المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ما صحة الحديث (لما كنت يوم الإسراء والمعراج أعطاني ربي بيده خمس حسيات) ؟



بحر العطاء
05-12-10, 08:08 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

اريد ان سأل سماحتكم عن صحة هذا الحديث ..

ولكم جزيل الشكر ..

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
لما كنت يوم الإسراء والمعراج اعطاني ربي بيده خمس حسيات :
قلت يارب وكيف اعطيت لأمتي ! ..
قال الله تعالي : لو تاب عاص من امتك بعام لغفرت له ذنبه .
قال الرسول على افضل الصلاة .. العام كثير
قال عزوجل : لو تاب عاص من امتك بشهر لغفرت لله ذنبه.
قال الرسول صلى الله عليه وسلم : الشهر كثير
قال سبحانه وتعالي : لو تاب عاص من امتك بأسبوع لغفرت له.
قال رسولنا الكريم : الأسبوع كثير
قال سبحانه وتعالي :
لو تاب عاص من امتك وروحه فى الحلقوم لغفرت لهجميع ذنوبه وأنا الغفور الرحيم .
صدق رسول الله صلي الله عليه وسلم..

رفع الله قدركم .. وأثابكم على ما تقدمون ..

ولا حرمكم الأجر والمثوبة ..

عبد الرحمن السحيم
05-13-10, 05:15 PM
الجواب :

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
آمين ، ولك بمثل ما دعوت .

لم أقِف عليه ، وتظهر عليه علامات الوَضْع . فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يَرَ ربه تبارك وتعالى رؤيا عين ، وإنما هي رؤيا قلبية .

قالت عائشة : ثلاث مَن حَدّثَكَهن فقد كَذَب : مَن حَدّثك أن محمدا صلى الله عليه وسلم رأى ربه فقد كذب ، ثم قرأت : ( لا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ) وقرأت : ( وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلاّ وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ) ومن حدثك أنه يعلم ما في غد ، فقد كذب ، ثم قرأت : ( وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا )
ومن حدثك أنه كتم فقد كذب ، ثم قرأت : ( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ) الآية . رواه البخاري ومسلم .

وقول : (لو تاب عاص من أمتك وروحه في الحلقوم لغفرت له جميع ذنوبه) غير صحيح ، لقوله عليه الصلاة والسلام : إنَّ الله يَقْبَل تَوْبَة العَبْد مَا لَم يُغَرْغِر . رواه الإمام أحمد والترمذي وابن ماجه ، وحسّنه الألباني والأرنؤوط .

قال ابن الجوزي : قوله : " تُقْبَلُ تَوْبَةُ العَبْدِ مالم يُغَرْغِر " ، أي : مَا لم تَبْلُغْ رُوحُه حلْقُومَهُ فتكونَ بِمَنْزِلةِ الشيءِ الذي يُتَغَرْغَرُ بِهِ .

وقال النووي : أجْمَع العُلَماء على قَبول التَّوبة ماَ لَم يُغَرْغِر .

والله تعالى أعلم .