المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ما هو الحكم الشرعي في الأناشيد



مســك
11-16-02, 02:00 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
فضيلة الشيخ عبدالرحمن السحيم حفظه الله ..
ماهو الحكم الشرعي في الأناشيد ( الإسلامية ) ؟
ارجوا التفصيل في المسألة ..

عبد الرحمن السحيم
11-16-02, 05:03 PM
ما يتعلق بالأناشيد الإسلامية فقد ورد فيها الخلاف بناء على طبيعة الأناشيد اليوم
والذي يترجح من خلال النظر في الأدلة أن الأناشيد إذا ضُبِطت بالضوابط التالية أنه لا حرج فيها
والضوابط هي :
1 – أن لا تشتمل على آلة موسيقية
2 – أن لا تشتمل على كلماتِ فُحش ودعوة إلى سفاسف الأمور
3 – أن لا تكون على ألحان الأغاني
4 – أن لا تُلهي عن العلم النافع

وقد دلّت الأدلة على جوازهـا في الأصل .
فقد روى البخاري ومسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لِحَادِيهِ – الذي يحدو ويُنشد بصوت حسَن - : ويحك يا أنجشة ! رويدك سوقك بالقوارير . قال أبو قلابة : فتكلم النبي صلى الله عليه وسلم بكلمة لو تكلّم بـها بعضكم لعبتموها عليه قوله : سوقك بالقوارير .
وفي رواية لمسلم قال أنس : كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم حَـادٍ حسن الصوت فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : رويداً يا أنجشة لا تكسر القوارير . يعني ضعفة النساء

كما كان عامر بن الأكوع ممن يُنشد بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم ، بل كان بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يطلب منه سماع ذلك في السفر .
وروى البخاري ومسلم عن سلمة بن الأكوع قال : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خيبر فتسيرنا ليلا ، فقال رجل من القوم لعامر بن الأكوع : ألا تسمعنا من هنياتك ! وكان عامر رجلا شاعرا ، فنزل يحدو بالقوم يقول :
اللهم لولا أنت ما اهتدينا == ولا تصدقنا ولا صلينا
فاغفر فداء لك ما اقتفينا == وثبت الأقدام إن لاقينا
وألقين سكينة علينا == إنا إذا صِيح بنا أتينا
وبالصياح عولوا علينا
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من هذا السائق ؟ قالوا : عامر . قال : يرحمه الله . فقال رجل من القوم : وجبت يا رسول الله ! لولا أمتعتنا به . الحديث

وفي الصحيحين أيضا عن أنس – رضي الله عنه – قال : كانت الأنصار يوم الخندق تقول :
نحن الذين بايعوا محمدا == على الجهاد ما حيينا أبدا
فأجابهم النبي صلى الله عليه وسلم فقال :
اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة == فأكرم الأنصار والمهاجرة

وفي رواية للبخاري أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لما رأى ما بأصحابه من النّصب والجوع قال :
اللهم إن العيش عيش الآخرة == فاغفر للأنصار والمهاجرة
فقالوا مجيبين له :
نحن الذين بايعوا محمدا ==على الجهاد ما بقينا أبدا

وفي الصحيحين عن أنس – رضي الله عنه – رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الأحزاب ينقل التراب وقد وارى التراب بياض بطنه وهو يقول :
لولا أنت ما اهتدينا == ولا تصدقنا ولا صلينا
فأنزلن سكينة علينا == وثبت الأقدام إن لاقينا
إن الأُلى قد بغوا علينا == إذا أرادوا فتنة أبينا
ويرفـع بها صوتــه .


فالشاهد أن الحداء بالصوت الحسن كان معروفا
ويحتاج إلى تقييده بالقيود السابقة كما تقـدّم .

أما الميوعة في الأناشيد كإنشاد الكلمات الرخوة والآهات !! فهو يخرجها عن مقصدها إلى الغناء والتّغنّي المذموم .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية : مَن أكثر مِن سَمَاع القصائد لِطَلب صلاح قَلبه ، تَنقص رَغبته في سماع القرآن ، حتى ربما كَرِهه ، ومَن أكثر مِن السفر إلى زيارات المشاهد ونحوها ، لا يبقى لِحَجّ البيت الحرام في قلبه مِن المحبة والتعظيم ما يكون في قلب مَن وَسعته السُّنة ، ومن أدمَن على أخذ الحكمة والآداب مِن كلام حكماء فارس والروم ، لا يبقى لحكمة الإسلام وآدابه في قلبه ذاك الموقع ، ومن أدمَن قصص الملوك وسيرهم؛ لا يبقى لقصص الأنبياء وسيرهم في قلبه ذاك الاهتمام ، ونظير هذا كثير . اهـ .

والله أعلم .

مســك
11-16-02, 08:15 PM
بارك الله فيك ورفع الله قدرك واعلى شأنك ..

ولد السيح
11-17-02, 06:22 AM
جـــــــــــــزاك الله خير الجـــــــــــــزاء ،،،

وبارك الله فيك ونفعنا بك وبعلمك...

عبد الرحمن السحيم
11-17-02, 06:30 AM
بارك الله فيكما
وأحسن إليكما وبارك فيكما

ورفع قدركما

ويسر أموركما

أبومشعل
11-21-02, 11:53 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وزيادة للفائدة بخصوص حكم الأناشيد الإسلامية
إليكم هذه الفتاوى المنقولة عن المشائخ بهذا الصدد

بسم الله الرحمن الرحيم

حكم الأناشيد الإسلامية


السؤال :
ما حكم الشرع في الإنشاد و استماع الأناشيد الإسلاميّة ؟
الجواب :
أقول مستعيناً بالله تعالى :
النشيد عبارةٌ عن شعرٍ مُلحّن ، و الشعرُ كلامٌ حَسَنُه حسنٌ ، و سيّئه سيّئ .
فإذا كان الكلام حسناً ، و اللحنُ خالٍ من الخُضوع و الخنوع ، و غير مصحوبٍ بمحرّم كالاختلاط و أصوات المعازف على تنوّعها و نحو ذلك ؛ فلا بأس في أدائه و لا في سماعه إن شاء الله .
أمّا ما ذهب إليه بعض المعاصرين من اعتبار النشيد من شعارات أهل التصوّف ، و حمل نهي الأئمّة عن ( السماع ) عليه ، فغيرُ مسلّمٍ به ، لأنّ النشيد معروفٌ مشهورٌ عند الصوفيّة و غيرهم ، و ليس حكراً على أحد ، و إن أكثر عند أهل البِِِدَع فلا يعدّ من شعاراتهم لمجرّد ذلك .
و قد عُرف الحِداء عن السلف ، و عُرِفَ عنهم الرجَز في الجهاد ، و ما هذا و ذاك إلا من الشعر الملحّن ( الإنشاد ) ، و لم يُنكره أحدٌ لذاته ، و لكن أنكره من أنكره لما قد يرافقه من منكرات لا تكاد تخلو منها مجالس السماع عند المتصوّفه و من وافقهم .
و الترخيص في الإنشاد و سماع الأناشيد هو المختار لدى معظم أهل التحقيق من المعاصرين ، و تعميماً للفائدة أذكر أقوال طائفة منهم .
فقد قال محدّث الديار الشاميّة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله ( إذا كانت هذه الأناشيد ذات معانٍ إسلامية ، و ليس معها شيء من المعازف و آلات الطرب كالدفوف و الطبول و نحوِها ، فهذا أمرٌ لا بأس به ، و لكن لابد من بيان شرطٍ مهم لجوازها ، و هو أن تكون خالية من المخالفات الشرعية ؛ كالغلوّ ، و نَحوِه ، ثم شرط آخر ، و هو عدم اتخاذها دَيدَناً ، إذ ذلك يصرِفُ سامعيها عن قراءة القرآن الذي وَرَدَ الحضُّ عليه في السُنَّة النبوية المطهرة ، و كذلك يصرِفُهُم عن طلب العلم النافع ، و الدعوة إلى الله سبحانه ) [العدد الثاني من مجلة الأصالة ، الصادر بتاريخ 15 جمادى الآخرة 1413هـ ، ص : 73 ] .
و قال سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله : ( الأناشيد الإسلامية مثل الأشعار؛ إن كانت سليمة فهي سليمة ، و إن كانت فيها منكر فهي منكر ... و الحاصل أن البَتَّ فيها مطلقاً ليس بسديد ، بل يُنظر فيها ؛ فالأناشيد السليمة لا بأس بها ، والأناشيد التي فيها منكر أو دعوة إلى منكرٍ منكرةٌ ) [ راجع هذه الفتوى في شريط أسئلة و أجوبة الجامع الكبير ، رقم : 90 / أ ] .
و قال الشيخ محمد الصالح العثيمين رحمه الله : ( الأناشيد الإسلامية كثُرَ الكلام حولها، و أنا لم أستمع إليها منذ مدة طويلةٍ ، و هي أول ما ظهرت كانت لا بأس بها ، ليس فيها دفوف ، و تُؤدَّى تأديةً ليس فيها فتنة ، و ليست على نغمات الأغاني المحرمة ، لكن تطورت و صارَ يُسمع منها قرع يُمكن أن يكون دُفاً ، و يمكن أن يكون غيرَ دُفٍّ. كما تطورت باختيار ذوي الأصوات الجميلة الفاتنة ، ثم تطورت أيضاً حتى أصبحت تؤدى على صفة الأغاني المحرمة ، لذلك: أصبح في النفس منها شيء و قلق ، و ل ايمكن للإنسان أن يفتي بإنها جائزة على كل حال و لا بإنها ممنوعة على كل حال ، لكن إن خلت من الأمور التي أشرت إليها فهي جائزة ، أما إذا كانت مصحوبة بدُفٍ ، أو كانت مختاراً لها ذوو الأصوات الجميلة التي تَفتِن ، أو أُدِّيَت على نغمات الأغاني الهابطة ، فإنّه لايجوز الاستماع إليها ) [ انظر : الصحوة الإسلامية ، ص : 185 ] .
و اعتَبَرَت اللجنةُ الدائمةُ للإفتاءُ الأناشيدَ بديلاً شرعيّاً عن الغناء المحرّم ، إذ جاء في فتاواها ( يجوز لك أن تستعيض عن هذه الأغاني بأناشيد إسلامية ، فيها من الحِكَم و المواعظ و العِبَر ما يثير الحماس و الغيرة على الدين ، و يهُزُّ العواطف الإسلامية ، و ينفر من الشر و دواعيه ، لتَبعَثَ نفسَ من يُنشِدُها ومن يسمعُها إلى طاعة الله ، و تُنَفِّر من معصيته تعالى ، و تَعَدِّي حدوده ، إلى الاحتماءِ بحِمَى شَرعِهِ ، و الجهادِ في سبيله .
لكن لا يتخذ من ذلك وِرْداً لنفسه يلتزمُه ، و عادةً يستمر عليها ، بل يكون ذلك في الفينة بعد الفينة ، عند و جود مناسباتٍ و دواعيَ تدعو إليه ، كالأعراس و الأسفار للجهاد و نحوه ، و عند فتور الهمم ، لإثارة النفس و النهوض بها إلى فعل الخير ، و عند نزوع النفس إلى الشر و جموحها ، لردعها عنه وتـنفيرها منه .
و خيرٌ من ذلك أن يتخذ لنفسه حزباً من القرآن يتلوه ، و وِرداً من الأذكار النبوية الثابتة ، فإن ذلك أزكَى للنفس ، و أطهر ، و أقوى في شرح الصدر، و طُمأنينة القلب .
قال تعالى : ( اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ ) [ الزمر : 23 ] ، و قال سبحانه : ( الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ * الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ ) [ الرعد : 28 ، 29 ] .
و قد كان دَيدَن الصحابة و شأنهم رضي الله عنهم العناية بالكتاب و السنة حفظاً و دِراسةً و عملاً ، و مع ذلك كانت لهم أناشيد و حداء يترنمون به في مثل حفرِ الخندق ، و بناء المساجد ، و في سيرهم إلى الجهاد ، و نحو ذلك من المناسبات ، دون أن يجعلوه شعارهم ، و يعيروه جلّ همهم و عنايتهم ، لكنه مما يروحون به عن أنفسهم ، و يهيجون به مشاعرهم ) [ انظر النص الكامل لهذه الفتوى في كتاب : فتاوى إسلامية لأصحاب الفضيلة العلماء ، جمع وترتيب محمد بن عبدالعزيز المسند : 4 / 533 ] .
و في فتوى اللجنة إشارةٌ إلى ما رواه مسلم و ابن ماجة و أحمد عن أَنَسَ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقُولُ : «‏ اللَّهُمَّ إِنَّ الْعَيْشَ عَيْشُ الآخِرَةِ »‏ .‏ قَالَ شُعْبَةُ : أَوْ قَالَ : «‏ اللَّهُمَّ لاَ عَيْشَ إِلاَ عَيْشُ الآخِرَهْ فَأَكْرِمِ الأَنْصَارَ وَ الْمُهَاجِرَهْ »‏ .
و ما رواه الشيخان ‏ عَنْ ‏ ‏الْبَرَاءِ ‏ ‏رَضِيَ ‏ اللَّهُ عَنْهُ ‏ ‏قَالَ : ‏رَأَيْتُ النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى ‏ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَوْمَ ‏ ‏الْخَنْدَقِ ‏ ، ‏وَ هُوَ يَنْقُلُ التُّرَابَ حَتَّى ‏وَارَى ‏التُّرَابُ شَعَرَ صَدْرِهِ ، وَ كَانَ رَجُلاً كَثِيرَ الشَّعَرِ ، وَ هُوَ ‏ ‏يَرْتَجِزُ ‏ ‏بِرَجَزِ ‏ ‏عَبْدِ ‏ اللَّهِ :
اللَّهُمَّ ‏ لَوْ لا أَنْتَ ‏ مَا اهْتَدَيْنَا ‏
وَ لا ‏ تَصَدَّقْنَا وَ لا صَلَّيْنَا
فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا ‏
وَثَبِّتْ ا لاقْدَامَ إِنْ لاقَيْنَا
إِنَّ ا لاعْدَاءَ قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا
إِذَا أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا
يَرْفَعُ بِهَا صَوْتَهُ ) .
و نحو ه ما رواه البخاريّ أيضاً عن ‏ ‏سلمة بن الأكوع ‏رضي الله عنه ‏قال : ‏خرجنا مع رسول‏ الله ‏صلى الله عليه وسلم‏ ‏إلى‏ ‏خيبر ‏فسرنا ليلا فقال رجل من القوم ‏ ‏لعامر بن الأكوع ‏: ‏ألا تُسمعنا من ‏هنيهاتك‏ ؟ ‏قال : و كان ‏‏عامر ‏رجلاً شاعراً ، فنزل يحدو بالقوم يقول :
اللهم ‏ لولا أنت ‏ ما اهتدينا
و لا ‏ تصدقنا ولا صلينا
فاغفر فداء لك ‏ ما اقتفينا
و ثبت الأقدام إن لاقينا
و ألقين سكينة علينا
إنا إذا صيح بنا أتينا
و بالصياح ‏ ‏عوِّلوا ‏ ‏علينا
‏فقال رسول ‏ الله‏ ‏صلى ‏الله عليه وسلم : ( ‏من هذا السائق ؟ ) ، قالوا ‏: ‏عامر بن الأكوع ،‏ ‏فقال عليه الصلاة و السلام : ( يرحمه ‏ الله ) .
و في سُُُنَن النسائي رحمه الله أنّ سلمةَ بن الأكوع ارتجز بأبيات أخيه هذه بين يدي رسول الله صلّى الله عليه و سلّم ، فثدّقه رسول الله عندما قال :
اللهم ‏ لولا أنت ‏ ما اهتدينا
و لا ‏ تصدقنا ولا صلينا
و روى مُسلِم حديث إياس بن سلمة ابن الأكوع ، و فيه رَجزه :
وَأَنَا ‏ ‏ابْنُ الْأَكْوَعِ
وَالْيَوْمُ ‏ ‏يَوْمُ الرُّضَّعِ
و رَجز عمِّه عامر بن الأكوع المتقدّم و قولَه أيضاً في مبارزة مَرحَب ملك يهود :
قَدْ عَلِمَتْ ‏ ‏خَيْبَرُ ‏ ‏أَنِّي ‏ ‏عَامِرٌ
شَاكِي السِّلَاحِ ‏ ‏بَطَلٌ ‏ ‏مُغَامِرٌ
حتّى إذا رَجَعَ سيفُ عامر رضي الله عنه عليه فقتله ، برزَ عليٌّ لِمَرحب فضَرَبَ رأسه ، فقتله و هو يقول : ‏
أَنَا الَّذِي سَمَّتْنِي أُمِّي ‏ ‏حَيْدَرَهْ
‏كَلَيْثِ غَابَاتٍ كَرِيهِ ‏ ‏الْمَنْظَرَهْ
‏أُوفِيهِمُ ‏ ‏بِالصَّاعِ كَيْلَ ‏ ‏السَّنْدَرَهْ
و لم يُنكر رسول الله صلى الله عليه و سلّم شيئاً من ذلك ، فكان بمثابة إقراره ، بل يؤخذ منه اسْتِحْبَاب الرَّجَز فِي الْحَرْب ، كما قرّره النووي في شرح صحيح مسلم .
و قال الحافظ في ( الفتح ) بعد أن ذكر أقوال العلماء في الغناء عند شرح حديث البراء المتقدّم : ( نَقَل ابنُ طاهر في " كتاب السماع " الجوازَ عن كثيرٍ من الصحابة , لكن لم يثبت من ذلك شيء إلا في النصب ( و هو الحداء ) المشار إليه أولاً .
قال ابن عبد البر : الغناء الممنوع ما فيه تمطيط و إفساد لوزن الشِعر طلباً للطرب وخروجاً من مذاهب العرب . و إنما وَرَدت الرخصة في الضرب الأول دون ألحان العجم .
و قال الماوردي : هو الذي لم يزل أهل الحجاز يُرَخِّصُون فيه من غير نكير إلا في حالتين : أن يُكثِرَ منه جداً ، و أن يصحبه ما يمنعه منه .
و احتج من أباحه بأن فيه ترويحاً للنفس , فإن فعله ليقوى على الطاعة فهو مطيع ، أو على المعصية فهو عاص , و إلا فهو مثل التنزه في البستان و التفرج على المارة .
و أطنب الغزالي في الاستدلال , و مُحصَّله أن الحِداء بالرَجَز و الشعر لم يزل يُفعل في الحضرة النبوية , و ربَّما التمس ذلك , و ليس هو إلا أشعار توزن بأصوات طيبة و ألحان موزونة , و كذلك الغناء أشعار موزونة تؤدى بأصوات مستلذة و ألحان موزونة ) .
و الخلاصة أنّ الأناشيد منها ما هو مشروع و منها ما هو محظور ، فما خالطه المنكر حُرّم لأجله ، و ما سَلِم من المنكر بكافّة صُوَره ، و صَفَت نيّة صاحبه ، فلا بأس فيه ، و الله تعالى أعلم .


منقول

عبد الرحمن السحيم
11-22-02, 01:25 AM
بارك الله فيك أخي الحبيب

وشكر الله سعيك

إضافات جميلة تُثري الموضوع

وفتاوى مؤصلة

وتفصيل جميل


فبارك الله فيك وشكر سعيك

ويسر أمرك

وشرح صدرك


وحياك الله في مشكاة الخير

الماسه
11-22-02, 02:47 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بارك الله فيك فضيلة الشيخ

وجزاك الله خيراً

ممكن نسخة من الموضوع لمشكاة الشريط الاسلامي ؟؟

عبد الرحمن السحيم
02-24-03, 09:33 PM
!

ولد خليص
02-24-03, 09:47 PM
بارك الله فيك شيخنا الفاضل

( أم جهاد )
02-24-03, 10:44 PM
السلام عليكم:
بارك الله فيك شيخنا الفاضل....

* جاسمين *
02-25-03, 08:54 AM
جزاكم الله خير ،،،،،،

عبد الرحمن السحيم
10-06-03, 10:56 PM
..

الراجية عفو ربها0
10-06-03, 11:07 PM
رفع الله قدرك واعلى درجتك وغفر لنا ولك ياشيخ ونسأل الله الا يحرمك الاجر
والسلام عليكم ورحمة الله

مهذب
10-07-03, 12:05 AM
ولا فض فوك . . .

شيخناالكريم . .

ذكرت اربعة ضوابط في مقدمةالكلام . .
وفي الضابط الثالث : أن لا تكون على ألحان الأغاني .

والواقع أن الألحان اليوم سواء كانت الأغاني أو الأناشيد أو حتى التغني بالقرآن . .
الآن وضعوا لهذه النغمات والألحان مقامات يسمونها ( المقامات )
وهي سبعة مقامات مجموعة في قولهم ( صنع بسحر )
ص : مقام ( الصبا ) .
ن : مقام ( نهاوند ) .
ع : مقام ( عَجَم ) .
ب : مقام ( بيات ) .
س : مقام ( سيكا ) .
ح : مقام ( حجاز ) .
ر : مقام ( رست ) .
ولكل مقام أدائه على ما هو معروف عند المتخصصين في ذلك ..
لكن غالبا من لا يعرف هذه المقامات فإنه ينشد أو يلحن أو حتى يتغنىبالقرآن بنغمات وألحان تتوافق مع هذه المقامات من حيث لا يشعر هو .
علما أن أهل الهندسة الصوتية والألحان هم أخبر الناس بمثل هذه المقامات .
المقصود . . أن النغمات قد لا تخرج عن هذه المقامات السبهة كما يقيسها أهل الاختصاص .
فكيف ينضبط الضابط : أنه من ألحان الغناء ؟!
فإن حصل أن النشيد لحنه يشتبه بلحن أغنية .. فهل لنا أن نمنع هذا النشيد بهذا الضابط .. أم يحتاج إذا اتفقنا عليه أن نعرف من الأسبق ؟!
إلى غير ذلك ..!!
؟؟؟ نفع الله بكم وبورك فيكم .

عبد الرحمن السحيم
10-13-03, 08:46 PM
سألت شيخنا الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في عام 1408 هـ عن الأناشيد فكان مما قاله آنذاك رحمه الله : أن لا يُكثر منها ، وأن لا تكون على ألحان الأغاني .

والمقصود بأن لا تكون على ألحان الأغاني أن لا يعمد منشد أو مُلحّن إلى لحن أنية فيضع على ألحانها أناشيد ؛ لأن هذا من شأنه أن يُذكّر من تاب من سماع الأغاني ، وربما يُعيده إليها

ودرء المفاسد مُقدّم على جلب المصالح

هذا إذا توهّم متوهّم أن في تلحين الأناشيد على ألحان الأغاني مصالح

والله أعلم

خادمة القرآن
02-12-04, 10:54 AM
كنت أحتاج لمثل هذا التفصيل
يرفع للفائدة
.
.
.

بصراحة ... إن وصف الشيخ عبدالرحمن - أعلاه- لما كان عليه حال الصحابة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم .. وكيف كان يدعو لهم باستمرار عندما تلم بهم ملمة أو تصيبهم فاقة ... وكيف كانوا يحدثونه ويحدثهم وينشدون له ويرد عليهم ويثني عليهم ويطمئنهم ويبشرهم .. ثم يسألونه ويأنسون به وبحديثه العذب http://www.almeshkat.net/vb/images/salla.gif ... كل ذلك أثار مدامعي وهيج شوقي لملاقاة حبيبنا ونبينا وقائدنا وقدوتنا محمد النبي الأمي الذي أرسله الله تعالى رحمة للعالمين بشيرا ونذيرا... ثم تداعت إلى خيالات وأحلام ... كيف كان حالهم في الجهاد والغزوات.. كيف كان حبهم للجهاد وشوقهم للشهادة وتسابقهم إلى التضحية والفداء ومرضاة الله عز وجل ...كيف كانت هممهم تنطح الثريا.. كيف كانت أخوتهم الاسلامية العجيبة.. كيف كان حبهم للنبي صلى الله عليه وسلم وحب النبي لهم... هنيئا لهم تلك الحياة ... اللهم بلغنا هذا الفضل العظيم - مصاحبة الحبيب في جنة الخلد .. اللهم كما آمنا به ولم نره.. اللهم كما أحببناه ولم نره.. اللهم اسقنا من يده الشريفة شربة هنيئة مريئة لا نظمأ بعدها أبدا وارزقنا يا ربي جواره ....

آسفة لأني خرجت عن الموضوع ولكن هذا ما جال في خاطري فالمعذرة

أختكم خادمة القرآن

عبد الرحمن السحيم
09-17-04, 06:15 AM
وحشرك الله في زمرة من أحببتِ