المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل حديث"خرج الرسول ﷺ على حلقة من أصحابه، فقال: ما أجلسكم" دليل على جواز الذكر الجماعي



كريم أبو القمصان
05-26-10, 03:08 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حياك الله يا شيخنا الكريم
وجزاك الله عنا خير


بعض الناس حينما يتكلم في مسألة الذكر الجماعى يقول إن الذكر الجماعي ليس بدعة

وأن الدليل على ذلك

ما ورد في صحيح مسلم عن معاوية قال:- (خرج رسول الله صلي الله عليه وسلم علي حلقة من أصحابه فقال"ما أجلسكم"؟ قالوا جلسنا نذكر الله تعالي ونحمده علي ما هدانا للإسلام ومن به علينا .. قال صلي الله عليه وسلم:- آلله-يعني والله- ما أجلسكم إلا ذاك؟ ثم قال أما إني لم استحلفكم تهمة لكم ولكنه أتاني جبريل فأخبرني أن الله تعالي يباهي بكم الملائكة) .. اخرجة الإمام مسلم 40\2701.
واللفظ للجمع وليس للفرد مما يدل على أنهم كانوا جماعة في حلقة ذكر , فقال الرسول صلي الله عليه وسلم إن الله يباهي بكم الملائكة !!
وللرد علي بعض الأشخاص فيما ادعوه أن الذكر هو الصلاة فقط , أو حلقات العلم فقط , نقول أن اللفظ واضح .. قالوا (جلسنا نذكر الله ونحمده ) أي الذكر كان بالحَمْدِ , وكان جماعيا , وكان جهرا..

فهل يصح الاستدلال بهذا الحديث على أن الذكر الجماعى مشروع وليس ببدعة ؟؟

أم أن هذا الحديث مطلق ، فيحمل على المقيد بما كان من فعل النبي صلى الله عليه وسلم وفعل الصحابة ؟

والسلام عليكم

عبد الرحمن السحيم
05-27-10, 11:12 PM
الجواب :

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وجزاك الله خيرا ، وحياك الله .

لا يُمكن الاستدلال به على مشروعية الذكر الجماعي ، لأسباب ، منها :
1 – أنه ليس فيه التصريح بأنهم يذكرون الله ذِكرًا جماعيا ، بل جلسوا في حلقة يتذاكرون ما مَنّ الله به عليهم ، وهذا مشروع ، مثل : الاجتماع على تعلّم عِلم واستماع موعظة ، ونحو ذلك .
وجلوسهم هذا يُشبِه جلوسهم بعد صلاة الفجر يذكرون ما مَنّ الله به عليهم مِن الإسلام . كما في صحيح مسلم من حديث جابر بن سمرة رضي الله عنه قال : كَانَ النبي صلى الله عليه وسلم لاَ يَقُومُ مِنْ مُصَلاَّهُ الَّذِي يُصَلِّى فِيهِ الصُّبْحَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ، فَإِذَا طَلَعَتْ قَامَ ، وَكَانُوا يَتَحَدَّثُونَ فَيَأْخُذُونَ فِي أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ ، فَيَضْحَكُونَ وَيَتَبَسَّمُ صلى الله عليه وسلم .
ولم يكن حديثهم جماعيا ، بحيث يتحدّث الجميع في آن واحد ، وإنما يتحدّث أحدهم ويُنصت الجميع ..
واجتماعهم على الذِّكْر نحو هذا ، إما أن يتكلّم أحدهم ويُذَكّرهم بِنعمة الله عليهم وما مَنّ به عليهم مِن الإسلام ، وإنما أن كل واحد منهم يذكر الله عزّ وَجَلّ في نفسه .
وقد قال الله عزّ وَجَلّ : (وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالآَصَالِ وَلا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ) .
2 – أنه لم يقُل أحد مِن أهل العِلم بذلك ، ولم يستدلّ أحد منهم بهذا الحديث على مشروعية الذكر الجماعي ، بل الثابت عن الصحابة رضي الله عنهم إنكار الذكر الجماعي .
وقد قال الإمام أحمد رحمه الله : إياك أن تتكلّم في مسالة ليس لك فيها إمام .
3 – أن الذي يستدل بهذا ونحوه على الذِّكْر الجماعي إنما يُريد ذِكْرا صوفيا ! بحيث يكون الجميع يذكرون الله وبصوتٍ عالٍ ! وهذا لا تأتِ بِمثله السنة .
4 – أن هذا القول فيه خَلْط بين الذّكْر الجماعي والاجتماع على الذِّكْر .

وسبق بيان ذلك هنا :
حكم الذكر الجماعى فى المنتديات
http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=75798 (http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=75798)

حكم الذكر الجماعي
http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=43222
والله تعالى أعلم .