المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل كذب شيخ الإسلام ابن تيمية على الإمام أحمد ؟



عادل سليمان القطاوي
06-30-10, 08:58 PM
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن والاه ..<O:p></O:p>
أما بعد :<O:p</O:p
<O:p</O:p
الأخوة الكرام .. سدد الله خطاكم ..<O:p></O:p>
إكمالا لما أثير في هذا المنتدى الطيب على هذا الرابط :<O:p></O:p>
http://www.almeshkat.net/vb/showthread.php?t=39320 (http://www.almeshkat.net/vb/showthread.php?t=39320)<O:p></O:p>
وأعتذر على فتح الموضوع من جديد بعد هذه المدة .. ولكنه وقع قدرا عند بحثي عن الموضوع في جوجل ..<O:p></O:p>
فأحببت أن أضيف إضافة لربما غفل عنها كثير من الأخوة ..<O:p></O:p>
فعندما أفلس فوده وأتباعه وانكشف كذبهم الصريح على شيخ الاسلام في النص الموجود أعلاه ردوه بشبهتين :<O:p></O:p>
شبهتهم الأولى : أن هذا مقتضى كلامه أو هو عين كلامه في أماكن أخرى ..<O:p></O:p>
وشبهتهم الثانية : أنه كَذَبَ !! على الإمام أحمد ..<O:p></O:p>
<O:p></O:p>
والجواب عن الشبهة الأولى من كلام شيخ الاسلام نفسه كثير جدا وفيما نقله بعض الأخوة كفاية لمن رام طريق الهداية .. <O:p></O:p>
ومجمل كلامه في مجموع كتبه وهي كالنصوص المحكمة : <O:p></O:p>
أن لفظ الجسم عند المتأخرين يراد به حقا وباطلا ، فما كان منه موافقا للقرآن والسنة فهو الحق ، وما خالفهما فهو الباطل ..<O:p></O:p>
فإن كان يراد باثبات الجسم أنه المحدود والمفتقر لغيره .. أو .. أو .. فهذا باطل يرده الشرع .<O:p></O:p>
وإن كان يراد بنفي الجسم أي أنه بلا صفات إلا الصفات السبعة كما هو مذهب الطائفة السبعية ( أي الأشعرية ) فنفي الجسم ها هنا ذريعة لنفي الصفات الواردة في الكتاب والسنة فيكون النفي باطلا .. وهذا من حيث المعنى .. <O:p></O:p>
أما إطلاق اللفظ فالتوقف فيه بنفي أو إثبات هو مذهب شيخ الإسلام وهو الصحيح المعتمد عند أهل السنة الحقيقيين وليس المزيفين أصحاب الكلام ..<O:p></O:p>
هذا مجمل لما نفهمه من كلام شيخ الاسلام من جميع كتبه ..<O:p></O:p>
ومما قاله تصريحا محكما في هذا : قوله في درء تعارض العقل والنقل (5/337) :<O:p></O:p>
والسلف والأئمة وأهل الحديث والسنة المحضة من جميع الطوائف لا يصفون الله إلا بما وصف به نفسه أو وصفه به رسوله ، والألفاظ المجملة المبتدعة لا يثبتونها ولا ينفونها إلا بتبيان معانيها ، فما كان من معانيها موافقا للكتاب والسنة أثبتوه وما كان مخالفا لذلك نفوه ، فلا يطلقون : هو جسم ولا جوهر ولا يقولون : ليس بجسم ولا جوهر ، كما لا يطلقون إثبات لفظ الحيز ولا ينفونه . اهـ<O:p></O:p>
<O:p> </O:p>
ويكفينا أن ترفع عنه شبهة التجسيم بهذا وكفاية .. <O:p></O:p>
إلا أنني أنقل رأي رجلين ممن يعلم الاشاعرة مكانهما جيدا عندهما ..<O:p></O:p>
الأول وهو متأخر حي يرزق : وهو الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي [ ومع خلافه العريض مع السلفية والسلفيين ] إلا أنه قد برأ شيخ الاسلام ابن تيمية من التجسيم صراحة وفي هذا رد على مناوئه فوده وفضح كذبه .. وهذا الكلام في موقعه على هذا الرابط : <O:p></O:p>
http://www.bouti.com/qsearch.php (http://www.bouti.com/qsearch.php)<O:p></O:p>
ثم يبحث في موقعه عن هذه الجملة : هل تراجع فضيلة الدكتور عما قرره في كتاب (كبرى اليقينيات الكونية) <O:p></O:p>
<O:p> </O:p>
والثاني هو شيخ الاسلام ابن حجر العسقلاني [ الذين تقولون أنه أشعري ومن أئمة الأشعرية ] فقد برأ شيخ الاسلام ابن تيمية من شبهة التجسيم بل قال أن كتبه طافحة بعكس هذا ، وذلك في تقريظه لكتاب : [ الرد الوافر على من زعم ان من أطلق على ابن تيمية شيخ الاسلام فهو كافر ] وهو من تأليف الحافظ ابن ناصر الدين الدمشقي ..<O:p></O:p>
فقال الحافظ ابن حجر ضمن كلامه في تقريظه :<O:p></O:p>
والمسائل التي أنكرت عليه [ أي شيخ الإسلام ابن تيمية ] ما كان يقولها بالتشهي . وهذه تصانيفه طافحة بالرد على من يقول بالتجسيم والتبري منه ، ومع هذا فهو بشر يخطيء ويصيب ، فالذي اصاب فيه -وهو الاكثر- يستفاد منه ، ويترحم عليه بسببه ، والذي اخطأ فيه لا يقلد فيه . اهـ<O:p></O:p>
فهذه شهادة من حافظ [ ابن ناصر الدين ] عن حافظ [ ابن حجر ]<O:p></O:p>
أما السب والتشويه والكذب فهي من حاقد [ فوده ] عن حاقد [ الكوثري ]<O:p></O:p>
وصدق الله العظيم ( أتواصوا به ) .... <O:p></O:p>
وسأنقل تقريظه كله في آخر المقال باذن الله ، هدية للأحباب ليعلموا قدر ابن تيمية عند العلماء الحقيقيين لا المتطفلين على العلم والسنة ..<O:p></O:p>
<O:p> </O:p>
أما الشبهة الثانية : وهي ادعاء فوده وأتباعه كذب شيخ الاسلام ابن تيمية على الامام أحمد !!<O:p></O:p>
فلابد أولا من القول بأنه نسب إليه وإلى عبد العزيز المكي الكناني القول بأن الموجود - خالقا كان أو مخلوقا - لابد وأن يكون إما مباين أو مماس .. ولا يوجد ثالث لهما ..<O:p></O:p>
ولم ينسب لهما شيخ الاسلام أنهما قالا أن الله جسم .. فليفهم هذا المتشغبة من أهل الكذب والجور .. ونص كلام شيخ الاسلام مذكور برمته في بيان تلبيس الجهمية وليقرأ الباحث عن الحق الصفحة كلها ..<O:p></O:p>
<O:p> </O:p>
أما نص كلام الامام أحمد أنه افتراه عليه : فهو في كتابه الرد على الزنادقة والجهمية فقال (ص73) :<O:p></O:p>
فلما ظهرت الحجة على الجهمي بما ادعى على الله أنه مع خلقه قال هو في كل شيء غير مماس لشيء ولا مباين منه فقلنا إذا كان غير مباين أليس هو مماس قال لا قلنا فكيف يكون في كل شيء غير مماس لشيء ولا مباين فلم يحسن الجواب فقال بلا كيف فيخدع جهال الناس بهذه الكلمة وموه عليهم .. الخ<O:p></O:p>
من كتاب الرد على الزنادقة والجهمية للإمام أحمد طبع ضمن مجموعة عقائد السلف .<O:p></O:p>
وإن قال متشكك أن الكتاب ليس له ومنسوب إليه .. قلنا دعك من اثبات ابن تيمية وتلاميذه بل والحنابلة كلهم إلا من سها أو لم يبلغه الكتاب وخذ بشهادة الإمام ابن حجر العسقلاني في أن الكتاب من تأليف الإمام أحمد ..<O:p></O:p>
فقال في فتح الباري (16/254) كتاب التوحيد باب قول الله تعالى فلا تجعلوا لله أندادا عند مذهب العلماء في القرآن :<O:p></O:p>
... والخامس أنه كلام الله غير مخلوق وأنه لم يزل يتكلم إذا شاء ، نص على ذلك أحمد في كتاب الرد على الجهمية وافترق أصحابه فرقتين .. الى آخره .<O:p></O:p>
<O:p> </O:p>
وان احتج محتج بكلام الامام الذهبي في السير بأن الكتاب موضوع عليه ! فليقر بأنه قال في نفس الجملة ( ولعله قاله ) .. أو ليقر باستدراك الحافظ ابن حجر عليه ونسبته الكتاب للامام أحمد .. وإلا فالتحقيق عن هذه المسألة يطول وليس هذا محلها ..<O:p></O:p>
فكم لكم من كلام باهت عن كتب لكبار أئمتكم يثبت كذبكم ورجوع أئمتكم فتقولون موضوع عليه مثل ابانة الأشعري وتمهيد الباقلاني وغيرهما كثير ..<O:p></O:p>
فلا عجب أن تقولوا الرد على الزنادقة والجهمية ليس لأحمد لأنه يرد على الجهمية رأسا وعليكم تبعا إذ مشرب التأويل واحد ومنهج التلقي العقلي ونبذ النصوص واحد أيضا ..<O:p></O:p>
<O:p> </O:p>
وهذا كلام آخر لشيخ الاسلام يقرر بصراحة نسبة هذا النص المذكور أعلاه للامام أحمد .. فقال في مجموع الفتاوى (5/313-314) :<O:p></O:p>
وقال أيضا [ الامام أحمد ] في أثناء كلامه : فلما ظهرت الحجة على الجهمي بما ادعى على الله أنه مع خلقه في كل شيء من غير أن يكون مماسا للشيء ولا مباينا له فقلنا إذا كان غير مباين أليس هو مماسا ؟ قال : لا . قلنا : فكيف يكون في شيء غير مماس له ولا مباين ؟ فلم يحسن الجواب . فقال : بلا كيف . فخدع الجهال بهذه الكلمة وموه عليهم . وكذلك قال عبد العزيز المكي صاحب الشافعي صاحب " الحيدة " المشهورة في كتاب الرد على الزنادقة والجهمية قال : باب قول الجهمية في قول الله تعالى : { الرحمن على العرش استوى } . زعمت الجهمية أن قول الله : { الرحمن على العرش استوى } إنما المعنى استولى كقول العرب استوى فلان على مصر استوى على الشام يريد استولى عليها . اهـ<O:p></O:p>
<O:p> </O:p>
وأذكر صورة من صور أهل البدع عند نهايتهم وهي صورة أحمد بن أبي دُوَاد لتكون ذكرى لمن ابتدع بعدهم بدع التحيز والجهة فنفوا العلو والاستواء الحقيقي وقالوا بالاستيلاء ونفوا الكلام الحقيقي وأثبتوا الكلام النفسي والقرآن على قولهم مخلوق تماما كما قالت المعتزلة من قبل حذو القذة بالقذة ولكن يتحاشون من التصريح كما يقول صاحب الجوهرة أن لا يصرح بذلك الا في مقام التعليم ..<O:p></O:p>
ذكر الامام الذهبي في سير أعلام النبلاء (12/402) عن الخلال بسنده الى إسحاق بن إبراهيم بن هانئ، قال : حضرت العيد مع أحمد بن حنبل ، فإذا بقاص يقول : على ابن أبي دُوَاد اللعنة ، وحشا الله قبره نارا . فقال أبو عبد الله : ما أنفعهم للعامة .<O:p></O:p>
وقد كان ابن أبي دُوَاد ... قد شاخ ورمي بالفالج ، وعاده عبد العزيز الكناني ، وقال : لم آتك عائدا ، بل لأحمد الله على أن سجنك في جلدك.<O:p></O:p>
قال المغيرة بن محمد المهلبي : مات هو وولده محمد منكوبين ، الولد أولا ، ثم مات الاب في المحرم سنة أربعين ومئتين ، ودفن بداره ببغداد .<O:p></O:p>
قلت : صادره المتوكل ، وأخذ منه ستة عشر ألف ألف درهم، وافتقر . الى آخره من سير النبلاء .<O:p></O:p>
وإن كنتم غير مصدقين فاقرأوا كلام سبكيكم في طبقاته إذ قال في طبقات الشافعية الكبرى (2/41) ومثلها في تاريخ بغداد للخطيب (5/178) :<O:p></O:p>
ولما جلس المتوكل دخل عليه عبد العزيز بن يحيى الكنانى فقال يا أمير المؤمنين ما رؤى أعجب من أمر الواثق قتل أحمد بن نصر وكان لسانه يقرأ القرآن إلى أن دفن .<O:p></O:p>
قال فوجد المتوكل من ذلك وساءه ما سمعه فى أخيه إذ دخل عليه محمد بن عبد الملك الزيات ( الوزير الجهمي مبتدع ) فقال له يا ابن عبد الملك فى قلبى من قتل أحمد بن نصر فقال يا أمير المؤمنين أحرقنى الله بالنار إن قتله أمير المؤمنين الواثق إلا كافرا<O:p></O:p>
قال ودخل عليه هرثمة ( هو ابن أعين جهمي مبتدع ) فقال يا هرثمة فى قلبى من قتل أحمد بن نصر فقال يا أمير المؤمنين قطعنى الله إربا إربا إن قتله أمير المؤمنين الواثق إلا كافرا<O:p></O:p>
قال ودخل عليه أحمد بن أبى دؤاد ( جهمي مبتدع ) فقال يا أحمد فى قلبى من قتل أحمد بن نصر فقال يا أمير المؤمنين ضربنى الله بالفالج إن قتله أمير المؤمنين الواثق إلا كافرا<O:p></O:p>
قال المتوكل : فأما الزيات فأنا أحرقته بالنار ..<O:p></O:p>
وأما هرثمة فإنه هرب وتبدى واجتاز بقبيلة خزاعة فعرفه رجل من الحى فقال يا معشر خزاعة هذا الذى قتل أحمد بن نصر فقطعوه إربا إربا ..<O:p></O:p>
وأما أحمد بن أبى دؤاد فقد سجنه الله فى جلده .. اهـ<O:p></O:p>
<O:p> </O:p>
وانظروا رحمكم الله كم مسلما مشى في جنازة أحمد وابن تيمية ، وكم مسلما مشى في جنازة جهم بن صفوان والجعد بن درهم وبشرا المريسي ..<O:p></O:p>
<O:p> </O:p>
فالحمد لله على نعمة اتباع السلف والتبري من علم الكلام والتأويل والتجهم والتمشعر .<O:p></O:p>
<O:p> </O:p>
<O:p> </O:p>
وهذا ما وعدت باهدائه لمحبي شيخ الاسلام من مقدمة ابن حجر لكتاب ابن ناصر الدين الدمشقي :<O:p></O:p>
قال الامام ابن حجر العسقلاني :<O:p></O:p>
الحمد لله ، وسلام على عباده الذين اصطفى .<O:p></O:p>
وقفت على هذا التأليف النافع والمجموع الذي هو للمقاصد - التي جمع لأجلها - جامع ، فتحققت سعة اطلاع الامام الذي صنفه ، وتضلعه من العلوم النافعة ، بما عظمه من العلماء وشرفه .<O:p></O:p>
وشهرة امامة الشيخ تقي الدين ابن تيمية أشهر من الشمس ، وتلقيبه بشيخ الاسلام في عصره باق الى الآن على الألسنة الزكية ، ويستمر غدا كما كان بالامس ولا ينكر ذلك الا من جهل مقداره ، وتجنب الانصاف .<O:p></O:p>
فما اعظم غلط من تعاطى ذلك وأكثر عثاره،ولو لم يكن من الدليل على امامة هذا الرجل الا ما نبه عليه الحافظ الشهير علم الدين البرزالي في تاريخه:انه لم يوجد في الاسلام من اجتمع في جنازته مما اجتمع في جنازة الشيخ تقي الدين ، وأشار الى ان جنازة الامام احمد كانت حافلة جدا شهدها مئات ألوف ، ولكن لو كان بدمشق من الخلائق نظير من كان في بغداد ، بل اضعاف ذلك ما تاخر احد منهم عن شهود جنازته _ وأيضا- فجميع من كان ببغداد الا الاقل كانوا يعتقدون امامة الامام احمد ، وكان امير بغداد -خليفة الوقت -اذ ذاك في غاية المحبة له والتعظيم ، بخلاف ابن تيمية ، فكان امير البلد حين مات غائبا. وكان اكثر من في البلد من الفقهاء قد تعصبوا عليه حتى مات محبوسا بالقلعة ، ومع هذا فلم يتخلف عن حضور جنازته والترحم عليه والتأسف الا ثلاثة أنفس، تأخروا خشية على انفسهم من العامة.<O:p></O:p>
ومع حضور هذا الجمع العظيم ، فلم يكن لذلك باعث الا اعتقاد امامته وبركته ، لا بجمع سلطان ولا غيره. وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال: أنتم شهداء الله في الارض.<O:p></O:p>
ولقد قام على الشيخ تقي الدين جماعة من العلماء – مرارا - بسبب أشياء أنكروها عليه من الاصول والفروع . وعقد له بسبب ذلك عدة مجالس بالقاهرة ودمشق. ولا يحفظ عن احد منهم انه افتى بزندقته ، ولا حكم بسفك دمه -مع شدة المتعصبين عليه حينئذ- من اهل الدولة. حتى حبس بالقاهرة ثم بالاسكندرية ومع ذلك فكلهم معترف بسعة علمه وكثرة ورعه وزهده ووصفه بالسخاء والشجاعة وغير ذلك من قيامه في نصرة الاسلام والدعاء الى الله في السر والعلانية .<O:p></O:p>
والمسائل التي انكرت عليه ما كان يقولها بالتشهي . وهذه تصانيفه طافحة بالرد على من يقول بالتجسيم والتبري منه ، ومع هذا فهو بشر يخطيء ويصيب ، فالذي اصاب فيه -وهو الاكثر-يستفاد منه ، ويترحم عليه بسببه، والذي اخطأ فيه لا يقلد فيه ، بل هو معذور لأن ائمة عصره شهدوا له بأن أدوات الاجتهاد اجتمعت فيه ، حتى كان اشد المتعصبين عليه والقائمين في ايصال الشر اليه وهو الشيخ كمال الدين الزملكاني ، شهد له بذلك ، وكذلك الشيخ صدر الدين بن الوكيل الذي لم يثبت لمناظرته غيره.<O:p></O:p>
ومن اعجب العجب: ان هذا الرجل كان اعظم الناس قياما على اهل البدع من الروافض والحلولية والاتحادية ، وتصانيفه كثيرة شهيرة وفتاويه في ذلك لا تدخل تحت الحصر. فيا قرة أعينهم اذا سمعوا بكفره ، وياسرورهم اذا رأوا من يكفر من لا يكفره.<O:p></O:p>
فالواجب على من تلبس بالعلم وكان له عقل: ان يتأمل كلام الرجل من تصانيفه المشهورة ، أو من ألسنة من يوثق به من اهل النقل. فيرد من ذلك ما ينكر ، فيحذر منه على قصد النصح <O:p></O:p>
ولو لم يكن للشيخ تقي الدين الا تلميذه الشيخ شمس الدين ابن قيم الجوزية صاحب التصانيف النافعة السائرة التي انتفع بها الموافق والمخالف-لكان غاية في الدلالة على عظم منزلته.<O:p></O:p>
فكيف وقد شهد له بالتقدم في العلوم ، والتميز في المنطوق والمفهوم ائمة عصره من الشافعية وغيرهم فضلا عن الحنابلة.<O:p></O:p>
فالذي يطلق عليه - مع هذه الاشياء - الكفر أو على من سماه شيخ الاسلام :لا يلتفت اليه ، ولا يعول في هذا المقام عليه ، بل يجب رده عن ذلك الى ان يراجع الحق ويذعن للصواب، والله يقول الحق وهويهدي السبيل ، وحسبنا الله ونعم الوكيل.<O:p></O:p>
قال ذلك وكتبه: أحمد بن أحمد بن علي بن محمد بن حجر الشافعي<O:p></O:p>
وذلك في يوم الجمعة تاسع ربيع الاول سنة خمس وثلاثين وثمانمائه.<O:p></O:p>
<O:p> </O:p>
والحمد لله أولا وآخرا ..<O:p></O:p>
واعذروني على التطفل أولا .. وعلى من لم يستفد من مشاركتي ثانيا .<O:p></O:p>
<O:p> </O:p>

الصوت الهادىء
07-01-10, 12:47 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :
الأخ المحترم ""الموحد السلفي ""
بما أنك رأيت أن العضو مصطفى علي محمود يلف ويدور ويخفي بعض كلام شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله لكي يطعن به هو ومن يسير في فلكه فلا حاجة لمناقشته فشيخ الاسلام يشهد له القريب والبعيد والقاصي والداني ومؤلفاته العظيمة التي تشهد له بذلك في مختلف العلوم بفقهه وعلمه وتقواه وزهده وناقش كبار الفلاسفة والمتكلمين و.........و أظهر جهلهم وبطلان دعاويهم كلهم وبالتفصيل وترك خلفه تلاميذ عباقرة لا يندى لهم جبين وهم على درجة رفيعة جدا من العلم والفقه والتقوى

فالرجاء اغلاق الموضوع لعدم تطاول هؤلاء بقلة أدبهم عليك أو على شيخ الاسلام بن تيمية والذين لا يساوون التراب الذي كان يمشي عليه هو أو تلاميذه

أستودعك الله الذي لا تضيع ودائعه

توفيق من الله
07-01-10, 04:23 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أضع لكم إخواني الكرام هذا للأستاذ عبد السلام ياسين في الموضوع


كان شيخ الإسلام عالما متفردا شديد الشكيمة، حتى أخص أحبائه وتلامذته كانوا يعرفون ذلك ويكرهونه له، لكن شخصية الرجل القوية وهيبته في نفوسهم منعت من أن يحوِّلوه إلى شيء من الاعتدال. لا أريد أن أُفيض في ذكر معاركه مع الشيخ الإمام تقي الدين السبكي فيما سمي ب "مسائل ابن تيمية" وما اتُّهم به وأُلزِم من القول بالتجسيم، وما أُخِذ عليه من الاجتهاد الشاذ في الفقهيات، وما تنابز به مع خصومه الأشاعرة هو يسميهم جهمية وهم يسمونه وأصحابه حشوية. آخذ من الحنابلة أنفسهم شهادة ليضع كل ذي لُب واستقامة الأمور في نصابها والرجل في نسبيته الزمانية المكانية الظرفية الخلافية. <o:p></o:p>

قال الحافظ ابن رجب الحنبلي في ترجمة عِماد الدين الواسطي الذي كان يعظم ابن تيمية تعظيما كبيرا: "كان (أي الواسطي) هو وجماعة من أصحابه ربما أنكروا من الشيخ كلامه في بعض الأئمة الأكابر الأعيان، وفي أهل التخلي والانقطاع (يقصد الصوفية) ونحو ذلك. وكان الشيخ رحمه الله لا يقصد بذلك إلا الخير والانتصار للحق. وطوائف من أئمة أهل الحديث وحفاظهم وفقهائهم كانوا يحبون الشيخ ويعظمونه. ولم يكونوا يحبون له التوغل مع أهل الكلام ولا الفلاسفة، كما هو طريق أهل الحديث المتقدمين كالشافعي وأحمد(...). وكذلك كثير من العلماء من الفقهاء والمحدثين والصالحين، كرهوا له التفرد ببعض شذوذ المسائل التي أنكرها السلف على من شذ بها حتى إن بعض قضاة العدل من أصحابنا (الحنابلة) منعه من الإفتاء ببعض ذلك". <o:p></o:p>

ثم ينقل ابن رجب عن الذهبي قوله: "ولقد نصر السنة المحضة، والطريقة السلفية. واحتج لها ببراهين ومقدمات وأمور لم يُسبق إليها. وأطلق عبارات أحجم عنها الأولون والآخرون وهابوا. وجسر عليها هو". جسارة ابن تيمية له لا عليه إن شاء الله الغفور الرحيم. فالرجل كان مع جسارته في الاجتهاد "دائم الابتهال، كثير الاستغاثة والاستعانة بالله، قوي التوكل ثابت الجأش" كما قال الذهبي تلميذه الجسور. رحم الله الجميع وهدى التلامذة الحرفيين لما فيه الخير. <o:p></o:p>

شاهَدَ القَرنانِ السابع والثامن نهضة حديثية، من شيوخ الحفاظ فيها الإمام التقي السبكي خصْمُ ابن تيمية. سمع منه الحديث الجهابذةُ المزي والذهبي وَ البَرْزالي، ثم "جرهم" إليه الحافظ ابن تيمية في معركته. ومع هذا فهم جميعا كانوا أهل فضل وبَقوا أهل فضل. والذهبي اللامع في سماء الحفاظ والنقاد لم ينس شيخه السبكي ولم يتنكر له. وقد قال فيه: "الإمام العلامة الفقيه المحدث الحافظ فخر العلماء(...) كان صادقا ثبْتا خيراً دَيِّنا متواضعا حسن السمت من أوعية العلم". <o:p></o:p>

<o:p> </o:p>