المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إذا طلبت المرأة الطلاق هل يحقّ لزوجها أن يطالبها بالمهر ?



مشكاة الفتاوى
05-18-10, 6:58 AM
السلام عليكم
طلبت الطلاق من زوجي وهو رافض الطلاق إلا بعد أن أارد له مهره فهل له الحق في استرجاعه علما أني لي أكثر من سنتين معه كانت مليئة بالمشاكل وتعرضت من حياتي معه لأذى نفسي وجسدي بسبب معاملته المتقلبة معي أحيانا يعاملني بطيب وأحيانا بقسوة
من أذاه الجسدي أنه كان يضربني ويهينني فإذا طالب بالمهر فهل له الحق بالمهر كاملا أم ليس له الحق في ذلك بسبب إيذائه لي وخدمته أيام عيشتي معه أم له نصف المهر؟
أرجو توضيح الجواب حفظكم الله

http://www.almeshkat.net/vb/images/bism.gif

الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وحفظك الله .

إذا كانت طلبت الطلاق مِن أجل أن تتخلّص مِن أذاه وسوء خُلُقه ، فلا يجوز له أن يأخذ منها شيئا ، لقوله تعالى : (وَلا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آَتَيْتُمُوهُنَّ) .
قال ابن عباس رضي اللّه عنهما: هذا في الرجل تكون له المرأة وهو كارِه لِصحبتها ولها عليه مهر ، فَيُضَارّها لتفتدي وتردّ إليه ما ساق إليها من المهر، فنهى اللّه تعالى عن ذلك .

ولا يجوز للزوج أن يضرِب زوجته من غير سبب يقتضي الضرب ، وإذا ضَرَب فلا يجوز له أن يضرِب ضَرْبا مُبرّحا ، لقوله عليه الصلاة والسلام : اتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن بأمان الله ، واستحللتم فروجهن بكلمة الله ، ولكم عليهن أن لا يُوطِئن فُرُشَكم أحدا تكرهونه ، فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضربا غير مبرح . رواه مسلم .

فيكون الضرب بِنحو عُود السواك .
قال عطاء : قلت لابن عباس : ما الضرب غير المُبَرِّح ؟ قال : بالسِّواك ونحوه .

ولا يجوز أن يُهين الرجل زوجته ، فقد سُئل رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما حق زوجة أحدنا عليه ؟ فقال : أن تُطعمها إذ طَعمت ، وتَكسوها إذا اكتسيت أو اكتسبت ، ولا تضرب الوجَه ولا تُقَبِّح ، ولا تَهجر إلا في البيت . قال أبو داود : " ولا تُقبح " أن تقول : قَبَّحك الله . رواه أحمد وأبو داود واللفظ له .

وسبق :
لقد طاف بآل محمد نساء كثير يشكون أزواجهن..
http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=21795 (http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=21795)

وعلى الزوج أن يتّقي الله فيمن جَعَله الله تحت يده ، وأن يخشى أن تُحيط به العقوبة العاجِلة في الدنيا أو الآجِلة في نفسه أو في ذرّيته بسبب ظُلمه للمرأة ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : اللهم إني أحرج حق الضعيفين : اليتيم والمرأة . رواه الإمام أحمد وابن ماجه والنسائي في الكبرى .
وعليه أن يتذكّر عند قُدرته على المرأة – أن يتذكّر قُدرة الله عليه . وان الله يُمهِل ولا يهمِل .
وأن ضَرْب المرأة ليس رُجولة ولا شجاعة .

وأنه إن ُأُمْهِل في الدنيا فإن موقف الآخرة أشدّ ، والحساب فيها محتوم ، والحقوق مُستوفاة ، والقصاص مِن الحسنات .
قال ابن مسعود رضي الله عنه : يُؤخَذ بِيَدِ العَبْد أوْ الأمَة يَوْم القِيَامَة فيُنْصَب على رُؤوس الأوَّلِين والآخِرِين ، ثم يُنادِي مُنَادٍ : هذا فُلان بن فُلان ، مَن كَان لَه حَقّ فَلْيَأتِ إلى حَقِّه ؛ فَتَفْرَح الْمَرْأة أن يَدُور لَهَا الْحَقّ عَلى أبِيهَا ، أوْ عَلى زَوْجِهَا ، أوْ عَلى أخِيهَا ، أوْ على ابْنِهَا ، ثُمّ قَرأ ابنُ مَسْعُود : (فَلا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَسَاءَلُونَ) .

والله تعالى أعلم .

المجيب الشيخ / عبد الرحمن بن عبد الله السحيم
عضو مكتب الدعوة والإرشاد