المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ما صِحة عِبارة ( اشتاق الله لسماع صوتك ) ؟



مشكاة الفتاوى
09-28-10, 6:54 AM
هذا نص رسالة وصلتني ماصحة ذلك ؟
إذا أتعبتك آلام الدنيا فلا تحزن فربما اشتاق الله لسماع صوتك وأنت تدعوه

http://www.almeshkat.net/vb/images/bism.gif

الجواب :
لا يُوصف الله بالعطف ولا بالشفقة ولا بالشوق والاشتياق ؛ لعدم ورُود هذه الصفات في الكتاب ولا في السنة . ولو قيل : فربما أراد الله سماع صوتك .. أو سماع تضرّعك ، ونحو ذلك . لكان أسلم من المحذور .

قال الإمام السمعاني : واعلم أن أسماء الله تعالى على التوقيف ؛ فإنه يُسمَّى جوادا ولا يُسمى سَخيّا ، وإن كان في معنى الجواد ، ويُسمى رحيما ولا يُسمى رقيقا ، ويُسمى عالما ولا يُسمى عاقلا .

وقال ابن القيم : جميع ما أطلقه [الله] على نفسه من صفاته العُلى أكمل معنى ولفظا مما لم يُطلقه .
فالعليم الخبير أكمل من الفقيه والعارف ، والكريم الجواد أكمل من السّخيّ ، والخالق الباريء المصور أكمل من الصانع الفاعل ؛ ولهذا لم تجيء هذه فى أسمائه الحسنى ، والرحيم والرؤوف أكمل من الشفيق والمشفق .
فعليك بِمُراعاة ما أطلقه سبحانه على نفسه من الأسماء والصفات والوقوف معها . اهـ .
والله تعالى أعلم .

المجيب الشيخ/ عبد الرحمن بن عبد الله السحيم
الداعية في وزارة الشؤون الإسلامية في الرياض