المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حملوا كتابي خصائص المنهج الإسلامي في القرآن الكريم للشاملة مفهرسا + ورد + بي دي إف



علي بن نايف الشحود
09-21-10, 02:16 AM
<!--[if gte mso 9]><xml> <w:WordDocument> <w:View>Normal</w:View> <w:Zoom>0</w:Zoom> <w:Compatibility> <w:BreakWrappedTables/> <w:SnapToGridInCell/> <w:WrapTextWithPunct/> <w:UseAsianBreakRules/> </w:Compatibility> <w:BrowserLevel>MicrosoftInternetExplorer4</w:BrowserLevel> </w:WordDocument> </xml><![endif]--><!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"جدول عادي"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman";} </style> <![endif]-->

بسم الله الرحمن الرحيم



الحمد لله رب العالمين،والصلاة والسلام على سيد الأنبياء والمرسلين،وعلى آله وصحبه أجمعين،ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .
أما بعد :
فإنَّ الله تعالى قد ختم الكتب السماوية بالقرآن الكريم،والذي حوى كل ما يجتاج إليه الناس في المعاش والمعاد،قال تعالى:{ ..وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ } [النحل: 89]
وَقَدْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ القُرْآنَ لِنُبَيِّنَ لِلنَّاسِ عِلْمَ كُلِّ شَيءٍ يَحْتَاجُهُ النَّاسُ،فِي أَمْرِ دِينِهِمْ،وَفِي أُمُورِ مَعَاشِهِمْ،وَهُوَ هُدًى لِلْقُلُوبِ،وَرَحْمَةٌ مْنَ اللهِ بِعِبَادِهِ،إِذْ يَدُلُّهُمْ عَلَى طَرِيقِ الخَيْرِ وَالرَّشَادِ،وَفِيهِ بُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ الذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ الجَنَّةَ [1] (http://www.almeshkat.net/vb/#_ftn1).
وقال تعالى: { كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ } [إبراهيم: 1]
فهَذَا القُرْآنُ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ لِتُخْرِجَ بِهِ النَّاسُ مِمَّا هُمْ فِيهِ مِنْ ظُلُمَاتِ الكُفْرِ وَالضَّلاَلِ،إِلَى نُورِ الهُدَى وَالرَّشَادِ وَالإِيمَانِ،بِإِذْنِ رَبِّهِمْ وَتَوْفِيقِهِ،فَمِنْ قَدَّرَ اللهُ لَهُ الهِدَايَةَ أَرْسَلَ نُوراً يَهْدِي قَلْبَهُ فَيَهْتَدِي إِلَى طَرِيقِ اللهِ العَزِيزِ الذِي لاَ يُمَانِعُ وَلاَ يُغَالِبُ،المَحْمُودُ فِي جَمِيعِ أَفْعَالِهِ وَأَقْوَالِهِ وَشَرْعِهِ،الصَّادِقِ فَي خَبَرِهِ [2] (http://www.almeshkat.net/vb/#_ftn2).
ولو نظرنا مليًّا في القرآن الكريم لوجدنا أن الله تعالى قد بيَّن فيه معالم المنهج الإسلامي في العقيدة والعبادة والشريعة،أي أنه منهج حياة متكامل،فلو التزم الناس به لأوصلهم إلى بَرِّ الأمان،ولأسعدهم في المعاش والمعاد .
قال تعالى واصفا هذا الكتاب:{ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ (15) يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (16) } [المائدة]
وقال تعالى:{إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا (9) } [الإسراء: 9]
فهو يهدي للتي هي أقوم في عالم الضمير والشعور،بالعقيدة الواضحة البسيطة التي لا تعقيد فيها ولا غموض،والتي تطلق الروح من أثقال الوهم والخرافة،وتطلق الطاقات البشرية الصالحة للعمل والبناء،وتربط بين نواميس الكون الطبيعية ونواميس الفطرة البشرية في تناسق واتساق.
ويهدي للتي هي أقوم في التنسيق بين ظاهر الإنسان وباطنه،وبين مشاعره وسلوكه،وبين عقيدته وعمله،فإذا هي كلها مشدودة إلى العروة الوثقى التي لا تنفصم،متطلعة إلى أعلى وهي مستقرة على الأرض،وإذا العمل عبادة متى توجه الإنسان به إلى اللّه،ولو كان هذا العمل متاعا واستمتاعا بالحياة.
ويهدي للتي هي أقوم في عالم العبادة بالموازنة بين التكاليف والطاقة،فلا تشق التكاليف على النفس حتى تمل وتيأس من الوفاء.ولا تسهل وتترخص حتى تشيع في النفس الرخاوة والاستهتار.ولا تتجاوز القصد والاعتدال وحدود الاحتمال.
ويهدي للتي هي أقوم في علاقات الناس بعضهم ببعض:أفرادا وأزواجا،وحكومات وشعوبا،ودولا وأجناسا،ويقيم هذه العلاقات على الأسس الوطيدة الثابتة التي لا تتأثر بالرأي والهوى ولا تميل مع المودة والشنآن ولا تصرفها المصالح والأغراض.الأسس التي أقامها العليم الخبير لخلقه،وهو أعلم بمن خلق،وأعرف بما يصلح لهم في كل أرض وفي كل جيل،فيهديهم للتي هي أقوم في نظام الحكم ونظام المال ونظام الاجتماع ونظام التعامل الدولي اللائق بعالم الإنسان.
ويهدي للتي هي أقوم في تبني الديانات السماوية جميعها والربط بينها كلها،وتعظيم مقدساتها وصيانة حرماتها فإذا البشرية كلها بجميع عقائدها السماوية في سلام ووئام.[3] (http://www.almeshkat.net/vb/#_ftn3)
وفي هذا الكتاب بينت خصائص المنهج الإسلامي في القرآن الكريم،في العقيدة والعبادة والسلوك والتعامل .....
فهذا القرآن هو سفينة النجاة وسط الأمواج المتلاطمة،من ركبها نجا،ومن تركها هلك،فعَنِ الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ قَالَ:مَرَرْتُ فِي الْمَسْجِدِ وَكَانَ النَّاسُ يَخُوضُونَ فِي الْأَحَادِيثِ فَدَخَلْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ،فَقُلْتُ:يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ،أَلَا تَرَى أَنَّ النَّاسَ قَدْ خَاضُوا فِي الْأَحَادِيثِ ؟ قَالَ:أَوَقَدْ فَعَلُوهَا ؟ قُلْتُ:نَعَمْ،قَالَ:أَمَا إِنِّي قَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - r- قَالَ:" إِنَّهَا سَتَكُونُ فِتْنَةٌ " قَالَ:قُلْتُ:فَمَا الْمَخْرَجُ ؟ قَالَ:" كِتَابُ اللهِ فِيهِ نَبَأُ مَنْ قَبْلَكُمْ،وَخَبَرُ مَا بَعْدَكُمْ،وَحُكْمُ مَا بَيْنَكُمْ،وهُوَ الْفَصْلُ ولَيْسَ بِالْهَزْلِ،مَنْ تَرَكَهُ مِنْ جَبَّارٍ قَصَمَهُ اللهُ،ومَنِ ابْتَغَى الْهُدَى - أَوْ قَالَ الْعِلْمَ - مِنْ غَيْرِهِ أَضَلَّهُ اللهُ،هُوَ حَبْلُ اللهِ الْمَتِينُ،وَهُوَ الذِّكْرُ الْحَكِيمُ،وَهُوَ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ،وَهُوَ الَّذِي لَا تَزِيغُ بِهِ الْأَهْوَاءُ،وَلَا تَلْتَبِسُ بِهِ الْأَلْسِنَةُ،وَلَا يَشْبَعُ مِنْهُ الْعُلَمَاءُ،وَلَا يَخْلَقُ مِنْ كَثْرَةِ الرَّدِّ،وَلَا تَنْقَضِي عَجَائِبُهُ هُوَ الَّذِي لم تَنَاهَ الْجِنُّ - وَفِي رِوَايَةِ غَيْرِهِ هُوَ الَّذِي لَمْ يَنْتَهِ الْجِنُّ إِذْ سَمِعَتْهُ - حَتَّى قَالُوا:إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ،مَنْ قَالَ بِهِ صَدَقَ،وَمَنْ عَمِلَ بِهِ أُجِرَ وَمَنْ حَكَمَ بِهِ عَدَلَ،وَمَنْ دَعا إِلَيْهِ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ " [4] (http://www.almeshkat.net/vb/#_ftn4)
وقد شرحت الآيات بشكل يجلِّي معناها ويدلُّ على المطلوب،وخرجت الأحاديث وحكمت عليها بما يناسبها،مع شرح المفردات الصعبة فيها .
وقد بلغت العناوين أكثر من ستين عنوانا جزئيا كلها تدور حول تبيان المنهج الإسلامي في القرآن الكريم،والسنَّةُ تابعةٌ له ومفصلة لما أجمل في ذلك،لكن كلامنا في الغالب على الكليات وليس على الجزئيات ...
بحيث يجعل الفرد المسلم والأسرة المسلمة والمجتمع المسلم يعتزُّون بدينهم،ويوقنون أنه سبب سعادتهم ورفعتهم في الدارين قال تعالى:{وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ } [المنافقون: 8] .
وأنه لا قيمة لهم بغير منهم القرآن الكريم،مهما تفنن المخادعون والمرجفون في تزيين باطلهم،والترويج له،قال تعالى:{أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَدًا رَابِيًا وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغَاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتَاعٍ زَبَدٌ مِثْلُهُ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ } [الرعد: 17]
وعَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ،قَالَ:خَرَجَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى الشَّامِ وَمَعَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ فَأَتَوْا عَلَى مَخَاضَةٍ وَعُمَرُ عَلَى نَاقَةٍ لَهُ فَنَزَلَ عَنْهَا وَخَلَعَ خُفَّيْهِ فَوَضَعَهُمَا عَلَى عَاتِقِهِ،وَأَخَذَ بِزِمَامِ نَاقَتِهِ فَخَاضَ بِهَا الْمَخَاضَةَ،فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ:يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْتَ تَفْعَلُ هَذَا،تَخْلَعُ خُفَّيْكَ وَتَضَعُهُمَا عَلَى عَاتِقِكَ،وَتَأْخُذُ بِزِمَامِ نَاقَتِكَ،وَتَخُوضُ بِهَا الْمَخَاضَةَ ؟ مَا يَسُرُّنِي أَنَّ أَهْلَ الْبَلَدِ اسْتَشْرَفُوكَ،فَقَالَ عُمَرُ:" أَوَّهْ لَمْ يَقُلْ ذَا غَيْرُكَ أَبَا عُبَيْدَةَ جَعَلْتُهُ نَكَالًا لَأُمَّةِ مُحَمَّدٍ - r- إِنَّا كُنَّا أَذَلَّ قَوْمٍ فَأَعَزَّنَا اللَّهُ بِالْإِسْلَامِ فَمَهْمَا نَطْلُبُ الْعِزَّةَ بِغَيْرِ مَا أَعَزَّنَا اللَّهُ بِهِ أَذَلَّنَا اللَّهُ " [5] (http://www.almeshkat.net/vb/#_ftn5) .
أسأل الله تعالى أن يجعله مفتاحا للخير مغلاقاً للشرِّ،وأنْ يَفْتَحَ بِهِ أَعْيُنًا عُمْيًا،وَآذَانًا صُمًّا،وَقُلُوبًا غُلْفًا،زأن ينفع به جامعه وقارئه وناشره والدالُّ عليه في الدارين .
الباحث في القرآن والسنة
علي بن نايف الشحود


في 11 شوال 1431 هـ الموافق ل 20/9/2010 م
حملوه من هنا :
http://www.4shared.com/file/8A018mBj/_______3____.html
<hr align="right" width="33%" size="1"> [1] (http://www.almeshkat.net/vb/#_ftnref1) - أيسر التفاسير لأسعد حومد [ص 1990]

[2] (http://www.almeshkat.net/vb/#_ftnref2) - أيسر التفاسير لأسعد حومد [ص 1752]

[3] (http://www.almeshkat.net/vb/#_ftnref3) - في ظلال القرآن للسيد قطب - ت- علي بن نايف الشحود [ص 2880]

[4] (http://www.almeshkat.net/vb/#_ftnref4) - شعب الإيمان [3 /335]( 1788 ) حسن لغيره
الفصل:الفاصل بين الحق والباطل.=وما هو بالهزل:أي:هو جد كله. =الجبار:في صفات الله تعالى:الذي جبر خلقه على ما أراد،يقال:جبره وأجبره،إذا قهره،وهو في صفة الآدمي،المسلط العاتي المتكبر على الناس المتعظم عليهم.=قصمه:أي أهلكه،وهو بالقاف:أن ينكسر الشيء فيبين.=الحبل:في كلام العرب:يرد على وجوه،منها:العهد،وهو الأمان ومنها:النور،والمتين:القوي الشديد،فقال:هو حبل الله المتين،أي:عهده وأمانه من العذاب،وهو نور هداه،والعرب تشبه النور الممتد بالحبل والخيط،ومنه قوله تعالى:{حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر}[ البقرة:187].= الذكر:الشرف،ومنه قوله تعالى:{وإنه لذكر لك ولقومك} [ الزخرف:44] أو هو ما يذكر،أي:يقال ويحكى.=الحكيم:المحكم العاري من الاختلاف والاضطراب،أو هو فعيل بمعنى فاعل،أي:إنه حاكم فيكم،وعليكم،ولكم.=يزيغ:الزيغ:الميل،وأراد به الميل عن الحق.=الرشد:والرشاد،ضد الضلال،والغي.جامع الأصول في أحاديث الرسول [8 /461]

[5] (http://www.almeshkat.net/vb/#_ftnref5) - - الْمُسْتَدْرَكُ عَلَى الصَّحِيحَيْنِ لِلْحَاكِمِ (194 ) صحيح