المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ما حكم الدعاء(اللهم لا تعاملني بعدلك وعاملني بعفوك)



رحلتي وحدي
07-29-10, 3:41 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تقول سائله على لسانها,,,,
امس اتناقش مع وحدة من رفيقاتي في الدعاء ( اللهم لاتعاملني بعدلك ولكن عاملني بعفوك ) أنا اقولها المسألة فيها اشتراط على الله والأولى أقول ( اللهم عاملني بما أنت اهله لا بما أنا اهله فإنك أهل التقوى وأهل المغفرة ) لأني قستها على اللفظ ( اللهم لاأسألك رد القضاء ولكن أسألك الطف فيه


جزاك الله خيرا ونفع بك الامه
فيا ليت توضح لنا حكم قول اللهم لاتعاملني بعدلك ولكن عاملني بعفوك ؟؟

عبد الرحمن السحيم
07-29-10, 3:29 PM
الجواب :

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وجزاك الله خيرا .

لا بأس به ، لأن الله تعالى لو عامَل خَلقه بِعَدْلِه لَهَلَكُوا .
فقد روى الأئمة : أحمد وعبدُ بن حُميد وأبو داود وابن ماجه وابن حبان والبيهقي مِن طريق ابن الديلمي قال : أتيت أُبيّ بن كَعْب ، فَقُلْتُ له : وَقَعَ في نَفْسِي شَيء مِن القَدَر ، فَحَدِّثْنِي بِشَيء لَعَلَّه أن يَذْهَبَ مِن قَلْبِي ، فَقَال : إنَّ الله لَو عَذَّب أهْل سَمَاواته وأهْل أرْضِه عَذَّبهم غَير ظَالِم لَهم ، ولَو رَحِمَهم كَانَت رَحْمَته خَيرًا لهم مِن أعْمَالِهم . قال : ثم أتَيتُ عبد الله بن مسعود فَقَال مِثْل قَوله ، ثم أتَيتُ حذيفة بن اليمان فَقَال مِثْل قَوله ، ثم أتَيتُ زَيد بن ثابت فَحَدَّثَنِي عن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم مِثْل ذلك .

ومِن عقيدة أهل السنة : أن الله لو عَذَّب أهل السموات والأرض بَرّهم وفَاجِرهم عَذَّبَهم وهو غير ظَالِم لهم .
قال الإمام البربهاري في " شرح السنة " : واعلم أنه لا يدخل أحد الجنة إلاَّ برحمة الله ، ولا يُعذِّب الله أحدا إلاَّ بذنوبه بقدر ذنوبه ، ولو عذّب الله أهل السموات والأرض بَرّهم وفَاجِرهم عَذَّبَهم وهو غير ظَالِم .ل ا يجوز أن يُقال لله عز وجل : إنه ظالم ، وإنما يَظْلِم مَن يأخذ ما ليس له ، والله له الْخَلْق والأمْر ، والْخَلْق خَلْقه ، والدار دَاره ، لا يُسْأل عما يفعل وهم يُسْألون ، ولا يُقال : لِمّ ؟ وكيف ؟ ولا يَدْخل أحد بين الله وبين خلقه . اهـ .

وقال ابن عبد البر : " ولَو عَذَّب الله عِبَادَه أجْمَعِين كَان غَيْر ظَالِم لَهُم ، كَمَا أنه إذا هَدَى ووَفَّق مَن شَاء مِنْهم ، وأضَلّ وخَذَل مَن شَاء مِنْهم ، كَان غَير ظَالِم لَهُم ، وإنّمَا الظَّالَم مَن فَعَل غَير مَا أُمِرَ بِه ، والله تَعالى غَيْر مَأمُور لا شَرِيك لَه " .

وإن كان الأوْلَى – كما قلت – قول : اللهم عامِلْنِي بما أنت أهله ، فإنك أهل التقوى وأهل المغفرة . ونحو ذلك .

والله تعالى أعلم .