المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كيف تكون عورة الأمَة نِصف عورة الحُرّة مع أنه يمكِن الافتتان بها ؟



دكتور
07-16-10, 4:29 PM
فضيلة الشيخ

يقول العلماء بأن عورة الأمة ما بين السرة للركبة والحرة كلها عورة ، مع اشتراك الاثنين في العلة وهي الفتنة ، فكيف يكون الجمع؟

وجزاكم الله خيراً

عبد الرحمن السحيم
07-20-10, 5:58 PM
الجواب :

وجزاك الله خيرا .

الْحُرَّة مأمورة بالتميّز عن الإماء ، كما قال تعالى : (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا) .

والأمَـة على النصف مِن الْحُرّة في الحدّ والعورة والْعِدّة والدِّيَة .

وإذا خُشي الافتتان بالأمَـة فإنها تُعامَل مُعاملة الْحُرَّة ، وتؤمَر بالحجاب الكامل .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية : الأمَـة إذا كان يُخاف بها الفتنة كان عليها أن تُرْخِي مِن جلبابها وتحتجب ، ووجب غضّ البصر عنها ومنها ، وليس في الكتاب والسنة إباحة النظر إلى عامة الإماء ، ولا ترك احتجابهن وإبداء زينتهن ، ولكن القرآن لم يأمرهن بما أمر الحرائر … فإذا كان في ظهور الأمَـة والنظر إليها فتنة وجب المنع مِن ذلك كما لو كانت في غير ذلك ، وهكذا الرجل مع الرجال ، والمرأة مع النساء : لو كان في المرأة فتنة للنساء ، وفى الرجل فِتنة للرِّجال لَكَانَ الأمر بالغضّ للناظر من بَصَرِهِ متوجِّها كما يتوجَّه إليه الأمر بِحِفْظِ فَرْجِه . اهـ .

والله تعالى أعلم .