المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بحث مختصر في قاعدة ( الضرر يزال )



عبدالمجيد بن سلطان
06-03-10, 04:28 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

<O:p</O:p
الحمد الله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .<O:p</O:p
<O:p</O:p
أما بعد ..<O:p</O:p
<O:p</O:p
حفلت القواعد الكلية في الفقه الإسلامي بمجموعة من القواعد الفقهية التي ترجع الى رعاية المقاصد في الشريعة الإسلامية , وتلك القواعد في حقيقتها صدى للأثر الكبير الذي أحدثته نظرية المقاصد في الفروع الفقهية في مختلف المذاهب الفقهية , وانعكاس مباشر لذلك الأثر , ومن تلك القواعد :<O:p</O:p
قاعدة ( الضرر يزال )<O:p</O:p
<O:p</O:p
فهذه عدة مسائل متعلقة بهذه القاعدة ( الضرر يزال ) جمعتها عسى الله أن ينفع بها .

<O:p</O:p
المسألة الأولى : أصل هذه القاعدة ( الضرر يزال ) :<O:p</O:p
هذه القاعدة ذكرها الحافظ السيوطي-رحمه الله- في"الأشباه والنظائر" حيث قال:"أصلها قوله صلى الله عليه وسلم :"لا ضرر ولا ضرار". أخرجه مالك في الموطأ عن عمرو بن يحيى عن أبيه مرسلاً. <O:p</O:p
<O:p</O:p
المسألة الثانية : لفظ القاعدة:
جعل كثير من الفقهاء لفظ هذه القاعدة ( الضرريزال ) بدلا من لفظ القاعدةِ الكبرى ( لا ضرر و لا ضِرار ) و لكنَّ اللفظالأَولى للقاعدة الكبرى هو لفظ ( لا ضرر ولا ضِرار ) لأنها تشمل رفعالضررِ قبل وبعد وقوعه.<O:p</O:p
أما لفظُ ( الضرر يُزال ) فيفيدُأنها تختص برفعِ الضررِ بعد وقوعه .
<O:p</O:p
<O:p</O:p
المسألة الثالثة : معنى القاعدةِ:<O:p</O:p
هو أنَّ الواجب شرعاًإذا وقع الضرر أن يسعى في إزالتِه ورفعِه و هذا الرفع للضرر يكون بحسبالاستطاعة كما تفيد قاعدة ( الضرر يدفع بقدر الإمكان).<O:p</O:p

<O:p

المسألةُ الرابعة : دليلِ القاعدة :
مِن الأدلة الصريحة على القاعدةقولُه صلى الله عليه وسلم ( لا ضرر و لا ضرار ) . ووجه الاستدلالِ منه : أنَّ هذا الحديث قد ورد بنفي الضررِ مطلقاً , فيجِب إزالته بعد وقوعه .
<O:p</O:p
<O:p</O:p
المسألة الخامسة : القواعد المتعلقة بهذه القاعدة :<O:p
الأولى:الضرورات تبيح المحظورات، بشرط عدم نقصانها عنها.<O:p</O:p
الثانية: ما أبيح للضرورة يُقدَّر بقدرها.<O:p</O:p
الثالثة: الضرر لا يزال بالضرر.
<O:p</O:p
<O:p</O:p
تنبيه: قال ابن السبكي : يستثني من ذلك: ما لو كان أحدهما أعظم ضَرَراً.<O:p</O:p
ونشأ من ذلك قاعدة رابعة، وهي: إذا تعارض مفسدتان رُوعِيَ أعظمهما ضَرراً بارتكاب أخفِّهما.
<O:p</O:p
ونظيرها: قاعدة خامسة: وهي: درء المفاسد أولى من جلب المصالح".
<O:p</O:p
<O:p</O:p

المسألة السادسة : من الفروع المبنية من هذه القاعدة ( الضرر يزال ) :<O:p</O:p
1. لو ان شخصا وضع في الطريق شيئا بحيث يتأذى المارون منه فإنه يجب على ولي الأمر إزالته لأن في إزالته إزالة الأذى عن المارين لأن القاعدة أن الضرر يزال .<O:p</O:p
2. لو أن أحد الأشخاص وضع في بيته بنيان يكشف جاره كأن وضع بابا بحيث يتأذى منه ذلك الجار فإنه يجب على صاحب البيت أن يزيله أو يضع حائل يمنع من انكشاف بيت جارة لأن القاعدة أن الضرر يزال .
<O:p</O:p
<O:p</O:p

المسألةُ السابعةُ : علاقتها بالقاعدةِ الكبرى:
القاعدةُ ( الضرر يزال ) تفيد وجوبَالسعي في إزالةِ الضرر ورفعه بعد وقوعه , وهذا جزء مما تفيده القاعدةالكبرى ( لا ضرر و لا ضرار ) .
<O:p</O:p
<O:p</O:p

وختاما أحمد الله أن أعانني على جمع هذه المسائل المتعلقة بهذه القاعدة الفقهية <O:p</O:p
وأسال الله أن ينفع بها , وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
<O:p</O:p
<O:p</O:p

المراجع :<O:p</O:p
الأشباه والنظائر لجلال الدين السيوطي.<O:p</O:p
الممتع في القواعد الفقهية للدكتور مسلم بن محمد الدوسري .<O:p</O:p

جمع وإعداد : عبدالمجيد الحسين .