المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : شروط إجابة الدعاء ومواطن الإجابة



عطر الخليج
04-13-02, 06:08 PM
يقول فضيلة الشيخ سيد سابق صاحب كتاب فقه السنة ومن علماء الأزهر ـ رحمه الله ـ

للدعاء آداب ينبغي مراعاتها نذكرها فيما يلي:

1 - تحري الحلال: أخرج الحافظ بن مردوية عن ابن عباس قال: تليت هذه الآية عند النبي صلى الله عليه وسلم: (يا أيها الناس كلوا مما في الأرض حلالاً طيبًا)، فقام سعد بن أبي وقاص فقال يا رسول الله: ادع الله أن يجعلني مستجاب الدعوة فقال: "يا سعد، أطب مطعمك تكن مستجاب الدعوة، والذي نفس محمد بيده إن الرجل ليقذف اللقمة الحرام في جوفه ما يتقبل منه أربعين يومًا، وأيما عبد نبت لحمه من السحت والربا فالنار أولى به".

وفي مسند الإمام أحمد وصحيح مسلم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا أيها الناس إن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا. وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين. فقال: (يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحًا* إني بما تعملون عليم) وقال: (يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم). ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر، ومطعمه حرام، وملبسه حرام، وغذي بالحرام يمد يديه إلى السماء: يا رب، يا رب، فأنى يستجاب لذلك".

2 - استقبال القبلة إن أمكن، فقد خرج النبي يستسقي فدعا واستسقى واستقبل القبلة.

3 - ملاحظة الأوقات الفاضلة والحالات الشريفة، كيوم عرفة، وشهر رمضان، ويوم الجمعة، والثلث الأخير من الليل، ووقت السحر، وأثناء السجود، ونزول الغيث، وبين الأذان والإقامة، والتقاء الجيوش، وعند الوجل، ورقة القلب.

( أ) فعن أبي أمامة قال: قيل: يا رسول الله، أي الدعاء أسمع، قال: "جوف الليل الآخر، ودبر الصلوات المكتوبات" رواه الترمذي بسند صحيح.

(ب) وعن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، فأكثروا الدعاء فقمن أن يستجاب لكم" رواه مسلم.
وقد جاء في ذلك أحاديث كثيرة منثورة في ثنايا الكتب.

4 - رفع اليدين حذو المنكبين. لما رواه أبو داود عن ابن عباس قال: المسألة أن ترفع يديك حذو منكبيك، أو نحوهما، والاستغفار أن تشير بإصبع واحدة، والابتهال أن تمد يديك جميعًا، وروي عن مالك بن يسار أنه صلى الله عليه وسلم قال: "إذا سألتم الله فأسألوه ببطون أكفكم، ولا تسألوه بظهورها". وروي عن سلمان، أنه صلى الله عليه وسلم قال: "إن ربكم تبارك وتعالى حي كريم، يستحي من عبده إذا رفع يديه إليه أن يردهما صفرًا".

5 - أن يبدأ بحمد الله وتمجيده والثناء عليه، ويصلي على النبي لما رواه أبو داود والنسائي والترمذي وصححه عن فضالة بن عبيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سمع رجلاً يدعو في صلاته لم يمجد الله تعالى، ولم يصل على النبي. فقال: "عجل" ثم دعاه، فقال له، أو لغيره: "إذا صلى أحدكم فليبدأ بتمجيد ربه جل وعز، والثناء عليه، ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم، ثم يدعو بعد بما يشاء.

6 - حضور القلب وإظهار الفاقة والضراعة إلى الله جل شأنه وخفض الصوت بين المخافتة والجهر. قال الله تعالى: (ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلاً) وقال: (ادعوا ربكم تضرعًا وخفية إنه لا يحب المعتدين). قال ابن جرير: تضرعًا. تذللاً واستكانة لطاعته: وخفية يقول: بخشوع قلوبكم وصحة اليقين بوحدانيته وربوبيته فيما بينكم وبينه، لا جهارا مراءاة. وفي الصحيحين عن أبي موسى الأشعري قال: رفع الناس أصواتهم بالدعاء فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أيها الناس أربعوا على أنفسكم فإنكم لا تدعون أصم ولا غائبًا إنما تدعون سميعًا بصيرًا، إن الذي تدعون أقرب إلى أحدكم من عنق راحلته، يا عبد الله بن قيس ألا أعلمك كلمة من كنوز الجنة؟ لا حول ولا قوة إلا بالله. وروى أحمد عن عبد الله بن عمر أ ن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "القلوب أوعية، وبعضها أوعى من بعض فإذا سألتم الله –أيها الناس- فاسألوه وأنتم موقنون بالإجابة، فإنه لا يستجيب لعبد دعاه عن ظهر قلب غافل".

7 - الدعاء بغير إثم أو قطيعة رحم، لما رواه أحمد عن أبي سعيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ما من مسلم يدعو الله عز وجل بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث خصال: إما أن يعجل له دعوته، وإما أن يدخرها له في الآخرة، وإما أن يصرف عنه من السوء مثلها. قالوا: إذًا نكثر؟ قال: الله أكثر".

8 - عدم استبطاء الإجابة. لما رواه مالك عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يستجاب لأحدكم ما لم يعجل يقول: دعوت فلم يستجب لي".

9 - الدعاء مع الجزم بالإجابة. لما رواه أبو داود عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا يقولن أحدكم اغفر لي إن شئت، اللهم ارحمني إن شئت، ليعزم المسألة فإنه لا مكره له".

10- اختيار جوامع الكلم مثل: "ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار" فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يستحب الجوامع من الدعاء ويدعو ما سوى ذلك. وفي سنن ابن ماجه: أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله أي الدعاء أفضل؟ قال: سل ربك العفو والعاقبة في الدنيا والآخرة ثم أتاه في اليوم الثاني والثالث فسأله هذا السؤال، وأجيب بذلك الجواب. ثم قال صلى الله عليه وسلم: "فإذا أعطيت العفو والعافية في الدنيا والآخرة فقد أفلحت" وفيه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ما من دعوة يدعو بها العبد أفضل من: "اللهم إني أسألك المعافاة في الدنيا والآخرة".

11- تجنب الدعاء على نفسه وأهله وماله:
فعن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا تدعو على أنفسكم ولا تدعو على أولادكم، ولا تدعوا على خدمكم، ولا تدعوا على أموالكم. لا توافقوا من الله تبارك وتعالى ساعة نيل فيها عطاء فيستجاب لكم".

12- تكرار الدعاء ثلاثًا. فعن عبد الله بن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعجبه أن يدعو ثلاثًا ويستغفر ثلاثًا. رواه أبو داود.

13- إذا دعا لغيره أن يبدأ بنفسه:
قال تعالى: (ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان).
وعن أبي بن كعب قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ذكر أحدًا فدعا له بدأ بنفسه. رواه الترمذي بإسناد صحيح.

14- مسح الوجه باليدين عقب الدعاء وحمد الله وتمجيده والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وقد روي مسح الوجه باليدين من عدة طرق كلها ضعيفة، وأشار الحافظ إلى أن مجموعها تبلغ به درجة الحسن.

15ـ دعاء يوم الجمعة
ينبغي الاجتهاد في الدعاء عند آخر ساعة من يوم الجمعة فعن عبد الله بن سلام رضي الله عنه قال: قلت –ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس- إنا لنجد في كتاب الله تعالى في يوم الجمعة ساعة لا يوافقها عبد مؤمن يصلي يسأل الله عز وجل فيها شيئًا إلا قضى له حاجته. قال عبد الله: فأشار إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو بعض ساعة. فقلت: صدقت، أو بعض ساعة. قلت أي ساعة هي؟ قال: "آخر ساعة من ساعات النهار" قلت: إنها ليست ساعة صلاة. قال: "بلى، إن العبد المؤمن إذا صلى ثم جلس لا يجلسه إلا الصلاة فهو في صلاة" رواه ابن ماجه.

وعن أبي سعيد وأبي هريرة رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن في الجمعة ساعة لا يوافقها عبد مسلم يسأل الله عز وجل فيها خيرًا إلا أعطاه إياه، وهي بعد العصر" رواه أحمد. قال العراقي: صحيح. وعن جابر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يوم الجمعة اثنتا عشرة ساعة منها ساعة لا يوجد عبد مسلم يسأل الله تعالى شيئًا إلا آتاه إياه، والتمسوها آخر ساعة بعد العصر" رواه النسائي وأبو داود والحاكم في المستدرك وقال صحيح على شرط مسلم وحسن الحافظ إسناده في الفتح. وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن رضي الله عنه: أن ناسًا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم اجتمعوا فتذكروا الساعة التي في يوم الجمعة، فتفرقوا ولم يختلفوا أنها آخر ساعة من يوم الجمعة. رواه سعيد في سننه وصححه الحافظ في الفتح. وقال أحمد بن حنبل: أكثر الأحاديث في الساعة التي يرجى فيها إجابة الدعاء أنها بعد صلاة العصر ويرجى بعد زوال الشمس. وأما حديث مسلم وأبي داود عن أبي موسى رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول في ساعة الجمعة: "هي ما بين أن يجلس الإمام" يعني على المنبر "إلى أن تقضى الصلاة" فقد أعل بالاضطراب والانقطاع.
.................................................. .....
منقــــــــــــول ... دعواتكم :) :) :)

ولد السيح
04-15-02, 12:54 PM
بارك الله فيكم.

أينور الإسلام
04-16-02, 03:02 PM
جزاك الله خيرا .. ونسال الله أن يجعل هذا العمل في ميزان حسناتك ..
رحم الله الشيخ . سيد سابق

مســك
04-16-02, 09:55 PM
بإنتظار جديدك دائما

الموحد 2
04-18-02, 03:20 AM
هو العلم النافع إن شاء الله ، أثابك الله وجزاك خيراً ..