المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل يخلد المراؤون في النار حتى لو كانوا مِن المصلّين ؟



عسجـد
05-08-10, 9:19 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


جزاكم الله خير وأحسن إليكم شيخنا الفاضل -عبد الرحمن السحيم -
وفتح لكم بكل حرفٍ تعلمونه للناس رصيد أجرٍ لا ينقطع إلى يومِ الدين ..


سؤالي بارك الله فيكم :.


إذا كان المرائي مصليا وصلاته صحيحة
لكنه يرائي في بقية أعماله ويحب أن يظهرها للناس هل يعذب في النار ثم يخرج منها إلى الجنة أم أنه
يخلد في النار كون الرياء صورة من صور الشرك ؟؟ ..


وجزاكم الله خير وأحسن إليكم ..

عبد الرحمن السحيم
05-10-10, 10:02 PM
الجواب :

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
آمين ، ولك بمثل ما دعوت .

أولاً : عليه أن يُدافِع الرياء ما استطاع ، والسبيل إلى ذلك أن يتذكّر أن الناس لا يملكون لأنفسهم نفعا ولا ضرا ولا موتا ولا حياة ولا نشورا .
وسبق :
كيف أدفع الرياء عن نفسي ؟
http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=77117 (http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=77117)

ثانيا : الْمُوحِّد لا يُخَلَّد في النار ، والمرائي مُتوعّد بالعذاب الشديد ، وعذاب الله شديد ولو كان لحظة واحدة ، كما في قوله عليه الصلاة والسلام : يُؤتَى بأنْعَم أهل الدنيا من أهل النار يوم القيامة ، فيُصْبَغ في النار صَبْغَة ، ثم يُقال : يا ابن آدم هل رأيت خيرا قط ؟ هل مَرّ بِكَ نَعِيم قط ؟ فيقول : لا والله يا رب ، ويُؤتَى بأشدّ الناس بُؤساً في الدنيا من أهل الجنة ، فيُصْبَغ صبغة في الجنة ، فيُقال له : يا ابن آدم هل رأيت بُؤساً قط ؟ هل مَرّ بِك شِدّة قط ؟ فيقول : لا والله يا رب ما مَرّ بي بؤس قط ، ولا رأيت شدة قط . رواه مسلم .

وسبق :
هل الرياء يدخل على الصالحين ؟
http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=77116 (http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=77116)

ثالثا : في ما يُحبِطه الرياء مِن العمل تفصيل :
إذا دخل الرياء على عمل لا يتجزّأ ، ولم يُدافِع الرياء ، فإن العمل يحبط .
وإذا دخل الرياء على عمل يتجزّأ ، ولم يُدافِع الرياء ، فإن الرياء يُحبِط ما دخله الرياء دون ما لم يدخله الرياء .
مثاله : شخص نوى أن يتصدّق بـ (100) وتصدّق بـ (50) ولم يدخله الرياء ، ولما أراد التصدّق بالخمسين الثانية داخله الرياء ، ولم يُدافعه ، فالخمسين الأولى مُتقبّلة ، والثانية غير متقبّلة .
وهذا التفصيل قال به ابن رجب في " جامع العلوم والحكم " .

والله تعالى أعلم .