرسل إلى بلاط تيمورلانك، والذي بدوره عيّنه في حاشية أمير مغولي يدعى "أجيدي" Egidi. بعد عودته إلى أوروبا في العام 1427م، كتب "شيلتبيرغر" عن مغامراته المتعددة في بلاد الشرق، ومن بين
المواضيع المثيرة التي تناولها هو مخلوقات "إنسان الوحش". كتب يقول:
".. في الجبال النائية يعيش بشراً متوحشين، ليس لهم أي علاقة بالبشر العاديين. يكسو الشعر جسم هذه المخلوقات بالكامل، وفقط وجوههم أو أيديهم خالية من الشعر. يركضون هنا وهناك في التلال كما الحيوانات، ويأكلون الأعشاب والنباتات وأي شيء يجدونه. قدم زعيم المنطقة هدية للأمير "أجيدي" وهي عبارة عن زوج من هذه المخلوقات، ذكر وأنثى. وقد تم أسرهما في البريّة.."

وردت رسومات لمخلوقات الألماس في ملخّص طبّي مغولي يعود للقرن التاسع عشر، ويتناول أدوية مُستخلصة من الحيوانات والنباتات المختلفة المألوفة في تلك البلاد. كتبت الباحثة "مايرا شاكلي" واصفة هذا المخطوط:
".. يحتوي الكتاب على آلاف الصور التابعة لأنواع وفصائل مختلفة من الحيوانات (زواحف، ثديات، وبرمائيات)، وليس من بينها جميعاً أي حيوان أسطوري أو خرافي كما يرد عادةً في الكتب الأوروبية في العصور الوسطى. كافة المخلوقات التي أوردها وتحدث عنها لازالت موجودة ومألوفة في تلك البلاد اليوم. وبالتالي ليس هناك أي سبب للافتراض بأن مخلوق الألماس هو خرافي وغير موجود حيث وصفه الكتاب بأنه يعيش في مناطق صخرية في الجبال.."

في العام 1937م، شاهد "دوردجي مايرن" Dordji Meiren، وهو عضو في الأكاديمية المنغولية للعلوم، قطعة من الفرو يعود لمخلوق الألماس في أحد الأديرة النائية بصحراء غوبي. وكان كهنة اللاما lamas يستخدمونه كسجادة في أحد طقوسهم.
في العام 1963م، كان "إيفان إيفلوف" Ivan Ivlov، وهو طبيب أطفال روسي، يسافر عبر جبال "ألتاي" Altai في الجزء الجنوبي من منغوليا. شاهد مخلوقات مشابهة للقرود واقفة على أحد المنحدرات الجبلية. بدا واضحاً أنها عائلة كاملة، حيث تتألف من الذكر، الأنثى، وطفل. راقب "إيفلوف" هذه المخلوقات من خلال المنظار المقرّب عبر مسافة نصف ميل تقريباً، واستمر في ذلك إلى أن اختفوا من مجال نظره. وقد رآهم سائقه المغولي أيضاً، وقال له بأن هذه المخلوقات مألوفة في هذه المناطق.

أثارت مشاهدته الغريبة لعائلة الألماس اهتمامه بالأمر، فراح يحقق مع الكثير من الأطفال المغول، معتقداً بأنهم أكثر صراحة وصدقاً من الكبار. وقد زوّده الأطفال بالكثير من الروايات المحتوية على معلومات مفيدة حول الألماس. فمثلاً، أحد الأطفال روى كيف شاهد هو ورفاقه إحدى هذه المخلوقات وهي تحمل صغيرها وتقطع به النهر.
في العام 1980، أحد العاملين في محطة اختبار زراعية في "بولغان" Bulgan، تشرف عليها الأكاديمية المنغولية للعلوم، شاهد جثّة ميتة لمخلوق الألماس. يروي قائلاً:
".. اقتربت ورأيت جثّة يكسوها الشعر لمخلوق يشبه الإنسان تماماً. كان شبه مجفّف ونصفه مدفون ي التراب... هذا الشيء الميت لم يكن دباً أو قرداً، وبنفس الوقت لم يكن رجلاً منغولياً ولا كزخستاني أو صيني أو روسي.."

لازالت جبال البامير Pamir mountains، الواقعة في منطقة نائية تلتقي فيها حدود طاجاكستان والصين وكشمير وأفغانستان، تمثّل مسرح مشاهدات عديدة لمخلوقات الألماس. في العام 1925م، قاد اللواء في الجيش السوفييتي "ميخائيل ستيفانوفيتش توبيلسكي" Mikhail Stephanovitch Topilski قواته في عملية هجوم مضادة للثوار المناهضين للوجود السوفييتي والمختبئين في أحد الكهوف في جبال البامير.
قال أحد الثوار الناجين من العملية بأنه خلال وجوده مع رفاقه في الكهف، تعرّضوا لهجوم من قبل عدة مخلوقات مشابهة للقرود. أمر اللواء "توبيلسكي" بنبش ركام الحجارة في الكهف المُدمّر من قصف المدافع الروسية، فوجدوا جثّة أحد هذه المخلوقات بين الركام. كتب "توبيلسكي" في تقريره قائلاً:
".. في الوهلة الأولى ظننت بأن الجثة كانت لقرد. كانت مكسوة تماماً بالشعر. لكنني عرفت بأنه لا يوجد قرود في البامير. وبالإضافة، لقد بدا واضحاً أن الجسم كان أقرب للإنسان من القرد. حاولنا نزع الشعر من الجسم للتأكّد من إذا كان مجرّد لباس يُستخدم للتمويه، لكن وجدنا أن الشعر هو حقيقي وليس مزيّفاً. قلبنا الجثة أكثر من مرّة على ظهرها وثم على بطنها لإجراء بعض الفحوصات والقياسات. وقد أجرى طبيبنا فحص طويل ومُفصّل للكامل جسم المخلوق، وأصبح واضحاً أنه ليس إنساناً عادياً.."
ويستمرّ "توبيلسكي" في تقريره واصفاً المخلوق الميت:
".. هذه الجثّة تعود لمخلوق ذكر، طوله حوالي 165 إلى 170 سم، ربما كان كبير في السن، وهذا ما يشير إليه الشعر الأبيض المنتشر في أماكن مختلفة من جسمه.... لون الوجه قاتم، وليس للمخلوق أي لحية أو شوارب. الصدغين خاليين من الشعر، لكن خلفية الرأس كانت مكسوة بشعر كثيف وسميك. بينما يستلقي ميتاً كانت عينا المخلوق مفتوحة وأسنانه مكشّرة. عيناه قاتمة وأسنانه كبيرة ومصفوفة بانتظام كما لو أنها لإنسان عادي.... كانت جبهته مائلة للخلف وحواجبه كثيفة الشعر. عظام الحنك الناتئة جعلت الوجه قريب الشبه بالوجه المنغولي. كان أنفه أفطساً، غارقاً في الوجه. أذناه خالية من الشعر وبدت أكثر ترويساً من الأعلى بالنسبة للإنسان العادي، مع شحمة أذن أطول. الفكّ السفلي كان ضخماً. كان للمخلوق صدر قوي جداً وعضلات نامية بوضوح.."
في العام 1957م، شارك العالم الهايدرولوجي "ألكساندر.ج. برونين" Alexander G. Pronin من مؤسسة الأبحاث الجغرافية بجامعة لنينغراد، في حملة إلى البامير بهدف رسم خرائط للأنهار الجليدية هناك. في 2 آب عام 1957، وبينما كان فريقه يستكشف نهر "فدشينكو" Fedchenko الجليدي، أجرى هو نزهة استطلاعية في وادي نهر "بالياندكجيك" Balyandkiik.

كتبت الباحثة "شاكلي" واصفة تجربة "برونين" في ذلك اليوم، قائلة:
".. عند الظهيرة، لاحظ وجود مخلوق يقف على الجرف الصخري ويرتفع فوقه مسافة 500 ياردة ونفس المسافة تقريباً تفصله عنه. أوّل ردّ فعل له كان الدهشة والمفاجأة، حيث هو يعلم جيداً أن هذه المناطق غير مأهولة بالسكان، والمفاجأة الثانية كانت بعد أن دقّق جيداً واكتشف بأن المخلوق ليس إنساناً بل يشبهه كثيراً. عندما رآه، كان المخلوق منحنياً للأمام قليلاً. راقبه وهو يسير فوق الثلوج، جاعلاً خطوة أقدامه منفرجة، ولاحظ بأن ذراعيه أطول بالمقارنة مع أذرع البشر، كما أنها مكسوة بشعر رمادي مائل للأحمر.."

رأى "برونين" المخلوق مرّة ثانية بعدها بثلاثة أيام، وهذه المرة كان يسير منتصباً القامة. منذ الإعلان عن هذه الحادثة، ظهرت روايات كثيرة لمشاهدات مماثلة في البامير، وقد استطاع أفراد حملات استكشافية عديدة أن يصوروا هذه المخلوقات وأن يجلبوا عينات (قوالب جصّية مصبوبة) من آثار أقدامهم.

الآن سوف ننظر في عينات من مشاهدات مخلوقات الألماس في مناطق القوقاز. حسب شهادات من سكان قرية "تخينا" Tkhina الواقعة على ضفة نهر "موكيي" Mokvi، "أبخازيا" Abkhazia، تم أسر أنثى من مخلوقات الألماس في القرن التاسع عشر، في إحدى غابات جبل "زادان" Zaadan. بقيت مسجونة كالحيوان لمدة ثلاثة سنوات، لكن بعد أن تأكّد السكان من أنها روّضت بحيث أصبحت مسالمة، سمحوا لها بالعيش بحرية بين سكان القرية، لكن المبيت كان في باحة منزل صاحبها "أدجي غينابا"Edgi Genaba وهو من زعماء تلك القرية. أطلقوا عليها اسم "زانا" Zana. كتبت الباحثة "شاكلي" قائلة:

".. كان جلدها رمادياً مائلاً للأسود، ومكسواً بشعر مائل للاحمرار، وكان أطول في منطقة الرأس من أي مكان آخر في جسمها. كانت تطلق صيحات بنفس طريقة الأخرس لكن لم تستطع تطوير قدرتها على الكلام. كان لها وجه واسع مع عظام خدود كبيرة، فكّها السفلي كان ضخماً وحواجب عينيها بارزة وكثيفة الشعر، أسنانها بيضاء وكبيرة، وملامحها بشكل عام أظهرت انطباعاً مخيفاً.."

نتيجة حصول علاقة جنسية بين "زانا" وأحد الرجال من أهالي القرية (يُقال عدة رجال ومن بينهم صاحبها)، أنجبت أطفالاً. وقد شوهد أحفاد "زانا" من قبل الباحث "بوريس بورشنيف" Boris Porshnev عام 1964م. وفي حديثها عن اختبارات "بورشنيف" كتبت "شاكلي" تقول مقتبسة مواصفاته:

".. كان أحفادها "شاليكوا" Chalikoua و"تايا" Taia، لديهما جلداً داكناً قريب من اللون الأفريقي، مع عضلات حنك (فكي الأسنان) بارزة جداً وأسنان قوية جداً.."

وقد أجرى "بورشنيف" عدة مقابلات وتحقيقات مع أهالي القرية الكبار في السنّ والذين حضروا مأتم "زانا" عندما كانوا أطفالاً في نهايات القرن التاسع عشر 1880s. رغم تحديد مكان دفن "زانا" (تحت شجرة رمان على حافة تلّة)، إلا أنهم عجزوا عن تحديد الموقع بالضبط. وبدلاً من ذلك، نبشوا بقايا عظام لابنها "خويت" Khwit الذي يُقال بأنه ابن صاحبها "أدجي غينابا" لشدة الشبه في ملامح الوجه، وكذلك الإبنة الثانية "غاماسا" Gamasa، وكلاهما نشئا في منزل "غينابا" وبرعاية وتربية زوجته. لكن لم يحملا اسم العائلة ذاتها، بل مُنحا الاسم "سيبيكيا" Sabekia. نادراً ما ورثا أي من ملامح والدتهما "زانا"، بل كان مظهرهما بشرياً تماماً لولا قوتهما الجسدية الاستثنائية وبالإضافة إلى الطبيعة العصبية النزقة.

http://www.hidden-science.net/htruth/page1_files/image019.gif

http://www.hidden-science.net/htruth/page1_files/image020.jpg (http://www.hidden-science.net/%D8%AE%D8%A7%D8%B5/sekogen/LIBRARY/BOOKS/ORIGINOFMAN/ORIGINBOOK1/IMAGES/ORIGIN12/zana_sonKhwit.jpg)
صور مختلفة لجمجمة "خويت" Khwit، أحد أبناء "زانا"



يبدو أن "خويت" Khwit و"غاماسا" Gamasa لم يكونا الوحيدين اللذان أنجبتهما "زانا"، بل هناك الإبن البكر "دزهاندا" Dzhanda وتليه الإبنة الكُبرى "كودزهانار" Kodzhanar، ونشئا في منزل آخر. وفي الحقيقة أنجبت "زانا" 8 أولاد لكن لم ينجو منهم سوى أربعة. والسبب هو العادة الغريزية التي تسيطر عليها عند الإنجاب (تجري عملية الإنجاب لوحدها) حيث تسرع نحو الوادي وتغطس مولودها الجديد في المياه الباردة جداً. لكن يبدو أن الغريزة لم تنبهها بأن هذه المواليد هي نصف بشرية وبالتالي لا تتحمّل البرد الرهيب الذي تتعرض له خلال التغطيس، فمات نصفهم نتيجة هذه العملية.

الأمر المثير الذي يدعو للعجب فعلاً هو أن كافة أولادها وبناتها تزوجوا من سكان تلك المنطقة وأنجبوا أطفالاً والأطفال كبروا وأنجبوا أحفاداً.. وذرّية "زانا" (الغولة) منتشرة في كافة أصقاع "أبخازيا" وربما في مناطق أخرى في آسيا.

في منطقة القوقاز، أحياناً يسمون مخلوقات الألماس باسم "بيابان غولي" Biaban-guli. في العام 1899م، شاهد "ك.أ. ساتونين" K. A. Satunin، وهو عالم حيوان روسي بارز، أحد هذه المخلوقات في تلال "تاليش" جنوبي القوقاز. وقال بأن المخلوق يتصرّف كما حركات الإنسان تماماً. وحقيقة أن "ساتونين" كان عالِماً محترماً جعلت شهادته قابلة للتصديق.

في العام 1941م، قام المقدّم "ف.س. كارابيتيان" V. S. Karapetyan، الذي يخدم في القطاع الطبّي في الجيش السوفييتي، بإجراء فحص طبّي مباشر لأحد هذه المخلوقات المأسورة في جمهورية داغستان، في منطقة شمالي جبال القوقاز. قال "كارابيتيان":

".. دخلت الخيمة مع عنصرين من الحكومة المحلية... أستطيع الآن رؤية المخلوق واقفاً أمامي.. كان ذكراً، عارياً، وأكتافه مكسوة بشعر كثيف لونه بنّي غامق. كان فروه مشابهاً لفرو الدبّ، وطول الشعر يتراوح بين 2 و3 سم..
.. كان الفرو أخفّ وأرفع عند الصدر. معصمه قاسياً وفجّاً ومكسواً بشعر خفيف. كفّيه وأسفل قدميه خالية تماماً من الشعر. لكن شعر رأسه واصل إلى كتفيه وغطّى جبهته جزئياً..

.. كان شعر رأسه كثيف وقاسي عند لمسه باليد. لم يكن له لحية أو شوارب، مع أن وجهه كان مكسواً بوبر خفيف النمو. كما أن الشعر حول فمه كان قصيراً وخفيفاً. كان هذا الرجل (إذا صحّ تسميته) يقف منتصب القامة تماماً.. مع ذوارع تتدلى للأسفل كما الإنسان. كان طوله فوق المعدّل الطبيعي، أي حوالي 180 سم. وقف أمامي كالعملاق، وصدره الجبار مدفوع إلى الأمام..

.. كانت أصابعه سميكة، قوية وضخمة بشكل استثنائي. بشكل عام، يُعتبر أكبر من أي من السكان المحليين. عيناه لم تقل لي شيئاً.. كانت بليدة وفارغة.. كما عيون الحيوان تماماً. وبدا لي بأنه حيوان عادي لا أكثر.."

إن تقاريراً كهذه جعلت العالِمة الأنثروبولوجية البريطانية "ماريا شاكلي" Myra Shackley تخرج باستنتاج أكيد يقول بأن مخلوقات الألماس قد تمثّل إنسان النيندارتال Neanderthals أو ربما إنسان الهومو أركتوس Homo erectus (والذين يعتبرهم العلم المنهجي أسلاف الإنسان الأوائل).

ما الذي حصل بالمخلوق المأسور الذي وصفه المقدّم "ف.س. كارابيتيان"؟ حسب المراجع المنشورة، تم إطلاق النار عليه وقتله من قبل القوات السوفيتية خلال تراجعهم أمام تقدّم الجيش الألماني.




إنسان الوحش في الصين
".. تحتوي المخطوطات والوثائق الصينية القديمة، وبالإضافة إلى الموروثات الشعبية المدنية والريفية، على كم هائل من السجلات والتقارير المتعلقة بإنسان الوحش، والذي يشيرون إليه بأسماء عديدة.." هذا ما قاله "زهو غوكزينغ" Zhou Guoxing من متحف "بايجينغ" Beijing للتاريخ الطبيعي. ويضيف قائلاً:

".. حتى اليوم، في مناطق مقاطعة "هوباي" Hubei، لازال هناك أساطير تتحدث عن الـ"ماورين" maoren الذي معناه "الرجل ذات اشعر" أو إنسان الوحش.."

في العام 1922م، قيل بأن عسكري تابع للإحدى الميليشيات أسر أحد هذه المخلوقات هناك، لكن ليس هناك أي سجلات عن هذه الحادثة.

في العام 1940م، استطاع "وانغ زالين" Wang Zelin، المتخرّج من قسم البيولوجية في جامعة شيكاغو، أن يرى إنسان الوحش بشكل مباشر، وذلك بعد بقليل من إطلاق النار عليه من قبل صيادين فأردوه قتيلاً. كان "وانغ" يقود سيارته من "باوجي" Baoji في مقاطعة "تشانغسي" Shanxi، إلى "تيانشوي" Tianshui في مقاطعة "غانسو" Gansu، عندما سمع صوت إطلاق النار على مسافة قريبة منه.

خرج من السيارة ليرضي فضوله فشاهد الجثّة أمامه. كانت أنثى، طولها 6.5 قدم (2 متر تقريباً) ومكسوّة بشعر سميك لونه أحمر/رمادي طوله 3 سم تقريباً. كان الشعر على وجهها خفيف جداً. عظامالخدود كانت بارزة، والشفتان ناتئتان. أما الشعر على الرأس فكان طوله حوالي 30 سم.

قال "زهو غوكزينغ" Zhou Guoxing بأنه:
".. بمساعدة مرشدين محليين، راقب، عبر مسافة آمنة، اثنان من هذه المخلوقات في غابة جبلية بالقرب من إقليم "باوجي" Baoji في مقاطعة "تشانغسي" Shanxi، في ربيع العام 1950م. كانا أماً وابنها، بلغ طول الصغير حوالي 1.6 متر، وبدا كلاهما وكأنهما بشراً.."

في العام 1957م، حصل مدرّس مادة البيولوجية (علوم حيوية) من مقاطعة "زهيجيانغ" Zhejiang على أيدي وأقدام مأخوذة من "الرجل الدب" Gin-Sung (وهو اسم آخر يُطلق على هذا المخلوق) الذي قتله القرويون المحليون. وقد فحصها "زهو غوكزينغ" لاحقاً، ورغم أنه لم يعتقد بأنها تعود لإنسان الوحش، لكنه استنتج بأنها "جاءت من كائن مجهول".

في العام 1961م، بلّغ العمال في مشروع شقّ طريق عبر غابة كثيفة، في منطقة Xishuang Banna بمقاطعة "يونان" Yunnan في أقصى جنوب الصين، بأنهم قتلوا مخلوق يشبه الإنسان. كان طوله 1.2 إلى 1.3 متر، مكسواً بالشعر. كان يمشي منتصب القامة، وحسب تقارير الشهود، كانت أذنه، يديه، صدره يشبه الإنسان تماماً. قامت الأكاديمية الصينية للعلوم بإرسال فريق خاص للتحقق من الأمر، لكنهم لم يتمكنوا من الحصول على أي دليل مادي. وقد افترض البعض بأن العمال وجدوا حيوان الغيبون gibbon (نوع من القرود المألوفة في تلك المنطقة).
لكن "زهو غوكزينغ" علّق قائلاً:
".. ذهبت إلى أحد الصحفيين الذين شاركوا في التحقيق بالحادثة.. فقال لي بأن ذلك الحيوان الذي قتلوه لم يكن من "غيبون"، بل من فصيلة أخرى مجهولة، وتشبه الإنسان بشكل كبير.."

في العام 1976م، كان ستة رجال حكومة من منطقة Shennongjia الحرجية في مقاطعة "هوباي" Hubei، يقودون السيارة ليلاً على طريق سرع بالقرب من إحدى القُرى في "شونشويا"، بين إقليم "فانغزيانغ" و Shennongjia. خلال سيرهم على الطريق، توقف السائق فجأة ليجدوا أنفسهم وجهاً لوجه مع "مخلوق غريب ليس لديه ذيل، يكسوه شعر مائل للأحمر". لحسن الحظ، بقي المخلوق جامداً في مكانه، ربما بفعل تأثير أضواء السيارة، مما مكّن الأشخاص من أن ينزلوا من السيارة ومشاهدته عن كثب. مع العلم أن المسافة التي تفصل بين الجانبين لم تتعدى أمتار معدودة. كان المشاهدون واثقين تماماً بأنه لم يكن دباً أو أي مخلوق آخر مألوف. بلّغوا هذه الحادثة عبر التيليغرام إلى الأكاديمية الصينية للعلوم في بايجينغ.

لقد تلقّى القائمين على الأكاديمية الصينية للعلوم، عبر سنوات طويلة، الكثير من التقارير المماثلة من نفس المنطقة في مقاطعة "هوباي". لذلك عندما سمعوا عن هذه الحادثة قرروا أن يجروا تحقيق مركّز في المسألة، فانطلقت حملة علمية مؤلفة من 100 عنصر نحو مقاطعة "هوباي".

جمعوا الكثير من الدلائل المادية، إن كان على شكل شعر، آثار أقدام، فضلات، وكذلك تسجيل الكثير من تقارير المشاهدات التي رواها أهالي تلك المنطقة. مع المزيد من الجهود والأبحاث الإضافية، تصلوا إلى المزيد من النتائج المهمة. لقد جمعوا أكثر من 1000 بصمة قدم من مقاطعة "هوباي" وحدها، ويبلغ طول بعضها أكثر من 47 سم. وقد جُمعت أكثر من 100 عيّنة شعر تابعة لمخلوق إنسان الوحش، وبلغ أطولها 52.5 سم.

لقد حاول البعض تفسير مشاهدات إنسان الوحش في منطقة "شينونغيجا" بمقطاعة "هوباي" على أنها مجرّد مشاهدات لقرد منقرض اسمه "القرد الذهبي" golden monkey، والذي كان يقطن في المنطقة ذاتها. قد يكون هذا صحيح بالنسبة لبعض المشاهدات التي حصلت بشكل خاطف وسريع ومن مسافة بعيدة، لكن إذا نظرنا إلى شهادة "بانغ جنشنغ" Pang Gensheng، رئيس إحدى الجمعيات التعاونية، والذي جاء وجهاً لوجه مع أحد هذه المخلوقات، ربما نعيد النظر في المسألة.

"بانغ" الذي وقف وجهاً لوجه مع إنسان الوحش، وعلى بعد عدة أقدام، ولمدة ساعة تقريباً، وصف ما رآه قائلاً:

".. كان طوله حوالي 2.10 متر، أكتافه أعرض من أكتاف الإنسان، جبهته مائلة للخلف، عيناه غارقتان وأنفه منتفخ. خدوده غارقة، أذناه تشبه أذن الإنسان لكنها أكبر، وعيناه الدائرية أكبر من عيون الإنسان أيضاً. حنكه بارزاً وشفتاه ناتئة. كانت أسنانه الأمامية عريضة كما أسنان الحصان. لون عيناه أسود. كان شعره بني غامق، يتدلّى فوق أكتافه بحرية حيث طوله يتجاوز 30 سم. وجهه مغطى بالوبر الخفيف، ما عدا أنفه وأذناه. تأرجت ذراعيه للأسفل حتى وصلت تحت ركبتيه بقليل. كانت يداه ضخمتان، مع أصابع يتجاوز طولها 18 سم، وإبهامه متباعد قيلاً عن الأصابع. لم يكن له ذيلاً، والشعر على جسمه كان قصيراً. فخذاه مملوءتان وسميكتان، لكنها أقصر من الجزء السفلي من الرجل. مشى منتصباً مع أرجل متباعدة. طول أقدامه حوالي 30 سم وعرضها 15 سم. عريضة من الأمام وضيّقة في الخلف. أصابع قدمه منبسطة نوعاً ما.."


أسطورة إنسان الوحش
بين الحقيقة والخيال

إنسان الوحش في ماليزيا وإندونيسيا

في العام 1969م، رأى الباحث "جون ماكنينون" John McKinnon، الذي سافر إلى "بورنو" Borneo لمشاهدة قرود "الأورانغوتان" orangutans، آثار أقدام شبه آدمية. وعندما سأل دليله المالاوي عن صاحب هذه الأقدام أجابه الدليل دون تردد: "..إنه مخلوق الباتوتوت Batutut.."، هذا ما كتبه "ماكنينون".

لاحقاً في مالايا Malaya، شاهد "ماكنينون" بصمات أقدام أكبر حجماً من تلك التي رآها في "بورنو"، لكنه على ثقة (بفضل خبرته) بأنها من صنع المخلوق ذاته. وقد أطلق عليها المالاويون اسم "أورانغبينديك" Orangpendek (أي الشخص القصير). حسب أقوال "إيفان ساندرسون" Ivan Sanderson، فآثار الأقدام هذه تختلف تماماً من تلك التي تخلفها القرود المألوف والتي تقطن الغابات الأندونيسية (الغيبون، السيامانغ، الأورانغوتان). كما أنها تختلف عن آثار أقدام "دب الشمس" المألوف هناك أيضاً.

في بدايات القرن العشرين، تلقى حاكم "سوماترا" Sumatra البريطاني "ل.س.وستنك" L. C. Westenek، تقريراً مكتوباً عن مواجهة مع أحد أنواع هذه المخلوقات شبه البشرية يسمونه "سيدابا" Sedapa. المشرف على إحدى الممتلكات الحكومية البريطانية في جبال "باريسان"، شاهد مع مجموعة من العمال مخلوق الـ"سيدابا" من على بعد 15 ياردة. قال المُشرف بأنه رأى مخلوقاً ضخماً يركض كما الإنسان، وكاد يقطع طريقه. كان كثيف الشعر، وبكل تأكيد.. لم يكن من قرود الأورانغوتان.

في مقالة صحفية حول "إنسان الوحش"، منشورة في 1918م، ذكر الحاكم "ل.س.وستنك" تقريراً من السيّد "أوستنغ" Oostingh، الذي عاش في سوماترا. في إحدى المرات خلال سيره في الغابة، جاء من خلف رجل جالساً على جذع شجرة مستلقية بجانب الوادي ومتوجّهاً نحو الجهة الأخرى. كتب "أوستنغ" واصفاً ما رآه:

".. لقد أدركت فجأة بأن رقبته كانت كالجلد ومتّسخة بشكل كبير. فقلت لنفسي أن هذا الشخص له رقبة متجعّدة وقذرة جداً.. ثم فجأة، اكتشفت بأنه ليس بشرياً!... إنه ليس من قرود الأورانغوتان، حيث شاهدت هذه القرود من قبل وأعرفها جيداً.."

ما هو هذا المخلوق إذاً طالما أنه ليس من قرود الأورانغوتان؟ من المؤكّد أن "أوستنغ" لم يعرف الجواب. وكما رأينا سابقاً، فقد اقترح البعض بأن ما يسمونه "إنسان الوحش" قد يمثّل فصيلة ناجية من النيندرتال Neanderthals أو حتى الهومو إركتوس Homo erectus، والتي يعتبرونها أسلاف الإنسان الأوائل.

إذا كان الأمر غير مجزوم حول أي نوع من أشباه البشر hominids قد تكون موجودة اليوم، فكيف لنا أن نكون واثقين تماماً من أنواع أشباه البشر التي قد تكون أو لا تكون موجودة في الماضي البعيد؟

إن البحث التجريبي في سجلات المستحاثات الحجرية قد لا يمثّل مرشداً موثوقاً. وكما قال عالِم الآثار "بيرنارد هوفلمانز" Bernard Heuvelmans في رسالة بعثها للباحث "ستيفن بيرناث" Stephen Bernath عام 1986م:

".. لا تزيد من قيمة أهمية السجلات المستحاثية أكثر مما تستحقها. إن التحجّر fossilization (التحوّل إلى مستحاثة) هو أمراً نادراً، وظاهرة استثنائية، وسجلات المستحاثات لا تستطيع بالتالي إعطاءنا صورة دقيقة عن الحياة على هذه الأرض خلال الحقب الجيولوجية الماضية. إن السجلات المستحاثية التابعة للرئيسيات primates هي فقيرة جداً لأن الحيوانات الذكية والحذرة تستطيع تجنّب أو الهروب من الظروف التي تؤدّي إلى التحجّر المستحاثي fossilization، مثل الغرق في الوحل أو في نسيج نباتي شبه متفحّم.."

إن هذه الوسيلة التجريبية لديها محدوديتها دون شكّ، وبالتالي، فإن سجلات المستحاثات هي غير كاملة وغير شاملة. لكن عندما تكون كافة الأدلة، بما في ذلك الإنسان القديم وأشباه الإنسان الموجودين حالياً، مأخوذ بعين الاعتبار ويتم تقييمها، فالنموذج الذي نستنتجه هو "العيش معاً بنفس الفترة" وليس "التطوّر التدريجي".



أشباه بشر في أفريقيا

هناك العديد من تقارير المشاهدات القادمة من عدة بلدان في القسم الغربي من القارة الأفريقية، مثل ساحل العاج، والتي تحدثت عن عرق من مخلوقات قزمة شبيهة بالبشر وشعرها مائل للأحمر. كما أن العديد من الأوروبيين واجهوا هذه المخلوقات بشكل فعلي في مناسبات كثيرة.

وخرجت تقارير من شرقي أفريقيا أيضاً. كتب الكابتن "ويليام كتشنز" Capt. William Kitchens، عام 1937م، قائلاً:

".. منذ بضع سنوات، تم إرسالي في مهمة رسمية لصيد الأسود في هذه المناطق (غابات "الأوسوري" Ussure و"السيمبيت" Simibit في الجانب الشرقي من سهول "ومباري" Wembare)، وبينما كنت متربصاً في إحدى فرجات الغابة، منتظراً قدوم أحد هذه الوحوش (الأسود)، رأيت مخلوقين صغيرين يكسوهما الشعر، خرجا من أحد جوانب الفرجة فقطعوها جرياً ليدخلوا إلى الغابة من الجانب الآخر.. كانا يشبهان البشر تماماً، يبلغ طولهما حوالي 4 قدم، منتصبان القامة، وشعرأجسادهم كثيف ومائل للأحمر... أما الأفريقي المحلّي الذي يرافقني، فقد أصيب بالدهشة والفزع. قال بأن هذه المخلوقات هي الـ"أغوغوي" agogwe، الرجال الصغار المكسوون بالفرو، والذين لا تشاهدهم سوى مرّة واحدة في حياتك.."

هل كانوا مجرّد سعادين أو قرود عادية؟ لا أعتقد بأن "كتشنز" ومرافقه الأفريقي كانوا عاجزين عن التمييز إلى هذه الدرجة. هناك الكثير من تقارير مشاهدات مخلوقات الـ"أغوغوي" التي تخرج من تنزانيا وموزنبيق.

من مناطق الكونغو في وسط أفريقيا، يأتي تقارير عن مخلوق الـ"كاكونداكاري" Kakundakari والـ"كيلومبا" Kilomba. يبلغ طولها 5.5 قدم ومكسوة بالشعر، يُقال أنها تمشي منصبة كما يفعل الإنسان. قام "تشارلز كوردير" Charles Cordier، وهو جامع وصياد حيوانات محترف يتعامل مع العديد من حدائق الحيوانات وكذلك المتاحف، في مناسبات عديدة بتتبّع آثار أقدام مخلوق الـ"كاكونداكاري" في زائير في أواخر الخمسينات وبداية الستينات من القرن الماضي.
قال "كورديير" راوياً إحدى المناسبات التي شاهد فيها أحد هذه المخلوقات بعد أن علق في إحدى الأفخاخ التي كان ينصبها لنوع من الطيور:

".. بعد أن علق فجأة في الفخّ، وقع على وجهه، ثم تشهّل وجلس باستقامة، ثم أزال الفخّ من قدمه، وقام يتايع سيره نحو الغابة.. كل ذلك حصل قبل أن يستطيع مرافقي الأفريقي القيام بأي شيء.."

هناك تقارير عن نفس المخلوقات تأتي من جنوب أفريقيا. في العام 1983م، كتب "باسكال تاسي" Pascal Tassy، من مختبر علم الأحياء الفقرية والبشرية، قائلاً:

".. فيليب.ف. توبياس Philip V. Tobias، الذي هو عضو في مجلس الإدارة بالجمعية العالمية للكريبتوزولوجيا Cryptozoology، قال يوماً لهوفلمانز Heuvelmans بأن أحد زملاءه نصب أفخاخاً بهدف آسر أحد كائنات الأسترالوبيثينز australopithecines.."

مع العلم بأن "توبياس" في جنوب أفريقيا يمثّل سلطة علمية نافذة في دراسة مستحاثات كائن الأسترالوبيثاكوس الذي من المفروض أن يمثّل أحد الأسلاف القديمة للإنسان.

حسب النظرة العامة للعلم الرسمي، فإن آخر كائنات "الأسترالوبيثين" australopithecines انقرض تماماً منذ حوالي 750 ألف سنة، وكائن الـ"هومو إركتوس" Homo erectus اختفى قبل حوالي 200 ألف سنة. وإنسان النيندرتال Neanderthal ذهب مع الرياح منذ حوالي 35 ألف سنة، ومنذ حينها بقي الإنسان الحديث وحده قائماً على وجه الأرض.

ورغم ذلك، لازالت مشاهدات أنواع كثيرة من "إنسان الوحش" wildmen (التي قد تمثّل إحدى هذه الأنواع المنقرضة، أو حتى جميعها) في مناطق مختلفة حول العالم تتحدى المنهج العلمي بقوة.



العلم المنهجي وتقارير مشاهدات "إنسان الوحش"

بالرغم من كل الأدلة التي تم تقديمها في الصفحات السابقة، فإن مُعظم السلطات الرسمية القائمة على كل من مجال الأنثروبولوجيا anthropology والزوولوجيا zoology تتجنّب مناقشة إمكانية وجود "إنسان الوحش" wildmen. وإذا جاءوا على ذكره في إحدى مقالاتهم أو أوراقهم العلمية، نادراً ما يقدمون الدلائل القوية على وجودهم، وبدلاً من ذلك، يركّزون على التقارير السطحية والقابلة للطعن بسهولة.

يقول العلماء المتشككين بأنه حتى الآن لم ينجح أحد في اكتشاف عظام "إنسان الوحش"، ولا حتى استعراض جثّة واحدة ميتة أو حيّة. لكن في الحقيقة تم جمع الكثير من العينات، إن كان على شكل أيدي وأقدام مقطوعة لهذه المخلوقات، وحتى رؤوس. هذا وبالإضافة إلى أن شخصيات علمية بارزة ومحترمة زعمت بأنها تفحّصت جثث هذه المخلوقات (ميتة أو حيّة). كما أن هناك عدد من التقارير التي تتحدث عن أسرها. أما فشل أي من هذه العينات والدلائل في إيجاد طريقها للمتاحف والمؤسسات العلمية الأخرى، فقد يعود سببه إلى سوء معاملة هكذا نوعية من العينات، إن كان عن قصد (مؤامرة قمع) أو غير قصد (لغياب الخبرة). وجبأن لا ننسى تلك العملية الخفية التي يديرها القائمين على عالم المعرفة، والتي يُشار إليها بـ"تصفية المعلومات غير المرغوبة"، ويُعتقد بأنها المسؤول الرئيسي عن الإبقاء على تلك الدلائل والعيّنات خارج مجال عمل الخبراء الرسميين، أي تركه في مجال يُعتبر بشكل عام أنه "ماورائي"، وهذه الكلمة وحدها تُرعب كل عالِم رسمي يرغب في المحافظة على مكانته الاجتماعية والمهنية.

لكن رغم كل هذه الإجراءات، فهناك بعض العلماء الذين لم يمتثلوا للتقاليد العلمية الصارمة، مثل: "كرانتز" Krantz، "نايبر" Napier، "شاكلي" Shackley، "بورشنيف" Porshnev وغيرهم، وقد وجدوا في الدلائل المتوفرة أسباب كافية لاستنتاج حقيقة أن "إنسان الوحش" موجود دون شكّ، وأن مسألة وجودهم تستحقّ إجراء دراسات علمية جدّية.

لو أن القائمين على العلم المنهجي قصدوا بأن يخرجوا بنتيجة مجدية لإثبات وجود هكذا مخلوقات، لقاموا بتمويل حملات استكشافية واسعة مدعومة بملايين الدولارات، وتم تجنيد الأقمار الصناعية والجيوش وغيرها من مؤسسات يمكنها المساعدة.. لكنهم لا يريدون فتح أبواب جديدة تجلب لهم ولمنطقهم الملتوي الكثير من الإرباك ووجع الرأس. لكن في الحقيقة، فيما يتعلّق بهذه المخلوقات، يبدو أن الأمر معكوس تماماً، حيث من الممكن أنهم يموّلون حملات تكذيب وتشكيك بملايين الدولارات، كما يجندون الجيوش والاستخبارات ومؤسسات أخرى بهدف قمع هذه الحقائق وإخفائها.

كتبت الباحثة "مايرا شاكلي" Myra Shackley في العام 1984م للباحث "ستيف بيرناث" Steve Bernath تقول:

".. كما تعلم، فإن هذه المسألة بالكامل هي مملوءة بالعناوين المثيرة، وكان هناك كم هائل من التغطية الإعلامية والمنشورات المتطايرة هنا وهناك في مشهد هذا المجال بالذات. الآراء تتفاوت، لكن أعتقد بأن أكثر هذه الآراء تميل إلى أن هناك دلائل كافية لتجعلنا نقترح على الأقل إمكانية وجود عدة فصائل غير مُصنّفة رسمياً من المخلوقات شبه البشرية، لكن في الحالة الراهنة من مستوى معرفتنا، يستحيل التعليق على صحّة الأمر بشكل تفصيلي. لقدأصبح الوضع أكثر تعقيداً نتيجة التقارير الكاذبة، والاقتباسات الواهية، التزوير، نشاطات مجنونة يقوم بها الهواة، وغيرها من أعمال تساهم في تشويه المشهد. لكن مع ذلك، هناك عدد لا بأس به من علماء الأنثروبولوجيا الرسميين الذين يرون بأن المسألة تستحق البحث فيها علمياً.."
إذاً، هناك بعض من الاعتراف العلمي بالدلائل المشيرة إلى وجود "إنسان الوحش". لكن يبدو بأن الآراء لا زالت على المستوى الشخصي ولم تتطوّر لتصبح على المستوى الرسمي، فما بالك الاعتراف العلمي؟
..................
انتهى الاقتباس من كتاب "علم الآثار المحظور" Forbidden Archeology، للمؤلفان: "مايكل كريمو" Michael Cremo، وريشارد ثومبسون Richard Thompson،
.................
اســـتنتاج

رغم كل هذه الحقائق المذهلة التي قدمها الكاتبان "كريمو" و"ثومبسون"، خاصة تلك المتعلّقة بظاهرة إنسان الوحش أو أشباه القرود المعاصرين للبشر، والتي استخدموها كإثبات قوي على عدم وجود علاقة بين الإنسان والقرود، إلا أنها لم تساهم في توضيح الفكرة الرئيسية المتعلقة بأصول الإنسان، أو اللغز وراء جعله يظهر في تلك الحقب الجيولوجية العريقة بحالة متقدمة تكنولوجياً وحضارياً. قد يكون هناك سفر عبر الزمن فعلاً، لكن دعونا نترك هذه الفرضية كخيار أخير ونبحث عن تفسير أكثر واقعية بخصوص سبب وجود الإنسان في تلك المراحل الجيولوجية القديمة.

المسألة هنا بحاجة لبعض التفنيد قبل أن نتابع مناقشتها. أول ما وجب معرفته هو أن الكاتبان، رغم أسلوبهما الراديكالي الفاضح للمنطق الدارويني، إلا أنهما، كما يبدو، لازالا ملتزمين ببعض المفاهيم الداروينية التقليدية خلال طرح أفكارهما. فمثلاً، خلال الحديث عن الاكتشافات الأثرية العجيبة في طبقات وأعماق جيولوجية من المفروض أن لا تكون فيها أصلاً، كانا مسلمين بفكرة "التماثل الجيولوجي" uniformitarianism، أي لازالا ملتزمين بالنظرية القائلة بأن طبقات الأرض الجيولوجية كانت مستقرّة في شكل ثابت على مرّ العصور ولفترة طويلة من الزمن. لقد افترضوا أنّ النّشاط المتماثل للطّبيعة لم ينتهِ أبداً بكارثة كونية خلطت الحابل بالنابل، وقلبت الأرض رأساً على عقب. وهذا ما سوف نتحدث عنه في الفصول اللاحقة، لكن من خلال الحديث عن منطق مختلف ينادي به مذهب علمي آخر معارض للمذهب الدارويني بشراسة لدرجة أصبح يسبب لأنصاره الحرج الكبير.

على أي حال، لقد استفدنا كثيراً من الأفكار التي طرحها المؤلفان "كريمو" و"ثومبسون" في كتابهما الرائع الذي سلّط الضوء على أمور كثيرة لم يفطن لها أحد سابقاً. على الأقل ليس بهذه الكثافة ومن خلال الزوايا المتعددة في النظر لنفس الموضوع المطروح.

أما بخصوص مسألة "إنسان الوحش"، أي أشباه القرود التي تجوب مناطق مختلفة حول الكوكب، فربما تمثّل إثباتات تشير بوضوح إلى أن الإنسان وأسلافه "أشباه القرود" (حسب نظرية التطور) كانا ولا زالا معاصرين لبعضهما البعض. وجب أن نبدأ بالنظر بجدية إلى كل تلك الروايات التي تؤكّد صحّة هذا الأمر، حيث صحيح أنها تشير إلى واقع غريب على معظمنا لكنه موجوداً على أي حال. إن عدم انتشار أخبار وجود هذه الكائنات لا يجعلها مجرّدة من الأهمية البالغة. هذا إذا أردنا فعلاً التعرّف على الحقيقة بخصوص اللغز الكبير المتعلّق بأصولنا الحقيقية ومن أين جاءت فكرة أسلافنا القرود.

عبد ضعيف
06Aug2011, 06:09 مساء
أصل الإنسان


إن نظرية "داروين" حول التّطور والارتقاء التي سادت منذ القرن التّاسع عشر قد درّست لنا ونحن لا نزال طلاباً صغاراً مما جعلها تترسّخ في أذهاننا بقوة، وما تزال تدرّس في جميع المؤسسات التّعليميّة المحترمة اليوم. تلك القصّة تقول أنّنا ارتقينا من الحالة البدائية (قرود) إلى حالتنا المدنية المتحضّرة بشكل بطيء وتدريجي. والسّؤال الذي يبرز الآن: أيعقل أن يكون ذلك كلّه مجرّد وهم؟ والسؤال الأكبر هو: هل تم إثبات نظرية "التّطوّر" فعلاً؟

نحن طبعاً لا زلنا نستنزف وقتنا في خوض هذا الجدل السخيف والكلام الفارغ، مستبعدين وجود أي حقيقة أخرى تتحدث عن الإنسان من خلال رواية مختلفة تماماً. نحن لم نفكر يوماً بقراءة إحدى الدّراسات والكتب المنبوذة من قبل المؤسّسة العلميّة السّائدة، ليس لأنَّ هذه الدّراسات غير صحيحة بل لأنّها تتناقض مع توجهات المؤسسة الملتويّة (أتباع المذهب الدارويني)، مثل كتاب "علم الآثار المحرّم" 1993، للمؤلفان: مايكل كريمو، وريشارد ثومبسون. اللذان أوردا عدد كبير من الدلائل والبراهين الموثّقة وبقايا عظام إنسانيّة، بالإضافة إلى أدوات ومصنوعات وغيرها من آثار تشير إلى أنّ بشراً مثلنا (يشبهونا تماماً) قد عاشوا على هذه الأرض منذ ملايين السّنين! وقدّم الكاتبان إثباتات مقنعة تدلّ على أنََّ المؤسَّسة العلميّة قامت بإخماد وقمع وتجاهل هذه الحقائق تماماً، لأنّها تتناقض مع الرؤية العلميّة المعاصرة تجاه أصول الإنسان ومنابع ثقافاته ومعتقداته. أما كتاب المثير للجدل الذي يعود للباحث "لويد باي" (عنوانه: "كل تعرفونه هو خاطئ")، فهو أيضاً لا يقل أهمية من السابق من خلال الإثباتات التي يحتويه وتصب جميعاً في استنتاج واحد: الأصول الفضائية للإنسان! وبالإضافة إلى أعمال أخرى تعود لباحثين مستقلين وتطرح العديد من السيناريوهات المثيرة حول أصول الإنسان.

لقد أصبح يتوضّح لنا بجلاء أن مفهومنا التقليدي حول التاريخ البشري ليس مغلوطاً فحسب ولكنه بحاجة أيضاً لمراجعة شاملة. إن الدلائل على ذلك آخذة بالتراكم وتتعاظم لدرجة أنه لم يعد من الممكن تجاهله. في جميع أنحاء المعمورة، راحت المكتشفات الأثرية تظهر ما هو نقيض كامل للتصوّر التقليدي بخصوص الأصل البشري. ويبدو أن هناك ثورة فكرية في طور التشكّل، وتتبع طريقة مختلفة في النظر لأنفسنا ولأصولنا الحقيقية.

يجب إعادة النّظر في فترة ما قبل التّاريخ

لقد ساهمت وسائل الإعلام والمؤسسات التعليمية في صياغة نظرتنا وطريقة تفكيرنا بطريقة جعلتنا نقبل بوجهة النّظر القائلة بـ"التطوّر مع الزّمن" دون مناقشة. وقد حاول هؤلاء الذين يتحكّمون بنا، وبكلّ طاقتهم، تجاهل الطّبيعة الحقيقيّة للعالم وقاموا بصياغة حقائق مبنية على تخمينات وفرضيات.

هل من المهمّ حقاً أن نتعرف على الحقيقة فيما يتعلّق بأصلنا؟ نعم إنّه كذلك, إنه مهمّ جداً.. لو أنكم تعلمون.

بفقدان روابطنا التّاريخية بأسلافنا, فقدنا الكثير من إرثنا، وفي إعادة اكتشاف هذه الروابط, ربّما نبدأ بإيجاد أنفسنا. إنّ مسألة التعرّف على حقيقة أصلنا هي مسألة ذات أهمية كبيرة.. إنّها جوهر هويّتنا ومصيرنا... إنّ النّماذج الفكرية التي ننتمي إليها تؤثّر بتصرّفاتنا بشكل عميق. والإنسان الذي يعتقد أنّه أتى من طبيعة حيوانيّة، ربّما يكون ميّالاً أكثر للتصرّف كالحيوان. فالصّورة ليست مهينة فقط، بل إنّها خطيرة أيضاً.

والآن, لنترك التّزييف والتزوير, والرّؤية التّقليدية لفترة ما قبل التّاريخ, بفكرتها الخاطئة عن الشّكل البدائيّ للإنسان.. هذا المخلوق الذي يسكن الكهوف, ويستخدم الأدوات الحجريّة، والغير قادر على صنع معجزات الماضي.. بعد أن نتخلى عن هذه المعلومات الخاطئة عن ماضينا وأصلنا، سوف نرى باباً مفتوحاً أمامنا. وسنصبح جاهزين لتفهّم واستيعاب ذلك الماضي العجيب والفاتن كما كان بالفعل.
.............
الأصول الغامضة للإنسان



الأصول الغامضةللإنسان

http://www.hidden-science.net/htruth/page2_files/image001.jpg

ترجمة وإعداد
علاء الحلبي



التاريخ الحقيقي للإنسان


إن التاريخ الإنساني الحقيقي لا يتم مداولته في وسائل الإعلام ولا حتى في المؤسسات التعليميَّة رغم الكم الهائل من الاكتشافات الأثرية المثيرة التي يمكن الاعتماد عليها في بناء قصة كاملة متكاملة حول أصول الإنسان. لماذا لازالت نظرية القرن التّاسع عشر حول التّطور والارتقاء تُدرّس لنا وللأجيال الناشئة في جميع الدوائر التّعليميّة الرسمية؟ لماذا لازالوا يرسّخون في عقولنا تلك القصّة التي تقول أنّنا ارتقينا من حالة بدائية أقرب للقرود إلى حالتنا المدنية المتحضّرة بشكل بطيء وتدريجي؟

http://www.hidden-science.net/htruth/page2_files/image002.jpg

تشارلز داروين


تقترح نظرية التطوّر التي وجدها "داروين" بأن أشكل الحياة أو الفصائل البسيطة قد تطوّرت إلى فصائل أكثر تعقيداً عن طريق تغييرات عرضية حصلت خلال مدة زمنية بعيدة. ووفق هذه النظرية، يمكن للقرد أن يتطوّر ليصبح إنسان خلال خمس
ملايين سنة.

البناء الظاهر في الصورة التالية يُسمى متحف العلوم الطبيعية، ومظهره مشابه للكنيسة أو الكتدرائية، وبطريقة ما، هذا هو عملها بالضبط... إنه يمثّل معبد لنظرية التطوّر الداروينية.

http://www.hidden-science.net/htruth/page2_files/image003.jpg

يأتي الناس إلى المتاحف، كما هو الحال مع متحف التاريخ الطبيعي، من أجل
الحصول على أجوبة لتساؤلاتهم.. هل تطوّرنا فعلاً من القرود؟.. هل البشر يتشاركون مع القرود من خلال سلف واحد؟ ومن خلال النظر إلى استعراض كالشكل التالي، يكون قد أجيب على تساؤلك:

http://www.hidden-science.net/htruth/page2_files/image004.jpg (http://www.hidden-science.net/%D8%AE%D8%A7%D8%B5/sekogen/LIBRARY/BOOKS/ORIGINOFMAN/ORIGINBOOK1/IMAGES/ORIGIN1/lucylake250_he.jpg)http://www.hidden-science.net/htruth/page2_files/image005.jpg (http://www.hidden-science.net/%D8%AE%D8%A7%D8%B5/sekogen/LIBRARY/BOOKS/ORIGINOFMAN/ORIGINBOOK1/IMAGES/ORIGIN1/lucyreconstr.jpg)http://www.hidden-science.net/htruth/page2_files/image006.jpg (http://www.hidden-science.net/%D8%AE%D8%A7%D8%B5/sekogen/LIBRARY/BOOKS/ORIGINOFMAN/ORIGINBOOK1/IMAGES/ORIGIN1/Human_Evolution_Selections_from_Scientific_America n_Magazine_cassettes.jpg)

هكذا يستعرضون أسلافنا الأوائل


يجيب العلم على تساؤلاتنا من خلال الاستعراضات السابقة، أي وكأنهم يقولون: "نعم".. هكذا كان أسلافنا.. وبشكل حاسم وغير قابل للجدل. لكن الجواب هو في الحقيقة بعيد عن كونه حاسماً، وهذا الاستعراض هو ليس سوى ترجمة للاكتشافات
الأثرية التي أُعلن عنها على حساب إخفاء اكتشافات أخرى. أي هي ترجمة لرؤية تعود لمذهب علمي معيّن، وهناك ترجمات أخرى كثيرة عن أصول الإنسان لكنك لن تجدها في هذا المتحف أو أي متحف رسمي آخر في العالم.

وفقاً للعلم المنهجي، فإن البشر مجرّد قروداً متطوّرة نتيجة حصول مجموعة من التحولات الجينية العشوائية والتأثيرات التي تفرضها البيئة المحيطة، مما جعله يحوز على قوة فريدة من الوعي بالذات ومستوى رفيع من العقلانية وقدرة التفكير. لكن رغم ذلك، فإن قوة الدعاية ونفوذ البروبوغاندا التين تسوقانها بهدف ترسيخ نظرية "القرود الأسلاف" لم تستطع إخفاء حقيقة أن الدلائل على هذا الادعاء هي ضئيلة ومتناقضة ومفتوحة أمام عدد كبير من الترجمات والتفسيرات البديلة. قال عالِم الأنثروبولوجيا المشهور "ريتشارد ليكي" Richard Leakey في إحدى المرات:
إذا قمنا بجمع في غرفة واحدة كل المستحاثات والبقايا المتحجّرة التي تم اكتشافها حتى الآن حول أسلافنا (وأقربائهم البيواوجية) الذين عاشوا في الماضي البعيد، لنفترض، بين 5 مليون وواحد مليون سنة مضت، فسوف لا نحتاج أكثر من طاولتين لتحويها جميعاً.. معظم المستحاثات شبه البشرية هي عبارة عن كسرات من الأسنان وأجزاء من الجماجم لكن، كما قال يوماً عالِم المستحاثات "ستيفن.ج. غولد" Stephen J. Gould: إنها تخدم كقاعدة تنطلق منها كمية لا متناهية من التخمينات والافتراضات والحكايا الخيالية.."

إن ما يلعب الدور الحاسم والنهائي في ترجمة المستحاثات هو المُعتقدات الموجّهة، التوقعات المُسبقة، والأحكام المُسبقة. هذا إلى جانب المنافسات الشخصية والتوق لنيل الشهرة. لقد تحوّل أكثر من عالِم مستحاثات بين ليلة وضحاها إلى أحد المشاهير مجرّد أن أعلن عن إدعاءات مثيرة ومُبالغ بها، ذلك بعد أن وجد عدد من بقايا مُجزّئة تابعة لمخلوق اعتقد بأن له صلة بأصل الإنسان. لكن هكذا ادعاءات تكون نهايتها دائماً إما التعرّض للدحض والتكذيب أو اكتشاف عدم جدواها وبعدها كل البعد عن ما زعمه صاحبها. لازالت التفاصيل المتعلّقة بفرضية انحدارنا من أصل قرد غامضة ومبهمة ومُعرّضة للكثير من الجدالات والمناظرات القائمة بين أتباع نظرية التطوّر نفسهم.
لقد حصل عدد كبير من الأخطاء الفاضحة والهفوات الصارخة خلال ترجمة المستحاثات عبر السنوات. في العام 1922م، تم اكتشاف سنّ واحد في "نبراسكا" الغربية western Nebraska (الولايات المتحدة)، وقد صرح عدد من العلماء بأنه يجمع بين خواص الشيمبانزي والإنسان. وقد اشتّهر باسم "رجل نيبراسكا" Nebraska man واعتبره البعض بأنه يمثّل احتمالية كبيرة لأن يكون أحد أسلاف الإنسان المباشرين. بعد خمسة سنوات فقط، أُعلن بأن هذا السن يعود في الحقيقة إلى خنزير! وقد علّق العالِم التكويني Creationist (يستند على النصوص الواردة في سِفِر التكوين، العهد القديم، لتفسير أصول الإنسان) "دوان غيش" Duane Gish على هذه الفضيحة ساخراً: ".. في هذه القضية، جعل العالِم من خنزير إنساناً، والخنزير جعل من العالِم قرداً!.."

http://www.hidden-science.net/htruth/page2_files/image007.jpg (http://www.hidden-science.net/%D8%AE%D8%A7%D8%B5/sekogen/LIBRARY/BOOKS/ORIGINOFMAN/ORIGINBOOK1/IMAGES/ORIGIN1/nebraska.jpg)
صورة "رجل نيبراسك". استند الرسّام على قطعة "سن" صغيرة،
والكثير من الخيال الواسع لاختلاق هذا النموذج البشري غير الواقعي.
أوّل هيكل عظمي لإنسان "النياندرتال" Neanderthal man تم نبشه في العام 1856م. وقد صُور بأنه قبيح، متوحّش وعنيف، مع أرجل قصيرة ومقوّسة، ومشية متثاقلة وقامة منحنية، واعتبروه بأنه يمثّل الوسيط المباشر بين الإنسان والقرود. بعدها بقرن تقريباً، ونتيجة إجراء فحص دقيق للهيكل العظمي، وجدوا بأنه يعود لإنسان عجوز، مشلول نتيجة الإصابة بالتهاب المفاصل osteoarthritis والكُساح rickets! لقد أصبح معروف الآن بأن إنسان "النياندرتال" كان يمشي منتصب القامة كما نفعل نحن. وفي الحقيقة، لو ألبسنا إنسان "النياندرتال" سترة صوفية ووضعنا في فمه غليوناً ثم جعلناه يمشي في ساحة إحدى الجامعات الرئيسية، فسوف يخطئ الكثيرون في الاعتقاد بأنه أحد البروفيسورات أو علماء المستحاثات المرموقين!

http://www.hidden-science.net/htruth/page2_files/image008.jpg (http://www.hidden-science.net/%D8%AE%D8%A7%D8%B5/sekogen/LIBRARY/BOOKS/ORIGINOFMAN/ORIGINBOOK1/IMAGES/ORIGIN1/gish1.jpg)
وفق النظرية الداروينية، فإن هذا الرجل المرموق (مدير مؤسسة) ينتمي لفصيلة منقرضة من القرود الممثلة لأسلاف الإنسان!

وفيما يتعلّق بالتّشوّهات الفيزيولوجية، فقد كان لدى "هارولد. جي. كوفين" Harold. G. Coffin من معهد علم دراسة الأرض في Berrien Springs, في ميتشيغن الولايات المتّحدة، ملاحظة حول ذلك, حيث أشار إلى "... أنّ الاكتشاف الحاليّ للمواصفات التقليديّة للإنسان النياندرتالي كان مستنداً في جزء كبير منه على بقايا هياكل عظمية لإنسان مصاب بالتهاب المفاصل الانحلاليّ الحادّ severe osteoarthritis..."

وقد وافق الباحثان "شتراوس" Straus، و"غوف" Gove على أنّ هذا الإنسان القديم المصاب بالتهاب المفاصل.. ولديه نظيره في هذا العصر حيث أن الإنسان الحديث يمكن أن يشبهه عندما يكون مصاباً بشيء مماثل وهو التهاب المفاصل الانحلاليّ الشّوكيّ. وهذا يعني أن قطع الهياكل العظمية المكتشفة لا تستطيع إعطاءنا صورة حقيقية عن الإنسان النّياندرتاليّ الطّبيعيّ، والمعافى.

أناس يشبهون القردة؟... رأيت اليوم واحداً يقود الباص. شخص مصاب بالتهاب المفاصل؟ أخي مُصاب بهذا الداء ويمشي ببطء لكن كما الشيمبانزي! الشيء الأساسيّ هو أنّك لا تستطيع أن تحدّد زمن الإنسان عن طريق حالته أو شكل رأسه.

http://www.hidden-science.net/htruth/page2_files/image009.jpg (http://www.hidden-science.net/%D8%AE%D8%A7%D8%B5/sekogen/LIBRARY/BOOKS/ORIGINOFMAN/ORIGINBOOK1/IMAGES/ORIGIN1/255aboriginalChild.jpg)
يظهر في هذه الصورة شبه قرد (حسب المواصفات الداروينية)،
هو من سكان أستراليا الأصليين، لكنه عبقري ويتكلّم ثلاثة لغات!

في العام 1983م، قام عالِم المستحاثات الإنسانية "تيم وايت" Tim White باتهام عالِم آخر يُسمى "نويل بواز" Noel Boaz باقتراف خطأ فادح بعد عجزه عن التمييز بين ضلع دلفين (كائن بحري) وعظمة كتف تابعة لشيمبانزي! حتى أن "بواز" ذهب بعيداً في خياله ليقترح بأن انحناء العظمة قد يشير إلى أن المخلوق يمشي على قدمين وليس أربعة! (تذكّر أن العظمة تعود أساساً لدلفين!).

لقد اقترف الأنثروبولوجيون الكثير من الأخطاء الغبية المماثلة، كوصف عظمة الفخذ التابعة لتمساح وحافر حصان (ذو ثلاثة أصابع) على أساس أنها عظام كتف إنسان قديم! وفي العام 1984م، تم الإعلان عن أن كسرة الجمجمة التي تم اكتشافها في أسبانيا قبلها بعام، والتي احتفل الخبراء بأنها أقدم مستحاثة بشرية وُجدت في أوروبا، هي في الحقيقة تابعة لجمجمة حمار عمره 4 سنوات! أما المناظرة التي تم تنظيمها لمناقشة هذا الأمر، فقد تم إلغائها تجنباً للفضيحة المفجعة!

حتى التزوير المخادع ليس غريباً عن مجال البحث في أصول الإنسان. في العام 1912م، أعلن عن اكتشاف عظمة فكّ وجزء من جمجمة في إحدى المقالع الحجرية بالقرب من "بيلت داون" Piltdown، إنكلترا. لقد أظهرت عظمة الفكّ سمات تابعة للقرد ما عدا الأسنان المغروسة فيها، والتي أظهرت سمات بشرية. أما قطعة الجمجمة، فكانت أقرب لأن تكون بشرية. تم جمع القطعتين وكأنهما تابعين لمخلوق واحد، والذي نال شهرة واسعة بين العلماء وأصبح معروفاً بـ"رجل بيلت داون" Piltdown man. وقّدر بأن عمره أكثر من نصف مليون سنة واعتُبر بأنه يمثّل إحدى الحلقات الأصيلة في سلسلة مراحل تطوّر الإنسان. لكن في العام 1950م، كشف فحص جديد لهذه القطع بأن عظمة الفكّ لم تحتوي على مادة الفلورايد، مما يشير إلى أن عمرها حديث جداً. لكن الجمجمة أظهرت بأنها تحتوي على كمية كبيرة من الفلورايد، لكن قُدر عمرها بعدة آلاف من السنين. وفي النهاية اكتُشف بأن هذه الدلائل العظمية قد خضعت للمعالجة بأملاح الحديد لجعلها تبدو وكأنها سحيقة في القدم. كما تم كشف خدوش على الأسنان مما يشير إلى أنها تعرّضت للحفّ بواسطة مبرد. خلاصة الكلام، تبيّن أن "رجل بيلت داون" هو مجرّد خدعة كبيرة. تم جمع فكّ قرد حديث وجمجمة بشرية حيث أخضعا لمعالجة خاصة جعلتهما يبدوان كبقايا "إنسان القرد" ape-man، وهذه الخدعة قد انطلت على أبرز وأعظم الخبراء حول العالم! أما الجدال حول من يتحمّل مسؤولية هذا العمل المشين، فلا زال قائماً حتى اليوم.

الرئيسيات وأشباه الإنسان
Primates and hominoids

يصنّف العلم الإنسان الحديث، أو الهوموسابيان Homo sapien (الرجل العاقل)، في خانة الرئيسيات Primates، والذي يشكّل واحداً من بين 24 خانة متعلقة بالكائنات الثدية mammals. تشمل خانة الرئيسيات كل من "البرو- سيميانات" prosimians (الليمور، اللوريس، القرود الصغيرة)، السعادين monkeys (ذات الذنب)، والقرود الكبيرة great apes (الخالية من الذنب: الغيبون، الأورانغوتان، الشمبانزي، الغوريلا). جميع هذه الرئيسيات المذكورة تشترك ببعض الخواص الجامعة بينها، مثل قدر متطورة على الرؤية، أصابع يد وقدم متحرّكة مع أظافر مسطّحة بدلاً من المخالب، أنف قصير مع حاسة شمّ متراجعة، دماغ كبير بالمقارنة مع حجم الجسم. معظم أتباع نظرية التطوّر يترجمون هذه التشابهات كدلائل على أن كافة الرئيسيات انحدرت من سلف واحد مشترك.

في خانة الرئيسيات، يُصنّف الإنسان والقرد وكذلك أسلافهما ضمن العائلة المميزة المسماة بـ"هومينويديا" Hominoidea، وهو المصطلح العلمي لكلمة "أشباه الإنسان" hominoids، والتي تشمل عائلتين معروفتين باسم "بينغيد" pongids (قرود شبه آدمية)، و"هومينيد" hominids (بشر أشباه قرود منتصبون القامة مع أدمغة كبيرة الحجم نسبياً). إن نظرية الانحدار من أسلاف قرود لا تفترض بأن الإنسان انحدر مباشرةً من قرود أحياء، بل كلاهما: القرود الحديثة والإنسان، انحدرا من سلف واحد يميل لشكل القرد. أوّل المخلوقات المشابهة للقرود ظهرت في الفترة الإلوجيسينية Oligocene، بينما القرود الأوائل التي يُظنّ بأنها في طريق التحوّل للبشر ظهرت في الفترة الميوسينية Miocene. (أنظر في جداول الحقب الجيولوجية المذكورة لاحقاً). يُعتقد بأن هذه الكائنات تشمل الـ"دريوبيثاكوس" Dryopithecus، لكن هذه الفكرة تم اعتراضها على أساس أنه رغم حوزة الدريوبيثاكوس لمظهر أقل خصوصية من القرود الحديثة إلا أنها لا زالت أكثر خصوصية من أن تكون قابلة للتحوّل إلى "أشباه بشر" أو حتى "قرود حديثة".

بعكس الانطباع الذي تخلقه الصور التوضيحية التي تزيّن مطبوعات العلم المنهجي، والتي غالباً ما تكون ملونة ومرسومة بشكل جميل وساحر، بارزةً سلسلة رتيبة من المستحاثات والبقايا العظمية التي تقود أولاً إلى استنتاج وجود سلف أوّل يظهر على شكل مخلوق "شبه قرد" جميل المظهر، ثم تتقرّع الصور حتى تنتهي إلى قسمين رئيسيين يتمثلان بالإنسان الحديث والقرد الحديث.. هذا العرض الجميل الذي ينطلي على معظم الناس، هو في الحقيقة مجرّد خداع بصري، وخيال وهمي وليس له أي أساس واقعي إطلاقاً.

لمدة 50 سنة تقريباً، وبالاستناد فقط على عدة أسنان وكسرات فكّ (حنك)، أصرّ علماء مستحاثات الإنسان على أن مخلوق "الرمابيثاكوس" Ramapithecus، والذي عاش منذ ما بين 16.7 مليون سنة و5.3 مليون سنة، كان يمثّل الوسيط المباشر بين القرد والإنسان، لكن أصبح يُعتقد اليوم بشكل عام أنه يمثّل السلف الأوّل لمخلوق "الأورانغوتان" orangutan (نوع من القرود)، بدلاً من أن يكون بشرياً "شبه قرد" hominid. وهناك مخلوق أخر تم اقتراحه في إحدى الفترات على أنه يمثّل "الحلقة المفقودة"، وهو "الأوريوبيثاكوس" Oreopithecus، والذي يُفترض بأنه عاش منذ ما بين 11.2 إلى 3.4 مليون سنة، لكن هذه الفكرة أيضاً تم استبعادها، حيث علّق عالِم المستحاثات البشرية "ديفيد بيلبيم" David Pilbeam بهذا الخصوص قائلاً: ".. لقد كان للبحث في مخلوق "الأوريوبيثاكوس" تاريخاً مربكاً ومتناقضاً حيث تم وصفه على أنه قرد، سعدان، شبه إنسان، وحتى خنزير!.."

في نموذج "شجرة التطوّر"، يظهر بأن البشر والقرود يتشاركون بنفس السلف (الشكل التالي). لكن في الحقيقة، الدلائل على وجود هكذا سلف مشترك هي قابلة للطعن بصحتها بشكل كبير، ولهذا السبب لازال يُُسمى بـ"الحلقة المفقودة".

http://www.hidden-science.net/htruth/page2_files/image010.jpg (http://www.hidden-science.net/%D8%AE%D8%A7%D8%B5/sekogen/LIBRARY/BOOKS/ORIGINOFMAN/ORIGINBOOK1/IMAGES/ORIGIN1/Human-evolution.jpg)
أنظر في القسم الأعلى من شجرة التطوّر (قسم الثديات)

عندما تم اعتناق مذهب نظرية التطوّر لداروين، اقتُرح بأنه في القرن القادم سوف
يجمعون دلائل أثرية كافية لإثبات حقيقة أن الإنسان تطوّر من القرد. لقد وعدنا أتباع المذهب الدارويني باكتشاف "الحلقة المفقودة"، لذلك قرروا بأنه وجب عليهم تحقيق ذلك مهما كلّف الأمر.

وبدا الأمر أن أي "حلقة مفقودة" قد تفي بالغرض، حيث كلما تم اكتشاف جمجمة أو هيكل عظمي في أفريقيا، يسارع مكتشفيها إلى وصفها على أنها تمثّل "الحلقة المفقودة"، فتظهر العناوين العريضة في الصحف. ثم بعد فترة من الجدل والآراء المتناقضة، تعود الأمور إلى ما كانت عليه من قبل، حيث يتم تصنيف تلك العظام على أنها إما بشرية أو تعود للقرود، فيضيع الأمل من جديد. وحتى هذه اللحظة، لا زالت "الحلقة المفقودة"... مفقودة!

أكذوبة رجل جافا

JAVA MAN


http://www.hidden-science.net/htruth/page2_files/image011.jpg


إحدى الأمثلة الكلاسيكية على هذا الوضع هو قصة "رجل جافا" الذي اكتشفه
"يوجين دوبوا" Eugene Duboisعام 1891م، في جزيرة "جافا"، إندونيسيا. اكتشف "دوبوا" جمجمة مشابهة لشكل القرد، ثم اكتشف عظمة فخذ على بعد 40 قدم من الموقع الأوّل، وقال لنفسه: من الواضح أنها تعود للكائن ذاته، وذلك الكائن مشى باستقامة كالكائن البشري، وكان له جمجمة قرد!وبالتاليلا بد من أن يمثّل هذا الاكتشاف "الحلقة المفقودة"! فظهر ما يُعرف برجل القرد الـ"بيثاكانثروبوس أركتوس" Pithecanthropus erectus.فأصبح لدينا قرد كبير مهجّن مع إنسان يعيش في جافا منذ حوالي مليون سنة.

http://www.hidden-science.net/htruth/page2_files/image012.jpg
القطع التي استند عليها "دوبوا" ليصنع أسطورة رجل جافا

النقطة المهمة بخصوص اكتشاف رجل "جافا" هو أنه يستند على قفزة افتراضية ولا تستند على الواقع إطلاقاً، بحيث تم جمع قطعتين مختلفتين من الدلائل ببعضهما البعض وبطريقة غير علمية وحتى غير قانونية. وفي أواخر حياته اكتشف "دوبوا" بأن الجمجمة تعود لقرد كبير، وأن عظمة الفخذ تعود لإنسان عادي. لكن رغم ذلك كله، استمروا في استعراض رجل "جافا" في متحف العلوم الطبيعية بنيويورك حتى العام 1984م، قبل أن يزيلوه بسبب الخجل والإحراج الذي تأخر كثيراً قبل أن يصيبهم.


أكذوبة "لوسي"
LUCY

لازالت اليوم جميع المتاحف حول العالم تستعرض نموذجاً لهيكل عظمي آخر يعتبرونه "الحلقة المفقودة"، والتي تمثّل السلف المشترك لكل من الإنسان والقرد. إنه الكائن المشهور باسم "لوسي" LUCY. تم اكتشافه من قبل "دونالد يوهانسن" في إثيوبيا، ويقول بأنها كانت شبيهة جداً بالبشر، وقد وافقه الداروينيون، المتلهفين للحصول على أي حلقة مفقودة، على هذا الاقتراح فوراً.

لكن هذه الخدعة لم تمرّ بسهولة، حيث معظم الحاضرين في مؤتمر علماء الإنسان، بمناسبة الإعلان عن الاكتشاف، أقاموا جدلاً كبيراً حول إن كانت تميل لشكل القرد أو السعدان. لكن رغم الجدل الكبير الذي أحدثته هذه البقايا المشكوك بها، قام الداروينيون باستعراض هذه العظام بطريقة تجعلها تشبه الحلقة المفقودة، نصف قرد ونصف إنسان. وتُعتبر "لوسي" اليوم بكل جدّية بأنها تمثّل سلفنا المفقود.

http://www.hidden-science.net/htruth/page2_files/image013.jpghttp://www.hidden-science.net/htruth/page2_files/image014.jpg
العظام التي استندوا عليها ليصنعوا أسطورة "لوسي"

http://www.hidden-science.net/htruth/page2_files/image015.jpg (http://www.hidden-science.net/%D8%AE%D8%A7%D8%B5/sekogen/LIBRARY/BOOKS/ORIGINOFMAN/ORIGINBOOK1/IMAGES/ORIGIN1/18evol-650.jpg)
يا سلام.. أنظروا إلى هذه الوضعية الحنونة التي تتخذها "لوسي" في خيال الفنانين

لكن كل هذه الإجراءات لا تمثّل سوى تفسير علمي محدّد، أي تفسير لوجهة نظر تابعة لمذهب علمي واحد، حيث اعتُبرت العظام ذاتها من قبل علماء آخرون بأنها بكل بساطة عظام تعود لنوع من القرود المنقرضة وليس لها أي علاقة بنا على الإطلاق.

لازالت الصحف تبلغ باستمرار عن اكتشافات مهمة تضيف إلى فهمنا حول أصول الإنسان، لكن حتى الآن، لم يتم إيجاد دلائل حاسمة على "الحلقة المفقودة". إذاً ماذا برأيكم سيحصل لنظرية التطوّر إذا عجزوا عن اكتشاف الحلقة المفقودة؟.. تذكّر أنه من دونها، لم يعد هناك أي أساس قوي ومتين لفكرة علاقة الإنسان مع القرود، وبالتالي سوف ينهار هذا النموذج الفكري بسهولة ويندثر إلى الأبد.


أسلاف الإنسان؟

الخواص الجسدية التي تميّز "البشر أشباه قرود" hominids من "القرود أشباه البشر" pongids تتمثّل بـ: انتصاب القامة، المشي على رجلين، جماجم مدوّرة، أدمغة أكبر حجماً، أسنان صغيرة الحجم (بما في ذلك أنياب غير مكتملة النمو). إن عائلة "البشر أشباه قرود" لا تشمل فقط فصيلتنا البشرية (الهومو سابيان Homo sapiens)، بل أيضاً أشكال بشرية أكثر بدائية تنتمي إلى جنس الـ"هومو" Homo، وبالأخصّ القرود التي تمشي على رجلين والتي تنتمي لجنس الـ"الأسترالوبيثاكوس" Australopithecus (شبه القرد الجنوبي). الاعتقاد الراسخ اليوم يقول بأن كافة الفصائل المنتمية لـ"البشر أشباه قرود" hominids هي منقرضة تماماً ما عدا فصيلتنا البشرية.

لقد أصبح ترتيب الفصائل المختلفة وفق سياق متسلسل في عملية التطوّر يواجه صعوبة تتزايد مع مرور الزمن، حيث يزداد اكتشاف المستحاثات والبقايا الجديدة. كتب عالِما الأنثروبولوجيا (علم الإنسان) "دونالد جوهانسون" Donald Johanson و"بلايك أدغار" Blake Edgar قائلان:
".. بدأت الاكتشافات الاستحاثية البشرية المستمرّة تثبت حقيقة أن شجرة العائلة البشرية هي ليست مجرّد فرع واحد من التسلسل بحيث ينحدر كل نوع عن الآخر بشكل منتظم إلى ن ينتهي الأمر بالإنسان الحديث. لكن بدلاً من ذلك، تكشف تلك المستحاثات عن حقيقة أن أسلافنا يشكلون دغل متعدد الأفرع وليس مجرّد شجرة ذات فرع واحد، وهذا الدغل يحتوي على أفرع لا متناهية من الفصائل التي تتطوّر بشكل مستقل عن بعضها البعض ووفق خطوط تسلسلية مختلفة.."

الشكلين التاليين يمثلان شجرتان مختلفتان لفصيلة "البشر أشباه قرود" hominids: الشكل [1] يمثّل شجرة "تاترسال" و"شوارتز" Tattersall and Schwartz، والشكل [2] يمثّل شجرة "جوهانسون" و"إدغار" Johanson and Edgar.

http://www.hidden-science.net/htruth/page2_files/image016.jpg (http://www.hidden-science.net/%D8%AE%D8%A7%D8%B5/sekogen/LIBRARY/BOOKS/ORIGINOFMAN/ORIGINBOOK1/IMAGES/ORIGIN1/tatters.jpg)
الشكل [1]: شجرة "تاترسال" و"شوارتز" Tattersall and Schwartz

http://www.hidden-science.net/htruth/page2_files/image017.jpg (http://www.hidden-science.net/%D8%AE%D8%A7%D8%B5/sekogen/LIBRARY/BOOKS/ORIGINOFMAN/ORIGINBOOK1/IMAGES/ORIGIN1/Johans.gif)
الشكل [2]: شجرة "جوهانسون" و"إدغار" Johanson and Edgar

هناك خلافات جدّية حول عدد فصائل الـ"هومو" Homo التي وجب تميزها ومن
ثم ترتيبها في شجرة العائلة. السيناريو البسيط الذي يظهر فيه الـ"هومو هابيليس" Homo habilis يتطوّر إلى الـ"هومو إركتوس" Homo erectus، والذي بدوره تطوّر إلى الـ"هومو سابيان" Homo sapiens (نحن) لم يعد صالحاً بعين العلماء وبالتالي تم التخلي عنه منذ زمن، وقد ظهرت فصائل جديدة كثيرة ورغم أنها مثيرة للجدل إلا أنهم أضافوها للشجرة مما زاد الأمر تعقيداً. وفي الوقت الذي يتبنى فيه بعض العلماء الـ"هومو هابيليس" Homo habilis على أنه يمثّل السلف الأنسب للإنسان الحديث، يجادل البعض الآخر بأن الأمر غير ذلك، حيث مثّل هذا المخلوق فرع ميّت بحيث لم ينتج أي ثمرة. في الوقت نفسه، يعتقد بعض العلماء بأن السلف الذي تفرّعت منه الفصائل المتسلسلة المؤدية للإنسان الحديث هو مختلف تماماً، بينما الـ"هومو هابيليس" Homo habilis هو مجرّد فرع آخر انفصل من الـ"الأسترالوبيثاكوس" Australopithecus (شبه القرد الجنوبي)، مشكّلاً فصيلة مستقلة بذاتها، وبالتالي، من المفروض أن نجرّده من المصطلح "هومو" Homo ليبقى الاسم "هابيليس" habilis فقط.

http://www.hidden-science.net/htruth/page2_files/image018.jpg
الرسم على اليسار يمثّل الـ"هومو هابيليس" Homo habilis كما كان يصوّره
الفنانون الداروينيون قبل أن يجرّدوه من شرف الانتساب إلى فصيلة "هومو" Homo عام 1987م بحيث أصبح يحتفظ فقط بالمصطلح "هابيليس" habilis. الرسم على اليمين يمثّل نفس المخلوق، لكن بعد أن تم تجريده من مرتبته البشرية، وبالتالي، ما كان على الفنانين الداروينيين سوى تصويره على شكل أقرب للقرد من الإنسان، كما أن الحجم أصيح أصغر.

أعتقد بأنه من الأفضل لو اكتفينا عند هذا الحد في خوضنا بتفاصيل التصنيف والتسمية والادعاءات والأكاذيب والأوهام التي شغلونا بها، حيث هناك الكثير من الأمور المهمة التي وجب معرفتها بدلاً من الانشغال بتفنيد هذه العصفورية المجنونة التي أنشأها علماء الإنسان الداروينيين. ولكي أختصر الأمر، فيما يلي سوف أبيّن مراحل التطوّر الرئيسية التي استقرّ عليها أولئك العلماء الأشاوس في تصنيف سلسلة أسلاف الإنسان. هكذا على الأقل يظهرونها في الكتب والمجلات العلمية الرسمية.


شبه القرد الجنوبي
Australopithecus

http://www.hidden-science.net/htruth/page2_files/image019.jpg (http://www.hidden-science.net/%D8%AE%D8%A7%D8%B5/sekogen/LIBRARY/BOOKS/ORIGINOFMAN/ORIGINBOOK1/IMAGES/ORIGIN1/zxccx1.jpg)


هي فصيلة منقرضة من القرود أشباه البشر، والتي قطنت أفريقيا من حوالي 5.3 مليون سنة إلى بدايات المرحلة البلايستوسينية Pleistocene، أي قبل حوالي 1.6 مليون سنة (أنظر في الجدول التالي). معظم علماء التاريخ البشري المستحاثي paleoanthropologists يعتقدون بأن هذه الفصيلة تمثّل السلف الأوّل للإنسان.
http://www.hidden-science.net/htruth/page2_files/image020.jpg

شبه القرد الجنوبي كما يتصوّره الفنانون الدارونيون



شبه القرد الهومو- هابيليس

Homo habilis


http://www.hidden-science.net/htruth/page2_files/image021.jpg (http://www.hidden-science.net/%D8%AE%D8%A7%D8%B5/sekogen/LIBRARY/BOOKS/ORIGINOFMAN/ORIGINBOOK1/IMAGES/ORIGIN1/zxccx2.jpg)


فصيلة منقرضة من القرود أشباه البشر، والتي قطنت في الجزء الأفريقي الواقع جنوبي الصحراء الكبرى، ذلك منذ 2 مليون سنة حتى 1.5 مليون سنة (أنظر في الجدول التالي). هناك الكثير من الجدل القائم حول هذه الفصيلة ومكانتها في مسيرة التطوّر البشري التدريجي، لكنها بشكل عام مقبولة كأحد الأسلاف الأولى للبشرية بعد شبه القرد الجنوبيAustralopithecus.

http://www.hidden-science.net/htruth/page2_files/image022.jpg

الهومو- هابيليس كما يتصوّره الفنانون الدارونيون



شبه القرد الهومو- أركتوس

Homo erectus

http://www.hidden-science.net/htruth/page2_files/image023.jpg (http://www.hidden-science.net/%D8%AE%D8%A7%D8%B5/sekogen/LIBRARY/BOOKS/ORIGINOFMAN/ORIGINBOOK1/IMAGES/ORIGIN1/zxccx3.jpg)


فصيلة منقرضة من القرود أشباه البشر، والذي رغم وجود جدل كبير حوله، يُعتقد بأنه السلف المباشر للإنسان الحديث Homo sapiens.

http://www.hidden-science.net/htruth/page2_files/image024.gif (http://www.hidden-science.net/%D8%AE%D8%A7%D8%B5/sekogen/LIBRARY/BOOKS/ORIGINOFMAN/ORIGINBOOK1/IMAGES/ORIGIN1/erectus.gif)

الهومو إركتوس كما تخيّله الفنانون الداروينيون



الرجل النياندرتالي

Neanderthal


http://www.hidden-science.net/htruth/page2_files/image025.jpg (http://www.hidden-science.net/%D8%AE%D8%A7%D8%B5/sekogen/LIBRARY/BOOKS/ORIGINOFMAN/ORIGINBOOK1/IMAGES/ORIGIN1/zxccx4.jpg)


يمثّل شكل بدائي من الإنسان الحديث Homo sapiens الذي قطن في معظم أوروبا وحوض البحر المتوسّط في الفترة الممتدة منذ حوالي 100.000 سنة إلى قبل حوالي 30.000 سنة. لقد عُثر على بقايا هذا الكائن في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وغربي ووسط آسيا.

http://www.hidden-science.net/htruth/page2_files/image026.jpg (http://www.hidden-science.net/%D8%AE%D8%A7%D8%B5/sekogen/LIBRARY/BOOKS/ORIGINOFMAN/ORIGINBOOK1/IMAGES/ORIGIN1/tallan.jpg)

الرجل النياندرتالي كما يتصوّره الفنانون الدارونيون


الإنسان الحديث

Homo sapiens

http://www.hidden-science.net/htruth/page2_files/image027.jpg (http://www.hidden-science.net/%D8%AE%D8%A7%D8%B5/sekogen/LIBRARY/BOOKS/ORIGINOFMAN/ORIGINBOOK1/IMAGES/ORIGIN1/zxccx5.jpg)


إنها الفصيلة التي ينتمي إليها الإنسان الحالي، وتُعتبر (وفق التصنيف العلمي المنهجي) من فصائل أشباه القرود الوحيدة غير المنقرضة. هذا الفصيل من أشباه القرود ابتكر اللغة للتواصل، كما استطاع أن يطوّر قدرة على صنع واستخدام الأدوات المعقّدة. يزعم العلم المنهجي بشكل عام (مع أن هناك جدل كبير حول هذه النقطة) أن هذا النوع قد ظهر قبل 40.000 سنة. ومنذ 10.000 سنة فقط بدأ يصنع الحضارة.


المنطق الماورائي لنظرية التطوّر

النظرية القائلة بأن ".. فصيلة معيّنة تطوّرت لتتحوّل إلى فصيلة أخرى من خلال تراكم بطيء من التغييرات الطفيفة الحاصلة عبر فترات زمنية طويلة جداً.." تناقضها المكتشفات الاستحاثية دائماً، بما في ذلك بقايا "أشباه الإنسان" hominid. يشير "ستيفن.ج. غولد" Stephen J. Gould إلى أننا ".. لازلنا نفتقد للدلائل الثابتة لوجود أي تغيير تدريجي في الفصائل شبه البشرية.."، وبدلاً من ذلك، تبقى البقايا الاستحاثية كما هي دون أن تشهد أي تغيير طوال ملايين السنين، وهذه الفترات الطويلة يليها مباشرة ظهور مفاجئ لفصائل جديدة. هذه المسألة دعت إلى حصول تعديل كبير في نظرية التطوّر الداروينية وبرز ما هو معروف بالمصطلح punctuated equilibrium ويُقصد به "التحوّل السريع"، أي "التحوّل السريع لأشكال الحياة دون المرور عبر مرحلة طويلة من التطوّر التدريجي". أوّل من اقترح هذه الفرضية هو "غولد" وكذلك "نايلز ألدريدج" Niles Eldredge عام 1972م، وهي مناسبة لتفسير العملية التي وصفوها بالتالي: "تفرّع فصيلة جديدة من فصيلة السلف الأساسية بشكل سريع جداً بحيث ليس هناك فرصة لتترك أي بقايا مستحاثات متسلسلة تكشف عن تحوّلها التدريجي".

أما العنصر الأساسي المسؤول عن عملية التحوّل السريعة هذه من الناحية البيولوجية، فهو ما يسميه الداروينيون "الجينات التنظيمية" regulatory genes. وقد استخدمها العلماء بشكل واسع لتفسير ظاهرة حصول تغييرات سريعة ومفاجئة في الفصائل التي تكشف عنها المستحاثات، بدلاً من الكشف عن تطوّر تدريجي وبطيء. لقد اختلقوا هذا النوع من الجينات الوهمية فقط من أجل إنقاذ أنفسهم من المأزق الخطير الذي وجدوا أنفسهم فيه. يوصفون أداء هذا الجين gene السحري بطريقة يخجل حتى المشعوذون اتباعها. يقولون بأن الجينات المناسبة تتحوّل بشكل عشوائي بالطريقة المناسبة وفي الوقت المناسب. أي عندما يحين الوقت المناسب، يتم تفعيل الجينات المناسبة وكبت الجينات غير المناسبة، وهذا يؤدي إلى تجسيد بدعة من بدائع التطوّر العشوائي! كل هذا الكلام الفارغ.. ولازال الداروينيين يصرّون على أنهم لا يؤمنون بالمعجزات!

بالإضافة إلى ذلك، وبعكس الانطباع الذي يرغب الداروينيون في تكوينه، فالحقيقة هي أن الجينات genes لا تحمل أي مخطط أوّلي لبناء الكائن العضوي. إنها لا تحمل سوى منظومة تشفير لإنتاج البروتينات. فالبروتينات التي تحددها الجينات التركيبية structural genes توفّر المواد الأولية المُستخدمة لبناء الجسم، بينما البروتينات التي تخصصها الجينات التظيمية regulatory genes تحمل الإشارات التي تعمل على تفعيل أو إبطال الجينات الأخرى. لكن ليس هناك أي جينات تحمل التعليمات المناسبة لقولبة البروتينات لتتحوّل إلى أنسجة ثم أعضاء ثم كائنات حيّة معقّدة، ولا يمكنها تفسير السلوك الغريزي ولا حتى المُكتسب، ولا آلية عمل العقل. هناك بالفعل أقسام كبيرة من الواقع والتي تفتقدها النظرية الداروينية ذات الصبغة المادية.

من أجل ظهور فصائل جديدة عبر سلسلة من التغييرات الجينية الخاطفة والسريعة، وجب على هذه التغييرات أن تخضع للتوجيه والتنسيق بطريقة ما. حتى لو افترضنا أن ذلك ممكناً، فإن مسألة انحدار البشر من أسلاف قرود لازالت مجرّد فرضية وهمية وبعيدة جداً عن الواقع.

أعتقد بأن المعلومات الواردة في السابق كافية لأن تجعلنا نخرج باستنتاج نهائي يقول: إن الداروينية ليست سوى عصفورية حقيقية لا تستحقّ أن نتناولها بأي حال من الأحول بهذا القدر من الأهمية والجدّية التي تنالها اليوم. لكن السؤال هو: إذا كان الأمر كذلك، لماذا يحتلّ هذا المذهب العلمي تلك المنزلة الرفيعة بين العلوم الأخرى. لماذا لازال يتربع على عرش العالم الأكاديمي دون منازع، ويظم بين أتباعه أبرز الشخصيات العلمية؟ أليس المصداقية التي تمتع بها هي التي منحته هذه المنزلة الأكاديمية الرفيعة؟... وغير ذلك من تساؤلات وتساؤلات.. لكن، للإجابة عليها جميعاً دفعة واحدة، أعتقد بأن الموضوع التالي سوف يفي بالغرض:
يبدو أن العامة لا زالت تجهل حقيقة أن المؤسسة العلمية الرسمية لها معايير مزدوجة عندما يتعلّق الأمر بحرية تداول وانتشار المعلومات. والصورة التي لازالت عالقة في أذهان الجميع تتخذ الشكل التالي: العلماء هم على مستوى الرفيع من التعليم والتدريب، وقابلين لأن يعالجوا المعلومات ذهنياً بحيث يستطيعون الخروج باستنتاجات صحيحة وبالتالي هم قادرون على وضع الحد الفاصل بين الحقيقة والوهم، وبين الواقع والخيال. أما باقي الجماهير المتواضعة، فلا يستطيعون العمل في هذا المستوى الفكري الرفيع.

لكن في الحقيقة، إن هذا النموذج المثالي والنبيل للعالِم قد تعرّض للاختراق والتشويه بفعل ضغوط ومتطلبات الحياة الواقعية. صحيح أن العلم حقق منافع كثيرة للمجتمع، لكن وجب معرفة أن هذا العلم له جانب مظلم وسلبي أيضاً. أليس هؤلاء العلماء الوديعين والذين يرتدون الأثواب المخبرية البيضاء هم ذاتهم الذين صنعوا لنا القنابل النووية والأسلحة البيولوجية الفتاكة؟

إن نزعة التفوّق التي يتصف بها المجتمع العلمي مخفية تحت واجهة براقة من البروبوغاندا التي تجعلهم يظهرون بمظهر ديمقراطي حيث التواضع ورحابة صدر. ودائماً ما تركّز هذه البروبوغاندا على جعلنا نرى العلم والتقدم يسيران جنباً إلى جنب. أما المسرحيات الاستعراضية، [التي تخدعنا بالاعتقاد بوجود مناظرات واختلافات في الرأي، وطبعاً الانتصار يكون دائماً للحقيقة]، فهي كثيرة. لكن الواقع يختلف تماماً عن ما يجعلونا نراه بأعيننا ونسمعه بآذاننا.

يمكننا التعرف على مثال واحد يظهر لنا طريقة تسويق المفاهيم العلمية الرسمية على أنها حقائق ثابتة، وذلك دون أن نشعر بوجود أي مشكلة في المعلومات المطروحة. في العام 2001م، بثّت محطة PBS برنامج وثائقي مؤلف من 7 حلقات، بعنوان "التطوّر" Evolution. من الوهلة الأولى، وبالنسبة لغير المطلعين جيداً، بدا الأمر رتيباً ويخلو من أي مشكلة. لكن خلال تقديم البرنامج على أنه تحقيق صحفي علمي محترف وموضوعي، لم يتصف بأي درجة من الموضوعية الصحفية إطلاقاً. لقد بدا واضحاً أن هذا البرنامج كان يرجّح كفة الميزان نحو اعتبار نظرية النشوء الداروينية على أنها حقيقة علمية ثابتة، وأنها مقبولة من قبل جميع العلماء البارزين حول العالم، وأنه ليس فيها أي ثغرة أو جوانب سلبية كثيرة تتعرّض للانتقاد العلمي.

والقائمين على البرنامج لم يكلفوا أنفسهم بإجراء مقابلات مع علماء بارزين آخرين لديهم بعض الانتقادات البسيطة للمذهب الدارويني، مع أنهم ينتمون للمذهب الدارويني أصلاً. من أجل تصحيح هذا الخطأ، أجرت مجموعة من العلماء المعارضين، ومؤلفة من 100 عالِم، مؤتمراً صحفياً عنوانه "معارضة علمية للداروينية"، وقد تقرر موعد المؤتمر في اليوم الأوّل لبثّ البرنامج. وكان "هنري فريتز شيفر" (المرشح لجائزة نوبل) بين المجموعة، حيث شجّع على إجراء مناظرة مفتوحة تتناول النظرية الداروينية، وقال:

".. بعض المدافعين عن الداروينية يلجئون إلى أساليب معيّنة لإثبات "نظرية التطوّر" بينما لا يقبلون أساليب الإثبات ذاتها في حال لجأ إليها آخرون.."

يمكننا ملاحظة هذا السلوك غير العلمي حتى في علم الآثار والأنثروبولوجيا أيضاً، حيث يرفض العُلماء بكل بساطة إثبات نظرياتهم، لكنهم بنفس الوقت يعينون أنفسهم كحُكام ويصدرون القرارات الجائرة بخصوص الحقائق الأخرى. إنه من السذاجة الاعتقاد بأن العلماء الذين تعاونوا في إنتاج هذا البرنامج يجهلون حقيقة أنه سوف لن يظهر فيه أي مُعارض للنظرية الداروينية.

وحدات الصاعقة والتدخّل السريع الداروينية

كان الصحفي العلمي "ريتشارد ميلتون" Richard Milton من بين المؤمنين المتحمسين بالعقيدة الداروينية. لكن في أحد الأيام، وبفضل موهبته الاستقصائية، توصل إلى استنتاجات ساهمت في إيقاظه من سباته الطويل. بعد 20 سنة من الدراسة والكتاب حول نظرية التطوّر، أدرك فجأة بأنها تحتوي على الكثير من الثغرات المربكة. فقرّر أن يخفف من شكوكه عبر محاولة إثبات النظرية بنفسه، وذل كم خلال اتباع وسائل تحقيق صحفية نموذجية.

أصبح "ميلتون" زائراً دائماً إلى متحف التاريخ الطبيعي المشهور Natural History Museum في لندن. وقد بذل مجهود كبير في إخضاع كل مبدأ رئيسي للنظرية الداروينية تحت الفحص والاختبار. وقد صُدم بالنتائج. اكتشف أن النظرية لا تستطيع الصمود حتى أمام تحقيق صحفي روتيني.

اتخذ هذا الكاتب العلمي المجتهد خطوة جريئة وألف كتاب بعنوان "حقائق الحياة: تحطيم الخرافات الداروينية" The Facts of Life: Shattering the Myths of Darwinism. أصبح واضحاً أن هذه الخرافة قد تحطّمت بالنسبة له شخصياً، لكن الكثير من الخرافات المتعلقة بالعلم بشكل عام سوف تتحطم بعد طهور كتابه. يقول "ميلتون":

".. لقد مورس علي حملة صيد الساحرات من قبل الشرطة الداروينية. إن الأمر مخيّب للأمل فعلاً، حيث وجدت نفسي أوصف من قبل عالِم مرموق في جامعة أكسفورد [ريتشارد دوكنز] على أنني "مجنون" و"غبي" و"بحاجة إلى علاج نفسي"، وهذا هو الجواب الذي تلقيته بعد نشر تقرير العلمي مستقيم.."

لكن العالم المرموق "ريتشارد دوكنز" لم يتوقف عند هذا الحد، بل أقام حملة من الرسائل الموجّهة إلى كافة رؤساء تحرير المجلات العلمية، متهماً "ميلتون" بأنه دخيل مهرطق ويجب منع نشر أعماله. إن كل من يفقه القليل في مجال السياسة سوف يدرك بأن هذه إحدى التكتيكات التي ذكرها "ميكافيلي" (في كتاب الأمير) لاغتيال هيبة الشخصية ومصداقيتها. الأمر العجيب هو أن "دوكنز" يُعتبر من بين العلماء المرموقين والمحترمين جداً، وله وزن كبير في المجتمع العلمي.

قال "ميلتون" بأن الوضع تفاقم أكثر بعدما طلب منه رئيس تحرير المُلحق العلمي لجريدة التايمز لأن يكتب مقالة ناقدة للداروينية. ونُشر إعلان في الجريدة تقول: ".. في الأسبوع القادم: ريتشارد ميلتون يستمر في هجومه على الداروينية.." بعد أن قرأ "دوكنز" هذا الإعلان، لم يضيّع أي وقت في إطلاق هجومه العنيف على "ميلتون" المسكين. اتصل برئيسة التحرير "أوريول ستيفنز"، واتهم "ميلتون" بأنه "رجعي متديّن" (أي يؤمن بعملية الخلق المذكورة في الإنجيل)، وأمر رئيسة التحرير بأن تمنع نشر المقالة. علِم "ميلتون" بهذه الطعنة التي تلقاها وراء الكواليس، فكتب رسالة استئناف يناشد خلالها "ستيفنز"، لكن رئيسة التحرير خضعت في النهاية لأوامر "دوكنز" ومنعت نشر المقالة.

تصوّر لو هذا الأمر حصل مع أحد السياسيين البيروقراطيين، أي استخدم الضغوط ذاتها التي استخدمها "دوكنز" لمنع نشر مقالة صحفية، فلابد من أن يُشعل فضيحة كبرى تؤدي إلى نهايته المهنية. صحيح أن السياسيين يقومون بهذا النوع من الضغوط في أحيان كثيرة، لكن ليس بهذا الفجور والوقاحة. يبدو أن القائمين على المجتمع العلمي لهم وضع خاص، إنهم يمثلون طبقة كهنوتية قائمة بذاتها، لها قدسيتها وحرمتها التي يُحسب لها حساب. هناك حوادث كثيرة مشابهة لهذا النوع تجري يومياً. النظرية الداروينية هي من النظريات التي تُدرّس في المدارس بشكل روتيني دون أن تخضع لأي نوع من المساءلة أو الاستقصاء في مدى صحتها. وحتى هذه اللحظة، لم يُسمح لأي انتقاد علمي رسمي بالتداول إعلامياً أو إعلانياً بخصوص هذه النظرية.

الأمر المثير للسخرية هو أنه تم تعيين "ريتشارد دوكنز" في منصب بروفيسور مسؤول عن "الاستيعاب الجماهيري للعلم" في جامعة أكسفورد. إنه في الحقيقة يلعب دور ضابط الأمن، قوة صاعقة، متأهبة دائماً للتدخّل السريع في حال تعرّض المنهج الدارويني للاختراق أو الاعتداء. لازالت المؤسسات العلمية الغربية، وكذلك مؤسسات الإعلام، تتفاخر بموضوعيتها وانفتاحها على كافة الأفكار دون أي انحياز أو أحكام مُسبقة أو خضوع لرقابة من أي نوع. لكن رغم هذه الواجهة الجميلة التي يجاهدون في المحافظة عليها، لا يستطيعون إخفاء حقيقة أنه لم يظهر حتى هذه اللحظة في أي محطة تلفزيونية أي برنامج يفضح تفاصيل الهفوات والثغرات التي تعاني منها النظرية الداروينية، ولا يُسمح لأي عالِم معارض لهذه النظرية أن ينشر ورقة علمية مناقضة لها في أي وسيلة صحفية محترمة.

حتى أن الفيلم الوثائقي "الأصول الغامضة للإنسان"، لا يمكن اعتباره هجوماً مباشراً على الداروينية، بل مجرّد تقديم واستعراض دلائل ثابتة لا يمكن إنكارها، لكنها تتعرّض للتجاهل والإهمال من قبل أتباع المذهب الدارويني.

بالعودة إلى معاقل النزاهة العلمية والتفكير الحرّ: الصحافة الغربية، حيث يمكن إضافة حادثة أخرى بهدف الكشف عن المدى الذي يمكن أن تصل إليه الأمور. كان "فورسن ميمز" Forest Mims صحفياً علمياً محترفاً، ولم يكن في أي وقت من الأوقات منحازاً أو مثيراً لجدال من أي نوع، ولهذا السبب تم دعوته للكتابة في القسم الأكثر شعبية من مجلة "ساينتيفيك أميريكان" Scientific American الواسعة الانتشار. فقبل العرض بكل سرور. لكن حسب أقواله، اكتشف رئيس تحرير المجلة، "جوناثان بيل" Jonathan Piel، بأنه يكتب في عدد من المجلات الدينية. فطلب من "ميمز" المجيء إلى مكتبه وواجهه بالسؤال: "..هل تؤمن بنظرية التطوّر؟.."، أجابه "ميمز": ".. لا.. وكذلك عالِم المستحاثات المشهور ستيفن جاي غولد لا يؤمن بها..". هذا الجواب لم يمنع رئيس التحرير من حرمان الصحفي من الكتابة في المجلة بعدها بفترة قصيرة. هذه الحملة الخفية الجارية بصمت وعلى نطاق واسع، والهادفة للمحافظة على هيبة النظرية الداروينية وسيطرتها المطلقة على العقول، منعت الكثير من المفكرين والعلماء المستقلين من إيصال أفكارهم وآراءهم للجماهير الواسعة.

قال "ريتشارد ملتون":
".. يسألني بعض الناس، كيف يمكنك انتقاد نظرية معيّنة طالما انك لا تستطيع استبدالها بنظرية أخرى؟.. وجوابي هو أنني لا أتقبّل ذلك.. وهذا يكفي. فإذا كان الإمبراطور مجرّداً من الثياب فالحقيقة بالتالي هي أن الإمبراطور مجرّداً من الثياب.. والذنب ليس ذنبي.. وإذا كان داروين على خطأ فلا بد من أن يتجرأ احدهم ليشير إليه بإصبعه.."


الأصل الغامض للإنسان

لقد أصبح يتوضّح لنا بجلاء أن مفهومنا التقليدي حول التاريخ البشري ليس مغلوطاً فحسب ولكنه بحاجة أيضاً لمراجعة شاملة. إن الدلائل على ذلك آخذة بالتراكم وتتعاظم لدرجة أنه لم يعد من الممكن تجاهله. في جميع أنحاء المعمورة، راحت المكتشفات الأثرية تظهر ما هو نقيض كامل للتصوّر التقليدي بخصوص الأصل البشري. ويبدو أن هناك ثورة فكرية في طور التشكّل، وتتبع طريقة مختلفة في النظر لأنفسنا ولأصولنا الحقيقية.

تم خلال القرنين الماضيين استخراج العديد من المكتشفات الأثرية التي لا تتوافق مع المقياس الزمني التقليدي لعصور ما قبل التاريخ. هذه المكتشفات والتي تدعى عامةً بـ"الغرائب الأثرية" تم تجاهلها في التقارير المكتوبة حول الموقع الأثري أو تركت مهملة في مستودعات المتاحف ليتراكم فوقها الغبار. لكن بجميع الأحوال فإن الحجم الهائل لتلك المكتشفات المقموعة والنوعية المميّزة لبعضها يدعو إلى إعادة النظر في العوالم التي سبقت عالمنا.

لازال الإجماع الأكاديمي يتفق على أن أسلاف الإنسان الحديث قد انحدروا قبل مليون سنة من الآن. أما الإنسان الحديث، أي "الهومو سابيان" homo sapiens، فلم يبرز ككائن متفوّق على سطح الكوكب إلا منذ 50.000 عام. ومنذ 10.000 سنة فقط، بدأ طريقه لصنع الحضارة. وهذا بشكل عام هو الخط الذي يسير عليه علماء الآثار التقليديون وعلماء الاجتماع الذين يدرسون مراحل التطوّر البشري. كل ذلك بالرغم من وجود كم هائل من الدلائل التي تشير إلى عكس ذلك.

ونحن طبعاً لا زلنا نستبعد أي حقيقة مناقضة للتوجّه العلمي الرسمي، لأننا لم نفكر يوماً بقراءة إحدى الدّراسات أو الكتب المنبوذة من قبل المؤسّسة العلميّة السّائدة ، ليس لأنَّ هذه الدّراسات غير صحيحة بل لأنّها تتناقض مع توجهات المؤسسة العلمية الرسمية، مثل كتاب "علم الآثار المحظور" Forbidden Archeology 1993، للمؤلفان: "مايكل كريمو" Michael Cremo، وريشارد ثومبسون Richard Thompson، اللذان أوردا، في ما يقارب 900 صفحة، عدد كبير من الدلائل والبراهين والأوراق الموثّقة وبقايا عظام إنسانيّة، بالإضافة إلى أدوات ومصنوعات وغيرها من آثار تشير إلى أنّ بشراً مثلنا (يشبهونا تماماً) عاشوا على هذه الأرض منذ ملايين السّنين! وقدّم الكاتبان إثباتات مقنعة تدلّ على أنََّ المؤسَّسة العلميّة قامت بإخماد وقمع وتجاهل هذه الحقائق تماماً! لأنّها تتناقض مع الرؤية العلميّة المعاصرة تجاه أصول الإنسان ومنابع ثقافاته ومعتقداته.

يقترح الكاتبان وجود كم هائل من الدلائل القوية التي تثبت بأن بشراً عصريين كانوا موجودين في كل من الفترة "البلوسينية" Pliocene، "الميوسينية" Miocene، وحتى في الفترة "التيرتيارية" Tertiary، أي قبل ظهور أي قرد أو ما شابه من أسلاف مُفترضة بملايين السنين. مُعظم الاكتشافات تمت على يد علماء محترمين برزوا في القرنين التاسع عشر والعشرين، وقبل أن تم وضع "الجدول الزمني العام" لمسيرة التطوّر البشري وفُرض على الجميع الالتزام به. كتب "كريمو" و"ثومبسون" يقولان:

".. هذه الاكتشافات ليست معروفة جيداً، حيث تم نسيانها من قبل العلم عبر العقود الطويلة أو، في حالات كثيرة، تم إبعادها من تحت الأضواء بفعل منظومة "تصفية المعلومات غير المناسبة". فكانت النتيجة أن الطلاب الحديثين في مجال دراسة المستحاثات البشرية paleoanthropology لم يتعرفوا على كامل طيف الدلائل الأثرية المتعلقة بأصول الإنسان وتاريخه. وبدلاً من ذلك، يتعرّف معظم الناس، بما فيهم الخبراء والعلماء، على مجموعة دلائل مُنتقاة بعناية بحيث تناسب القصة التي يرويها العلم المنهجي، أي ظهور كائنات شبه بشرية تطوّرت من كائنات مشابهة للقرود في أفريقيا خلال بدايات الفترة البليوسينية Pleistocene، وأن الإنسان الحديث تطور في النهاية من تلك الكائنات شبه البشرية في أواخر الفترة البليوسينية، ربما في أفريقيا أو مكان آخر في العالم.."

لقد تفحّص الكاتبان بقايا أثرية حديثة الاكتشاف، واستعرضوا كيف يمكن لمفاهيم وتصوّرات نظرية متحيّزة أن تحكم عملية قبول أو رفض الدلائل وطريقة ترجمتها. توصّلا إلى أن أنواع مختلفة من الكائنات شبه البشرية وأشباه القرود كانت متعايشة معاً وبنفس الوقت وعلى مدى ملايين السنين الماضية.

لقد استجابت المؤسسة العلمية الرسمية بغضب شديد تجاه هذا التحدي السافر الذي أبداه كل من "كريمو" و"ثومبسون" للمعتقدات الراسخة بعمق في وجدان العلماء المنهجيين. وصف العالم الدارويني البارز "ريتشارد ليكي" Richard Leakey كتابهما بـ"الكلام الفارغ". أما المجلة العلمية المحترمة The American Journal of Physical Anthropology، فقد وصفت الكتاب على أنه "..بدعة هندوسية/تكوينية (أساطير هندية مخلوطة مع روايات سفر التكوين في الإنجيل).. مجرّد قصص أنثروبولوجية ماورائية تهدف للتشويق والإثارة... عبارة عن سخافات لا تستحق الاعتبار والاهتمام.."

الكاتبان لا ينكران تعاطفهما مع مؤسسة "باكتيفيدانتا" Bhaktivedanta الروحية، وهي فرع من الجمعية الدولية لـ"وعي كريشنا" Krishna Consciousness، والكثير من النقاد تهجّموا على الكتاب بناء على أساس الإيمان (الهندي) الذي ينتمي إليه مؤلفاه مما جعلهما، كما يزعم النقاد، غير مؤهلان لمناقشة الموضوع من موقع حيادي وغير متحيّز. لكن هذا الموقف غير عادل، حيث أن كافة المؤلفين، بما فيهم الداروينيين، لديهم ميول فلسفية معيّنة يمكنها التأثير على موضوعيتهم. مهما كان الأمر، من المفروض أن تنال كافة الدلائل والحجج القبول أو الرفض بناءً على أهليتها ومصداقيتها، فلا يمكننا رفض عمل معيّن بناء على الميول الفلسفية أو الأيديولوجية وحتى الدينية للمؤلفين والباحثين.

لم تكن ردود الفعل من العلماء الرسميين سلبية بالكامل، بل أدرك بعضهم جودة العمل والمهنية العالية التي اتصف بها الكتاب. كتب "ديفيد هيبيل" David Heppell من قسم التاريخ الطبيعي في المتحف الملكي باسكتلندا يقول:
".. إنه عمل شامل وتصف بدرجة عالية من الاحتراف والثقافة... إذا قبل أحدنا أم لم يقبل تلك الدلائل المُقدمة في الكتاب، فإنها تبدو بكل تأكيد وكأنه لم يعد هناك جدوى من تجاهلها.."

لقد صدر كتاب واحد على الأقل، كمحاولة جدّية من قبل أحد الداروينيين لدحض وتكذيب ما ورد في كتاب "علم الآثار المحظور"، لكن بدا واضحاً أن المؤلّف حاول فقط البحث عن الفجوات في بعض المسائل الواردة فيه، أما الأغلبية الباقية من الكتاب، فقد تركها دون أن يحرّك بها ساكناً.

معظم الدلائل الأثرية التي قدمها المؤلفان "كريمو" و"ثومبسون" في الكتاب كانت قد اكتُشفت بعد نشر كتاب "أصل الأجناس" The Origin of Species في العام 1859م. في ذلك الوقت، لم يكن هناك أي مستحاثات ذات أهمية سوى بقايا إنسان النياندرتال Neanderthal، كما أنه لم يكن هناك أي قصّة ثابتة حول أصل الإنسان لكي يُدافع عنها ضد أفكار داروين. وكنتيجة لهذا الأمر، كافة الاكتشافات التي بلّغ عنها العلماء الرسميون والمناقضة للداروينية لم تجد طريقها إلى صفحات المجلات الأكاديمية المحترمة. مُعظم المُستحاثات واللُقى الأثرية، التي تُعتبر "شاذة" بالنسبة للمنهج الدارويني، قد تم استخراجها قبل اكتشاف "يوجين دوبوا" Eugene Dubois المزعوم لرجل "جافا" Java man عام 1891 ـ 1892م.

لقد قام "دوبوا" بتصنيف رجل "جافا" وفق المصطلح "بيثكانثروبوس أركتوس" Pithecanthropus erectus، معتقداً بأنه يمثّل صلة الوصل بين القرود وفصيلة الـ"هومو" Homo (أسلاف الإنسان المباشرون)، لكنه اليوم يُصنّف بأنه يمثّل مخلوق الـ"هومو أركتوس" Homo erectus.

تم إيجاد رجل "جافا" في طبقات أرضية تعود للفترة البليوستينية المتوسطة Middle Pleistocene وقُدر عمره بحوالي 800 ألف سنة. لقد أصبح الاكتشاف نقطة علام تاريخية. وبالتالي، أصبح العلماء يرفضون تقبّل أي مستحاثات أو لُقى أثرية تابعة للإنسان العصري في طبقات أرضية متساوية أو أكثر عمقاً من تلك التي وُجد فيها رجل "جافا". وإذا أتوا على هكذا اكتشافات وجهاً لوجه، فسوف يحكمون فوراً بأن هذا مستحيل ويبحثون عن طريقة للتخلّص من هذا الاكتشاف "الشاذ" فيقررون بأنه مجرّد وهم، أو تزوير، أو حصل نتيجة خطأ ما في التقييم العلمي، أو غيرها من حجج وأعذار مختلفة يتم تسويقها حسب الحالة والظرف.

في العام 1884م، كتب عالِم الأنثروبولوجيا "أرماند دي كواتريفغ" Armand de Quatrefages يقول: ".. يبدو أن الاعتراضات على وجود الإنسان في الفترتين "البليوسينية" Pliocene و"الميوسينية" Miocene تتعلّق باعتبارات نظرية أكثر من كونها ملاحظات ميدانية مباشرة.."وقد عبّر العالِم "ألفرد ولاس" Alfred Wallace عن امتعاضه من حقيقة أن الدلائل على وجود إنسان حديث في المرحلة "الترتيارية" Tertiary تتعرّض دائماً للهجوم الشرس وبواسطة كافة الأسلحة المتوفرة بما في ذلك الشكّ المهين، والاتهامات الجارحة، والسخرية الوقحة.

في النصف الأخير من القرن التاسع عشر، اكتشف عدد من العلماء عظام مكسورة ومحززة وكذلك مصنوعات صدفية تشير إلى وجود إنسان عاقل في كل من الفترة "البليوسينية" Pliocene، "الميوسينية" Miocene، وحتى في فترات أبكر بكثير. أما منتقدو هذه الاكتشافات، فيقترحون بأن علامات وآثار الحفر والتحزيز هي ناتجة من أفعال عفوية سببتها الكائنات المفترسة أو ربما الضغوطات الجيولوجية. لكن الداعمين للاكتشافات قدموا حجج وبراهين مفصّلة تثبت أنها مصنوعات بشرية. كما أن العلماء استخرجوا كميات كبيرة من ما يفترضون بأنها أدوات وأسلحة حجرية. وقد تم التبليغ عن هذه الاكتشافات في المجلات العلمية المحترمة وحصلت نقاشات كثيرة حولها في المؤتمرات العلمية البارزة، لكن اليوم بالكاد يسمع عنها أحد. النظرة السائدة نقول بأن "أشباه القرود" الذين عاشوا في أواخر وأواسط الفترة "البليوسينية" كانوا مجرّد مخلوقات "أوسترالوبيثاكية" australopithecines بدائية جداً لدرجة أنها تعجز عن صنع الأدوات الحجرية.

http://www.hidden-science.net/htruth/page2_files/image028.jpg (http://www.hidden-science.net/%D8%AE%D8%A7%D8%B5/sekogen/LIBRARY/BOOKS/ORIGINOFMAN/ORIGINBOOK1/IMAGES/ORIGIN3/Tools1.jpg)

الشكل في الأعلى يحتوي على نماذج أدوات حجرية اكتُشفت على يد العالِم "أ.روتو" A. Rutot عام 1970م، تحت طبقات رملية تعود للفترة "الأوليجوسينية" Oligocene في بلجيكا.(قم بمقارنتها مع الأدوات في الشكل التالي)

http://www.hidden-science.net/htruth/page2_files/image029.jpg (http://www.hidden-science.net/%D8%AE%D8%A7%D8%B5/sekogen/LIBRARY/BOOKS/ORIGINOFMAN/ORIGINBOOK1/IMAGES/ORIGIN3/Tools2.jpg)

أدوات حجرية مصنوعة من قبل الشعوب البدائية التي قطنت في "تاسمانيا" Tasmania (أستراليا) منذ فترات تاريخية قريبة. من الواضح أنها تشبه تماماً الأدوات في الشكل السابق. مما يدلّ على أن تلك الأدوات التي اكتُشفت في فترات جيولوجية سحيقة لم تتشكّل نتيجة عوامل طبيعية.

لقد استعرض كل من "كريمو" و"ثومبسون" كيف أن علماء المستحاثات البشرية العصريين يتعاملون مع الدلائل الأثرية بازدواجية المعايير. فإذا توافق أحد الاكتشافات مع النظرية القائمة، فسوف يتم قبولها بسهولة ويسر، بينما إذا تم اكتشاف دلائل أثرية "شاذة"، فسوف يخضعونها لفحوصات دقيقة ونتائج هذه الفحوصات تكون معروفة مسبقاً: سوف لن تُعتبر اكتشافات حقيقية!

وقد جذب المؤلفان الانتباه نحو الممارسة المضللة وغير الصادقة خلال تحديد التاريخ مورفولوجياً. أي أنه، إذا تم اكتشاف "شبه بشري" قريب للإنسان، وبنفس الوقت اكتُشف "شبه بشري" قريب للقرد في موقعين مختلفين لكنهما ينتميان لنفس الفترة الجيولوجية، البليوسينية الوسطى مثلاً، فسوف يمنحون الموقع الذي يحتوي على بقايا "شبه بشري" القريب للقرد تاريخاً أقدم من الموقع الآخر. ثم يتم إظهار المخلوقين المكتشفين في الكتب المدرسية على أنهما يمثلان دلائل ثابتة على التطوّر التدريجي المتسلسل! هذه الممارسة الجارية على نطاق واسع تساهم في تحريف المعلومات الحقيقية التي توفرها المستحاثات والبقايا الأثرية.

فيما يلي مجموعة اقتباسات من كتاب "علم الآثار المحظور" Forbidden Archeology، حيث يوفّر حقائق أثرية كثيرة تثبت حقيقة أن الإنسان العصري كان، بطريقة ما، يعيش على هذه الأرض في عصور جيولوجية غابرة تتجاوز مئات الملايين من السنين.

علم الآثار المحظور

التاريخ المخفي للعرق البشري

Forbidden Archeology - Hidden History of the Human Race

هل كان الماضي البعيد للكرة الأرضية محطّ زيارات من قبل مسافرين عبر الزمن، قادمين من المستقبل؟! في الحقيقة، إن الدلائل أكثر بكثير من أن تجعلنا نستبعد هذه الفرضية.

ـ من الذي ترك آثار نعل حذاء عصري مطبوعة في حجر يعود إلى ما قبل ظهور الإنسان وحتى الديناصورات بـ200 مليون سنة؟

ـ من الذي خلف وراءه تلك الكرات المعدنية التي تم انتشالها في جنوب أفريقيا.. ومن الواضح أنها من صُنع الإنسان.. ذلك قبل أن يتطوّر الإنسان على وجه الأرض بـ 2 مليار سنة؟

ـ هل واجه بشراً عصريين مثلنا الموت في إحدى الفترات [الخارجة عن سياق الزمن الطبيعي] مما جعل بقاياهم محفوظة في الأرض، وذلك قبل التاريخ المنطقي بمئات الآلاف من السنين؟

من أين، أو ربما "متى"، كانت الحضارات المتطورة تزور ماضينا قبل ظهور البشر على الأرض بملايين السنين؟! فيما يلي، سوف نستكشف الاحتمالات وكذلك الدلائل العلمية المذهلة على هذه الحقيقة الثابتة. تحتوي الصفحات التالية على عينات قليلة من المعرفة المحظورة التي يتم إخفاءها وحمايتها اليوم.. هذه المعرفة التي تقترح إمكانية قوية تقول بأن نظرتنا لأصول الإنسان هي إما خاطئة، أو ربما كان هذا الكوكب هدف زيارات من قبل مسافرين عبر الزمن، قادمين من المستقبل؟!

التوجّه الخاطئ

هناك الكثير من الغرائب الأثرية "الخارجة عن السياق الزمني" المبعثرة في مواقع مختلفة حول العالم. إنها أشياء لا يمكن لها أن تنتمي للفترة الزمنية التي يشير إليها موقع وجودها (طبقات صخرية عميقة في الأرض مثلاً). الدلائل التي تشير إلى حضارات إنسانية، أدوات وتكنولوجيا "خارجة عن السياق الزمني" هي كثيرة جداً. لقد خضعت للدراسة وتم توثيقها، وبالتالي، فهي ليست مجرّد روايات وهمية أو خيال علمي.

هذه المعرفة المحظورة تتعرّض للإخفاء المستمرّ ويتم منعها عنّا دائماً. إن النظرة الشائعة اليوم والقائلة بعدم إمكانية وجود إنسان عصري في الماضي البعيد تمثّل توجّه خاطئ. فالحقيقة موجودة هناك، في كل مكان من حولنا، وتكشف عن الدليل القاطع على وجود تكنولوجيا متقدمة وبشر عصريين يسبقون الفترة التي من المفروض أن يظهر فيها الإنسان على هذا الكوكب بملايين السنين. فلماذا إذاً تجاهد الحكومات والمؤسسات العلمية الرسمية في قمع وتجاهل هذه الاكتشافات المذهلة؟ من أين جاءت؟ كيف وصلت إلى هناك؟ لماذا نقمع هذه البراهين القاطعة على احتمالية وجود تقنيات خاصة للسفر عبر الزمن، استخدمها سكان المستقبل البعيد للعودة إلى الماضي البعيد؟

خلال اطلاعك على هذا العلم المحظور في الصفحات القادمة سوف تتوضّح لديك حقيقة مختلفة تماماً.. حقيقة أن كوكب الأرض كان "يُزار" أو "مأهول" من قبل بشر عصريين يستخدمون تكنولوجيا متطورة، وذلك قبل بكثير من ظهور الإنسان الأوّل حسب ما تنصّ عليه الكتب المدرسية.

الجدول التالي يمثّل النظرة العلمية المقبولة بخصوص عملية النشوء evolution على هذا الكوكب. فهو يبيّن ظهور البشر على هذا الكوكب قبل حوالي 1.6 مليون سنة، وأن الحضارة الإنسانية بدأت قبل 10.000 سنة فقط.

http://www.hidden-science.net/htruth/page2_files/image030.jpg (http://www.hidden-science.net/%D8%AE%D8%A7%D8%B5/sekogen/LIBRARY/BOOKS/ORIGINOFMAN/ORIGINBOOK1/IMAGES/ORIGIN4/chart.jpg)

جدول يمثّل التسلسل التاريخي لعملية النشوء

لكن مع ذلك، وباستخدام الأساليب العلمية المقبولة، بيّن العديد من الدلائل عن إثباتات على وجود بشراً عصريين وحضارات متقدمة "ساكنة" أو "زائرة" لماضي الكرة الأرضية، أي في الحقب المبكرة المبيّنة في الجدول الزمني السابق. الإثباتات كثيرة ومذهلة! إنها إثباتات علمية حاسمة، ولا يمكن تفسيرها سوى بالقبول بإمكانية وجود نوع من السفر عبر الزمن (على الأقل).

من أين، أو ربما "متى"، كانت الحضارات المتقدمة تزور (أو قائمة في) ماضينا قبل آلاف وحتى ملايين السنين من ظهور الإنسان الأوّل على وجه الأرض؟ خلال سيرنا قدماً نحو الماضي وعبر حُقب وعصور مختلفة، سوف نكتشف بأن الدلائل والإثباتات تتزايد أكثر وأكثر.. إثباتات تبرهن على وجود بشراً عصريين وتكنولوجيا متقدمة في الماضي البعيد.


دلائل من العصر السينوزي

Cenozoic Era


العصر السينوزي يمثّل آخر العصور الخمسة في الزمن الجيولوجي، مبتدءاً منذ حوالي 65 مليون سنة وممتداً حتى وقتنا الحاضر. إنه يتبع المرحلة الكريتاكية Cretaceousالتابعة للعصر الميسوزي Mesozoic، وهو مقسوم إلى مرحلتين رئيسيتين: المرحلة الترتيارية Tertiary والمرحلة الكواتيرنارية Quaternary. يتم تناول مظاهر المرحلة الترتيارية في المقالات العلمية تحت مسميات الفترات القصيرة التي يشكّل مجموعها هذه المرحلة. وهذه الفترات الجيولوجية القصيرة هي: الفترة الباليوسينية Paleocene، الإيوسينية Eocene، الإلوجيسينية Oligocene، الميوسينية Miocene، وأخيراً البليوسينية Pliocene.
العصر السينوزي
Cenozoic Era
المرحلة الترتيارية (الثالث)
Tertiary
المرحلة الكواتيرنارية (الرباعي)
Quaternary
الباليوسينية
Paleocene
الإيوسينية
Eocene
الإلوجيسينية Oligocene
الميوسينية
Miocene
البليوسينية Pliocene
http://www.hidden-science.net/htruth/page2_files/image031.jpg
65 مليون/س
54 مليون/س
38 مليون/س
24 مليون/س
5 مليون/س
1.6 مليون/س
10 آلاف سنة
من 65 مليون سنة إلى 2 مليون سنة
من 2 مليون/س حتى الزمن الحالي
http://www.hidden-science.net/htruth/page2_files/image032.jpg


تبيّن النظرة العلمية المقبولة بخصوص التطوّر بأنه في العصر السينوزي Cenozoic Era (في المرحلة الكواتيرنارية) ظهر الإنسان منذ حوالي 1.6 مليون سنة، وأن الحضارة الإنسانية انطلقت منذ حوالي 10.000 سنة. فيما يلي، سوف نتعرّف على البعض من تلك المرحلة الجيولوجية التي شهدت ظهور الإنسان وفق النظرة العلمية.


المرحلة الكواتيرنارية
Quaternary period

هذه المرحلة تمثّل المرحلة الثانية والأخيرة من العصر السينوزي Cenozoic Era، وهي مقسومة إلى فترتين: البلايستوسينية Pleistocene، والهولوسينية Holocene. خلال الفترة الأولى (البلايستوسينية) من هذه المرحلة الجيولوجية كان معظم سطح الأرض مكسواً بالجليد (منذ 2 مليون سنة حتى حوالي 10.000 سنة). هذه المرحلة شهدت أيضاً ظهور أنواع مختلفة من الثديات التي طافت البلاد بكثرة. والأمر الأهم هو ظهور ما أصبحنا نعرفهم بأسلاف الإنسان (أشباه قرود)، ثم الإنسان البدائي، ثم الإنسان العصري، وسوف نتحدث عن تفاصيل الموضوع لاحقاً بالتسلسل.


العصر السينوزي
Cenozoic Era
المرحلة الترتيارية
المرحلة الكواتيرنارية

البلايستوسينية
Pleistocene
http://www.hidden-science.net/htruth/page2_files/image031.jpg
الهولوسينية
Holocene

1.6 مليون/س
10 آلاف سنة
من 65 إلى 2 مليون سنة
من 2 مليون/س حتى الزمن الحالي
http://www.hidden-science.net/htruth/page2_files/image032.jpg

المنطقة المظللة تبيّن الفترتين: البلايستوسينية Pleistocene، والهولوسينية Holocene.


من بين الحيوانات التي برزت في بدايات الفترة البلايستوسينية (http://www.hidden-science.net/%D8%AE%D8%A7%D8%B5/sekogen/LIBRARY/BOOKS/ORIGINOFMAN/ORIGINBOOK1/ORIGIN4X.asp)


كما أسلفت سابقاً، الأمر الأهم هو أن هذه المرحلة الجيولوجية شهدت ظهور ما أصبحنا نعرفهم بأسلاف الإنسان (أشباه قرود)، ثم الإنسان البدائي، ثم الإنسان العصري. وقد اتفق العلماء بشكل عام (رغم زعم البعض بوجود المزيد من أنواع القرود في مسيرة التطوّر البشري) على مراحل التطوّر الرئيسية التالية التي أدت في النهاية إلى تشكّل الإنسان العصري:

ظهور شبه القرد الجنوبي
Australopithecus

من حوالي 5.3 مليون سنة إلى بدايات المرحلة البلايستوسينية Pleistocene، أي قبل حوالي 1.6 مليون سنة (أنظر في الجدول التالي):

العصر السينوزي Cenozoic Era
المرحلة الترتيارية Tertiary
المرحلة الكواتيرنارية Quaternary
منذ قبل 5.3 مليون
البلايستوسينية Pleistocene
الهولوسينية
http://www.hidden-science.net/htruth/page2_files/image032.jpg



ظهور شبه القرد الهومو- هابيليس
Homo habilis

عاش منذ 2 مليون سنة حتى 1.5 مليون سنة (الجدول التالي):

الفترة البلايستوسينية Pleistocene
2
1.9
1.8
1.7
1.6
1.5
1.4
1.3
1.2
1.1
1
0.9
0.8
0.7
0.6
0.5
0.4
0.3
0.2
0.1
http://www.hidden-science.net/htruth/page2_files/image032.jpg

الأرقام تمثّل وحدة مليون سنة


ظهور شبه القرد الهومو- أركتوس
Homo erectus

عاش منذ 1.5 مليون سنة حتى قبل 100 ألف سنة تقريباً (الجدول التالي):

الفترة البلايستوسينية Pleistocene
2
1.9
1.8
1.7
1.6
1.5
1.4
1.3
1.2
1.1
1
0.9
0.8
0.7
0.6
0.5
0.4
0.3
0.2
0.1
http://www.hidden-science.net/htruth/page2_files/image032.jpg

الأرقام تمثّل وحدة مليون سنة (×100.000.000)


ظهور الرجل النياندرتالي
Neanderthal

عاش منذ حوالي 100.000 سنة إلى قبل حوالي 30.000 سنة (الجدول التالي):

الفترة البلايستوسينية Pleistocene
2
1.9
1.8
1.7
1.6
1.5
1.4
1.3
1.2
1.1
1
0.9
0.8
0.7
0.6
0.5
0.4
0.3
0.2
0.1
http://www.hidden-science.net/htruth/page2_files/image032.jpg

الأرقام تمثّل وحدة مئة ألف (×100.000)


ظهور الإنسان الحديث
Homo sapiens

يزعم العلم المنهجي بشكل عام (مع أن هناك جدل كبير حول هذه النقطة) أن هذا النوع قد ظهر قبل 40.000 سنة.
ومنذ 10.000 سنة بدأ يصنع الحضارة.

الفترة البلايستوسينية Pleistocene
2
1.9
1.8
1.7
1.6
1.5
1.4
1.3
1.2
1.1
1
0.9
0.8
0.7
0.6
0.5
0.4
0.3
0.2
0.1
http://www.hidden-science.net/htruth/page2_files/image032.jpg

الأرقام تمثّل وحدة مئة ألف (×100.000)
..............

هذه هي قصة ظهور الإنسان على وجه الأرض كما يرويها لنا العلم المنهجي. وإذا أردنا تحديد موقع ظهوره على الجدول الزمني الجيولوجي التالي (الذي يمثّل الحقبة الفانيروزية Phanerozoic) والبالغة مدته 570 مليون سنة، فسوف يحتل الخانة المظللة في الجدول كما هو مبيّن:

من 570 ـ 240 مليون سنة
من 240 ـ 65 مليون سنة
من 65 مليون سنة حتى الحاضر

http://www.hidden-science.net/htruth/page2_files/image032.jpg

العصر الباليوزي
العصر الميسوزي
العصر السينوزي









الترتيارية
الكواتيرنارية





























ظهر الإنسان الحديث في الآلاف الأخيرة من سنوات الفترة البلايستوسينية Pleistocene
وتحديداً قبل 40.000 سنة. ومنذ 10.000 سنة فقط بدأ يصنع الحضارة.

لكن رغم ذلك كله، فالاكتشافات العلمية الواردة فيما يلي تقدّم قصة مختلفة تماماً:
مكتشفات تعود إلى الفترة البلايستوسينية
Pleistocene

http://www.hidden-science.net/htruth/page2_files/image033.jpg
هذه المكتشفات تعود لمنتصف أو بدايات الفترة البلايستوسينية Pleistocene
التي تمثّلها الخانة المظللة بلون فاتح بالمقارنة مع خانة ظهور الإنسان
..............

قطعة نقود معدنية قديمة من إلينوي بأميركا، عمرها أكثر من 200.000 سنة

http://www.hidden-science.net/htruth/page2_files/image034.jpg

هذا الجسم الذي يشبه القطعة النقدية، والذي انتُشل خلال حفر بئر ارتوازي
بالقرب من لاون ريدج Lawn Ridge، في إليونوي بأميركا، وجد على عمق حوالي 35 متراً تحت سطح الأرض. ووفقا للمعلومات المأخوذة عن هيئة المسح الجيولوجي في مقاطعة إلينوي، فإن الرواسب التي كانت تحيط بالعملة يصل عمرها لما بين 200.000 و 400.000 سنة.

سؤال:
من خلف وراءه هذه العملة النقدية قبل أن يتطوّر الإنسان بمئات آلاف السنين؟
منذ بدايات القرن التاسع عشر تم استخراج مشغولات وأدوات أثرية تتحدى علم الآثار التقليدي. بلّغ "ويليام إي ديوبويس" William E. Dubois من معهد سميثسونيانSmithsonian Institute بأنه في العام 1871 وجد خلال حفره لبئر عدداً من الأشياء من صنع الإنسان، وذلك في مقاطعة مارشال بولاية "إلينوي"، وعند استخدامه لـ "حفار ثاقب تقليدي" استطاع أن يستخرج من على عمق 35 متراً عدة قطع تشبه قطع العملة النقدية، وحسب تقديرات هيئة "إلينوي" الرسمية للمسح الجيولوجي فإن هذه القطع تعود إلى 200.000 إلى 400.000 سنة. واستنتج "ديوبويس" إلى أن واحدة من تلك القطع النقدية صُنعت بطريقة آلية، حيث لاحظ أن تلك القطعة متساوية السماكة في كل نقاطها، وقال لا بد أن تلك القطعة "قد مرت بين اسطوانتين للكبس، وإذا كان لدى الهنود الحمر القدماء هكذا آلة فلا بد أنها كانت آلة تعود لعصور ما قبل التاريخ.

كان "و.موفات" W. Moffat يعمل في ذاك الوقت مع "ديوبويس"، وقد أرسل تقريراً إلى معهد سميثسونيان يتحدث فيه عن العثور على المزيد من الأشياء الغريبة أثناء الحفر في منطقة قريبة بمقاطعة "وايت سايد" Whiteside بـ"إلبينوي". حيث اكتشف العمال على عمق 35 متر "قطعة من النحاس على شكل خاتم أو حلقة، وهي تشبه الحلقات المستخدمة على صواري السفن في هذه الأيام... كما وجدوا شيئاً يشبه مرساة القارب" وقد استنتج "موفات" أن: ".. هناك العديد من الأمثلة على هذه البقايا الأثرية المدفونة، وهي موجودة على عمق أقل. حيث عُثِرَ على فأس صغيرة على شكل رمح مصنوعة من الحديد، وكانت موجودة في طين الصلصال على عمق 12 متر وكذلك أنابيب حجرية وأدوات فخارية استخرجت من العديد من المواقع على أعماق تتراوح بين 3-15 متر.."

تقول هيئة "إلينوي" الحكومية للمسح الجيولوجي بأن مقاطعة "وايت سايد" المذكورة سابقاً تتميز بأن عمر المواد المترسبة فيها على عمق 35 متر متفاوت لدرجة كبيرة، فقد يكون عمر بعض تلك الرسوبيات 50.000 سنة فقط وفي مناطق أخرى يمكن للمرء أن يجد طبقات صخرية سلّورية Silurian بحيث يبلغ عمرها 410 مليون سنة.


أداة معدنية داخل مستحاثة حجرية تعود إلى 500.000 سنة
في فبراير عام 1961، كان مايك ميكسل Mike.Mikesell ووالاس لين Wallac. Lane وفيرجينيا ماكسي Virginia Maxey، يستكشفون جبل كوسو في كاليفورنيا على ارتفاع 4300 قدم، عندما عثروا على مستحاثّةٍ صخريةٍ، والتي كانت بحدّ ذاتها أمراً عادياً، ولكن انتظروا لتسمعوا الباقي. لقد توقّعوا أن تكون حجراً كريماً يحتوي على البللّورات، وعندما قاموا بكسر تلك الجوهرة كانت المفاجأة الكبيرة بانتظارهم، فبدلاً من أن يجدوا البلّلورات، وجدوا داخلها أداة آلية تشبه شمعة الإشعال (بوجيه).

http://www.hidden-science.net/htruth/page2_files/image035.jpg

وإذا شئتم فإنّها شيء معقّد، ولكن الأمر المحيّر هو عمرها كبير جدّاً، فقد قدّرت السّلطات عمرها بنصف مليون سنة. حتى إذا ما رفضنا فكرة مثل هذا التاريخ، فإنّ ذلك الشّيء الغامض قديم جدّاً بشكل لا يمكن إنكاره، ومن الصّعب أن نشرح ذلك بالاعتماد على نظرياتنا التقليدية. أظهرت الاختبارات التي أجريت على هذا الجهاز الذي يشبه شمعة الاشتعال، بأنها مؤلفة من طبقة سداسية خارجية من مادة مجهولة تغلّف أسطوانة عرضها 3\4 الإنش، مصنوعة من البورسلين الصّلب أو السّيراميك ومحاطة بحلقات نحاسية. وفي وسط الأسطوانة محور طوله 2مم من المعدن اللامع، وكان هذا المحور ممغنطاً، وإحدى جوانبها متآكلة، بينما ثبّتت الجهة الأخرى إلى لولب معدني، ويعتبر هذا المحور المصنوع من السّيراميك والمعدن ومكوّنات نحاسية أخرى بمثابة دليل على وجود جهاز كهربائي. لم يعمّم هذا الاكتشاف كغيره من الاكتشافات، بل اعتبر مزعجاً جداً بالنسبة للمنهج العلمي الرسمي.


جمجمة وهيكل عظمي عمره أكثر من 800.000 سنة

http://www.hidden-science.net/htruth/page2_files/image036.jpg

هيكل "ريـك" العظمي
Reck's Skeleton

في العام 1913 حصل أول اكتشاف أفريقي أثري هام يتعلق بأصل الإنسان، حيث عثر البروفسور هانز ريك Hans Reck، من جامعة برلين، على هيكل عظمي بشري حديث كان مدفوناً في القسم العلوي من الطبقة الأرضية الصخرية الثانية، ووجد ذاك الهيكل في موقع أولدوفاي جورج Olduvai Gorge الأثري، في تنزانيا. تدل طرق تحديد العمر الحديثة على أن هذا الموقع يعود لحوالي مليون سنة خلت، أي في نهاية الحقبة الأولى من العصر الجليدي، ويقول البروفسور ريك حول ذلك: "إن الطبقة الأرضية التي وجدت فيها بقايا الإنسان هذه.. لا تظهر أي دلالة على حدوث تخريب أو تزييف فيها".

ويبدو ذاك الهيكل مشوها نتيجة للضغط الناجم عن الوزن الهائل لطبقات الرواسب المتراكمة فوقه. وقد تحدث دبليو.أو. ديتريش W. O. Dietrich في عام 1933 عن ذلك الهيكل قائلاً بأن تشوه الهيكل نتيجة الضغط الهائل الذي كان فوقه يجعل من الصعب المجادلة بأنه آت من مقبرة حديثة ضحلة العمق. ويرى جورج غرانت ماكوردي George Grant MacCurdy، العالم المشهور من جامعة "يال"، أن اكتشاف "ريك" هو اكتشاف أصلي وغير زائف.

سؤال:
ماذا يفعل هذا الهيكل العظمي التابع لإنسان حديث في فترة تسبق ظهوره أصلاً بمئات آلاف السنين؟


منحوتة فنية تعود لأكثر من 30.000 سنة

http://www.hidden-science.net/htruth/page2_files/image037.jpg

تمثال "ولندور فينوس"
Willendorf Venus Statue
يُقدر عمر هذا التمثال، المُكتشف في أوروبا، حوالي 30.000 سنة. والسؤال هو: من خلف وراءه هذه المنحوتة الفنية قبل ظهور الحضارة البشرية بـ20.000 سنة؟!


جمجمة إنسان حديث تعود لأكثر من مليون سنة

http://www.hidden-science.net/htruth/page2_files/image038.gif

في العام 1896م، وجد العمال الذين يحفرون في رصيف بحري جاف في "بوينيس أيريس" في الأرجنتين، جمجمة قُدر بأن عمرها يعود على الأقل إلى ما بين 1 ـ 1.5 مليون سنة. حتى أن وجود جمجمة بشرية حديثة في الفترة العائدة إلى مليون سنة تُعتبر من الغرائب الغير مهضومة علمياً.
سؤال:
كيف ولماذا وجدت جمجمة بشرية حديثة في الأرجنتين قبل زمانها بمليون سنة؟!


مكتشفات تعود إلى الفترة البليوسينية (http://www.hidden-science.net/%D8%AE%D8%A7%D8%B5/sekogen/LIBRARY/BOOKS/ORIGINOFMAN/ORIGINBOOK1/ORIGIN6.asp)
Pliocene

المرحلة الترتيارية
Tertiary

المرحلة الترتيارية (الثالث) Tertiary تمتدّ من 65 مليون سنة مضت إلى 2 مليون سنة مضت. والمرحلة الترتيارية مقسومة إلى خمسة فترات زمنية: الباليوسينية Paleocene، الإيوسينية Eocene، الأوليجوسينية Oligocene، الميوسينية Miocene، وأخيراً البليوسينية Pliocene (أنظر في المنطقة المظللة في الجدول التالي). خلال زمن المرحلة الترتيارية ظهر تنوّع كبير وواسع من الثديات المختلفة، مثل الحيوانات ذات الجراب (الكنغر)، الدببة، الكلبيات، القططيات، الفقمة، الحيتان، الدلافين، الفيلة، القرود، السعادين، والأحصنة، والأرانب، والقوارض، وغيرها..

http://www.hidden-science.net/htruth/page2_files/image039.jpg
.................

من بين أشهر الكائنات البدائية التي تعود لهذه المرحلة (http://www.hidden-science.net/%D8%AE%D8%A7%D8%B5/sekogen/LIBRARY/BOOKS/ORIGINOFMAN/ORIGINBOOK1/ORIGIN6X.asp)


مكتشفات تعود إلى الفترة البليوسينية
Pliocene

http://www.hidden-science.net/htruth/page2_files/image040.gif
هذه المكتشفات تعود للفترة البليوسينية Plioceneالتي تمثّلها الخانة المظللة بلون فاتحبالمقارنة مع خانة ظهور الإنسان
.................

منحوتة صغيرة تعود إلى 2 مليون سنة
تم انتشالها خلال حفر أحد الآبار في "نامبا"، إيداهو.

http://www.hidden-science.net/htruth/page2_files/image041.gif (http://www.hidden-science.net/%D8%AE%D8%A7%D8%B5/sekogen/LIBRARY/BOOKS/ORIGINOFMAN/ORIGINBOOK1/IMAGES/ORIGIN6/Untitled-3%20copy.jpg)

عبارة عن تمثال صغير الحجم يصوّر كائناً بشرياً يرتدي لباساً، ويبدو أنه تم نحته من الصلصال بمهارة. اكتُشف عام 1889م في نامبا، إيداهو، الولايات المتحدة. انتُشل هذا التمثال من على عمق 300 قدم تحت الأرض خلال حفر أحد الآبار. وقُدر بأن الطبقة الصخرية التي انتُشل منها يعود تاريخها إلى ما قبل الفترة البلايستوسينية Pleistocene، أي يبلغ عمرها حوالي 2 مليون سنة.

كتب الباحث "ج.ف. رايت" G. F. Wright قائلاً:
".. يبلغ طول هذه المنحوتة 1.5 بوصة، ودقة العمل بها لتصوّر إنساناً كانت مذهلة... يبدو أن المنحوتة تمثّل أنثى، وطريقة توزيع الخطوط لإظهار الملامح كانت بارعة.."

http://www.hidden-science.net/htruth/page2_files/image042.jpg (http://www.hidden-science.net/%D8%AE%D8%A7%D8%B5/sekogen/LIBRARY/BOOKS/ORIGINOFMAN/ORIGINBOOK1/IMAGES/ORIGIN6/ff.jpg)
جوانب مختلفة من التمثال

ويضيف الباحث "ج.ف. رايت" قائلاً:
".. بعد استعراض هذا التمثال أمام البروفيسور "ف.و. بوتنام" F. W. Putnam، لفت نظره مباشرة عملية تشكّل الحديد فوق سطح المنحوتة، مما يشير إلى عمرها السحيق في القِدم. وكان هناك بُقع من أكسيد الحديد الجاف في المناطق العميقة من المنحوتة، وهذا يعني أنه لا يمكن أن تكون مزوّرة.."

تذكّر أنه وفق المنطق العلمي العام، الإنسان لم يتطوّر على هذا الكوكب منذ 2 مليون سنة. والسؤال هو:

من صنع وترك هذه المنحوتة على هذا الكوكب في ذلك الماضي السحيق؟!


جمجمة إنسان حديث تعود لما قبل 3 إلى 4 مليون سنة

http://www.hidden-science.net/htruth/page2_files/image043.jpg

جمجمة كاستينيدولو
Castenedolo Skull

في عام 1880 وفي كاستينيدولو Castenedolo بإيطاليا عثر على هذه الجمجمة ذات الطبيعة التشريحية الحديثة. وقد وجدت الجمجمة في طبقة أرضية تعود إلى منتصف الفترة البلايوسينية Pliocene. وهذا يجعل من عمر الجمجمة يتراوح ما بين 3-4 ملاين سنة. حصل هذا الاكتشاف على يد البروفيسور "غوسيبي راغازوني" Giuseppe Ragazzoni، وهو جيولوجي وأستاذ في معهد "بريسكيا" للتكنولوجيا. قام بانتشال هذه الجمجمة من طبقة صخرية تعود للفترة البليوسينية Pliocene حيث كان في مهمة جيولوجية لفحص هذه الطبقة التي انكشفت بعد انهيار صخري في أحد التلال.

كيف ولماذا زار هذا الإنسان الحديث إيطاليا قبل أن يكون موجوداً أصلاً بملايين السنين؟!


جمجمة إنسان حديث تعود لما قبل 4 مليون سنة

http://www.hidden-science.net/htruth/page2_files/image044.jpg (http://www.hidden-science.net/%D8%AE%D8%A7%D8%B5/sekogen/LIBRARY/BOOKS/ORIGINOFMAN/ORIGINBOOK1/IMAGES/ORIGIN6/cal.jpg)

جمجمة كالافيراس
Calaveras Skull

هذه الجمجمة لها أسوأ سمعة بين ما اكتشف من المستحثات في المناجم التي حفرت في فترة حمى الذهب في كاليفورنيا. ففي شباط من العام 1866 استخرج السيد ماتيسون Mr. Mattison– مالك منجم "بالد هيل" القريب من خليج أنجل AngelsCreek– جمجمة متحجرة في طبقة من الحصى تقع على عمق 40 مترا تحت سطح الأرض. كانت طبقة الحصى قريبة من الطبقة الصخرية ويعلوها عدة طبقات متمايزة من المواد البركانية. وقد تم فحص تلك الجمجمة من قبل عالم الجيولوجيا "جي دي ويتني" J.D. Whitney من مقاطعة كاليفورنيا ذاتها، والذي قدم تقريراً حول تلك الجمجمة إلى أكاديمية كاليفورنيا للعلوم وذلك في 16/7/1866، مؤكدا أنها وجدت في طبقة أرضية تعود للفترة البليوسينية Pliocene. بعدها حصلت ضجة ولغط كبيرين في أميركا حول تلك الجمجمة واعتقد الكثيرون أن ذلك الاكتشاف ما هو إلا هرطقة محضة. (لكن بعد الآلاف من الاكتشافات التي تمت بعد هذه المسألة المثيرة للجدل، لا بد من أن يُعاد النظر فيها من جديد)


صدفة محفورة عمرها بين 2 و2.5 مليون سنة

http://www.hidden-science.net/htruth/page2_files/image045.jpg (http://www.hidden-science.net/%D8%AE%D8%A7%D8%B5/sekogen/LIBRARY/BOOKS/ORIGINOFMAN/ORIGINBOOK1/IMAGES/ORIGIN6/Untitled-4.jpg)

في تقرير مُقدم للرابطة البريطانية للعلوم المتقدمة في عام 1881م، وصف "ه.ستوبس" H. Stopes (عضو الجمعية الملكية للجيولوجية) صدفة محفور على سطحها الخارجي ما يبدو بأنه وجه بشري. اكتُشفت هذه الصدفة المحفورة في الرواسب المتحجّرة في الجرف الأحمر Red Crag. والجرف الأحمر يمثّل جزء مما يُسمى جرف والتون Walton Crag، ويُقدر بأن عمره يعود لأواخر الفترة البليوسينية Pliocene، أي من 2 إلى 2.5 مليون سنة. هذا الاكتشاف يدلّ على أن بشراً أذكياء عاشوا في إنكلترا منذ حوالي 2 مليون سنة، وربما 2.5 مليون سنة.

وجب الأخذ بعين الاعتبار بأنه وفق المنطق العلمي المنهجي، وجب أن لا تُكتشف هكذا آثار فنية سوى في فترات قريبة من 30 ألف سنة حيث من المفروض أن التفكير البشري قد تطوّر بعدها إلى هذا الحد من الأعمال الفنية.

ما هو هذا الكائن الذي حفر وخلّف وراءه هذه الصدفة في ذلك الماضي البعيد؟


مكتشفات تعود إلى الفترة الإيوسينية (http://www.hidden-science.net/%D8%AE%D8%A7%D8%B5/sekogen/LIBRARY/BOOKS/ORIGINOFMAN/ORIGINBOOK1/ORIGIN7.asp)
Eocene
مكتشفات تعود إلى الفترة الإيوسينية
Eocene

http://www.hidden-science.net/htruth/page2_files/image046.jpg
هذه المكتشفات تعود للفترة الإيوسينية Eoceneالتي تمثّلها الخانة المظللة بلون فاتحبالمقارنة مع خانة ظهور الإنسان


كرة طبشورية عمرها بين 45 و55 مليون سنة

http://www.hidden-science.net/htruth/page2_files/image047.jpg

في مجلة "ذي جيولوجيست" The Geologist الصادرة في نيسان عام 1862م، وردت مقالة مثيرة مُترجمة من الفرنسية، كتبها "مكسيميليان كيليفيل" Maximilien Melleville، نائب رئيس الجمعية الأكاديمية في ليون، فرنسا. تم اكتشاف هذه الكرة الطبشورية في طبقة من الفحم الحجرة والتي يعود عمرها إلى الفترة الإيوسينية. وبالاستناد إلى موقعها الطبقي الصخري، نُسب تاريخها إلى حوالي 45 أو 55 مليون سنة. وحسب ما يقول "ميليفيل"، ليس هناك أي إمكانية لأن تكون هذه الكرة مزوّرة. فقال:
".. إنها أكثر من أربعة أخماس ارتفاعها (أي الكرة) مُخترقة بلون حُمري أسود، والذي يتدرّج إلى الأعلى ليشكّل دائرة صفراء، ومن الواضح أن هذا ناتج من الاتصال بالفحم الحجري المحيط بها، وكان هذا التلامس لفترة طويلة من الزمن.. الجزء العلوي، والذي كان على اتصال بطبقة صدفية، كان على العكس تماماً، أي حُفظ اللون الطبيعي بشكل جيّد، أي اللون الأبيض الشاحب لمادة الطبشور. أما بالنسبة للصخرة التي وُجدت هذه الكرة في داخلها، فأنا أستطيع التأكيد على أنها عذراء تماماً بحيث لم تمسها يد إنسان في أي وقت وأي زمان طوال فترة بقائها في مكانها.."

مهما كان هذا الأمر غريباً بالنسبة للذين يتمسكون بنظرية التطوّر، فالدلائل المرتبطة بهذا الاكتشاف تؤكّد بأن بشراً صنعوا هذه الكرة، وأن لا بد من أنهم كانوا في فرنسا منذ حوالي 45 أو 55 مليون سنة.
من صنع وترك هذه الأداة المصنوعة بشرياً، في زمن يسبق تطوّر الإنسان بملايين السنين... حتى قبل ظهور الثديات اللاحمة والعشبية على سطح الأرض؟!


مدقّة وهاون عمرهما 55 مليون سنة

http://www.hidden-science.net/htruth/page2_files/image048.jpg

لقد وجدت هاتين القطعتين (المدقة والهاون) من قبل "ج.هـ.نيال" J.H. Neale في الطبقة الجيولوجية الثالثة التي يعود عمرها إلى 33-55 مليون سنة. وقد وقّع "نيال" على تقرير يبلّغ عن مكتشفاته هذه في 2 آب من عام 1890 والذي كُتب فيه:

"..كان السيد نيال في عام 1877 مشرفاً في شركة "مونتيزوما" للأنفاق، وقد خطط نفق مونتيزوما بحيث يشق طريقه في الحصى التي تقع تحت الحمم المتصلبة التي قذفها جبل "تابل ماونتن"، في مقاطعة "تولومن" Tuolumne... و قبالة فتحة النفق وعلى بعد 425-500 متر من تلك الفتحة أي 60 – 90 متر خلف حافة الحمم المتصلبة رأى السيد نيال عددا من رؤوس الرماح المصنوعة من حجر غامق اللون كان طولها يبلغ حوالي الـ 30 سم. وعندما تحرى السيد نيال المكان بشكل أكبر، وجد بنفسه هاوناً صغيراً يبلغ قطره ما بين 7-10 سم ذو شكل غير منتظم. وقد كان على مسافة 30-60 سم من مكان رؤوس الرماح. وبعدها وجد مدقة حسنة الصناعة...

.. ويعلن السيد نيال بأنه من المستحيل أن تكون هذه البقايا قد وصلت للمكان الذي وجدت فيه إلا في الوقت الذي توضعت فيه الحصى، أي قبل أن تغطيها الحمم البركانية قبل أن تصلّبت. فليس هناك أي أثر لأي شق طبيعي في كتلة الحمم المتصلبة يمكن من خلاله الوصول لمكان الهاون، سواء في ذاك المكان أو ما يحيط به..".
مكان اكتشاف المدقّة والهاون في كعب الجبل

يشير هذا الموقع العميق لوجود المدقّة والهاون إلى أن عمرهما يتراوح بين 33 و55 مليون سنة. مع العلم بأن الثديات اللاحمة والعشبية لم تتطوّر بعد في تلك الفترة.
من إذاً جلب وترك خلفه هذه الأدوات في كاليفورنيا قبل حوالي 50 مليون سنة؟!


حجر مقلاع عمره بين 5 و50 مليون سنة

http://www.hidden-science.net/htruth/page2_files/image049.jpg

تم تعريفه بأنه حجر مقلاع (نقافة) لكن ربما صُنع لغاية أخرى، المهم هو أنه نُحت بيد إنسان. وُجد هذا الحجر من طبقة حتّية تحت ما يُعرف بالجرف الأحمر Red Crag في "برامفورد"، إنكلترا. بما أن الطبقة التي وُجد فيها الحجر تعود للفترة البليوسينية Pliocene، فلا بد من أن يُقدر عمره بين 5 إلى 50 مليون سنة. وبعد إخضاعه للفحص تبيّن أن هذا الحجر قد نُحت يدوياً، حيث كامل سطحه قد تعرّض للخدش والحفّ بواسطة حجر صوان، ذلك جعله مُغطى بسلسلة من الوجوه المسطّحة الممتدة من طرف إلى آخر.

http://www.hidden-science.net/htruth/page2_files/image050.jpg
الشكل الأعلى يبيّن علامات الشحذ المقصود الذي خضع له الحجر

يبدو واضحاً أن عملية الشحذ والخدش الموجّه والمقصود قد تسرّبت إلى أعماق متساوية لهذا الحجر، وغطّت كامل سطحه. هذا يشير بوضوح إلى أنه مصنوع يدوياً. من يا تُرى صنع وترك خلفه هذا الحجر قبل بملايين السنين من نشوء وتطوّر الإنسان على وجه الأرض؟

حاتم ناصر الشرباتي
07Aug2011, 07:42 مساء
أخي الحبيب الفاضل// حاتم الشرباتي..

سأضع بين يديك بعض المعلومات التي أظنها هامة جدا لموضوعات أبحاثك وعلومك الرائعة ، ولكن وجب تنبيهك لشيئ هام جداً وهو أن كاتب المعلومات التي سأقدمها لك هو مُنظر ماسوني كابلاني ولكن بعدما إنفضحت وإنكشفت حيلهم السابقة، فقد وجدت أنهم يحاولون إستخدام نفس الحقائق التي تفضح وثنيتهم ووثنية الصهيونية العالمية ووثنية خدامها الصليبيين ، فهم الآن يحاولون استخدام نفس الحقائق والعلوم والمعارف التي تفضحهم بشكل مركب ومغلوط للتنظير للإتجاهات الحديثة والمطورة من عقائدهم الوثنية..

فما الذي دعاني مع معرفتي بكل هذا لنقل هذه المادة العلمية لموضوعك الكريم؟؟

أولا: لقد كنت أنوي فلترة المادة وتنقيتها والإضافة والتعديل عليها ووضعها كجزء من مواضيع أشمل ، ولكن بكل أسف فان الوقت لا يسعفني حتى لقراءة المادة نفسها بتأني يفي التعرف الوافي بها ناهيك عن ما هو أبعد من ذلك.
ثانياً: هناك عدة دراسات خاصة بي بعنوان " بفأس الخليل دراسة أصولية ونقدية" هذه المادة كانت مهمة جدا لدراستي الخاصة تلك وهي فائقة الأهمية ولكن ضيق الوقت ربما يجعلني لا أستطيع أن أوفي بما كنت أحلم به لدراستي المذكورة لذلك أضع لك المادة لتتعامل معها ثم أعتمد بعد ذلك أن شاء الله على ضبطك وتقريراتك الكريمة وتعديلاتك عليها .

ثالثا: بمجرد الإضطلاع على أبحاثك وسعة معارفك فقد وثقت بإذن الله في قدرتك بأفضل مني بكثير في التعامل مع المادة والإستفادة منها ووضعها في مكانها المناسب.

رابعا: بخصوص أن كاتب المادة هو مُنظر ماسوني فهذه المادة كانت موجودة على حلقات على عنوان مستقل بالشبكة وهو أختفى الآن، وكاتب المادة الأصلية وضعها مجزأة على 28 موضوع مختلفة الحجم والمحتوى، والمادة التى سأتيك بها لتتكرم بمراجعتها وضبطها هي عبارة عن ثلاث حلقات أو ربما أكثر من تلك المادة.

خامسا: وقد أبلغتك بهذه المعلومات لتكون على حذر في تعاملك مع المادة، فالكاتب الماسوني أعد المادة المعلوماتية بطريقة معقدة ومتضاربة في بعض أجزائها وأفكارها.

سادسا: برغم كل ذلك فما دفعني للإعجاب الشديد بهذه المادة هي درجة التوثيق والتثبت العلمي في كثير من مادتها والكثير من الحقائق والتوثيقات الدقيقة التي يكشف عنها هؤلاء الماسونيين بأنفسهم كنوع من تجربة تجديد التنظير عندهم ومعرفة أثر التنظيرات الجديدة على العامة من أتباعهم بحسب ظني...

وعلى ذلك فسأدفع لك بالمادة ولتتكرم بإبداء رأيك فيها وتنقية ما لا يلزم منها ...

وأعتذر للكم أخي الحبيب الكريم على الإطالة ...!!
أخوكم المحب ؛؛؛


الأخ الفاضل حياك الله وبارك الله فيك

ما نقلته مشكوراً هوجزء من مزاعم دعاة التطور، وسترد في سياق البحث في وقتها مع نقدها، وقد تضاربت أقوال ومزاعم دعاة التطور على هيئات وأشكال بخلافات طفيفة إلا أنّ معظمهم متفق على آلية التطور. وفي برنامجي المستقبلي أن أقوم باستعراض كافة المذاهب التطورية ومن ثم يتم نقضها بما يلزم

سلام ونلتقي ان شاء الله في حلقات قادمة

حاتم ناصر الشرباتي
10Aug2011, 07:04 مساء
أشهر المذاهب التطورية
http://alielsharkawy.jeeran.com/%D8%A7%D8%B1%D8%B3%D8%B7%D9%88.jpgأرسطو

إنّ أشهر من إقترن اسمه بفكرة التطور العضوي هو " تشـارلس داروين Charles Darwin " إلا أنه وكما أسلفنا في الفصل السابق لم يكن أول من ابتدع الفكرة، بل لقد سبقه إلى ذلك كثير من علماء الإغريق الأقدمين، مثل " أناكسيماندر Anaximander " و "أمـبيدوكلـس Ampedocles " و "أرسطو Aristole ". كما أن النظريات التطورية الحديثة تختلف إحداها عن الأخرى في المضمون وأحياناً تتضارب، وأشهر المذاهب التطورية هي :
"1" نظرية "لامارك" في الاستعمال وعدم الاستعمال :
http://t1.gstatic.com/images?q=tbn:WhupWsYdID4UYM:http://www.maaber.org/images_evolution/lamarck.jpgلا مارك
لقد وضع هذه النظرية العالم الفرنسـي " لامارك Lamark " وافترض فيها تعرض البيئة للتغيير، وأن الاسـتعمال أو عدم الاسـتعمال قد تُبَدِل من صفات الأفراد، وافترض فيها أن الصفات التي يكتسـبها الفرد أثناء حياته تنتقل إلى ذريته بالوراثـة Heredity، وقد ضرب لذلك مثلاً عنق الزرافة، فهذا العنق وصل إلى درجة غير عادية من الطول، وَفُسِّرَ ذلك بأنّ الزرافة تمد عنقها لتصل إلى أوراق الشّجر العالية، ومن ثمّ زاد العنق تدريجياً في الطول، وازداد بتوالي الأجيال حتى وصل إلى ما وصل إليه الآن، ومن ناحية أخرى ضمرت أجنحة بعض الطيور نتيجة عدم استعمالها في الطيران. من المعلوم أن النظرية اللاماركية في توارث الصفات المكتسبة قد جوبهت بالرّفض من علماء الأحياء لافتقارها إلى البرهان والأدلة، وقد سدَّد "وايزمان Weismann " ضربة إلى هذا المذهب بنظريته حول الخلايا الجرثومية.[ 1]

"2" نظرية داروين في الانتخاب الطبيعي :
http://img17.imageshack.us/img17/6649/darwin1874sz.jpgداروين
وسنسهب في استعراض وشرح تلك النظرية قدر الإمكان في الفصل التالي، ومذهب داروين يعتمد ويرتكز على المشاهدات التالية:
01التناحر بين المخلوقات على البقاء .Struggle for existence
02البقاء للأصلح .Survival for the fittest
03 .الوراثة وتأثيرها .Heredity
04الانتخاب الطبيعي .Natural Selection
05التجاوب أو الملائمة مع البيئة أو عدم الملائمة.Environmental
06أصل الأنواع .The Origin of Species
هذا ولم يَدَّعِِِ داروين أن يكون شـرحه لقواعد نظريته التي نتجت عن تلك المشاهد ذات نهائية، إنما لمس منذ البداية ضعف وهزال الأدلة التي قَدَّمَها، وقد تنبأ أنّ كثيراً مما كتب قد يثبت أنه هراء، ولكنه يرجو أن يظلّ الهيكل ثابتاً.[2 ] وهذا ما حدث بالفعل إذ أنّ "يوهانسنJohannsen" (1855-1927) قد سَدَّدَ ضربة إلى البند الخامس من المشاهدات التي اعتمدها داروين، حيث أثبت أن الملائمة للبيئة أو عدمها ليستا مما يُوَرِث التطور العضوي، كما سَدَّدَ العالم الهولندي "هيجو دي فريز Hugo de Vries " (1848-1935) ضربة إلى المشاهدات الرئيسية التي اعتمدها داروين وهي "الانتخاب الطبيعي" في إثبات نشوء النّوع وارتقائه، وعزا ذلك إلى "الطفرةmutation " أو التنوع غير المستمر.[ 3]
الهامش :

[1] د. فؤاد خليل وآخرين، علم الحيوان العام، صفحه ( 1108 ).
- د. مصطفى عبد العزيز وآخرين، النبات العام، صفحه ( 1001 ).
[2] المرجع – الفصل السادس – باب مشكلات النظرية.
[3] عن كتاب " علم الحيوان العام " صفحه ( 1110 ) و " النبات العام " صفحه (1002 ).
يتبع

:$)

حاتم ناصر الشرباتي
10Aug2011, 07:07 مساء
3.نظرية "وايزمان" حول البلازم الجرثومي:



http://www.exploratorium.edu/imaging_station/gal_media/story_assets/planaria_sidebar_images/planaria_thmorgan_320.jpg
أوغست وايزمان



صاحب هذا المذهب هو عالم الأحياء "اوغست وايزمان August Weissman" (1834–1914)[2 ] الذي حاول نقض النظرية اللاماركية عن طريق إثبات أن الصفات التي يرثها الفرد عن أبويه إنما تأتي عن طريق الخلايا الجرثومية ولا دخل للخلايا الجسمية فيها، وأن الخلايا الجرثوميـة لا تخضع لمؤثرات البيئـة التي تتطلب من بعض التراكيب استعمالاً أو إهمالاً، فالحداد مثلاً يستعمل ذراعيه كثيراً فتنمو عضلاتها ومن ثمّ تغلظان وتقويان، ولكنَّ ابنه إذا لم يمارس الحدادة حرفةً فلن يكون في قوّة أبيه الحدّاد، وتتلخص تلك النظرية بما يلي :



خلايا جرثومية


الخلايا الجرثومبة


1. تنقسم خلايا الجسم الحي إلى نوعين: خلايا جسدية Somatic cells تحتوي على البلازم الجسدي، وخلايا جرثومية Germ cells تحتوي على البلازم الجرثومي .


2. تكمن الخلايا الجرثومية داخل الجسم ولكنها ليست جزءاً منه.


3. تنشأ الخلايا الجرثومية منحدرة مباشرة من الخلايا الجرثومية التي سبقتها.


4. البلازم الجرثومي في تسلسل مستمر ويقوم الجسد بصيانته.


5. تنشأ التنوعات عن امتزاج الصفات المختلفة المستمدة من الوالدين.


6. تنشأ الموجهات من البلازم الجرثومي، وتنتقل خلال الخلايا الجرثومية إلى الأجزاء المختلفة من الجسد النامي، ويتم بهذه الطريقة تنويع الكائن الحي.


7. لا ينشأ طراز جديد من الكائنات إلا نتيجة لطراز متغير من الخلية الجرثومية.


ومن ثمّ فان نظرية وايزمان تناقض تماماً نظريتي -لامارك وداروين-، إذ الأخيران يعتقدان أنّ مرد التّنوع هو الجسد ثم ينتقل إلى الخلايا الجرثومية، أما وايزمان فقد أبرز أهمية الوراثة في حدوث التطور مغفلاً تأثير البيئة.


الهامش:


[1] المرجع – الفصل السادس – باب مشكلات النظرية.


[2] عن كتاب " علم الحيوان العام " صفحه ( 1110 ) و " النبات العام " صفحه ( 1002 ).

يتبع :$)
@859/21/2/24/3

حاتم ناصر الشرباتي
12Feb2012, 01:59 مساء
أشهر المذاهب التطورية
http://alielsharkawy.jeeran.com/%D8%A7%D8%B1%D8%B3%D8%B7%D9%88.jpgأرسطو

إنّ أشهر من إقترن اسمه بفكرة التطور العضوي هو " تشـارلس داروين Charles Darwin " إلا أنه وكما أسلفنا في الفصل السابق لم يكن أول من ابتدع الفكرة، بل لقد سبقه إلى ذلك كثير من علماء الإغريق الأقدمين، مثل " أناكسيماندر Anaximander " و "أمـبيدوكلـس Ampedocles " و "أرسطو Aristole ". كما أن النظريات التطورية الحديثة تختلف إحداها عن الأخرى في المضمون وأحياناً تتضارب، وأشهر المذاهب التطورية هي :
"1" نظرية "لامارك" في الاستعمال وعدم الاستعمال :
http://t1.gstatic.com/images?q=tbn:WhupWsYdID4UYM:http://www.maaber.org/images_evolution/lamarck.jpgلا مارك
لقد وضع هذه النظرية العالم الفرنسـي " لامارك Lamark " وافترض فيها تعرض البيئة للتغيير، وأن الاسـتعمال أو عدم الاسـتعمال قد تُبَدِل من صفات الأفراد، وافترض فيها أن الصفات التي يكتسـبها الفرد أثناء حياته تنتقل إلى ذريته بالوراثـة Heredity، وقد ضرب لذلك مثلاً عنق الزرافة، فهذا العنق وصل إلى درجة غير عادية من الطول، وَفُسِّرَ ذلك بأنّ الزرافة تمد عنقها لتصل إلى أوراق الشّجر العالية، ومن ثمّ زاد العنق تدريجياً في الطول، وازداد بتوالي الأجيال حتى وصل إلى ما وصل إليه الآن، ومن ناحية أخرى ضمرت أجنحة بعض الطيور نتيجة عدم استعمالها في الطيران. من المعلوم أن النظرية اللاماركية في توارث الصفات المكتسبة قد جوبهت بالرّفض من علماء الأحياء لافتقارها إلى البرهان والأدلة، وقد سدَّد "وايزمان Weismann " ضربة إلى هذا المذهب بنظريته حول الخلايا الجرثومية.[ 1]

"2" نظرية داروين في الانتخاب الطبيعي :
http://img17.imageshack.us/img17/6649/darwin1874sz.jpgداروين
وسنسهب في استعراض وشرح تلك النظرية قدر الإمكان في الفصل التالي، ومذهب داروين يعتمد ويرتكز على المشاهدات التالية:
01التناحر بين المخلوقات على البقاء .Struggle for existence
02البقاء للأصلح .Survival for the fittest
03 .الوراثة وتأثيرها .Heredity
04الانتخاب الطبيعي .Natural Selection
05التجاوب أو الملائمة مع البيئة أو عدم الملائمة.Environmental
06أصل الأنواع .The Origin of Species
هذا ولم يَدَّعِِِ داروين أن يكون شـرحه لقواعد نظريته التي نتجت عن تلك المشاهد ذات نهائية، إنما لمس منذ البداية ضعف وهزال الأدلة التي قَدَّمَها، وقد تنبأ أنّ كثيراً مما كتب قد يثبت أنه هراء، ولكنه يرجو أن يظلّ الهيكل ثابتاً.[2 ] وهذا ما حدث بالفعل إذ أنّ "يوهانسنJohannsen" (1855-1927) قد سَدَّدَ ضربة إلى البند الخامس من المشاهدات التي اعتمدها داروين، حيث أثبت أن الملائمة للبيئة أو عدمها ليستا مما يُوَرِث التطور العضوي، كما سَدَّدَ العالم الهولندي "هيجو دي فريز Hugo de Vries " (1848-1935) ضربة إلى المشاهدات الرئيسية التي اعتمدها داروين وهي "الانتخاب الطبيعي" في إثبات نشوء النّوع وارتقائه، وعزا ذلك إلى "الطفرةmutation " أو التنوع غير المستمر.[ 3]
الهامش :

[1] د. فؤاد خليل وآخرين، علم الحيوان العام، صفحه ( 1108 ).
- د. مصطفى عبد العزيز وآخرين، النبات العام، صفحه ( 1001 ).
[2] المرجع – الفصل السادس – باب مشكلات النظرية.
[3] عن كتاب " علم الحيوان العام " صفحه ( 1110 ) و " النبات العام " صفحه (1002 ).
يتبع
:$) @ 2040/22/2/23/3

حاتم ناصر الشرباتي
19Feb2012, 07:17 مساء
3.نظرية "وايزمان" حول البلازم الجرثومي:
[1]


http://www.exploratorium.edu/imaging_station/gal_media/story_assets/planaria_sidebar_images/planaria_thmorgan_320.jpg
أوغست وايزمان


صاحب هذا المذهب هو عالم الأحياء "اوغست وايزمان August Weissman" (1834–1914)[2 ] الذي حاول نقض النظرية اللاماركية عن طريق إثبات أن الصفات التي يرثها الفرد عن أبويه إنما تأتي عن طريق الخلايا الجرثومية ولا دخل للخلايا الجسمية فيها، وأن الخلايا الجرثوميـة لا تخضع لمؤثرات البيئـة التي تتطلب من بعض التراكيب استعمالاً أو إهمالاً، فالحداد مثلاً يستعمل ذراعيه كثيراً فتنمو عضلاتها ومن ثمّ تغلظان وتقويان، ولكنَّ ابنه إذا لم يمارس الحدادة حرفةً فلن يكون في قوّة أبيه الحدّاد، وتتلخص تلك النظرية بما يلي :

خلايا جرثومية
الخلايا الجرثومبة
1. تنقسم خلايا الجسم الحي إلى نوعين: خلايا جسدية Somatic cells تحتوي على البلازم الجسدي، وخلايا جرثومية Germ cells تحتوي على البلازم الجرثومي .
2. تكمن الخلايا الجرثومية داخل الجسم ولكنها ليست جزءاً منه.
3. تنشأ الخلايا الجرثومية منحدرة مباشرة من الخلايا الجرثومية التي سبقتها.
4. البلازم الجرثومي في تسلسل مستمر ويقوم الجسد بصيانته.
5. تنشأ التنوعات عن امتزاج الصفات المختلفة المستمدة من الوالدين.
6. تنشأ الموجهات من البلازم الجرثومي، وتنتقل خلال الخلايا الجرثومية إلى الأجزاء المختلفة من الجسد النامي، ويتم بهذه الطريقة تنويع الكائن الحي.
7. لا ينشأ طراز جديد من الكائنات إلا نتيجة لطراز متغير من الخلية الجرثومية.
ومن ثمّ فان نظرية وايزمان تناقض تماماً نظريتي -لامارك وداروين-، إذ الأخيران يعتقدان أنّ مرد التّنوع هو الجسد ثم ينتقل إلى الخلايا الجرثومية، أما وايزمان فقد أبرز أهمية الوراثة في حدوث التطور مغفلاً تأثير البيئة.
الهامش:
[1] المرجع – الفصل السادس – باب مشكلات النظرية.
[2] عن كتاب " علم الحيوان العام " صفحه ( 1110 ) و " النبات العام " صفحه ( 1002 ).
يتبع :$)

حاتم ناصر الشرباتي
19Feb2012, 11:14 مساء
4" نظرية الطفرة أو " مذهب دي فريز"[
1 ]
http://t3.gstatic.com/images?q=tbn:mFoTAgrOeUL51M:http://wpcontent.answers.com/wikipedia/commons/thumb/7/76/Hugo_de_Vries_2.jpg/180px-Hugo_de_Vries_2.jpgهيجو دي فريز
http://t0.gstatic.com/images?q=tbn:aeeoRy3qpkVLDM:http://www.55a.net/firas/ar_photo/1255032881alexander_oparin.jpgاوبارين http://t0.gstatic.com/images?q=tbn:OQO4HOGt0h2zrM:http://www.liveoakclassof67.com/miller.jpg ستانلي ميلر http://t3.gstatic.com/images?q=tbn:t3JnUDerS_atfM:http://www.cbs.dtu.dk/staff/dave/roanoke/stanley_miller_3d.gif


وضع عالم النبات الهولندي " هيجو دي فريز Hugo de Vreis " عام 1901م، نظريته حول "الطّفرة" في تفسـير نشـوء النّوع وارتقاؤه ناقضاً بذلك نظرية داروين واعتمادها "الانتخاب الطبيعي" والاختلافات الصغيره المستمرة الحادثة عن الاستعمال أو عدمه والتي اعتمد عليها كل من داروين ولامارك، وحاول إثبات أنّ التطور العضوي ناجم عن التنوع غير المستمر أو ما يسمى "الطفرة Mutation" التي تعني وجود تغيير مفاجئ أو تنوع مفاجئ يختلف به النتاج عن الأصل بشكل واضح، فيحدث في بعض الأحيان أن تظهر أنواع جديدة –لا يرجع نشوءها إلى تأثير عوامل البيئة – بل تنتقل الصفات الجديدة منها إلى ما يليها من أجيال حسب قوانين الوراثة المعروفة، وذلك ما يسمى بالطفرة.



"5" نظرية التّطور الكيماوي أو "مذهب اوبارين وهولدين"[
2 ]


هناك نظرية أخرى عن أصل الحياة والنشوء ابتدعها في عشرينات القرن العشرين كل من العالم البيوكيميائي الروسي "الكسندر أوبارين Alexander Oparin " والعالم البيوكيميائي الإنجليزي " هولدين J.B.S.Haldne ". وتتلخص النظرية بأن الأشياء الحية قد نشأت عن طريق " التّطور الكيماوي Chemical Evolution "، فمن العناصر والمركبات البسيطة التي كانت موجودة في الجو القديم للأرض وبحارها تكونت جزئيات أكبر، ثم تبع ذلك تجميع لمركبات أكثر تعقيداً وفي النهاية ظهرت وحدة كيماوية كانت قادرة على وحدات مثلها، وهكذا فقد بدأت الحياة.
وملخص النظرية برمتها أن الحياة قد حصلت تبعاً للقوانين الفيزيائية، إذ تنفي أن هناك عملاً خاصاً بالخلق أو قوة غامضة وراءه، أو خارقاً للطبيعة.
وفي رأي أوبارين وهو من اشتهرت النظرية باسمه : (لا يوجد فرق أساسي بين الكائن الحي والمادة التي لا حياة فيها، وأن المجموعة المعقدة للظواهر والخصائص المميزة للحياة لا بدّ أنها ظهرت عن طريق تطور المادة)[3 ]
وقد حاول كل من "ستانلي ميلرStanley Miller " وأستاذه العالم الكيميائي "هـارولـد يوري Harold Urey " عام 1952 مساندة تلك النظرية ودعمها عن طريق إجراء تجارب معينة بتكوين جو مشابه للجو البدائي للأرض حيث اشتهرت تلك المحاولة باسم " تجربة ميلر Miller's Experiment "، إلا أن تلك النظرية وما رافقها من محاولات وتجارب لم تشتهر، لأن العلماء قد نظروا إلى كل من المحاولة والنظرية أنها لا زالت افتراضية.[ 4]، وقد أطلق على تلك النظرية اسم "نظرية أوبارين وهولدن The Oparin-Haldane theory".
نـرى من استعراض المذاهب الخمسة اختلافاً واضحاً فيما بين تلك المذاهب في تعليل حدوث التّطور، إلا أنّ كل تلك المذاهب قد اتفقت وأجمعت على حدوث التّطور العضوي، وأنها حقيقة ثابتة مع وجود الاختلاف البين في تعليل كيفية حدوث هذا التطور العضوي.
إن تلك المذاهب هي أشهر المذاهب التطورية – مع وجود غيرها – وكل أصحاب المذاهب التطورية قد دارت نظرياتهم في حدود تلك النظريات التي ذكرنا، مع أن أكثرهم كان أقرب إلى مذهب داروين. وكما أسلفنا فإن داروين لم يكن السّباق في ذلك وإن برز واشتهر بين العامة عن الجميع، فقد كان هناك من سبقه، كما كان هناك من زامنه، وكذلك من أتى بعده، لذا فسنستعرض باختصار أشهر من ارتبط اسمه بنظريات التطور العضوي، وهـــــم :

الهامش:


[1] علم الحيوان العام، صفحه ( 1110 ). النبات العام، صفحه ( 1002 – 1003 ).
[2] جولدزبي. " البيولوجيا " ريتشارد م. جولدزبي . الصفحات ( 12-25 ) من الجزء الأول – الترجمة العربية.
[3] المصدر السابق. الصفحات ( 12 - 25 ).

[4] المصدر السابق. الصفحات ( 12 – 25 ).
http://www.chem.duke.edu/~jds/cruise_chem/Exobiology/Pmilurey.gifتجربة ميللر


يتبع
:$)

حاتم ناصر الشرباتي
05Mar2012, 03:35 صباحاً
نـرى من استعراض المذاهب الخمسة اختلافاً واضحاً فيما بين تلك المذاهب في تعليل حدوث التّطور، إلا أنّ كل تلك المذاهب قد اتفقت وأجمعت على حدوث التّطور العضوي، وأنها حقيقة ثابتة مع وجود الاختلاف البين في تعليل كيفية حدوث هذا التطور العضوي.

إن تلك المذاهب هي أشهر المذاهب التطورية – مع وجود غيرها – وكل أصحاب المذاهب التطورية قد دارت نظرياتهم في حدود تلك النظريات التي ذكرنا، مع أن أكثرهم كان أقرب إلى مذهب داروين. وكما أسلفنا فإن داروين لم يكن السّباق في ذلك وإن برز واشتهر بين العامة عن الجميع، فقد كان هناك من سبقه، كما كان هناك من زامنه، وكذلك من أتى بعده، لذا فسنستعرض باختصار أشهر من ارتبط اسمه بنظريات التطور العضوي، وهـــــم :
http://t3.gstatic.com/images?q=tbn:N3MDNUMCBmhwLM:http://www.philosophyprofessor.com/images/philosophers/comte-de-buffon.jpg
1. كونت بوفون : جورج لويس لكلارConte De Baffon عالم فرنسي ولد سنة 1707م، وتوفي في باريس سنة 1788م، له كتاب في التاريخ الطبيعي ظهر في عدة مجلدات من سنة 1749 ولغاية سنة 1788، أي سنة وفاته، وعالج الكثير من مشكلات الحيوان.

http://t2.gstatic.com/images?q=tbn:AOQ-QlGykLD-pM:http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/f/f0/Jean-baptiste_lamarck2.jpg
2. لامارك : جان باتيست بيير أنطوان ده مونت شيفالييه Jean Baptiste Lamark (1744–1829) عالم نباتي وبيولوجي فرنسي، درس الظواهر الجوية وعلم النبات، له كتاب في نباتات فرنسـا في ثلاثة مجلدات، وظهر كتابه "فلسـفة الحيوان" في باريس سنة 1808 في ثمانية مجلدات، وله أيضاً كتاب "تاريخ الفقاريات الطبيعي"، له مذهب في التـطـور العضوي يقول بأن التغيرات التي تكتسبها المتعضيات خلال حياتها تنتقل بالوراثة إلى الذرية، علاوة على قانون الاستعمال وعدمه بالنسبة لأعضائها، ويدعى هذا المذهب نسـبة لواضعه بِ "اللاماركية Lamarkism".
وفي الشطر الأخير من القرن التاسع عشر برزت عن اللاماركية مدرسة جديدة اطلق عليها اسم "اللاماركية المحدثه Neo-Lamarkism" قوامها التأكيد على أثر البيئة المباشـر في التطور العضوي للحيوانات والنباتات. ومن أبرز دعاة تلك النظرية "الفريد ماتيو جييار Girad "(1846–1908م) في فرنسا، و"إدوارد دينكر كوب Cope" (1840–1897) في الولايات المتحدة.

3. سفانت أرهينيوس Savant Arrthenius عالم كيميائي سويدي، أثار نظريه بأن أصل الحياة أتى من الفضاء الخارجيPanspermia بطريق انتقال وحدات شـبه جرثـومية من كوكب إلى آخر عن طريق الضغط الإشـعاعي، وَيُنْظَر إلى تلك النظرية أنها قد تأثرت كثيراً بقصص الخيال العلمية، وأنه ليس لها من الأدلة ما يدعمها، وأنها مجرد هرطقة، لــذا فان تلك النظرية ترد فقط في سياق التسلسل التاريخي للمذاهب التطورية.

http://t1.gstatic.com/images?q=tbn:-aidl0inkMK9WM:http://www.precinemahistory.net/images/wollaston_portrait.gif
4. وليم هايد وولاستون (1766–1828) W. H. Wollaston كيميائي وفيزيائي وفيلسوف إنجليزي، نبغ في الكيمائيات والبصريات، يُعَدُّ واحداً من أغزر العلماء إنتاجا وأبعدهم أثراً، أدّت دراساته للبلاتين إلى اكتشاف عنصرين شقيقين هما "البلاديومPalladium" عام 1803 و"الرّوديوم Rhodium" عام 1803 أيضاً.
وقد أكثر داروين من الاسـتشـهاد بأقوال " وولاستون " في أكثر من موضع من كتابه " أصل الأنواع " . ولا يخفى على كل من قرأ الكتاب أنّ داروين إنما وضع كتابه المذكور بمشاركة عدد ممن أشار إليهم من أمثال: وولاستون، الفريد والاس، وطسون ود. أساغري وآخرين .
5. هيللر (1772 – 1844 ) Heller عالم فرنسي. صاحب النظرية المعروفة باسمه والتي تقول بأنّ الأنواع المختلفة من الكائنات الحيّة تنشأ استجابة لظروف البيئة، والتي تتغير باستمرار مما يسبب تغيرات في الكائنات الحيّة، فإذا كانت التغيرات ملائمة للبيئـة فإنّ الأفراد تعيـش وتتكاثر مكونة نوعاً جديداً، وإذا كانت التغيرات غير ملائمة للبيئة فإنّ أفراد هذا النوع تهلك وتنقرض.
6. آتيين جفروي ( 1772 – 1844) A.G.Sant lieer عالم فرنسي. قدم إلى مصر سنة 1791 في بعث استعماري مرافقاً الكافر المستعمر نابليون بونابرت في غزوه الصليبي لمصر، ومكث بها حتى جلاء الغـزاة الكفـرة عنها سنة 1801م. من أشهر كتبه "فلسفة التشريح" سنة 1818 و "مبـادئ فلسفـة الحيـوان" سنة 1837 و"تـاريخ الثدييات" في ثلاثة مجلدات بين السنوات (1818 – 1842). وله رسالة نشـرها ابنه واعتمدها دعاة التطور تقول بأنّ الصور المتماثلة لم تكن منذ بدأ الخليقة على ما هي عليه الآن. وكان جل اعتماده في تعليل أسباب التحول على حالات الحياة أو البيئة المؤثرة.
http://st-takla.org/Learn_Languages/03_Learn-English-Lessons-Taaleim-engelizy-Free/im/animals/mammals_padded.gif

الثدييات

يتبع
:$) 2337/25/2/28/3

حاتم ناصر الشرباتي
06Mar2012, 09:56 صباحاً
7. سير جون ريتشاردسون ( 1782 – 1865 ) Sir J.Richardson
http://t1.gstatic.com/images?q=tbn:Jd4lprA7oGURJM:http://http://t0.gstatic.com/images?q=tbn:1Y7w3jXlTXdcwM:http://www.gutenberg.org/files/24562/24562-h/images/img070.jpg (http://http//t0.gstatic.com/images?q=tbn:1Y7w3jXlTXdcwM:http://www.gutenberg.org/files/24562/24562-h/images/img070.jpg)
http://t3.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcSXtD97pxLDvLwpQ-iwZ_PJcuHkc8RqK-cx147_XDnCNt3sfGeyWQ
عالم طبيعي درس الطب والجراحة، والتحق بالبعث القطبي الأول إلى القطب الشمالي بإمرة فراكلين (1819–1822) له أبحاث كثيره في التطور وفي حيوانات القطب الشمالي، ويعد ريتشاردسون من المشاهير في فكرة التطور، وقد أكثر دعاة التطور من الاستشهاد بأقواله، ونقل عنه داروين كثيراً في كتابه "أصل الأنواع".

8. سانتيلير : ايزيدور جفروي (1805–1861) E.G.Sant lie
http://www.almeshkat.net/vb/data:image/jpeg;base64,/9j/4AAQSkZJRgABAQAAAQABAAD/2wBDAAkGBwgHBgkIBwgKCgkLDRYPDQwMDRsUFRAWIB0iIiAdHx 8kKDQsJCYxJx8fLT0tMTU3Ojo6Iys/RD84QzQ5Ojf/2wBDAQoKCg0MDRoPDxo3JR8lNzc3Nzc3Nzc3Nzc3Nzc3Nzc3Nz c3Nzc3Nzc3Nzc3Nzc3Nzc3Nzc3Nzc3Nzc3Nzc3Nzf/wAARCADnAMwDASIAAhEBAxEB/8QAHAAAAQUBAQEAAAAAAAAAAAAABQIDBAYHAQAI/8QAOhAAAgEDAwIFAwIEBAcAAwAAAQIDAAQRBRIhMUEGE1FhcRQ iMoGRB0JSoSOxwdEVFiQzQ+HwJWNz/8QAFAEBAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAP/EABQRAQAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAD/2gAMAwEAAhEDEQA/AK1JcbDhjTL3AIwDUa4OWzUd32mgmNLjvTZkwc55qPv3d6SrM7 bYwXb0WgmLN6ilFhKAFBJ9qmabokk5D3J2j+misq2OnREJsB6Z IoB2n6dcTvjAVfWj9np1ra3C/UhLjjIUtj+1CbXUZAGkSJm7KApOabuJtUuWb6XT7pm5+8xlc/vQGtQvdIi1K3WY29pbk7WwST04J9Oas1roVtNEGt5S6kcY9Ky2 28K6vquswQanbTWtoGDzTyDgj0Fbjp0VoIkhDKuxQqSo3Ye/rQVyXQrmAZt2JwDx3ofOssXFxEyn1xxWjGMlB5wV1P4yL1oZqG nqVLsBIn9QHI+aCjJ5MhyGH+VIaI7qn6xonkjzIC+CeFByCOvF BoruaHetzHuC9cnkf70Ekg4/zprcT1qUhSWISIQVPGc1FkTYcjpQJPPApQG2uRrzkmnHxjjr60 CnbjrUeQk9DSyCRxSOB1oEKxzkivGTJ5xXJMsox1pjnPJoJYw3 fmuOpUZ61yIZXnpXT168UHl+5sGpIiAFNqBnI5FL30FJlQMMnr 61AlXBA9al3E6x4Xq7fivrUdgUXzpiB6D0oPCF9oZlwGOFU96s ulWMcIEkiKEChj7H5ob4ftW1C5jeTIReQD6Ua1qTdMlparkcZA oEtczXshhsxtVT+QGePb1qXp/h3cxubws2D/OenwKMaJoyWdh51zgM/b/SgnibxJ9MhWPPUKADQWWB9KsYgx8tfUk81Hv/ABLbxBEjjLb2wox+XwOprOotWkEU1zO6NPu2xrIeE98VAbX/AKSRrxZjLff+Mk52n2+KDW5/Elnp8caX8qRzYz9Op3OPYgdDQz/m+ASSSQwyRHOCzHHHuOn6VkdjrF7C5fY5diWaTYSST3+aebULy/8A8KJZHYnuOAfU0GzeCvHlncalLpUwWLzXDwt2J7qfntV6uW8s iRPwJxIuOnvWG+GPBeoxRpqdwrAo4fBGG47/ABW3+ckunxuuSHQZ/agh3sIVWUhjEcFTnp71UNa0zIOPtzj8RV3yslsYyOg+wn/egV0Q8OHBJUEGgotjeHT5BHODtzyKs5tBf23m2yHfjcq5zvHp8 1XdXhQEHBJxyMf3p/wlrH0kv00w3EN9pJ6e9A704IIOeh7V4r0BHarTrtnDc2aakkWM gCVkXkH+o+oqsnKnbkcdxQNhSDimZ+D9op4sdxHc0mcAxkj9qC OnIPrXAMsciuRMAxBpzGTmg4x2rg02r88frThO5SDTcY+7JHAo H95AwK4JMimH3Z9q4ee9BTFQvqYVjwqjH967fBpZ0iA+1jz7Ux azeZfSyg98KanRLmRpTgAnigOac4sbV2B5A6in9Is71rw6g7kx kjMaqCQPbPX4ofaZuWREz5YPJ7H/AHqzfUrZWu0EjPY0D2p68klq8IYbk+3IBGP0PSs+Fvd+INYMVn E0iQnDN/KuepJ/0o9a6fNr9/Iu54rcjDyrwT7D3960rQdDtNPt0t7aAQwqM/Z1Y+pPc+9AJsv4daJHbiW+tlu7g4JeX1x0AHajtloWk6Sn/S6faQt6pEu79+tEy6wKWJyF4FVTxJ4ittPkMd5MVkcblQHqKA9 JcxDIj2/cPSqzqMMUF4t9a28TXC8tHtADj39/eqf4j8ZzpYn6RWijb7FYDGSfehUPiK5ksBA0x/EA4OM/PrQbNpWtWeq2yojCKQHa0UmAQ3pn37U/olwn1V5pznIi+9R3XPUV8+XOsXBulEU7ec5AGw4wM8Gtm8K3LX HiK7meQSN9DHvPq2evzQWC0lVvMj3DKudtBb5julxxlu/aphcLq1si52uG3nt7UO1csl5O6qSDwQB39aATcxLcxsg7EnPvV Q1JGtZlmDAMpHSr5axh3fb+WAAfeqz4vtVSFsLtYjOfeguPg7U jqEW1dvlBArHHcjoR6UC1VBbXMgXhRKyFfQj/AE6VWvB2syaZfowm2R8Ag9xVh8W3ixajMYdpt5JlPC8glc5/X/SgYEoOGPevPLgZHT0odHc7mGcCpjMDFnOeKBsnDZ7U6khHWo6N lSD0pxelA+CGLY6UlRimtxXpS424O4/pQdlHTPeueWPSlnDLxShgdRQZxo8bMgZhkDn5+aL2cX1czAkLC nUA43e1QdPAjtQi9+SfQUV0zEYbP4Nnj0oCVokkk2y1QjPA28A D57UTXTItwe4cS84IzkL81HtCPIIUYycknjPtVh0GzWfDOoycE AnoKCdounldvljavp2qzxf4SgZ/9VF08IiYA4HAIod4ulSHSJpJJpIGPClDg0DfiDxBa2UUiidfMX +UH1rLr7W1luZL2Yqz9F3AEAfrQXVJriPUZEupt6qAy54znuaD TTtPIQDxQSNYv5tVuBvY7BwB6CvWOmySsIg78nkA8UrT7FpXCq NxNaF4Z8LGS5gRwQSC7EZzigj+EvBayXEc0kWY1OTnqavXhO2K eIdTRFxH5aKv6Zo5aaelrbrFExUbcEE5r2i2C2VxdCNss53Mx5 4oI8sYGro53blz34HFQ9QjyomDjbxgHsaIyhknaVwCKh3ZdzNb KqcHeueOM9P3oIhVVlEoXaRwSOhzVZ8SsJSIyMRjOfgnmrFOzC 3YspHGCV5FVTVpVCuSQTj8T3B70FKdjDIcchWI/Y1bLrUl1TRlEbASRQorsepcd/0FVK45ZjnnOcipOkyFpHjz9jK2/nGeKAwrBl3gYyM1KikJTHbFQEctBGw67Rx6VKtjlDkfHNA+snO P86eV1TgmoUhKyGlA7+c0E2QZ5/vXMnbg9RUdJCpxmnd3NA8rkDFOiRT+RINMLhieKVhfegolsSqY HXAFH7eELKyKQQirnP8AlQOwVXljDdzn5FHbdjHEZc4Z23cCgN ww7kijAOSMt71bdJsXjiwS4z1yeTntVa0QMxErbUCgfketXrSo yQGbk45Y0Ey0tVDKd5CqPWq34ttxcM0stzIIkAOwqCpI9qtjYV Ps79TiqN/Em58nRX+lOZ85UnuaDHvF9y02v3BRgxIUHYOKi20ILc8c96Z2M T5kj5kY5JPrTqBsrzkD0PWgu3hCzia6QyjK56etaxo0cSX1xIi KFWJUXHbmsn8I3hhmiMmGA6HPIx61pWkapGYm2kZZyef7UFgtn El5Mox9q85GeaZs7hl1iSHccfTk5+CMUjSA2LiZid0j/bz6ChWm3Kya9fSsQfLh8sYPckf7UEu4k3qwUhVZ880AvNUaS/j8hTIxRg3pUi7vTJLNHwdpDLk9fYVWp9QngufNKqqAnKpQXG3w IyHCnKjGDnOetU7xXbiOVZY2wG4YD/Ouw61cNJ5QUhOqgdvYVF1Sf6mDaXVWySdx70FPuF2SMPQ8fFct QQXYD8SefXiu3Ry2SOelIt1ZmP3HB7UBy1Uixi5zlc5NOxOUPa vGJoY442GCFGR717AoJJ+4ZwKbVipwaSrkcds0o0HXcL0706kw xyORUdhn9q8h4weDQT1foT2607vX1FQY34xSth9aCq2is7R7Py C4PPrR+JCXgjAB4wT3/wDVBtPco8mOfuAXHU1YLD8+zE9h1oD+jWwkmw6qAvQOeM/FX7RURYeDk4xkjiqjoFuWbci5dx9zdOKu9nGILcdScc5NB66fY hPrxis18Z3XmP5RIKk9Per5qNwVRzyQPWsr8QXIe4lkycLk8n0 FBlju5kKljgE4ApSLIp3K5BpreQSRwc0Z8P2E2rySxJPsdF3De uVPPQ96D2nXs6nAcgjr2q5eFdRuZNRtY5izxeYuVBqnS2zW995 EyGOcHGOqk+xq8eBtJd9RjaT59MUGyxIFtd8fPBIrLNc1SfQtX uJImDxTAbhnmtctYt9l+R4GKyL+KVg8IW4jVVBOMDmgr974l3s 0oDAg560HTWrq7ceTaNJtPDK2BUC2ia8uIofL3tI2BHnH6n2ox 4n0tvDdzJaapFJN9RZBrRoX2RpITyT/AFYGR8mgPWmq3kcCteaVLInUtBKrFf0qNqN5b3S/W6fP5iD/ALkTryB7/FAPB1uLvUJbeV5dgg3F0cjy2yMf7UmW6a11eRAfMIOyQ4xvH+4 oHbsqUVh0PXvilac8ca+bMwRFfJY9gKj7twbaCQODkdMU8kRks iG4y+V96Cf/AMyR312I1tGWInaJWbn5x6URwQTuHNVdAI7iFU6lqtTnJz2JoE buOaUpynWu7AwpLJhcCgQzkfNd7ZrqqCuD1rygg89PSgXk43Cl 7zgUlQMf/c1zigB2MORxjJOfk1dNFsQyISDgnIHegmiWSRqHkyzdB6Crhpe 0YUccjC4/yoLHpFrHBCAoYfrRs/8AaAGcY5xQqywEBDD3zyRREzDy2fPI7nj+9BX/ABPeLBatlsDsKynWJdtlcTf/AK2P78Cr14oMl9dJb2yqS5wST0qkeOFhtdPe3hYMAVQuP5iTk/5UGfLEX6UR065ubQPHbyFFlH3lOCR6ZpiJVz1OB26UpnOcKcZ/egIW6pJfRuQWlzwCc81q3heI2uyWQctjp79qzLwzbg38bkbue5 rX/D9sWO+VSEAzyM80F508s0PU4xggDiqJ/Em2EmlORk4JPIq86K4KlSQRVY8fQf8A466QEnKtj9qDKtGt4Fa OV1+wn8lzuU1cdTuLbUrZbe+0y1vYIuAgclk47c5zVH06Yxsqn nPIBHerLa2wCedCoVGOXwOh9aCLZXGk6RE6WlgI9+SQWOc9s56 1Xdaf62bzI4REi9NvAq3XEEOBvZHAH5MMnPxVa1LLzeTEQexx6 0AlWIjPLZ7c0/EzNCBHyy9QT0pF5A1sArDnrTVq3lXROcCRe9AqxQ3OtQx/0ctVsnUH8aD6NAq3M1xt/L7QaMOcc0EcsUOBXRIW60o880kjjpQePHIru7kZGRXVXKnmkni g6p+7ildO9JCEEHtXNpyeTQGdPgiYBcMhHUjt81YtOtxC4DYwe jHvQ23jAO1ipPuKK28qqoV/uA4GelAdshjkMQe49acv5kWDezDihSX6RAAH9+1QdV1JniIUgA n17UELUrqO2aSRAu8jG7HOKzHxhdFpIIWOSSXYf2H+tXHUpmkb bu3E8Eis28RXH1OsTMpyiEKP0oGWwY9/OAcYppNzyZr2CYgB3Gf71LsoizgY+31oLJ4VjjgcTzMAAeBWva JMk1ojLtBPQenvWJWEjXepwWUPQNkgd8Vt2i6fJbWce8bcjoaA 7pjtEdxGMHqD2qN4hRLqCZgBgqcg0X0uBJofvX1ofqkYSN9hGR nPx3oMJ1NVsb5owMqG7UY0a6AVoyThwBj/AO70N8bKf+JkpgZPamdAuRKHt5OJAeOaCwlrYQTCRT5iPjO452 0LSS2t97oqmTPHHSmb+d0RwGJOeCfahaSMVXk5U96DmoSec/PODQ2STfdJEvVBg+5qfMu4nJ969p1kn1EcuQ3mHcR6Y5oDNrGb eCJSMHGT8mpIfK811huAzTUgIoFqMjrXeQMUiE+tOk9qDqkAUh wcZFKI4pO7saBIlI4ru8V7A/8AhXCOelAeNyBgDryc0v63CYzz80Emul2k5568elR/rGfI/lz1zQG5dROw9yPSmpZmnKkEgHsKH22S7bQcHqagah4ihtA8FuP MmU+vC/JoH/El6mm2JKnM0v2IAc/J/Ss+k/7xPqOakahdy3l0JZ3LNjj0HxUPlpCQepoJkKllXjnpRJMQW5Y1 Fs05U5pdxJ5soiHQcmgM+BFVNeillwCwJ/Wtyt763MCqZF4HIzWH6DamaYqCVJGA4/lPrU+40TxNc3IRbySPHQxkqp9zQbYmsRWqFhIoXHXPXNBdU1uF onVc7tuMis6i1DUtP32esFJDGSq3C9H9j/vTN94mtLaLCH6m4I+yNTx+p7Cg5rFtNeXDSheD1IGRkelV7c1l qqkggsBuFNvqupPcGeWZjI3TBOxR6AU2+6Zi7sWdjkk0Fg1I+Y N/9QGcdqFRS4wnT5ohC3m6dguSQMgGgs2/P2dQaCVL0JqVoysZ3DfjsyvtUJmyp9xxRi2HloO7EDJoJxbBAr jAHtTHmFm5pzcQM0CR9vBzSiTiuAgtzXSAaBZ/AHvScmuqcdeaSTzxQKXJGa717UoH7RXgaAI0zM3JyfapVqu5l3 HknhR3NRbeNpG2xDce57Cj2nWiw4ckNIf5sdPigrGs6hcG4ktY 2kiRGKsAcEmgqrjf1/H1qw+MbYw6sJQuFnjDg+44P+lAVIGeP5SKCAyj7jnGBXIVy4Ht S5BwffrSrOPLg9fSgILtggL9MLkVyzi5y35Hkml3SnZDHj8jn9 BUi1jywFBZvC8I3Bj69BWnafKrKilRgcrleorP9Bj2IAhXcSKt 9iZJFCo5BzjaW5Hegg+Lra3KRjy18ySXLY7c1Vde0WCDLxRgHG cgYq6Xlmbi/t1kOQHBP70x4ut444gqhTznigyua2ZSDjPbkdKSqjH9qL3ijII JOelQAmWwRyKB2wY+VIpGcDp7VBYf4lT7BT9ei4OHQio90m24Y DoDj4oG4hubb15AxR5lxx6cUL02EvdjP4g5P6UdZASaCEacUnb zXJUKyY7UodgKBPU9a7kgda8QQa4TQOJlvypRUjJr0eAuDXS4U Yzmg4p4roOa4MY4rwA9DQORJFEuGZEXrycVIj1GwQgG4H6KaqN v/iDJJOPU1Mhj+4cUBPxg9pe6dbyWzh5IHOeMfaf/AGKpZXk1bhGrqVK8YwR61X9Qs/pJiuMqeVI9KAXKuEbrzT9kBuHXFKZCVYegpy0QBlFBInQtdrno kfH715bhISWIJI6DGafu0G9XHIxiuW8JeTdgDHSgk2evXaEC3t 5S3/8APNGItU8QyRl00+62jrIqftXNNhUfkgZcZIPerroklhbxhpUe PoSFbIz8Ggp48WXtsoS9Vwyj7dyFSKFX3iC/vpGcR3EiZ6rGcVo+p6jpssmAzHHsKAXNzbvnac88dKCkSamScy W1wpXsQBiuwajbSvtEUyMf6gMUWvkWQHCADqzHqTQ5rdGwQD7H 3oJtkga5tXTqWOfjFIvoQ1849Wp7Qx/1AychAaXfulrFPeP/AONSw+e1AxDNa2zODKol6MPT2qfbSpINyMG+DWdfVSb3ZmyzEl j6mnIL2WFsxSshznig0CU/4lKCgrmg+j6ol+irMyicdR6+9G8YWgaH3HFNsOcU9GvNKZOelA 0o4xXnUDmnAOcU24JyaBGSKUGyAeaSeRXl6UAKyG1ip6ZotboO vpQ+wQFvuyQO4oxbooYgKcYGcmgdVQsZKjmgGuu6NCrncHcge3 FWZAAmAKC+I7YtaCcjPkuGOPTpQV4EhsfoPin7bAfHfNMyjncK XHyoZTyOtAScBsCpEcTIA0Yz7Go1swdVxwKP6XDvYdD6elB7TD 5pO9WUjqOmKkXXnxIWjaTGcACj9npccux4ivmY+4nv81YNN0m1 RS91jaOmexz2oMsY3TEu8cmOxIPFMrLIpIwy/NazcfTIjrDbIBuzliOlV/ULa3nYkRIFU4Y4wDQUvDyrhmKio8kwjHlxgtIegNHpLSIswQ4X 1oZd2qRSEgcH96BOmgpMoBOT2xUTxfKWhjtEPcO/+gojZReWGuJWKog5NANQmN1NJM/G88D0HagrrwsASMH2pgjBwRg0YeIVGmtwSeKCFHI8TBkJBHQir/4buH1HSTKx3PEdr+o9DVAdCp+Kuv8AC1g2qXUMh/w2iBI980BtBxmvFuCKPX+iZLG3bBHbsaByRPC5SVSrd80CVAxk 02w4PH60+OBzTbDvigYZTj3pHWpG3K+1I2rQQdKiBdsii6R7X4 AwRULTF2u2eh6UUEZIwOvUUHIVBJ71I+hS5gkicApIpDcdq5BF ht3O309DRW1iKnGKDL9R0+XTp2tp+WX8W7MOxqLEfLccfI9a1H xRoKapYB4cLcx8oT39jWZPE8UjRSAq6kgg9RQTbdlVSVbjrirF o04YqCcj2qqwyeWwBPzRKxn8pztJx/TQaPbThEUo23cOMHoaVJq6x/YMdCAvYVWrHVkICsfu6YNPvukIMZABOSwPagLNrIkYrsAJHUdT UK4uQ0YLE4HUdqiEbWy2MkYyeBilbAyjZJGCeo3igjXDhtyKhy VyT6Uy1sbttxGxFG52Pb3ohcNZ2iF765Rdw4QclvgVX9W1r6pT BaoYbYYyCfuf59vagjanfNcqIo12W6/ivr7mhT8jkU/I2VzUR3xx60CGHqKZfGTT55GKiytyeaCLOnOauv8ADDRp55bm9 dcQcIuQRuI54qr6Vpd1rN6tparknl3PRB71tvh6wj0yztrKAfb GoHPUnuaArbaVIsascsuOR7UzfaBFcgNtBDHByOQat+nRYiXNd urXIJQY6Ej0OaDLtR8I6hAxe2Xzk67R1oDLE0cjRyqyMvVXGCD W8xW6lfuXBNQNU0Cz1BGFzAj5GNxHI+DQYiQV9cGk4q+at4BdW 3afNgf0S9P0NVibw9rEMhjaykYjuvIoBUS+VMwP8rEGiFtMonj RlyScUq7sCl7cLjjeSPim5oGieOUdiDQGFt8LvAAB/L2NSreMqcMMc4pduQoD4DIw5HqKkmJVUbfuXsfWgROf+nZc1SP EeifWqZLQhLpOhPRh6GrhcsyqR2oaozNkD9qDLLhpbWYwXsTQz DqD0PuDRHTUaVht5rQ7/QrHWIDDeQg/0sOCvwaDx+E7vS5t0O6eEDgqMt+ooIdzc2WkxRyXhzM67o4D+R 9z6Cgd7qdxd5Z5dgPIRDgChfimDUP+LzXF3b3CbiNpkQgYHpUK K7XZiRskdjQTrYSXcpUO7YOMFjRqKe20vuZbgDhT+K/Jqr6ZetBdM4OA1TGZ5JjJy2TknNBNuruSeUyzOXkP8x/+6U0HJHrTHL9OTSkGDyf2oHnbKH4zTOPt4p2RhtHIHrUfDswWE NIxPCqMk/pQeduKf0fQb7XropZoViBw8zcKv+5qz6B4Cvb10n1dWtrc8iL+ dh7+laNb2sFjbxw20YSNBtCqMUAnw/oFp4fshDDzIeXkP5OatmhWLSOJWHxTOnac9y4ZlGP3q22VsIYl UADAoHYowiAfvXFBe4UDoAc06xCL79qTYHzGkkH452iglBR3HT vXigPSl1ygZePPUdqZFslTK9gelBlWqWYW8Y4/JQaGXVuvkkZ4Ga9XqCRpuXtVB7cGpluxRhGTlW6cd69XqBi/j+7g/aeh9Kix27CTntzXq9QELZQCM/FFYUHDD0r1eoCEcaOoWVEdfRhmoWo+ENB1eJlvdMt2LD80QI/7ivV6gzjVf4J6l9YzaLfW8tqWyiXBKuvsccGlWf8ACLX5pNl5d WdrED9zIS5I9h/vXq9QWjTv4TaLbAfVXF1dMOuW2L+wo9a+CtAtmHlaZbnH9Q3f5 16vUD194b0eWApNptqV9owKYTRdPtMG0soIiAOUQA16vUCpI8d MZr1nYNPLuJ+2vV6gtNnarDGAPapiqNter1BBvpdiMR1P2j2qb ZRCG2jQema9XqB81zoOK9XqDor3Ner1B//Z
عالم فرنسي، ولد في باريس وتوفي فيها، من كبار علماء وظائف الأعضاء أخذ عن أبيه "أتيين" علم المواليد "التاريخ الطبيعي" ثم عكف على دراسة الأسباب الطبيعية التي تساعد على ظهور الشواذ الخلقية ونشـوئها، نشر العديد من المؤلفات في علم الحيوان وتاريخ العضويات الطبيعي. ومن أشهر كتبه: "تأريخ النظام الطبيعي في الإنسان والحيوان" سنة 1837. وكتاب "إيلاف الحيوانات النافعة واستيحاشها" سنة 1854.
حاول في خطبة ألقاها عام 1850، وظهرت في مجلة "عالم الحيوان" في يناير عام 1851 إثبات صحة اعتقاده في أنَّ الصفات النوعية تبقى ثابتة في كل نوع ما دام باقيا في بيئة تحفظ عليه مؤثرات ظروف واحدة وتتحول إذا اختلفت تلك الظروف، وأن ملاحظة الحيوانات البريـة تثبت تحول الأنواع، وآن التجارب التي تناولت حيوانات أليفة أو حيوانات رجعت إلى الاستيحاش والبرية بعد إيلافها تزيد ذلك بياناً، وإن التجارب تثبت عدا ذلك، وانّ التحولات الناتجة قد يحتمل أن تكون ذات قيمة نوعية.

9. د. ويلز D.Wills
http://t2.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcQz29gItUvPI-mRIUWpBn-89h2uLKY-duxOpPQUgBLgj1-5NYVQ
هو أول من قرّر صراحة ولأول مرّة مبدأ الانتخاب الطبيعي في خطبة له ألقاها في "المجمع الملكي" عام 1813. إلا أنه أطلقها على السلالات البشرية وقصرها على بعض صفاتها دون البعض الآخر، وقام بنشر خطبته بعد أن نشر مقالتين له: الأولى في ظاهرة "النّدى" والثانية بعنوان "الرؤيا الفريدة" سنة 1818.

10. لايل : سير تشارلس (1797-1830) Sir Charles Lyall http://t1.gstatic.com/images?q=tbn:Jd4lprA7oGURJM:http://http://t0.gstatic.com/images?q=tbn:1Y7w3jXlTXdcwM:http://www.gutenberg.org/files/24562/24562-h/images/img070.jpg (http://http//t0.gstatic.com/images?q=tbn:1Y7w3jXlTXdcwM:http://www.gutenberg.org/files/24562/24562-h/images/img070.jpg)

http://www.almeshkat.net/vb/data:image/jpeg;base64,/9j/4AAQSkZJRgABAQAAAQABAAD/2wCEAAkGBhQSERUSEhQUFRQVFxQVFxUVFBQVFBUVFxQVFBUUFR UXHCYeFxkjGRQUHy8gJCcpLCwsFR4xNTAqNSYrLCkBCQoKBQUF DQUFDSkYEhgpKSkpKSkpKSkpKSkpKSkpKSkpKSkpKSkpKSkpKS kpKSkpKSkpKSkpKSkpKSkpKSkpKf/AABEIANYAsAMBIgACEQEDEQH/xAAbAAABBQEBAAAAAAAAAAAAAAAFAAECAwQGB//EAD0QAAEDAgQDBgMHAwEJAAAAAAEAAhEDIQQSMUEFUXEGEyJhg aEykbEHQlLB0eHwI2LxMxQVJFNykqKywv/EABQBAQAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAD/xAAUEQEAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAA/9oADAMBAAIRAxEAPwA6kkkgSdMkgcpk8WTIEknhJAydME6BlW9 WKLggrBUXFOVEhBBSTpiEESUynCWVBEJKRCjCBFRcFMqLkGwOT qppUgUE0kmpQgdMnTSgSdME4QKEyJYPCZtQfQImzgjIkD3v1jZ BzeVMQum/3Q3kD1krPiOEtPMdNvmg5whMERxnDMomSRzt7xdYMsIIEJJyml AikmITgoGIUQ1TShBEtUCFaQoOCCacOUQE8oLWKapDlIFBJzlE JwFbRo5iGgSSQEEsNhi8wBK6HBcAbYvv5beq1cP4Y2mPPn9FuA KCNOkByHkFNg5JMCcu5c0FVQKp1MHkrahAHNQPoOSAPxHAkglv qDF/JBa2EjRsHruusq6IfiGib77oOWfy/wAqKI8QwUEwbeex6rAWkaoGBSCYhOgUpJBOgUqBU1EhA8pApkg UEk4coSlKC0PR/gOEvnK52nqum4K+RHKPU6n0QHWusrBUVFM7KTxCB+8n+bp838t dVA3TwgkQqyVPvh+6pqYiOUc52QQqDzQ3EtMnoduS3VMTAm2/723QKtxUuflEOO9ja25koJ1KQqsMfG2x840KHuw5YDMTy1k9E+ DrvZVc1oB+E5To4XkDzFvmt2I4pI+AEf3TAtugCEHdIrTWxWxY 0G8RJt5T9VnCBJJFJA6RCSSCKkVFIlAimlNKiSguptXR8DaQ1o P8Hog3Cg0kA3JPtHNdXReAGxv68/0Qbt+gCgRdOKidw1koM5f9FWeINk30163MDmUsdZpIk+Q1P6ID i6VasI/0WbZYc93nfwtCC7Gdq2tmGyBAzTAJ5X1K5t/bI1nlrGTq0Ra558kM4n2fcAWmo9xPwkkZrkSBc6wAuq7KdlG0I e4QYFiBI6nmg5fjvbAUHhmaXBtwSSGy0CJ6gqvhvbloHiLWl0+ FzCJG3iIiNN0V+0fs8ypUpVYN8zDBImfE2/UELleKYalBd3JBiJJNoAFxvEIOt4TxTvaxIg2Ai0DoQjWOriDz HMa7GfRcN9nVKHVQ4z8BHTMdfmutxj7kkQRbnINwf5sgz4h4Ib zi/wA1SnCUIEFIFRhPCCQUSU4KZyBkkgkggVAqblAoNGCEuAsLjX2 uuqw9SA3Na0C+/Lz6rjWvOxRrAY5hc3Pq3T5ICzK8PJ0b4bHVp0+WlwilOqDruuW xdcGWOe0HUBxiRyDuXl5o1wcDu23BMASNCd0Giu+23RYnS/UGfp0+aJOoAz5mf3WWsIcCI3/VBhwnA6bHhxBc4XkmQOnn1RGhXz3bcDfneDCAVqtTF1e6pktoN P8AVqCRnP8AymO+pGmiv4tQxTQ1mDfTpsEAh1PMegkxHugI8c4 e2vRcw2/CfwuF2n5rgBkfRL3tEta6ZAMFuoPMyFi7Wds64aKYBaTmY50+G QYOS+iwU8O+nQztl1N4Aqg3LTAGccxFiPJAY7F0T3zzMh7QBtv Y/JHcefERvafIxdZ+G0e6bRcB4SG+fnY+psVOu+Xk8yggE4ak1Sa gaElIJiUEQk5PCi4oEmJVj2QqnIIuKrKk5QQKVJjouq04QPiaY qsLH+Jsb67LsezvDm0MNTpt0AJ1vc5lx4XVcL4yw5aZMOAgD8U ASR80B7b+fNCuLVQXNojV+ab/AHW6+5C2uxNptpZBMDUzVXOuXDwzGlpgchJQW4rFvY5tGhRc+N SIaxo6kgfVXVn1y2G0mAx9+oDt/aP5K2scqMTmeCASNpCDhO1nBsQ9kNpYYNbcuLyTMXhuy57hXC6 pcTUqjuwD4Wl2U2i8ruOMcBqPa5pNjrBgkbyd0FxuDNOmQbDLY A+UX9EBrhFLNRYdiMtjOgt0Kyd5JnmrOC4vusDSLAC5/wAPSSHPPpKohBYHKYVIUwUEiUiokp5QJM5OmcgvrFZnK6qVQ5B W4qslSeVTmQTlOCoymqVQ0STAQXBcj2m425lamabi003+EjXbM f3RbFcSc4Et8LNJ+849dguR440CrTYdBE+pkoPRezP2g98e4qF oraNBhoqHY03aFx/DaduS1v7Rtw9TK7KwuMGm4lryRYuDTY+hXkeLpjQkBwte08jK6 LhHblppjC8Spf7VQtDyP+IpbAtfq4es+Z0Ieq4LtCx8AmPz6Ig 7GNaJJsvGsfxjD4bw4OscTTdfJWbVY+ifKpADvlNkNqducSbDK BEQS4+5KD2LinaGmxuYmBe55LzXtB2u71paycsEFxEa/hG5g2C5rGccdVAzl5I2BEfMn8kOdUJjkNByn6oDGJ7V4hz2va8 syNaxrR8IYBYRoUY4d28fpVY1/m3wu+WhXHkp2OQeqcP4/RrfC6D+F1iiQXleFrwEdwXHXsgBxjkbhB3AKcIBhu0cwHN13H6 ItRx7XDl1QagovKYO5JigsqOVLyrajlncUFb1QSrKjlhxGNDfM oNFXEhgk/JCu+dVfJ+EaBZsViHPdJ+XJaabcjRzMoFWuY5Lm+OUy7FMaNSW AdSV03nzQLFEDH0C7TvGbTugXEcPALgBI8LhEyAT9EOo4cVSAM uXpBXZdpcD3eIePuvh4tFni/8A5T8lx1R/cveAYBuP0/nmgbF8Ma2wdJ5ckOqMDd78vJSdVmTMzqoPqSgg4pNVxwjwAXNc 0ESC5pAcP7SdR05KkFBPKnDVa6iWktIu0wRyKi1BdQciVAIZTs UTouQb6J0RBlYzE6j3BQ7DuJWvEeHI7kfqP1QG8Fj7H+0wf2RQ PkTzXOYCme7Pm6SjWEqCMu4EgeSDVUWerUygk6BaHrJinW+qAb XxpcDl+fMeSGudEyq3O7qrH3HG3IEqWOMXCBYJmZ3VEK4kgbBZ uGHw5uX5qdfER7IJ1olc9x3wVKTxqHA9A1wMre2qXO6IdxId4H O8i1vTcoO+7YUCWUa0WANM3k38TZPOZ/7l53j2gulw+9JbuRaQPOBZdpX7THGYMNaAD3beorNDTAadpab6 QVxOFxYeQSZN/dB67wn7P+HPw7HsotqtewOa985iCNbRcaRsQjFDgeFwtMvbSpU 2sBcXCmyQAJJmJJsuK+yntI4VH4F12EPqUz+AyC9nmDMjznmtf 2q9owykMMwxmh7wDcR8LP8A6PQIPOe1XGXYrEPqP3MNb+Bo+Fv oPzWLgnDhWrBjiWs8WZwEmzXOAA88qyOdN0Z7OYxtIVnm5yQwf 3OBbM+QJQS4+0f7TUIi+SY0zd0zNHrKFCmtpBLS46uc4+6rqNt bVBnNrLfghIWRzJ0B6wtOA3BkICuCF1qxg/p+oKy4Y3Wis7UcwgI4J/hA9f1Un4vLVY6bDwnoUNwWJ0bybJ+gVYcT4ucx0G6DtCUNx1WO l/Rb6jkLxxkR7hBz/FXSPCZlUUsRmpydUuIPyzy06dFjwD/iBMifZAUbxQUqfiGu8fQnVD3cYNQwxjyOn7q7G4Zr3AHRq14fI 0WhBiw7KgzZxlB2kExyAG55p6lMua4+XLQcgtr7+uqVQw0i1pQ CeB8W7ppZFi+Z3BFo6LHTAZWeNsxI6EyPY+yyk6+TpVtR2bxga BuY8otJ5DRAe4I0CniaxcWgCkxpB8WZ1RtQ5TsQ2kb7ZghfFsY/EVXVahkuJNySilPC5aAadXHO6fMeEegPuh+KpR/j8kGBzICtw1mHzdHoAJSqNTNs3yufy/JBup0posO/i+pTZOa1cMp5qLRyJ/8AYqFVsu8uaCHd8lGVcDZUTdBdg65zgWW7GugglC8KP6gRTHXA 8kFWD0dGpho9dVqEQ5w+EDI3rufqVRwxsnpPvZW13kkN2Gg2+S Drq7kHxuIEEDWNPNFqxG65vigEy0oOdxWKcHQ8enNZsO+C6NLH 9ls4g/M3xbaHl+qGU3XjmEHQPbJB539lYyloVHCuHdNdvCrquza/49EG0VwFVjH+H09lSw3SxTzlQc1Vdc9V1X2ZBhxhD2h7e6qeEg OBu0gEGxXKPNyV1HY94o1WT8VXMI5AsJA62+iDb2koMoYkMa45 HN7xoOrAXObk9C0+kIJXdmM9Vd2oxM4kOBkZYE8g9yyVaon+ao KKzYUvuenuq8RXBMC6T5mI1QG+B/6Xq76qFZqlwMQxzeTj7hPWbBKDPVZb81UyRrfz39VfNtVVmQPh KZNREsS3wrDgPiJRGoJBQU8PdAKnRaXOlU0tIRCk3Ro9UB7EXB C5PiQdJRbiGJcCRug78QTqgD40LKxt0TxdKVjdT5ICPDHyyPwE/IqZdJKx8PeWu0sbHrstxox1QQpsUMW+QZWgsOwWbFNsdQgBic0 Ldh6rqdRtR7oLXNdreAdgsb23Sp4eSgKcfIc4PZ8MkTyJ8UdLm EMBLlprOOTJtLTHQWKrZTtZBdhGiQAP33TubBne+qvwLYJJ2aR 6myj3Uknog2cEbd4/6T9VOqTmPXZNwZh7x0HUfn+6nXpODjv6IKTU2VNV9irxfryKox NPQIJ8PcZRYusUKwbYW5z7IFTF1uoQBM6ocyFuDojogNYrCgyU DxOAukkgzuwoWV+CCdJBGnhNeiMYTDBzRPOEkkFtbDBrSUAx0m eSZJBg7iSteEwgSSQX1+HhZzg8qSSCwUYClhqMpJICPCKX9X0P tda8dQ8SdJBkGGv6rJiKHilMkgaiIctIbZMkgZ1IfkrmO0TpIP/Z




عالم جيولوجي بريطاني. قام بالاشتراك مع د.هـ وكر بالإطلاع على أفكار كل من "داروين ووولاس" وتشجيعهما على نشر نظريتهما وربما يكونا قد قاما بمهمة إعدادها بالاشتراك مع آخرين. أشهر كتبه : "مبادئ الجيولوجية" (1830)، نقض فيه مذهب "النكبات الجيولوجية Catastrophist" وأقام مذهبه في هذا العلم على أساس التطور التدريجي. انتخب سنة 1850 رئيساً للمجمع الجيولوجي ورئيساً لجماعة تقدم العلوم البريطانية في سنة 1864.

11. جرانتGrant http://www.rabitat-alwaha.net/moltaqa/image/jpg;base64,/9j/4AAQSkZJRgABAQAAAQABAAD/2wCEAAkGBhQSERUTExQVFRQVFBwWGBUXFRkVGxgcGBwXFxYYGh weHCYfFxojGRQWIS8gIycpLCwsFx8xNTAqNSYrLCkBCQoKBQUF DQUFDSkYEhgpKSkpKSkpKSkpKSkpKSkpKSkpKSkpKSkpKSkpKS kpKSkpKSkpKSkpKSkpKSkpKSkpKf/AABEIAHwAZAMBIgACEQEDEQH/xAAcAAACAwEBAQEAAAAAAAAAAAAEBQMGBwIACAH/xAA5EAABAgQDBgIIBQQDAAAAAAABAhEAAwQhEjFBBQYiUWGBcZ ETMkJSocHR8AcUI7HhFnKy8RWCov/EABQBAQAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAD/xAAUEQEAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAA/9oADAMBAAIRAxEAPwCqztoloG/5UvnC6ZOtAxnwDsbRJ1iaRtC+cV4VMH7HkKnzAhJCdSo+yBmep 0A5mAssnanWGNLtdIAdQD8yA/hzgSXS4gZEmUpRNiTbE2ZVcEC+o0aD525lYpCk+nkpB9gSnB0A JL+DsTAOKaoBDhoPTPDRlVJTV1FPweiWoEuUJBUhYv6pyBbvk/KL/Q1gWhKkuyhqGIzcEaEFw2hBgHaKqDJdTCOXNguRNgHcmqhjS1E IZEyGFIC8Ayqpt+0egGsXxdo9AfNSpkQFUfi1xHjgJMUG7LmKc hJuSABq5sCPB/jC0qi1bn7NQpC5syyEG8zHgwNhZgzKJK3u3qAC5sGkbpU0tErE liVZrzJYkC/K3xeG8+o8oR7u0XoZRllQJCiAfL5wn3yRUmVwrCbkYQsgkaXDX PJ4B9N2nxFIIfJnhVQ1BMyak6EKf+53/wAX7mEEzdiokUAmJWpM7GFrBOSbpbVmxAnvDLcebMX6b011AoA LABmVkwD3eAepVBUgxyW5RLKgDZBhnIVCtBaDJCnMAVUzL9o9E VTn2j0B80rjiJVojkCA5CYsm5m00S5noZweVNUnMOErSeAno9j 2OjRXgIb7u0SZlRKQv1CsBXgS37tnaA0qXVtNJBdKter5+eKI9 sVJshB/VXkrMod3V0AAPj3iTb1EqWAsFwLE3tl3BtCWgT+ZBQhWFQJBWD fNi3Is9+beEAPvDvdNkoVJRgUCAAtlBQAsXGI4lWBe3hBW51cV zZ1skocDJ+PKBq/d6UghKvR8vVBUXYOTrckuYZ7obETTmbhViStScJ6BI/YqUO0BYwIlQiODEko3gJhBNOu8DKRHdOTAGT5l+0eiGcS/aPQHzysRw0Ty5BWoJSHOfbUnpE1RRYMy6feA168hABFTQ3k8KR yZ/E6wrqJbDoYK/NjAALlhYX0HKAayNsVkpQRKmKmS1nCmWtpiS7HAMWWeQI6ZRzt XaE+mmBaZK6dSxkWUMmsoAG1rKBZ844kS8UspP+jofOLBslcna KU09WP15dpcwWUoDNJOvNtc8w5Ck1G8E9RGJRJGRPi4N7fDpBe yd8qiRZOFScRLKS7k3JxAguepjTpP4XUYSxQon3sagfIHD5gxT t9vw+NJ+tKUVSipsJF0Po+oLFjplAEUn4p+/I8cK/kR84u2wNty6tAmSjZ2KSGKTyIjGF0oICk5H49Ohgzdzb66KeFp coJAWj3k/UXI/mA3ZKI7lyoFotoomIStJdKkhQPQ3EMJZcQEMz5R6O56b9o/IDEt35XBNU7GyX7E/uU+UAVE4h0kgjL75RYthU7U6T72JWmqmHwSIrO2pIRMIFnvzEA BIqSkkafLX76Q9lkYQXDEOC+YzispVxfbQ42fUNwZhnB0BcOPB zAMqdcQV6ShQmJsQbkWI5HoQY7KrxLMAUljraA0jcnfAVSPRzC BOSPDGB7Q68x3yysG2dmiokTJR9pLA8jmk9lARglLWGnmesUlJ cKANuRtGubo76y6pOEqAmhnGWLqkHrpp5QGX1NIqSVFSf0yrDM HuKyxAZ9DAW0qEhjnq4yI5xefxC2cJU1UxwE1ACS7ZuCu5y9UF +Zim0U8lBlqB4HKHzYNjR2d4Cw/h9vdgUKaaeEn9NXuk+yeh062jUaYntHz1NQy7ZZjRv8AUbTuJt/8xTpKi8xPCvm417i8BY56r9o9Ec9d+0egMoly8MmUcSgfRpsCN QDdwecJttU+IBRzA05Q9rZZAQliyZaRa+SQC8I6qrQg8T9E8+0 BWpgvYGGVEbK6AJ87n9vjC2cb/EQ02eOEJ1dz4n7/AHgD/VIB7H5H7/mSWok5MPG8DbQJyj9oq1+E5gO/Swv5i/zzCHbCQCFDwMFbNmlSQnFwhWLDYXZndny6wNVJxA9IUJqCks57 QGwV1d+do/RlBWsNxMCMSfa++ZjPJlCZU8IVbCTZ8sQYtzBAA7xLuxvl+WTM QpBWlRBAxYWLMXN82T5QNtfacqapKpSVJNlLdZXxOEniOdmL2z 8gErEsfAt9IZbqbx/lKgLL4CGWBy0LakH5wDXh8Xi8L0JgPoKi2tKny0zJagpJGfhmD yMejJdib3zqeV6NKUkOTcHXwMegLDtysRISSrMuANT4RRVzUqU VGWbl3J+sXXatC4mVKk41uEy0m4S+RI53c/y8Vz+nJ05Q9ItIJBICmdhmQNB5CAQVbOwAscwXgrZa+KJZ+ykY ilKvVLO4UqYcuFCcg/MxJT7NwLIJdiQf7gApSRzYEedoAqoSDEKqcJBaxNnBY9b8oLAc 28P4j1ZTkJGgNnJ++UAplVmaDnoeY5eP7wJOptWaCJ9HeJJc0k YF9lfX6wAsmkD3y+2ginpEYlpCn4CAdAXT/vtHdPJJsT0JNgPqYINEUuEgA4SGJZwoFJIcNr2LdCQiqpbpxvm l27QEhnvDOmQpUsoZ1PhAdzxFmfLNQjU9xNyTTpViWkzFM5CAS nXCCXcdhz1EBlEqncWMejedobMp1LdUqWS2ZSOvSPQFP3i2cqT TgS3cqJJB1OsVr/hpsuU91TqngclylHrLPew842uZuvKwYCVqTo5Tbp6uUBbR2MgO QVAiw9W3g6YDE6mjFOyQGUVAAmyiAeNfMJPqp5jGdY5r6Rqx72 GI+AH1jQ6jciSZoUVTSSxJKkl/HhgbaG7cv3luosVcLsFEgPh+2gKHTySuW4LHIkajlDmj2D+eAk hWBT4gojF6oV1GjxYqXdqUlCQCu+d03/8AMON3NlolTUlLvfNuR6dYChbR/DWdIYlaCCQlISFYlG5YJa9gTnoYF/ouov8AozG/sI/kxtk1IKwSLpSQP+2f+IjrsIDA5uyFylpxoUlx7SSnLxHJo62xL SCEhbsS0xIdOSX7Zgs+UbvMlA2IBHLSKPvju6grx45nEAlgUgJ HupZNhAIdg7ClyPRz6hQJUy5clAKiv2kqZnzYsBmBfSLlK2pNJ StY9AhwAgspaidGuE5HPEc+GI5GzESZUhEr9PHhClgArNhmSD9 Bo0NamkElHA+IlisnErrc5eAt0gJJ/GXxKFmYJPzSCPKPRxXbPKVAJmzRw+8Lm7n1Y9Af/9k= (http://www.google.ps/imgres?imgurl=http://static.howstuffworks.com/gif/ulysses-s-grant-national-historic-site-2.jpg&imgrefurl=http://adventure.howstuffworks.com/ulysses-s-grant-national-historic-site.htm&usg=__Dh-vPAZ1zJZ8FHkBO0XGzHGT05w=&h=400&w=321&sz=40&hl=ar&start=5&zoom=1&itbs=1&tbnid=HRxL_5opgyZO7M:&tbnh=124&tbnw=100&prev=/images%3Fq%3D%25D8%25AC%25D8%25B1%25D8%25A7%25D9%2 586%25D8%25AA%26hl%3Dar%26sa%3DG%26gbv%3D2%26tbs%3 Disch:1)
http://t3.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcSDo57UCaz3zF0Yb24nwPmY9jFXx4K3e PhmWaAh08vfeMjvDABdBA


أحد مشاهير نظرية التطور العضوي. له مقالات عدّه في موضوع الانتخاب العضوي نُشرت في الجرائد والمجلات في الأعوام (1826–1834م)، فقد نشر في مجلته المعروفة "جريدة أدنبرة الفلسفية" سنة 1826 (مجلد 14 صفحة 339) مُعْتَقَده في أنّ الأنواع متولدة من أنواع أخر، وأنها ارتقت بدوام تكيف الصفات، وجهر بذلك الرأي عينه في خطابه الخامس والخمسين الذي طبع في مجلة " اللانست" سنة 1834.

12. وليم هيربرت
http://t1.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcSK5sKDlZnAl-yjJi-q9siUmzVl6uf_Ny53SjuswhcCfQsM2YNCbA
William Heirbert أسقف مانشستر، برز حوالي العام 1820 كداعية تطوري. ورد في كتابه المطبوع سـنة (1822) "مقـررات فـلاحة البساتين"، وفي كتابه "الفصيلة النرجسية" المطبوع عام 1837 صفحة (19) وصفحة (339) : (إنّ التجارب في فن زراعة الحدائق قد أثبت بما لا سبيل إلى دفعه أنّ في الأنواع النباتية مجموعة ضروب أرقى وأثبت صفات من غيرها) ثم أطلق نظريته على عالم الحيوان معتقداً أنّ أنواعاً خاصة من كل جنس قد خلقت أصلاً وبها قابلية التّشكل وأنها أُنتجَت بالمهاجنة ثم بالتحول عن الأنواع الحالية.

13. بــاتريك مـاتـيو

Patrick Matio عالم جيولوجي ألماني. صاحب كتاب "خشب السفن البحرية والأشجار الخشبية" المطبوع سنة 1831. قال بنفس الأفكار التي وردت في كتاب "أصـل الأنواع"، ودعى لنفـس الأفكار التي حملها كل من "داروين وألفريد ولاس"، إلا أنّ أفكاره تلك قد وردت ضمن فصول شتى في سياق مواضيع كتابه، فظلّت أفكاره مجهولة حتى نبه إليها في "سجل جاردنز" في أبريل1860، ليس هناك فروق تذكر بين مذهبه ومذهب داروين – كما يقول الأخير – حيث يذكر في كتابه "أصل الأنواع": (وليست الفروق بين مذهبه ومذهبي بذات شأن، فالظاهر أنه يحدس أنّ العالم كان يخلوا من سكانه في أدوار متعاقبة ثم يعمر بعد ذلك، وأنه تعقيباً على ذلك تتولد صور أخرى جديدة من غير فطر عفني أو جرثومة سابقة. ولا أقطع أني فهمت بعض عباراته، غير أني تبينت أنه يعزو لفعل الحياة تأثيراً كبيراً كذلك قد وضحت له قدرة الانتخاب الطبيعي الفعالة كل الوضوح )[[1] (http://www.rabitat-alwaha.net/moltaqa/newreply.php?do=postreply&t=43227#_ftn1)]



14. فون بوخ ليوبولدV.B.Leopold عالم ألماني. ولد في بروسيا عام 1774، وتوفي في برلين عام 1858. اشتهر كداعية تطور عام 1836 حيث يقول في كتابه "وصف جزر كناري الطبيعي": (إن الضروب تستحيل ببطء أنواعاً ثانية لا تكون بعد ذلك قابلة للمهاجنة) وقال بنفس الأفكار في كتبه الأخرى: "سياحة في نرويجولابلاند" (1810) - "سلاسل الجبال في روسيا" (1840) - "مقالات في العمونياتAmmonites ".

15. فون باير (1792 – 1872) http://www.rabitat-alwaha.net/moltaqa/image/jpg;base64,/9j/4AAQSkZJRgABAQAAAQABAAD/2wBDAAkGBwgHBgkIBwgKCgkLDRYPDQwMDRsUFRAWIB0iIiAdHx 8kKDQsJCYxJx8fLT0tMTU3Ojo6Iys/RD84QzQ5Ojf/2wBDAQoKCg0MDRoPDxo3JR8lNzc3Nzc3Nzc3Nzc3Nzc3Nzc3Nz c3Nzc3Nzc3Nzc3Nzc3Nzc3Nzc3Nzc3Nzc3Nzc3Nzf/wAARCABUADwDASIAAhEBAxEB/8QAHAAAAQUBAQEAAAAAAAAAAAAAAwACBAUHAQYI/8QAMhAAAgEDAgQEBQQBBQAAAAAAAQIDAAQRBSEGEjFBE1FhcRQ iMoGRFTOh0cEjUmJy8P/EABQBAQAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAD/xAAUEQEAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAA/9oADAMBAAIRAxEAPwDJmzk703fzp7DepuiaVLrGpR2cTBA2S7n oiDqf/edBAAOwzuenrVhb6FrFzvb6VfSDrlbZv6raOHtG0XR7ZTp9vG0 uMGeQBpG9c/4GBUy41MRsAzgY8qDAbyyvLGTw722nt5D0WaMoT7ZG9Rwx86+h 52s9XtGs9TgjubeTqkgyPceR9qyTj/hEcN3UU9o7S6fckiMvu0bDcqx77bg+QoPKBqKp270EDejoNulA 7kwat+HJJ45njtVJlnKpkdcbbfz/ABVV3q94cuWtYpJoflljJIby6feg0DRIDBbOxk8aY/K5D5CHrjHn6VXXrXEk0gdSrKOobAP3wfxiqK21vUrS8RfifFRs SFXVVGxPTAGfKrzXNTgdIJ7C2KAjlcdQe4P4z+KCRoGrRRSCGe YGY9E5cY9z2qdxLJaa/wAL6pbNs9qGkU43SRQWHTOxAI9jVPpsGhavcxF4WS4YgPE30g+ mx/n7GrLV4NKs5LnSfEhjtJ08OblkVfCYjIYeoz+CR0NBjeMHHajp jl3p19aSWN9PaSsjSQyFGKHKnHceh6/emoNqDrdTRrCRlkdOcqpGdj3oLfVUvRb2Cx1ENewmazlUxXEan DFG6lT2YHBHqBQWMF+TZ/CuvOMhkIwCD74/zXooUMdn4bPz/wCmjKMYwSR/ODk/bvVbxBwzPpSR6laSfG6VIA8VzEOinpzDsfXp7HNEl1uO70lEZE +JhjCkgbEDYff+qCVp+pwRKjzKqyQMSCo/c9KrHSXW7x9SvLV3Tm5ZHiiHy52yfX1pcNWy6vrUMNyQ0Oc8pO OYDt51q+i8PwWbugUkOpVhnYA9h+aDAbmIw3UkbPzFWIJPc0hu KvOONE/Q+Iri0Vi6HEiE9cN2Pr61SKNqDrjc1HfrUlzkn3oLjc0Hr+BeM P0jOmapiTTJScFhzeAT1P8A1Pce5qdxPwnNbXRutCQSW8m/hIcjf/b6f3XgCK9jwfxw+h2klnqEDXlukZNsvNgow3Cn/gT+O3egl8HCOwdL6/KQwzTmBJH2w64Zlyehww29/KtDuuM9E0i0E13dq7t+2kI5nYeYHYe9YlqGs6hqIufiZyyXExn kjGyc+CMgdtjj2qtBaVcE5K9M+VB6DjLiI8Sa5Lf+EIkwEjXuF HTPrvVMCMVHFHXpQdO7UM/UR50ZlOaGRQNHketcIooHN23pvKc9KDsKjnGenf8AFC/bcMvTOKKuQRSljIXmA2JoGSoAQy/S1PQ/LXITzDkboenpTghGQRvQTWjWhmNfKlSoOpGuRXZI1znFKlQNEa 46U5Y1Oc+VKlQRyignFSYwCoyAaVKg/9k= (http://www.google.ps/imgres?imgurl=http://t2.gstatic.com/images%3Fq%3Dtbn:AZzObfjW25ntvM:http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/1/1a/Adolf_von_Baeyer_%28Nobel_1905%29.png&imgrefurl=http://www.alokab.com/forums/lofiversion/index.php/t47730.html&usg=__VhK2ES6SXs_bCHvHfKf8jgQ3Kyk=&h=104&w=74&sz=2&hl=ar&start=1&zoom=0&itbs=1&tbnid=LE-VGDMQy7VA8M:&tbnh=84&tbnw=60&prev=/images%3Fq%3D%25D9%2581%25D9%2588%25D9%2586%2B%25D 8%25A8%25D9%2588%25D8%25AE%2B%25D9%2584%25D9%258A% 25D9%2588%25D8%25A8%25D9%2588%25D9%2584%25D8%25AF% 26hl%3Dar%26sa%3DG%26gbv%3D2%26tbs%3Disch:1)

Von Baer عالم طبيعي بروسي. تَخَصّصَ في علم الأجنّة، له نظريات في التطور الطبيعي الجنيني، أظهر في عام 1859 نظرية قائمة على سنن الاستيطان وانّ الصور المتباينة تبايناً كلياً في الوقت الحاضر متولدة من صورة سفلية واحدة. أشهر كتبه : "توالد الأسماك وتدرج وجودها" عام 1835 و "تطور الصور الأحيائية" عام 1837.


[1] المرجع. الصفحات ( 106 – 107 ).

وللبحث بقية
:$) 2355/26/2/30/3

حاتم ناصر الشرباتي
08Mar2012, 06:01 مساء
16. دالوي دوماليوس Daliwah Domallius جيولوجي صاحب رسـالة في التطور المقرون بتحول الصفات، عُرِفَ كصاحب مدرسة تطورية في عام 1831، وقد نشر هذه الرّسالة في العام 1846 مجدداً بيَّنَ فيها رأيه في أنّ القول بنشوء أنواع جديدة بالتسلسل المقرون بتحول الصفات أرجح من القول بأنها خُلقت مُستقلة، وقد أُثبِتَت تلك الرسالة في "سجل مجمع بروكسيل الملكي" (صفحة 581. جزء 13).
(IMG:http://t3.gstatic.com/images?q=tbn:MbljpVZ9iPeNlM:http://blog.webosaurs.com/wp-content/uploads/2009/11/richard_owen_-1892.jpg)

17. ريتشارد أوين
شارد أوين (1820–1892) Richard Owenعالم إنجليزي من المبرزين في علوم التشريح والحيوان والأحفوريات، أشهر كتبه: "طبيعة الأطراف" (1849). "تشريح الفقاريات" زواحف جنوبي أفريقيا الأحفورية" (1861). يصنفه المؤرخون بين مشاهير دعاة التطور إلا أنّ المُراجِِعَ لنصوص كتبه وخطبه المتعددة يجد أن هذا العالم متأرجح بين نظرية الانتخاب الطبيعي والخلق المستقل، وفي ذلك يقول داروين: (… إنّ كثير من القراء يجدون كما أجد في جدليات الأستاذ أوين من الغموض والتنافر ما يعذر فهمه عليهم ويعنتهم في التلفيق بين أطرافها.)[ ] ومما يرجح القول بأنه ربما عدل عن دعوته لفكرة الانتخاب الطبيعي إلى الإيمان بالخلق لما ورد في خطبة له ألقاها في "الجمعية البريطانية" عام (1858): (إنَّ حالات مثل حالة "القطا الأحمر Red Grouse"، إذا وعاها العالِم بالحيوان ليستدل بها على خلق ذلك الطير خلقاً خاصاً واختصاصه بتلك الجزائر[ ] يظهر قصوره دائماً عن إدراك السّر الخفي في وجود ذلك الطير في تلك البقعة واختصاصها به دون بقاع الأرض كافة، مستنجداً بفضل اعترافه بذلك القصور، إنّ كلاً من الطير والجزائر مدينان بأصلهما لسبب خلاق عظيم الحول).

18. هيربرت سبنسر (1820–1903) Herbert Spenser فيلسوف إنجليزي، صاحب "الفلسفة التركيبية Synthetic philosophy " وقد ألّفَ في موضوعها العديد من الكتب منها "مبادئ علم الاجتماع" – "مبادئ علم الأحياء" – "مبادئ الأخلاق" – "الفلسفة التركيبية". آمن قبل داروين بتطور الأنواع من أشكال بسيطة إلى أشكال معقدة. له نظرية مشهورة في التطور بالانتقال من حال التجانس إلى حال التنافر والاختلاف نشرها في جريدة "الليدار" شهر آذار عام 1852، وأعيد طبعها في كتابه "المقـالات"عام 1858. وهو من أبرز القائلين بِ "الدّاروينية الاجتماعية Social Darwinisim" وهي نظرية في التطور الاجتماعي والثقافي نشأت في القرن التاسع عشر واستمدت اسمها مـن صلتهـا بدراسات داروين البيولوجيّة، والواقع أنّ الفكرة القائلة بأنّ


(IMG:http://t0.gstatic.com/images?q=tbn:Xe8AQx3wpYXk2M:http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/thumb/9/96/Herbert_Spencer.jpg/180px-Herbert_Spencer.jpg) هيربرت سبنسر


حياة الإنسان في المجتمع تمثل صراعاً من أجل الوجود يحكمه مبدأ "بقاء الأصلح" لم يستحدثها داروين ولكن دراساته منحتها الشُّهرة. ويعتبر "هيربرت سبنسر" و "وليم غراهام" من أبرز القائلين بالداروينية الاجتماعية، إذ ذهبا إلى أن الجماعات كائنات حيّة تتطور بمثل الطريقة التي يتم بها تطور الأفراد، وقد استُخدِمَت تلك النظرية لتوطيد دعائم الاستعمار ولتبرير التمايز الطبقي على أساس من التفاوت الفطري بين الأفراد والأقوام فقد استخدمت لتأييد السياسات الكافرة المجرمة من استعمارية وعنصرية وعرقية، ولتعزيز الزّعم القائل بتفوق بعض الشّعوب والأمم مثل: الأنكلوسكسونية أو الآرية أو اليهوديّة على غيرها تفوقاً بيولوجياً وثقافياً، وقد اضمحلّت هذه النظرية خلال القرن العشـرين بعد أن ثبت أنها لا تقوم على أي أساس علمي سليم. وفي عام (1850) أي قبل ظهور كتاب "أصـل الأنـواع" بتسع سنين كان هيربرت سبنسر يضع أسس نظريته عن التطور الاجتماعي ويربط ذلك بالتطور العضوي، وذلك في أول كتبه وهو كتاب "Social statics" مما يعني أن تفكير سبنسر كان مستقلاً عن داروين في بداية الأمر، والأرجح أنّ اتصاله بالتفكير التطوري كان أقدم من ذلك إذ يرجع إلى عام (1840) بالذات حين قرأ كتاب "سير تشارلز ليل" عن "مبادئ الجيولوجيا Principles of Geology" الذي تعرف فيه على تفكير لامارك التطوري، ولكن مع أنّ فكرة التطور كانت تدور في ذهنه منذ ذلك الحين فإنّها لم تصبح الفكرة المركزية في كل تفكيره إلا في العام (1857) وهو يراجع بعض مقالاته لكي ينشرها في كتاب، ففي تلك المقالات يظهر بوضوح دعوى التطور التي تقوم على "قانون باير في الفسيولوجيا Beer physiological low" الخاص بنمو وظهور المادة العضويـة من حـالــة التجانس إلى حالة التغاير، أي من البقاء الموحد المطرد – كما هو الحال في الخلية الجنينية الأولى التي تحمل كل وظائف الحياة – إلى الكائن العضوي الكامل بكل بنائه ووظائفه المعقدة المتفاضلة. ولكن سبنسر لم يتمكن من الرّبط بطريقة محكمة بين النظريتين البيولوجية والاجتماعية في حدود وألفاظ الصراع العام الكلي والبقاء للأصلح – وهما المبدءان الأساسيان في النظرية الداروينية – وفي عام (1863) أي بعد ظهور كتاب داروين بأربع سنوات ظهر كتاب سبنسر عن "المبادئ الأولى First Principles" الذي يعتبر المدخل الأساسي لكل فلسفته الاجتماعية حيث يعرض كل نظريته عن التطور العام.

الهامش :
[1] المرجع. الصفحات ( 106 – 107 ).
يتبع :$)
</B></I>



2415/27/31/4

حاتم ناصر الشرباتي
19Mar2012, 05:05 مساء
19 – وليم غراهام سَـمْنَر (1840–1910) William Graham Sumner
http://t0.gstatic.com/images?q=tbn:Vr1cBOauPCjRPM:http://t0.gstatic.com/images%3Fq%3Dtbn:05fsRnZNZL8sIM:http://homepage.newschool.edu/het//profiles/image/sumner.gif
عالم اقتصاد واجتماع أمريكي، يعتبر من أبرز القائلين بالداروينية الحديثة الاجتماعية ، عُرِفَ بايمانه الشـديد بسياسة "دَعْهُ يعمل" أي سياسة عدم التّدخل وبالحريّة الفردية التي نادى بها المبدأ الرأسمالي وبعدم التكافؤ الفطري بين النّاس.
20 – ســير يـوسف دالتون هوكر Sir Joseph Dalton Hooker
http://t3.gstatic.com/images?q=tbn:w20fgJ_SKx1pIM:http://t2.gstatic.com/images%3Fq%3Dtbn:VgUGtzULyXqtwM:http://www.plantexplorers.com/explorers/biographies/hooker/images/joseph-dalton-hooker.gif
عالم إنجليزي. (1817 – 1910) تخرّج طبيباً ثم عكف على دراسة علم النبات. زار القطب الجنوبي لإجراء أبحاث على نباتاته ثم رافق بعثاً إلى جبال همالايا عام (1847). أشهر كتبه "مذكرات بعث جبال هملايا" (1854) و "علم النبات" (1862). وقد قام عام (1859) بطبع كتابه "مجموعة استراليا النباتية" وقال في الجزء الأول منه بصحة تسلسل الأنواع وتحول صفاتها، وحاول إثبات مقولته بمشـاهدات طبيعية عديدة.
21 – بادن باول (1896–1911) Baden Baul
http://t3.gstatic.com/images?q=tbn:CXpT6ywYxWqy4M:http://aljawala.org/wp-content/3042_imgcache.jpg
عالم إنجليزي دعى إلى دراسة الطبيعيات والرّياضة. له كتب كثيرة أشهرها "توافق الحقائق الطبيعية والإلهية" – "حقيقة الفلسفة الإستنتاجية" – "نظرة تاريخية في تقدم الطبيعيات والرياضيات". قام عام (1855) بنشر عدة مقالات في موضوع وحدة العوالم وتولد الأنواع التي وصفها بأنها "ظـاهرة مطردة لا ظـاهرة اتفاقية" واتفق مع "سير جون هرشل" أنها ظاهرة طبيعية قياسـية ليست راجعة إلى أي معجزة.
22 – داروين : ايرازمـوس (1731 – 1802) Erasmus Darwin
q=tbn:oF7faNCc7eVDTM:http://images.amazon.com/images/P/0486426890.01._SCLZZZZZZZ_.jpg
طبيب وشاعر بريطاني. جد تشارلس داروين. عُرِفَ بآرائه ونظرياته العلمية التي كان لها شأن مذكور في تاريخ نظرية التطور. يعتبر هو والكونت بوفون من أوائل ومشاهير المنادين بنظريات التطور المادي على أسس وقواعد علمية. من أشهر آثاره: "الحديقة النباتية" – "هيكل الطبيعة أو أصل المجتمع" – "معبد الطبيعة Temple of nature" الذي صدر عام (1803).
23 – داروين : تشارلس روبرت وانجCharles Darwin
http://t3.gstatic.com/images?q=tbn:qi4DxnhYDwnfuM:http://kempis.nl/mag/wp-content/uploads/Darwin1874s(1).jpg
عالم طبيعة بريطاني. ولد في 12/2/1809، خامس أولاد "روبرت وارنج داروين" وحفيد داعية التطور "ايرازموس داروين". كان فاشلاً في تحصيله العلمي، درس الطب وتوجه إلى دراسة الأحياء المائية، فشل في دراسة التشريح فالتحق بكلية اللاهوت في كامبردج عام (1827). ألحقه أسـتاذه "هنسلو" ليرافق البعث العلمي في سفينة "البيجل" سنة (1831).
بدأ يفكر في نظريات التطور منذ عام (1837)، زار خلال رحلته البحرية والتي امتدت حتى العام (1836) جزر الرأس الأخضر، جزر ازور، سواحل أمريكا الجنوبية، فجمع المعلومات عن نباتاها وحيواناتها وطبيعتها الجيولوجية، فكانت تلك الرحلة نواة لنظرياته.
أشهر كتبه كان كتاب "أصـل الأنواع" المطبوع عام (1859). ويطلقون على مذهبه في التطور اسم "الدّاروينية Darwinism"، وهذا المذهب يرد أصل الأنواع جميعاً وتطورها إلى أنّ الكائنات الحيَّة تنزع إلى إنتاج مواليد تختلف اختلافا طفيفاً عن آبائها، وأنّ عملية الاصطفاء الطبيعي تفضي إلى بقاء الأصلح أو الأكثر تكيفاً مع البيئة، وبأن كل ذلك يؤدي في النهاية إلى ظهور أنواع جديدة لم تكن معروفة من قبل.
وقد قام داروين بشرح مذهبه هذا في كتابه "أصل الأنواع" الذي أثار عند نشره عام (1859) عاصفة هوجاء في الدّوائر العلمية والفلسفية والدينية، فَهَلَلَ له قوم وَسَفَهَهُ أقوام وقد اشتهر كتابه كمرجع لتفسير مقولات "التطور Evolution".
وفي أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشـرين ظهرت "الداروينية المحدثة Neo-Darwinism". وهي تطوير لنظرية داروين، وقوام هذا التطوير بأن الإصطفاء الطبيعي[ 1] هو العامل الأساسي في عملية التطور العضوي، وبأنّ الصفات المكتسبة لا يمكن أن تورث. ويعتبر "اوغست وايزمان Wissman " من أبرز القائلين بالداروينية المحدثة.
24 – الفريد روسل وولاس (1848–1935) Alfred Russel Wallace
http://t3.gstatic.com/images?q=tbn:1AeDeAnphY7aGM:http://people.wku.edu/charles.smith/pics/pho1889gray2.jpg
عالم طبيعي انجليزي. زميل داروين وأحد أشهر من ساعده في وضع نظريته، سَلَّمَ إلى داروين عام (1858) مذكرات وأبحاث في موضوع التطور أرسلت إلى "جمعية لينيه العلمي" ونشرت في المجلد الثالث من صحيفته العلمية. ساهم بالاشتراك مع تشارلز ليل ود. هوكر وآخرين في بلورة النظرية واعداد كتاب "أصل الأنواع". قضى أربع سنوات على ضفاف نهر الأمازون، وثماني سنين في جزر الملايو منقباً في مشكـلات العلم الطبيعي. صدر له: "عالم الحياة" – "تاريخ جزر الملايـو الطبيعي" عام (1869) – "تمهيد لنظرية الإنتخاب الطبيعي" (1867) – "طبيعـة المناطق المعتدلة" (1878)– "المذهب الدارويني". ومقالات مجموعة عنوانها: "نظرات علمية وإجتماعية".
25 – هوجو دي فريز ( 1848 – 1935 ) Hugo de Vreis
http://t3.gstatic.com/images?q=tbn:FpK_pGrau1x5sM:http://www.merke.ch/biografien/images/vries.jpg
عالم تطوري هولندي. صاحب نظرية النشوء والارتقاء عن طريق "الطّفرة mutation" التي وضعها عام (1901) مخالفاً بذلك مذهبي داروين ولامارك، ملخصها أنّ الطّفرة[2 ] هو تغير أو تحول مفاجئ يطرأ على الكروموسات أو الجينات فيؤدي إلى مواليد جديدة ذات خصائص لم تكن لأي من الأبوين المنتجين. والطفرة أمرٌ نادرٌ حدوثه إلا أن في الإمكان إحداثه صنعياً عن طريق التعريض لأشعة إكس – حسب نظريتهم -. ويعتبر عالم النبات دي فريز هو أول من افترض وجود عامل الطفرة، ولقد أجرى العالم الأمريكي "هرمان مولر" تجارب في هذا الحقل على ذبابة الفاكهة.
26 – أوغســت وايزمان (1834–1914) Augest Weissman
http://t0.gstatic.com/images?q=tbn:3BFMyJZtcP53SM:http://www.exploratorium.edu/imaging_station/gal_media/story_assets/planaria_sidebar_images/planaria_thmorgan_320.jpg
عالم بيولوجي ألماني. يعد أحد مؤسسي علم الوراثة، وأحد مؤسسي الداروينية المحدثة، وصاحب نظرية التطور عن طريق البلازم الجرثومي. من آثاره المترجمة إلى اللغة الإنجليزية "نظرية النشوء والارتقاءThe Evolution theory". عام (1904).
27 – آرنست هاينريتش هيكل (1834-1914) Ernst Heinrich Heakel
عالم بيولوجي وفيلسوف نشوئي ألماني. أيّدَ نظرية داروين تأييداً حماسياً. يُعزى إليه اكتشافات هامة في المُضغيات[3 ] وفي علم الحيوان أيضاً. له أقوال وتصريحات رعناء في محاولة التّدليل على صحة نظرية التطور العضوي يلقبونه: "رسول التحرر الفكري".

[1] Natural Selection
[2] الطفرة mutation: الإفتجاء أو التغايرالأحيائي.
[3] المضغيات: علم الأجنّة.
:$) 2598/28/2/32/4

حاتم ناصر الشرباتي
19Mar2012, 05:08 مساء
&aa

آمل تثبيت الموضوع
شاكرا لكم ســلفاً

حاتم ناصر الشرباتي
24Mar2012, 06:11 مساء
28 – توماس هنري هكسلي (1825 – 1895) Thomas Henry Huxley
http://t2.gstatic.com/images?q=tbn:Ri4uMMWWyPRkfM:http://www.oloommagazine.com/images/Articles/13/SCI97b13N5_H02_006975.jpg (http://http://www.rabitat-alwaha.net/imgres?imgurl=http://www.oloommagazine.com/images/Articles/13/SCI97b13N5_H02_006975.jpg&imgrefurl=http://www.oloommagazine.com/articles/ArticleDetails.aspx%3FID%3D709&usg=__-TQPmJhOSXeU8CXxBKsFcjv4yvk=&h=355&w=300&sz=19&hl=ar&start=10&zoom=1&tbnid=Ri4uMMWWyPRkfM:&tbnh=121&tbnw=102&prev=/images%3Fq%3D%25D8%25AA%25D9%2588%25D9%2585%25D8%2 5A7%25D8%25B3%2B%25D9%2587%25D9%2586%25D8%25B1%25D 9%258A%2B%25D9%2587%25D9%2583%25D8%25B3%25D9%2584% 25D9%258A%26hl%3Dar%26sa%3DG%26gbv%3D2%26tbs%3Disc h:1&itbs=1)[بيولوجي بريطاني، جَد جوليان هكسلي، وأيضاً جد الروائي والشاعر الإنجليزي اولدس هكسلي. يُعَدُ من كبار علماء التشريح في القرن العشرين. التقى بشارلس داروين عام (1851)، حتى إذا أصدر داروين كتابه "أصل الأنواع" عام (1859) سارع هكسلي إلى تأييد الداروينية والدفاع عنها والعمل على نشرها بين الجمهور، وكان قد التحق بالبحرية الإنجليزية كمساعد جراح، ولم يعد إلى إنجلترا إلا سنه (1850). أشهر كتبه: "مرتبة الإنسان في الطبيعة".[/FONT]
يعتبر ثوماس هكسلي أقوى أنصار داروين في ذلك الحين لدرجة أن داروين نفسه كان يصغه بأنه "وكيله العام" بينما كان هكسلي يصف نفسه بأنه "كلب داروين الحارس" وقد كرّس جهوده ووقته وعلمه لجمع كل ما يمكن من أدلة وبراهين في مجالات الجيولوجيا ودراسات الإنسان القديم والبيولوجيا والأنتر بيولوجيا، بل وأيضاً من الانتقادات التي وُجِهَت إلى "الكتاب المقدّس" ذاته لتعضيد نظرية داروين، وأفلح إلى حد بعيد في الدفاع عنها ونشرها، خاصة وقد كانت له قدرة فائقة على المناقشة والجدل، وذلك فضلاً عن شخصيته العدوانية التي لم يكـن داروين يتمتـع بمثلها، وبذلك تولى الدّفاع عن النظرية خلال معظم المصادمـات العديدة التي وقعت بين الكنيسة ودعاة التطور حينها حول القضية الداروينية ومشكلات نظريات التطور.
ولعلّ أشهر حالات الصدام الدرامي حول الداروينية كان اللقاء الذي تم أثناء اجتماع "الرابطة البريطانيةBritish Association" في أكسفورد عام (1860)، وكانت الداروينية هي موضوع المؤتمر، وكان يقوم بدور "المدفع الضخم" - حسب تعبير داونز – على الجانب المعارض للفكرة الداروينية أسقف أكسفورد "صمويل ويلبر فورس Wilberforce" الذي التفت – في ختام خطاب طويل عنيف حاول به تحطيم نظرية داروين – إلى هكسلي الذي كان يجلس على المنصّة وقال له بسخرية: أحبُ أن أسأل الأستاذ هكسلي إذا كان ينتمي إلى القرود من ناحية جده أو جدته؟ وقد همس هكسلي إلى أحد أصدقائه: لقد أوقعه الله بين يدي، ثم نهض ليجيب على السؤال حيث قال:

إذا سألت عما إذا كنت أختار بين الانحدار من ذلك الحيوان المسكين ذي الذكاء المحدود والمشية المنحنية وبين الانحدار من صلب رجل على درجة عالية من المقدرة والمهارة ويحتل مكانة مرموقة، ولكنـه يسـتغل هـذه الملكـات في الاستهزاء بالباحثين

المتواضعين عن الحقيقة والعمل على هدمهم، فأنني لا أتردد في الإجابة على هذا السؤال: ليس للإنسان أن يخجل أن يكون قرداً، وإذا كان لي جدٌ أخجل أن أذكره فإنّهُ لا بدّ وأن يكون هذا الجد إنساناً له عقل قلق متقلب وتفكير غير مستقر ولا يقنع بالنجاح في مجال نشاطه، وإنما يلقي بنفسه في المشـاكل العلميـة التي ليس له بها معرفة حقيقية، وكل ما يفلح أن يفعله هو أن يضفي عليها ستاراً من الغموض عن طريق الخطابة الجوفاء، وأن يصرف انتباه مستمعيه عن النقطة موضوع الخلاف وذلك بالاتجاه إلى الاستطرادات البليغة والاعتماد في حذق ومهارة على العاطفة اليدينية.[[1] (http://http://www.rabitat-alwaha.net/moltaqa/#_ftn1)]

29 – جـوليان هكسلي (1887 –1975) Juliann Huxley

http://t0.gstatic.com/images?q=tbn:V2JE1FlfE09YpM:http://www.unesco.org/uploads/pics/DG_huxley_06.jpg (http://[URL]http://www.rabitat-alwaha.net/imgres?imgurl=http://www.unesco.org/uploads/pics/DG_huxley_06.jpg&imgrefurl=http://www.unesco.org/ar/director-general-of-unesco-irina-bokova/the-organization/the-directors-general/julian-huxley/&usg=__TqYu8SvOCIJ_-TzNcwaf53dZg7o=&h=266&w=200&sz=12&hl=ar&start=1&zoom=1&tbnid=V2JE1FlfE09YpM:&tbnh=113&tbnw=85&prev=/images%3Fq%3D%25D8%25AC%25D9%2580%25D9%2588%25D9%2 584%25D9%258A%25D8%25A7%25D9%2586%2B%25D9%2587%25D 9%2583%25D8%25B3%25D9%2584%25D9%258A%26hl%3Dar%26s a%3DG%26gbv%3D2%26tbs%3Disch:1&itbs=1)[عالم بيولوجي بريطاني حفيد توماس هنري هكسلي، وفق إلى اكتشافات هامة في علم الأحياء "البيولوجيا"، وقد أكثر من التأليف في موضوع النّشوء والتطور، ونهج نهج جده في تأييد الداروينية والدفاع عنها والعمل على نشرها بين الجمهور، وعني بدراسة سلوك الإنسان السيكولوجي والأخلاقي والاجتماعي، وكان له خطاب طويل في مدح الداروينية في الذكرى المؤوية للداروينية التي أقيمت في شيكاغو عام (1959)، إلا أنّ جوليان هكسـلي قد خالف نظرية سبنسر عن الصراع والتنافس كما سيرد لاحقاً.[[2] (http://http://www.rabitat-alwaha.net/moltaqa/#_ftn2)
30 – ايفان فلاديميروفيتش ميتشورينIvan Vladimirovich Michurin

http://t2.gstatic.com/images?q=tbn:TJaOlTAsig15IM:http://www.marxists.org/reference/archive/michurin/michurin.jpg (http://[URL]http://www.rabitat-alwaha.net/imgres?imgurl=http://www.marxists.org/reference/archive/michurin/michurin.jpg&imgrefurl=http://www.marxists.org/reference/archive/michurin/index.htm&usg=__Wkrw1032z-eIyBcR_MqMjZ_YWMg=&h=315&w=240&sz=17&hl=ar&start=1&zoom=1&tbnid=TJaOlTAsig15IM:&tbnh=117&tbnw=89&prev=/images%3Fq%3DIvan%2BVladimirovich%2BMichurin%26hl% 3Dar%26sa%3DG%26gbv%3D2%26tbs%3Disch:1&itbs=1)عالم بيولوجي روسي (1855-1975) رفض قانون الوراثة الذي وضعه الراهب "مندل" ووضع مذهباً في التطور العضوي سمي نسبة إليه "الميتشورينية Michurinism" وهو مذهب في التطور العضوي يعتبــر [/FONT]شكلاً من أشكال اللاماركية والذي يقول بأنّ الصفات المكتسبة تنتقل بالوراثة إلى الذرية.

31 – تروفيم دينيسوفتش ليسينكو(1898-1976) Trofim Denisovich Lysnko



عالم بيولوجي سوفييتي، عمل بتشجيع من ستالين على إنتاج أنماط جديدة من المحاصيل في فترة شكى الاتحاد السوفييتي خلالها أزمة خطيرة في الإنتاج الزراعي (1927-1929)، وضع مذهباً في التطور العضوي نسب إليه إذ أطلق عليه اسم: "الليسنكووية Lusenkoism" وهو مذهب في التطور العضوي وضعه حوالي العام (1930) يعتبر تطويراً لِ "الميتشورينية". والمذهب يقوم على إنكار وجود "المورثات Genes" والهرمونات النباتية ودور "الصبغيات Chromosomes" المتخصص، ويقوم على قاعدة أساسية هي "الوحدة بين المتعضي organism وبيئته"، مؤكداً أن جميع أجزاء المتعضي تُسهم فيما ندعوه الوراثة وأنّ في إمكان البيئة أن تتحكم في هذه الوراثة.

لقد جرى استعراض أسماء مشاهير أصحاب النظريات والقائلين بالتطور العضوي حسب التواريخ الزمنية لظهورهم. إلا داروين الجد الذي ذُكر قبل اسم حفيده تشارلس داروين لكي يسهل على القارئ الرّبط بين الاسمين.


أمّا المصادر التي تم النقل عنها فهي كثيرة، ونظراً لأن النقل عن معظمهم جرى عن أكثر من مصدر فلم يجري الإشارة إلى تلك المصادر في محله، [U]إلا أنّ أهمها كان :
- أصل الأنواع – داروين
- موسوعة المورد العربية – منير البعلبكي
- البيولوجيا – ريتشارد جولدزبي
- البيولوجيا – د. عدنان بدران وآخرين
- دائرة المعارف العربية للبستاني
- من الإغريق إلى داروين – أوزبورن
- خلق لا تطور – د. إحسان حقي .



[1] Downs, R., Books that changed the world – Menetor Books, N.Y. 1956 pp. 162 - 74
[2] انظر الفصل العاشر – " عصور التقدم البشري الأولى ". [/FONT]
2650/30/2/33/4/49/52:$)

عبد ضعيف
06Nov2013, 07:42 صباحاً
للرفع