المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بعض النساء تضع الطِيب أثناء خروجها وتتحجج بأنّ رائحته خفيفة فما رأيكم ؟



تنوين بالفتح
07-25-10, 2:03 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أدام الله خطاكم على طاعته شيخنا الفاضل..

بين يدي مسألة احترت في أمرها كثيرا.. تخص خروج المرأة متطيبة للمسجد وما ورد في ذلك من الترهيب من كونها لا تقبل صلاتها حتى تغتسل غسلها من الجنابة..
وكذلك ما ورد من كونها إذا استعطرت ومرت بالرجال ليجدوا ريحها فهي زانية..

والسؤال يا شيخ أثابكم الله:

من النساء من تخرج متطيبة لصلاة التراويح في المسجد وإذا نهيناها بما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم.. احتجت بأن رائحة العطر خفيفة جدا وأنها من السيارة إلى باب المسجد ولن تمر برجال.. وإنما النهي الموجود في الحديثين إنما لمن وجد الرجال رائحة عطرها.. أو خرجت بنية أن يشم الرجال العطر..
فهل هذا صحيح؟؟
أم أن صلاتها مردودة لا تؤجر عليها؟

أفتونا مأجورين

عبد الرحمن السحيم
07-27-10, 2:44 PM
الجواب :

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وجزاك الله خيرا .

هذا غير صحيح ، لعموم النهي عن التطيّب لمن أتت المسجد .
قال عليه الصلاة والسلام : لا تَمْنَعُوا إماء الله مساجد الله ، ولكن لِيَخْرُجْن وَهُنّ تِفِلات . رواه الإمام أحمد وأبو داود . وأصله في الصحيحين .
قال ابن عبد البر : والتّفِلة هي غير الْمُتَطَيِّبَةُ ؛ لأَنَّ التُّفْلَ نَتِنُ الرِّيحِ يُقَالُ : امْرَأَةٌ تَفِلَةٌ إِذَا كَانَتْ مُتَغَيِّرَةَ الرِّيحِ بِنَتِنٍ أَوْ ريح غير طيبة . اهـ .
وقال ابن حجر : أي : غير متطيبات . اهـ .

وقال عليه الصلاة والسلام : أيما امرأة أصابت بَخورا فلا تَشهد معنا العِشاء الآخرة . رواه مسلم .
وقال : إذا شَهِدَت إحداكن المسجد فلا تَمَسّ طِيبًا . رواه مسلم .
فإذا كان هذا المنع من استعمال الطيب والبخور لحضور عبادة في مسجد ، فكيف بِغيره مِن الأسواق ونحوها ؟!

بل أمَر رسول الله صلى الله عليه وسلم مَن تعطّرتْ أن تَغْتَسِلَ إذا أرادتِ الخروج حتى لو كانت تريد المسجد .
فقد لقيَ أبو هريرةَ رضي الله عنه امرأةً فَوَجَدَ منها ريحَ الطيبِ يَنْفُح ، وَلِذَيْلِها إعصار ، فقال : يا أمةَ الجبار ! جئتِ من المسجد ؟
قالت : نعم .
قال : وله تَطَيَّبْتِ ؟
قالت : نعم .
قال : إني سمعت حِبِّي أبا القاسمِ صلى الله عليه وسلم يقول : لا تُقبلُ صلاةٌ لامرأةٍ تطيَّبَتْ لهذا المسجدِ حتى ترجعَ فتغتسلَ غُسْلَها من الجنابة . رواه الإمام أحمد وأبو داود ، وحسنه الألباني والأرنؤوط .

فهذه الأحاديث تَضَمّنت النهي عن التطيّب عند الخروج إلى المسجد .

وإذا نُهيت المرأة عن البخور ، وهو ليس مما يُفتَتن عادة ، فغيره أولى بالنهي والمنع .
والأمر ليس باليسير بل هو عظيم وخطير ، وإثْم عَظِيم .

وهنا :
فهي زانية
http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=6446

إذا استعطرت المرأة ومرّت بالرِّجال هل تغتسِل لأنها في حُكم الجنابة ؟
http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?p=17609

هل تأثم المرأة إذا غسلت عباءتها بشامبوهات معطّرة ؟
http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?p=17608

والله تعالى أعلم .