المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حمل ولأول مرة في ظلال القرآن للسيد قطب رحمه الله بتحقيقي



علي بن نايف الشحود
09-13-10, 05:44 PM
أيها الأحبة الكرام
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كل عام وأنتم بألف خير وصحة وعافية
أعاده الله علينا وعليكم وعلى المسلمين بكل سعادة وسرور
أعتذر إليكم أيها الأحبة عن قلة مشاركاتي هذا العام لأسباب خاصة وقد فرجها الله تعالى بمنِّه وكرمه
=============



بسم الله الرحمن الرحيم




الحمد لله رب العالمين،وأفضل الصلاة وأتم التسليم،على سيدنا وحبيبنا ورسولنا محمد بن عبد الله الصادق الوعد الأمين،وعلى آله وصحبه أجمعين،ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .
أما بعد :
فإن الله تعالى قد أنزل القرآن الكريم { لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا } [الفرقان:1]
وكذلك ليخرج الناس من الظلمات إلى النور قال تعالى:{كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (1)} [إبراهيم:1]
ومن ثم فإن تعلم قراءة القرآن وفهمه على الوجه الأتم من أجل العمل به من أجَلَّ العلوم الإسلامية فعَنْ عُثْمَانَ - رضى الله عنه - عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم- قَالَ « خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ »[1] (http://www.almeshkat.net/vb/#_ftn1)
وقد اهتم المسلمون من عصر نزول القرآن الكريم بتعلم كتاب الله تعالى وحفظه وتفسيره والعمل به،لأنه أساس سعادة المسلمين في الدارين،ومنهج حياتهم .
وكلما ابتعد الناس عن عصر التنزيل كلما كانت الحاجة ماسة لتفسير كتاب الله تعالى لهم،ليأخذ بيدهم إلى برِّ الأمان .
وقد وجد مفسرون في جميع العصور الإسلامية حاولوا تفسير كتاب الله تعالى وفق أصول الشريعة واللغة ومعطيات العصر وحاجة الناس .
فكانت هذه التفاسير تغطي حاجة الناس لفهم كتاب الله تعالى بغية العمل به بشكل صحيح وسليم،لأنه المصدر التشريعي الأول .
وفي عصرنا هذا – بالرغم من تنحية الإسلام عن حياة المسلين – قد وجد علماء أجلاء اهتموا بتفسير كتاب الله تعالى،وتقريب فهمه للأجيال المعاصرة،ومن هؤلاء الإمام القاسمي رحمه الله في كتابه محاسن التأويل وهو تفسير نفيس،وكذلك تفسير المنار للشيخ محمد رشيد رضا رحمه الله ولكنه لم يكمله وهو تفسير نافع ومفيد لولا ما وقع فيه من تأويل فاسد تبعا لشيخه الشيخ محمد عبدة رحمه الله،وكذلك تفسير المراغي رحمه الله وهو تفسير نافع ومطول،ولا يخلو من بعض الملاحظات،وكذلك الشيخ محمد محمود حجازي في التفسير الواضح وهو تفسير مختصر وجيد،وكذلك التفسير الحديث للعلامة محمد عزة دروزة،وقد فسره حسب ترتيب النزول وهو تفسير سهل وقيم ولا يخلوا من بعض الملاحظات،وكذلك التفسير القرآني بالقرآن للخطيب وهو تفسير قيم لولا بعض التأويلات الفاسدة،وكذلك التفسير الوسيط لسيد طنطاوي رحمه الله وهو تفسير نافع ومفيد،وكذلك التفسير المنير لأستاذنا وهبة الزحيلي حفظه الله وهو تفسير شامل ونافع ولا يخلو من بعض الملاحظات،عدا التفاسير الصغيرة أمثال تفسير السعدي رحمه الله والتفسير الميسر وأيسر التفاسير للجزائري وحومد وغيرها وكلها نافعة [2] (http://www.almeshkat.net/vb/#_ftn2)
ومن هذه التفاسير تفسير في ظلال القرآن للسيد قطب رحمه الله،قال رحمه الله في مقدمة تفسيره :
"الحياة في ظلال القرآن نعمة.نعمة لا يعرفها إلّا من ذاقها.نعمة ترفع العمر وتباركه وتزكيه.
والحمد للّه ..لقد منّ عليّ بالحياة في ظلال القرآن فترة من الزمان،ذقت فيها من نعمته ما لم أذق قط في حياتي.ذقت فيها هذه النعمة التي ترفع العمر وتباركه وتزكيه.
لقد عشت أسمع اللّه - سبحانه - يتحدث إليّ بهذا القرآن ..أنا العبد القليل الصغير ..أي تكريم للإنسان هذا التكريم العلوي الجليل؟ أي رفعة للعمر يرفعها هذا التنزيل؟ أي مقام كريم يتفضل به على الإنسان خالقه الكريم؟
وعشت - في ظلال القرآن - أنظر من علو إلى الجاهلية التي تموج في الأرض،وإلى اهتمامات أهلها الصغيرة الهزيلة ..أنظر إلى تعاجب أهل هذه الجاهلية بما لديهم من معرفة الأطفال،وتصورات الأطفال،واهتمامات الأطفال ..كما ينظر الكبير إلى عبث الأطفال،ومحاولات الأطفال.ولثغة الأطفال ..وأعجب ..ما بال هذا الناس؟! ما بالهم يرتكسون في الحمأة الوبيئة،ولا يسمعون النداء العلوي الجليل.النداء الذي يرفع العمر ويباركه ويزكيه؟
عشت أتملى - في ظلال القرآن - ذلك التصور الكامل الشامل الرفيع النظيف للوجود ..لغاية الوجود كله،وغاية الوجود الإنساني ..وأقيس إليه تصورات الجاهلية التي تعيش فيها البشرية،في شرق وغرب،وفي شمال وجنوب ..وأسأل ..كيف تعيش البشرية في المستنقع الآسن،وفي الدرك الهابط،وفي الظلام البهيم وعندها ذلك المرتع الزكي،وذلك المرتقى العالي،وذلك النور الوضيء ؟
وعشت - في ظلال القرآن - أحس التناسق الجميل بين حركة الإنسان كما يريدها اللّه،وحركة هذا الكون الذي أبدعه اللّه ..ثم أنظر ..فأرى التخبط الذي تعانيه البشرية في انحرافها عن السنن الكونية،والتصادم بين التعاليم الفاسدة الشريرة التي تملى عليها وبين فطرتها التي فطرها اللّه عليها.وأقول في نفسي:أي شيطان لئيم هذا الذي يقود خطاها إلى هذا الجحيم؟
يا حسرة على العباد!!!
وعشت - في ظلال القرآن - أرى الوجود أكبر بكثير من ظاهره المشهود ..أكبر في حقيقته،وأكبر في تعدد جوانبه ..إنه عالم الغيب والشهادة لا عالم الشهادة وحده.وإنه الدنيا والآخرة،لا هذه الدنيا وحدها ..والنشأة الإنسانية ممتدة في شعاب هذا المدى المتطاول ..والموت ليس نهاية الرحلة وإنما هو مرحلة في الطريق.وما يناله الإنسان من شيء في هذه الأرض ليس نصيبه مقدمة كله.إنما هو قسط من ذلك النصيب.وما يفوته هنا من الجزاء لا يفوته هناك.فلا ظلم ولا بخس ولا ضياع.على أن المرحلة التي يقطعها على ظهر هذا الكوكب إنما هي رحلة في كون حي مأنوس،وعالم صديق ودود.كون ذي روح تتلقى وتستجيب،وتتجه إلى الخالق الواحد الذي تتجه إليه روح المؤمن في خشوع:«وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ» ..«تُسَبِّحُ لَهُ السَّماواتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ،وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ» ..أي راحة،وأي سعة وأي أنس،وأي ثقة يفيضها على القلب هذا التصور الشامل الكامل الفسيح الصحيح؟
وعشت - في ظلال القرآن - أرى الإنسان أكرم بكثير من كل تقدير عرفته البشرية من قبل للإنسان ومن بعد ..إنه إنسان بنفخة من روح اللّه:«فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ» ..وهو بهذه النفخة مستخلف في الأرض:«وَإِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ:إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً» ..ومسخر له كل ما في الأرض:«وَسَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً» ..
ولأن الإنسان بهذا القدر من الكرامة والسمو جعل اللّه الآصرة التي يتجمع عليها البشر هي الآصرة المستمدة من النفخة الإلهية الكريمة.جعلها آصرة العقيدة في اللّه ..فعقيدة المؤمن هي وطنه.
وهي قومه،وهي أهله ..ومن ثم يتجمع البشر عليها وحدها،لا على أمثال ما تتجمع عليه البهائم من كلأ ومرعى وقطيع وسياج! ..
والمؤمن ذو نسب عريق،وضارب في شعاب الزمان.إنه واحد من ذلك الموكب الكريم،الذي يقود خطاه ذلك الرهط الكريم:نوح وإبراهيم وإسماعيل وإسحاق،ويعقوب ويوسف،وموسى وعيسى،ومحمد ..عليهم الصلاة والسلام ..«وَإِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ» ..
هذا الموكب الكريم،الممتد في شعاب الزمان من قديم،يواجه - كما يتجلى في ظلال القرآن - مواقف متشابهة،وأزمات متشابهة،وتجارب متشابهة على تطاول العصور وكر الدهور،وتغير المكان،وتعدد الأقوام.يواجه الضلال والعمى والطغيان والهوى،والاضطهاد والبغي،والتهديد والتشريد.ولكنه يمضي في طريقه ثابت الخطو،مطمئن الضمير،واثقا من نصر اللّه،متعلقا بالرجاء فيه،متوقعا في كل لحظة وعد اللّه الصادق الأكيد:«وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُمْ مِنْ أَرْضِنا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنا.فَأَوْحى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ،وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِهِمْ.ذلِكَ لِمَنْ خافَ مَقامِي وَخافَ وَعِيدِ» ..موقف واحد وتجربة واحدة.وتهديد واحد.ويقين واحد.ووعد واحد للموكب الكريم ..وعاقبة واحدة ينتظرها المؤمنون في نهاية المطاف.وهم يتلقون الاضطهاد والتهديد والوعيد ..
والحق في منهج اللّه أصيل في بناء هذا الوجود.ليس فلتة عابرة،ولا مصادفة غير مقصودة ..
إن اللّه سبحانه هو الحق.ومن وجوده تعالى يستمد كل موجود وجوده:«ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ،وَأَنَّ ما يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْباطِلُ،وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ» ..وقد خلق اللّه هذا الكون بالحق لا يتلبس بخلقه الباطل:«ما خَلَقَ اللَّهُ ذلِكَ إِلَّا بِالْحَقِّ» ..«رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا باطِلًا سُبْحانَكَ!» والحق هو قوام هذا الوجود فإذا حاد عنه فسد وهلك:«وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْواءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ» ..ومن ثم فلا بد للحق أن يظهر،ولا بد للباطل أن يزهق ..ومهما تكن الظواهر غير هذا فإن مصيرها إلى تكشف صريح:«بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذا هُوَ زاهِقٌ» ..

والخير والصلاح والإحسان أصيلة كالحق،باقية بقاءه في الأرض:«أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَسالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِها،فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَداً رابِياً،وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتاعٍ،زَبَدٌ مِثْلُهُ.كَذلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْباطِلَ.فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفاءً وَأَمَّا ما يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ.كَذلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ» ...«أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَفَرْعُها فِي السَّماءِ،تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها،وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ.وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ ما لَها مِنْ قَرارٍ.يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ.وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ ما يَشاءُ» ..
أي طمأنينة ينشئها هذا التصور؟ وأي سكينة يفيضها على القلب؟ وأي ثقة في الحق والخير والصلاح؟ وأي قوة واستعلاء على الواقع الصغير يسكبها في الضمير؟.....

إن هذه البشرية - وهي من صنع اللّه - لا تفتح مغاليق فطرتها إلا بمفاتيح من صنع اللّه ولا تعالج أمراضها وعللها إلا بالدواء الذي يخرج من يده - سبحانه - وقد جعل في منهجه وحده مفاتيح كل مغلق،وشفاء كل داء:«وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ»
«إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ» ..ولكن هذه البشرية لا تريد أن ترد القفل إلى صانعه،ولا أن تذهب بالمريض إلى مبدعه،ولا تسلك في أمر نفسها،وفي أمر إنسانيتها،وفي أمر سعادتها أو شقوتها ..ما تعودت أن تسلكه في أمر الأجهزة والآلات المادية الزهيدة التي تستخدمها في حاجاتها اليومية الصغيرة ..وهي تعلم أنها تستدعي لإصلاح الجهاز مهندس المصنع الذي صنع الجهاز.ولكنها لا تطبق هذه القاعدة على الإنسان نفسه،فترده إلى المصنع الذي منه خرج،ولا أن تستفتي المبدع الذي أنشأ هذا الجهاز العجيب،الجهاز الإنساني العظيم الكريم الدقيق اللطيف،الذي لا يعلم مساربه ومداخله إلا الذي أبدعه وأنشأه:«إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ.أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ؟» ......

والإنسان كذلك قوة من قوى الوجود.وعمله وإرادته،وإيمانه وصلاحه،وعبادته ونشاطه ....هي كذلك قوى ذات آثار إيجابية في هذا الوجود وهي مرتبطة بسنة اللّه الشاملة للوجود ..وكلها تعمل متناسقة،وتعطي ثمارها كاملة حين تتجمع وتتناسق بينما تفسد آثارها وتضطرب،وتفسد الحياة معها،وتنتشر الشقوة بين الناس والتعاسة حين تفترق وتتصادم:«ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِعْمَةً أَنْعَمَها عَلى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ» ..فالارتباط قائم وثيق بين عمل الإنسان وشعوره وبين مجريات الأحداث في نطاق السنة الإلهية الشاملة للجميع.ولا يوحي بتمزيق هذا الارتباط،ولا يدعو إلى الإخلال بهذا التناسق،ولا يحول بين الناس وسنة اللّه الجارية،إلا عدو للبشرية يطاردها دون الهدى وينبغي لها أن تطارده،وتقصيه من طريقها إلى ربها الكريم .."[3] (http://www.almeshkat.net/vb/#_ftn1)
وسوف نتكلم على تفسير الظلال من خلال المباحث التالية :
المبحث الأول – طريقته في التفسير
المبحث الثاني – المراحل التي مرَّ بها تفسير الظلال
المبحث الثالث- أهم المصادر التي اعتمد عليها في التفسير
المبحث الرابع- أهم ميزات تفسيره
المبحث الخامس – الانتقادات التي وجهت لتفسير الظلال
المبحث السادس- ملاحظاتي على التفسير
المبحث السابع – طريقتي في تحقيق وتخريج أحاديث الظلال
المبحث الثامن – النسخ التي اعتمدت عليها وما لها وما عليها
المبحث التاسع – أصول التفسير التي ينبغي على المفسر مراعاتها
المبحث العاشر – ترجمة السيد رحمه الله
المبحث الحادي عشر– كلمة إنصاف في السيد رحمه الله
ومع الأسف الشديد بالرغم من تداول هذا التفسير وكترة الطبعات له لم يحقق تحقيقا علميا إلى الآن فيما أعلم،ونحن بأمس الحاجة لتحقيق هذا الكنوز وإكمال ما فات مؤلفوها من أشياء نافعة،دون شطط ولا غلو .
وأنا أرجو من الله أن أكون قد ساهمت في هذا المجال،من خلال تحقيقي لهذا الكتاب القيم،مساهمة نافعة للناس،ولا أزعم أنني قد بلغت الكمال،ولكن هذا جهد المقِلُّ،وقد أخذ مني تحقيق هذا التفسير المطول وقتا طويلا وعلى فترات متعددة.
لذا أرجو من الله تعالى أن يجعله خالصة لوجهه الكريم .
قال تعالى:{أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَى إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ (19) } [الرعد:19]
وأرجو من الله تعالى أن ينفع به مؤلفه ومحققه وناشره وقارئه والدال عليه في الدارين .
قال تعالى على لسان النبي شعيب عليه السلام:{ قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًا وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ (88) } [هود:88]
وكتبه
الباحث في القرآن والسنة
علي بن نايف الشحود



في يوم عيد الفطر 1 من شوال 1431 هـ الموافق ل 10/9/2010 م




حمل الكتاب من هنا :
في ظلال القرآن بتحقيقي بي دي إف
http://www.4shared.com/file/rrEzz-4G/pdf__________.html
ومن هنا :
https://cid-704f2b48e875d150.office.live.com/self.aspx?path=%2f%D9%83%D8%AA%D8%A8%D9%8A%20%D8%A 7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%85%D8%A9%2fpdf%20%20%D9%81% D9%8A%20%D8%B8%D9%84%D8%A7%D9%84%20%D8%A7%D9%84%D9 %82%D8%B1%D8%A2%D9%86%20%D8%AA%20%D8%AA%D8%AD%D9%8 2%D9%8A%D9%82%20%D8%B9%D9%84%D9%8A%20%D8%A8%D9%86% 20%D9%86%D8%A7%D9%8A%D9%81%20%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8 %AD%D9%88%D8%AF.rar
-------
في ظلال القرآن بتحقيقي ورد
http://www.4shared.com/file/yocFiBQS/___-______1-10_.html
ومن هنا :
https://cid-704f2b48e875d150.office.live.com/self.aspx?path=%2f%D9%83%D8%AA%D8%A8%D9%8A%20%D8%A 7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%85%D8%A9%2f%D9%81%D9%8A%20% D8%B8%D9%84%D8%A7%D9%84%20%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B1 %D8%A2%D9%86%20-%20%D8%AA%D8%AD%D9%82%D9%8A%D9%82%20%D8%B9%D9%84%D 9%8A%20%D8%A8%D9%86%20%D9%86%D8%A7%D9%8A%D9%81%20% D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%AD%D9%88%D8%AF%201-10%20%D9%88%D8%B1%D8%AF.rar
--------------
في ظلال القرآن محققا للشاملة 3 مفهرسا فهرسة كاملة
http://www.4shared.com/file/x_zKcUlB/___1_10______-_3.html
ومن هنا :
https://cid-704f2b48e875d150.office.live.com/self.aspx?path=%2f%D9%83%D8%AA%D8%A8%D9%8A%20%D8%A 7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%85%D8%A9%2f%D9%81%D9%8A%20% D8%B8%D9%84%D8%A7%D9%84%20%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B1 %D8%A2%D9%86%201%2010%20%D8%AA%D8%AD%D9%82%D9%8A%D 9%82%20%D8%B9%D9%84%D9%8A%20%D8%A8%D9%86%20%D9%86% D8%A7%D9%8A%D9%81%20%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%AD%D9%88 %D8%AF%20-%D9%84%D9%84%D8%B4%D8%A7%D9%85%D9%84%D8%A9%203.rar


<HR align=right SIZE=1 width="33%">[1] (http://www.almeshkat.net/vb/#_ftnref1)- صحيح البخارى- المكنز [17 /27]( 5027 )

[2] (http://www.almeshkat.net/vb/#_ftnref2) - وقد تكلمت على أكثرها في مقدمة كتابي المفصل في تفسير جزء عمَّ والمهذب في تفسير جزء عمَّ .


[3] (http://www.almeshkat.net/vb/newthread.php?do=newthread&f=28#_ftnref1) - فى ظلال القرآن - دار الشروق ـ القاهرة [1 /11-18]

وذان أبو إيمان
09-16-10, 09:23 PM
جزاك الله خيرا
لم نطلع عليه بعد
لطنها خدمة جليلة تأخ\وقتا طويلا
نسأل الله ان ينفعنا به علما وعملا

علي بن نايف الشحود
09-17-10, 01:44 AM
وأنت أخي الحبيب
جزاك الله خيرا

الأستاذة عائشة
09-17-10, 07:09 AM
جهد مبارك ومقبول إن شاء الله .

علي بن نايف الشحود
09-20-10, 02:07 PM
بارك الله بك أختي الفاضلة

مســك
09-20-10, 04:02 PM
بارك الله فيك يا شيخ
والكتاب في طريقة للنشر في مكتبة مشكاة

مســك
09-21-10, 10:03 AM
http://www.almeshkat.net/books/images/paper.gif في ظلال القرآن للسيد قطب رحمه الله ( تحقيق الشيخ علي الشحود ) (http://www.almeshkat.net/books/open.php?cat=6&book=5934)

جنة نعيم
01-18-12, 07:24 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الكتاب لم تذكروا فضيلتكم أي دور نشر لأنني كلما سألت قالوا دار الشروق ودار الشروق طبعة غير محققه وأقرأه على الحاسوب ولكني أحب أن أقتني الكتاب فهل لي أن أعرف أي دور نشر بارك الله فيكم ؟

ديني دنيتي
01-19-12, 10:20 PM
السلام عليكم
جزاكم الله خيـــــــــرا وباركـ جهدكم
وجعله في ميزان حسناتكم
ونفعنا به

علي بن نايف الشحود
01-20-12, 06:32 PM
بارك الله بكم جميعا
الأخ الحبيب أنا وضعت التفسير بتحقيقي على النت ويمكن لأي دار نشر طبعه حيث إن حقوق الطبع لكل مسلم ودون الرجوع لي