المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مجموع فتاوى العلماء في حكم استخدام جهاز الصدى في الصلاة



رأفت الحامد العدني
08-09-10, 11:32 AM
مجموع فتاوى العلماء في حكم استخدام جهاز الصدى في الصلاة

المقدمة :

الحمد لله ،والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم .. وبعد

عن عليم، قال: كنا جلوسا على سطح معنا رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، قال يزيد: لا أعلمه إلا عبسا الغفاري، والناس يخرجون في الطاعون، فقال عبس: يا طاعون خذني، ثلاثا يقولها، فقال له عليم: لم تقول هذا ؟ ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا يتمنى أحدكم الموت فإنه عند انقطاع عمله، ولا يرد فيستعتب " فقال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " بادروا بالموت ستا: إمرة السفهاء، وكثرة الشرط ، وبيع الحكم، واستخفافا بالدم، وقطيعة الرحم، ونشوا يتخذون القرآن مزامير يقدمونه يغنيهم، وإن كان أقل منهم فقها " .
رواه أحمد في مسنده برقم 16040 [25 /427]، ورواه الطبراني في المعجم الكبير برقم 58 [18 /34] ،وابن أبي شيبة برقم 37746 في مصنفه [7 /530] وانظر (( الصحيحة )) ( 979) لشيخنا الألباني رحمه الله تعالى .
وقوله "ونشوا" المشهور أنه بفتح فسكون، وقيل: بفتحتين، وعلى الوجهين فآخره همزة، أي: جماعة أحداثا، وهو على الثاني جمع ناشىء، كخدم جمع خادم، وعلى الأول تسمية بالمصدر.

قال شيخ الإسلام بن تيمية : قراءة القرآن بصفة التلحين الذي يشبه تلحين الغناء مكروه مبتدع، كما نص على ذلك مالك والشافعي وأحمد وغيرهم من الأئمة . المستدرك على فتاوى ابن تيمية [3 /89]
قال ابن كثير : قراءة القرآن بالألحان التي يسلك بها مذاهب الغناء، وقد نص الأئمة، رحمهم الله، على النهي عنه، فأما إن خرج به إلى التمطيط الفاحش الذي يزيد بسببه حرفا أو ينقص حرفا، فقد اتفق العلماء على تحريمه، والله أعلم. تفسير ابن كثير [1 /65]
قال الطرطوشي في الحوادث والبدع : فالتالي منهم والسامع لا يقصدون فهم معانيه؛ من أمر، أو نهي، أو وعد، أو وعيد، أو وعظ، أو تخويف، أو ضرب مثل، أو اقتضاء حكم، أو غير ذلك مما أنزل به القرآن، وإنما هو للذة، والطرب، والنغمات، والألحان؛ كنقر الأوتار، وأصوات المزامير؛ كما قال الله عز وجل يذمّ قريشاً: { وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً } . ص 87
وقال السخاوي في (( فتح المغيث )) ( 1/ 281) : والحق في هذه المسألة أنه إن خرج بالتلحين لفظ القرآن عن صيغته بإدخال حركات فيه ، أو إخراج حركات منه ، أو قصر ممدود ، أو مد مقصور ، أو تمطيط يخفى به اللفظ ، ويلتبس به المعنى ، فالقارئ فاسق ، والمستمع آثم وان لم يخرجه اللحن عن لفظه ، وقراءته على ترتيله فلا كراهة لأنه بألحانه في تحسينه . اهـ‍

أقسام جهاز الصدى :
جهاز الصدى ينقسم إلى عدة أقسام ،وهي :
القسم الأول : أن يترتب على هذا الصدى ترديد وتكرار للحرف .
القسم الثاني : أن يظهر الصوت وكأنه صوت مغن .
القسم الثالث : أن لا يترتب عليه ترديد للحرف وتكرار له ،وليس فيه إلا تفخيم الصوت ،ويدعو للخشوع .

حكم استخدام كل قسم :
القسم الأول : وهو الذي فيه ترديد وتكرار للحرف ،فهذا القسم يمنع الفقهاء استخدامه ويحرموه ،لما يلي :
أ‌- لأنه يلزم منه زيادة أو أكثر في كلام الله المنزل .
ب‌- وفيه تسوية القرآن العظيم بالأغاني المحرمة .
ت‌- وفيه أنه يشبه البرق الذي تستعمله اليهود في صلواتهم .
القسم الثاني : وهو الذي يظهر الصوت وكأنه صوت مغن نهذا ممنوع ولكن لا يحرم .
القسم الثالث : وهو الذي لا يترتب عليه ترديد للحرف وتكرار له ،وليس فيه إلا تفخيم الصوت ،ويدعو للخشوع ،فهذا لابأس به ،والأولى تركه .



مجموع فتاوى العلماء

فتوى العلامة الفقيه العثيمين رحمه الله
السؤال : فضيلة الشيخ يوجد في بعض المساجد بالإضافة إلى مكبرات الصوت يوجد جهاز يسمى جهاز الصدى، ولكن أئمة المساجد يختلفون في ضبطهم لهذا الجهاز، فبعضهم يزيد في تكرير الحرف من الآية إلى مرتين فأكثر، ويتضح ذلك أكثر في حرفي السين والصاد، وبعضهم الآخر يجعل الجهاز يضخم بدون ترديد فلا يؤثر هذا على القراءة للقرآن الكريم، فما حكم وضع الصنف الأول الذي يردد بكثرة، وما توجيهاتكم لمن يفعلونه، علماً أن الصنف الثاني لا يكون فيه تكراراً للأحرف وجزاكم الله خيراً؟

الجواب : أما الصنف الأول الذي يكون فيه تكرار الحرف هذا لا يجوز؛ لأنه يؤدي إلى زيادة حروف في كلام الله عز وجل.
وأما الثاني الذي ليس فيه إلا تفخيم الصوت فينظر إن كان هذا أدعى للخشوع فلا بأس، وإلا فتركه أولى؛ لأن كون الناس يستمعون القرآن بدون واسطة في الغالب أخشع، وإذا اعتاد الإنسان أنه لا يخشع إلا إذا سمع عبر هذا الصوت صار إذا قرأ القرآن وحده لا يحصل له الخشوع، وعلى هذا فتركه أولى في كلا الحالين .لكن الحالة التي تؤدي إلى تكرار الحروف يكون فيها حراماً؛ لأنه لا يحل للإنسان أن يزيد في كلام الله ما ليس منه.
لقاء الباب المفتوح [97 ] يوم الخميس الرابع والعشرون من شهر محرم عام (1416هـ)

السؤال : أحد أئمة المساجد يسأل يقول: سمعنا لكم كلاماً في المحسنات الصوتية (الصدى) فما نصه؟
الجواب : نص ذلك: أن هذه المحسنات الصوتية (الصدى) إذا كان يلزم منها تكرر حرف فهذا حرام, لأنه زيادة في كلام الله عز وجل ولا يحل, وأما إذا كان لا يلزم منها تكرر الصوت نظرنا إذا كانت تظهر الصوت وكأنه صوت مغنٍ فهذا أيضاً ممنوع, ولكن الآن لا نجزم بالتحريم؛ لأنه ما في زيادة على لفظ القرآن, هذا ما نقوله حول هذه المحسنات, ثم نقول: يا إخواني! العبرة ليس بالطرب والتلذذ عند الصوت، العبرة عند الخشوع, وكم من إنسان قرأ بدون مكبر الصوت فضلاً عن المحسنات الصوتية وكان أخشع له وللمستمعين.
لقاء الباب المفتوح [109] هذا اليوم الخميس الأول من شهر رجب عام (1416هـ)

السؤال : يوجد في بعض المساجد الأجهزة الترديد (الصدى) فهل هذا يجوز؟
الشيخ: هذا يسأل يقول: عن الصدى في المساجد .
أرى: أنها لا تجوز، فإن كانت تستوجب ترديد الحرف، فعدم الجواز فيها أمر قطعي عندي؛ لأن ترديد الحرف يعني زيادة في كلام الله عز وجل، وقد كره الإمام أحمد وغيره من العلماء قراءة الكسائي لشدة الإدغام فيها أو لطول المد فيها؛ لأن هذا يقتضي أن يكون هناك زيادة على كلام الله عز وجل، لكن إذا كانت لا توجب ترديد الحرف فأرى أيضاً المنع فيها لكني لا أجزم به جزماً بيناً؛ وذلك لأنه ليس المقصود من القرآن الكريم أن يكون كنغمات الأغاني والطبول، المقصود أن يقرأه الإنسان بخشوع، وربما يكون قراءته بدون مكبر الصوت أدعى للخشوع كما هو المشاهد غالباً، وأما أمر الرسول صلى الله عليه وسلم بتزيين الأصوات بالقرآن فالمراد الأصوات التي خلق الله الإنسان عليها، لا بأن يأتي بآلة، لكن إن اضطر للآلة لأننا لا نحرمها بل نقول هي من فضل الله لو كان المسجد واسعاً يحتاج صوتك فيه إلى تكبير فلا بأس كما هو معروف الآن في المسجد الحرام والمسجد النبوي وغيره من مساجد المسلمين، أما هذا الصوت الذي يسمى الصدى فهو إن كان يلزم منه ترديد الحرف فهو حرام ولا إشكال فيه لما فيه من الزيادة على القرآن، وإن كان لا يتضمن ذلك فأنا أيضاً أرى منعه .
لقاء الباب المفتوح [153] هو الخميس الأول من شهر محرم عام (1418هـ)

[ السؤال: ] فضيلة الشيخ: إننا نصلي التراويح في بعض المساجد وفيها هذا الجهاز الذي يدعونه بالصدى، أي: الذي يكرر الكلام، وهو مما يساعد على الخشوع، وقد سمعنا لكم فتوى بحرمة هذا الجهاز، فهل هذا صحيح؟ وهل هذا التردد المنهي عنه يبطل الصلاة في هذا المسجد؟ وهل يأثم المصلي في تلك المساجد أم لا؟ وما حكم الإمام حينئذٍ؟
الجواب: نعم أفتيت بأن الصدى حرام، وأرجو ممن سمع مقالي هذا أن يبلغه؛ لأن الصدى كما سمعت يردد الحرف ولا سيما الحرف الأخير، هو يردد كل الحروف لكن الحروف التي قبل الأخير تدخل في الحرف الثاني ولا يبين التردد لكن في الحرف الأخير يبين، ولا شك أن هذا زيادة في كلام الله عز وجل. وإلحاق للقرآن الكريم بالأغاني المطربة، وهذا مما نهي عنه وذمه السلف، السلف ليس عندهم هذا لكن يقولون: إن الإنسان إذا جعل نغماته في القرآن الكريم كنغمات الأغاني فإن ذلك منهي عنه ومذموم، فكيف إذا جعلت هذه الآلة التي تزيد في القرآن ما ليس منه، يجعل الراء كم مرات؟ عدة راءات، والنون عدة نونات وهكذا بقية الآية، ونحن ما جئنا لنطرب، الذي يريد الطرب يذهب إلى محلٍ آخر. وأما كونه أزيد في الخشوع فهذا ليس عند من يرى أن ذلك حراماً، عند إنسان جاهل سمع هذا الإطراب والتغني وتلذذ به، لكن عند من يرى أن ذلك حراماً وأنه زيادة في كلام الله ما ليس منه، فلا يمكن أن يخشع، بل لا يزداد إلا نفوراً عن المكان والمسجد والإمام. وأرى أن الإمام الذي يفعل هذا يجب أن ينصح ويقال: يا أخي! الناس يتعلقون بذمتك، وهذا أمر ليس جائزاً فلا تفعل، لا بأس إن اكتفى بالميكرفون الداخلي خاصة دون المنارة، لا بأس إذا كان هذا أبين لصوتك وأهون لك أنت؛ لأن الإنسان في التراويح إذا لم يكن صوته قوياً جداً ربما يزداد في رفع الصوت فيتكلف ويشق عليه، فإذا جعل مكبر الصوت مكبراً عادياً أعانه على ذلك، هذا لا بأس لكن بشرط: ألا يكون في المنارة، وبشرط أن يكون مكبر الصوت بلا صدى،الصدى يقطع سلكه على طول ويبعد في الحال . اللقاء الشهري [33] ليلة الأحد السادس عشر من شهر شعبان عام (1416هـ)

[ السؤال ] فضيلة الشيخ.. لقد انتشر في كثير من المساجد ظاهرة جهاز الصدى، فما حكم الصلاة مع وجود هذا الجهاز الترددي؟ هل تجوز الصلاة في مسجد به هذا الجهاز؟ وقد سمعت بأن فضيلتكم امتنع عن الصلاة في مسجد من المساجد به هذا الجهاز. ملحوظة: بعض الناس يقول: أين دليل التحريم؟ أرجو التوضيح والله يحفظكم ويرعاكم.
الجواب:
أقول : إن هذا الصدى حسب ما سمعنا عنه يشبه البوق الذي يستعمله اليهود في صلواتهم، وفيه -أيضاً- محذور آخر وهو أنه يردد الحرف فيكون الحرف الواحد حرفين أو أكثر، وهذا زيادة في القرآن لا تجوز، ولذلك عد العلماء رحمهم الله الشدات في الفاتحة عدوا كل شدة حرفاً، وقالوا: لو أنه ترك التشديد في آية فقال: الحمد لله ربِ العالمين لم تصح قراءته؛ لأن التشديد وهو تكرار الحرف يعتبر حرفين، وعلى هذا فالصدى يعني: أن الذي قرأ فيه زاد في القرآن ما ليس منه؛ ومن هنا نعرف التحريم. أولاً: إن صح أنه يشبه بوق اليهود في صلاتهم فهو حرام للتشبه. والثاني: إذا لم يصح هذا فهو حرام لزيادة الحروف، ونحن لا نريد من القرآن أن نحوله إلى أغاني، القرآن نزل للخشوع والخضوع. ثم إن بعض الناس يقول لي: إن مسجده صغيراً لا يتحمل مكبر الصوت بلا صدى، ومع ذلك يستعمل الصدى! والله هذا يؤسفنا كثيراً أن يتعبد الإنسان لربه بهواه لا بالهدى، نحن لا ننكر أن يصلي الإنسان بمكبر الصوت إذا كان لا يغير الحروف ولا الكلمات ولا يخرج القرآن عن كونه موعظة يلين القلوب، وهذا الصدى يخرجه إلى أن يكون كأنه أغاني، وهذه محنة، والواجب على الإمام أن يتقي الله في نفسه، وأن يزيل هذا الجهاز، ثم ينظر هل هو في حاجة إلى أن يستعمل مكبر الصوت أو لا، إذا لم يكن حاجة فلا حاجة، والواقع أنه إذا كان المسجد صغيراً ألا حاجة لمكبر الصوت؛ لأن كونه ينقل في المنارة هذا أمر منهي عنه لا شك لكونه يؤذي من حوله من المساجد، ويشوش على الآخرين، ويؤذي أصحاب البيوت -أيضاً- لأن أصحاب البيوت يريدون أن يصلوا فيشوش عليهم، ربما يكون في البيت مريض قد بقي كل الليل ما نام، ولما أذن الفجر صلى الفجر ثم رقد فيأتي هذا بمبكر الصوت على المنارة ويحرمه النوم، وفيه مفاسد كثيرة. إذاً لسنا بحاجة إلى أن ننقل الصلاة على المئذنة. بقي: هل نحن في حاجة إلى استعمال مكبر الصوت في مسجدنا؟ ينظر. إذا كان المسجد صغيراً لا حاجة، إذا كان كبيراً ففيه حاجة، لكن لا حاجة للصدى إطلاقاً، بل الصدى مما هو منهي عنه، وقد بينت لكم وجه ذلك.
اللقاء الشهري [54] السبت هو العشرون من شهر محرم عام تسعة عشر وأربعمائة وألف

السؤال ما حكم استعمال مكبرات الصوت التي فيها صدى يتردد منها قراءة الإمام في الصلاة؟
الجواب : أرى أنها حرام؛ لأنه يلزم منها زيادة حرف أو أكثر في القرآن، وهذا لا يجوز، والواجب على الأئمة أن يتقوا الله عز وجل وألا يتخذوا للقرآن مزامير كمزامير اللهو دون أن تكون مزامير كمزامير آل داود، مزامير آل داود حسن الصوت المجرد، أما أن يضيفوا إليه آلة تكرر معه بحيث يكون الحرف الأخير ثلاثة أو أربعة أو خمسة حروف فهذا والله تحريف للقرآن، ولا يجوز، والواجب عليكم بارك الله فيكم أن تنصحوا الأئمة الذين يتخذون هذا، وقولوا أنتم لستم تنشدون أغنية، بل تقرءون كلام الله فلا تزيدوا فيه حرفاً من الحروف، اتقوا الله في كتاب الله، واتقوا الله في عباد الله، وقد يتخذون القرآن غداً كأنه مزامير لهو.
جلسات رمضانية للعثيمين [19 /11] جلسات رمضانية 1410 هـ - 1415 هـ

رسالة
بسم الله الرحمن الرحيم
فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
لقد انتشر في مساجد المسلمين في السنوات الأخيرة تركيب جهاز يسبب التشويش والإزعاج لكثير من المسلمين يسمى جهاز ترديد الصدى يضاف إلى مكبر الصوت لتضخيمه وترديد صداه في جنبات المسجد,مع العلم بأن ذلك يؤدي إلى أن يسمع المأموم قراءة الإمام وكأنه يردد كلمتين والحرف حرفين وخصوصاُ حروف الصفير,....
الجواب:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
إذا كان لا يحصل من جهاز ترديد الصدى إلا تحسين الصوت داخل المسجد فلا بأس به؛أما إذا كان يحصل منه ترديد الحروف فحرام؛لأنه يلزم منه زيادة حرف أو حرفين في التلاوة,فيغير كلام الله تعالى عما أنزل عليه,قال في كتاب ((الإقناع)) وكره أحمد قراءة الألحان وقال:وهي بدعة.فإن حصل معها تغيير نظم القرآن وجعل الحركات حروفاً حرم .ا.هـ كلامه
كتبه محمد الصالح العثيمين في 23/8/1419هـ . مجموع فتاوى ورسائل العثيمين [15 /161]
وقال في الشرح الممتع على زاد المستقنع [2 /51] : ولكن ما يُتَّخذُ من تفخيم الصوت بما يسمُّونه «الصَّدَى» فليس بمشروع، بل قد يكون منهيًّا عنه إذا لزم منه تكرار الحرف الأخير لما فيه من الزِّيادة .



فتوى سماحة الشيخ العلامة عبد العزيز بن عبدالله آل الشيخ حفظه الله
سئل حفظه الله في برنامج نور على الدرب : قال السائل أرجو من سماحتكم أن توجهوا كلمة ونصيحة لأئمة المساجد في هذا الشهر الكريم ، بأن يرفقوا بالمصلين ، وأن يشجعوهم على إتمام الصلاة خلفهم ، وذلك بأمور منها : عدم الإزعاج برفع الصوت وتكثيف المحسنات الصوتية ( بالصدى ) ، مراعاة لكبار السن ، ولمن يشكون من مشلكل سمعية .. إلخ ؟
فأجاب الشيخ حفظه الله :
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين ،وعلى التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين ، ونسأله جل وعلا أن يجعلنا ممن تبعهم بإحسان ، إنه على كل شيء قدير .
أخونا السائل - وفقه الله - أتحفنا بتحف طيبة وأرشدنا إلى نصائح قيمة ،فهو وفقه الله بسياقه لهذا الشأن ، هي في الحقيقة تصوير لواقع يجب التخلص منه ، تصوير لواقع يؤذي المصلين ، تصوير لواقع – يعني – ينفر كثيراً من المصلين في المساجد .
عرض وفقه الله السؤال الأول : وهو ما يفعله بعض الأئمة من رفع الصوت من خلال وسائل المكبرات ( الصدى )الذي يتردد الصدى في جنبات المسجد ،تقول : الله أكبر ، فبعد الله أكبر الله أكبر ، الحمد لله رب العالمين ، يجيبك مكبر الصوت : الحمد لله رب العالمين ،وهكذا الآيات والتكبيرات ،والآيات فيها بالحقيقة خلل ، لأن هذه الآية ترددها الحمد لله رب العالمين ، العالمين العالمين ،مالك يوم الدين الدين الدين ،وهكذا – يعني – وسائل الصدى وسائل مؤذية في الحقيقة ، وبعض العلماء أنكرها وقال أخشى أن فيها تحريفاً للكلم ، لأنه لا يذكر أحياناً إلا آخر الآية ،فيردده وهي ليس من الآية ،لأن دين دين دين ليست هذه آية .
فمن العلماء يكرهها وأظن الشيخ محمد بن عثيمين سمعت له في أحد أشرطته إنكاراً عليها ، ويقول إن من أضرارها : قطع أو بتر الآيات ، حتى يردد الصوت جزءًا من الآية ،يزعم من القرآن وليس من القرآن ،فعلى الإمام أن يكون معتدلاً ، تكون مكبرات الصوت فيها اعتدال لا إزعاج ولا نقص .
أنا لا أطال بالإغلاق ، أعلم أن المساجد إن كان الصف طويلاً يحتاج إلى مكبر وأن أصوات الأئمة تختلف قوة وضعفاً ،لكن لا نريد العدوان ،لا نريد أن نبالغ في مكبر الصوت .
وإذا جاء رمضان زدنا المكبرات وضاعفنا أعدادها حتى نرى في الصف الواحد أكثر من سماعة بث ، فيكون الناس يشقون بهذه الأصوات المزعجة المؤلمة .

فتوى العلامة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان حفظه الله
سئل : ظهرت الآن في المساجد صدى لمكبرات الصوت ،حتى أحياناً يتكرر فيها الحرف وأحياناً يسمع مثل الأزيز ، فما نصيحتكم لمن يجعلونها في المساجد ؟
فأجاب حفظه الله : ننصح بمنع هذا الشيء ، يجب على المسئولين على المساجد أن يمنعوا هذا الصدى ، لأنه يضر الناس ،وهذا من الإسراف ، لا شك أن مكبر الصوت فيه فائدة يساعد الإمام ،يبلغ المأمومين ،لكن من غير إسراف في رفع الصوت حتى يشق عليه ، لأن السمع له طاقة محدودة ما يتحمل أكثر منها ، ويتأذى المصلون إذا ارتفع الصوت من ناحية السمع هذه ناحية .
ومن الناحية الثانية : ما أشار إليه السائل أن هذا تتداخل الحروف ولا يعلم ماذا يقرأ الإمام ،يجب تجنب هذا الشيء ، ويقتصر على صوت المكبر العادي الذي ليس فيه صخب ،وليس فيه خلط للحروف ، الواضح الفصيح ، نعم ، فخير الأمور أوسطها : في من يمنع مكبر الصوت نهائياً ، يعتبر أنه ما يجوز وأنه بدعة ، وفي من يبالغ في استعماله ،حتى يشق على الناس ويضر الناس ، فالخير الوسط .
فتوى في شريط مسجل في الطائف 1420 هـ


فتوى العلامة الشيخ ابن جبرين رحمه الله
السؤال:-
يقوم بعض الأئمة بوضع مكبرات صوت وجهاز يعرف باسم (جهاز صدى) يحدث أثناء القراءة تردّداً في أواخر الكلمات مما يجعلها متداخلة غير واضحة أحياناً، وقد تحدث نوعاً من جمال الصوت بالمقابل ربما تأثر المصلون وخشعوا على إثره، فما ترون في ذلك أحسن الله إليكم؟
الجواب:-
هذه المكبرات كثيراً ما تحدث التشويش وخفاء الصوت، حيث إنها تلتقط الأصوات قبل أن تُفهم، وأحياناً تُحدث الصدى في داخل المسجد، مما لا يفهم معه صوت القارئ. فأرى أن لا تستعمل هذه الأجهزة القوية إلا إذا قصر من صوتها، فإن كان قصد الإمام تحسين الصوت، أو تحصيل الخشوع، فليكن ذلك بغير هذه المكبرات، وإن قصد سماع البعيد، ليحصل له شهرة، وثناء بين الناس، كان ذلك داخلاً في الرّياء والسمعة، فإن قصد تنبيه الغافل، وحضور المتكاسل، كان ذلك حسناً، لكن لا يُبالغ في رفع صوت المكبر، بحث يُشوّش على المساجد الأخرى. والله أعلم.
فتاوى الشيخ ابن جبرين [24 /23]

فتوى العلامة الشيخ عبدالكريم الخضير حفظه الله
يقول من الكويت: هناك بعض من المساجد يركب مع الميكرفون اللاقط، أجهزة صدى، تكرر الأحرف، وأحياناً كلمات مثل: الله أكبر، فيأتي الصدى آكبر، فهل في ذلك شيء؟
الصدى إن كان المقصود به تحسين وتزيين الصوت بالقرآن، أو تزيين القرآن بالصوت، كما جاء في الحديث الصحيح، على أن لا يكون فيه مبالغة وسرف، ولا يكون أيضاً فيه مزيد على المطلوب من التحسين من تكرار بعض الكلمات والحروف، إذا كان لمجرد تحسين الصوت وتنديته فلا بأس -إن شاء الله-، أما إذا كان لتكراره تقرأ الآية مرتين، أو الكلمة ترد مرتين هذا لا يجوز.
مجموع مقالات الشيخ عبدالكريم الخضير [48 /39]

فتوى العلامة الشيخ خالد بن علي المشيقح حفظه الله تعالى حفظه الله
المسألة السابعة : من النوازل التي حدثت في الآذان وكذلك في الصلاة ما يتعلق بالصدى يعني وضع جهاز يفخم صوت القارئ أو صوت المؤذن .
نقول بالنسبة لهذا الصدى ينقسم إلى قسمين :
القسم الأول : أن يترتب على هذا الصدى ترديد وتكرار للحرف فنقوا بأن هذا محرم ولا يجوز لما في ذلك من عدم احترام كتاب الله عز وجل وتعظيمه حق التعظيم وأيضاً فيه شيء من الابتذال بهذا العمل .
والأصل في القرآن هو التدبر والتذكر لأن الله - عز وجل - قال: (( كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ )) (1) . ومراعاة مثل هذه الأمور تصرف هذه المصلحة الكبيرة بحيث يكون المراد من القراءة أو من الآذان ونحو ذلك من بقية الأذكار الشرعية هو مجرد الظاهر دون الباطن وهذا خلاف ما أراده الشارع .
القسم الثاني : أن لا يترتب عليه ترديد للحرف وتكرار له وهذا لا بأس به وجائز .
والأولى أن تكون عناية المصلي وكذلك أيضاً الإمام هي ما يتعلق بالتدبر والتذكر وعدم التعلق بالظاهر دون الباطن .
موسوعة فضيلة الشيخ خالد بن علي المشيقح حفظه الله تعالى [1 /42]،وفقه النوازل في العبادات [ص 42] الشيخ خالد بن علي المشيقح

الحمد لله رب العالمين <!-- / message --><!-- BEGIN TEMPLATE: ad_showthread_firstpost_sig --><!-- END TEMPLATE: ad_showthread_firstpost_sig --><!-- sig -->