المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كيف يستدل على رضا الله عن العبد أو سخطه عليه ؟



عسجـد
05-02-10, 9:33 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جزاكم الله الجنان ورضا الرحمن شيخنا الفاضل ..
وفتح لكم أبواب الخير والتوفيق في الدنيا والآخرة ..

سؤالي جزاكم الله خير :..

بالنسبة للعابد الذي أسخط الله عليه حين قال للعاصي ( والله لا يغفر الله لك ) .. فدخل النار .. هل أحبطت كل أعماله السابقة واللاحقة نتيجة ذلك وهل استمر على عبادته بقية حياته ( مع عدم قبولها ) أم أنه انقطع عن العمل وحرم الطاعة وانتكس كعقاب من الله ..


وهل يمكن أن يستمر المرء على عباداته وهو واقع تحت سخط الله
أم أن سخط الله يحرم العبد الإقبال على الصالحات ..
و كيف يستدل على رضا الله عن العبد أو سخطه عليه ..؟

عبد الرحمن السحيم
05-03-10, 11:33 PM
الجواب :

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
آمين ، ولك بمثل ما دعوت .

الذي يظهر أنه الثاني ؛ لأنه لا يُحبِط الأعمال جميعا إلاّ الشرك بالله عَزّ وَجَلّ ، والوفاة على ذلك ، كما قال الله عَزّ وَجَلّ : (وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآَخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) .

وروى البخاري من طريق عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ : قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمًا لأَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم : فِيمَ تَرَوْنَ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ : (أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ) ؟ قَالُوا : اللَّهُ أَعْلَمُ ، فَغَضِبَ عُمَرُ ، فَقَالَ : قُولُوا نَعْلَمُ ، أَوْ لاَ نَعْلَمُ ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فِي نَفْسِي مِنْهَا شَيْءٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَ عُمَرُ : يَا ابْنَ أَخِي قُلْ ، وَلاَ تَحْقِرْ نَفْسَكَ . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : ضُرِبَتْ مَثَلاً لِعَمَلٍ . قَالَ عُمَرُ : أَيُّ عَمَلٍ ؟ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : لِعَمَلٍ . قَالَ عُمَرُ : لِرَجُلٍ غَنِيٍّ يَعْمَلُ بِطَاعَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ثُمَّ بَعَثَ اللَّهُ لَهُ الشَّيْطَانَ فَعَمِلَ بِالْمَعَاصِي حَتَّى أَغْرَقَ أَعْمَالَهُ .
قال ابن رجب : وقال عطاء الخراساني : هو الرجل يُخْتَم له بِشِرْك أو عَمَل كبيرة فيحبط عمله كله .

ويُمكن أن يكون الشخص يعمل الصالحات ، وهو في سخط الله ، كما في قوله عليه الصلاة والسلام : إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ الْجَنَّةِ فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ النَّارِ فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ . رواه البخاري ومسلم .

وفي حديث أَبَي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : يُوشِكُ إِنْ طَالَتْ بِكَ مُدَّةٌ أَنْ تَرَى قَوْمًا فِى أَيْدِيهِمْ مِثْلُ أَذْنَابِ الْبَقَرِ يَغْدُونَ فِى غَضَبِ اللَّهِ وَيَرُوحُونَ فِى سَخَطِ اللَّهِ . رواه مسلم .

وسبق :
http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=76295 (http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=76295)

والله تعالى أعلم .