المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : متى ترفع اليدان عند القيام للركعة الثالثة ؟



الصارم الهندي
08-11-10, 2:51 PM
فضيلة الشيخ

متى ترفع اليدان عند القيام للركعة الثالثة ،
هل هو جالس في التشهد قبل القيام؟ -البعض ينسبه للألباني رحمه الله -
أم بعد أن يستتم قائماً ؟

وجزاكم الله خيراً

عبد الرحمن السحيم
08-18-10, 3:00 PM
الجواب :

وجزاك الله خيرا .

إذا استتم قائما ، ففي حديث عليّ رضي الله عنه عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ كَانَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلاَةِ الْمَكْتُوبَةِ كَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ ، وَيَصْنَعُ مِثْلَ ذَلِكَ إِذَا قَضَى قِرَاءَتَهُ وَأَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ ، وَيَصْنَعُهُ إِذَا رَفَعَ مِنَ الرُّكُوعِ وَلاَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي شَيءٍ مِنْ صَلاَتِهِ وَهُوَ قَاعِدٌ ، وَإِذَا قَامَ مِنَ السَّجْدَتَيْنِ رَفَعَ يَدَيْهِ كَذَلِكَ وَكَبَّرَ . رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي ، وصححه الألباني ، وقال شعيب الأرنؤوط عن إسناد أحمد : إسناده حَسَن .
قَالَ أَبُو دَاوُدَ : فِي حَدِيثِ أَبِى حُمَيْدٍ السَّاعِدِي حِينَ وَصَفَ صَلاَةَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم : إِذَا قَامَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ كَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِىَ بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ كَمَا كَبَّرَ عِنْدَ افْتِتَاحِ الصَّلاَةِ .

ففي هذا الحديث النصّ على أنه " لاَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي شَيءٍ مِنْ صَلاَتِهِ وَهُوَ قَاعِدٌ " .

قال شيخنا العثيمين رحمه الله : مواضع رَفْع اليدين أربعة :
عند تكبيرة الإحرام ، وعند الرُّكوعِ ، وعند الرَّفْعِ منه ، وإذا قام من التشهُّدِ الأول . ويكون الرَّفْعُ إذا استتمَّ قائما ؛ لأن لفظ حديث ابن عُمر : " وإذا قام من الرَّكعتين رَفَعَ يديه " ، ولا يَصدُق ذلك إلا إذا استتمَّ قائما ، وعلى هذا فلا يَرفع وهو جالس ثم ينهض ، كما تَوهَّمَهُ بعضهم ، ومعلوم أن كلمة : " إذا قام " ليس معناها حين ينهض ؛ إذ إن بينهما فرقا . اهـ .

وقال الشيخ الشنقيطي في " شرح الزاد " : قال رحمه الله تعالى : (وإن كان في ثلاثية أو رباعية نهض مكبرا بعد التشهد الأول) أي : إن كان الْمُصَلِّي في ثلاثيةٍ كَالمغرب ، أو رباعية كَالظهر والعصر والعشاء نهض مُكَبِّرا إلى الركعة الثالثة . وقوله : ( مُكَبرا )، أي : حال كونه مكبرا يقول: اللهُ أكبر ، فإن استتمّ قائما رفع يديه مُشِيرا بها ، كَالْحَال في تكبيرات الركوع والرفع من الركوع .

والله تعالى أعلم .