المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اكتشفت أنّ زوجتي تسرِق فكيف أتصرّف معها ؟



دكتور
07-09-10, 2:56 PM
فضيلة الشيخ

نحن أسرة تتكون من ثلاة إخوة ذكور ونحن متزوجون ولله الحمد ومشهور عن عائلتنا الصدق والأمانة ولله الحمد ، وفي السنة الماضية وجدنا ألفاً قد سرقت ثم مائة ولم نحاول أن نتكلم في هذا حفاظاً على سمعة عائلتنا، ومنذ شهر يافضيلة الشيخ سرق من زوجة أخي ذهب يقدر الخمسين ألفاً ، وظللنا شهراً نبحث عنه وتكلمنا وقلنا من أخذه يضعه في مكان كذا والله يستر علينا وعليه ولم يحدث شيء ، ثم هددنا بأننا سنرفع الأمر للشرطة وسيرفعون البصمات وسيفتضح أمر السارق للجميع ، وبعد أمد وجدنا الذهب المسروق ، وبالضغط على المتواجدين بالبيت اعترفت زوجتي أنها هي التي سرقته.
السؤال : إخواني ووالدتي يريدون مني أن أطلقها لأنها أساءت لبيتنا وأسرتنا وعائلتنا لاسيما وأن الأمر قد انتشر في بلدتنا حيث إن القرى لا يخفى فيها شيء ، ولي منها ولد لديه خمس سنين وهي حامل في الشهر السابع ،
فما نصيحتكم لي هل أطلقها لنحافظ على سمعة عائلتنا أم أمسكها حفاظا على أولادنا؟
وهل باعترافها يقام عليها الحد؟
وجزاكم الله خيراً

عبد الرحمن السحيم
07-15-10, 3:50 PM
الجواب :

وجزاك الله خيرا .

لا تُطلِّقها لأجل ذلك ، ولو أن كل امرأة أخطأت طُلِّقَت ، لَمَا بقي امرأة في ذِمّة زوجها !
وناصحها وذكّرها بأنها أساءت ، وأن عليها أن تتوب إلى الله ، وأن لا تتكرر منها فِعلتها تلك .

وقد جاء رجل على النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله إن تحتي امرأة جميلة لا تَرُدّ يَدَ لامِس . قال : طَلِّقها . قال : إني لا أصبر عنها ! قال : فأمْسِكْها . رواه أبو داود والنسائي .
وفي رواية : فقال : إن امرأتي لا تمنع يَدَ لامِس . قال : غَرِّبها . قال : أخاف أن تتبعها نفسي ! قال : فاستمتع بها .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية : لَفْظَ " اللَّامِسِ " قَدْ يُرَادُ بِهِ مَنْ مَسَّهَا بِيَدِهِ وَإِنْ لَمْ يَطَأْهَا فَإِنَّ مِنْ النِّسَاءِ مَنْ يَكُونُ فِيهَا تَبَرُّجٌ وَإِذَا نَظَرَ إلَيْهَا رَجُلٌ أَوْ وَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهَا لَمْ تَنْفِرْ عَنْهُ . وَلَا تُمَكِّنُهُ مِنْ وَطْئِهَا . وَمِثْلُ هَذِهِ نِكَاحُهَا مَكْرُوهٌ ؛ وَلِهَذَا أَمَرَهُ بِفِرَاقِهَا وَلَمْ يُوجِبْ ذَلِكَ عَلَيْهِ ؛ لَمَّا ذَكَرَ أَنَّهُ يُحِبُّهَا ؛ فَإِنَّ هَذِهِ لَمْ تَزْنِ وَلَكِنَّهَا مُذْنِبَةٌ بِبَعْضِ الْمُقَدِّمَاتِ ؛ وَلِهَذَا قَالَ : لَا تَرُدُّ يَدَ لَامِسٍ : فَجَعَلَ اللَّمْسَ بِالْيَدِ فَقَطْ . اهـ .

وقال لقيط بن صَبِرَة رضي الله عنهما للنبي صلى الله عليه وسلم : يا رسول الله إن لي امرأة - فَذَكَر مِن طُول لسانها وإيذائها - فقال : طَلِّقْها . قال : يا رسول الله إنها ذات صُحبة ووَلَد . قال : فأمْسِكها وأمُرها ، فإن يك فيها خير فستفعل ، ولا تضرب ظعينتك ضربك أمَتِك . رواه الإمام أحمد وأبو داود وابن حبان والحاكم ، وقال : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
وفي رواية أبي داود : قلت : يا رسول الله إن لي امرأة ، وإن في لسانها شيئا . يعني : البذاء .
وقال شعيب الأرنؤوط عن إسناد أحمد : إسناده صحيح رجاله ثقات .

ولا يجب حـدّ السَّرَقة على الزوجة ، ولو اعترفت ؛ لأن مِن شروط إقامة حدّ السرقة أن تكون السرقة مِن حِرْز ، وأن يُطالِب صاحِب الحقّ به .
قال البغوي في تفسيره : وجُمْلة الْحُكْم : أنّ مَن سَرَق نِصَابًا مِن المال مِن حِرْز لا شُبْهة له فيه تُقْطَع يَده اليمنى من الكوع . اهـ .
وقال القرطبي في تفسيره : اتفق جمهور الناس على أن القطع لا يكون إلاَّ على مَن أخْرَج مِن حِرْز ما يَجب فيه القَطْع .
وقال : الْحِرْز هو ما نُصِب عادة لِحِفْظ أموال الناس ، وهو يختلف في كل شي بِحسب حَاله . اهـ .

ولا تجب طاعة الوالدين في طلاق الزوجة .

وسبق :
http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=74011 (http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=74011)

والله تعالى أعلم .