المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : شابٌ وقعَ في الزِنا ثم تاب فماذا يفعل كي يغفر اللهُ له ؟



ظاهرة التاريخ
05-01-10, 3:12 AM
السلآم عليكم ورحمة الله وبركآتهُ .

أهلا ً شيخنا الحبيب بآرك الله فيكَ وزاد الله في ميزان حسناتك مما تقدمه لنا من أعمال أعانك الله على تأذية المهمة على أكمل وجه وأبعد عنك كل شرٍّ يآرب .

أتاني أخ وحكى لي قصته فعيني قد أدمعت ولا أعلم لأي سبب أدمعت .
يقول أنه كان على علاقة بفتاة لمدة تزيد عن 6 سنوات ويحبه إلى درجة لا يعلم غير الله .

المهم علم الوالدين بأمر الفتى فقررو زواج الفتاة بشخص آخر المهم أخدوها بالقوة وتم تزويجها بالعصى وأردت الهروب معه لكنه قال لها أريدك بالحلال ولا أريد فتاة غير مرضية .
تزوجت الفتاة ويوم زواجها هو كا شاربا ً للخمر .
المهم أصبحت تأتي عنده وهو يتهرب منها أنتِ بزوجك , وهي لا تهتم أريدك أنتَ ولا أحد آخر .

إلآ أنه لعب بهما الشيطان قأقام علاقة معها ولا حول ولآ قوة إلآ بالله العلي العظيم .

لكنه الآن في حالة لا يرثى لها لا يتمكن من النوم ولا يستطيع فعل شيء ويبكي حتى تجف أعيونه خوفا ً وخشية من الله وقدر رفض الفتة وقام بحرق هاتفهِ وكل ما يملكه مع تلك الفتاة .
وهو لا يخشاها ولا يريدها أبدا ً يريد شيئا ً واحدا ً أنَّ الله يغفر له ذنبه ُ .

شيخنا الحبيب مالذي يجب عليه أن يفعله ليغفر ذنبه ُ أعانكم الله .

عبد الرحمن السحيم
05-03-10, 11:20 PM
الجواب :

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
آمين ، ولك بمثل ما دعوت .

مَن تاب تاب الله عليه ، وقد أحسن في قَطْع علاقته بتلك الفتاة ، وقَطْع كل سبب أو وسيلة تُوصِله أو تُذكّره بها .

ومهما عَظُم الذنب فإن عفو الله أعظم .
وقد قال الله عَزّ وَجَلّ : (وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا (68) يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا) ثم استثنى تبارك وتعالى فقال : (إِلاَّ مَنْ تَابَ وَآَمَنَ وَعَمِلَ عَمَلا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (70) وَمَنْ تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَابًا) .

ونادى الله عَزّ وَجَلّ عباده الذين أسرفوا على أنفسهم ، فقال : (قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ) .
فناداهم بِوصْف العبودية ، وذَكَر جَلّ جلاله الرحمة مرّتين ، والمغفرة مرّتين .

وفي الحديث : الـنَّدَم تَوْبَة . رواه الإمام أحمد وابن ماجه ، وصححه الألباني والأرنؤوط .

وهنا أوجِّـه رسالة إلى أولياء أمور الفتيات أنه لا يجوز لهم أن يُجبروهن على من لا يرغبن بهم ، وقد ردّ النبي صلى الله عليه وسلم نِكَاح من أُكْرِهت على من لا تُريده .
وقال عليه الصلاة والسلام : لم يُرَ للمتحابَّين مثل النكاح " رواه ابن ماجه والحاكم .

والله تعالى أعلم .